سمعت صوت أنوثى تقول لها -رد فعلى أن مش هصدق جوزى يعمل كدا. استدار سريعا على الصوت ونظر لها بصدمه وقال سراج: أبرار!!!! جلست على المقعد بجوار سراج وقالت أبرار: جوزى بيحبنى ومستحيل يفكر يخونى. ثم أمسكت يده وقالت بثقه -شكلك بقى وحش اوى على فكره، كام مره تعرضى نفسك عليه وهو يرفضك، أحسنلك روحى دورى على راجل تانى والعبى عليه علشان جوزى مستحيل يفكر يلمسك مهما حصل. نظر لها بسعاده وقال بتساؤل سراج: انتى عرفتى مكانى هنا ازاى؟
نظرت لها بعدم اهتمام وقالت أبرار: هى بعتت ليا شوية صور ملهمش اى تلاتين لازمه عندى وبتقولى أن انت بتخونى ولو مش مصدقه اجى اشوفكم مع بعض دلوقتى. أنا جيت طبعا مش علشان مصدقه الهبل والعبط ده، أنا جيت علشان اعرفها أن أنا مستحيل اشك فيك لأن بثق فى حبك ليا وانصحها نصيحه صغنونه قد كده. نهضت بهدوء واقتربت من صفاء ومالت بجسدها إليها وحركت يدها على رأسها ثم أمسكت شعرها بغضب وقالت
-حسك عينك تقربى من سراج تانى ولا تفكرى تكلميه، ساعتها بس متلوميش الا نفسك، علشان همسح بكرامتك الأرض ده لو اتبقى منها حاجه يعنى وهمسح بيكى الأرض وهخلى اللى ما يشترى يتفرج عليكى، دى اخر مره أحذرك فيها ولو حابه تشوفى هنفذ كلامى ولا لاء قربى منه تانى ماشى يا حلوه. وعادت مره أخرى إلى سراج وامسكت يده وقالت -يلا بينا يا حبيبى. ابتسم بسعاده ونهض من على مقعده ونظر إلى صفاء وقال سراج: مش عايز اشوف وشك تانى ولو حتى صدفه، فاهمه.
ثم نظر إلى أبرار بحب وقال -يلا بينا يا قلبى. وتحركوا إلى الخارج. نظرت إلى أثرهم بغضب والقت ما على الطاوله إلى الأرض وقالت بدموع صفاء: الحكايه منتهتش لسه يا سراج، انت بتاعى أنا وهرجعك ليا مهما كان التمن. نهضت بغضب وغادرت المكان سريعا. نظر إليها بحب وقال بسعاده سراج: عجبنى اوى ردة فعلك على اللى حصل ده وانك واثقه فيا ومصدقتيش كدبها ده. ألقت يده بعيد عنها بغضب وقالت
أبرار: أنا اه متأكده أن محصلش حاجه، بس انت السبب فى اللى حصل ده. عجرفتك وغرورك الكدابين كانوا هما السبب فى الوضع اللى كنت فيه دلوقتى. لو مكنتش صممت انك تروح ليها وتدوس على مشاعرى علشان خاطرها مكنتش هضطر اشوف الهانم وهى فى حضن البيه وشفايفهم لامسه بعض، وفوق كل ده بتحاسبنى أن روحت عند ماما من غير ما اقولك. أنا بجد تعبت منك ومن عجرفتك، مش قادره اكمل معاك اكتر من كده، ارجوك طلقنى وسيبنى اروح لحالى. أمسك يدها بحب وقالت
سراج: طيب ما انتى بتقولى بنفسك اهو متأكده أن محصلش حاجه ومستحيل اقدر اخونك علشان بحبك يا أبرار، يبقى ليه عايزه تبعدى عنى؟ حركت رأسها بالرفض وقالت
أبرار: علشان تعبت، مبقتش قادره استحمل عمايلك، على طول شايف نفسك مبتغلطش، شايف ان معاك الحق طول الوقت، عايز الكلمه تقولها تتسمع، إنما أنا مش مفروض افرض رأى عليك لأن البيه مش متعود ياخد اوامر من حد، إنما هو يدى اوامر طول الوقت عادى. عايز وقت ما تحب تقرب تقرب ووقت ما تحب تبعد تبعد، طول الوقت زعيق وغضب ملوش داعى، لييييه كل ده؟ رد عليا علشان الحب؟ يلعن ابو الحب اللى يوصل صاحبه يكون كده، طلقنى بترجاك. نظر بعينيها
بحب وقال بنبره هادئه سراج: أبرار أنا اتغيرت كتير علشانك، وطول ما احنا مع بعض هتغير للاحسن، أنا بحبك ومقدرش اعيش من غيرك. تنهدت بضيق وقالت أبرار: أنا مبقاش عندى طاقه استحمل عمايلك يا سراج. اقترب إليها أكثر وقال بصوت مختنق سراج: خليكى جنبى يا أبرار، وانا اوعدك هبقى شخص تانى خالص، هبقى زى ما انتى عايزه. نظرت له بدموع وتنهدت بضيق وقالت أبرار: بس خليك عارف ان دى اخر فرصه، موعدكش أن هقدر استحمل عمايلك اكتر من كده.
ابتسم لها بحب وقالت سراج: ماشى يلا بينا. أغلقت عينيها حتى تهدأ قليلا وتحركت معه. أوقف سيارة اجره وصعدوا بها واتجهت بهم إلى البيت. *** هبطت سعديه من السياره ومعها اشرف. تحركوا إلى داخل المركز وجلست تنتظر دورها فى الدخول. وبعد وقت سمعت الممرضه تهتف بأسمها. نهضت سريعا ونظرت إلى اشرف وقالت -خلى الشنطه بتاعتى معاك. أخذها منها وقال أشرف: ماشى، ابقى طمنينى لما تخلصى.
أومأت رأسها بالموافقه وتحركت إلى الداخل. جلست على المقعد ونظرت إلى الطبيبه وقالت سعديه: قبل اى حاجه، انا عارفه أن حامل بس مش عايزه حد يعرف. نظرت لها بأستغراب وقالت -ولما انتى عارفه عندك ايه جايه عندى ليه؟ مروحتيش لدكتورة نسا وتوليد ليه؟ تنهدت بضيق وقالت سعديه: علشان اخو جوزى صمم ان يجى معايا عندك، مكانش هينفع اخده عند دكتورة النسا. أومأت رأسها بتفهم وقالت -طيب انتى ليه مش حابه تعرفيهم؟ انتى مش معاكى اطفال يعنى؟
ده اول حمل ليكى؟ نظرت لها بحزن وقالت سعديه: معايا بنتين وفيه مشاكل بينى أنا وجوزى علشان عايز ولد وانا مش عايزه حد يعرف بحملى دلوقتى لحد ما اعرف فى بطنى ايه، علشان لو بنت هو هيطلقنى خلاص، ولو ولد هنتقم بى من أبوه وهرد فيه كل اللى عمله فيا قبل كده. نظرت لها بأسف وقالت -ايه التخلف ده؟ هو فيه لسه حد بيفكر بالطريقه دى؟ كل حاجه بتاعت ربنا، بنت ولا ولد كلهم نعمه جميله نشكر ربنا عليها. أومأت رأسها بحزن وقالت
سعديه: ونعم بالله، ارجوكى يا دكتوره مش عايزه حد يعرف بالكلام اللى قولته ليكى ده. نظرت لها بابتسامه وقالت -متقلقيش، أنا اهم حاجه عندى السريه التامه للمريض، وربنا يهدى سرك يا حبيبتى. ردت عليها بأمتنان وقالت سعديه: شكرا يا دكتوره، ممكن بس تكتبى ليا روشته فيها اى علاج بس ميضروش الجنين علشان لو حد سألنى عليها. أومأت رأسها بالموافقه وقالت
-هكتبلك على مسكن وحاجه للارتجاع ملهاش اى اثار جانبيه على الجنين، بس لازم ضرورى تتابعى مع دكتورة نسا. ردت عليها بشكر وقالت سعديه: ان شاء الله يا دكتوره وشكرا ليكى مره تانيه على مساعدتك ليا. أعطتها الروشته وقالت -العفو، أنا معملتش حاجه ده شغلى. أخذتها منها وخرجت من الغرفه. اقترب اشرف سريعا إليها وقال بقلق -طمنينى، قالتلك ايه؟ ابتسمت له بتوتر وقالت
سعديه: زى ما قولتلك، شوية برد فى المعده وكتبت ليا علاج وقالتلى يومين بالكتير وهكون زى الفرس، شوفت بقى مكانش فيه لزوم نيجي. أنا عارفه. عليها بأرتياح وقال أشرف: مش مهم، المهم اننا اطمنا عليكى الحمدلله. فين الروشته علشان اجبلك العلاج واحنا ماشيين؟ ابتسمت له بتوتر وقالت سعديه: ا ا اه، خد. أخذها منها وقال أشرف: يلا أمشى هشتريه ليكى وانا ماشى بالعربيه فى سكتنا. وخرجوا الاثنين من العياده وصعدوا السياره وتحرك بها إلى المنزل.
*** جلست ريم على السرير بدموع وامسكت الهاتف الخاص بها وظلت تعبث به حتى وصلت إلى رقم هاتف اشرف. ظلت تنظر له بتوتر ثم ضغطت على زر الاتصال لكنه لم يعطيها اى شئ. حاولت عدة مرات لكن دون جدوى. علمت أنه وضعها بالارقام المحظوره. تنهدت بحزن وأجرت اتصالا بسعديه وانتظرت الرد. وبعد عدة ثوانى سمعت صوتها تقول لها -ريم عامله ايه يا حبيبتى؟ ردت عليها سريعا وقالت بدموع
ريم: مش كويسه يا سعديه، مش قادره اصدق اللى حصل، انا عارفه أن غلط بس متوقعتش ابدا ان اشرف يطلقنى بسهوله كده. نظرت إلى اشرف بالمراه وقالت سعديه: معلش يا حبيبتى، هو اتفاجئ من اللى انتى عملتيه، انتى غلطانه وهو برضه غلطان علشان اتسرع. كلمت سريعا وقالت بدموع ريم: طيب هو عامل ايه؟ صاحى ولا لسه نايم؟ كلمت بتوتر وقالت سعديه: هو صاحى من بدرى وكان معايا عند الدكتوره. ردت عليها سريعا وقالت بقلق ريم: دكتوره!! ليه ماله؟ فيه حاجه؟
ردى عليا يا سعديه!؟ كلمت سريعا وقالت سعديه: لا لا لا، هو كويس مفهوش حاجه، اطمنى، أنا بس اللى كنت تعبانه شويه بمعدتى. تنهدت بأرتياح وقالت ريم: الف سلامه عليكى. ردت عليها بنبره هادئه وقالت سعديه: الله يسلمك يا حبيبتى. ابتلعت ريقها بتوتر وقالت ريم: ا ا انتى قولتى أن هو معاكى!؟ ممكن أكلمه؟ نظرت له بعدم معرفه وقالت سعديه: عايزه تكلمى اشرف؟ حرك رأسه بالرفض ونظر لها بالمراه وقال بصوت هامس أشرف: لا اوعى. ردت
عليها بتوتر وقالت سعديه: مش هينفع دلوقتى يا ريم علشان سايق العربيه. فهمت أنه رفض أن يتكلم معها. تكلمت بحزن وقالت ريم: مافيش مشكله يا سعديه، انا لازم اقفل دلوقتى، باى. أغلقت الخط معها والقت الهاتف بجوارها وظلت تبكى بشده. *** عاد سراج إلى المنزل ومعه أبرار. جلست على الأريكة بجوار اعتماد. نظرت لها بأستغراب وقالت اعتماد: انتى روحتى فين كده؟ خرجتى تجرى من البيت وقعد انده عليكى مردتيش. نظرت لها بأسف وقالت
أبرار: أنا اسفه يا ماما، مسمعتش والله، اصل سراج اتصل بيا وقالى أنزله علشان كان عايزنى. أومأت رأسها بتفهم وقالت اعتماد: ولا يهمك يا حبيبتى، أنا قلقت عليكى بس. ثم نظرت إلى سراج وقالت بتساؤل -عامل ايه دلوقتى يا حبيبى؟ مراتك كانت بتقول انك تعبان وحرارتك عاليه. أومأ رأسه لها وقال سراج: الحمدلله يا ماما بقيت احسن دلوقتى. وفى ذلك الوقت دخل "على" مسرعا من باب الشقه وقال بسعاده -اخوها رد عليا اخيرا ووافق. نظر له بأستغراب
وقال بعدم فهم سراج: مين ده؟ جلس بجوار والدته وقبل يدها وقال بسعاده على: معاذ اخو ولاء، وافق أننا نروح نتقدم لأخته. قفزت بسعاده وقالت بعدم تصديق أبرار: بجد!! اخيرا بقى، مبروك يا على والله العظيم فرحتنى اوى بالخبر ده. نظر لها بسعاده وقالت على: الله يبارك فيكى يا احلى لولو فى الدنيا. نظر لهم بضيق وقالت سراج: مسمهاش لولو، اسمها أبرار، إذا كان أنا جوزها مش بقولها كده. نظرت له بنفاذ صبر وقالت
أبرار: هو ده اللى ربنا قدرك عليه؟ بدل ما تفرح لاخوك وتبارك ليه بتحاسبه علشان بيقولى يا لولو؟ انت بجد بنى ادم غريب. رد عليهم سريعا وقالت على: لااااا، ابوس ايديكم، انا مش عايز نكد النهارده بالذات، افرحوا معايا بالخبر السعيد ده. ثم نظر إلى والدته وقال -دودو حبيبتى ورينى همتك بقى وقولى لبابا خليه يشوف اقرب وقت ليه أنشالله لو بكره علشان نروح ليهم. ربت على وجينته بحنو وقالت
اعتماد: ربنا يسعدك يا حبيبى ويجعلها زوجه صالحه ليك. هكلم ابوك النهارده لما يرجع من القهوه واللى فيه الخير يقدمه ربنا. نظرت له بسعاده وقالت أبرار: جه اليوم اللى هفرح فيك يا على. نظر لها بسعاده وقالت على: اجمل فرحه دى ولا ايه؟ اخيرا هتقدم لاجمل بنت فيكى يا مصر. نظر لهم بعدم اهتمام وقالت سراج: مبروك يا اخويا، بس على الله متجيش بكره وتلطم لينا من الجواز. نظرت له بصدمه وقالت أبرار: قصدك ايه أن شاءالله؟
حضرتك بتلطم دلوقتى وندمان؟ كبد ضحكاته وقال على: ألبس يا معلم، جاوب حضرتكنظر لها وقال بنبره حنونه سراج: لا طبعا، الوضع يختلف معاكى، هى أبرار واحده بس اللى انا متجوزها. نظر لهم بعدم تصديق وقالت على: مين ده اللى بيقول كلام حلو!؟ سراج اخويا!! لا مصدقش. أمسك يدها وقبلها بحب وقالت سراج: ياريت الدنيا كلها زيك يا أبرار، أنا فعلا محظوظ بيكى. نظرت له بخجل وابعدت يدها سريعا وقالت بتوتر أبرار: ع ع عن اذنكم يا جماعه.
وركضت إلى الغرفه. تحرك سريعا خلفها ودلف الغرفه. نظر إلى والدته بعدم تصديق وقالت على: هو اللى انا شوفته وسمعته ده بجد ولا تهيؤات؟ ولا ابنك سراج سخن ولا ايه بالظبط؟ نظرت إلى أثرهم بسعاده وقالت اعتماد: ربنا يسعدكم يارب وافرح بولادكم عن قريب ان شاء الله. ***
طرق احمد على باب غرفة ريم وظل ينتظر بالخارج لكنها لم تفتح له. شعر بالقلق عليها وفتح الباب سريعا وجد ريم نائمه على السرير وتبكى بشده. اتجه إليها وجلس بجوارها وربت على ظهرها وقال بنبره حنونه -اهدى يا ريم. اعتدلت على السرير وارتمت داخل احضان أخيها وتعلقت به وظلت تبكى. تنهد بحزن عليها وقال أحمد: علشان خاطرى أهدى يا ريم واللى انتى عايزاه هعمله ليكى. ابتعدت عنه ونظرت له بأعين منتفخه وقالت
ريم: عايزاك ترجعلى اشرف يا احمد، هتقدر تعمل كدا؟ أغلق عينه بضيق وقال أحمد: ارجعلك اشرف ازاى بس يا ريم؟ عايزانى اروح اقوله رجع اختى ليك تانى يا اشرف. حركت رأسها بدموع وقالت ريم: معرفش يا احمد، انا عايزه اشرف مش قادره اعيش من غيره. ربت على يدها بحنو وقال أحمد: هى فتره صعبه شويه وهتعدى، ولو ليكم نصيب ترجعوا تانى لبعض هترجعوا بس اصبرى يا ريم. تكلمت بصراخ وقالت
ريم: انا حماره، أنا غبيه، استهال كل اللى بيحصل ده، مسمعتش كلامه لما قالى أنه مستحيل يسامحنى لو غلط فى حقه، أنا محفظتش عليه وعلى حبه ليه، عملت كده لييييه؟ أمسك وجهها بين كفوف يده وقال بترجى أحمد: اهدى يا ريم علشان خاطرى، اللى انتى بتعمليه ده مش هيفيدك بحاجه، ركزى فى دراستك وفى مستقبلك، وهو لو بيحبك بجد مع الايام هيسامحك وهيرجعلك تانى. ابتسمت له بحزن وقالت بدموع ريم: اركز فى دراستى ومستقبلى!! ازاى بس؟
انا حياتى خلاص وقفت، مش قادره افكر فى اى حاجه غيره. نظر لها بحب وقال بنبره هادئه أحمد: علشان بس لسه الموضوع فى أوله، بس صدقينى مع الوقت هتقدرى تتأقلمى على عدم وجوده، خلى بس هدف قصاد عيونك واسعى ليه، وانتى هتكملى حياتك عادى، ولو فيه الخير مع الايام هيرجع ليكى، بس هتكونى خلصتى دراستك وبدأتى اول خطوه فى مستقبلك، انتى لسه صغيره ولسه فيه ايام حلوه كتير جايه.
شعرت بألم شديد بمعدتها. نظرت إلى شقيقها وابتعدت عنه سريعا وركضت إلى المرحاض وظلت تتقيأ. اقترب إليها سريعا وامسكها بقلق وقال -ريم انتى كويسه؟ حركت رأسها بالرفض وقالت ريم: مش قادره، معدتى بتتقطع يا احمد. حملها سريعا وركض بها إلى الخارج وضعها بفراشها وقال بقلق أحمد: أنا هتصل بالدكتور حالاً. حركت رأسها بالرفض وقالت ريم: لا بلاش يا احمد، اكيد اللى حصلى ده من قلة الاكل علشان مأكلتش حاجه من امبارح الصبح. نظر لها بضيق وقال
أحمد: انتى اتجننتى يا ريم؟ بتموتى نفسك بالبطئ؟ هنزل احضرك كام سندوتش واجى بسرعه. تكلمت سريعا وقالت برفض ريم: لا يا احمد، مليش نفس. تكلم بنبره حنونه وقال أحمد: علشان خاطرى، هعملك اتنين بس مش اكتر. أومأت رأسها بالموافقه وقالت بصوت مختنق ريم: ماشى. هبط سريعا إلى الأسفل واتجه إلى المطبخ لكن أوقفه صوت والدته وهى تقول له نعمه: انت رايح فين كده؟ التفت لها ونظر لها بضيق وقال أحمد: هعمل لريم حاجه تاكلها.
ارتشفت كأس المشروب وأخذت نفس من السيجار المتواجد بيدها وقالت نعمه: اخيرا سمعت كلام حد فى البيت ده. زفر بضيق وقال بصوت مختنق أحمد: ريم محتاجه دلوقتى ايد تطبطب و حضن يداوى مش اكتر من كده يا ماما. نفثت الدخان بالهواء وقالت نعمه: أنا مش عارفه هى مكبره الموضوع ده كده ليه؟ ما فى ستين داهيه يعنى؟ هو كان حاجه عدله؟ أنا مش عارفه البت دى ايه جرالها؟ مكانتش كده الاول. نظر لها بضيق وقال
أحمد: كانت بتحب جوزها، لا عيب ولا حرام على فكره، منه لله بقى اللى كان السبب ووصلها لى اللى هى فيه دلوقتى. عن اذنكم. وتركها وتحرك إلى الأمام ثم استدار لها وقال بصوت مختنق -ياريت اليومين دول تسيبك شويه من شرب الخمره و السجاير دى وتنتبهى لبنتك وتخليكى جنبها، هى محتاجالك انتى اكتر واحده.
وتحرك إلى المطبخ اعد لها الطعام ووضع لها كاسه من الحليب وصعد بها إلى غرفة ريم. طرق على الباب ودلف إلى الداخل وجد ريم ذهبت فى النوم. وضع الطعام على الطاوله ثم اقترب منها وربت على ظهرها بحنو وقال بصوت هادئ -ريم يا ريم اصحى يا حبيبتى يلا كلى لقمه ونامى براحتك. اعتدلت على فراشها اخذت الطعام وتناولته بصعوبه بعد ضغط اخيها عليها وتناولة الحليب ثم عادت مره اخرى إلى النوم. وضع عليها الغطاء ثم قبل رأسها وخرج من الغرفه وتركها.
*** جلست أبرار على الأريكة بتوتر. خلعت حجابها ووضعته بجوارها ونظرت له بضيق وقالت أبرار: ممكن متعملش كده قصاد اهلك؟ انت كده بتكسفنى. ابتسم لها وقال بأستغراب سراج: وتتكسفى ليه؟ هو أنا حد غريب؟ أنا جوزك عادى يعنى. حركت رأسها بضيق وقالت أبرار: لا مش عادى، لينا اوضه اعمل فيها اللى انت عايزه، إنما قصادهم. نظر لها بلؤم واقترب منها وقال بتساؤل سراج: اعمل معاكى فى الاوضه اللى انا عايزه؟ متأكده من كلامك ده؟
انتبهت لما قالته وابتلعت ريقها بتوتر وقالت أبرار: م م مش قصدى حاجه على فكره، ا ا أنا أقصد يعنى تقول اللى انت عايزه. ابتسم لها واقترب أكثر منها وقالت سراج: اقول اى حاجه؟ اى حاجه؟ ابتعدت عنه سريعا وقالت بتوتر أبرار: ق ق قصدك ايها؟ اقترب إليها مره أخرى وقال بصوت هامس سراج: قصدى انك واحشتينى. نظرت له بأستغراب وقالت أبرار: واحشتك ازاى يعنى؟ ما احنا طول النهار وشنا فى وش بعض. أغلق عينه بنفاذ صبر وقال
سراج: مش قصدى كده. ثم نظر إلى السرير وقال -اقصد واحشتينى هنا. نظرت إلى السرير بصدمه لقد فهمت مقصده. ابتلعت ريقها بتوتر وقالت أبرار: ب ب بس انا مرتاحه فى النوم على الكنبه. حرك يده على ظهرها بحنو وقالت سراج: أبرار احنا بقالنا قد ايه متجوزين ومحصلش حاجه غير مره واحده بس، مينفعش تتهربى منى كل ما اطلب منك حاجه زى كده، أنا نفسى اكون اب لطفل منك. أرجعت شعرها بتوتر للخلف وقالت
أبرار: أنا اصلا ندمت على اللى حصل المره الفاتت، حسيت اننا اتسرعنا فى الخطوه دى وكان المفروض نستنا شويه كمان عليها. نظر لها بأستغراب وقال بعدم فهم سراج: اتسرعنا ازاى مش فاهم؟ بالعكس، أنا حاسس أننا اتأخرنا اوى فى الخطوه دى، اصلا احنا ايه يخلينا نستنى؟ راجل ومراته وده طبيعى جدا أن يحصل، مش شايف حاجه غريبه يعنى. نهضت سريعا وقالت بضيق أبرار: بس انا بعد الاحداث الاخيره اللى حصلت ما بينا مش مستعده لحاجه زى كده يا سراج.
نهض من على الأريكة واقترب إليها ونظر بعينيها وقال بصوت هادئ سراج: احنا اتفقنا اننا هننسي اللى فات يا أبرار وهنبدأ صفحه جديده. عموما، أنا مش هغصب عليكى ومش هعمل حاجه تضايقك غير لما تكونى مستعده. قبل رأسها بحب وقال -تصبحى على خير يا قلبى. واتجه إلى السرير بدل ملابسه وتسطح عليه ثم نظر لها وقال -لو حابه تنامى على السرير جنبى معنديش اعتراض، براحتك. حركت رأسها بالرفض وقالت أبرار: لا، أنا مرتاحه على الكنبه. -تصبح على خير.
أجابها بصوت ناعس قائلاً سراج: وانتى من أهل الخير. تكلمت سريعا ونهضت من على الأريكة وقالت أبرار: استنى، خد الحبايه دى قبل ما تنام علشان الحراره عندك. أعطتها له وأعطته كوب الماء. أخذهم من يدها ابتلع الحبايه بالماء ووضعها بجواره. امسك يد أبرار قبلها بحب وقالت سراج: ربنا يخليكى ليا. ابتعدت سريعا وعادت على الأريكة تمدت عليها وظلت تتذكر ما حدث اليوم إلى أن ذهبت فى سبات عميق.
ظل يتابعها وهى نائمه بحب حتى شعر بنعاس. أغلق عينه وذهب فى نوم عميق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!