ظلت أبرار تدفع جمال بقوة حتى يبتعد عنها، أغلقت عيناها وقالت بألم: -ابعد عني يا مجنون، دراعي واجعني. وفي ذلك الوقت شعرت بأحد يدفعه بقوة بعيد عنها، فتحت عيناها ونظرت له وقالت بعدم تصديق: -ا ا انت!! اقترب منه ودفعه بقوة وقال بغضب شديد: -انت مين انت كمان؟ شكلك مدورها يا بنت عمي وعايزة قصف رقبتك. تكلم بغضب وقال بنبرة جادة: -فين رجولتك وانت بتقول الكلام ده لبنت عمك، راجل أوي انت كده صح؟ صر على أسنانه بغضب وقال:
-وانت مين انت علشان تدخل بيني أنا وهي، دي حاجة متخصكش واتفضل شوف رايح فين ومتدخلش في اللي ملكش فيه. نظر له نظرة قاتلة ثم استدار وأمسك يد أبرار وارغمها على السير معه. نظرت إلى يده الممسكة بها بصدمة والكلام وقف بحلقها. ركض خلفهم وامسك يد أبرار ودفع سراج بعيد عنها وقال بغضب: -انت مجنون ولا إيه يا أخينا، انت واخد بنت عمي ورايح فين كده؟ أجابه بغضب وقال بتحذير: -ابعد عن وشي أحسنلك وسيب ايديها. ثم أمسك يدها مرة أخرى.
ضحك بغضب شديد وقال: -لا انت مش طبيعي، اوعى كده يا جدع بدل ما أتعصب عليك وأذيك. دفعه بقوة وقال بتحذير: -ابعد بقولك بدل ما تشوف الوش التاني، واللي عندك اعمله. وتحرك مرة أخرى وارغم أبرار على التحرك معه، كل هذا تحت صدمة أبرار وصمتها التام. أخرج جمال سلاحه ووجه له وقال بغضب: -سيب بنت عمي قولتلك. حملقت عيناها بصدمة وقالت بخوف: -إيه اللي انت بتعمله ده، انت اتجننت؟ توقف أمام أبرار وقال بعدم اهتمام:
-لو راجل اعملها، أنا واقف قصادك اهو وريني هتعمل إيه. نظرت إليهم بصدمة وابتلعت ريقها بخوف ووقفت سريعا أمام سراج وقالت بعدم تفكير: -اوعى تعمل حاجة يا جمال، د د ده جوزي. نظر لها بصدمة واقترب من أذنيها وقال بصوت هامس: -إيه اللي انتي قولتي ده، انتي مجنونة؟ أجابته بصوت هامس وقالت بضيق: -أنا اللي مجنونة ولا انت؟ فيه حد يوقف قصاد سلاح ويقوله اضرب وريني، ده صعيدي ومعندوش تفكير. نظر لهم بغضب وقال بعدم تصديق: -جوزك!؟
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: -ا ا أيوه، وأنا كنت نازلة ليه علشان هنتغدى بره وانت جيت ومدتنيش فرصة أفهمك مين ده. نظر لهم بضيق وقال: -وأنا مش مصدق كلامك ده. أجابته سريعا وقالت: -م م ما أخوه قالك امبارح ا ا القسيمة لسه عند المأذون وهتطلع الأسبوع الجاي. صر على أسنانه بغضب وقال بتوعد: -ماشي يا بنت عمي براحتك، بس مش هعدي اللي حصل ده بسهولة. وأعاد السلاح مرة أخرى داخل جيبه وغادر سريعا وتركهما. استدارت له بتوتر وقالت بأسف:
-ا ا أنا آسفة على اللي حصل ده. صر على أسنانه بغضب وقال: -وأنا أعمل إيه بأسفك ده؟ إن شاء الله بعد ما انتي وسي على ورطوني في مشاكلكم دي. تنهدت بضيق وقالت بنفاذ صبر: -محدش طلب منك المساعدة ولا قلت لحضرتك تدخل، انت اللي عملت كده شهامة من عندك. وبالنسبة للي قولته ليه عنك، ولا كأن حاجة حصلت ومتشغلش بالك، متقلقش محدش هيجي يتعرضلك ولا يسألك على حاجة، حلو كده!؟ نظر لها بعدم تصديق وقال بغضب:
-صدقتك أنا كده، يعني مش راسمين الخطة إنتي وأخويا “علي” ومتفقين أن أتزوجك؟ حملقت عيناها بصدمة وقالت: -خطة!! خطة إيه دي اللي أنا هرسمها مع أخوك عليك؟ انت فيه حاجة في دماغك، انت أصلاً مش في دماغي، عن إذنك. أمسك ذراعها وقال بغضب: -انسي أن أتزوجك، فاهم؟ دفعه بعيد عنها وقالت بغضب: -جواز إيه ده اللي بتتكلم عليه؟
انت لو آخر راجل مش هتجوزك ولا أفكر فيك من أساسه، انت أكتر راجل كرهته في حياتي. أنا مش مسؤولة عن كلام أخوك، عايز تحاسب حد يبقى تحاسبه هو على كلامه. وبالنسبة للي حصل دلوقتي مع جمال ابن عمي، انساه، قولتلك ده كان رد فعل طبيعي على جنانك، قولت كده علشان مش عايزة أشيل ذنب حد ويموت بسببى، مش علشان أي سبب تاني خالص. وعموماً شكراً على مساعدتك ليا، عن إذنكم. تركته وغادرت المكان سريعا.
نظر إلى أثرها بغضب وتحرك سريعا وعاد إلى المنزل. بالفيلا الخاصة بأسامة. وصل أحمد الفيلا وجد والده يجلس وهو يستشيط غضباً، اقترب منه وقال بتساؤل: -انت مجتش الشركة ليه النهارده؟ نهض من على مقعده وصفعه بقوة على وجنته وهدر به بغضب وقال: -ارتحت انت كده، عملت فيها راجل أوي ووقفت قصاد أبوك علشان البنت دي، طيب اتصرف بقى ووريني هتنقذ أختك التانية إزاي؟ اهو جدك قرر أن يعمل فرح الاتنين يوم الخميس الجاي. جاءت نعمة سريعا على
صوت أسامة وقالت بأستغراب: -فيه إيه يا أسامة؟ صوتك عالي ليه كده؟ ثم نظرت إلى أحمد وجدت وجنته حمراء أثر الصفعة، قالت بصدمة: -إيه اللي في وشك ده يا أحمد؟ فهموني فيه إيه؟ تكلم بغضب وقال: -البيه وقف قصادي علشان خاطر مقصوفة الرقبة دي، بدل ما يساعدني ويقنعها أنها تطلق من جوزها وتتجوز ابن عمها، اهو اللي كنت خايف منه حصل وابويا قرر أن يجوز ريم لابن عمها. حملقت عيناها بصدمة وقالت بغضب: -مين دي اللي تتجوز ابن عمها؟
مستحيل ده يحصل يا أسامة، اتصرف وخلي أبوك يصرف نظر عن الموضوع ده، بنتي لا يا أسامة مش هسمح بده يحصل طول ما أنا عايشة، فاهمة؟ تكلم أحمد بغضب وقال بنبرة مختنقة: -وانت ليه وافقت من الأول على أبرار؟
لو كنت رفضت من الأساس مكانش كل ده حصل، متجيش تلوم عليا دلوقتي يا بابا، انتوا اللي غلطانين. انت غلط لما كنت عايز تحمي ريم على حساب أبرار، غلطان لما حرمت أبرار من أبسط حقوقها و وفرت كل حاجة لريم، اللي بيحصل ده العدل. أنا مش بقول كده علشان فرحان في أختي ريم بالعكس أنا خايف عليها كمان، بس بحاول أفوقكم وأعرفكم أن اللي بيحصل ده كان أساسه انتوا. صر على أسنانه بغضب وقال:
-انت جاي تدينا محاضرة في الأخلاق وانت متعرفش حاجة عنها. نظر له بضيق وقال بنبرة مختنقة:
-أنا مش بديكم محاضرة في الأخلاق ولا حاجة يا بابا، أنا برد على اتهامك ليا أن أنا السبب، ومع ذلك أنا برضه مش هتخلى عن أختي أبرار وهفضل واقف جنبها وأحميها. وبالنسبة لأختي ريم، الحل في إيدك انت، ممكن تستغنى عن الشركة وعن الورث من أجلها، دول اللي مخلين جدي يتحكم فيك ويجوز أخواتي بمزاجه، يعني في إيدك تستغنى عن الفلوس من أجل بناتك، عن إذنكم. تركته وصعد غرفته. نظرت له بضيق وقالت:
-بنتي لا يا أسامة، اتصرف وحل مشاكلك مع نفسك، فاهم؟ وتركته ودلفت غرفتها. جلس على المقعد بغضب شديد وأمسك رأسه وقال بضيق: -أعمل إيه بس يا ربى؟ أحلاها إزاي دي؟ عادت أبرار إلى المنزل بغضب شديد وجلست على الأريكة وظلت تحرك قدميها بضيق. أخذت الهاتف وأجرت اتصالا سريعا وانتظرت الرد، وبعد عدة ثواني سمعت صوت صديقتها ولاء تقول لها: -إيه يا بنتي فينك؟ رنيت عليكي كتير ومردتيش عليا، كنت هموت من القلق عليكي. أجابتها
بنبرة مختنقة وقالت: -مافيش، كنت زهقانة شوية نزلت أشم شوية هوا وسيبت التليفون. تكلمت بأستغراب وقالت بتساؤل: -مالك يا أبرار؟ فيه حاجة حصلت تاني ولا إيه؟ زفرت بضيق وقالت بصوت مختنق: -قولي إيه مش بيحصل ليا تاني؟ أنا تعبت وزهقت وكل حاجة جاية عليا. ردت عليها سريعا وقالت: -اوعي تقولي أن الزفت ابن عمك وابوكي اتعرضوا ليكي تاني. أجابتها بتهكم وقالت: -عندك شك في كده؟
ما طبيعي ده اللي هيحصل، كل شوية مش هخلص منهم بسهولة. ولا كمان اللي ذات وغطا اللي اسمه سراج ده، بني آدم مغرور ومستفز. ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: -س س سراج ل ل ليه؟ إيه اللي حصل منه؟ ردت عليها بضيق وقالت:
-مافيش يا ستي، دافع عني لما لاقى اللي اسمه جمال ده بيضايقني في الشارع، وكنت مستغربة جدا من رد فعله ومكنتش مصدقة نفسي وهو ماسك إيدي وماشي بيا. بس طبعاً عمره ما هيبقى شبه الناس الطبيعية. وقف قصاد جمال وهو ماسك السلاح وبيقوله لو راجل اضرب، وأنا أول ما شفت المنظر دخلت على طول وقولت أن هو ده جوزي علشان ميبقاش اتأذى بسببى. هو تصرف متهور مني عارفة، بس ده اللي جه في دماغي وقتها. المهم يعني التاني رجع لأصله وسمعني كلام شبه وشه وفكر أن أنا وأخوه راسمين خطة عليه علشان أتزوجه. شوفت الهبل والعبط، وأنا أصلاً مش بطيقه. أنا كويس أوي أن قدرت أمسك أعصابي عليه وأمشي وأسيبه.
تكلمت بأستغراب وقالت: -واشمعنى قولتي كده بالذات؟ على الأقل لما “علي” قال كده محدش كان يعرف أخوه، إنما انتي عرفتيهم على سراج أنه جوزك رسمي ولبستي فيه كده. زفرت بضيق وقالت: -معرفش قولت كده ليه، يمكن علشان اللي حصل امبارح كان في دماغي ولما شوفت السلاح قولته على طول من غير تفكير. بس لاقيت نفسي بقول كده بسرعة. انتهزت الفرصة وقالت بتوتر:
-يبقى انتي كده مش قدامك غير حل واحد، توافقي على كلام “علي” وتتجوزي سراج، لأنك خلاص كده وثقتي على كلامه وأكدتي أن فعلاً مكتوب كتابك. هدرت بها بغضب وقالت: -انتي اتجننتي؟ إيه الكلام العبيط ده؟ مستحيل أتجوز حيوان زي ده. بقولك ده مفكر أننا عاملين عليه خطة علشان أتزوجه، ده لو آخر راجل في العالم مش هتجوزه. ردت عليها بتهكم وقالت:
-انتي فعلاً لبستي فيه واللي كان كان يا روحي، ومش قدامك غير أنك توافقي بمزاجك وترضي بالأمر الواقع، لأن لا جدك ولا ابن عمك ولا أبوكي هيسبوكي في حالك غير لما يتأكدوا من جوازك من سراج. تكلمت بغضب شديد وقالت: -ولاء متعصبنيش، بقولك مستحيل ده يحصل، ده بني آدم مستفز ومعقد، أنا مش عارفة أمه كانت بترضعه إيه ده. قفلي على السيرة دي بقى علشان بتعصب كل ما تيجي سيرته. المهم طمنيني عمتك عاملة إيه النهاردة؟ أجابتها بضيق وقالت:
-عملت العملية وفي المستشفى، الحمد لله كويسة وبيقولوا هتطلع بكرة إن شاء الله. بس أنا زهقت أوي وعايزة بقى أرجع القاهرة، طول النهار ماما ومعاذ معاها في المستشفى وبناتها المتجوزين، واحدة في بيتها علشان معاها بيبي لسه مولود والتانية جات النهاردة من لندن على المستشفى على طول، وأنا قاعدة لوحدي في البيت. تكلمت بنبرة هادئة وقالت:
-معلش يا حبيبتي، كلها كام يوم وترجعي بالسلامة. هسيبك بقى وأروح أعمل أي لقمة أكلها أحسن مأكلتش حاجة خالص النهارده. ردت عليها سريعا وقالت: -طيب كلي بسرعة وكلميني أحسن زهقانة وهطق من جنابى. تعالت ضحكاتها وقالت: -أهدي يا مجنونة، هعمل لقمة في السريع وهتصل بيكي على طول، باي. وأغلقت الخط مع ولاء ونهضت سريعا ودلفت المطبخ حتى تجهز لها الطعام.
عاد سراج إلى المنزل بغضب شديد وبحث بالبيت عن شقيقه “علي” لكنه لم يجده، هتف بصوت مرتفع على والدته وقال بتساؤل: -ماما علي رجع من الشغل ولا لسه؟ خرجت سريعا من المطبخ وقالت: -لسه يا حبيبي، ليه فيه حاجة؟ جلس على الأريكة بغضب وقال: -قسماً بالله لو ابنك مخرجنيش من المصيبة اللي وقعني فيها، لكون مكسره. نظرت له بأستغراب وقالت بتساؤل: -مصيبة إيه؟ كفانا الشر!؟ أجابها بغضب وقال:
-اللي عمله امبارح مع أهل البنت دي وكملت النهارده لما قابلتها وقالت لقريبها ده أن أنا أكون جوزها، اللعبة دي مش هتنفع معايا، خلي ابنك يخلصني من الحكاية دي بقى. تكلمت بسعادة وقالت بتساؤل: -بجد انت شفتها النهارده وكمان عرفتها على انك جوزها؟ نظر لها بضيق وقال: -أيوه يا ماما، وابوس إيدك بلاش الفرحة اللي شايفها في عينيكي دي، علشان اللي بتفكري فيه ده عمره ما هيحصل. وتركها ودلف غرفته. ابتسمت بسعادة ونظرت إلى أثره وقالت:
-الحمد لله يارب، الحكاية ماشية لوحدها بسهولة، ربنا يكملها على خير ويجمعهم عن قريب يارب. وعادت مرة أخرى إلى المطبخ حتى تعد الطعام.
دلف سراج غرفته وجلس على السرير بغضب شديد ونظر إلى الفراغ وظل يتذكر ما حصل منذ قليل، ثم نظر إلى يده وتذكر عندما كان ممسك بيدها، حرك يده بالقرب من أنفه حتى يستنشق ما تبقى من عطرها عليها، ولكن سريعا ما انتبه لحاله، أبعد يده وابتلع ريقه بتوتر وزفر بضيق ونهض مرة أخرى وخرج من غرفته واتجه إلى المرحاض، فتح صنبور الماء وظل يغسل يده بغضب حتى يزيل أي بواقي عطر لها، ثم أمسك منشفة الحمام وجفف يده وخرج مرة أخرى، وجد “علي” عاد من العمل، اقترب
منه سريعا وأمسك به وقال: -انت عارف لو مخلصتنيش من الورطة دي هقت.لك يا علي. ابتلع ريقه بتوتر وقال بصوت مختنق: -فيه إيه انت يا عم، اهدا شوية بس وفهمني إيه اللي حصل؟ هدر به بغضب وقال: -انت بتسأل؟ مش أنت اللي ورطني في المصيبة دي؟ خلصني منها بقى علشان أنا مش هتجوز البنت دي لو حصل إيه، وجو الاتفاقات ده والخطط مش هينفع معايا يا علي، بلغ الهانم التانية تشيلني من دماغها، فاهم؟ نظر له بأستغراب وقال: -انت قصدك على أبرار؟
ليه هو فيه حاجة حصلت تاني ولا إيه؟ صر على أسنانه بغضب وقال: -انت متسألش كتير، وقسماً بالله يا علي لو الموضوع ده مخلصتنيش منه في أسرع وقت، لكون ق.تلك. وتركه وعاد إلى غرفته. نظر إلى أثره بأستغراب وهتف على والدته وقال بتساؤل: -ماما يا أم سراج انتي فين؟ خرجت له من المطبخ وقالت: -أنا في المطبخ بعمل الأكل، عايز حاجة يا حبيبي؟ تكلم بصوت منخفض وقال: -هو إيه اللي حصل؟ سراج متعصب أوي كده ليها؟ أجابته بصوت منخفض وقالت:
-اممم، قابل أبرار في الشارع النهارده والظاهر كده أنه دافع عنها ولا حاجة، وقالت إن هو ده جوزها، وعلشان كده رجع شايط ومش طايق نفسه. حملق عينه بصدمة وقال بعدم تصديق: -أبرار قالت إن هو ده جوزها!! بجد!؟ مين قالك الكلام ده؟ ردت عليه بتوضيح وقالت: -هو بنفسه. كل حاجة ماشية زي ما احنا عايزين واحسن كمان، يارب يا ابني يحنن قلبك وتتجوزها بقى ويريح قلبي. ابتسم بسعادة وقال: -يارب يا ست الكل وتفرحي بينا قريب أوي. نظرت له نظرة
ذات مغزى وقالت بتساؤل: -إيه الحكاية؟ انت كمان فيه حاجة مخبيها عليا ولا إيه؟ ابتسم لها بحب وقال: -بنت زي القمر يا أم سراج، هتخطف قلبك أول ما تشوفيها، حتة سكرة شبهي كده، هعرفك عليها في أقرب فرصة. ربت على ظهره بحنو وقالت بتمنى: -ربنا يسعدك ويفرح قلبك يا حبيبي يارب. قبل يدها وقال بصوت حنون: -ويخليكي لينا يا ست الكل. هدخل أغير هدومي وأكلم مزتي وأعرف منها إيه حصل بالظبط. وتركها ودلف غرفته وبدأ يبدل ملابسه.
جلس أحمد بغرفته وهو حزين، ثم تذكر حديث والده معه عن موعد زفاف أبرار بالصعيد. أمسك الهاتف سريعا وأجرى اتصالا بها وانتظر الرد، وبعد عدة ثواني أتاه صوت أبرار قائلة: -أحمد عامل إيه؟ مجتش ليه زي ما وعدني؟ أجابها بصوت مختنق وقال: -كان ورايا حاجات مهمة وكنت ناوي أخلصها وأجيلك بس حصل شوية مشاكل ومقدرتش. المهم فيه حاجة مهمة ولازم أبلغك بيها. تكلمت بقلق وقالت: -خ خ خير يا أحمد، فيه حاجة ولا إيه؟ رد عليها بصوت متضايق وقال:
-لسه كنت بتكلم مع أبوكي وعرفت منه أن جدك قرر يعمل فرحك يوم الخميس الجاي. تكلمت بصدمة وقالت: -فرحي!! ت ت تقصد إيه بالكلمة دي؟ ا ا اوعى يكون اللي في دماغي بالله عليك. تكلم بأسف وقال بتأكيد: -للأسف أيوه يا أبرار، اللي في دماغك صح، وكده إحنا وقعنا في مأزق لأن مفيش عريس من الأساس. تكلمت بقلق وقالت بتساؤل: -يا لهوي، ط ط طيب هنعمل إيه دلوقتي؟ أهرب في مكان محدش يعرف يوصلي فيه. تكلم سريعا وقال برفض: -تهربي!!
لا طبعاً مينفعش، انتي لو روحتي فين هيعرفوا يوصلوا ليكي. تنهدت بضيق وقالت بحزن: -طيب الحل إيه دلوقتي؟ أجابها بحيرة وقال: -مش عارف يا أبرار، الوقت ضيق جداً ولازم نتصرف في أسرع وقت. صمتت لحظات ثم قالت بحزن: -طيب سيبني أفكر في حل وأبقى أرد عليك بكرة. أجابها بصوت مختنق وقال: -أنا آسف يا أبرار، لو كنت عرفت بوجودك من زمان مكانش زمانك واقعة في مشكلة زي دي. ردت عليه بنبرة حنونة وقالت:
-متتأسفش يا حبيبي، منهم لله اللي كانوا السبب. هسيبك دلوقتي تصبح على خير. أجابها بنبرة هادئة وقال: -وانتي من أهل الخير يا حبيبتي. أغلق الخط معها وتسطح على فراشه وظل ينظر امامه بضيق، وكلما تذكر حوار والده له يزداد غضباً حتى شعر بالنعاس وذهب في سبات عميق. جلست ولاء على السرير تنتظر اتصال أبرار بها لكنها تأخرت عليها، أمسكت الهاتف حتى تقوم بالاتصال بها لكنها وجدت المتصل “علي”. أجابت عليه سريعا وقالت بضيق:
-انت كنت فين طول الوقت ده؟ أنا كنت زهقانة ولسه كنت هتصل بأبرار قبل ما انت تتصل. تكلم سريعا وقال بنبرة هادئة: -فيه إيه يا بنتي مالك متعصبة كده؟ أنا يادوب جيت من الشغل وأكلت لقمة واتصلت بيكي على طول. تكلمت بضيق وقالت بملل: -أنا زهقت أوي من القعدة هنا لوحدي، عايزة أرجع القاهرة بقى. أجابها بحب وقال: -وأنا كمان نفسي ترجعي القاهرة علشان واحشتيني أوي. تكلمت بخجل وقالت: -ها ب ب بتقول إيه؟ أجابها بنبرة مرحة وقال:
-إيه وقعتي على ودانك ولا إيه؟ بقولك واحشتيني أوي. ابتلعت ريقها بتوتر وقالت بتلعثم: -م م ماشي. تكلم بأستغراب وقال بتساؤل: -هو إيه اللي ماشي دي؟ بقولك واحشتيني، وانتي إيه مش واحشك أنا كمان ولا إيه؟ ردت عليه سريعا محاولة منها تغيير الموضوع وقالت: -ش ش شوفت اللي حصل النهارده بين أبرار وسراج. تكلم بنبرة هادئة وقال بأصرار: -غيري الموضوع يا ولاء، واحشتك ولا لأ يا بنتي؟ ابتلعت ريقها بتوتر وقالت بصوت خجول: -و و واحشتني.
أخذ نفس عميق وقال بسعادة: -أخيراً، بحبك أوي يا ولاء، كل يوم بتشد ليا أكتر من اليوم اللي قبله. عمري ما كنت أتخيل أن هحب حد أوي كده، كنت فاكر أن الحب ده مجرد كلام وخلاص، بس انتي جيتي غيرتي حياتي للأحسن. ربنا يقدرني و أعمل ما في وسعي علشان نتجوز في أسرع وقت ويتقفل علينا باب واحد. تكلمت بخجل وقالت: -ي ي يارب. وفي ذلك الوقت جاء اتصال على هاتف ولاء، نظرت على المتصل وجدتها أبرار، تكلمت سريعا وقالت:
-خليك معايا، هرد على أبرار وهرجعلك تاني. ووضعت “علي” على الانتظار وإجابة على أبرار وقالت: -فينك؟ كل ده بتاكلي؟ ردت عليها بضيق وقالت: -لا أكلت من بدري وكلمت أحمد أخويا وبعد كده كلمتك. ردت عليها بعدم فهم وقالت: -أحمد أخوكي!! مش فاهمه ده طلع امتى ده؟ ردت عليها بضيق وقالت: -نسيت أحكيلك اللي حصل الصبح، مش طلع ليا أخ تاني من أسامة بس غيرهم خالص، طلع راجل بجد وحاجة كده سكرة يتاكل. تكلمت بعدم تصديق وقالت: -انتي بتتكلمي بجد؟
يعني أخيراً طلعت حاجة عدلة من أبوكي؟ أجابتها بحزن وقالت: -أول مرة أحس بحد حنين عليا من بعد تيته الله يرحمها، إحساس حلو أوي لما تلاقي حد منك خايف عليكي، على قد ما كنت فرحانة بظهور أحمد أخويا النهاردة، على قد ما اليوم كله عكننة من مقابلة الزفت اللي اسمه جمال لزفت الطين سراج، وختمت في الآخر بالخبر اللي أحمد بلغه ليا دلوقتي. ردت عليها بتساؤل وقالت: -خبر إيه ده؟ زفرت بضيق وقالت بتوضيح: -جدي قرر يعمل فرحي يوم الخميس الجاي.
ردت عليها بعدم فهم وقالت: -فرح مين؟ أجابتها بضيق وقالت بنفاذ صبر: -يا بنتي انتي مش الزفت بتاعك قالهم أن أنا وأخوه مكتوب كتابنا، الخبر وصل لجدى وهيعمل فرحنا يوم الخميس، من ساعة ما أحمد بلغه وأنا هتجنن، مش عارفة أعمل إيه وأطلع منها إزاي، كله من سي علي بتاعك ده وقعني في مشكلة كبيرة ومش عارفة أتصرف إزاي. أجابتها سريعا وقالت بدون تفكير: -كده خلاص يبقى هتتجوزي سراج رسمي، مبقاش عندك أي خيار تاني. هدرت بها بغضب وقالت:
-بلاش كلام أهبل، مستحيل ده يحصل، اوعي تتكلمي في الموضوع ده تاني علشان مزعلش منك يا ولاء. ردت عليها بتوتر وقالت: -ها م م ماشي، أنا هقفل معاكي دلوقتي، هخلص المكالمة مع علي وهكلمك تاني، سلام. وأغلقت الخط سريعا وإجابة على “علي” مرة أخرى وقالت بتوتر: -ا ا الورد عليها. بضيق وقالعلي: -كل ده؟ أنا زهقت وكنت هقفل. تكلمت بتوتر وقالت: -متزعلش، كنت بتكلم مع أبرار في موضوع مهم يخص أخوكي. تكلم سريعا وقالعلي: -وافقت تتجوزه!!
ردت عليه بالنفي وقالت: -ل ل لا، بس فيه مشكلة أكبر. تسائل بعدم فهم وقالعلي: -مشكلة إيه دي؟ اتكلمي على طول يا ولاء. أجابته بضيق وقالت: -جد أبرار قرر يعمل الفرح يوم الخميس الجاي. تكلم بعدم فهم وقال بتساؤل: -فرح مين؟ مش فاهم. ردت عليه سريعا وقالت: -فرح أبرار وسراج. تكلم بطريقة مرحة وقالعلي: -صلاة النبي أحسن، أبقى ادعيلي بالرحمة بقى، ده أنا هتنفخ لما سراج يعرف. ابتسمت على طريقته وقالت: -أه. أجابها بتوضيح وقال بثقة:
-لا متقلقيش، سراج هيوافق، المهم حاولي تقنعي أبرار بسرعة قبل يوم الخميس. تكلمت بعدم فهم وقالت: -سراج هيوافق؟ طيب إزاي؟ ده لسه النهارده قال لأبرار أنه مستحيل يتجوزها. رد عليها وقال بتأكيد: -متشغليش بالك انتي بس، سراج هو يقول اللي يقوله، وفي الآخر هيتجوز أبرار زي ما احنا عايزين. تكلمت بقلق وقالت: -ربنا يستر، أنا لازم أقفل دلوقتي، سلام. وأغلقت الخط مع علي ونظرت أمامها بتوتر وقالت:
-ربنا يستر وأبرار متقعش في مشكلة وأكون مشاركة فيها مع علي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!