الفصل 5 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل الخامس 5 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
21
كلمة
3,581
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

عادت أبرار إلى بيت صديقتها ولاء وهي حزينة والدموع تنهمر على وجنتيها. نظرت لها صديقتها بقلق واحتضنتها دون أن تتكلم لأنها شعرت بحزن أبرار. وبعد وقت ابتعدت عنها ونظرت لها وقالت بتساؤل: -طبعًا أنا متأكدة أن حزنك ده سببه أبوكي، بس عايزة أعرف إيه اللي حصل هناك بالظبط. أخذت نفسًا عميقًا وأخرجته ببطء شديد حتى تستطيع التحدث وقالت أبرار:

-رفض وجودي يا ولاء. فكر أن ماما هي اللي وراه وصولي ليه. قالي أنها عايزة تخرب حياته وأن مفكرش أهوب عند بيته تاني. أنا مصدومة من اللي حصل، مش قادرة أفهم هما ليه رافضين وجودي في حياتهم؟ أنا عملت لهم إيه عشان أشوف القسوة دي منهم؟ أنا كل اللي أعرفه أني كنت طفلة محتاجة لحنانهم وهما رموني وعاشوا حياتهم. لو مكنش تيته موجودة في حياتي كنت مت زمان. هو أنا وحشة أوي كده عشان يستعروا مني؟

أنا فكرت أموت نفسي عشان مكنش عبء على حد، بس الدكتور بتاعنا لحقني. حتى هو مش طايقني. أنا تعبت والله العظيم تعبت ونفسي أرتاح. ثم ارتمت داخل أحضان ولاء وظلت تبكي. ربتت على ظهرها بحنو وقالت بنبرة حزينة:

-متقوليش كده على نفسك، انتي أجمل وأحن حد عرفته في حياتي. انتي وجودك في حياة أي حد نعمة كبيرة، وجودك بهجة وفرحة يا أبرار. أوعي تفكري تعملي كده تاني. اللي رافض وجودك في حياته دلوقتي، بكرة يجي ويتحايل عليكي عشان تضحكي له ضحكة واحدة. اللي خسروكي دلوقتي، بكرة يبكوا بدل دموعهم دم عشان تسامحيهم. محدش يستاهل إنك تخسري دينك عشانه. فؤقي يا حبيبتي وخلي الضربة دي تقويكي مش تكسرك. ولو خسرتي الدنيا كلها، هفضل أنا جنبك وفي ضهرك. ولا أنا مش كفاية بالنسبة ليكي؟

أمسكت يدها بحب وقالت بامتنان: -انتي أجمل حاجة حصلت ليا، انتي أمي وأختي وصحبتي وكل حاجة ليا. أنا مش عارفة لو مكنتيش انتي في حياتي كان إيه حصلي. ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك يارب. ابتسمت لها ابتسامة حنونة وقالت باستغراب: -استني، انتي قولتي الدكتور بتاعنا هو اللي انقذك؟ تقصدي مين؟ زفرت بضيق وقالت: -اللي اسمه سراج ده، الجديد اللي زعق لينا لما كنا بنتكلم. ردت عليها سريعا وقالت:

-أيوه أيوه عرفته، بس إيه لم الشامي على المغربي؟ أجابتها بعدم فهم وقالت:

-معرفش، أنا بعد اللي حصل مشيت وأنا مش عارفة رجلي خداني فين ولا حاسة بأي حاجة خالص. فجأة فقت لاقيت نفسي في بيت ست كبيرة طيبة بتفوق فيا، واللي عرفته أن أنا حاولت انتحر والدكتور ده أنقذني وأخدني على بيته، بس طلع قليل الذوق وطردني من بيته. بس اللي يشوفه ويشوف أمه وأخوه يقول إن ده مش تبعهم خالص. وبالذات أخوه علي ده دمه خفيف جدا وهو اللي خرجني شوية من اللي كنت فيه، وكمان سلفني فلوس عشان أروح بيها. ابتسمت بضيق وقالت:

-الدكتور ده قليل الذوق جدا، أنا مرتحتش ليه من ساعة ما شوفته. تحسي كده أنه شايف نفسه علينا، معرفش على إيه. زفرت بضيق وقالت بحزن: -وشه فقر، اليوم اللي شوفته فيه أول مرة تيته ماتت. وتاني مرة كنت هرمي نفسي من فوق الكوبري. ربنا يستر لما أشوفه تاني إيه هيحصل. ابتسمت لها وقالت بحبولاء: -إن شاء الله يا حبيبتي مش هيحصل حاجة تاني. ربنا يسعد أيامك ويفرح قلبك. قومي يلا غيري هدومك على ما أحضرلك لقمة. نظرت حولها

باستغراب وقالت بتساؤل: -أومال فين طنط ومعاذ؟ أجابتها بنبرة مرحة وقالت: -معاذ بيمشي ماما شوية عشان كانت زهقانة. قالوا ليا أروح معاهم بس أنا مرضتش، خوفت تيجي متلاقيش حد. قولت أقعد هنا أستناكي. نظرت لها بإحراج وقالت: -أنا آسفة يا ولاء، مقيدة حريتك ومش عارفة تبقي براحتك بسببى. تكلمت بضيق وقالت: -كده يا أبرار، والله زعلتيني بكلامك ده. أنا لسه بقولك انتي أختي ومالية عليا حياتي، تيجي انتي وتقوليلي كده؟ ربنا يسامحك يا ستي.

ردت عليها سريعا وقالت: -لا والله مقصدش أزعلك مني، بس يعني انتي عارفة إحساسي إيه وأنا عايشة عندكم كده من غير أي حق. ولسه كنت ناوية أسأل طنط عملت إيه في موضوع الشقة اللي قالت عليها. طبعًا مش هخليها تدفع من المعاش زي ما قالت، عشان أنا من بكرة هنزل أدور على شغل أساعد نفسي بيه وأدفع منه إيجار الشقة. زفرت بضيق وقالت بنفاذ صبر: -برضه مصممة إنك تقولي كلام يزعلني؟

ما انتي عايشة معانا هنا ومالية عليا أوضي، عايزة ليه بقى تمشي وتسبيني؟ وبعدين شغل إيه ده اللي هتنزليه؟ بلاش كلام عبيط على آخر الليل. أكيد لو ماما سمعت الكلام ده هتزعل أوي. تكلمت بحزن وقالت:

-عشان خاطري، سبيني براحتي يا ولاء. أنا مش مرتاحة كده، عايزة أستقل بحياتي ويكون ليا كيان مستقل من غير ما أعتمد على حد. وجودي هنا غلط، الناس مش هترحم وتبطل كلام عشان عايشة في بيت فيه شاب غريب. أنا واثقة طبعًا في أخلاق معاذ وهو زي أخويا الكبير بالظبط، بس الناس متعرفش كده. لازم أعيش في شقة لوحدي في أسرع وقت وأنزل شغل أصرف على نفسي منه. كده هكون مرتاحة أكتر. وبعدين هحاول أشوف شقة هنا جنبكم عشان نفضل جنب بعض على طول. متزعليش مني يا لولو عشان خاطري.

تنهدت بنفاذ صبر وقالت: -اللي يريحك يا قلبي، أهم حاجة تكوني مرتاحة. قومي يلا غيري هدومك على ما أحضرلك الأكل. أومأت رأسها بالموافقة ونهضت سريعا ودلفت الغرفة وبدأت تبدل ملابسها. *** بعد عدة أيام انتقلت أبرار إلى السكن الجديد ومازالت تبحث عن عمل. وفي هذا اليوم استيقظت على صوت رنين الباب المزعج. زفرت بضيق ونهضت من على السرير واتجهت إلى الخارج سريعا وفتحت الباب وجدتها ولاء. تنهدت بضيق وقالت:

-فيه إيه على الصبح كده مصحيني بدري ليه؟ نظرت لها باستغراب وقالت: -انتي اتعودتي على الانتخة ولا إيه؟ بقالك قد إيه مش بتروحي الكلية؟ أخلصي يلا أجهزي عشان منتأخرش. حركت رأسها بالرفض وقالت: -لا يا ولاء، مش هكمل السنة دي. السنة الجاية أبقى أعوضها. هدرت بها بغضب وقالت: -انتي بتستعبطي ولا إيه؟ بلاش كلام أهبل، يلا أخلصي ادخلي غيري هدومك. زفرت بضيق وقالت:

-معنديش عزيمة وإرادة أن أكمل يا ولاء. اللي كانت بتشجعني تيته الله يرحمها. أمسكت يدها بضيق وأرغمتها على الدخول بالغرفة وقالت بأمر: -ربع ساعة بالكتير، لو ملاقيتكيش جاهزة قدامي هدخل ألبسك أنا، مفهوم؟ وأغلقت الباب وانتظرت خروج أبرار من الغرفة. وبعد عدة دقائق خرجت بحزن شديد وقالت: -خلصت. نظرت لها بصدمة وقالت: -إيه ده!! إيه الأسود في أسود ده؟ انتي رايحة عزاء؟ تكلمت بدموع وقالت: -عشان خاطري، بلاش تضغطي عليا أكتر من كده.

احتضنتها سريعا وقالت بأسف: -أنا آسفة، مقصدش أزعلك والله. أنا بس عايزة مصلحتك ومش عايزة مجهود سنة يروح على الفاضي. أومأت رأسها بحزن وقالت: -متتأسفيش يا هبلة، أنا عارفة إنك عايزة مصلحتي. بس أول يوم أروح الجامعة بعد وفاة تيته واجعني أوي. حاسة إن فيه حاجة ناقصاني. ابتسمت لها بحب وقالت بنبرة حنونة: -ربنا يرحمها يا حبيبتي، أكيد هي حاسة بيكي دلوقتي. يلا عشان اتأخرنا.

وتحركوا الاثنين إلى الخارج، أوقفوا سيارة أجرة واتجهوا إلى الجامعة. *** وصلوا الاثنان إلى الجامعة وتحركوا سريعا إلى الداخل وطرقوا على الباب عدة طرقات ودخلوا بإحراج شديد وقالوا بأسف: -احنا آسفين يا دكتور على التأخير. نظر إليهم نظرة نارية وقال بغضب: -اتفضلوا ارجعوا مكان ما كنتم. تكلمت سريعا وقالت بتوضيح: -احنا آسفين يا دكتور غصب عننا والله، آخر مرة نتأخر فيه. رد عليها بصوت حازم وقال:

-قولتلكم اتفضلوا مكان ما كنتم. أنا قولت مليون مرة ممنوع دخول أي طالب بعد ميعاد المحاضرة. نظر إلى أبرار وقال بغضب: -زي ما عندكم وقت للانتحار، كده خلي عندكم التزام بوقت المحاضرة. نظرت له بضيق وتركت ولاء وركضت إلى الخارج. نظرت له بغضب وتركته وركضت خلف أبرار وقالت: -متزعليش يا حبيبتي، هو بني آدم مستفز أصلًا. انهمرت دموعها بغزارة وقالت: -شوفتي بيلقح عليا بالكلام إزاي؟ هيفضل فاكرني وكل ما يشوفني هيقول كلام يوجعني.

تكلمت بعدم اهتمام وقالت: -سيبك منه ومتحطيش كلامه في دماغك. هو شكله بني آدم معقد أصلًا. تعالي نقعد في الكافيه لحد ميعاد المحاضرة التانية. وهبطوا إلى الأسفل حتى ينتهي وقت محاضرة سراج. وبعد وقت وجدوا سراج بالأسفل. نظرت له بضيق وقالت: -الزفت ده خلص خلاص. نظرت إلى ما أشارت إليه أبرار وقالت بضيق: -بني آدم مستفز. أخرجت نقودًا من حقيبتها وقالت: -خليكي هنا ثواني. وتحركت باتجاه سراج وقالت بصوت منكسر:

-دكتور سراج، ثواني بعد إذنك. وقف مكانه واستدار لها ونظر إليها بضيق وقال: -أفندم؟ اقتربت منه وقالت له وهى تعطى النقود: -ممكن تدي دول لأخو حضرتك؟ نظر إلى يدها وقال بتساؤل: -إيه دول!؟ أجابته بإحراج وقالت: -الفلوس دي كنت أخدتهم من أستاذ علي يوم ما حضرتك أنقذتني عشان أروح بيهم. ياريت توصلهم ليه لأني مش هعرف أوصلهم أنا. نظر إلى ما في يدها بعدم اهتمام وقال:

-ماليش فيه. زي ما أخدتيهم منه، روحي رجعيهم ليه بنفسك. مش هوصل فلوس لحد. وتركها وتحرك إلى الأمام. ركضت سريعا ووقفت أمامه وقالت بغضب: -انت بتعاملني كده ليه؟ أنا مقولتش ليك انقذني، على فكرة انت اللي تطوعت وعملت كده من نفسك. ويا سيدي شكرًا على الشهامة وكرم أخلاقك، بس مش معنى كده هسمحلك تقلل منى بطريقتك دي، فاهم؟ نظر لها نظرة مطولة ثم قال بغضب: -حسك عينك تتكلمي معايا كده تاني، بدل ما أخليكي تندمي وأقعدك جنب أهلك في البيت.

وتركها وغادر المكان. نظرت إلى أثره بغضب وقالت: -بني آدم مستفز ومتعجرف على الفاضي، شايف نفسه على إيه مش فاهمة. أما ولاء، فقد تابعت الموقف من بعيد. اقتربت منها وقالت: -أهدي يا أبرار ومتحطيش في دماغك. يلا عشان منتأخرش على المحاضرة التانية، أمشي يا حبيبتي. ظلت تنظر إلى أثر سراج بضيق ثم تحركت مع صديقتها إلى الأعلى. *** بعد يوم طويل خرجت ولاء وأبرار من الجامعة وتحركوا باتجاه بيت سراج. وتذكرت أبرار ذلك اليوم المشؤوم.

أمسكت يد ولاء بحزن شديد وظلت تنظر إلى الكوبري. ربتت على يدها بحنو وقالت: -استغفري ربك يا حبيبتي وحاولي تنسي اللي حصل. أغلقت عينيها بحزن وقالت: -مش عارفة، أنا فكرت أعمل كده إزاي. صدمة اللي حصل غيبتني عن الوعي. أنا نفسي ربنا يسامحني على اللي عملتها. أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: -إن شاء الله يا حبيبتي. امشي يلا عشان منتأخرش. وتحركوا إلى بيت سراج ووقفوا أسفله ينتظروا عودة علي من العمل. نظرت حولها باستغراب وقالت:

-غريبة، بيت الدكتور سراج في منطقة عادي وبيت عادي. اللي يشوف عجرفته دي يقول إن عايش في قصر. أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: -فعلاً، وبيته كمان من جوه عادي جدًا. بس سيبك، إحنا مالنا. ربنا يعدي السنة دي على خير ونرتاح منه. وفي ذلك الوقت وصل علي من العمل ونظر لهم باستغراب وقال: -انتي الآنسة أبرار صح؟ أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: -أيوه، جيت أدي لحضرتك الفلوس اللي استلفتها منك. رد عليها سريعا وقال: -ومين قالك إن أنا عايزهم؟

انتي زي أختي ومش مستنياهم والله. حركت رأسها بالرفض وقالت: -أنا آسفة، حضرتك مش هقدر أقبلهم. شكرًا إنك ساعدتني اليوم ده. نظر إلى يدها باستغراب وأخذ منها النقود ثم نظر إلى ولاء وقال بإعجاب: -مين القمر دي؟ أختك!؟ أجابته باستغراب وقالت: -دي ولاء صحبتي الانتيم وزي أختي بالظبط. رد عليها بإعجاب وقال: -الله، اسمها حلو أوي. فيه سحر كده يشد زي صاحبته بالظبط. نظرت له بضيق وقالت: -هو فيه إيه؟ حضرتك مش ملاحظ إنك أوفر أوي؟

حرك رأسه بالنفي وقال: -اطلاقًا. أنا بقول اللي شايفه قصادي بالظبط. تكلمت باستغراب وقالت: -هو حضرتك متأكد إنك أخو دكتور سراج؟ يعني من أب واحد وأم واحدة؟ أومأ رأسه بالتأكيد وقال: -للأسف آه. بس أقولك حاجة؟ أول مرة يجي حاجة صح من ورا سراج أخويا. نظرت الاتجاه الآخر وابتسمت على طريقة كلامه. نظرت لهم باستغراب وقالت: -ممكن نمشي بقى؟ نظرت لها بضيق وقالت: -ما يلا، حد قالك حاجة؟ تكلم سريعا وقال: -استنوا هنا، رايحين فين؟

دي ماما هتجنن عليكم وعايزة تشوفكم. نظرت له باستغراب وقالت: -تشوفني أنا!!؟ رد عليها سريعا وقال: -لا، أقصد يعني تشوف الآنسة أبرار. ومش معقول يعني هتستنيها هنا، لازم تطلعي معاه. تكلمت باستغراب وقالت: -ومين قال لحضرتك إن أنا هطلع أساسًا؟ إحنا لازم نمشي. عن إذنكم. واستدارت حتى تغادر هي وولاء، ولكنها وجدت سراج يقف خلفها. نظرت له بضيق وقالت: -يلا يا ولاء خلينا نمشي من هنا. نظر لها بغضب ثم نظر لأخيه وقال:

-انت واقف هنا بتعمل إيه؟ رد عليه بضيق وقال: -واقف مع الآنسة أبرار والآنسة ولاء. اطلع انت وأنا جاي وراك. زجره بغضب وقال: -مش هاخد منك فلوسك، اتفضل يلا أمشي قدام. نظر له بغضب وصر على أسنانه ونظر إلى أبرار وولاء وقال: -عن إذنكم. وتركهم وصعد إلى الأعلى. نظر إلى أبرار وقال بتحذير: -حسك عينك أشوفك هنا تاني، ملكيش دعوة بأخويا، فاهم؟ وتركهم وصعد إلى الأعلى. نظرت إلى أثره بصدمة وقالت بعدم استيعاب: -هو إيه اللي قاله ده!!

شكله اتجنن البني آدم ده. مين دي اللي يبعد عن أخوه؟ وهو يقصد إيه؟ حد يفهمني! محاولة تهدأته وقالت بنبرة مختنقة: -أهدي يا أبرار، والله شخصية مريضة. متخديش عليه، ده شكله كده مع الكل. انتي مشوفتيش اتكلم إزاي مع أخوه اللي هو من أمه وأبوه. حركت رأسها بالرفض وقالت: -لا لا لا، كده كتير عليا. أنا مش هقدر أستحمل الشخصية دي في حياتي كتير. لازم أبعد عنه عشان مرتكبش جريمة. ردت عليها بنفاذ صبر وقالت:

-الصراحة عندك حق، وشكلي أنا كمان هشاركك في الجريمة دي عشان أنا صبري نفذ مني بسبب عجرفته دي. امشي بس من هنا عشان اتخنقت من المكان ده. نظرت إلى الأعلى بغضب وتحركت مع ولاء. أوقفوا سيارة أجرة وعادوا إلى البيت. *** صعد علي إلى الأعلى وقد استشاط غضبًا من طريقة أخيه له. دلف إلى الداخل وانتظر صعود سراج. وعندما رآه هدر به بغضب وقال: -ممكن أفهم إيه اللي انت عملته تحت ده؟

أنا مش عيل صغير عشان تشخط فيا قصاد الناس كده. أنا مرضتش أشك فيك قصاد طالباتك. أجابه بغضب وقال: -أهو انت بنفسك قولتها طالباتك، يعني وجودهم في سكني غلط. وبعدين البنت اللي كنت واقف معاها دي حاولت تموت نفسها قبل كده، يعني أكيد وراها مصيبة وممكن تلبسها ليك. متبقاش عبيط واهبل كده ومدلوق على أي بنت تشوفها. نظر له بغضب شديد وأمسك به وحاول ضربه، ولكن في هذا الوقت تدخلت والدتهم وشقيقتهم الصغيرة: -إيه اللي انتوا بتعملوه ده؟

انتوا اتجننتوا؟ لو أبوكم جه في الوقت ده وشافكم كده مش هيعدي الموضوع بالساهل. هدر بهم بغضب وقال: -أنا معملتش حاجة، ابنك هو اللي بيطلع عقده علينا ومفكر نفسه وصي عليا وأحرجني قصاد الناس. رد عليه بغضب شديد وقال: -ناس!! طيب قول لأمك الناس دي تبقى مين؟ نظرت لهم باستغراب وقالت: -مين؟ انطق يا علي. أجابها بغضب شديد وقال:

-أبرار يا ماما، البنت اللي أخويا أنقذها من الموت وجابها هنا. كانت آخدة مني فلوس يومها عشان تروح وجت النهارده ترجعهم ليا. محصلش حاجة يعني عشان كل اللي ابنك عمله ده. تكلم بغضب شديد وقال: -قولتلكم فيها مشكلة، أنا مش ناقص مشاكل تاني في شغلي. البنات دول طالبات عندي في الجامعة ووجودهم عند بيتي أكبر غلط. نظرت لهم بغضب وقالت:

-خلااااص، اقفلوا على الموضوع ده. أبوكم زمانه راجع من القهوة وانتوا عارفين إيه هيحصل لو أبوكم شافكم بتعملوا في بعض كده. نظر سراج لهم بغضب وتركهم وغادر البيت. زفر بضيق ودلف غرفته ودفع الباب خلفه بقوة. نظرت لهم بحزن وجلست على الأريكة وقالت: -ربنا يهديكم ويحنن قلوبكم على بعض، قادر يا كريم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...