الفصل 26 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
17
كلمة
3,317
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

اتجهت أبرار إلى المرحاض وهي تفتح الباب في نفس وقت خروج سراج. انتفضت مكانها وتراجعت سريعًا إلى الخلف وابتلعت ريقها بتوتر وقالت: -آسفة، ما كنتش أعرف إنك هنا. نظر لها بصمت وتركها واتجه إلى خزانة الملابس. زفرت بضيق وقالت: -على فكرة، أنا هنزل الجامعة النهاردة. أومأ رأسه بالموافقة وقال باقتضاب: -ماشي. ثم هتف عليها سريعًا وقال بصوت جاد: -فاكرة الشرط اللي قلتلك عليه علشان أتجوزك؟ تكلمت باستغراب وقالت بعدم فهم:

-بس أنت ما قلتش الشرط ده. اقترب منها ونظر لها بتحذير قائلاً: -الشرط هو إن محدش في الجامعة يعرف إنك مراتي، وإياكي ثم إياكي تفكري تقربي مني أو تكلميني هناك، فاهمة؟ ردت عليه بضيق وقالت: -فاهمة. طيب ممكن بعد ما أخلص أروح عند صحبتي ولاء؟ حرك رأسه بالرفض وقال: -لا. نظرت له بضيق ودلفت المرحاض وأغلقت الباب خلفها وقالت: -بني آدم مستفز.

زفر بضيق وبدأ يبدل ملابسه سريعًا قبل خروج أبرار. وعندما انتهى، أدى فرضه ثم خرج من الغرفة سريعًا. خرجت أبرار من المرحاض ونظرت في الغرفة لم تجد سراج. تنهدت بارتياح وقالت: -أحسن إنه غار في داهية. بدلت ملابسها وارتدت حجابها وأدت فرضها ثم خرجت من الغرفة، وجدت علي يجلس على الطاولة. اقتربت منه وقالت بتساؤل: -أخوك نزل؟ ابتسم لها وقال علي: -متخافيش، الدار أمان. سراج لسه نازل. جلست على المقعد وقالت بضيق:

-أخوك ده موترني على الآخر، حاجة خانقة أوي والله. أومأ رأسه بابتسامة وقال علي: -عارف، بس غريبة. أول مرة أخويا يكون متعصب كده ويتحكم في أعصابه. أنا قلت إنه هيقتلك لما ترجعي من بره، بس يا سبحان الله، الموضوع مر بسلام. وأنا أحيكِ بصراحة لأنه أول مرة يتحكم في أعصابه بسببك. نظرت له بعدم اهتمام وقالت:

-عادي يعني، ما عملش حاجة لأنه عارف إن الجواز ده مش حقيقي، مجرد جواز على ورق. أنا هقوم وأمشي أحسن. لو روحت متأخر هسمع منه كلمتين ملهمش لازمة. نهض سريعًا وقال علي: -استني أوصلك أنا، كده كده خلصت. أمشي يلا. وخرجوا الاثنين من الباب وهبطوا إلى الأسفل وتحركوا باتجاه الجامعة. ***

استيقظت ملك من نومها بحزن شديد. جلست على السرير بحيرة، كيف ستخبر والدتها عن لقائها بأبرار وهي تخشى عليها من تدهور حالتها الصحية. نهضت من على فراشها وخرجت من غرفتها واتجهت إلى المرحاض. وبعد وقت، خرجت واتجهت إلى غرفة والدتها. طرقت على الباب ثم فتحته ودلفت إلى الداخل. اقتربت من السرير وربت بهدوء على يد والدتها وقالت: -ماما، يا ماما، قومي يلا يا حبيبتي علشان تفطري وتخدي علاجك. فتحت عينيها واعتدلت على السرير وقالت وفاء:

-صباح الخير يا بنتي. ردت عليها بنبرة هادئة وقالت ملك: -صباح النور يا حبيبتي. يلا علشان أفطرك وأديكي علاجك قبل ما أروح الجامعة. أومأت رأسها بالموافقة وقالت وفاء: -ماشي يا حبيبتي. تحركت ملك باتجاه الباب وقالت: -هروح أحضر الفطار. هتفت عليها سريعًا وقالت بتساؤل وفاء: -ملك، ما وصلتيش لأختك أبرار كل ده؟ أغلقت عينيها بتوتر وأخذت نفس عميق وأخرجته بهدوء ثم استدارت لها وقالت بتلعثم: -و و وصلتلها يا ماما. هللت أساريرها

بسعادة وقالت وفاء: -بجد؟ طيب ليه ما قولتيليش؟ إيه حصل ما بينكم؟ شكلها إيه؟ شبهي ولا لأ؟ اقتربت منها وجلست بجوارها على السرير وقالت بنبرة حزينة:

-ماما، أرجوكي، مش عايزة أزعلك من الكلام اللي هقوله لكِ دلوقتي. أنا فعلاً قبلتها امبارح بعد ما كانت رافضة تكلمني ولا تشوفني من أساسه. حاولت أوضح لها إنك عمرك ما نسيتيها وإنها دايماً على بالك وعلى طول فاكراها وبتدعي لها. بس للأسف، أنا وجعتها أكتر بالكلام ده. إني عشت معاكي على طول وجنبك وشايفة كل تفاصيلك فيها وهي لأ. جرحت مشاعرها، رفضت تسمعني أكتر من كده وطلبت مني إننا نبعد عنها. هو من حقها الصراحة، وأنا قلت لك الكلام

ده قبل كده. أبرار مستحيل تسامحك بسهولة. بنت عاشت عمرها كله محرومة من أمها غصب عنها. هتعيش مكسورة ومجروحة ومش بسهولة كده جرحها هيلم. أنا مش هسكت وهفضل جنبها وأقرب منها واحدة واحدة لحد ما تتقبل وجودي، وإن شاء الله أقدر أقنعها إنها تسامحك وهيجي اليوم اللي تشوفيها وتبقى في حضنك، صدقيني.

انهمرت دموعها بحزن شديد وقالت وفاء: -قلبي عليكي يا بنتي، لدرجاتي كرهتي سيرتي ووجودي في حياتي؟ أنا عارفة إن غلط في حقها، بس كان غصب عني. مدت يدها سريعًا ومسحت عبرات والدتها وقالت بنبرة حنونة: -أهدي يا ماما علشان خاطري. صدقيني، أنا مش هأستسلم وهفضل وراها لحد ما تسامحك. هو الموضوع محتاج وقت مش أكتر. نظرت لها بدموع وقالت وفاء: -خايفة أقابل وجه كريم قبل ما تسامحني يا بنتي. تكلمت سريعًا وقالت ملك:

-بعد الشر. ربنا يبارك في عمرك ويخليكي لينا. متقوليش كده تاني يا ماما علشان خاطري. وثقي فيا، إني هخليها تسامحك. ممكن بقى بلاش عياط؟ طيب أقولك حاجة تفرحك؟ أبرار نسخة منك، شبهك الخالق الناطق. طول ما أنا قاعدة معاها كأني شايفة وشك قدامي. نظرت لها بسعادة وقالت وفاء: -بجد؟ نفسي أشوفها وآخدها في حضني وأعوضبعاد السنين اللي فاتت دي كله. ربتت على يدها وقالت ملك: -إن شاء الله يا حبيبتي. هروح بقى أحضر الفطار.

وتركتها وذهبت إلى المرحاض. نظرت إلى أثرها بحزن وقالت وفاء: -ربنا يحنن قلبك عليا يا أبرار يا بنتي يا رب. *** وصل أحمد الجامعة وبحث على وسام ولكنه لم يجدها. أمسك هاتفه واتصل بها وانتظر الرد. وبعد عدة محاولات، أجاب عليه بصوت مختنق وقالت: -خير يا أحمد، بتصل بيا ليه؟ تكلم بعصبية وقال بتساؤل: -أنا دورت عليكي في الجامعة مش لاقياكي. انتي فين؟ ردت عليه بضيق وقالت: -مش جايه الجامعة النهاردة، ماليش مزاج. رد بها بغضب وقال:

-يعني إيه ماليش مزاج أجي الجامعة؟ انتي هتستعبطي؟ ما كانش تأخير امبارح ده اللي مقلبة عليه الدنيا، ما خلاص قلتلك راحت عليا نومة غصب عني. أنا مش ناقص نكد، أرجوكي. ردت عليه بغضب وقالت: -وانت مضايق ليه إن مش هاجي النهاردة؟ هو حلال ليك وحرام ليا؟ ما انت كل يوم مش بتيجي، ما جاتش عليا أنا كمان. زفر بضيق وصر على أسنانه وقال بغضب: -يعني انتي واخداها تحدي؟ ماشي يا وسام، براحتك. متجيش. سلام. وأغلق الخط بغضب شديد

وضغط عليه بقبضة يده وقال: -مش وقتك تعملي معايا كده يا وسام، ليه بس؟ لييييه؟ وخرج من الجامعة سريعًا، صعد سيارته وغادر المكان. *** وصلت أبرار الجامعة بعد أن تركها علي وذهب للعمل. التقت بصديقتها ولاء على البوابة. نظرت لها بضيق وقالت: -شايفة إنك خدتي تيجي الجامعة لوحدك. ردت عليها سريعًا وقالت بتوضيح: -لا والله، بس يعني... علي وصلني لحد هنا وهو اللي رفض يخليني أتصل بيكي عشان متتقابلوش في الشارع بناءً على رغبتك.

نظرت لها بضيق وقالت: -يا سلام؟ يعني هو اللي رفض يشوفني؟ نظرت لها باستغراب وقالت: -يا بنتي، انتي مجنونة؟ مش انتي اللي طلبتي منه ما يتقابلش معاكي تاني في الشارع؟ زعلانة ليه بقى دلوقتي؟ ردت عليها بضيق وقالت: -أنا قلت قصاد الجامعة، هو اللي ما صدق عشان ما يشوفنيش تاني. رمقتها نظرة مطولة وقالت:

-الله يكون في عونه والله، الراجل مش عارف يعمل إيه عشان يرضيكي يا شيخة. اتقي الله. علي بيحبك وبيحاول يحافظ عليكي وميزعلكيش. أهدي عليه شوية. نظرت لها بضيق وقالت: -أيوه أيوه، دافعي عليه. ما هو دلوقتي بقى أقرب ليكي مني. هو أخو جوزك، إنما أنا مجرد صاحبتك. صرت على أسنانها بغضب وقالت: -هو فيه إيه النهارده؟ انتي عايزة تتخانقي مع أي حد وخلاص؟ وبعدين محدش أقرب ليا منك. انتي أختي وصحبتي وأغلى ما ليا. بلاش كلام عبيط على الصبح.

ثم نظرت إلى ساعة يدها وحلقت عيناها بصدمة وقالت: -المحاضرة! اتأخرنا عليها. وركضوا إلى الداخل بأنفاس لاهثة وطرقوا على الباب ودخلوا بتوتر وقالت: -إحنا آسفين يا دكتور. نظر لهم بغضب وقال: -مليون مرة قلت محدش يدخل بعدي. اتفضلوا روحوا مكان ما كنتوا. نظرت إلى أبرار حتى تتكلم، لكنها ظلت صامتة. تكلمت بترجي وقالت: -آخر مرة يا دكتور، سامحنا المرة دي. هدر بهم بغضب وقال:

-روحي اقفي مع الشباب زي ما متعودة. المكان ده لتعليم بس، مش لدلع وقلة أدب. نظرت له بدموع وركضت إلى الخارج. نظرت له بغضب وقالت بصوت مرتفع: -على فكرة بقى يا دكتور، ولاء مؤدبة ومحترمة ومش بتاعة شباب. اتقي ربنا شوية بدل ما يترد في أقرب ما ليك. وركضت خلف ولاء. نظر إلى أثرها بغضب وتوعد لها عندما يراها في البيت. بحثت أبرار عن ولاء، وجدتها تجلس على الدرج وتبكي بشدة. جلست بجوارها وأخذتها بحضنها وربت على ظهرها وقالت:

-أهدي يا حبيبتي، جبتلك حقك منه. وبعدين انتي أكتر واحدة عارفة إن ده شخص مريض ومعقد. متزعليش علشان خاطري. تكلمت من بين شهقاتها وقالت: -ده فضحني قصاد كل الموجودين. هورّي وشي ليهم إزاي؟ منه لله، أنا بكرهه. وتمسكت بها بشدة وظلت تبكي. ربت على ظهرها بحنو وقالت: -وحياتك عندي، لجيب مناخيره الأرض. اصبري عليا، مبقاش أنا لو مكنتش غيرت سراج ده وخلّيته شخص تاني خالص. نظرت لها بدموع وقالت: -بس أنا خايفة عليكي منه.

ابتسمت بتهكم وقالت بتوعد: -لا، متخافيش عليا. خافي عليه هو ومن اللي هيحصله. وهبت واقفة وقالت: -قومي امسحي دموعك وثقي فيا. انهضت من على الأرض ونظرت لها بقلق وقالت: -أوعي تقولي لعلي على اللي حصل النهاردة. مش عايزة تحصل مشكلة ما بينهم بسببى. حركت رأسها بالنفي وقالت: -لا، متقلقيش مش هقوله حاجة. إيه رأيك بلاش جامعة النهاردة ونتمشى نفك على نفسنا شوية؟ نظرت لها بدموع وقالت: -أحسن برضه. يلا بينا.

وخرجوا الاثنين من الجامعة، أوقفوا سيارة أجرة وصعدوا بها وغادروا المكان. ***

استيقظت ريم من نومها واعتدلت على السرير. نظرت على الأريكة وجدت أشرف مازال نائمًا. هبطت من على السرير واتجهت إليه ونظرت له باستغراب، فهو يشبه الطفل الصغير في نومه. جلست على ركبتيها وحركت يدها على وجهه، وجاءت لها فكرة شيطانية. نهضت سريعًا وأخذت مستحضرات التجميل الخاصة بها وعادت له مرة أخرى وبدأت تضع له على وجهه وهي تبتسم بسعادة. شعر بها أشرف، فتح عينيه سريعًا وأمسك يدها بصدمة وقال بتساؤل: -انتي بتعملي إيه؟

أبعدت يده ونهضت سريعًا وركضت بعيدًا عنه وتعالت ضحكاتها قائلة: -مش قادرة، شكلك رهيب. وظلت تضحك. نهض سريعًا ونظر إلى وجهه بصدمة وقال: -إيه اللي عملتيه ده يا مجنونة؟ وركض خلفها. ركضت بعيدًا عنه وظلت تضحك وقالت: -كده شكلك أحلى بكتير، مش قادرة، هموت من الضحك. ركض مرة أخرى خلفها وحاول الإمساك بها وقال: -أنا هوريكي، مش هسيبك النهاردة يا ريم. وظل يضحك. صعدت فوق السرير وظلت تقفز بضحك وقالت: -مش هتعرف تمسكني.

قفز عليها مرة واحدة أسقطها على السرير وسقط فوقها. نظر في عينيها وتعالت أنفاسه. أرجع شعرها خلف أذنها ونظر إلى شفتيها. ابتلعت ريقها بتوتر وقالت:

-آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآيآه،

خلينى أقوم.

أغلق عينيه حتى يهدأ وارتمى على السرير بجواره. نهضت سريعًا من على السرير ونظرت له بتوتر وقالت: -أنا هدخل الحمام. وتركته ودلفت المرحاض. نظر إلى أثرها بأنفاس لاهثة وقال: -البنت دي شكلها جاية علشان تجنني. وأخذ نفس عميق وأخرجه بهدوء واعتدل على السرير وانتظر خروجها من المرحاض. *** عاد سراج من الخارج بغضب شديد وبحث على أبرار بالشقة ولكنه لم يجدها. هتف على والدته وقال بتساؤل: -ماما، هي أبرار فين؟ ردت عليه

باستغراب وقالت اعتماد: -أبرار مش في الأوضة. أنا قلت إنها نزلت الجامعة معاك. حرك رأسه بالرفض وقال سراج: -راحت الجامعة ومشيت من بدري. ردت عليه بحيرة وقالت اعتماد: -ما جتش يا ابني. هتكون راحت فين يعني؟ تلاقيها مع ولاء صحبتها. على أسنانه بغضب وقال سراج: -قالتلي وأنا قلتلها لأ. هي عشان لاقتني اتسهلت معاها المرة اللي فاتت هتسوق فيها بقى. وفي ذلك الوقت، سمعوا صوت جرس الباب. فتح سراج الباب وحملق بها بغضب شديد وقال:

-شرفتي يا هانم. نظرت له بضيق وقالت: -خير، فيه حاجة؟ أمسك ذراعها وقال بغضب: -انتي مش قولتيلي هروح لصاحبتك بعد الجامعة؟ قولتلك لأ. أومأت رأسها بالتأكيد وقالت: -حصل. صر على أسنانه بغضب وقال: -ولما حصل، ما سمعتيش الكلام ليه؟ أبعدت يده عنها وقالت بنبرة هادئة: -لا، سمعت الكلام. ودليل على كده، أنا واقفة قصادك وبكلمك أهو. رفع إحدى حاجبيه وقال بتساؤل: -وكنتي فين من بدري؟ انتي مش خرجتي من الجامعة الصبح؟ أومأت رأسها

بحزن مزيف وقالت بتهكم: -إيه ده، انت عرفت؟! أصل الدكتور بتاعنا بارد ورخم ومستفز. حرجنا أنا وصاحبتي ورفض إننا ندخل. بدأت ضحكاتها وقالت اعتماد: -ينيلك يا أبرار، دمك زي الشربات. أمسك ذراعها بقوة وقال بغضب: -انتي هتستظرفي؟ كنتي فين؟ ردي عليا. تكلمت بألم وقالت: -سيب دراعي طيب. ضغط أكثر عليه وقال بنفاذ صبر: -اتكلمي بقولك. تدخلت سريعًا وقالت اعتماد: -يا ابني سيب دراع البنت، هتكسره في إيدك. نظر إلى والدته بغضب وقال سراج:

-معلش يا ماما، متدخليش بينا. وأرغمها على التحرك معه ودلف الغرفة وأغلق الباب بغضب ونظر لها والشرار يتطاير من عينيه وقال: -ردي عليا، كنتي فين كل الوقت ده؟ أغلقت عينيها بألم وقالت: -سيب دراعي يا سراج، بيوجعني. ضغط أكثر عليه وكاد أن ينكسر بيده وهدر بها بغضب وقال: -اتكلمي أحسنلك. ردت عليه بدموع وقالت: -خرجنا أنا وولاء، شربنا حاجة واتمشين شوية علشان كانت زعلانة من الكلام اللي قولته ليها. ضغط أكثر وقال:

-حسك عينك تتكلمي معايا تاني بأسلوبك ده في الجامعة، فاهمة؟ صرخت بألم وقالت بدموع: -فاهمة! سيب دراعي، مش قادرة، والله بيوجعني. دفعها بقوة أسقطها على الأرض وظلت تبكي بألم شديد. جلس على الأريكة ونظر لها بغضب وقال: -المرة دي اكتفيت بتنبيهك، المرة الجاية دراعك ده هكسرهولك. نظرت له بكره وقالت من بين شهقاتها: -أنا مش هين. نظر لها باستغراب وقال بتساؤل: -هي مين؟ تكلمت بحزن شديد وقالت:

-أنا مش هى. أنا مش اللي خانتك وسابتك عشان ظروفك، ولا أنا اللي آذيتك في شغلك عشان أنتقم منك. أنا مش هما عشان تطلع فيا كرهك ليهم. أنا ما عملتش حاجة ليك عشان تنتقم منهم فيا. وظلت تبكي بشدة. -انتي جبتي الكلام ده منين؟ ردت عليه بصوت مختنق وقالت: -عرفته وخلاص. وأنا بحاول أستحمل كل ده عشان عارفة قد إيه انت اتظلمت قبل كده. بس أنا كمان فيا اللي مكفيني ومش قادرة أستحمل أسلوبك معايا أكتر من كده. عايز تحاسب؟

روح حاسبهم هما. متحاسبنيش أنا على ذنب مليش دعوة بيه. نهض من على الأريكة وأومأ رأسه بغضب وقال: -اممم، يعني بتتعاملي معايا على أساس إني واحد مريض ومحتاج للشفقة. ثم اقترب منها ونظر لها بغضب وقال:

-لسه متخلقتش اللي تكسرني. وإذا كنتي فاكرة نفسك بتشفق عليا، تبقي غلطانة، لأن جزاء الشفقة عندي العذاب والألم. فوقي واعرفي حدودك. أنا اللي ساعدك وخرجتك من مصيبتك، أنا اللي حميتك من أهلك وظلمهم. يعني خيري عليكي، وانتِ اللي محتاجة الشفقة مش أنا. وابتعد عنها وخرج من الغرفة وتركها. نظرت إلى أثره بدموع وظلت تبكي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...