الفصل 51 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
18
كلمة
3,101
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

جلست على الأريكة وظلت تبكى بحزن شديد حتى سمعت صوت طرقات على الباب. إزالة دموعها سريعا وقالت بصوت حزين: "ادخل" فتحت الباب ونظرت لها بأبتسامه وقالت: "يلا يا حبيبتى علشان تتعشى" حركت رأسها بالرفض وقالت: "مليش نفس روحى انتى" اقتربت منها وجلست بجوارها وربت على يدها بحنو وقالت: "انتى من ساعة ما جيتى ورافضه تقولى مالك واحنا مش عايزين نضغط عليكى بس شكلك زعلانه مع جوزك لو حابه تتكلمى أنا وماما موجودين وهنوقف فى ضهرك دايما"

تنهدت بحزن وقالت بنبره مختنقه: "معلش يا ملك مش عايزه اتكلم ممكن تسبينى براحتى ووقت ما احب اتكلم هحكيلكم كل حاجه" اومأت رأسها بتفهم وقالت: "اللى يريحك يا حبيبتى بس ممكن تيجى تاكلى لقمه صغيره حتى علشان خاطر ماما" نظرت لها بحزن واومأت رأسها بالموافقه ونهضت معها وخرجت من الغرفه وجدت والدتها تنتظرها بسعاده. ابتسمت لها ابتسامه حنونه وقالت: "تعالى يا حبيبتى اقعدى جنبى"

تحركت إليها وجلست بجوارها وظلت تنظر إلى الطعام بعدم شهيه. ربت على قدميها وقالت بتساؤل: "ايه يا حبيبتى ملكيش نفس للاكل ده اجبلك حاجه تانيه قولى اللى نفسك فيه وانا اجيبه ليكى دلوقتى" حركت رأسها بحزن وقالت بنبره مختنقه: "لا يا ماما الاكل جميل بس انا اللى مليش نفس انا خرجت علشان خاطرك انتى" نظرت لها نظره مطوله وقالت: "انتى زعلانه مع جوزك يا بنتى ولا ايه" تنهدت بحزن وقالت:

"معلش يا ماما مش قادره اتكلم دلوقتى أنا عايزه انام" اومأت رأسها بتفهم وقالت: "اللى يريحك يا بنتى بس خليكى قاعده شويه معايا أنا مش مصدقه نفسي انك قصادى دلوقتى حاسه ان بحلم والله" ابتسمت لها بحزن وقالت: "ملاقتش مكان اروح ليه فى الوقت ده غير هنا قولت ده أمن مكان ليا ومحدش هيفكر أن ممكن اكون عندك فى البيت" تكلمت سريعا وقالت: "تعرفى انك احلى حاجه عملتيها وكمان بكره معاذ وأهله جاين علشان يتقدم ليا" ابتسمت لها بسعاده وقالت:

"بجد! مبروك يا حبيبتى ربنا يسعدك معاذ راجل وشهم وابن حلال ويستاهل كل خير" ردت عليها بنبره حنونه وقالت: "الله يبارك فيكى يا حبيبتى انا فرحانه اوى انك هتكونى جنبى فى وقت زى ده كان نفسي اوى اكون معاكى يوم فرحك بس تتعوض أن شاءالله لما ربنا يرزقك بالذريه هكون جنبك ومش هسيبك لحظه" تنهدت بحزن وقالت: "ان شاءالله" نهضت من على مقعدها وقالت: "تصبحوا على خير"

تركتهم واتجهت إلى الغرفه اغلقت الباب خلفها اسندت ظهرها عليه وظلت تبكى بحزن شديد. نظر بساعة يده بقلق شديد خرج من غرفته مسرعا نظر إلى والدته وقال بصوت مختنق: "الوقت اتأخر اوى مش معقوله كل ده بتتمشى ابنك "على" فين" نظرت إلى الغرفه وقالت: "فى اوضه زمانه نام من بدرى" اتجه سريعا إلى غرفة "على" ودلف إلى الداخل طرق على ظهره بقوه وقال: "على يا على انت يا ابنى قوم رد عليا" نهض سريعا ونظر له بقلق وقال: "ايه فيه ايه ماما كويسه"

تكلم بضيق وقال بصوت مختنق: "اتصل بالبنت صحبتك دى واسألها إذا كانت ابرار معاها ولا لا" نظر له بأستغراب وقال بعدم فهم: "البنت صاحبتي!! انت تقصد مين؟ تكلم بغضب وقال بنفاذ صبر: "اللى اسمها ولاء دى ابرار لحد دلوقتى مرجعتش البيت وممكن تكون عندها" اعتدل على فراشه وأمسك الهاتف الخاص به أجرى اتصالا سريعا بولاء وانتظر الرد. إجابة عليه بتوتر وقالت: "ع ع على خير فيه حاجه" تكلم سريعا وقال بتساؤل: "هى ابرار عندك"

ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: "ل ل لا بتسأل ليه" تكلم بعدم تصديق وقال: "اصلها مرجعتش البيت لحد دلوقتى طيب متعرفيش مكانها فين" ردت عليه بتلعثم وقالت: "ل ل لا معرفش" ظل صامتا ثم تكلم بعدم تصديق وقال: "ماشى يا ولاء اقفلى دلوقتى هبقى اكلمك بعدين" اغلق الخط معها ثم نظر إلى سراج وقال: "مش عند ولاء بس شكلها عارفه مكانها انتوا متخانقين ولا ايه؟ زفر بضيق وقال: "ملكش فيه اتصل تانى بولاء دى وخليها تقولك مكانها فين بسرعه"

حرك رأسه بالرفض وقال: "مش هتقولى مكان ابرار فين أنا عارف ردها ايه بس انا ممكن بكره اعرف اوصلها" نظر له بغضب وقال: "ازاى بقى يا ابو العريف ما انت بتقول انها مش هتقولك مكانها" حرك رأسه بعدم رضا وقال: "انت ايه يا اخى مش بتعترف ابدا بغلطك هتفضل طول عمرك متعجرف ومغرور ما تقول عملت ايه فى البت طفشتها منك" نظر له بضيق وقال: "تصدق أن انا غلطان علشان واقف بتكلم مع واحد تافهه زيك" وخرج من الغرفه وتركه. نظر إلى أثره بضيق وقال:

"الله يكون فى عونك يا ابرار والله" ثم أمسك الهاتف مره اخرى وأجرى اتصالا بولاء وانتظر الرد. تكلمت سريعا وقالت بتوتر: "ا ا ايه لاقتوها" ابتسم على طريقتها وقال: "ده على اساس انك متعرفيش مكانها يا بت ده أنا حافظك اكتر من نفسك" الكلام وقف بحلقها ثم قالت سريعا: "ل ل لا معرفش مكانها يعنى لو انا اعرف مكانها هخبيها ليه" أجابها بصوت مرح وقال:

"ما هو ده اللى عايز اعرفه منك ايه حصل ما بين سراج وابرار خلاها عملت كده اكيد هى حكتلك" ردت عليه بتوضيح وقالت: "اخوك ده غبى وحمار جرح قلبها ومشاعرها جامد راح قابل اللى اسمها صفاء دى النهارده فى بيتها" تكلم بعدم تصديق وقال: "لا انتى بتهزرى صح مستحيل سراج يعمل كده" تكلمت سريعا وقالت: "لا والله عمل كده ولما ابرار رفضت أن سراج يروح ليها هو صمم وقالها أنه مش متعود ياخد اوامر من حد وهى زعلت وحلفة تسيب ليه البيت"

ابتسم بلؤم وقال بتساؤل: "ايوه بقى وراحت فين بعد كده" ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: "ها م م معرفش" تكلم بنفاذ صبر وقال: "يا ولاء أنا متأكد انك عارفه مكانها قوليلى وانا اوعدك مش هقول لسراج بس عايز اعرف علشان اطمن عليها وبعدين أنا معاها فى اللى هى عملته خليها تعلمه الأدب شويه" ردت عليه بترجى وقالت: "ارجوك يا على متغصبش عليا ابرار كويسه الحمدلله بس مش هقدر اقولك مكانها فين هى عايزه كده محدش يعرف مكانها فين"

تكلم بأستغراب وقال بتساؤل: "طيب هى عند حد احنا نعرفه" إجابة عليه بنفاذ صبر وقالت: "لا ومتحاولش علشان المكان اللى هى فيه مش هيجى فى دماغك اصلا، انا لازم اقفل دلوقتى علشان انام تصبح على خير" زفر بضيق وقال: "وانتى من أهله يا اختى" اغلق الخط معها ونظر أمامه وقال: "هتكون راحت فين بس، والله العظيم انتوا الاتنين مجانين ووجودكم مع بعض غلطه اصلا" تمدت على السرير مره اخرى واغلق عينه وبعد عدة دقائق ذهب فى سبات عميق.

تسطح اشرف على فراشه ونظر إلى ريم بأستغراب وقال: "ما تيجى يلا على السرير علشان ننام" ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: "ل ل لا انا هنام هنا على الكنبه النهارده" تكلم بعدم فهم وقال: "هتنامى على الكنبه!! اشمعنا يعني مش فاهم. نظرت له بتوتر وقالت: ريم: ها ا ا اصل ع ع عندي ظروف. اعتدل على فراشه ونظر لها بعدم فهم وقال: أشرف: ده اللي هو إزاي؟ وبعدين إيه المشكلة لما تنامي جنبي؟

أنا حاسس إن فيكي حاجة غريبة النهاردة، هو إيه اللي بيحصل من ورايا يا ريم! الموضوع ده وراه أمك. نهضت سريعا من على الأريكة واقتربت منه وتسطحت بجواره على السرير وقالت بتوتر: ريم: ه هـيكون إيه اللي بيحصل يعني، ع ع عادي أنا قولت الأحسن إن أنام على الكنبة وأنا كده. بس مافيش حاجة تانية، وبعدين مامي مالها بينا؟ خرجها من دماغك بقى، مش كل حاجة تحصل تجيب سيرتها. نظر لها بعدم تصديق وقال بتوعد:

أشرف: مسيرك تقعي وأعرف بتعملي إيه من ورايا يا ريم. تصبحي على خير. أغلق عينه سريعا. نظرت له بتوتر وأغلقت عينيها بقلق حتى ذهبت في سبات عميق. فتح عينه مرة أخرى وظل يتابعها وهي نائمة حتى ذهب في نوم عميق. استيقظت أبرار من نومها، نظرت حولها وتنهدت بحزن شديد. نهضت من على السرير وخرجت من الغرفة. وجدت ملك مستيقظة، نظرت لها باستغراب وقالت بتساؤل: -انتي صاحية بدري أوي كده ليه؟ نظرت لها بتوتر وقالت:

ملك: أنا منمتش أصلا، هموت من القلق. مش قادرة أصدق إن النهاردة هكون خطيبة معاذ رسمي. أنا فرحانة أوي بس برضو قلقانة وخايفة. تكلمت باستغراب وقالت بتساؤل: أبرار: قلقانة وخايفة من إيه؟ معاذ شكله بيحبك وهيصونك. حركت رأسها بالرفض وقالت: ملك: أنا مش قلقانة منه، أنا متأكدة من حبه ليا وعارفة إنه هيصونى. أنا خايفة ماما متوافقش إنها تيجي تعيش معانا لما نتجوز، وهو رفض إننا نتجوز هنا في الشقة ونعيش معاها. ردت عليها بعدم فهم وقالت:

أبرار: طيب افرضي إنها موافقتش تعيش معاكم، ومعاذ مستحيل يوافق إنه يعيش معاكم هنا، هتعملي إيه؟ تنهدت بضيق وقالت: ملك: ما هو ده اللي أنا بفكر فيه وشاغلني ومش عارفة أعمل إيه. أنا بحب معاذ ومقدرش استغنى عنه، وفي نفس الوقت مقدرش أتسخلى عن ماما وهي تعبانة كده. ربت على يدها بحنو وابتسمت لها ابتسامة هادئة وقالت:

أبرار: متخليش حاجة تعكر مزاجك النهاردة. افرحي بخطوبتك وأنك هتبقي مع حب عمرك، وخلي التفكير في الموضوع ده بعدين. ربنا إن شاء الله هيحلها من عنده. ابتسمت لها بسعادة وقالت: ملك: أنا أكتر حاجة مفرحاني النهاردة إنك هتبقي جنبي في يوم زي ده. ارتمت داخل أحضان أبرار وقالت: -أنا كان نفسي يجي اليوم ده وإنتي معايا أوي وربنا حقق ليا حلمي الحمدلله. ردت عليها بنبرة هادئة وقالت:

أبرار: ولو كنتي قولتيلي إن معاذ جاي النهاردة كنت هجيلك برضه ومش هتأخر. إنتي اختي والبطن اللي شالتنا واحدة. ابتعدت عنها وقالت سريعا: ملك: يا لهوي! نسيت علاج ماما ده ميعاده. تكلمت سريعا وقالت: أبرار: خليني أنا أدهولها، مش مكتوب عليه المواعيد. أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: ملك: أيوه مكتوب على العلبة.

تركتها واتجهت إلى غرفة والدتها وطرقت على الباب ودلفت إلى الداخل. وجدت والدتها جالسة على السرير وتقرأ في المصحف. صدقت بالله ووضعت الكتاب بجوارها. ابتسمت لها بحب وقالت: -صباح الخير يا بنتي، تعالي. اقتربت منها وقالت بابتسامة: أبرار: صباح النور يا ماما، أنا قولت أجي أديكي علاجك بنفسي النهاردة. ابتسمت بسعادة وقالت: وفاء: تسلم إيديكي الحلوين دول يا بنتي. أعطتها الحبوب وناولتها كوب الماء وقالت:

أبرار: ربنا يجعلهولك بالشفا يارب. ابتلعت الحبوب وارتشفت خلفهم الماء وقالت: وفاء: ربنا يخليكي ليا يا بنتي ويريح قلبك قادر يا كريم. جلست بجوارها على السرير ووضعت رأسها على صدر والدتها وظلت تبكي. ربت على ظهرها بحنو وقالت بنبرة هادئة: -مالك يا قلب أمك؟ إيه اللي وصلك لكده يا حبيبتي؟ تكلمت من بين شهقاتها وقالت: أبرار: أنا قلبي واجعني أوي يا ماما، ياريتني ما كنت حبيته. ردت عليها بتساؤل وقالت: وفاء: قصدك على جوزك! أومأت

رأسها بالتأكيد وقالت: أبرار: أيوه هو، بعد ما اتأكد من حبي ليه راح يجري ورا حبيبته القديمة. رغم إني قولتلوا لو رحتي لها هتخسريني، اهتمي بيها هي وأنا مهتمش بمشاعري. أعمل إيه عشان أكرهه من تاني يا ماما؟ ابتسمت لها بحب وقالت بنبرة هادئة:

وفاء: إنتي غيرانة عليه بس مش أكتر. ومدام بتحبيه أوي كده حافظي عليه، متسمحيش لواحدة تقرب منه وتخده منك حتى لو حبيبته القديمة. كل ما هي تقرب منه قربي إنتي أكتر، املي عينه بيكي، خلي كل محاولاتها تفشل. اياكي تكرري غلطة أمك زمان، سمحت لنعمة تدخل ما بينا وتاخد أبوكي مني بكل سهولة. انشغلت بالنكد والمشاكل عشانها ومعرفتش أشغله بيا أنا أكتر. نفر مني وراح ليها بسهولة، يعني أنا ساعدتها في خطفه وفي الآخر إنتي اللي روحتي ضحية ما بينا.

ابتعدت عن حضنها ونظرت لها بدموع وقالت: أبرار: بس إحنا مش زيكم، إحنا مفيش ما بينا طفلة. يمكن لو كان فيه كنت قدرت أتخطى أي حاجة عشان تفضل ما بيني أنا وأبوها وميحصلش ليها نفس اللي حصلي. أنا عارفة ومتأكدة إن لو دخلت في منافسة بين صفاء هكون أنا اللي خسرانة. هي هتفضل الحب الأول ليه، حب عاش جواه سنين. إنما إحنا لسه مش بقالنا كام شهر، يبقى مين اللي هيفوز؟ أكيد هي. حركت رأسها بالرفض وقالت:

وفاء: مش بالسنين يا حبيبتي، ممكن تكون غلطت غلطة محت حب السنين ده وبقى مكانه كرهه، وحبك إنتي اللي محى جرح السنين ده واستحوذ على حبه القديم والجديد وبقيتي إنتي كل حاجة بالنسبة ليه، لأن لو كان لسه بيحبها كان زمانه معاها هي مش معاكي إنتي. نظرت لها باهتمام وقالت:

أبرار: بس يا ماما مهتمش بمشاعري، عارف إن ده هيوجعني وعمله، مع إنه لما شافني قاعدة مع معاذ في مكان عام ومعانا أخته ولاء عمل مشكلة كبيرة وكان مدي نفسه كل الحق. بس هو دلوقتي شايف إنه مغلطش وإن اللي بيعمله خير، مع إن أنا قولتلوا لو عملت كده يبقى كل واحد منا في طريق. أمسكت يدها وربت عليها بحنو وقالت:

وفاء: يا حبيبتي مافيش وجه مقارنة بين رد فعل الراجل ورد فعل الست. يعني هو عمل مشكلة لما شافك مع معاذ ده لأن الراجل بيبقى حمش شويتين تلاتة. يعني ممكن تلاقيه هو واقف يتكلم ويضحك ويهزر مع البنات وشايف إن ده عادي، إنما لو شاف مراته ولا خطيبته بتتكلم مع واحد من بعيد تلاقيه قلب الدنيا فوق راسها وشايف إن ده غلط وميصحش. عشان كده بنقول الست الشاطرة هي اللي تعرف تحتوي جوزها وتحافظ عليه، لأن لا هو هيبطل يتكلم ويضحك مع البنات ولا هيسمح لمراته تتكلم مع أي راجل غيره.

زفرت بضيق وقالت بصوت مختنق: أبرار: بس أنا مش هقدر أستحمل أشوفه بيتعامل مع اللي اسمها صفاء دي عادي. أنا بغير عليه وده شيء غصب عني. النار بتقيد جوايا مجرد ما ينطق اسمها قصادي. أومأت رأسها بتفهم وقالت: وفاء: عارفة وحاسة بيكي، لأن في يوم من الأيام كنت بحب أبوكي وكنت بغير عليه من أي واحدة تقرب ليه. بس النتيجة كانت إيه؟

خانى وطفش مني واتجوز واحدة تانية. وعرفت غلطي متأخر أوي بعد ما راح من إيدي، عشان كده أنا بنصحك دلوقتي احتوي جوزك وحافظي عليه بالحب والحنية والاهتمام مش بالنكد والخصام، عشان متندميش بعد كده. أومأت رأسها بتفهم وقالت: أبرار: حاضر، بس أنا مش مستعدة لمواجهته دلوقتي. أريح أعصابي يومين تلاته وبعد كده أبقى أرجع. ابتسمت لها وقالت بنبرة حنونة: وفاء: أهم حاجة كلميه وطمنيه عليكي، زمانه دلوقتي هيتجنن عليكي.

هبت واقفة وقالت بابتسامة: أبرار: بليل هبقى أكلمه بعد ما يمشوا أهل معاذ. هروح أشوف ملك بتعمل إيه وأساعدها. خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها. نظرت إلى أثرها بسعادة وقالت: وفاء: ربنا يسعدكم ويفرح قلوبكم يا بناتي قادر يا كريم. خرج "علي" من غرفته وجد سراج يجلس على الأريكة بغضب شديد. اقترب منه وقال بتساؤل: -انت قاعد كده ليه ومال شكلك عامل كده؟ انت شكلك منمتش من امبارح صح؟ صر على أسنانه بغضب وقال:

سراج: هنام إزاي وأنا معرفش مكان مراتي فين؟ أنا عمال أفكر من امبارح هتكون راحت فين دي؟ اتصلت بأشرف ابن عمها من شوية، قالي إنها مراحتش هناك. اتصلت بأخوها أحمد، قالي إنه مشفهاش. هتكون راحت فين بس؟ الأرض انشقت وبلعتها. نظر له بحزن وقال: علي: طيب اهدا شوية، تلاقيها بس راحت في مكان تريح أعصابها يومين تلاته وهترجع تاني. أغلق قبضة يده بغضب وقال: سراج: هي تريح أعصابها!! وأنا أعصابي تتلف مني!

أنا عايزها بس تفتح تليفونها وترد عليا تطمني إنها كويسة، وبعد كده هيكون ليا تصرف تاني معاها. ابتسم بخبث وقال: علي: لا، أنا متأكد لما تشوفها هتنسي كل حاجة. مجرد ما تاخدها في حضنك. نظر له بغضب وقال: سراج: بص أنا في إيه وانت في إيه؟ ده انت مش بني آدم. تركه ودلف غرفته ودفع الباب بقوة. نظر إلى الباب بابتسامة وقال: علي: انت اللي خسران، أنا عرفت مكانها فين ومش هقولك. خلي عجرفتك بقى تنفعك. وذهب إلى المرحاض.

استيقظت وسام من نومها على صوت رنين الهاتف الخاص بها. نظرت به، وجدته أحمد. اعتدلت على فراشها وأجابت عليه قائلة: وسام: صباح الخير يا أحمد، صاحي بدري ليه كده؟ رد عليها بغضب وقال: أحمد: أخوكي عمل إيه في أختي خلاها طفشة منه؟ تكلمت بضيق وقالت: وسام: معملش ليها حاجة. اهدا شوية يا أحمد، سراج منمش أصلا من امبارح وهيجنن عليها. ابتسم بغضب وقال: أحمد: أختي مجنونة يعني هتمشي وتقفل تليفونها منها لنفسها كده صح؟ زفرت بضيق وقالت:

وسام: أنا مقولتش كده. ربنا يعلم إحنا كلنا هنتجنن عليها إزاي والبيت عامل إزاي من ساعة ما مشيت. بس أنا بقولك انت اهدا شوية وفكر معايا هتكون راحت فين؟ يمكن نعرف نوصلها ونروح ليها ونعرف هي عملت كده ليه. رد عليها بضيق وقال: أحمد: مش عايز حاجة من حد. أنا هدور على اختي وهيوصلها وهعرف هي عملت كده ليه. واللي كان السبب في ده هكسر صف سنانه حتى لو كان مين. تكلمت بحزن وقالت:

وسام: أحمد ارجوك بلاش تخلي مشاكل أبرار وسراج تأثر على علاقتنا أنا وأنت. هما ليهم حياتهم وإحنا لينا حياتنا. أومأ رأسه بغضب وقال: أحمد: والله!! ازاي يعني مليش دعوة دي أختي وأنا أخوها سندها وضهرها، ويوم ما حد يفكر يوجعها همحيه من على وش الأرض. يعني انتي عايزة تقنعيني إن لو حصل حاجة ما بينا بعد الجواز أخوكي مش هيزعل عليكي ويدخل؟ أكيد هيزعل، يبقى متلومنيش على اللي أنا بعمله ده. حركت رأسها برفض وقالت:

وسام: بس أنا مش قصدي كده، أنا قصدي على علاقتنا أنا وأنت، يعني أنا مليش ذنب في اللي حصل ده ومع ذلك بتلومني أنا وبتعاملني على أساس إن أنا ليا يد في ده. أغلق عينيه حتى يهدأ قليلاً وقال بأسف: أحمد: متزعليش مني يا وسام، أنا مقصدش أزعلك أنتِ بس، أنا عصبي عشان أختي. من يوم ما اتجوزت أخوكي ده مجاتش يوم قدام على طول في مشاكل ومصايب مش بتنتهي. أومأت رأسها بتفهم وقالت:

وسام: أنا فاهمة قصدك ومقدرة شعورك، بس دي حياتهم وهما حرين فيها، يتخانقوا يصلحوا، إحنا ملناش فيه. ليك تتكلم لو مد إيده عليها ولا حصلها حاجة لاقدر الله. زفر بضيق وقال: أحمد: نلاقوها بس الأول، وبعد كده يحلها ربنا. أنا هقفل معاكي دلوقتي عشان خارج. ردت عليه باستغراب وقالت: وسام: رايح فين؟ رد عليها بضيق وقال: أحمد: هروح أدور على أبرار. سلام. أغلقت الخط معه ونظرت أمامها بحزن وقالت: وسام: يا ترى انتي فين يا أبرار بس.

ونهضت من على فراشها وخرجت من غرفتها واتجهت إلى المرحاض. *** استيقظت ريم من نومها ونظرت بجوارها وجدت أشرف غير موجود. نهضت من على السرير سريعًا واتجهت إلى المرحاض، أخذت حمامًا سريعًا وخرجت، ارتدت ملابسها وهبطت إلى الأسفل، وجدت أشرف يجلس على الطاولة ويتناول الطعام. اقتربت منه وقالت بتساؤل: -أنت صاحي بدري ليه كده؟ رد عليها وهو يتناول الطعام وقال: أشرف: صحيت على اتصال سراج جوز أبرار، كان بيسألني عليها.

نظرت له بصدمة وقالت: ريم: أبرار!! هي اتخطفت تاني ولا إيه؟ حرك رأسه بالرفض وقال: أشرف: لا، شكلهم اتخانقوا مع بعض. علشان بيقولي راحوا الجامعة امبارح كل واحد منهم لوحده ورجعوا برضه لوحدهم، بس هو راح مشوار وهي مرجعتش البيت. أخذت نفس بارتياح شديد وقالت: ريم: الحمد لله أنها بخير. ها عملت إيه؟ قولت لجدّي؟ نظر لها باستغراب وقال: أشرف: قولتله على إيه؟ مش فاهم؟ ردت عليه بتوضيح وقالت:

ريم: على إن أروح لمامي النهارده أطمّن عليها، وبالمرة كمان أطمّن على أختي أبرار. نظر لها بضيق وقال: أشرف: أنا مبخافش غير من زيارات أمك دي. زفرت بضيق وقالت: ريم: أشرف اتكلم كويس على مامي، هي معملتش ليك حاجة عشان تكرهه الكره ده كله. تعالت ضحكاته وقال بضيق: أشرف: عملت معايا إيه؟ قولّي معملتش إيه معايا؟ دي كل حاجة بتعملها معايا غلط. زفرت بضيق ونهضت بغضب وقالت:

ريم: لو سمحت متتكلمش كده على مامي، أنت لو تعرفها بجد هتلاقيها طيبة أوي وغلبانة مش زي ما أنت شايفها. نظر الاتجاه الآخر وقال بصوت هامس: أشرف: الحرباية في عين بنتها ملاك. ثم نظر لها وقال: -روحي أجهزي وتعالي أوصلك. قفزت بسعادة وقالت: ريم: هوا ثواني وأكون جاهزة. وصعدت تركض إلى غرفتها. *** جاء الليل واجتمعت عائلة معاذ ببيت ملك وجلسوا على مقاعدهم وانتظروا خروج ملك. جلست ملك بغرفتها بتوتر شديد وقالت:

-أنا مكسوفة أوي، النهارده هيكون معاذ خطيبي رسمي. أمسكت يدها بسعادة وقالت: ابرار: مبروك يا حبيبتي، ربنا يسعدك يارب. يلا بقى منتظرينك بره عشان يقروا الفاتحة. نهضت بتوتر وأخذت نفس عميق ونظرت إلى المرآة وقالت بتساؤل: ملك: إيه رأيك فيا؟ حلو الطقم ولا لا؟ ابتسمت لها وقالت: ابرار: زي القمر. دي المرة المليون اللي سألتيني فيها. امشي بقى. أمسكت يد ابرار وقالت بتوتر: ملك: أنا جاهزة، يلا بينا.

تحركوا إلى الخارج، صافحت الجميع وجلست بجوار معاذ بخجل. نظرت لهم بسعادة وقالت بطريقة مرحة: ابرار: يااااه على الدنيا الصغيرة! مين كان يصدق إنك تاخد أختي؟ ده أنت وقعت تحت إيدي مش هرحمك. ابتسم لها وقال بطريقة مرحة: معاذ: ليه بس؟ ده أنا غلبان. وبعدين هي أختك وأنا أخوكي كمان، ولا حضرتك مش واخده بالك؟ ابتسمت له وقالت:

ابرار: أنت محدش يغلبك أبدًا طبعًا. أخويا وطول عمرك كنت بتعاملني أنا وولاء زي بعض، حتى في المصروف كنت بتصرف عليا زيها بالظبط. تكلمت والدته وقالت بحب: -يا هبلة، أنتِ بنتنا قبل ما تكوني بنتهم. على طول كنت بقول أنا عندي ولد وبنتين. نظرت لها بامتنان وقالت: وفاء: شكرًا يا حبيبتي إنك اهتميتي ببنتي وأنا مش معاها، وجميلك ده هشيله ليكِ طول حياتي فوق راسي. ردت عليها سريعًا وقالت:

-يا حبيبتي، أنا معملتش حاجة. أنا فعلاً بحب أبرار وبعتبرها بنتي بجد. ابتسمت لها بحب وقالت: ابرار: ربنا يخليكي يا طنط، وربنا يعلم أنا بحبك قد إيه. ومطمنة على أختي معاكم وفرحانة إن ربنا كرمها بيكم. رد عليهم بمرح وقال: معاذ: هو فيه إيه؟ هي الاخت أبرار هتاكل مننا الجو ولا إيه؟ الليلة ليلتنا إحنا مش هي. تكلمت بثقة وقالت بابتسامة: ابرار: أنا طول عمري باكل الجو في أي مكان أكون فيه. ردت عليها بحب وقالت:

ولاء: صحبتي تعمل اللي هي عايزاه. وأرسلت لها قبلة بالهواء. وفي ذلك الوقت سمعوا صوت جرس الباب، تحركت ابرار اتجاهه وقامت بفتحه، وحملقت عينيها بصدمة وقالت: -سراج!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...