الفصل 66 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل السادس والستون 66 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
19
كلمة
3,347
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

في اليوم التالي، استيقظت أبرار من نومها على صوت رنين الهاتف. حركت يدها ببطء شديد وأخذت الهاتف وأجابت عليه بعينين مغلقتين وقالت: "الـو". تكلمت بغضب وقالت ولاء: "نعم يا أختي، أنتِ لسه نايمة؟ بتستعبطي شكلك." ابتسمت بهدوء وقالت بصوت ناعس: "أبرار: فيه إيه على الصبح يا بنتي؟ أهدي شوية." ردت عليها بضيق وقالت ولاء: "هو ده اللي قولتيلي هكون عندك من الصبح بدري؟ الضهر خلاص هيأذن وحضرتك لسه نايمة." اعتدلت على

فراشها وقالت وهي تتثاءب: "أبرار: مش قادرة أفتح عيني والله يا لولو. امبارح أخد وقت طويل على ما عرفت أنام. عموماً، متزعليش، لسه قدامنا وقت. هغسل وشي وهكون عندك على طول." زفرت بضيق وقالت ولاء: "طيب، متتأخريش. لسه ورايا حاجات كتير عايزة تتعمل قبل ما أهل علي يجوا." تنهدت بضيق وقالت بصوت مختنق: "أبرار: حاضر يا ولاء. ربنا يعدي اليوم ده على خير. سلام."

أغلقت الخط معها ونهضت من على السرير وخرجت من الغرفة. وجدت ملك ووالدتها يجلسون بالخارج. ابتسمت لهم وقالت: "صباح الخير." تكلمت بنبرة حنونة وقالت وفاء: "صباح النور يا حبيبتي." نظرت لها بأستغراب وقالت ملك: "أنتِ لسه هنا؟ بحسبك روحتي عند ولاء." حركت رأسها بالنفي وقالت أبرار: "لا، راحت عليا نومة. هدخل الحمام وأغير هدومي وهروح ليها على طول. وإنتي حاولي متتأخريش بقى عشان تساعدينا." أومأت

رأسها بالموافقة وقالت ملك: "حاضر، مش هاغيب. ورايا كذا مشوار هخلصه وأيجي على طول." نظرت إلى والدتها وقالت أبرار: "نسيت أقولك يا ماما، بابا قبل ما يموت كتب ليكي جزء من الميراث والمفروض كنا روحنا النهارده نستلم الأوراق، بس مفيش وقت. بكرة نبقى نروح أنا وإنتي." تكلمت بأستغراب وقالت بعدم تصديق وفاء: "أسامة كاتب جزء ليا أنا؟! أومأت رأسها بالتأكيد وابتسمت لها وقالت أبرار: "أيوه، شوفتي المفاجأة؟

كاتب ليا وليكي ومكتبش حاجة لمراته. أنا أنصدمت لما المحامي قال كده." حركت رأسها بعدم تصديق وقالت وفاء: "أنا مش مصدقة، معقول يكون أبوكي طول السنين اللي فاتت دي كان لسه بيحبني." ابتسمت لها وقالت بمرح أبرار: "أيوه يا عم، مين قدك؟ عرفتي أنه لسه بيحبك بعد السنين دي كلها، بس بعد إيه؟ بعد ما فارق الدنيا خلاص."

تكلمت بحزن وقالت وفاء: "ربنا يرحمه ويغفر له وينتقم من اللي كان السبب في تشتت عيلة كاملة. المهم دلوقتي، أنا مش هقبل ولا مليم من فلوسه دي. دي حقك إنتي يا بنتي، أنا هتنزلك على كل مليم كاتبه ليا." حركت رأسها بالرفض وقالت أبرار: "لا طبعاً، ده حقك إنتي وتعويض ليكي عن كل اللي شوفتيه." ردت عليها

بنبرة حنونة وقالت وفاء: "يا حبيبتي، إنتي وأختك عوضي من الدنيا دي، مش عايزة حاجة تاني. الصبح هروح معاكي وأتنازلك عن كل مليم أبوكي كتبه ليا. يلا يا حبيبتي عشان متتأخريش على صحبتك." ابتسمت لها واتجهت إلى المرحاض. وبعد وقت خرجت وعادت إلى غرفتها. بدلت ملابسها وغادرت البيت سريعاً. هبطت إلى الأسفل، أوقفت سيارة أجرة واتجهت إلى منزل ولاء. *** استيقظ سراج من نومه على صوت صفاء وهي تهتف باسمه بسعادة.

زفر بضيق وقال بصوت مختنق: "نعم، عايزة إيه؟ وقفت أمامه ووضعت أمام عينيه اختبار الحمل وقالت بسعادة صفاء: "أنا حامل." حملق عينيه بصدمة واعتدل على فراشه بغضب وقال سراج: "حامل؟! حامل إزاي؟ جلست بجواره وقالت بسعادة صفاء: "حامل منك يا حبيبي. أنت نسيت ولا إيه إننا متجوزين؟ تكلم بغضب وقال سراج: "اللي في بطنك ده لازم ينزل." نظرت له بصدمة وقالت صفاء: "أنت اتجننت ولا إيه؟

وضعت يدها على بطنها وقالت: "محدش يقدر يقرب منه، واللي يفكر أمحيه من على وش الأرض." على أسنانه بغضب وقال سراج: "وأنا مستحيل أقبل بحاجة تربطني بيكي. اللي في بطنك ده هينزل يعني هينزل، يا صفاء فاهمة؟ ونهض بغضب ودلف المرحاض. نظرت إلى أثره بغضب وقالت صفاء: "أنت بتحلم يا سراج. أنا هعرف إزاي أخليك ترضى بوجوده غصب عنك." خرجت من الغرفة وجدت اعتماد تجلس على الأريكة.

جلست بجوارها وقالت: "صباح الخير يا حماتي، عندي ليكي خبر هيخليكي تطيري من الفرح." نظرت الاتجاه الآخر وقالت بصوت هامس اعتماد: "اللهي إنتي اللي تطيري من الدنيا خالص يا بعيدة." وضعت يدها على بطنها وقالت صفاء: "هتبقي تيته أخيراً. أنا حامل." نظرت لها بصدمة وقالت اعتماد: "إنتي بتقولي إيه؟ مين دي اللي حامل؟! أجابتها بأستفزاز وقالت صفاء: "أنا يا حماتي، حامل في حفيدك."

نهضت بغضب وقالت اعتماد: "أنا كان نفسي في حفيد، بس مش منك. كان نفسي يبقى من أبرار. يغور من وشك الفقر." وتركتها ودلفت غرفتها. صرت على أسنانها بغضب وقالت صفاء: "وليه حيزبون؟ داهية تشيلك." عادت مرة أخرى إلى غرفتها. وجدت سراج يقف أمام المرآة. اقتربت إليه وقالت: "أنت رايح فين كده؟ تكلم بعدم اهتمام وقال سراج: "ملكيش فيه. واعملي حسابك بكره هاخدك عند الدكتور عشان ينزل اللي في بطنك ده." ابتعدت عنه

ونظرت له بغضب وقالت صفاء: "متحلمش كتير يا سراج، عشان مش هسمحلك تقرب منه. ولو فكرت مجرد تفكير كده، متلومش إلا نفسك." ونظرت له نظرة مطولة وتركته واتجهت إلى المرحاض. ظل يتابعها حتى دلفت المرحاض وحرك رأسه بالرفض وقال سراج: "مستحيل هقبل يكون ليا طفل منك يا صفاء. كده كده هخلص منك قريب أوي، هانت خلاص." *** نهضت ريم من على فراشها وخرجت من الغرفة. وجدت أشرف يقف بالمطبخ. ابتسمت بحب واتجهت إليه،

احتضنته من الخلف وقالت: "صباح الخير." ابتسم لها وقال بنبرة هادئة أشرف: "صباح النور يا روحي." نظرت له بأهتمام وقالت ريم: "بتعمل إيه؟ استدار لها وقال بابتسامة أشرف: "بعملك الفطار، حاجة خفيفة عشان معدتك متتعبش." وضعت قبلة على شفتيه بحب وقالت ريم: "هو أنا مقولتش ليك بحبك قد إيه؟ أحاط خصرها بذراعيه ونظر بعينيها وقال أشرف: "لا، مقولتيش." ردت عليه بحب وقالت ريم: "بحبك أكتر من الدنيا دي كلها، بحبك أكتر من نفسي كمان."

احتضنها بحب وقال أشرف: "وأنا بعشق كل حتة فيكي." ثم نظر لها وقال بتساؤل: "مش رايحين عند المحامي؟ حركت رأسها بالرفض وقالت ريم: "لا، أحمد اتصل بيا وقالي اتأجلت لبكرة. كده أحسن، أنا أساساً مش قادرة أنزل، ضهري واجعني أوي." نظر لها بقلق وقال أشرف: "من إيه؟ تعالي نروح لدكتورة طيب عشان نطمن." تكلمت سريعاً وقالت ريم: "لا، سألتها في الفون وقالت لي عادي، مفيش حاجة تقلق، بس قالت لي ارتاح وأنام على ضهري النهارده." أمسكها سريعاً

وقال بأمر أشرف: "تدخلي حالا على السرير ومتتحركيش من عليه نهائي، وأنا هخلص الأكل وهجيبه لكِ على السرير. يلا اسمعي الكلام." أومأت رأسها بالموافقة وقالت ريم: "حاضر، أنا كده كده عايزة أنام تاني." تحركت إلى غرفتها، تسطحت على فراشها وظلت تحرك يدها على بطنها المنتفخة قليلاً بسعادة. ***

وقفت وسام أمام المرآة حتى ترتدي حجابها استعداداً لخطبة أخيها. ظلت تنظر إلى انعكاسها بحزن شديد. وفي ذلك الوقت، وجدت الهاتف يعلن عن وجود اتصال. أمسكته ونظرت به، وجدته رقم غير معلوم. أجابت عليه بأستغراب وقالت: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." أتاها صوت رجولي قائلاً أحمد: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." ردت عليه بضيق وقالت وسام: "أحمد!! رقم مين ده؟ أجابها

بصوت مختنق وقال أحمد: "لما لقيتك حظرت رقمي، اشتريت رقم جديد عشان أسمع صوتك." تكلمت بغضب وقالت وسام: "ما أنت قولتها، حاطة رقمك على الحظر. يعني لو عايزة أكلمك مكنتش حظرت رقمك. مش محتاج توضيح أكتر من كده، وسبق وطلبت منك إنك متتصلش بيا تاني. أعمل إيه تاني عشان أفهمك؟ تنهد بضيق وقال بصوت مختنق أحمد: "أنا عارف إنك زعلانة مني، بس صدقيني وقتها مكنتش عارف أنا بقول إيه. غضبي سيطر عليا. أنا بحبك يا وسام ومش قادر أعيش من غيرك."

ردت عليه بغضب وقالت وسام: "بس أنا قدرت أعيش من غيرك. رجوعنا بقى شيء مستحيل خلاص. عارف ليه؟

عشان أنا في يوم من الأيام كنت سهلة بالنسبة ليك، كنت ترميني وأنا اللي أجري وراك عشان نرجع تاني لبعض، حتى لو مكنتش أنا اللي غلطانة. عشان كده أخد إنك كل شوية تنهي اللي ما بينا. إنما المرة دي كنت غلطان يا أحمد، عشان خلاص مبقتش أستحمل عمايلك ولا هجري وراك زي العبيطة. أنا تعبت، مش هكذب وأقولك إن الموضوع مر عليا بسلام، بس الحمد لله بدأت أتقبل الأمر الواقع وأعيش أيامي من غيرك. كنت في إيدك وبغبائك ضيعتني خلاص. وبترجاك عشان خاطر الأيام اللي عشناها مع بعض، ابعد عني وانساني ومتتحاولش تتصل بيا تاني."

أغلقت الخط سريعاً واحتضنت الهاتف بحزن شديد وظلت تبكي حتى تقطعت أنفاسها. حاولت أن تهدأ قليلاً، ثم أنهت ما كانت تفعله وخرجت من غرفتها. *** نظرت أبرار إلى ولاء بعد أن تجهزت للخطبة بأعجاب وقالت بسعادة: "ما شاء الله، طالعة زي القمر." احتضنتها بسعادة وقالت ولاء: "أنا محظوظة فعلاً عشان عندي أخت زيك. ربنا يخليكي ليا يا أبرار." ربتت على ظهرها وقالت بحنان أبرار: "ربنا ميحرمناش من بعض أبداً يا حبيبتي." ابتعدت عنها ونظرت لها

بتوتر وقالت بتساؤل ولاء: "إنتي ناوية تعملي إيه النهارده؟ خصوصاً إن أكيد سراج هيكون معاه الزفتة دي." تنهدت بحزن وقالت بنبرة مختنقة أبرار: "عادي يعني، هعمل إيه؟ أكيد هنتقابل كتير بعد كده، خصوصاً إن أخوه أخدك وأنا عمري ما هقطعك عشانه. هتجاهل وجوده وخلاص." أمسكت يدها بحزن وقالت ولاء: "لو مش عايزة تحضري، أنا مش هزعل. بلاش تيجي على نفسك وتوجعي قلبك عشان خاطري." صفتها صفعة خفيفة على وجهها

وقالت بابتسامة أبرار: "يا عبيطة، بلاش هبل. فيه واحدة متحضرش خطوبة أختها؟ وبعدين قولتلك عادي، هتجاهل وجوده." وفي ذلك الوقت، دوى جرس الباب. نظرت لها بتوتر وقالت ولاء: "هما يا أبرار. أنا مكسوفة أوي، حاسة إن قلبي هيوقف عليا." ابتسمت لها بحب وقالت بنبرة هادئة أبرار: "أهدي يا حبيبتي. وافتكري إن ربنا كرمك براجل بجد، قد كلمته وعدك ونفذ وعده ودخل البيت من بابه. ربنا يسعدكم يارب."

أغلقت عينيها بتوتر وأخذت نفس عميق وأخرجته بهدوء، ثم نظرت إلى أبرار وقالت ولاء: "أنا جاهزة، يلا بينا." ابتسمت لها بتوتر وفتحت لها الباب حتى تخرج. أمسكت بالباب بتوتر وأغلقت عينيها حتى تهدأ قليلاً، ثم نظرت إلى الخارج وبحثت بعينيها بالمكان حتى رأت سراج وبجواره صفاء. تراجعت إلى الخلف وحاولت منع عبراتها من الهطول. نظرت لها ولاء بقلق وقالت بتساؤل: "أبرار، إنتي كويسة؟

أومأت رأسها بتوتر وتحركت معها إلى الخارج. ظل نظرها معلقاً بالأرض وجلست على المقعد وظلت تفرك أصابعها ببعض بتوتر شديد. وفي ذلك الوقت، سمعت صوت اعتماد تقول لها بأشتياق: "أبرار حبيبتي، عاملة إيه يا بنتي؟ واحشتيني أوي." ابتلعت ريقها بتوتر ونظرت لها بأبتسامة ونهضت من على مقعدها واقتربت إليها. احتضنتها بوجع وقالت بصوت مختنق أبرار: "إنتي أكتر والله يا ماما... أقصد يا طنط."

تكلمت بلوم وقالت اعتماد: "أنا أمك مش طنط يا أبرار، كده برضه؟ طول الوقت ده متسأليش عليا. مهما كان السبب، إنتي هتفضلي بنتي وحبيبتي. منهم لله اللي كانوا السبب في اللي حصل." ونظرت إلى صفاء بغضب. تكلمت بصوت مختنق وقال أبرار: "معلش يا ماما، مش وقته الكلام ده. النهارده ليلة سعيدة، خلينا نفرح بعلي وولاء. عن إذنك." وتحركت من أمام سراج. وتقابلت عينيهم ببعض، وكادت أن تقع، لكن سراج أمسك يدها سريعاً.

ابتعدت عنه سريعاً وركضت بعيد وجلست على إحدى المقاعد. نظرت لهم بغضب وحركت يدها باتجاه سراج وأمسكت يده وقالت بصوت هامس صفاء: "بلاش اللي أنت بتعمله ده، عشان أنت عارف اللي هيحصل لسنيورة بتاعتك." رأت يد صفاء وهي ممسكة بيد سراج. نظرت لهم بحزن ونهضت من على مقعدها واتجهت إلى المرحاض. أسندت ظهرها على الباب وانهمرت دموعها بغزارة. وفي ذلك الوقت، سمعت صوت طرقات على الباب. أزالت عبراتها سريعاً وقالت بصوت مختنق: "مين؟ تكلمت ملك

من خلف الباب وقالت بتساؤل: "أبرار، إنتي كويسة؟ أجابتها بصوت مختنق وقالت أبرار: "كويسة، روحي وأنا جاية وراكي." ثم نظرت بالمرايا وإزالة آثار عبراتها من على وجهها وغسلت وجهها بالماء وخرجت من المرحاض. وجدت صفاء تنتظر أمام الباب. نظرت لها بغضب وتحركت من أمامها. لكنها أمسكت ذراعها بغضب وقالت صفاء: "ليكي وحشة والله." أغلقت عينيها بضيق وقالت أبرار: "ابعدي إيدك القذرة دي عني."

تعالت ضحكاتها وقالت صفاء: "يا كتكوتة، فين صوتك اللي كان بيجلجل الدنيا؟ راح من العياط يا عيني." أمسكت يدها بغضب

وابعدتها عنها وقال أبرار: "لا عاش ولا كان اللي ينزل دمعة من عيوني. لو حد مفروض يعيط يبقى الحد ده إنتي، لأنك عايشة مع راجل مش طايقك، عايشة في وسط ناس كلهم بيكرهوكي. إنما أنا عايشة بكرامتي، راسي مرفوعة لفوق وعمرها ما هتتحنى لأي حد مهما كان. أنا بجد مشفقة عليكي، لأنك معتمدة على شغل البلطجة والخطف عشان تضغطي عليه يكرهني ويحبك إنتي، وبرضه مش هتقدري. وأقتربت من أذنيها وقالت بصوت هامس: "أصل أنا اللي عايشة جوه قلبه ومربعه."

وتحركت إلى الأمام. أمسكتها من رأسها وقالت بغضب صفاء: "المهم إنه رماكي زي الكلبة واتجوزني أنا. أنا في الآخر اللي بنام على سريره وفي حضنه." وفي ذلك الوقت، سمعوا صوت سراج الغاضب وهو يقول: "صفاء، ابعدي عنها أحسن لك." نظرت لها بغضب ودفعتها بقوة بعيد عنها. ثم اتجهت إلى سراج أمسكت يده وقالت صفاء: "تعالى يا حبيبي نقعد هناك، الزعل مش كويس على اللي في بطني."

نظر إلى أبرار نظرة مطولة يترجاها بها، لكنها نظرت الاتجاه الآخر حتى تداري دمعة هربت منها غصب عنه. تحرك سراج وصفاء بعيد عنها. أخذت نفس عميق ووضعت يدها على قلبها ثم أخرجت تنهيدة حارة. تحركت إلى الخارج ووقفت بجوار ولاء بحزن شديد. نظرت لها بقلق وقالت ولاء: "أبرار، إنتي كويسة؟ مالت بجسدها وقالت بصوت هامس أبرار: "صفاء حامل." حملقت عينيها بصدمة وقالت ولاء: "نهار مش فايت، مين اللي قالك؟ أجابتها

بصوت مختنق وقالت أبرار: "سمعتها بتقول لسراج إن الزعل مش كويس على اللي في بطنها." وحاولت كبت عبراتها حتى لا يرى أحد ضعفه. نظرت إلى علي بضيق وقالت بتساؤل ولاء: "هي مرات أخوك حامل؟ نظر إلى أبرار بتوتر وقال علي: "للأسف أيوه، عرفنا الخبر ده النهارده." تكلمت بضيق وقالت ولاء: "أخوك ده حيوان، أنا بكرهه." نظر لها بضيق وقال علي: "أهدي يا ولاء، متنسيش إن ده أخويا برضه." نظر إلى أبرار وقال بأسف: "أنا آسف يا أبرار." حركت

رأسها بضيق وقالت أبرار: "آسف على إيه؟! أنت ملكش ذنب، وبعدين ده شيء طبيعي، اتنين متجوزين وطبيعي يحصل حمل." عليها بصوت مختنق وقال علي: "مكنتش عايزن حاجة تربطنا بيها. لحد وقت قريب، كان سراج بينام على الكنبة في الصالة. معرفش امتى وإزاي تطورت العلاقة بينهم وبقى ينام في الأوضة." أغلقت عينيها بضيق

وقالت بصوت مختنق أبرار: "مش عايزة أعرف حاجة عنهم. أخوك صفحة قديمة وانتهت من حياتي، وهو حر في حياته. المهم دلوقتي خلينا في فرحتنا بيكم." ظل يتابعها بحزن ونظرات نادمة، وكلما تقابلت عيونهم ببعض، تبعد أبرار نظرها سريعاً بعيد عنها. قترب معاذ من أبرار وتكلم معها بصوت هامس. وعندما رآهم، شعر بغضب شديد. نهض سريعاً ونظر إلى والدته وقال بضيق. نظرت له بأستغراب وقال اعتماد: "يا ابني اقعد شوية، وكلنا هنمشي مع بعض."

حرك رأسه بالرفض وقال سراج: "لا، أنا ماشي." ونظر إلى صفاء وهدر بها بغضب وقال: "قومي يلا، اتحركي." نهضت معه وغادروا المكان سريعاً. ظلت تتابعهم بنظراتها حتى اختفوا تماماً من أمامها. تنهدت بوجع. وبعد وقت قليل غادر الجميع وعادت أبرار إلى منزلها. تسطحت على فراشها وتذكرت ما دار بالخطبة. شعرت بألم شديد بقلبها. وضعت يدها عليه وانهمرت دموعها بغزارة حتى نَعَسَت من شدة البكاء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...