الفصل 8 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل الثامن 8 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
19
كلمة
2,904
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

عادت أبرار إلى المنزل وفتحت الباب ودلفت إلى الداخل. أغلقت الباب خلفها، ولكنها شعرت بالخوف عندما وجدت أنوار الشقة مضيئة وصوت خطوات أحدهم بالداخل. تحركت بقدم مرتعشة ونظرت بخوف بالمكان، ولكنها سمعت الصوت يأتي من غرفة المطبخ. تحركت باتجاه المطبخ ونظرت بالداخل. أخذت نفسًا عميقًا وقالت: "هو إنتِ!! وقعتي قلبي يا شيخة. جيتي امتى وبتعملي إيه في المطبخ؟ نظرت لها ولاء بضيق وقالت: "كل ده كنتِ فين؟

خوّفتيني عليكي وبتصل بيكي مش بتردي ليه؟ زفرت أبرار بضيق وقالت وهي تتجه إلى الخارج: "كنت زهقانة خرجت أتمشى شوية. وأنا بتمشى لاقيت رجالة وقفتني وبيقولوا إنهم تبع أبويا وكانوا عايزين ياخدوني بالعافية. لولا وجود علي في الوقت ده وأنقذني منهم، كان زماني عنده هناك وأنا مش طايقة أشوف وشه بعد اللي حصل منه لما كنت عنده." خرجت ولاء خلفها سريعًا وجلست على الأريكة وقالت بصدمة: "أبوكي! وعلي! ويخطفوكي!

لا الموضوع كبير قوي. احكي لي كده واحدة واحدة، بس استني أطفي على الأكل قبل ما يتحرق." ركضت ولاء باتجاه المطبخ، وثوانٍ وعادت مرة أخرى وقالت: "احكي بقى." زفرت أبرار بضيق وقالت:

"مافيش، أنا زهقت. أو بمعنى أصح، كنت جعانة أوي ومافيش حاجة آكلها. قولت أخرج أشتري بسكويت ولا أي حاجة أسد بيها جوعي. خرجت واشتريت وقعدت على الكرسي في الشارع شوية أشم شوية هوا. شفت 'علي' كان ماشي في الشارع، قمت بسرعة علشان أمشي قبل ما يشوفني ويجي يكلمني. بس اتفاجئت بعربية وقفت قصادي ورجالة طويلة أوي وعريضة نازلة منها وبيقولوا إنهم تبع أبويا ولازم أروح معاهم علشان هو عايزني. ولما رفضت، خدوني في العربية بالقوة. وفي الوقت ده ظهر علي وعمل نفسه بيكلم النجدة، وهما خافوا وسابوني ومشوا. الصراحة طلع شهم أوي مش زي ما أنا كنت فاكرة. المهم يعني، أنقذني منهم واتكلمنا كتير أوي، وبس كده."

نظرت لها ولاء بضيق وقالت: "هو إيه اللي بس كده؟ قولتي إيه لبعض؟ وهو مجابش سيرتي خالص؟ ابتسمت ولاء بلؤم وقالت: "وده يهمك في حاجة؟ دفعتها ولاء بضيق وقالت: "آه يهمني. متبقاش غلسة بقى وقولي قالك إيه؟ نظرت لها أبرار نظرة مطولة وقالت: "قال لي، امممم، كان بيسأل على ناس مرتبطة ولا لأ، وخايف يروح يسألها تحرجه. وإنه باله مشغول بالناس دي ليل ونهار ومشدود ليهم جدًا." ابتسمت ولاء بسعادة وأمسكت يدها بعدم تصديق وقالت: "بجد؟

هو قال لك كده عليا! طيب وإنتي قولتي إيه؟ قولتي له مش مرتبطة بحد، صح؟ حركت أبرار رأسها بالنفي وقالت: "لا، مقولتش ليه حاجة." وقفت ولاء بصدمة وقالت بنبرة مرتفعة: "نعم يا أختي! مقولتيش حاجة؟ طفشتي الراجل مني! تعالت ضحكات أبرار وقالت: "ده إنتي واقعة على الآخر. يا بنتي، أهدي. هو هيجي يتكلم معاكي بنفسه." حملقت ولاء عيناها بصدمة وقالت: "يجي يتكلم معايا بنفسه! أومأت أبرار رأسها بالتأكيد وقالت:

"أيوه، حاجة زي كده. لازم تكون على نور من أولها، وأحسن حاجة إن كل واحد يصارح التاني بمشاعره. إنما موضوع الوسيط وكده مش هينفع." نظرت لها ولاء بتوتر وقالت: "بس أنا أتكسف أتكلم معاه لوحدي. وكمان، أنا مش متأكدة من مشاعري. أنا لسه شايفة امبارح، آه عجبني شكله وطريقة كلامه وعجبوني مواقفه الرجولية معاكي، بس حب وكده لسه مش متأكدة." تكلمت أبرار بنبرة هادئة وقالت:

"أيوه، ما هو أول طريق الحب الإعجاب. وأنا شايفة إنه شاب كويس، بس برضه أنا معرفهوش معرفة شخصية ولا أعرف الصراحة إذا كان بتاع بنات وبيلعب بيكي ولا معجب بيكي بجد. بس من رأيي، لما ييجي يتكلم معاكي، اديله فرصة واسمعيه واسأليه على كل حاجة في حياته وهيبان كل حاجة. وإنتي وشطارتك هتعرفي إذا كان كداب وبيلعب بيكي ولا صادق في مشاعره وبيحبك بجد." أومأت ولاء رأسها بتوتر وقالت: "م، ماشي. قومي يلا، زمان الأكل برد." نظرت

لها أبرار باستغراب وقالت: "أكل! أومأت ولاء رأسها بالتأكيد وقالت: "أيوه. أصل أنا شوفت التلاجة فاضية الصبح. روحت البيت أخد من أخويا معاذ فلوس واشتريت شوية حاجات للتلاجة. ولما جيت ملاقيتكيش هنا، حضرت لقمة سريعة علشان ناكل مع بعض." نظرت لها أبرار بدموع وقالت بنبرة منكسرة: "ليه عملتي كده يا ولاء؟ أمك وأخوكي مش ملزومين يصرفوا عليا. كفاية عليهم مصاريف الجامعة بتاعتك." أحضرتها ولاء بضيق وقالت:

"يا عبيطة، إيه الكلام الأاهبل ده؟ من امتى فيه ما بينا الكلام ده؟ وأصلًا أخويا معاذ هو اللي قالي وقت ما أبرار تحتاج حاجة أبلغها ليه وهو يجيب لك. إنتي عارفة إنه بيعتبرك زيه بالظبط وطول عمره بيعزك. فبلاش الكلام ده تاني علشان مزعلش منك. بجد، إحنا أخوات، فاهمة؟ أومأت أبرار رأسها وقالت بامتنان: "إنتوا أحلى إخوات في الدنيا. ربنا يخليكم ليا وميحرمنيش منكم يا رب." ابتعدت عنها وأزالت دموعها سريعًا وقالت:

"بطلي كلام كتير بقى ويلا، أحسن هموت من الجوع." ابتسمت لها أبرار وقالت: "وأنا كمان هموت من الجوع. يلا بينا." ونهضت الاثنتان سريعًا ودلفتا المطبخ وبدأتا في تجهيز الطعام. *** بالشقة الخاصة بعائلة سراج. اجتمعت العائلة حول طاولة الطعام وبدأوا يتناولون في هدوء تام، حتى تكلم علي قائلاً: "مش أنا قابلت الآنسة أبرار من شوية وأنقذتها من ناس كانوا عايزين يخطفوها." توقف سراج عن الطعام ونظر له بغضب وقال: "تاني!

إنت ليه قاصد تأذيني في شغلي؟ تكلم علي بضيق وقال باستغراب: "أنا عايز أأذيك! تكلم سراج بحدة وقال بغضب: "آه عايز تأذيني. لما تسيب البنات كلها وتجري ورا طالبة عندي في الجامعة، تبقى بتأذيني." أجابه علي بغضب وقال: "أنا عمري ما أفكر أعمل فيك كده. وبرضه أنا مش بجري ورا طالبة عندك يا سراج. كل الحكاية البنت غلبانة وملهاش حد، ويمكن ربنا عمل كده علشان نوقف جنبها. طالبة عندك بقى ولا موظفة، أيًا كان، مش فارقة." تكلمت وسام

باستغراب وقالت بتساؤل: "مين أبرار دي اللي طول الوقت إنتوا الاتنين بتتخانقوا عليها دي؟ تكلمت الأم بضيق وقالت: "دي بنت من كام يوم حاولت تنتحر. وأخوكي سراج أنقذها وجابها هنا، وطلعت طالبة عنده في الجامعة. وأنا بعت أخوكي علي وراها علشان يطيب خاطرها بكلمتين بعد ما أخوكي سراج طردها من البيت. ومن يومها الاتنين على طول في خناق مع بعض." تكلم الأب بنبرة حاسمة وقال:

"موضوع البنت ده محدش منكم يفتحه تاني. وإنت يا علي، على الله أسمع إنك قابلتها تاني." تكلم علي بضيق وقال: "ليه بس يا بابا؟ البنت غلبانة وملهاش حد في الدنيا. والصراحة، أنا اتفقت معاها هكلم ناس في الشركة اللي أنا شغال فيها علشان تشتغل." زجره سراج بغضب وقال: "لا، إنت بتستهبل بقى. سامع يا بابا، ابنك بيعمل إيه! أجابه علي بغضب وقال بنفاذ صبر: "إنت مالك يا أخي؟ بنت غلبانة وبساعدها." نهض سراج بغضب من على مقعده وقاله:

"وأنا قولتلك دي طالبة عندي. ابعد عنها أحسن لك." نهض هو الآخر وقال برفض: "مش هبعد يا سراج. وهفضل واقف جنبها وهشغلها معايا في الشركة." نهض من على المقعد بغضب وقال بنبرة مرتفعة: "خلاص! مافيش أي احترام ليا وأنا موجود." نظروا له بأسف وقالوا: "إحنا آسفين يا بابا." زجرهم بغضب وقال بتحذير:

"كلام تاني على البنت دي ممنوع. وإنت يا علي، ابعد عنها. وعلى الله أسمع إنك قابلتها تاني. وإنت يا سراج، ملكش دعوة بالبنت دي وخلصنا بقى. اقعدوا كملوا أكلكم." نظر لهم بضيق وقال علي: "أنا شبعت الحمد لله. تصبحوا على خير." وتركهم ودلف غرفته. جلس الأب على مقعده وتناول طعامه مرة أخرى بصمت. نظرت وسام إلى والدتها وتناولوا الطعام بهدوء تام. ***

أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء العاصمة. استيقظت أبرار على صوت صديقتها ولاء المزعج لها كالعادة. نظرت لها بضيق وقالت بنبرة منزعجة: "يا بنتي، ارحميني. مش طريقة دي تصحّي بيها حد. الله يرحمك يا تيته، كان عليها صوت وهي بتصحيني يخطف الواحد خطف والله." ابتسمت لها ولاء بحب وقالت: "يا روحي، الطريقة دي اللي بصحيكي بيها بتاعة الغاليين. لازم أغيّظ عليكي علشان تحسي بغلاوتك عندي." وضعت أبرار الوسادة

على وجهها بانزعاج وقالت: "أنا عارفة إنك غالية عندي، بس أبوس إيدك بلاش الطريقة دي. أنا خايفة عليكي مني والله." تعالت ضحكات ولاء وقالت: "ولا تقدري يا جميل. يلا يا مزة، ورانا محاضرة وبومة مستنيانا هناك. مش ناقصين كلمتين منه." زفرت أبرار بضيق وقالت بنبرة مختنقة: "أنا بقيت أكره أروح الجامعة بسببه. ولما يجي الليل ببقى مش عايزة النهار يطلع علشان مروحش هناك وأشوف وشه." أمسكتها ولاء من ذراعها وأرغمتها على النهوض وقالت:

"يا ستي، هانت خلاص. دي آخر سنة وهنرتاح من وشه نهائي. يلا يا حبيبتي، ربنا يهديكِ." زفرت أبرار بضيق وخرجت من الغرفة ودلفت المرحاض. خرجت ولاء هي الأخرى من الغرفة واتجهت إلى المطبخ حتى تحضر الطعام على ما أبرار تنتهي من ارتداء ملابسها. *** في إحدى الجامعات. ركضت وسام سريعًا إلى الداخل. بحثت بعينيها على شيء ما حتى وجدته. اتجهت إليه بضيق وعقدت ذراعيها على صدرها وقالت: "أخيرًا حضرتك شرفت." ابتسم لها أحمد بحب وقال:

"ويسو، وحشتيني." تكلمت وسام بضيق وقالت: "فعلاً واضح أوي إن وحشتك بأمارة ما بقالك أسبوع بحاله منزلتش الجامعة. أنا مصدقتش صحبتي لما قالت لي إنك جيت." تعالت ضحكات أحمد واقترب منها وقال: "بشوف غلاوتي عندي." تراجعت وسام إلى الخلف وقالت بتوتر: "لسه فاكر تشوف غلاوتك عندي دلوقتي؟ ما إنت عارف إني بتزفت وبموت فيك." نظر لها أحمد بعدم فهم وقال: "هي دي الرومانسية عندك؟ أومأت وسام رأسها بالتأكيد وقالت:

"أيوه، هي دي الرومانسية عندي. واتلم بقى ولم الدور يا روحي. وحسبي عينك تعمل كده تاني وتغيب كل ده، فاهم؟ أجابها أحمد بحب وقال بنبرة مرحة: "علم وينفذ يا باشا." ابتسمت له وسام بحب وقالت: "لا، خلينا نتكلم بجد بقى. ليه منزلتش الأسبوع ده الجامعة؟ زفر أحمد بضيق وقال: "بابا يا ستي مصمم إني أمسك معاه الشركة. الأسبوع اللي فات كله كنت بنزل معاه كل يوم وما صدقت إنه وافق أنزل الجامعة النهارده. كنت هموت وأشوفك."

نظرت له وسام بضيق وقالت: "يعني إيه بعد كده مش هتنزل كل يوم الجامعة؟ أومأ أحمد رأسه بالتأكيد وقال بنبرة مختنقة: "للأسف أيوه. وكمان ممكن الفترة اللي جايه دي معرفش أجي الجامعة خالص، لأن بابا هيسافر البلد عند أهله أسبوع وأنا اللي هاخد بالي من الشركة لحد ما يرجع. بس متقلقيش، هحاول أخطف وقت كل يوم أجي أشوفك فيهم وأرجع الشغل تاني. إنتي عارفة إني مقدرش أستغنى عن عيونك." أجابته بنبرة مختنقة وقالت: "ماشي."

أمسك أحمد يدها وقال بترجي: "علشان خاطري متزعليش. أنا بحبك ومقدرش على زعلك. وهانت خلاص، كلها كام شهر ونخلص الجامعة ونتخرج وأجي أخطبك ونتجوز ونبقى مع بعض العمر كله." أبعدت وسام يدها وابتسمت له بحب وقالت: "يعني عمرك ما هتبعد عني يا أحمد؟ أجابها أحمد سريعًا وقال: "عمري ما أقدر أبعد عنك يا وسام. إنتي عارفة إنك النفس اللي بتنفسه واللي مقدرش أعيش من غيره." شعرت بصدق كلماته، تنهدت بارتياح وقالت: "إنت أجمل حاجة حصلت لي."

ابتسم لها أحمد بحب وقال: "وإنتي أجمل حاجة في دنيتي." نظرت وسام إلى ساعة يدها وقالت بصدمة: "يا لهوي! المحاضرة بدأت." أمسك أحمد يدها وركضوا سريعًا إلى الداخل. *** وصلت أبرار وولاء إلى الجامعة ودلفوا سريعًا إلى القاعة وجلسوا على مقاعدهم. وبعد عدة ثوانٍ، دلف سراج ونظر إلى الجميع وأغلق الباب خلفه وبدأ الشرح، ولكن أنظاره كانت معلقة على أبرار. ينظر لها نظرات اشمئزاز وكره، وفي المقابل تنظر له نظرات حقد وكره. تكلمت

أبرار بصوت هامس وقالت: "آه لو أطوله البني آدم ده كنت أكلته بسناني. ابن الصرمة." كبتت ولاء ابتسامتها وقالت بصوت منخفض: "أهدي يا بنت الناس، أنا ماسكة الضحكة بالعافية." أجابتها أبرار بضيق وقالت: "أنا عارفة أمه كانت بتتوحم فيه على إيه. أكيد على لحمة باردة شبه دمه كده." سراج: "إنتوا بنات مش متربية. أهاليكم معرفوش يربوكم صح. اتفضلوا اخرجوا بره." نهضت أبرار بغضب وقالت:

"لو سمحت، متتكلمش معانا بالأسلوب ده. عايزنا نخرج هنخرج، بس من غير إهانة." تكلم سراج بنبرة غاضبة وقال: "لا، ما شاء الله عليكي قليلة أدب ومقوّحة كمان." صرت أبرار على أسنانها وقالت بضيق: "لآخر مرة بقول لحضرتك بلاش إهانة." أمسكتها ولاء من ذراعها وقالت بصوت منخفض: "خلاص يا أبرار، يلا بينا." دفعت أبرار ولاء بغضب ونظرت لسراج بكره وقالت:

"واضح إن حضرتك بتقصد تهيني بالذات ولسبب شخصي أنا معرفوش. فياريت حضرتك بلاش تطلع عقدك عليا، علشان أنا مش هقبل إهانة تاني بطريقتك دي." هرولت سريعًا إلى الخارج وتابعتها صديقتها ولاء. نظر سراج إلى أثرها بغضب شديد ودفع الباب بقوة وأكمل عمله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...