ظلت ملك واقفة أمام باب غرفة الفحص بدموع. اقترب منها معاذ وتكلم بنبرة هادئة وقال: -متقلقيش يا ملك، إن شاء الله هتبقى كويسة. نظرت له بدموع وقالت بتمني: -ملك: يارب يا معاذ، أنا أموت لو ماما حصلها حاجة. وفي ذلك الوقت خرج الطبيب. نظرت له بدموع وقالت بتساؤل: -خير يا دكتور، طمنّي. نظر لها وقال بنبرة هادئة: -إن شاء الله خير، احنا هنعمل ليها شوية تحاليل وأشعة، وبإذن الله كل حاجة تكون كويسة. تكلم بتساؤل وقال:
-معاذ: طيب إيه سبب اللي هي فيه ده؟ رد عليه بتوضيح وقال: -هي السكر عالي جداً عندها ودخلت في غيبوبة سكر، اديناها الأنسولين وهنستنى شوية وبعد كده هنحاول نفوقها. تكلمت بدموع وقالت بتساؤل: -ملك: يعني إيه يا دكتور، فيه خطر على ماما؟ رد عليها بنبرة هادئة وقال: -احنا بنعمل اللي علينا، وإن شاء الله خير. عن إذنكم. نظرت إلى معاذ بدموع وقالت: -ملك: أنا خايفة أوي على ماما يا معاذ. نظر لها نظرة مطمئنة وقام:
-معاذ: متخافيش، والله أن شاء الله هتفوق وتبقى زي الفل. نظرت عليها من الخارج وهما يضعون لها الأجهزة وقالت بدموع: -ملك: يارب اشفيها يارب وخليها ليا، أنا مليش غيرها يارب. ووضعت يدها على وجهها وظلت تبكي. *** خرجت أبرار من المرحاض ونظرت إلى سراج بتوتر وجلست على الأريكة. نظرت حولها باستغراب. نظر لها وقال بتساؤل: -سراج: بتدوري على حاجة؟ وأومأت برأسها وقالت: -أبرار: أيوه، تليفوني مش عارفة هو فين. نهض من
على السرير وبحث عنه وقام: -سراج: آخر مرة كان معاكي إمتى؟ نظرت أمامه بتذكر وقالت سريعاً: -أبرار: آه، تليفوني عند وسام في الأوضة، آخر مرة كان معايا هناك ولما أنت جيت و... و... جبتني هنا، سيبته هناك. ابتسم على خجلها وقام: -سراج: أروح أجيبه ليكي. حركت رأسها بالرفض ونهضت من على الأريكة وقالت: -أبرار: لا، هروح أنا علشان أنا أصلاً كنت بتكلم معاها في موضوع مهم قبل ما أنت تيجي. وأومأ رأسه بالموافقة وقام:
-سراج: ماشي، روحي بس متتأخريش عليا. نظرت له بتوتر وقالت: -أبرار: م... م... ماشي. وخرجت سريعاً من الغرفة واتجهت إلى غرفة وسام وطرقت على الباب ودلفت إلى الداخل وأغلقت الباب خلفها. واقتربت منها وجلست بجوارها وربت على ظهرها بحنو وقالت بتساؤل: -عامله إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ نظرت لها بدموع وقالت: -وسام: هكون عاملة إيه يا أبرار؟
بموت من جوايا، مش قادرة أصدق إن خلاص مش هقدر أتكلم معاه تاني وأقابله. أنا مش عارفة ليه عمل معايا كده؟ طيب يقولي سبب مقنع علشان أقدر أكرهه وأنساه. سابني من غير أسباب، أنا هتجنن والله. وارتمت داخل أحضانها وظلت تبكي. تنهدت بضيق وقالت: -أبرار: يمكن كده أحسن ليكم انتوا الاتنين، وكل واحد يشوف حياته مع حد تاني. حركت رأسها بالنفي وقالت بدموع: -وسام: أنا بحبه، مش عايزة حد غيره، هو بس اللي في قلبي. زفرت بضيق وقالت بصوت هامس:
-أبرار: ده أنت غبي يا أحمد، غبي. نظرت لها بدموع وقالت بترجي: -وسام: أرجوكي يا أبرار، خليه يرجعلي، أنا مقدرش أعيش من غيره والله. وأومأت رأسها بحزن وقالت: -أبرار: حاضر، هكلمه بس اهدى علشان خاطري. أمسكت بها بشدة وظلت تبكي. ***
صعدت ريم الغرفة بعد ما انتهوا من الطعام ودلفت المرحاض. أخذت حماماً دافئاً وارتدت البورنس وخرجت. الغرفة وجدت أشرف يجلس على الأريكة. ابتسمت بلؤم واتجهت إلى المرآة ووقفت تمشط شعرها. نظر لها بتوتر وابتلع ريقه بصعوبة. تحرك إلى الاتجاه الآخر وأشاح بنظره عنها. انتهت ريم واتجهت إلى خزانة الملابس وأخرجت ملابس تبرز أنوثتها. ونظرت إلى أشرف وقالت: -ممكن تخرج من الأوضة علشان عايزة ألبس هدومي.
نظر لها بضيق ونهض من على الأريكة وخرج من الغرفة. ابتسمت على توتره وارتدت الملابس واتجهت إلى الباب وفتحته وقالت: -ريم: أنا خلصت، ادخل. حملق عينه بصدمة وركض سريعاً داخل الغرفة وأغلق الباب قبل أن يراها أحد. اتجهت إلى السرير وتسطحت عليه وأمسكت الهاتف وظلت تعبث به. نظر إلى جسدها بتوتر وتعالت أنفاسه وحاول ينظر إلى شيء آخر لكنه لن يستطيع. أغلق عينه بضيق وقال: -أشرف: ممكن أفهم إيه اللي انتي لابسه ده؟!
نظرت له بعدم اهتمام وقالت: -ريم: مالها هدومي؟ عادي يعني، مش أنت قلتلي في الأوضة، البسي اللي انتي عايزاه. تكلم بضيق وقال: -أشرف: بس اللي انتي لابسه ده مينفعش حتى أوضة نوم. حركت رأسها بعدم اهتمام وقالت: -ريم: ده استايلي في اللبس ومتعودة عليه، مش عاجبك متبصش. نهض بغضب واقترب منها وقال: -أشرف: انتي عايزة توصلي لإيه بالظبط؟ حركت كتفيها وقالت: -ريم: مش عايزة أوصل لحاجة، أنت اللي متوتر ومش على بعضك وده مش ذنبي.
أمسك ذراعيها بغضب وقال: -أشرف: ر... ر... ريم، بلاش أسلوبك المستفز ده معايا أحسنلك. اقتربت منه ونظرت في عينه وقالت: -ريم: إيه اللي اتغير يا أشرف؟ أنا زي ما أنا، إنما أنت اللي بتحاول تظهر عكس اللي جواك. نظر إلى شفتيها بتوتر وتعالت أنفاسه. ابتعد عنها سريعاً وقال بغضب: -أشرف: بلاش تستخدمي معايا أسلوب الإغراء الرخيص ده علشان متندميش بعدين. وعاد إلى الأريكة تمدد عليها وأغلق عينه بغضب. نظرت له بضيق وتمددت
على السرير وقالت بتوعد: -ريم: ماشي يا أشرف، هنشوف أسلوبي ولا أسلوبك. وأغلقت عينيها وذهبت في سبات عميق. *** أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة. استيقظ سراج من نومه ونظر على الأريكة. ابتسم بحب. نهض من على فراشه. اقترب من أبرار ورقد على ركبتيه أمامها. ملس بيده على شعرها وظل ينظر لها بسعادة. حركت رأسها بنعاس وفتحت عينيها ببطء شديد. رأت سراج أمامها وينظر لها. اعتدلت سريعاً وقالت بتوتر: -س... س...
سراج، بتعمل إيه هنا؟ ابتسم لها بحب وقال بنبرة هادئة: -سراج: صباح الخير. أرجعت شعرها خلف أذنيها بتوتر وقالت: -أبرار: ص... ص... صباح نور. هي الساعة كام؟ أجابها بنبرة هادئة وقام: -سراج: لسه بدري على الجامعة. نظرت له باستغراب وقالت: -أبرار: ومدام لسه بدري، صاحي ليه دلوقتي؟ حرك يده على وجنتيها وقال بحبس: -سراج: عادي، أنا متعود أصحى الوقت ده. نامي انتي، كملي نومك. حركت رأسها وقالت: -أبرار: لا، خلاص مش هعرف أنام تاني.
جلس بجوارها وقام: -سراج: مكنتش أقصد أصحيكي. ردت عليه بنبرة هادئة وقالت: -أبرار: لا، عادي. أنا أصلاً نومي تقيل ومكنتش هحس بيك، أنا اللي قلقت من النوم لوحدي. أمسك يدها وابتسم لها وقام: -سراج: ياريت يبقى نومك تقيل على طول علشان أشيلك وأنامك مكاني. تذكرت عندما ذهبت في النوم أثناء مشاهدتها التلفاز مع والدته. نظرت إلى الأرض بخجل وقالت: -أبرار: ا... ا... أنا مش عارفة يومها نمت إزاي، محسيتش بنفسي غير تاني يوم.
اقترب أكثر منها وأخذها بحضنه ونظر في عينيها وقال بحبس: -سراج: تعرفي إن أنا مكنش بيجيلى نوم إلا لما تكوني قصادي، يعني طول ما انتي بره بفضل صاحي وأول ما تدخلي أعمل نفسي نايم، ولما تنامي أفضل أبصلك لحد ما عيني تروح في النوم. نظرت له بخجل وقالت بتساؤل: -أبرار: ولما أنت كنت بتحبني أوي كده، ليه دايماً كان كلامك معايا جارح وبتعاملني بقسوة؟ تنهد بضيق وحرك يده على يدها وقال بنبرة مختنقة:
-سراج: كنت بحاول أهرب من حبك، خايف أحبك وأتعلق بيكي وفي الآخر تسبيني. حركت رأسها بالنفي وقالت بضيق: -أبرار: بالعكس، يمكن لو كنت عاملتني بحنية واحتوتني، كنت حبيتك وقتها، لأن أنا كنت محتاجة الاحتواء ده أكتر من أي حاجة. نظر لها في عينيها وقام:
-سراج: للأسف، مكنتش قادر أقدم لك الاحتواء ده، لأن وقتها كنت أنا كمان تايه في الماضي. الخوف من إن أفقدك زي اللي حصل زمان، قسي قلبي عليكي وكان بيخليني أعاملك بجفاء، بس في نفس الوقت كان نفسي أضمنك وأحضنك وأقفل عليكي مليون باب وباب. ابتسمت له وقالت بنبرة هادئة: -أبرار: اللي حصل في الماضي ننساه، خلينا في الحاضر، نحاول نبدأ علاقتنا من جديد من غير مشاكل. اقترب من وجنتيها وقبلها بحب وقام: -سراج: قصدك من غير عناد. ابتسمت
له بخجل وقالت بتوتر: -أبرار: ب... ب... بس بشرط. نظر لها باستغراب وقال بتساؤل: -سراج: شرط إيه ده؟ ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: -أبرار: ن... ن... نعتبر نفسنا إن إحنا في فترة خطوبة. تكلم بعدم فهم وقام: -سراج: إزاي يعني، مش فاهم؟ ردت عليه بخجل وقالت: -أبرار: ي... ي... يعني مش هتلمسني ولا تقرب مني غير لما أحبك وأحس إن عايزة أكمل حياتي معاك. تنهد بضيق وأومأ رأسه بالموافقة وقام:
-سراج: ماشي، بس برضه يعني ميمنعش شوية حاجات بسيطة. نظرت له بعدم فهم وقالت: -أبرار: يعني إيه؟ مش فاهمها. اقترب منها ونظر في عينيها وقال بصوت هامس: -سراج: يعني ميمنعش بوسة، حضن، أي حاجة أصبر بيها نفسي لحد ما تحني. احمرت وجنتيها من شدة الخجل وقالت بتلعثم: -أبرار: ا... ا... إيه اللي انت بتقوله ده يا سراج؟ كسفتني. ابتسم بسعادة واحتضنها بحب وقام: -سراج: متقلقيش، حضني هيكون ليكي الدوا وقت تعبك. ابتلعت ريقها
بتوتر وابتعدت عنه وقالت: -أبرار: ا... ا... أنت كده هتتأخر على الجامعة، قوم يلا اجهز. أومأ رأسه بالموافقة وقام: -سراج: ماشي. ونهض من على الأريكة ودلف المرحاض. نظرت أمامه بعدم تصديق وأخذت نفس عميق حتى تهدأ وأخرجته بهدوء وقالت: -أبرار: اجمدي يا أبرار، اجمدي أرجوكي. *** اتجهت ملك إلى معاذ وربت على كتفه بهدوء وقالت بهمس: -معاذ، اصحى يا معاذ. فتح عيونه ونظر لها بقلق وقام: -معاذ: مامتك كويسة؟ أومأت رأسها بحزن وقالت:
-ملك: لسه شوية، بس أحسن من امبارح الحمدلله. تنهد بارتياح وقام: -معاذ: الحمدلله. تكلمت بامتنان وقالت: -ملك: شكراً يا معاذ على وقفتك جنبي، أنا مش عارفة من غيرك كنت هتصرف إزاي. ابتسم لها وقال بنبرة هادئة: -معاذ: انتي كده بتزعليني على فكرة، لأنك بتشكريني على واجبي تجاهك، أنا مش بعمل كده مجاملة وخلاص، لا أنا بعمل كده علشان انتوا ملزمين مني. نظرت له بحب وقالت: -ملك: أنت جدع أوي يا معاذ، وأنا محظوظة بيك. رد عليها وقام:
-معاذ: وأنا محظوظ علشان انتي معايا. يلا ادخلي خليكي جنب مامتك وأنا قاعد هنا علشان لو احتاجتي حاجة. تكلمت سريعاً وقالت: -ملك: طيب روح البيت ارتاح شوية وابقى تعالى آخر النهار، ولو فيه حاجة مهمة هبقى أتصل بيك على طول. حرك رأسه بالنفي وقام: -معاذ: لا، مش همشي من هنا، أنا مش تعبان ولا اشتكيت ليكي. روحي انتي عند مامتك وأنا هستنى هنا، يلا ادخلي. ابتسمت له بحب واتجهت إلى غرفة والدتها. ***
وصل أحمد الجامعة بحزن شديد. بحث بعينه عن وسام ولم يجدها. تنهد بضيق وجلس على الدرج ينظر أمامه بملامح خالية. أمسك هاتفه وأجرى اتصالاً وانتظر الرد. أجابت عليه بضيق وقالت: -أبرار: أيوه يا أحمد. رد عليها بصوت مختنق وقال: -أحمد: وسام عاملة إيه؟ تكلمت بغضب وقالت:
-أبرار: حرام والله اللي بتعمله فيها ده، البنت منهارة من امبارح، عيونها مبطلتش دموع، هتموت وتعرف أنت عملت معاها كده ليه. قولتلك يا أحمد متتسرعش، هتندم على كل ده بعدين. زفر بضيق وقال بنبرة مختنقة: -أحمد: كده أحسن ليها، أنا بعمل كده لمصلحتها هي. هتتعب شوية وهترتاح بعدين، بدل ما تدخل في عيلة متشرفش حد زي عيلتي. هدرت به بغضب وقالت:
-أبرار: غلط يا أحمد، أنت كده بتضيع حب وسام من إيدك. البنت بتحبك بجد، لو كنت صرحتها بكلامك ده من الأول كانت هتتمسك بيك ومش هتفكر زي ما أنت بتفكر دلوقتي. ظل صامتاً لبعض الوقت وقال بنبرة مختنقة: -أحمد: خلاص يا أبرار، مبقاش ينفع الكلام ده دلوقتي. خليكي جنبها وهوني عليها الأيام شوية لحد ما تتعود وتنسى، وخلي بالك منها علشان خاطري. تنهدت بضيق وقالت:
-أبرار: غبي يا أحمد، وماشي في الطريق الغلط وهتندم على كل ده بعدين. المهم دلوقتي خلي بالك على نفسك. رد عليها بصوت حزين وقال: -أحمد: مبقتش تفرق خلاص. أنا هقفل معاكي دلوقتي، باي. أغلق الخط وضغط على الهاتف بقبضة يده وزفر بضيق ونهض سريعاً وصعد سيارته وغادر المكان بسرعة جنونية. *** وصل سراج الجامعة وجد صفاء تقف له وتنتظر وصوله. زفر بضيق واقترب منها وقال بغضب: -واقفه هنا بتعملي إيه؟ نظرت له بحب وقالت: -صفاء: مستنياك. نظر
حوله بضيق وتكلم بتحذير: -سراج: امشي من هنا يا صفاء، وحسبي عينك تيجي الجامعة تاني، ساعتها متلوميش إلا نفسك. أمسكت يده وقالت بتحدي: -صفاء: مش همشي يا سراج، مش هعمل زي زمان وأمشي وأسيبك. مش هكرر غلطة زمان مهما حصل، أنا دفعت التمن وعشت السنين دي كلها بعيدة عنك، وراجعة دلوقتي علشان أرجعك ليا. أغلق عينه بغضب وقال بنبرة جادة: -سراج: وأنا مش عايزك، مش فاكرك أصلاً. ابعدي عني وسيبيني بقى. حركت رأسها بالنفي وقالت:
-صفاء: كداب، أنت لسه بتحبني، وعشان كده لسه متجوزتش. نظرت لها بغضب وقال بنفاذ صبر: -سراج: انتي مالك اتجوزت ولا لأ؟ حياتي متخصكيش. وتركها وتحرك إلى داخل الجامعة. نظرت إلى أثره بحزن وقالت: -صفاء: برضه مش هسيبك يا سراج، هفضل وراك لحد ما تسامحني. وفي ذلك الوقت وصلت أبرار ونظرت إلى صفاء باستغراب وقالت بتساؤل: -دي بتعمل إيه هنا دي؟ وتحركت إلى الداخل وبحثت عن ولاء لم تجدها. اتصلت بها وانتظرت الرد. وفي ذلك الوقت سمعت
صوتها المتوتر وهي تقول: -أيوه يا أبرار. تكلمت باستغراب وقالت: -أبرار: فينِك يا بنتي؟ مجتيش ليه كل ده؟ ردت عليها سريعاً وقالت: -ولاء: شوية وجاية، اقفلي دلوقتي. وأغلقت الخط سريعاً. نظرت إلى الهاتف وقالت باستغراب: -أبرار: مالها دي؟ وجلست تنتظر وصول ولاء. *** نظرت ولاء أمامها بسعادة وابتسمت له وقالت بعدم تصديق: -مش مصدقة نفسي إن أخيراً شوفتك، حاسة نفسي بحلم. ابتسم لها بحب وقال:
-علي: مش بتحلمي يا ولاء، أنا معاكي دلوقتي، وحشتيني. ردت عليه بخجل وقالت: -ولاء: أنت كمان واحشني أوي، ومصدقتش نفسي لما شوفتك وانت واقف ورا الشجرة وبتراقبني. نظر لها بضيق وقام: -علي: مكنتش عايزك تشوفيني، أنا باجي أشوفك من هنا كل يوم علشان مقدرش يعدي عليا يوم من غير ما أشوفك. ابتسمت له بحب وقالت: -ولاء: أنت أناني، يعني بتشوفني كل يوم وسايبني أنا؟ هموت عليك وهتجنن وأشوفك. رد عليها بنبرة هادئة وقام:
-علي: مش عايز حد يجيب سيرتك بسببى يا ولاء، بحافظ عليكي لحد ما أدخل البيت من بابه وأطلب إيدك رسمي. أنا أول ما عرفتك كنت بتحرك بطيش ومفكرتش فيكي ولا في سمعتك، لحد ما كلمة سراج فوقتني وخلتني آخد بالي من اللي بعمله وأحسب كل خطوة قبل ما أخطاها. مش عايزك تزعلي مني، أنا بحبك أوي وخايف عليكي. حركت رأسها بدموع وقالت: -ولاء: مقدرش أزعل منك، أنا بحبك أوي يا علي، محظوظة بيك فعلاً. ابتسم لها بحب وقام:
-علي: وأنا بعشقك وأكتر كمان. يلا يا قلبي روحي علشان متتأخريش، وأنا كمان لازم أمشي علشان متأخرش على الشغل. أومأت رأسها بالموافقة وقالت: -ولاء: ماشي، هشوفك تاني؟ ابتسم لها وقال بنبرة مختنقة: -علي: معتقدش إنك هتشوفيني في المكان ده تاني، هدور على مكان إنتي متخديش بالك منه. زفرت بضيق وقالت: -ولاء: والله ده ظلم، يعني أنت تشوفني وأنا؟ رد عليها بنبرة حنونة وقام: -علي: بكرة تشوفيني لحد ما تزهقي مني. حركت رأسها بالنفي وقالت:
-ولاء: أنا عمري ما أزهق منك. ابتسم لها بحب وقام: -علي: امشي يا ولاء علشان هبقى خطر عليكي لو وقفتي قصادي أكتر من كده. أومأت رأسها بخجل وقالت: -ولاء: م... م... ماشي، باي. وركضت بعيد عنها واتجهت إلى الجامعة. نظرت إلى أثرها وقال بسعادة: -علي: عايزة تتاكل أكل، بنت الـ... يارب بقى قرب البعيد. وتحرك سريعاً إلى عمله. *** جلست ولاء سريعاً بجوار أبرار بسعادة ونظرت لها وقالت بأسف: -سوري يا روحي، اتأخرت عليكي. نظرت
لها بتعمق وقالت بتساؤل: -أبرار: أفهم بقى، سر الفرحة دي إيه؟ ردت عليها بسعادة وقالت: -ولاء: قابلت "علي" النهارده. حملقت عيناها بصدمة وقالت: -أبرار: لا، بتهزري؟ شوفتيه إمتى وإزاي؟ تكلمت بحب وقالت: -ولاء: وأنا واقفة مستنياكي، شوفته واقف ورا الشجرة بيراقبني، مصدقتش نفسي وروحت عنده واتأكدت إنه هو، واتكلمت معاه شوية علشان كان واحشني أوي. غمزت بعينيها لها وقالت:
-أبرار: الله يسهله، أيوه يا عم، كنتي قولتيلي كنت جبت ليكم اتنين ليمون ولا حاجة. لكمتها بضيق وقالت: -ولاء: يا باردة، بطلي غلاسة. وفي ذلك الوقت سمعوا البنتين وهما يتكلمان على سراج وقالت إحداهما: -اسكتي، مش طلع الدكتور مرتبط. ردت عليها بصدمة وقالت: -لا، بتهزري، وعرفتي إزاي؟ أجابتها بضيق وقالت: -كان واقف معاها النهارده قصاد البوابة وماسكين إيدين بعض وشكلهم بيحبوا بعض جداً، علشان كده رفض يتكلم معايا خايف منه. نظرت
لها بصدمة وقالت بتساؤل: -ولاء: هما شافوكي النهارده مع سراج ولا إيه؟ حركت رأسها بالنفي وقال: -أبرار: لا طبعاً، هو بيجي لوحده وأنا باجي لوحدي. تكلمت باستغراب وقالت: -ولاء: أومال مين دي اللي بيتكلموا عنها وكانت معاه؟ ردت عليها بتوتر وقالت: -أبرار: يقصدوا حبيبته القديمة. نظرت لها بصدمة وقالت: -ولاء: نعممممم يا أختي، حبيبته القديمة؟ ودي رجعت إمتى دي؟ ردت عليها وقالت:
-أبرار: معرفش رجعت إمتى، بس هو قال لي إنه مش عايزها ومش بيفكر فيها. تكلمت باستغراب وقالت: -ولاء: قالك!! هو انتوا اتكلمتوا في الموضوع ده سوا؟ نظرت لها بتوتر وقالت: -أبرار: سراج اعترف لي بحبه. ظلت تنظر لها بصدمة وقالت بعدم تصديق: -ولاء: مين ده اللي اعترف بحبه؟ سراج؟ لا، بتضحكي عليا صح؟ بلاش دمك التقيل ده، قال سراج يعترف بحبه قال. نظرت لها بتوتر وقالت: -أبرار: وباسني كمان. تعالت ضحكاتها وقالت بعدم تصديق:
-ولاء: وكمان باسك؟ لا، ده انتي خيالك واسع جداً. حركت رأسها بالنفي وقالت: -أبرار: مش خيال، على فكرة، ده حصل فعلاً، سراج باسني واعترف بحبه. حدقت بها بصدمة وقالت: -ولاء: احلفي. ردت عليها بخجل وقالت: -أبرار: والله حصل. تكلمت بسعادة وقالت: -ولاء: أنا مش مصدقة نفسي، عايزة أرقص، عايزة أزغرط، مبروك يا لولو، قول لي بقى إحساسك إيه بعد الاعتراف والقبلة؟ نظرت لها بتوتر وقالت: -أبرار: خلاص بقى، متندمينيش إن حكيتلك.
أمسكت ذراعها بترجي وقالت: -ولاء: علشان خاطري اتكلمي، كان شعورك إيه بعد اللحظة دي؟ ردت عليها بتوتر وقالت: -أبرار: ع... ع... عادي يعني، شعور مش عارفة أوصفه ليكي، بس يعني بتحسي إن روحك بتنسحب منك وكأنك بتجري في سباق. أنا متوقعتش أبداً إن سراج يعترف لي بحبه دلوقتي، أنا اتصدمت زيك كده بالظبط، بس أنا طبعاً فهمته إن مستحيل يلمسني دلوقتي غير لما أحبه الأول. نظرت لها بلؤم وقالت: -ولاء: معنى كده إنك انتي قررتي تديله فرصة؟
وأومأت رأسها بتوتر وقالت: -أبرار: ا... ا... أيوه. احتضنتها بسعادة وقالت: -ولاء: أنا فرحانة أوي، ربنا يسعدك يا حبيبتي يارب. ثم نظرت لها بتوتر وقالت: -بس أنا خايفة أوي من موضوع حبيبته القديمة، شكلها راجعة بعد السنين دي كلها علشان ترجعه تاني ليه. نظرت لها بثقة وقالت: -أبرار: بس أنا مش قلقانة من وجودها ده خالص، مافيش حاجة في قلب سراج ليها، ده حتى الصور اللي كان محتفظ بيها قطعها. ردت عليها بقلق وقالت: -ولاء: ربنا يستر.
وفي ذلك الوقت دخل سراج ونظر إلى أبرار بحب وبدأ المحاضرة. *** استيقظ أشرف من نومه ونظر إلى السرير على ريم وهي نائمة. تعالت أنفاسه عندما رأى جسدها العاري. نهض من على الأريكة واقترب منها وحرك يده ببطء باتجاه ذراعها العاري. وفي ذلك الوقت فتحت ريم عينيها ونظرت له باستغراب وقالت: -أشرف، بتعمل إيه؟ ابتعد عنها سريعاً وقال بتوتر: -ا... ا... إيه؟ مش بعمل حاجة، كنت هصحيكي علشان تنزلي تحضري الفطار مع سارة. اعتدلت على فراشها
ونظرت له بتحدي وقالت: -تصحيني ولا تحسس على جسمي؟ نظر لها بغضب وقال: -أشرف: جسمك ده آخر حاجة أفكر فيها، قومي اتحركي، بلاش دلع ملوش لازمة. نهضت من على السرير وأسقطت داخل حضنه وقالت بدلع: -ريم: أوه، آسفة يا أشرف، كنت هقع. نظر إلى شفتيها بتوتر وابتلع ريقه بصعوبة. أغلق عينه حتى يهدأ وابتعد عنها وقال بتحذير: -أشرف: ريم، متفكريش إنك انتي كده بتغريني، قولتلك مليون مرة، فكك من الشغل الرخيص ده، فاهمة؟ واتجه إلى المرحاض وتركها.
*** عادت أبرار إلى المنزل ودلفت الغرفة. نزعت حجابها وأخذت ملابسها ودلفت المرحاض. وفي ذلك الوقت أعلن هاتفها عن وجود اتصال. لم تستطيع أبرار من سماع رنين الهاتف. عاد سراج من الخارج ودلف الغرفة وسمع رنين هاتف أبرار. اقترب من المرحاض وطرق عليه وقال: -أبرار، تليفونك بيرن. ردت عليه سريعا وقالت: -أنا مش سامعاك، اصبر أنا قربت أخلص أهو.
أعلن هاتفها عن وجود اتصال مرة أخرى. نظر إلى الباب ثم اقترب من الهاتف وامسكه. نظر به ووجد المتصل رقم غريب. فتح الخط واستمع إلى صوت المتصل وهو يقول لها: -الو، أيوه يا أبرار، أنا معاذ. الو. وفي ذلك الوقت خرجت أبرار من المرحاض. نظر لها والشرار يتطاير من عينه وقال بغضب: -سراج: ممكن أفهم ده بيتصل بيكي ليه؟ ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: -أبرار:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!