الفصل 30 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل الثلاثون 30 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
19
كلمة
4,747
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

اجتمعت عائلة سراج حول مائدة الطعام وبدأوا يتناولوا بهدوء. نظرت لهم بأعجاب وقالت اعتماد: -إيه رأيكم فى أكل النهاردة؟ تكلمت وسام وقالت بأعجاب: -تحفة بس ده مش أكلك أحلى شوية. نظرت لها بضيق وقالت اعتماد: -خلاص أكلى مش عجبك؟ لما نشوف بكرة فى بيت جوزك هتعملى إيه؟ ردت عليها سريعًا وقالت وسام: -ليه كده يا ست الكل؟ أنتى أكلك لا يعلى عليه بس نفس الأكل ده مش نفسك أنتى. أجابتها بسعادة وهى تنظر لإبرار وقالت اعتماد:

-دى إبرار هى اللى عامله الأكل النهاردة. تكلم بأعجاب وقال على: -أوبااااا جه اللى ينافسك فى الأكل يا دودو. الصراحة الأكل طعمه خطير. ياريت إبرار تعمل لينا الأكل كل يوم. نظرت لها وقالت بتساؤل اعتماد: -إيه رأيك فى الكلام ده يا بنتى؟ كانت إبرار شارذة ولم تنتبه لحديث اعتماد معهم. نظرت لها باستغراب وقالت اعتماد: -إبرار يا بنتى فينك؟ انتبهت لها وقالت بتساؤل إبرار: -بتقولى حاجة يا ماما؟ ردت عليها وقالت اعتماد:

-كنت بقولك الولاد عجبهم أكلك أكتر وعايزينك أنتى اللى تعمليه كل يوم. ابتسمت لهم بتوتر وقالت إبرار: -طبعًا يا ماما معنديش مشكلة بس مافيش حد بيعمل أكل أحلى من أكلك. نظرت لهم وقالت بعتاب اعتماد: -شوفتوا الكلام اللى زى السكر؟ مش زيكم يا بوز الأخص منك ليه؟ ظلت إبرار تعبث بالأكل بالمعلقة وتنظر له فقط. نظر لها باستغراب وقال على: -إبرار أنتى مش بتاكلى؟ ليه تعبانة ولا حاجة؟ حركت رأسها بالرفض وقالت إبرار:

-لا الحمدلله كويسة بس مليش نفس للأكل. ونهضت من على مقعدها وقالت: -عن إذنكم هدخل أريح شوية. نظرت إلى سراج بتوتر وتحركت باتجاه الغرف. نظرت إلى سراج بقلق وقالت بتساؤل اعتماد: -سراج أنت مزعل مراتك؟ نظر لها بعدم اهتمام وقال سراج: -عادى يعنى خناقات كل يوم. تكلمت بلوم وقالت اعتماد: -حرام عليك يا سراج على طول منك د عليها كده. هدر بها بغضب وقال إبراهيم:

-ملكيش دعوة أنتى متدخليش ما بينهم هو ومراته حرين يزعلوا يتصالحوا ملكيش فيه. ردت عليه بضيق وقالت اعتماد: -يا إبراهيم البنت غلبانة وملهاش حد واحنا زى أهلها. بلاش نيجى عليها ونبقى احنا والزمن عليها. زفر بضيق وقال بنفاذ صبر إبراهيم: -اعتماااااد مش عايز كلام كتير هما حرين مع بعض. نهض من على مقعده وقال سراج: -الحمدلله شبعت. عن إذنكم. وتركهم ودلف غرفته وجد إبرار تجلس على الأريكة وهى شارذة.

نظر لها باستغراب واتجه إلى السرير وجلس عليه. انتبهت بوجود سراج فى الغرفة نهضت سريعًا واتجهت إلى الباب ولكن أوقفها صوت سراج وهو يقول لها: -رايحة فين؟ ردت عليه بصوت مختنق وقالت إبرار: -هخرج من الأوضة وابقى أرجع لما تنام. تكلم بصوت هادئ وقال سراج: -لو عايزة تقعدى خليكى أنا كده كده هريح شوية. التفتت له ونظرت بضيق وقالت إبرار: -وأنا مش تحت مزاجك؟ وقت ما تحب تخرجنى من الأوضة تطردنى ووقت تانى تقولى خليكى. نظر

لها باستغراب وقال سراج: -أنا مقولتش خليكى أنا بقولك لو عايزة تقعدى فى الأوضة خليكى علشان هريح إنما لو عايزة تخرجى مع الف سلامه اتفضلى وخدى الباب فى إيدك. زفرت بضيق وعادت مرة أخرى على الأريكة وجلست عليها ونظرت للاتجاه الآخر. تمدد على السرير وأغلق عينه وبعد عدة دقائق ذهب فى نوم عميق. شعرت بهدوء فى الغرفة اعتدلت ونظرت على السرير وجدت سراج نائمًا. ابتلعت ريقها بتوتر وظلت تنظر له وهو نائمآ ثم أشاحت نظرها عنه وحركت

رأسها بالرفض وقالت إبرار: -لا لا لا ده مستحيل. أكيد هو فهم غلط وإن شاء الله مش هيطلع زى ما هو قالى إن شاء الله. ونهضت سريعًا من على الأريكة وخرجت من الغرفة وجدت اعتماد تجلس أمام التلفاز. اتجهت إليها وجلست بجوارها وظلت صامتة. نظرت لها باستغراب وقالت بتساؤل اعتماد: -سراج صاحى ولا نايم؟ حركت رأسها بالرفض وقالت إبرار: -لا نام شوية. اعتدلت ونظرت لها نظرة حنونة وقالت اعتماد: -قوليلى بقى اتخانقتى أنتى وهو ليه؟ نظرت

لها باستغراب وقالت إبرار: -مين قالك أننا اتخانقنا هو!؟ ردت عليها بصوت حنون وقالت اعتماد: -يا بنتى أنا مش قصدى أدخل فى حياتكم أنا بس بعتبر نفسي أمك وبحب أطمن عليكى وفى نفس الوقت لو سراج جه عليكى قوليلى وأنا هجبلك حقك مش عايزاكى تتحرجى منى يا حبيبتى. ابتسمت لها وقالت بحب إبرار: -عارفة يا ماما مش محتاجة تبررى ليا حاجة أنتى فعلاً أمى وأحسن منها كمان وربنا يعلم أنا بحبك قد إيه. ربعت على يدها بحنو وقالت اعتماد:

-طيب قوليلى اتخانقتوا ليه النهاردة؟ تنهدت بضيق وقالت إبرار: -علشان طلبت منه أروح عند صحبتى ولاء شوية مرضاش وقالى مرحش هناك تانى علشان عندها شاب اللى هو أخوها مع أن أنا ومعاذ طول عمرنا أخوات وهو شخصية محترمة جدًا والله. ابتسمت لها وقالت بتوضيح اعتماد: -يا عبيطة ده أنتى مفروض تفرحى جوزك بيغير عليكى وعلشان كده مش عايزك تروحى هناك. حدقت بها بصدمة وقالت إبرار: -لا بقى كده كتير هو فيه إيه النهاردة؟ حرام والله. نظرت

لها بعدم فهم وقالت اعتماد: -فيه إيه يا بنتى مالك؟ أخذت نفسًا عميقًا وأخرجته بهدوء ووضعت يدها على وجهها ثم نظرت إلى اعتماد وقالت إبرار: -أنا آسفة يا ماما مقصدش حاجة أنا أعصابى بس تعبانة شوية. هزت رأسها بتفهم وقالت اعتماد: -يا حبيبتى ولا يهمك. إيه رأيك لو أخلى على يخدنا نشم شوية هواء؟ ردت عليها بعدم تصديق وقالت إبرار: -ينفع!! ياريت يا ماما بجد أحسن هموت وأشم شوية هواء. ربتت على ظهرها وقالت اعتماد:

-قومى قولى لجوزك والبسى على ما أبلغ وسام وعلى. نهضت بسعادة وقالت إبرار: -ربنا يخليكى يا أحلى أم فى الدنيا. وتحركت باتجاه الغرفة وفتحت الباب ودخلت إلى الداخل واتجهت إلى السرير وقالت بتوتر: -س س سراج يا سراج. فتح عينه ونظر لها وقال بتساؤل سراج: -نعم عايزة إيه؟ ابتلعت ريقها بتوتر وقالت إبرار: -م م ماما قالتلى أدخل أغير هدومى علشان “على” هيخدنا نمشى. زفر بضيق وقال سراج: -أمى دى عليها حاجات. نظرت له بترقب وقالت إبرار:

-أعمل إيه أجهز ولا لا؟ اعتدل على السرير وقال بضيق سراج: -أجهزى. تحركت سريعًا من أمامه وأخذت ملابسها ودخلت المرحاض حتى تبدل ملابسها. نهض بغضب من على السرير وخرج من الغرفة واتجه إلى غرفة والدته وطرق على الباب وانتظر خروجها. فتحت الباب ونظرت له باستغراب وقالت اعتماد: -سراج فيه حاجة يا ابنى؟ رد عليها بضيق وقال سراج: -أنتوا رايحين فين بالظبط؟ أجابته باستغراب وقالت اعتماد:

-هنتمشى شوية يا ابنى مراتك مخنوقة ومحتاجة تشم شوية هواء ياريت تيجى معانا أنت كمان. على أسنانه بغضب وقال سراج: -مش رايح فى حتة أنا، وبعد كده لما تحبوا تخرجوا ابقوا اخرجوا أنتوا ومحدش ليه دعوة بأبرار ماشى. وتركها وعاد مرة أخرى إلى غرفته. نظرت إلى أثره بضيق وقالت اعتماد: -ربنا يهديك يا ابنى عليها. وعادت مرة أخرى إلى الداخل. خرجت إبرار من المرحاض وجدت سراج يجلس على السرير بغضب. زفرت بضيق وقالت بصوت هامس إبرار:

-يخربيت تكشيرتك دى تقطع الخميرة من البيت. وقفت أمام المرآة وبدأت تظبط الحجاب على رأسها وأمسكت أحمر الشفاه حتى تضع منه. نهض سريعًا وأمسكه منها وقال بغضب سراج: -أنتى بتعملى إيه؟ حدقت به بصدمة وقالت إبرار: -هات الروج علشان أحط منه. هدر بها بغضب وقال سراج: -متعصبنيش مافيش روج هيتحط ولا أى حاجة فى وشك ولو مكانش عجبك مافيش خروج أصلًا. نظرت له بتحدى وقالت إبرار: -خليه معاك أنا معايا واحد غيره.

وأخرجت واحد آخر من حقيبة يدها، ووضعت منه على شفتيها. صر على أسنانه بغضب ثم اقترب منها وحاوط خصرها بذراعه واليد الأخرى مسح الحمرة من على شفتيها. حملقت عيناها بصدمة وحاولت تبتعد عنه وقالت بغضب إبرار: -ابعد عنى يا حيوان بقولك سيبنى. حرك يده على شفتيها حتى يزيل بقايا الحمرة ونظر لها بتوتر وتعالت أنفاسه. ابتلعت ريقها بتوتر ولاحظت نظراته لها أغلقت عينيها وقالت بترجى إبرار: -سراج سيبنى لو سمحت ابعد عنى.

انتبه لحالتها ابتعد عنها سريعًا ودفعها بعيد عنه وقال بغضب سراج: -حسك عينك تحطى على وشك حاجة تانى. وعاد إلى السرير وجلس عليه. ظلت مغلقة عينيها وتنهدت بضيق ثم نظرت له بغضب وخرجت من الغرفة سريعًا. أسندت ظهرها على الباب وقالت إبرار: -يارب لا، يارب يطلع كلامهم غلط ومافيش أى احساس عنده ليا ويكون اللى حصل جوه ده تهيأ. نظر لها باستغراب وقال على: -مرات أخويا سلامتك الف سلامه واقفة بتكلمى نفسك كده ليه وإيه اللى فى وشك ده؟

نظرت له نظرات تائهة وقالت بتوتر إبرار: -أنا عايزة أمشى حالا من هنار. عليها باستغراب وقال على: -طيب ما احنا كلنا هنمشى دلوقتى بس وسام تخلص، مرات أخويا أنتى كويسة!؟ حركت رأسها وقالت بتوتر إبرار: -كويسة بس محتاجة أشم شوية هواء بسرعة. تكلم بعدم فهم وقال على: -طيب فيه حاجة على وشك روحى أغسليها الأول هتمشى إزاي كده؟ هزت رأسها بالموافقة وقالت إبرار: -م م ماشى. واتجهت إلى المرحاض. نظر إلى أثرها ثم نظر

إلى الباب بلؤم وقال على: -أه يا نمس، أخويا مش سهل برضه. جلس على الأريكة ينتظر خروج اعتماد ووسام من الغرفة. ……………………………………………………………. جلس معاذ على السرير وأمسك هاتفه وقام بالاتصال بملك وانتظر الرد وبعد عدة ثوانى سمع صوتها الحزين تقول له: -السلام عليكم. أجاب عليها بنبرة هادئة وقال معاذ: -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته عاملة إيه النهاردة؟ ردت عليه بنبرة مختنقة وقالت ملك: -هكون عاملة إيه؟

بحاول أكون قوية علشان ماما بس من جوايا منهارة نفسي أصرخ وأطلع كل الحزن اللى فى قلبى. تكلم بحب وقال معاذ: -أنا عارف إحساسك إيه دلوقتى مرينا بيه لما بابا مات بس ربنا كريم بينزل السكينة فى قلب الواحد علشان يقدر يستحمل الفراق ويكمل حياته. لازم نقوى علشان الناس اللى ورانا وسانده علينا لازم نكون احنا السند اللى يعتمدوا عليه علشان كده مينفعش نحنى ضهرنا أبدًا مهما حصل. تكلمت بحزن وقالت ملك:

-عارفة الكلام ده بس أنت راجل إنما أنا بنت هبقى مسؤولة عن ست مريضة محتاجة أكون ليها السند والأمان اللى فقدته من بعد بابا. أنا خايفة أوى مكونش قد المسؤولية دى يا معاذ. عليها بالتأكيد وقال معاذ: -أنتى قدها وقدود يا ملك أنا متأكد إنك هتقومى بواجبك على أتم وجه وأنا جنبك مش هسيبك لحظة. تنهدت بارتياح وقالت ملك: -كنت محتاجة حد يقولى كده ويبث الأمل فىّ من جديد. شكرًا يا معاذ على وقفتك جنبى فى أصعب وقت فى حياتى.

رد عليها وقال معاذ: -احنا مافيش ما بينا شكر يا ملك ده واجبى اتجاهك أقف جنبك وأدعمك فى أصعب أوقاتك ومتأكد إن لو فى يوم احتاجتك هلاقيكى واقفة فى ضهرى من غير ما أطلب ده منك. ابتسمت بحب وقالت بنبرة هادئة ملك: -طبعًا يا معاذ أنا عمرى ما هتخلى عنك ولا أسيبك. رد عليها بحب وقال معاذ: -أحلى جملة سمعتها فى حياتى ربنا ميحرمنيش منك يارب. ردت عليه بتوتر وقالت ملك: -أ ا أنا لازم أقفل دلوقتى علشان أكل ماما وأديها علاجها سلام.

أغلق الخط معها ونظر إلى الهاتف بابتسامة سعيدة ووضع الهاتف بجواره ونظر إلى الأعلى وظل يفكر بملك. ……………………………………………………………… خرجت نعمة من غرفة المكتب الخاصة بأسامة بالفيلا وهى تنظر حولها بتوتر وفى ذلك الوقت كان يهبط من أعلى الدرج أحمد ورأى والدته وهى قلقة. اقترب منها وقال بتساؤل: -ماما أنتى كنتى بتعملى إيه فى أوضة المكتب بتاعة بابا وليه شكلك قلقان كده؟ نظرت له بتوتر وقالت نعمة:

-ها و و ولا حاجة كنت بشوف باباك رجع من الشغل ولا لسه ولما ملاقتهوش فى الفيلا قولت أبص عليه فى المكتب. نظر لها بعدم تصديق وقال أحمد: -أنتى كويسة؟ هزت رأسها بالتأكيد وقالت نعمة: -أه كويسة أنا هطلع أنام. اختك وجوزها جايين بكرة ولازم نصحى بدري. ردت عليها بعدم ارتياح وقال أحمد: -ماشي يا ماما، تصبحي على خير. ردت عليه بتوتر وقالت نعمة: -و و وانت من أهله. وركضت سريعًا إلى الأعلى. نظر إليها بقلق وقال أحمد:

-يا ترى بتخططي لإيه يا ماما؟ ربنا يستر من اللي جاي. جلست إبرار على إحدى المقاعد ونظرت أمامها بتوتر وظلت تفكر بحديث إبراهيم معها ومن ثم حوار اعتماد معها وبالأخير ما حدث منذ قليل من سراج معها بالغرفة. نظرت لها باستغراب واقتربت منها وجلست بجوارها وقالت بتساؤل أوسام: -مالك يا إبرار؟ إنتي النهاردة مش طبيعية. نظرت لها بتوتر وحركت رأسها قائلة إبرار: -م م مافيش حاجة، أنا كويسة أهو. ابتسمت لها وقالت أوسام: -مش واضح إنك كويسة.

تكلمت سريعًا وقالت إبرار: -هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ أومأت رأسها بالتأكيد وقالت أوسام: -أه طبعًا، اسألي. ابتلعت ريقها بتوتر وقالت إبرار: -بصي، هي واحدة صحبتي في الجامعة حصل ليها مشكلة وطلبت مني أحلها وأنا الصراحة مش عارفة وعايزة أخد رأي حد تاني يساعدني فيها. ردت عليها بترحاب وقالت أوسام: -طبعًا يا حبيبتي، قوليلي وأنا هحاول أحلها معاكي. ابتسمت لها بتوتر وقالت إبرار: -ب ب بس الكلام اللي هقوله ليكي ده محدش يعرفه. حركت

رأسها بالرفض وقالت أوسام: -متقلقيش يا حبيبتي، محدش هيعرف أي كلمة من اللي هتتقال هنا. ابتلعت ريقها بتوتر وقالت إبرار:

-بصي، هي اتجوزت جواز غصب عنها والاتنين مش بيحبوا بعض من الأول وهو طبعه وحش أوي، صعب حد يتحمله، بس بعد كده وصلها كلام إن جوزها ده بدأ يحبها، ورغم إنه بيحبها بس هي هي طريقته معاها ويمكن بيزيد في بشاعة أسلوبه. المشكلة هنا إنها مش بتحبه ولا قادرة حتى تحبه لأن على طول كلامه قاسي معاها وبيجرحها، ودلوقتي القرار في إيديها، يا تبعد عنه دلوقتي يا تعيش معاه وتحبه، بس لو أخدت قرار الطلاق وهي لسه متجوزة الناس هتقول عليها إيه؟

طيب لو وافقت تكمل معاه صعب إنها تحبه، تعمل إيه؟ نظرت لها بعدم فهم وقالت أوسام: -بس القرار ده يتوقف عليها هي، يعني هي ظروفها إيه؟ هتقدر تطلق وتواجه الناس ولا مش هتقدر، أو هتقدر تكمل معاه وتتأقلم على أسلوبه ولا بالنسبة ليها صعب إنها حتى تتقبله في حياتها؟ يعني في الأول وفي الأخر مقدرتها هي إيه؟ ردت عليها وقالت إبرار: -بالنسبة لظروفها صعب تقدر تتقبل كلام الناس عليها. تكلمت بالتأكيد وقالت أوسام:

-خلاص يبقى الحل واضح أهو، تكمل معاه وتحاول تتأقلم على طريقته وأسلوبه. حركت رأسها بالرفض وقالت إبرار: -برضه دي مش هتقدر عليها لأنها مش بتحبه أو بمعنى أصح بتكرهه. وانظرت لها بحيرة وقالت أوسام: -مش عارفة إنتي كده حيرتيني معاكي، هي فعلاً مشكلة صعبة. زفرت بضيق وقالت إبرار: -مش قولتلك، خلاص متشغليش بالك، أنتي أن شاء الله نوصل لحل قريب. وفي ذلك الوقت جاء علي وقال بتساؤل: -بتعملوا إيه يا بنات؟ ردت عليه بضيق وقالت أوسام:

-كلام بنات، ملكش فيه. جلس بجوار أوسام وقال بنبرة مرحة علي: -كلام بنات؟ الله ده أنا بموت فيه، قولوا بقى كنتوا بتتكلموا في إيه؟ نظرت إبرار لها بقلق وحركت رأسها بالنفي حتى لا تتكلم. ردت عليه بتهكم وقالت أوسام: -إيه رأيك ناخد رأي ولاء في الموضوع ده ونقولها حبيب القلب عايز يتكلم معانا كلام بنات؟ نهض وقال بضيق علي: -يا بي عليكي بت ليه تجيبي سيرة الحكومة دلوقتي؟ تعالت ضحكاتها وقالت أوسام:

-أيوه كده، ناس تخاف، متختشيش روح يلا وريني عرض كتافك. عليها بنبرة مرحة وقال علي: -يا بنت احترميني ده أنا أكبر منك، إنتي كده متخافيش غير من سراج، متجيش إلا بالسكت. ترت عندما سمعت اسم سراج، ابتلعت ريقها ونهضت سريعًا وقالت إبرار: -ا ا أنا هتمشى شوية وراجعة. وتركتهم وبدأت تسير بالطريق بعيد عنهم ثم جلست على إحدى المقاعد وأمسكت هاتفها وأجرت اتصالًا وانتظرت الرد وبعد وقت سمعت صوت ولاء تقول لها: -يااااه أخيرًا افتكرتي أنا؟

قولت إنك زعلانة مني علشان اللي حصل امبارح. تكلمت بصوت مختنق وقالت إبرار: -أنا مخنوقة أوي وتعبانة، محتاجكي أوي يا ولاء. ردت عليها بقلق وقالت ولاء: -مالك يا إبرار؟ حصل حاجة ولا إيه؟ تكلمت بدموع وقالت إبرار: -أنا بكرهه، مش عايزة أحبه ولا أكمل معاه. زفرت بضيق وقالت ولاء: -زفت الطين تاني عمل إيه ابن الورمة ده اللي اسمه سراج؟ ردت عليها بإقتضاب وقالت إبرار: -حبني. صمتت لحظات ثم تكلمت بعدم فهم وقالت ولاء: -هو مين اللي حبك؟

سراج!! أجابتها بدموع وقالت إبرار: -أيوه. ردت عليها بتساؤل وقالت ولاء: -ما تنطقي يا بنتي واتكلمي على طول، عرفتي إزاي إنه بيحبك؟ هو اللي قالك كده؟ زفرت بضيق وقالت إبرار: -لا أبوه اللي قالي وحذرني لو مش هقدر أحبه أخرج من حياته دلوقتي قبل ما يتعلق بيا أكتر من كده ويحصله زي اللي حصل ليه زمان، أنا بجد مش قادرة أصدق اللي سمعته. ردت عليها بعدم تصديق وقالت ولاء: -ولا أنا الصراحة، سراج بيحبك!!

طيب إزاي ده مش بيرتاح غير لما يحرق دمك ويعصبك؟ تكلمت بنبرة مختنقة وقالت إبرار: -ما هو أبوه بيقولي مدام بيعمل معاكي كده يبقى بيحبك. ضحكت على ما قالته وقالت: -شوفتي الوكسة اللي أنا فيها؟

يعني علشان بيحبني يجرحني ويوجعني يهني ويكسرني والمطلوب إن أحبه وأقوله براحتك اعمل فيا اللي إنت عايزه، أنا مخنوقة أوي وعايزة أصرخ، قوليلي أعمل إيه وأتصرف إزاي، لو أطلقت دلوقتي الناس هتقول عليا إيه وجدي هيبقى إيه رد فعله ومش بعيد يرجع موضوع ابن عمي ده ويجوزني ليه، ولو فضلت مع سراج ده هتعامل معاه إزاي تاني بعد ما عرفت إنه بيحبني؟

أنا كده مش هستحمل منه كلمة تجرحني لأن عارفة حقيقة مشاعره، طيب لو اتعلق بيا أكتر من كده ومقدرتش أحبه هسيبه إزاي وهل أبوه سعتها هيسمح بكده، يووووووه يارب بقى أنا هتجنن، إنتي ساكتة ليه ما تردي علي؟ ردت عليها وقالت سريعًا ولاء: -إنتي مش مدياني فرصة أرد عليكي أصلًا. هدرت بها بغضب وقالت إبرار: -أهو اتخرست وسكت، اتكلمي وحليها، مش كنتي بتحاولي تقنعيني أتجوزه؟ أهو اتزفت واتجوزته ووقعت الطوبة في المعطبة وحبني، أعمل إيه دلوقتي؟

صرخَت بضيق وقالت ولاء: -اسسسسسكتي شوية، خليني أعرف أفكر علشان أرد عليكي. ثم تكلمت بهدوء وقالت: -بصي اسمعي كلامي للآخر من غير ما تتعصبي ماشي؟ -الأول هتهدي وتدي نفسك فرصة تتقبلي فكرة إن هو حبك، خلاص. -وبعد كده تحاولي تتعاملي معاه بأسلوب تاني خالص يعني متسمحيش ليه إنه يهينك ولا يجرحك، إنتي خلاص عرفتي إنه بيحبك واللي بيحب مش بيأذي يعني متخافيش منه. -وبعد كده أدي نفسك فرصة يمكن إنتي كمان تشوفيه بشكل مختلف وتحبيه.

هدرت بها بغضب وقالت إبرار: -أحبه؟ مين ده اللي أحبه؟ إنتي بتستعبطي؟ ردت عليها سريعًا وقالت ولاء: -أنا بقولك أدي نفسك فرصة يمكن تحبيه، ولو محصلش ومقدرتيش يبقى سعتها سبيه وهو كده كده معقد يعني مش هيحصل حاجة ليه. وضعت يدها على وجهها وقالت إبرار: -أنا مش عايزة أرجع البيت، مش عايزة أشوفه، مش قادرة أبص في عينيه، مش عارفة أتعامل معاه من ساعة ما أبوه قالي الكلام ده، هتجنن والله. تكلمت بنفاذ صبر وقالت ولاء:

-بلاش أوفره بقى يا إبرار، مش هيكلك هو وبعدين المفروض ترتاحي لأنك عرفتي حقيقة مشاعره ليكي واتأكدي إنه مستحيل يأذيكي. ردت عليها بصوت متضايق وقالت إبرار: -وهو كلامه ليا ده مش بيأذيني يا ولاء؟ أجابتها وقالت بنبرة حنونة ولاء:

-لا بيأذيكي يا إبرار، بس احنا عرفنا وراه شخصيته وطريقته دي معاكي إيه، وراها حب، وشوية شوية هيهدى عليكي لحد ما يجي يوم وهو اللي يعترف ليكي بنفسه وسعتها صدقيني هيتغير، بس أهم حاجة طريقتك إنتي معاه، بلاش تستفزيه بلاش عند بلاش عند بلاش عند، تلت مرات أهو بأكد عليكي على العند أصل أنا عرفاكي في العند مبتتوصيش، وإياكي يا إبرار تحسسيه إنك تعرفي مشاعره اتجاهك سعتها هتندمي ندم عمرك لأن هيتعامل معاكي بقسوة أكتر علشان هيفكر إنه بقى ضعيف في نظرك، الموضوع كله في إيدك بس محتاج شوية صبر وإرادة.

تنهدت بضيق وقالت إبرار: -إن شاء الله، أنا هقفل معاكي وهروح عندهم، زمانهم مستنيني علشان نمشي. ردت عليها وقالت باستغراب ولاء: -هما مين؟ إنتي فين بالظبط!؟ ردت عليها وقالت إبرار: -ماما وعلى وأوسام، خرجنا نشم شوية هوا علشان كنت مخنوقة. تكلمت بضيق وقالت ولاء: -يا بختك، قادرة تشوفي علي وتخرجي معاه كمان، أنا هموت وأشوفه، احشني أوي هو عامل إيه؟ أجابتها بنبرة حنونة وقالت إبرار:

-والله هو حاله ميفرقش عنك كتير، بيحاول يضحك ويهزر قصادنا بس عيونه حزينة على طول وباين عليه الاشتياق ليكي. تنهدت بضيق وقالت ولاء: -يا حبيبي يارب بقى هونها علينا، خلي بالك منه يا إبرار وحاولي تخرجيه شوية من اللي هو فيه ده. ردت عليها بتهكم وقالت إبرار: -يا شيخة أتنيلي، مش لما أقدر أخلي بالي على نفسي أنا الأول، ده اللي فيا يهد جبال، يلا باي.

وأغلقت الخط ووضعت الهاتف في حقيبة يدها ورأت حمرا الشفاه وتذكرت ما حدث بينها هي وسراج، أخذت نفسًا عميقًا حتى تهدأ وهبت واقفة وعادت إليهم مرة أخرى. نظرت لها بلوم وقالت اعتماد: -كده برضه يا إبرار قلقتني عليكي وكنت لسه بقول لعلي يروح يدور عليكي. نظرت لها بأسف وقالت إبرار: -آسفة يا ماما، كنت بتمشى شوية ومحستش بالوقت. أمسكت بيد علي حتى تنهض وقالت إبرار: -م م ماشي يا ماما، يلا بينا.

وقف "علي" سيارة أجرة، صعدوا جميعًا بالمقعد الخلفي وجلس هو بجوار السائق واتجهوا إلى المنزل. عادت إبرار من الخارج وجلست على الأريكة تنظر إلى باب الغرفة بتوتر شديد. نظرت لها باستغراب وقالت اعتماد: -إيه يا بنتي؟ قعدي هنا ليه؟ ادخلي طمني جوزك إنك رجعتي. نظرت لها بتوتر وقالت إبرار: -ها ا ا اه حاضر، هدخل أهو.

ونهضت ببطء شديد واتجهت إلى الغرفة ونظرت إلى اعتماد بتوتر وطرقت على الباب وفتحته ودلفت إلى الداخل وأغلقت عينيها حتى تهدأ ثم استدارت بهدوء ونظرت إلى السرير وجدته يجلس وينظر لها، ابتلعت ريقها وركضت سريعًا إلى المرحاض وأغلقت الباب خلفها وأسندت ظهرها عليه وقالت: -اهدي يا إبرار، اتعاملي عادي، متظهريش ليه إنك تعرفي حاجة، خليكي على طبيعتك.

وأخذت نفسًا عميقًا وأخرجته بهدوء وبدلت ملابسها وارتدت الحجاب وخرجت ببطء واتجهت إلى الأريكة وتسطحت عليه. نظر لها باستغراب وتسطح بجسده على السرير وظل ينظر لها حتى ذهب في سبات عميق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...