الفصل 7 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل السابع 7 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
20
كلمة
3,583
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

دلف سراج بوجه عابس ونظر إلى الجميع وأغلق الباب خلفه. بدأ الشرح تحت نظرات أبرار الكارهة. وبعد وقت انتهى وخرج الجميع. نظرت ولاء إلى أبرار وقالت بتساؤل: -إيه ناويّة على إيه؟ هنكمل ولا كفاية كده ونروح؟ أجابتها بإرهاق وقالت: -لا نروح، أنا خلاص مش قادرة. وبعدين لما شوفت البني آدم ده قفل ليّا اليوم. نظرت خلف أبرار بصدمة وقالت ولاء: -ا ا ا أنتِ! استدارت سريعًا ونظرت خلفها وقالت باستغراب أبرار: -أستاذ علي! أومأ رأسه بالتأكيد

وقال بابتسامة بلهاء: -أيوه هو بشحمه ولحمه. عاملين إيه؟ أجابته باستغراب وقالت أبرار: -الحمد لله. ثم نظرت إلى ولاء وقالت: -يلا يا ولاء، عن إذنك يا أستاذ علي. وقف سريعًا أمامهم وقال: -عن إذن إيه بس استنوا، أنا جاي ليكم. وتكلمت بضيق وقالت: -على فكرة مينفعش كده يا أستاذ علي. كفاية اللي حصل المرة اللي فاتت من أخوك وقالي ابعد عنك، أنا مش ناقصة حرقة دم منه تاني النهارده. رد عليها سريعًا وقال بأسف:

-أنا آسف بجد على اللي حصل المرة اللي فاتت، علشان كده أنا جيت النهارده أتأسف ليكم وبتمنى إنكم تكونوا مش زعلانين من أخويا سراج. هو صعب شوية، بس طيب والله. تكلمت بضيق وقالت بنبرة مختنقة: -والله دي حاجة متخصنيش، وبعد إذن حضرتك ابعد عن سكتنا. نظر إلى ولاء وقال بترجّي: -آنسة ولاء ساكتة ليه؟ قولي حاجة. ردت عليه بتوتر وقالت:

-ها ه ه ه هقول إيه بس الصراحة، ليها حق تضايق. أستاذ سراج حرق دمها المرة اللي فاتت لما شافك واقف معانا، ده غير إنه على طول كلامه معانا صعب جدًا. تنهد بضيق وقال بنبرة مختنقة: -عارف طريقة أخويا إزاي، بس الموضوع مش شخصي خالص، هو كده مع الناس كلها. يعني مش بيقصدك أنتِ ولا هي، هو طريقة معاملته كده مع الكل. حتى معانا في البيت للأسف. سراج مكانش كده زمان، بس اللي حصل ليه غيره جدًا وبقى شخصيته صعبة كده. نظرت

له باستغراب وقالت بتساؤل: -إيه اللي حصل زمان وصله يبقى جاف أوي كده مع الناس؟ تكلمت سريعًا وقالت بغضب: -ملناش فيه يا ولاء، إحنا مالنا. حاجة متخصناش. ممكن حضرتك تسيبنا نمشي بقى. زفرت بضيق وقالت: -بس أنا كنت عايزة أعرف إيه اللي حصل. نظرت لها بضيق وقالت: -خلاص براحتك، خليكي أنتِ معاه وأنا همشي. وتحركت إلى الأمام وتركتهم. مركضوا خلفها وقال بترجّي:

-أرجوكي يا آنسة أبرار بلاش طريقتك دي معايا، أنا مختلف تمامًا عن أخويا سراج ومش عايزك تاخديني بذنبه. زفرت بضيق وقالت: -يا أستاذ علي، إحنا مافيش ما بينا حاجة أصلًا. حضرتك ساعدتني وأنا رديت مساعدتك دي وخلصنا. مش كل شوية بقى تعملها حكاية وتنط لينا في كل مكان. شوية وميخصنيش بقى أنت إيه وأخوك إيه، ولا يخصني إيه حصله زمان ولا إيه حصله دلوقتي. بترجاك ابعد عن سكتنا ومتحاولش تقرب مننا تاني.

ثم أمسكت يد ولاء وأرغمتها تمشي معها وتغادر المكان. نظر إلى أثرهم وزفر بضيق واستدار حتى يغادر، لكنه وجد أخيه يقف بالخلف. نظر له بضيق وتحرك إلى الأمام، لكن أوقفه صوته وهو يقول له: -بتعمل إيه هنا يا علي؟ أجابه بنبرة متضايقة قائلًا: -كنت بحاول أصلح اللي أنت عملته امبارح، بس البنتين رفضوا يكلموني أصلًا. أصر على أسنانه بغضب وقال: -أنت ليه مصر تعملي مشاكل في شغلي؟

يعني جاي الجامعة عندي علشان تكلم طالبتين أنا بدرس لهم. ما أنت عندك بنات كتير وياما في الشركة، ما تروح اعمل معاهم اللي أنت عايزه. رد عليه بضيق وقال: -أنا مش عايز أعملك مشاكل يا سراج، أنت اللي خوفك من اللي حصل زمان محسسك كده. كل الحكاية إن البنت اللي اسمها أبرار صعبانة عليا وشكلها غلبانة ومتأكد إنك أكيد جرحتها بالكلام امبارح. جيت أتأسف ليها وأمشي على طول، لكن للأسف خوفها منك خلاها رفضت حتى تسمعني ومشت.

أغلق عينيه بضيق وحاول التحكم بأعصابه قليلًا وقال: -مش عايز أشوف وشك هنا تاني، فاهم؟ حسك عينك تقرب من أي طالبة عندي، وموضوع الطالبة اللي أنقذتها دي تقفله نهائي. نظر له بضيق وتركه وغادر المكان سريعًا. نظر إلى أثره بغضب وتحرك إلى خارج الجامعة وغادر إلى المنزل. *** في إحدى المولات التجارية تحركت فتاة في أوائل العقد الثالث من عمرها وهي تنظر إلى الأزياء والموضة بالمحلات بعدم رضا. تكلمت بضيق وقالت:

-يوووه هو ليه مافيش أي حاجة حلوة موجودة؟ أنا زهقت. أنا هخلي بابي يشتري ليّا من أجمل مكان في العالم، باريس ولا سويسرا. وجلست على المقعد بضيق وأمسكت هاتفها وأجرت اتصالًا سريعًا بوالدتها وانتظرت الرد. وبعد عدة ثوانٍ أتاها الرد قائلة: -أيوه يا حبيبة مامّي، فينك كل ده؟ أجابته بصوت مختنق وقالت: -بعمل شوبينج يا مامّي، بس مش لاقية أي حاجة حلوة هنا. أنا مضايقة خالص ومش عارفة أعمل إيه. تكلمت سريعًا وقالت:

-ولا تزعلي نفسك يا قلب مامّي، من بكرة هخلي بابي يقطع لك تذكرة طيران لسويسرا أو باريس واعملي شوبينج هناك براحتك. ابتسمت بسعادة وقالت: -حبيبتي يا مامّي، لسه بقول هخلي بابي يجيب ليّا من هناك اللي أنا عايزاه، بس عندك حق لما أروح أنا بنفسي أحسن. ردت عليها بحب وقالت: -يا حبيبتي، وأنا عندي كام ريم؟ هي واحدة بس ومقدرش أشوفها زعلانة أبدًا. يلا يا حبيبتي تعالي علشان نتغدى مع بعض. أجابته سريعا وقالت:

-لا يا حبيبتي اتغدى أنتِ وبابي، أنا هتغدى النهارده مع أصحابي بره. تكلمت بحب وقالت: -ماشي يا حبيبتي براحتك، كلي كويس وخلي بالك على نفسك. باي. أغلقت الخط ونظرت إلى أصدقائها وقالت: -ها هنتغدى فين النهارده!؟ *** خرجت إحدى الفتيات من الجامعة مع صديقاتها ونظرت بساعة يدها بصدمة وقالت بتوتر: -يا لهوي! أنا اتأخرت أوي النهارده، زمان ماما هتموت من القلق عليا. وتركت أصدقائها وركضت سريعًا اتجاه السيارات.

أوقفت سيارة أجرة وصعدت بها واتجهت إلى المنزل. وبعد عدة دقائق هبطت من السيارة وأعطته الأجرة وصعدت إلى المنزل. فتحت الباب ودلفت إلى الداخل، وجدت والدتها تجلس حزينة أمام التلفاز. نظرت لها باستغراب وجلست بجوارها وقالت بتساؤل: -مالك يا ماما؟ شكلك زعلانة. أنتِ اتخانقتي تاني أنتِ وبابا؟ حركت رأسها بالرفض وقالت بحزن:

-لا يا بنتي، بس قلبي واكلني على أختك. هموت من القلق عليها، مش عارفة راحت فين بعد موت ماما وإخواتي. رموها في الشارع، منه لله أبوكي لو كان يرضى يجيبها تعيش معانا هنا كان زمانها في حضني ومطمنة عليها. ربتت على يدها بحنو وقالت: -متقلقيش يا حبيبتي عليها، أكيد راحت لباباها وعايشة معاه دلوقتي. تكلمت سريعًا وقالت بغضب: -أبوها!

ده واحد ندل وجبان رفض ياخدها تعيش معاه وهي صغيرة علشان مراته مش عايزها. ومستحيل هترضى تاخدها تعيش معاهم دلوقتي وهي كبيرة، خايفة تقاسم ولادها في الورثة. تكلمت بقلق وقالت: -طيب وبعدين هتعيش فين ومع مين بعد موت تيته الله يرحمها؟ أجابتها بحزن وقالت:

-ما هو ده اللي أنا خايفة منه يا بنتي. مش عارفة إيه مصيرها بعد موت ماما. قلبي بيتقطع علشانها ومافيش في إيديا حاجة أعملها. أبوكي مانع أي اتصال بيني وبينها، وأنتِ متعرفيش حتى شكلها إيه ولا هي حتى تعرفك. ربنا يكفيها شر طريقها ويطمن قلبي عليها. احتضنتها بحب وقالت: -أنتِ أحن أم في الدنيا، وأكيد هي مش زعلانة منك. تلاقي تيته الله يرحمها مفهمها ظروفك إيه مع بابا وعارفة إن مش في إيدك حاجة، وربنا يجمعنا بيها على خير يا رب.

ربتت على ظهرها بحنو وقالت: -ربنا يريح قلبك يا بنتي ويسعدك ويسعد أختك، قادر يا كريم. *** عادت أبرار المنزل وحيدة، فقد عادت ولاء إلى منزلها مرة أخرى. جلست على المقعد بإرهاق شديد وظلت تنظر حولها بصمت تام حتى شعرت بضيق. نهضت مرة أخرى ودخلت المطبخ، قامت بفتح المبرد ونظرت بداخله، وجدته فارغًا. أغلقته وأخذت حقيبة يدها، نظرت بها لكنها لم تجد نقودًا كافية لشراء طعام. زفرت بضيق لشدة جوعها.

خرجت من المنزل مرة أخرى واتجهت إلى إحدى محلات الحلوى وأخذت كيس واحد من البسكويت وأعطت الرجل حقه. قامت بفتحه وبدأت تتناوله وهي تسير بالشارع، ولكنه لم يفعل لها شيئًا، مازالت تشعر بالجوع. ظلت تتجول بالشوارع حتى شعرت بألم بقدميها. جلست على إحدى المقاعد المتواجدة بالشارع. انهمرت دمعة على خدها، أزالتها سريعًا بأناملها. ثم تنهدت تنهيدة حارة أخرجت بها كسرة بداخلها. ظلت جالسة تشاهد وجوه المارة أمامها حتى رأت شيئًا أثار غضبها.

نهضت سريعًا وتحركت، ولكن في ذلك الوقت وقفت سيارة أمامها وهبط منها بعض الرجال واتجهوا إليها وقالوا: -آنسة أبرار، ممكن تتفضلي معانا. نظرت لهم بخوف وتراجعت إلى الخلف وقالت بصوت مهزوز: -ا ا ا آجي معاكم فين؟ أنتوا مين أصلًا؟ أجابها إحدى الرجال سريعًا وقال: -إحنا تبع والدك أسامة باشا، هو بعتنا ليكي وعايزك ضروري. حركت رأسها بالرفض وقالت بغضب: -أنا مليش أب، أبويا مات. روح قوله انسى أن ليك بنت اسمها أبرار.

وتحركت من أمامهم سريعًا، ولكن أمسك ذراعها إحدى الرجال وقال بأمر: -حضرتك مش هينفع، لازم تيجي معانا. الأوامر كده. دفعت يده بعيدًا عنها وقالت: -ابعد إيدك دي، قلت لك مش رايحة معاكم في حتة. وحاولت تتحرك، لكن أمسك بها هذا الرجل بقوة واتجه إلى السيارة، ولكن أوقفه صوت رجولي يقول له: -أنت واخدها ورايح فين يا أخ؟ نظر له وقال بصوت جاد: -ملكش فيه، امشي بعيد أحسن لك. تكلمت سريعًا تستنجد به وقالت بخوف: -أستاذ علي، أرجوك انقذني.

اقترب منهم بغضب وقال: -سيبها أحسن لك. ابتسم على طريقته ونظر إلى جسده وقال بتهكم: -مش هسيبها، واللي عندك اعمله. شعر بإهانته واستشاط غضبًا، أمسك هاتفه وأجرى اتصالًا وقال بصوت مرتفع: -الو، النجده. فيه شباب خاطفين بنت على كوبري (... . رقم العربية بتاعهم (... . آه هما موجودين حالا أهم، ياريت بسرعة علشان البنت عمالة تستنجد. ظلت أبرار تصرخ بصوت مرتفع. أردف حديثه قائلًا: -سمعت يا باشا؟

البنت بتستنجد أهي. بجد أنتوا موجودين على نفس الكوبري قصادنا على طول؟ آه آه شوفتكم أهو، تعالوا بسرعة بقى. نظر الرجل على سيارة الشرطة ونظر إلى رجاله حتى يتركوها وصعدوا السيارة وغادروا المكان سريعًا. نظرت له بشكر وامتنان وقالت: -شكرًا يا أستاذ علي، رغم إن لما شوفتك انزعجت، بس وجودك هنا أنقذني. بلغت النجده أن خلاص ماشيين. تعالت ضحكاته وقال:

-أنا متصلتش بيهم أصلًا، أنا شوفت عربية الشرطة واقفة، قولت أعمل عليهم نمرة وأخوفهم علشان يسبوكِ. نظرت له بصدمة وقالت بعدم تصديق: -بجد!! أنا صدقتك فعلًا. تكلم من بين ضحكاته وقال:

-أنا بصيت على جسمهم، قولت أكيد مش هقدر عليهم، دول يطيروني بصبع واحد من إيديهم. لاقيت عربية الشرطة، قولت أعمل نفسي أن بكلم النجده وهما أول ما يشوفوا العربية واقفة هيصدقوا ويخافوا ويجروا، وطلع عندي حق، خافوا أهو وسابوكي ومشوا. بس صح، كانوا عايزين منك إيه الناس دي؟ نظرت له بحزن وقالت: -دول تبع بابا، كانوا عايزين ياخدوني ليه. نظر لها باستغراب وقال: -أبوكي!! أومال أنتِ عايشة مع مين، مدام أبوكي عايزك؟

تكلمت بنبرة مختنقة وقالت: -مش عايشة مع حد، أنا عايشة لوحدي. حرك يده على رأسه بعدم فهم وقال: -طيب وأنتِ عايشة ليه لوحدك، مدام أبوكي عايش؟ أنا مش فاهم حاجة. زفرت بضيق وقالت: -بص حضرتك، متشغلش بالك بالتفاصيل. شكرًا لحضرتك على مساعدتي لتاني مرة. وتحركت من أمامه بحزن. وقف أمامها سريعًا وقال بترجّي: -ممكن يا آنسة أبرار تهدّي شوية وتفهمني أكتر؟ أنا حابب أساعدك. تكلمت برفض وقالت بضيق: -وحضرتك تساعدني بصفتك إيه؟

وإيه المقابل لده؟ رد عليها سريعًا وقال: -مافيش مقابل يا آنسة أبرار، بس فيه شيء جوايا مصر على مساعدتك، وأنا حابب أفهم أنتِ ليه حاولتِ ترمي نفسك من فوق الكوبري، وليه عايشة لوحدك، وليه رافضة تروحي لأبوكي. ومتقلقيش، الكلام اللي هتقوليه ليا سراج أخويا مش هيعرف عنه حاجة. نظرت له بتوتر وأومأت رأسها بالموافقة وجلست على المقعد وقالت: -أنا هقولك كل حاجة، بس ارجوك أخوك الزفت ده مش عايزاه يعرف عني حاجة.

وبدأت تقص عليه قصتها والدموع تنهمر من عينيها حتى انتهت من حديثها وأخذت نفسًا عميقًا. نظر لها بصدمة وقال بعدم تصديق: -معقول فيه أب يعمل كده في بنته؟ ده أكيد حيوان مش بني آدم. وأمك إزاي قادرة تسيب بنتها وتعيش حياتها عادي كده؟ أنا بجد مش مصدق اللي سمعته ده. تكلمت بنبرة مختنقة وقالت: -عرفت أنا ليه حاولت أنتحر. اللي حصل ليا مش سهل، بحاول أعافر مع الدنيا وهي مصممة تكسرني. تنهد بضيق وقالعلي: -أنا ممكن أساعدك على فكرة.

نظرت له بغضب وقالت: -أنا ما طلبتش منك تساعدني على فكرة، أنت اللي صممت تعرف حكايتي علشان كده قلت لك، لكن مش محتاجة حاجة من حد. رد عليها سريعًا بتوضيح وقال: -لا، أنتِ فهمتيني غلط. على فكرة، أنا قصدي أساعدك تلاقي شغل عندي في الشركة، محتاجين ناس. ولو حابة أكلمهم عليكِ، معنديش مشكلة والله. نظرت له بسعادة وقالت: -بجد! يا ريت يا أستاذ علي، أنا تعبت جدًا علشان ألاقي شغل وملقتش. تكلم بسعادة وقال:

-أنا قولت دي أبسط حاجة أقدمها ليكِ علشان تساعدي نفسك بنفسك ومتحتاجيش حاجة من حد. ابتسمت له بامتنان وقالت: -متشكورة جدًا، أنا مش عارفة أقولك إيه بجد. تتحنح بإحراج وقال بنبرة مترددة: -متشكرنيش، أنا معملتش حاجة تستاهل الشكر، بس هو ممكن أسألك سؤال بعيد عن موضوعنا ده؟ نظرت له باستغراب وقالت: -اتفضل اسأل. تكلم بتوتر وقال: -هي صاحبتك ولاء مرتبطة؟ نظرت له باستغراب وقالت بعدم فهم: -وحضرتك بتسأل ليه؟ تكلم سريعًا موضحًا

لها مقصده: -لا، متفهميش غلط، كل الحكاية إن مشدود ليها من ساعة ما شوفتها معاكي عند البيت، وليل ونهار بفكر فيها. كنت حابب بس أعرف إذا كان مرتبطة بحد ولا لأ، علشان معلقش نفسي بيها على الفاضي. نظرت له بتوتر وقالت: -بص، أنا مقدرش أقولك أي حاجة تخص ولاء، لأن دي خصوصيتها هي، والأحسن تعرف كل حاجة منها هي شخصيًا. رد عليها بإحراج وقال: -أ ا اسألها هي شخصيًا!! بس يعني هي ممكن تحرجني؟ حركت رأسها بالرفض وقالت: -ولاء تحرج حد!!

خالص، ولاء طيبة جدًا ومش بتحب تحرج حد. حتى ولو مش حاسة حاجة باتجاهك هترد بذوق وهترفضك. تخلت أساريره وانفرجت ملامح وجهه بسعادة وقد شعر بالتفاؤل قائلًا: -ربنا يريح قلبك دنيا وآخرة. من بكرة هقابلها وأسألها. ابتسمت بسعادة وقالت: -إن شاء الله خير. عن إذنك أنا لازم أروح. تكلم سريعًا وقال بإحراج: -ممكن أقولك حاجة وتعتبريني زي أخوكي؟ نظرت له باستغراب وقالت: -طبعًا اتفضل. أخرج بعض النقود وأعطاها إياها وقال بتوتر:

-خلي دول معاكي، وإن شاء الله أول مرتب تاخديه رجعيهم ليّ. نظرت له بانكسار وقالت بحزن: -أنا مش شحاتة يا أستاذ علي، ومحكتش ليك ظروفي علشان تديني فلوس. تكلم سريعًا وقال بتوضيح: -لا خالص والله مش قصدي كده، بس أنا متأكد إنك محتاجة مصاريف كتير اليومين دول، وأنا بقولك خديهم سلف مش شحاتة، وهخدهم منك من أول مرتب ليكي. حركت رأسها بالرفض وقالت بامتنان:

-شكرًا ليك، أنا فاهمة قصدك، بس الحمد لله ربنا سترها معايا ومش محتاجة. ولو احتجت حاجة هطلبها منك على طول. عن إذنكم. وتركته وغادرت المكان. علي: عين أخويا سراج فين بس؟ إزاي يبقى قصاده واحدة زي دي ويضيعها من إيده؟ أخويا غبي بجد. وعاد إلى المنزل. *** عادت أبرار المنزل وفتحت الباب ودلفت إلى الداخل وأغلقت الباب خلفها، ولكنها شعرت بالخوف عندما وجدت أنوار الشقة مضيئة وصوت خطوات أحد بالداخل.

تحركت بقدم مرتعشة ونظرت بخوف بالمكان، ولكنها سمعت الصوت يأتي من غرفة المطبخ. تحركت باتجاه المطبخ ونظرت بالداخل. أخذت نفسًا عميقًا وقالت:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...