الفصل 29 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
22
كلمة
4,375
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

نظر الجد إلى أشرف نظرة مطولة وقال بتساؤل: -أنت دخلت عليها يا ولدي؟ ابتلع ريقه بتوتر وقال أشرف: -ها ب ب بتسأل ليه يا جدي؟ رد عليه بغضب وقال: -رد عليا دخلت عليها؟ أغلق عينه وحاول أن يهدأ وقال أشرف: -إجابة السؤال ده دخله إيه بموضوعنا يا جدي؟ تكلم بنبرة هادئة وقال:

-إجابة السؤال ده مهمة أوي يا ولدي في موضوعنا. إذا كنت دخلت عليها يبقى هي بتحبك وهتحترمك في وجودك وفي غيابك. أما بقى لو كانت رفضتك ولسه مدخلتش عليها فأنت كده بتضيع مراتك منك. لأن سهل أوي تنشغل بحد من الشباب اللي معاها وتكرهك أكتر. فهمت قصدي؟ أومأ رأسه بتفهم وقال أشرف: -فهمت قصدك يا جدي بس متقلقش. أنا واثق من مراتي وعيني هتكون عليها على طول. بس معنى كلامك كده إنك وافق؟ نظر له نظرة مطولة وقال:

-موافق بس خد بالك يا ابني. البنت دي اتربت على إيد حربايه. نهض بسعادة وقال أشرف: -شكرا يا جدي متقلقش من حاجة. أنا أخد بالي كويس أوي. عن إذنك هروح أبلغها. وخرج من الغرفة سريعا. نظر إلى أثره بقلق وقال: -ربك يستر من الجاي يا ولدي. صعد أشرف إلى الأعلى ودلف الغرفة وجد ريم تجلس على السرير وتتحدث بالهاتف. نظر لها باستغراب وقال بتساؤل: -بتكلمي مين يا ريم؟ ردت عليه بضيق وقالت ريم: -بكلم مامي. أومأ رأسه بتفهم وقال أشرف:

-طيب أنا هنزل تحت لحد ما تخلصي. وخرج من الغرفة وتركها. نظرت إلى الباب بغضب وقالت بصوت هامس ريم: -امتى بقى أخلص من الزفت ده؟ عماله حيال فيه لحد بس ما أجيلك ونهرب أنا وأنتي. ردت عليها بغضب وقالت نعمة: -أوعي تبيني ليهم حاجة. خليه مقتنع إنك خلاص رضيتي بالأمر الواقع. تنهدت بضيق وقالت ريم: -ما أنا بعمل كده من ساعة ما قولتيلي. حتى اتكلمت معاه امبارح في موضوع الجامعة على أساس إن هو جوزي وكده. وإن أهم حاجة عندي رأيه. ابتسمت

بسعادة وقالت بفخر نعمة: -أيوه كده. هي دي بنوتي القمر. وأحسن حاجة إنك مسلمتيش نفسك ليه. وإنك زي ما أنتي بكره نهرب. أنا وأنتي نهرب في حته بعيدة محدش يعرف يوصل لينا ونعيش حياتنا بقى بعيد عن العيلة الهيم دي. ردت عليها بتمني وقالت ريم: -يارب يا مامي يارب. يلا بقى هقفل معاكي علشان زمانه طالع باي. وأغلقت الخط ونهضت من على السرير. فتحت الباب حتى تتأكد من عدم وجود أحد وأغلقته مرة أخرى وعادت إلى الفراش ورقدت عليه.

وبعد عدة دقائق صعد أشرف واقترب منها وقال بسعادة: -عندي خبر حلو ليكي. نظرت له باستغراب وقالت بتساؤل ريم: -إيه هو!؟ جلس بجوارها على السرير وقال أشرف: -جدي وافق إنك تكملي تعليمك. حدقت به بصدمة وقالت بعدم تصديق ريم: -لا بجد!؟ أنت بتضحك عليّا صح!؟ حرك رأسه بالنفي وقال أشرف: -لا والله مش بضحك عليكي. أنا كلمت جدي ووافق إنك تكملي تعليمك وأنا كل يوم هوديكي وهجيبك. ابتسمت له بسعادة وقالت بشكر ريم:

-مرسي يا أشرف. أنا مش عارفة أقولك إيه بجد. ربنا يخليك لي. نظر لها بتوتر وقال أشرف: -أنا معرفش إن حاجة زي كده هتفرحك أوي وتخليكي تدعيلي إن ربنا يخليني ليكي. ابتلعت ريقها بتوتر وقالت ريم: -أ ا أنت تستاهل الدعوة دي علشان قدرت تخلي جدي يوافق بالسرعة دي. نظر إلى جسدها بتوتر وقال بتساؤل أشرف: -أ ا أنتي إزاي بتلبسي حاجة زي كده قصادي عادي ومش بتتكسفي؟ حركت رأسها بعدم اهتمام وقالت ريم:

-عادي يعني. علشان أنا متعودة ألبس كده على طول. وبعدين أنت مش حد غريب. أنت جوزي فالحكاية. وحدة مفيهاش حاجة. أغلق عينه وقال بتوتر أشرف: -عادي بالنسبالك إنما مش عادي بالنسبالي خالص. أنا راجل ومعايا مراتي في الأوضة ولابسة لبس زي ده ومحروم إن ألمسها. يعني أنا متحكم في نفسي بالعافية وهدومك دي الصراحة بتخليني أفقد السيطرة. واقترب منها. تراجعت إلى الخلف وقالت بقلق ريم: -أ ا أشرف متنساش إنك واعدني الجواز ده هيكون على ورق بس.

اقترب منها أكثر وقال أشرف: -ما أنا لو كنت أعرف إنك هتعملي فيّا كده وتجننيني مكنتش واعدك سعتها. وحاوط خصرها ونظر بعينيها وقال: -وعلشان أفضل محافظ على الوعد ده حاولي تراعي مشاعري كالراجل والبسي حاجة مقفولة شوية. علشان مش ضامن هفضل أسيطر على نفسي كده لحد امتى؟ وابتعد عنها ونهض من على السرير واتجه إلى الأريكة. تمدد عليها وقال: -تصبحي على خير. وأغلق عينه سريعا. نظرت له بضيق وقالت ريم: -وأنت من أهله.

وأغلقت عينيها حتى تنام. …………………………………………………………… أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة. استيقظت إبرار من نومها وهي تشعر بألم شديد برأسها. اعتدلت على الأريكة وأمسكت رأسها. وفي ذلك الوقت خرج سراج من المرحاض ونظر لها باستغراب لكنه تركها ووقف أمام المرآة وبدأ يمشط شعره وينظر إلى انعكاس إبرار أمامه. أرجعت رأسها للخلف وأغلقت عينيها حتى يهدأ الألم قليلا.

اتجه سراج إلى المكتب الخاص به وفتح أحد الأدراج وأخذ منها حبة وأغلقه مرة أخرى واقترب منها وأعطاها إياها وقال سراج: -خدي. فتحت عينيها بصعوبة وقالت بتساؤل إبرار: -إيه ده!؟ رد عليها بتهكم وقال سراج: -قنبلة. ما أنتي شايفاها حبة. خديها هضيع الصداع اللي عندك. نظرت له بضيق وأخذتها من يده وحاولت النهوض من على الأريكة حتى تحضر الماء لكنها لم تستطع الوقوف.

زفر بضيق وخرج من الغرفة. اتجه إلى المطبخ أحضر لها كوب الماء وعاد مرة أخرى وأعطاها لها. أخذتها من يده باستغراب وابتلعت بها الحبة وقالت له بشكر إبرار: -شكرا. رد عليها بنبرة جادة وقال سراج: -لو تعبانة كملي نوم. حركت رأسها بالرفض وقالت إبرار: -لا خلاص مش هعرف أنام تاني. ثم نظرت له وقالت بتساؤل: -هو مش النهاردة الجمعة؟ تركها وعاد مرة أخرى أمام المرآة وقال بإقتضاب سراج: -أيوه. ردت عليه وقالت باستغراب إبرار:

-ولما النهاردة الجمعة صاحي بدري كده ورايح فين؟ استدار ونظر لها بغضب وقال سراج: -ملكيش فيه. حركت رأسها بالتأكيد وقالت إبرار: -أيوه كده. هو ده سراج اللي أنا أعرفه. أصل قلقت عليك لما لاقيتك بتديني الحبة وبتجيبلي المية بنفسك. حمدالله على السلامة. ونهضت من على الأريكة ودلفت المرحاض. نظر إلى أثرها وابتسم على كلماتها وتحرك باتجاه الباب وخرج وأغلقه خلفه.

وفي ذلك الوقت خرج والده من غرفته وكذلك على وخرجوا الثلاثة وغادروا المنزل. خرجت إبرار من المرحاض ووجدت سراج غادر الغرفة. بدلت ملابسها وأدت فرضها وخرجت من الغرفة ووجدت الجميع ما زال نائما. دلفت المطبخ وبدأت تعد لهم الطعام. وبعد وقت استيقظت اعتماد ودلفت المطبخ ونظرت لها باستغراب وقالت: -صباح الخير يا بنتي. واقفة هنا بتعملي إيه على الصبح؟ ابتسمت لها وقالت إبرار:

-صباح النور يا ماما. صحيت بدري ولاقيت الكل لسه نايم. قولت أسلي نفسي وأعملكم أكلة النهاردة من إيدي. ربت على ظهرها وقالت اعتماد: -أنا ريقي جرى على الريحة بس أومال الطعم هيبقى عامل إزاي. تسلم إيدك يا حبيبتي. ابتسمت لها وقالت إبرار: -احنا لازم الأول نشكر دكتور سراج. علشان لولا الحبة اللي خدتها منه الصبح مكنتش هقدر أفتح عيني. ردت عليها بابتسامة وقالت اعتماد: -سراج ابني حنين أوي والله بس هو مش بيحب يظهر ده. نظرت لها

بعدم اقتناع وقالت إبرار: -طبعا طبعا. المهم عايزاكي تدوقي طعم أكلي وقوليلي إيه رأيك. اقتربت من الطعام وتذوقته وقالت بإعجاب اعتماد: -امممم الله تسلم إيدك. الحلوين دول يا بنتي. نظرت لها بترقب وقالت بتساؤل إبرار: -بجد يا ماما عجبك؟ أجابتها بإعجاب وقالت اعتماد: -جميل أوي يا بنتي. أنا بعد كده هعتمد عليكي في الأكل بتاع كل يوم. أومأت رأسها بالموافقة وقالت إبرار:

-من عيوني يا ماما اللي أنتي عايزاه. صحيح هو سراج راح فين كده من الصبح بدري؟ ردت عليها بتوضيح وقالت اعتماد: -مش سراج بس عمك إبراهيم وعلى معاه. بينزلوا كل يوم جمعة بدري بيرحوا الجامع بينضفوا وينضفوا التراب اللي فيه. وبعد ما بيخلصوا يقعدوا يقروه في المصحف لحد صلاة الجمعة. وبعد كده يجوا التلاتة على البيت ومعاهم العيش السخن والفول والطعمية السخنة. نظرت لها بعدم تصديق وقالت إبرار: -سراج بيعمل كده؟ طيب إزاي؟ ردت عليها

بنبرة هادئة وقالت اعتماد: -صدقيني يا بنتي كل ما هتتعرفي على سراج هتشوفي فيه حاجات جميلة أوي. مش علشان ابني لا والله بس هو فعلا طيب أوي ومتواضع جدا وشخصيته غير اللي أنتي شايفاها دي خالص. ردت عليها بعدم اهتمام وقالت إبرار: -جايز بس إذا كان كده ولا كده فده مش هيفرق معايا. لأن في تلك الحالتين هنطلق قريب وكل واحد هيروح لحاله. نظرت لها بضيق وقالت اعتماد: -اللي ربنا عايزه هو اللي هيكون. أما أروح أصحي البت وسام خوم النوم دي.

وتركتها وخرجت من المطبخ. نظرت إلى أثرها ثم استدارت واكملت تحضير الطعام. …………………………………………………………….. نهضت ملك بأعين منتفخة من كثرة البكاء طيلة الليل. أمسكت الهاتف ونظرت على الوقت ثم وضعته مرة أخرى بجوارها ونهضت من على السرير. خرجت من غرفتها واتجهت إلى غرفة والدتها ووجدتها ما زالت نائمة. اقتربت منها وقالت بصوت حنون ملك: -ماما يا حبيبتي اصحي يلا علشان تفطري وتخدي علاجك. فتحت وفاء عينيها وساعدتها ملك حتى تعتدل وقالت:

-صباح الخير يا حبيبتي. أجابتها والدتها وقالت وفاء: -صباح النور يا بنتي. جلست بجوارها وأمسكت يدها وقالت بنبرة حنونة ملك: -عاملة إيه النهاردة يا ماما؟ نظرت لها بحزن وقالت وفاء: -هكون عاملة إيه يا بنتي؟ أبوكي اللي كنت بسند ضهري عليه مات وسابنا أنا وأنتي في الدنيا لوحدنا. تنهدت بحزن وقالت بصوت مختنق ملك: -ربنا يرحمه يا ماما. احنا مش لوحدنا فيه ربنا معانا. أومأت رأسها برضا وقالت وفاء: -ونعم بالله. حركت رأسها

بعدم معرفة وقالت ملك: -معرفش يا ماما، انتي عارفة أن هي رافضة تكلمني خالص ومكنتش فايقة امبارح اكلمها وابلغها، بس على ما اعتقد ممكن صحبتها اللي جات امبارح تبلغها. تكلمت بتمنى وقالت وفاء: -يارب يا بنتي تعرف وتيجي، هتجنن واشوفها. نظرت لها بتوتر وقالت ملك: -معتقدش يا ماما أن ابرار هتيجي، الغضب اللي جواها صعب يتنسي بسهولة كده، لسه محتاجة وقت طويل اوي على ما تسامحك وترضي عليك. تنهدت بأمل وقالت وفاء:

-ابرار تربية جدتك وعندي أمل في ربنا كبير أنها تفكر بقلبها وتيجي. ابتسمت لها بتوتر وقالت ملك: -ان شاءالله يا حبيبتي، هقوم اعمل الفطار. أمسكت يدها وقالت بصوت حنون وفاء: -معاذ اتكلم معايا امبارح عليكي وقال أنه بيحبك ومستني بس الظروف دي تعدي وهيجي يتقدملك. نظرت لها بخجل وقالت ملك: -هو قالك أنه بيحبني؟ أومأت رأسها بالتأكيد وقالت وفاء: -ايوه يا بنتي، أنا حبيته اوي وحسيته راجل ويعتمد عليه، ربنا يسعدكم يارب يا حبيبتي.

ابتسمت لها بحب وقالت ملك: -يارب يا حبيبتي، هقوم انا احضرك الفطار. وخرجت من الغرفة، نظرت إلى صورة أبيها وانهمرت دموعها بحزن شديد واتجهت إلى المطبخ. ……………………………………………………………… نظرت وسام إلى الهاتف بتوتر وزفرت بضيق، فهي تنتظر مكالمة أحمد لها بفارغ الصبر ولكنه ما زال غاضبا منها. أمسكت الهاتف سريعا وأجرت اتصالا به وانتظرت الرد، وبعد عدة ثواني سمعت صوته الغاضب يقول لها: -خير، ايه اللي حصل علشان تتصلي بي؟

ردت عليه بضيق وقالت وسام: -بلاش تندمني أن اتصلت بيك يا أحمد، أرجوك متعاملنيش كده. رد عليها بصوت متضايق وقال أحمد: -ومين اللي وصلني اعمل كده؟ مش انتي يا وسام؟ مكنتش مستنية منك كده، رغم أن قولتلك محتاجك جنبي تقويني مش تكملي عليا وتكسريني. ردت عليه بدموع وقالت وسام: -انا آسفة. تكلم سريعا وقال أحمد: -ممكن بلاش عياط، انتي عارفة أني مقدرش على دموعك. تنهدت بضيق وقالت بنبرة مختنقة وسام:

-انا عارفة أن وجعتك اوي وجيت عليك الفترة اللي فاتت، بس كان غصب عني والله، حسيت أنك اهملتني جدا في الفترة الاخيرة، لا بتيجي جامعة واشوفك زي الأول ولا بتكلمني زي ما متعودين، حسيت أنك همشتني في حياتك، واليوم ده لما وعدني أنك هتيجي ومجتش اتفجر جوايا بركان وعملت معاك كده، أرجوك متزعلش مني، أنا بحبك اوي والله. تكلم بأسف وقال أحمد:

-انا آسف يا وسام، مكنتش اقصد ازعلك كده والله، بس انتي أكتر واحدة عارفة ايه هي الظروف اللي مريت بيها ومازلت فيها، بحاول أخرج من اللي أنا فيه علشان أنتبه لحياتي بس مش قادر، محتاجك تخدي بأيدي. ردت عليه سريعا وقالت وسام: -وأنا جنبك وهعمل ما في وسعي علشان أساعدك تخرج من اللي أنت فيه وترجع لحياتك من تاني. ابتسم بحب وقال أحمد: -واحشتني اوي على فكرة. ردت عليه بسعادة وقالت وسام:

-وأنت كمان واحشتني اوي اوي، ويوم ما جيت عندنا ومشيت على طول كنت زعلانة اوي، كان نفسي أقعد معاك وقت طويل وأشبع منك. رد عليها سريعا وقال أحمد: -انا اه، كنت جاي اطمن على أختي أبرار وأسأل عليها، بس برضو في نفس الوقت كنت جاي علشان أشوفك، علشان كنت هموت عليكي وواحشاني اوي. تكلمت بنبرة هادئة وقالت وسام: -ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبدا. رد عليها وقال بحب أحمد: -ولا يحرمني منك يا قلبي، هستناكي بكرة في الجامعة. أومأت رأسها

بالموافقة وقالت وسام: -ان شاءالله، وليا عزومة عندك؟ مليش دعوة، أنا عايزاها. تعالت ضحكاته وقال أحمد: -بس كده عيوني، علشانك بكرة نتغدا مع بعض. ردت عليه بحب وقالت وسام: -بحبك اوي يا أحمد. رد عليها بنبرة حنونة وقال أحمد: -وأنا بعشقك يا وسام، انتي أغلى حاجة في حياتي، الدنيا من غيرك ملهاش لازمة، انتي اللي بتحلي كل شيء فيها. ابتسمت بسعادة وقالت وسام: -أنا لازم أقفل دلوقتي وبليل هبقى أكلمك تاني باي. رد عليها وقال أحمد:

-ماشي يا قلبي، باي. أغلقت الخط بسعادة واحتضنت الهاتف وقالت وسام: -يارب خليه ليا ومتحرمنيش منه أبدا. ……………………………………………………………. عاد سراج من الخارج وانهوا طعامهم ودلف غرفته، وبعدها بثواني دخلت أبرار وجلست على الأريكة ونظرت له بتوتر وقالت: -ممكن أروح عند ولاء شوية؟ حرك رأسه بالنفي وقال سراج: -لا. زفرت بضيق وقالت أبرار: -لا ليه طيب؟ قولي هقعد أعمل ايه هنا طول النهار؟

أنت هتبقى قاعد في أوضك ومانعني أن أدخل فيها طول ما أنت صاحي، وبره باباك قاعد وأنا بتحرج منه، أروح أقعد فين بقى؟ نظر لها بغضب وقال سراج: -مش صحبتك دي عندها أخ كبير. أومأت رأسها بالتأكيد وقالت أبرار: -ايوه، بس ده ماله بموضوعنا. اعتدل ونظر لها وقال سراج: -ازاي؟ واحدة متجوزة تروح تقعد في بيت فيه شاب غريب؟ عايزاني أوافق على ايه؟ أنتي اتجننتي؟ نظرت له بضيق وقالت أبرار:

-أولا معاذ مش غريب، طول عمره بيعاملني زي أخته ومحترم جدا على فكرة، وأنا بحترمه وبقدره، وثانيا أنت ليه كل ما تتكلم تقول متجوزة متجوزة؟ ما أنا وأنت عارفين اللي فيها، وأن الجواز ده على ورق، وأشمعنا سامح لنفسك كل حاجة وأنا لا؟ طيب ما أنا شوفتك امبارح وأنت واقف مع البنت في الجامعة ومتكلمتش، ليه؟ لأنك حر، أنا مليش دعوة بحياتك، وياريت أنت كمان ملكش دعوة بحياتي. نهض من على السرير واقترب منها وقال بغضب سراج:

-أنا من أول دقيقة دخلتي فيها الأوضة هنا قولتلك شروطي وأنتي وافقتي عليها، ومنها أنك تسمعي كل كلمة بقولها ليكي وتنفذيها من غير كلام كتير، وبما أنك وافقتي بكامل إرادتك يبقى ملزمة تنفيذي الاتفاق، وأنا بقولك اهو: مافيش نزول ومافيش مرواح عند بيت صحبتك دي تاني، فاهمة؟ صرت على أسنانها بغضب وهبت واقفة ونظرت له بتحدي وقالت أبرار: -وأنا مش جارية عندك علشان تمارس عليها سلطتك، ممكن تقولي أنت بتتحكم فيا كده بصفتك إيه؟

نظر لها وقال بغضب سراج: -بصفتي جوزك. هدرت به بغضب وقالت أبرار: -على ورق، جوزي على الورق بس. اقترب أكثر منها ونظر لها بتحدي وقال سراج: -وأنا ممكن أخليه على الحقيقة، حقي الشرعي ومحدش يقدر يقولي حاجة. ابتلعت ريقها بتوتر وتراجعت إلى الخلف وقالت بتلعثم أبرار: -أ أنت اتجننت؟ أ أ ايه اللي أنت بتقوله ده؟ اقترب أكثر لها وتكلم بغضب وقال سراج: -ايه؟ مش من حقي؟ طيب ايه رأيك نسأل جدك في الموضوع ده؟

أقوله بنت ابنك مش راضية تديني حقي الشرعي، ولا ايه رأيك نقول ليه الحقيقي وأننا استغفلناه وده جواز على ورق علشان متتجوزيش ابن عمك؟ نظرت له بصدمة وقالت بعدم تصديق أبرار: -أنت بجد مريض، مش طبيعي. اقترب منها أكثر وقال بهمس بجوار أذنيها سراج: -بس أنا مش هعمل كده، عارفة ليه؟ لأن أنا مش عايزك ولا عايز أقربلك ولا حابب أن ألمسك حتى، رافض وجودك في حياتي أصلا. وابتعد عنها مرة أخرى واتجه إلى السرير وقال بتهكم:

-واعتقد يعني أنك تكوني مرفوضة دي حاجة متعودة عليها، ما أنتي طول عمرك مرفوضة من أهلك واقرب حد ليكي. نظرت له بدموع وجلست على الأريكة بصدمة وقالت بنبرة مختنقة أبرار: -أنت حيوان، أنا بكرهك، بكرهك. ووضعت يدها على وجهها وظلت تبكي. نظر لها بعدم اهتمام واتجه إلى المرحاض. نهضت من على الأريكة وخرجت من الغرفة بغضب وجدت إبراهيم جالس على المقعد، نظر لها وقال بتساؤل: -بتعيطي ليه؟ حركت رأسها بالنفي وقالت أبرار: -مافيش.

نهض من على مقعده وقال بنبرة جادة إبراهيم: -تعالي ورايا. تحركت خلفه بدموع ودلفت إحدى الغرف ووقفت أمام الباب بتوتر. نظر لها بأمر وقال: -اقعدي. جلست على المقعد وظلت تدعك يدها بتوتر شديد وظلت تنظر إلى الأرض. جلس أمامها وقال بنبرة جادة إبراهيم: -سراج السبب صح؟ أومأت رأسها بالتأكيد وقالت أبرار: -ايوه. رد عليها بنبرة هادئة وقال إبراهيم: -بيجرحك بكلام صعب، تستحمليه؟ نظرت له باستغراب وقالت أبرار: -فعلا، ده اللي بيحصل بالظبط.

تنهد بضيق وقال إبراهيم: -مسألتيش نفسك أنا ليه دايما واخد منك موقف ومش متقبل وجودك في حياة ابني؟ حركت رأسها بعدم فهم وقالت أبرار: -لا، ليه؟ نهض وتحرك باتجاه النافذة وقال بصوت حزين إبراهيم: -خايف على سراج، مش عايز يحصله زي ما حصل ليه زمان. نظرت له باستغراب وقالت أبرار: -خايف عليه!! من ايه!؟ نظر لها بضيق وقال إبراهيم:

-خايف عليه منك، خايف يحبك ويتعلق بيكي وفي الآخر تمشي وتسبيه، أنا عارف أن الجوازة غصب عنكم أنتم الاتنين، بس ابني سراج عاطفي زيادة عن اللزوم، اللي يشوفه من بره يقول عليه صعب وقلبه جامد، إنما هو مش كده، عنده قلب نضيف نقي، لما بيحب بيحب بكل حواسه، مخلص لأبعد الحدود، علشان كده ملوش نصيب في الحب، البنات عايزة المسحوق اللي بيلعب بمشاعرهم، عايزين اللي بيقول ليهم كلام معسول، مش عايزين قلب طيب زي قلب سراج. حركت

رأسها بالرفض وقالت أبرار:

-بس سراج عمره ما هيحبني، ولسه قالي الكلام ده بنفسه، وأنا كمان مستحيل أفكر فيه، مش علشان الكلام اللي حضرتك بتقوله ده لا، أنا عمري ما فرق معايا شكل الشاب اللي هحبه ايه ولا كلامه المعسول، بالعكس أنا كل اللي بتمناه راجل بجد يحبني وأحبه ويخاف عليا، يراعي ربنا فيا زي ما هراعي ربنا فيه، هي دي مواصفات الراجل اللي عايزاه، إنما سراج مش كده خالص، بالعكس ده بيحاول يكرهني فيه كل يوم أكتر من اليوم اللي قبله، كلامه صعب جدا لدرجة بيكسر بيها قلبي ومشاعري، مهما ايه وصله للحالة دي بس مش لدرجة يدبحني بكلامه.

اقترب منها بغضب وقال إبراهيم: -اهو ده اللي خايف منه، أنك متحبهوش زي ما بيحبك. حدقت به بعدم فهم وقالت أبرار: -هو مين ده اللي بيحبني!؟ سراج!! بقول لحضرتك ابنك مش بيرتاح غير لما يجرحني ويكسرني بكلامه. أغلق عينه بضيق وقال إبراهيم:

-علشان كده بقولك سراج بيحبك، وكل ما هيحبك أكتر هيجرحك أكتر واكتر علشان يحاول يثبت لنفسه عكس مشاعره تجاهك، وكل ما هيشوف الرفض منك كل ما هيوجعك علشان ينتقم لمشاعره ويعتز بكرامته، هو ده ابني، دايما بيحاول يظهر عكس اللي جواه علشان ميظهرش ضعفه. نهضت بصدمة وقالت بعدم تصديق أبرار: -ل ل لا تلاقي حضرتك غ غ غلطان وفاهم مشاعر ابنك غلط، سراج بيحبني ده مستحيل. التفت لها ونظر بعينيها وقال بتحذير إبراهيم:

-حسي عينك تستهتري بمشاعر ابني، وبقولك اهو: لو مش هتقدري تحبي ابني زي ما بيحبك اخرجي من حياته في أقرب وقت قبل ما يتعلق بيكي أكتر من كده، القرار في إيدك دلوقتي، أحسن ما يكون غصب عنك بعدين، فكري وقرري. وخرج من الغرفة وتركها. نظرت إلى أثره بصدمة وجلست على المقعد بعدم تصديق وظلت تفكر بالحوار اللي دار منذ قليل. ……………………………………………………………

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...