دوى جرس الباب. تحركت أبرار اتجاهه وقامت بفتحه. حملقت عينيها بصدمة وقالت: "سراج! نظر لها بغضب، ثم أبعدها عن طريقه ودلف إلى الداخل. نظرت إلى أثره بتوتر وابتلعت ريقها بصعوبة. أغلقت الباب خلفه وتحركت بقدم مرتعشة إلى الداخل. نظر له بابتسامة وقال معاذ: "اتأخرت ليه؟ نظرت له بصدمة وقالت أبرار: "انت اللي قولتله يجي." أومأ رأسه بالتأكيد وقال معاذ:
"أيوه أنا اللي اتصلت بيه علشان يجي النهارده. قولت يبقى راجل موجود معاكم بدل ما أكون أنا لوحدي في وسط الحريم." ثم نظر لهم باستغراب وقال بتساؤل: "بس إزاي متعرفيش إنه جاي؟ هو مقالش ليكي ولا إيه؟ نظرت له بتوتر وقالت أبرار: "ها… ل… لالا، قال لي طبعًا بس أنا اللي نسيت." ثم نظرت إلى ولاء بقلق. نظرت له بابتسامة حنونة وقالت وفاء: "اقعد يا ابني واقف ليه." جلس على المقعد بوجه عابس وظل صامتًا. تكلم سريعًا وقال معاذ:
"انتوا مالكم الجو كهرب كده ليه من ساعة ما جه سراج؟ حركت رأسها بتوتر وقالت أبرار: "ها… ل… لالا، مافيش حاجة." تكلم بغضب وقال سراج: "ممكن نقرأ الفاتحة بقى علشان نمشي." ردت عليه وقالت بصوت هادئ: "لا تمشي إيه يا ابني، انتوا لازم تتعشوا الأول." نظر إلى أبرار بغضب وقال سراج: "لا معلش، هنتعشى في بيتنا." ابتلعت ريقها بتوتر وقالت أبرار: "ط… ط طيب، مش يلا بينا يا جماعة نقرأ الفاتحة."
بدأ الجميع يقرأ الفاتحة، وظل سراج ينظر إلى أبرار بغضب شديد. نظرت لها وقالت بسعادة: "روحي يا أبرار يا بنتي هاتي الحاجة الساقعة والجاتوه." ابتلعت ريقها بتوتر وقالت أبرار: "ح… ح حاضر يا ماما." ونظرت إلى ولاء وقالت: "تعالي يا ولاء ساعديني." أومأت رأسها بالموافقة ونهضت معها ودلفوا إلى المطبخ. أمسكت يدها بخوف شديد وقالت:
"أنا خايفة أوي. نظرات سراج متبشرش بالخير أبدًا، شكله ناوي يخرب الدنيا. يعني كان لازم أخوكي يتصل بيا، تلاقيه هو اللي نبه على وجودي هنا." ردت عليها بقلق وقالت ولاء: "الصراحة أنا كمان خايفة عليكي أوي، وخصوصًا الهدوء بتاعه ده. حاسة إنه هدوء ما قبل العاصفة." تكلمت بقلق وقالت أبرار: "أعمل إيه دلوقتي؟ ده مصمم إن أروح معاه النهارده." حركت كتفيها وقالت بعدم معرفة:
"مش عارفة. أنا خايفة أقولك ارفضي تروحي معاه يجن جنونه، وخايفة أقولك روحي معاه يمد إيده عليكي." وضعت يدها على وجهها وقالت بدموع: "يعني هو اللي غلطان وأنا اللي أخاف منه." حركت رأسها بعدم رضا وقالت ولاء: "قولت لك بلاش تعملي كده يا أبرار، نشفتي دماغك وصممتي إنك تعاندي معاه. ربنا يستر بقى. يلا بينا علشان منتأخرش عليهم بره."
أخذت نفس عميق وأخرجته بهدوء، وحملت صواني الحلوى. وحملت ولاء صواني المشروبات، وخرجوا من المطبخ وبدأوا التوزيع على الموجودين. حتى وقفت أبرار أمام سراج. نظر لها بغضب وهب واقفًا وأخذ ما بيدها ووضعه على الطاولة وأمسك ذراعها بقوة وقال: "طيب يا جماعة، هنمشي إحنا بقى." أغلقت عينيها بألم وقالت بصوت هامس: "دراعى يا سراج." اقترب من أذنيها وصر على أسنانه بغضب وقال سراج: "مش عايز أسمع حس." تكلمت وفاء سريعًا وقالت:
"لسه بدري يا ابني، اقعدوا اشربوا حتى الحاجة الساقعة بتاعتكم." حرك رأسه بالرفض وقالسراج: "لا يا دوب كده علشان عندنا جامعة الصبح." ابتلعت ريقها بتوتر وقالت أبرار: "خلاص يا ماما، إحنا هنمشي. وهبقى أكلمك في التليفون." واقتربت من ملك وقبلتها بحب وقالت أبرار: "مبروك يا حبيبتي، ربنا يسعدكم يا رب." تكلم بغضب وقالسراج: "مش يلا بينا بقى." نظرت له بضيق وأومأت رأسها بالموافقة وتحركت معه.
هبطوا إلى الأسفل. أوقف سيارة أجرة، فتح لها الباب الخلفي حتى تصعد. نظرت له وصعدت بالمقعد الخلفي. دفع الباب بقوة وصعد إلى المقعد الأمامي بجوار السائق واتجه بهم إلى المنزل. *** دخلت ريم إلى غرفة والدتها سريعًا وارتمت داخل أحضانها وقالت باشتياق: "وحشتيني أوي يا مامي، عاملة إيه؟ ربت على ظهرها بحنو وقالت نعمة: "أنا كويسة يا حبيبتي، طمنيني عليكي، عاملة إيه؟ ابتسمت لها وقالت بسعادة: "الحمد لله يا مامي، كويسة."
ثم نظرت حولها وقالت بضيق: "لسه برضه بتشربي يا مامي؟ انتي مش وعدتيني إنك هتبطلي الزفت ده." ابتسمت بضيق وقالت نعمة: "الشرب ده بقى حياتي، أنا وهو بقينا أصحاب. ما نقدرش نفارق بعض أبدًا." أمسكت يدها بترجي وقالت ريم: "بلاش تعملي كده، أرجوكي. أنا وأحمد موجودين جنبك أهو، عايزة إيه تاني؟ نهضت من على السرير وقالت بصوت مختنق:
"عايزة حياتي اللي فاتت ترجع تاني، عايزة أبوكي يهتم بيا، عايزكِ ترجعي تاني جنبي، عايزة أحمد أخوكي يشوفني زي ما كان شايفني زمان، مش مجرد أم شيطانة زي ما هو بيقول." وضعت المشروب بالكأس واحتسته على مرة واحدة، ثم أكملت كلامها وقالت: "لو رجعت كل حاجة زي ما كانت الأول، أوعدكم هبطل أشرب تاني." نظرت لها بتوتر وقالت بتساؤل: "ا… ا انتي عرفتي حاجة؟ ابتسمت بعدم اهتمام وقالت نعمة: "قصدك على جواز أبوكي من البت السكرتيرة دي؟
أنا عارفة بالموضوع ده من زمان، وأعرف كل علاقات أبوكي الوح** من زمان أوي، بس كنت بكبر دماغي وبقول إن ما فيش حاجة جديدة عليه. هو كده من أيام ما كان متجوز وفاء، لما خانها معايا. يعني أنا متجوزاه وعارفة إنه بني آدم خاين وهيفضل كده مدى حياته. بس الأول كنت أنا في أولوياته، إنما دلوقتي أنا مش في حساباته أصلًا." احتضنتها وقالت بدموع: "يا حبيبتي يا مامي، لدرجاتي متعذبة. أنا بكرهه على الحالة اللي وصّلتك ليها دي."
أبعدتها عن حضنها وأزالت لها دموعها من على وجهها، ونظرت لها بعينيها وقالت نعمة: "أوعي يا حبيبتي تدي أمان لأي راجل. الرجالة كلهم خاينين، ياخدوا منك كل اللي هما عايزينه وبعد كده يروحوا يدوروا على غيرك." أومأت رأسها بتفهم وقالت ريم: "حاضر يا مامي. أنا عملت زي ما انتي قولتيلي، وأخد الحبوب كل يوم في نفس الميعاد، بس خلصت مني ومحتاجة ضروري." ربتت على وجنتيها بسعادة وقالت نعمة:
"جدعة يا حبيبتي، هي دي بنوتي حبيبتي اللي بتسمع كلام أمها. استني، أنا جبت لك كمية كبيرة تكفيكي وقت طويل لحد ما تبقي تجيلي المرة الجاية. هكون مجهزة لكِ قدها تاني." اتجهت إلى خزانة ملابسها وأخرجت لها الحبوب وأعطتها لها وقالت: "خدي، أهم، شيليهم في مكان محدش يقدر يوصلهم." أخذتهم منها ووضعتهم بحقيبة يدها وقالت ريم: "ربنا يخليكي ليا يارب، وميحرمنيش منك. أنا بحبك أوي يا مامي، أوي." احتضنتها. ربتت على ظهرها بحنو وقالت نعمة:
"وأنا بموت فيكي يا روح مامى." ابتعدت عنها وقالت لها بتساؤل: "برضه المرادي مش هتطلعي تسلمي على أشرف؟ نظرت لها بضيق وقالت نعمة: "مش عايزة أشوف وشه. روحي انتي وقولي له إن أنا نايمة." زفرت بضيق وقالت ريم: "ماشي، اللي يريحك. هروح أنا بقى علشان هو زمانه جه بره مستنيني." وقبلت وجنتيها بحب وركضت إلى الخارج. رأت والدها قد عاد من العمل. نظرت له بضيق وتحركت باتجاه الباب. تكلم بغضب وقال أسامة:
"فيه بنت مؤدبة تشوف أبوها ومتسلمش عليه كده." وقفت بضيق ونظرت له وقالت بصوت مختنق: "مش لما الأب ده يهتم ببناته، تبقى بناته تهتم بيه." اقترب منها وقال بغضب: "قصدك إيه بكلامك ده؟ تكلمت بغضب وقالت ريم: "قصدي إنك أب أناني مش بيهمه إلا مصلحته وبس. عايش حياتك مع كل واحدة شوية، ولا همك بناتك ومراتك. قولي انت آخر مرة كلمتني وسألت عليا كانت إمتى؟
مش هتفتكر طبعًا، لأن من ساعة ما اتجوزت مفكرتش تسأل عليا. بنتك أبرار اتخطفت وكانت هتموت وانت ولا اهتميت ولا فكرت تيجي تدور عليها. إحنا فين من حياتك!؟ إحنا مجرد زيادة عدد عندك مش أكتر. عرفت بقى إن لكل فعل رد فعل، والمعاملة دي ردة فعل طبيعي مني. عن إذنكم." تركته وخرجت سريعًا إلى الخارج. وجدت أشرف ينتظرها بالسيارة. اتجهت إليه وصعدت على المقعد المجاور له وقالت:
"مامي بتسلم عليك. كانت عايزة تشوفك بس انت اتأخرت وهي أخدت علاجها ونامت. المرة الجاية بقى." نظر لها بعدم تصديق وقال أشرف: "المهم إنك اطمنتي عليها وشوفتيها. انتي…" شغل السيارة وتحرك سريعًا إلى الخارج. *** عاد سراج ومعه أبرار إلى المنزل. فتح الباب ودفعها إلى الداخل ودفع الباب بغضب شديد. نظرت له بضيق وقالت أبرار: "حسك عينك تزوقني كده تاني." أمسكها من ذراعها بغضب وقالسراج: "انتي ليكي عين كمان تتكلمي بعد اللي عملتيه؟
هدرت به بغضب وقالت أبرار: "بعد اللي أنا عملته ولا اللي انت عملته؟ المفروض انت اللي تتكسف من نفسك بعد ما روحت لحبيبتك القديمة البيت وقعدوا لوحدكم، والله أعلم إيه اللي حصل ما بينكم." ضغط بقوة على ذراعها وقال بغضب سراج: "إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ انتي اتجننتي؟ مش أنا اللي يروح يعمل الوس*** دي. قولت لك تعالي معايا، انتي اللي رفضتي. وبعد كده عاملة نفسك زعلانة." جاءت مهرولة على أصواتهم المرتفعة للغاية وقالت اعتماد:
"فيه إيه يا ولاد؟ استهدوا بالله." بصوت غضب وقالسراج: "لو سمحتي يا ماما متدخليش." وأرغم أبرار على التحرك معه ودفعها داخل الغرفة وأغلق الباب خلفه. أمسكت ذراعها بألم شديد ونظرت له بغضب وقالت أبرار: "انت بأي حق بتعاملني كده؟ أوعى تكون مفكر علشان سلمتك نفسي مش هقدر أبعد عنك وأسيبك، تبقى غلطان. اللي حصل ده ميهمنيش في حاجة، وهطلق منك وقت ما أنا أحب يا سراج." ابتسم لها بغضب وقالسراج:
"مش بالسهولة دي يا أبرار. شكلك وحشك سراج القديم، وأنا هنولها ليكي. ومن هنا ورايح النفس اللي هتتنفسيه بأمر مني، فاهمة." لطمت على صدره بغضب وقالت أبرار: "طلقني يا سراج، أنا بكرهك ومش عايزة أعيش معاك لحظة واحدة. طلقني بقولك." أمسك ذراعها بقوة وضغط عليه وقال بغضب سراج: "مسمعش منك الكلمة دي تاني، فاهمة." أغلقت عينيها بألم وقالت أبرار: "سيب دراعي يا سراج، سيب دراعي بقولك، انت بتوجعني. سسسسسراج، سيب دراعي بقولك."
ظل ينظر لها بغضب ثم دفعها بقوة أسقطها على الأرض وقال بأمر سراج: "بعد كده مش هتخطّي عتبة الباب غير وأنا معاكِ، وهبلغهم بره بكده، فاهمة." ردت عليه بغضب وقالت أبرار: "ليه؟ هو أنا في سجن ولا إيه؟ أنا أخرج وقت ما أحب وانت ملكش دعوة بيا." زأر بها بغضب وقالسراج:
"صوتك ميعلاش عليا علشان مفقدش أعصابي عليكي. أنا كل ده بحاول أتحكم في نفسي علشان ممدش إيدي عليكي. انتي إزاي بالبجاحة دي تمشي من ورايا وتخليني أدور عليكي في كل حتة. ولو ما كان معاذ اتصل بيا علشان يبلغني إني أكون موجود معاه النهارده في خطوبته، مكانش هيجي في بالي إنك هناك عند أمك. مبقاش أنا لو مكنتش أدفعك تمن اللي انتي عملتيه يا أبرار. هرجع لك سراج القديم وهخليكي تكرهي حياتك."
تركها وخرج من الغرفة. نظرت إلى أثره بدموع وظلت تبكي. ثم نهضت بألم شديد. دلفت المرحاض، نزعت ملابسها، وقفت أسفل الماء وظلت تبكي حتى تقاطعت أنفاسها. أغلقت الماء مرة أخرى وارتدت البورنس وخرجت من المرحاض. وجدت سراج نائمًا على السرير. أغلقت عينيها حتى تهدأ، ثم تحركت إلى خزانة ملابسها، أخذت ملابس لها وعادت مرة أخرى إلى المرحاض. ارتدتهم بغضب وخرجت، تسطحت على الأريكة وأغلقت عينيها بدموع.
نظر عليها وهي نائمة على الأريكة بضيق، ثم تنهد بارتياح وأغلق عينه حتى ذهب في نوم عميق. *** أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الصعيد. استيقظت سعدية من نومها وهي تشعر بألم شديد بمعدتها. نهضت سريعًا إلى المرحاض وأفرغت ما بها وشعرت بدوار شديد. تحركت بصعوبة إلى خارج غرفتها. طرقت على باب غرفة أشرف، وبعد عدة ثوانٍ فتح لها بأعين ناعسة وقال بقلق: "خير يا سعدية؟ فيه حاجة ولا إيه؟ تكلمت بألم وقالت سعدية:
"معندكش أي برشام للمعدة علشان تعبانة جدًا." أومأ رأسه لها وقال أشرف: "عندي. ولا تيجى آخدك عند الدكتورة أحسن؟ ردت عليه سريعًا وقالت سعدية: "لا، ملوش لزوم. دول شوية برد في المعدة، اديني بس البرشام وأنا هبقى كويسة." تحرك سريعًا إلى الداخل ودلف المرحاض حتى يحضر لها الحبوب، وبحث حتى وجد أنواعًا كثيرة. أخذهم عند سعدية وقال أشرف: "مش عارف إنه واحد بتاع المعدة، بس بيتهيألي ده علشان فيه منه كتير جوه." أخذته من يده ونظرت
به باستغراب وقالت سعدية: "بس ده مش بتاع المعدة، دي حبوب منع الحمل." نظر لها بعدم فهم وقال أشرف: "حبوب منع حمل إزاي؟ مش فاهم؟ وإيه هيجيبها عندي في الأوضة؟ تلاقيكي بس اتلخبطي في شكل الشريط." حركت رأسها بالتأكيد وقالت سعدية: "لا، أنا متأكدة إنها هي. كنت باخد منها وعندي لحد دلوقتي في الأوضة شريط منه." صر على أسنانه بغضب وتذكر بعد ريم عنه ليلة أمس وإصرارها على الذهاب إلى والدتها. نظر لها بضيق وقال أشرف:
"طيب، روحي انتي. وأنا هبقى أنزل أجيب لك حاجة للمعدة من الصيدلية." نظرت له بقلق وقالت سعدية: "أشرف، مالك؟ فيه حاجة حصلت؟ حرك رأسه بالرفض وقال بنبرة مختنقة: "لا يا سعدية، ما فيش. روحي انتي أوضتك." ظلت تنظر له بقلق وعادت مرة أخرى إلى غرفتها. أغلق الباب بغضب ونظر إلى ريم. أقترب إليها وقال بصوت غاضب: "اصحي يا هانم." فتحت عينيها بصعوبة وقالت بتساؤل: "فيه إيه يا أشرف؟ على الصبح؟ سيبني أنام، لسه بدري."
زأر بها بغضب وألقى الحبوب على وجهها وقال بتساؤل: "إيه ده!؟ حملقت عينيها بصدمة واعتدلت سريعًا وقالت بتوتر: "د… د دي حبوب باخدها علشان معدتي بتوجعني." صفعها على وجنتيها بغضب شديد وقال: "كفاية كدب بقى. أنا قولت لك مليون مرة خدي بالك من أفعالك، علشان الغلطة دي هتكون الأخيرة." وضعت يدها على وجنتيها بألم وقالت بدموع: "انت بتمد إيدك عليا يا حيوان." أمسكها من شعرها بغضب شديد وقال: "لسانك ميطولش. انتي ليكي عين كمان تتكلمي؟
عملتي كده ليه؟ ردي عليا. لو علشان مش عايزاني، طيب ليه كنتي بتقربي مني من الأول؟ نهضت سريعًا وأمسكت يده وقالت بدموع: "بحبك وعايزاك يا أشرف، بس عملت كده علشان خايفة. خايفة تعمل معايا زي ما بابي عمل مع مامى، بعد ما أجيب عيل ولا اتنين تسيبني وتروح تعيش حياتك بعيد عني." أبعد يدها عنه وقال بغضب: "ده مش كلامك، ده كلام أمك. خليها تنفعك بقى. انتي طالق يا ريم، ومش عايز أشوف وشك تاني." حركت رأسها بالرفض وقالت بترجي:
"لا يا أشرف، أرجوك. أنا بحبك والله العظيم بحبك، ومقدرش أبعد عنك. طيب أنا آسفة ومش هاخد الحبوب دي تاني، بس بلاش تطلقني. مش انت وعدتني إن لو غلطت هتسامحني؟ نظر لها بغضب وقال بنبرة مختنقة: "قولتلَك مش أي غلط هسامح عليه. فيه غلط هعديه، وفيه غلط كبير هيبقى سبب النهاية. وبالنسبة لي الغلطة دي كبيرة أوي يا ريم. جهزي شنطتك علشان أرجعك بيت أبوكي." أمسكت يده بترجي وقالت:
"لا لا لا، أرجوك يا أشرف. أنا آسفة ومش هعمل كده تاني، بس بلاش تبعد عني." دفعها بقوة أبعدها عنه وقال بغضب: "جهزي شنطتك يلا، اخلصي." وتركها وهبط إلى الأسفل. اتجه إلى غرفة الجد وطرق على الباب ودلف إلى الداخل وقال: "جدي، عايز أتكلم معاك كلمتين لو فاضي." أومأ رأسه له وقال بنبرة هادئة: "تعالى يا ابني." تحرك إلى الداخل واغلق الباب خلفه وجلس أمامه وقال بنبرة مختنقة: "أنا طلقت ريم يا جدي." نظر إليه بترقب وقال: "ليه؟ أجابه
بصوت مختنق وقال أشرف: "الهانم كانت بتاخد حبوب منع الحمل، كانت مستغفلاني وبتروح لأمها علشان تجيب لها الحبوب من ورايا." ظل ينظر له بصمت. تكلم بضيق وقال أشرف: "انت ساكت ليه يا جدي؟ رد عليا. أنا غلطت في اللي عملته ده؟ أنا عملت لها إيه علشان تعمل معايا كل ده؟ كنت على طول بحاول أسعدها، مأخدتش خطوة ليها غير لما لقيت قبول منها، مغصبتش عليها في أي حاجة والله." حاول كبت عبراته قبل الهطول منه وقال بصوت مختنق:
"أنا عديت لها حاجات كتير وكنت بحذرها على طول علشان تاخد بالها ومتغلطش علشان منوصلش لنهاية دي، بس هي مشيت ورا كلام أمها و
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!