الفصل 53 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
15
كلمة
3,652
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

وصل أسامة إلى البلد بوجه عابس ودلف إلى الداخل. نظر إلى أشرف بغضب، ثم اقترب من والده وقبّل يده قائلاً: "ازيك يا باب" نظر إليه بضيق وقال بصوت غاضب: "مش كويس يا أسامة، علشان عندي ولد زيك. طول عمرك تاعب قلبي معاك ومتمرّد على عيشتك في البلد لحد ما سافرت القاهرة واتجوزت الحرباية اللي معاك، اللي جابت لنا بنت قليلة الرباية. للأسف معرفتش أربيك كويس، وإنت معرفتش تربي ولادك صح." صفّر بضيق وقال أسامة:

"إيه لزمته الكلام ده دلوقتي يا بابا؟ نظر إلى ريم وقال بغضب: "بنتك تربية الحرباية كانت بتاخد حبوب منع الحمل من ورا جوزها. أمها لعبت في دماغها وخرّبت عليها بيتها. ابن أخوك طلّقها خلاص، هييجي المأذون ويخلص كل حاجة. وخدها معاك وإنت ماشي. خليلها أمها تشبع بيها بقى." نظرت إليه بدموع وحرّكت رأسها بالرفض وقالت ريم: "أنا مش عايزة أسيب أشرف يا جدي. أنا غلط بس والله بحبه. خليه يسامحني، أرجوك يا جدي." نظرت إلى أشرف وقالت بترجّي:

"أنا آسفة يا أشرف، أرجوك سامحني. واللي إنت هتطلبه مني هنفذه على طول، حتى لو طلبت مني ما أروحش القاهرة تاني طول عمري." نظر إلى الاتجاه الآخر وقال بصوت مختنق: "مبقاش فيه رجوع تاني خلاص. اديتك فرص كتير وإنتِ محاولتيش تستغلي ولا فرصة فيهم. أنا مش عايزك يا ريم." اقترب منها بغضب وصفعها بقوة على وجنتيها وقال أسامة: "يا بنت الكلب، جاية دلوقتي تتحايلى عليه عشان يسامحك؟ ومحافظتيش عليه من الأول ليه؟ وقف أمام ريم سريعاً

وقال بضيق: "متمدش إيدك عليها يا عمي، طول ما هي لسه في بيتي. لما تروح عندك ابقى اعمل فيها اللي إنت عايزه." حاول يصفعها مرة أخرى، لكنه أمسك يده بغضب وقال: "قولتلك مش هسمحلك تمد إيدك عليها قصادي يا عمي، لو سمحت." أمسكت به بدموع وقالت ريم: "أنا بحبك يا أشرف، أرجوك سامحني." نظر لها بحزن وقال أشرف: "قولتلك خلاص يا ريم، مبقاش ينفع."

وفي ذلك الوقت وصل المأذون. استقبله الجد بالترحاب وطلب منه أن يطلّق أشرف وريم، وبدأ يجهز الأوراق المطلوبة. وبعد وقت نظر إلى أشرف وطلب منه أن ينطق يمين الطلاق مرة أخرى. نظر إلى ريم بحزن شديد وحاول أن يتكلم. حرّكت رأسها بالرفض وقالت ريم: "أرجوك بلاش تطلقني يا أشرف، أرجوك." أغلق عينيه بحزن ونطق يمين الطلاق. انهمرت دموعها بغزارة وظلت تبكي.

وقع أشرف على أوراق الطلاق وركض سريعاً إلى الخارج وتركهم. طلب المأذون من ريم أن توقع على الأوراق. تحركت بقدم مرتعشة ووقعت عليها. أمسك ذراعها بغضب ونظر إلى والده وقال أسامة: "أنا هاخدها وأمشي بقى يا بابا." أومأ رأسه بالموافقة وقال: "الشنط بتاعتها سعدية حطتها في العربية عندك، وحقوقها كلها هتوصلها خلال أيّام."

نظر إلى ريم بغضب وأرغمها على التحرك معه وخرجوا من البيت. فتح باب السيارة ودفع ريم إلى الداخل. أغلق الباب خلفها وصعد على مقعده أمام المقود وتحرك بها سريعاً. نظرت من خلف النافذة بدموع إلى البيت ورأت أشرف وهو يسير في الشارع. حاولت تهتف عليه، لكن والدها أسرع السيارة حتى يبتعد عنه. حرّكت يدها على زجاج السيارة وظلت تبكي بحزن شديد.

عاد سراج إلى المنزل وجلس بجوار والدته على الأريكة. نظر إلى باب غرفته. نظرت له بابتسامة فقد فهمت ما يريد معرفته. تكلمت بصوت هادئ وقالت اعتماد: "مخرجتش النهارده من الأوضة خالص، بس كان فيه صوت خبط وحركة كتير في الأوضة. بس مرضتش أخبط عليها عشان مزعجهاش وتبقى براحتها." نظر لها باستغراب وقال سراج: "خبط وحركة كتير؟ بتعمل إيه دي في الأوضة؟ حرّكت كتفيها بعدم معرفة وقالت اعتماد: "معرفش، بس ممكن تكون بتنضف الأوضة."

تنهد بنفاذ صبر وقال سراج: "مجنونة وهتجنني معاها." وهاب واقفاً وقال: "لما أروح أشوف عملت إيه المجنونة دي." تحرك باتجاه غرفته، ثم نظر مرة أخرى إلى والدته وقال: "إحنا هنتغدى في الأوضة النهاردة." أومأت رأسها بتفهم وقالت اعتماد: "ماشي يا حبيبي، شوية كده هحضرلك الأكل وأجيبهولك." فتح باب الغرفة ونظر بها بصدمة وتحرك إلى الداخل وأغلق الباب خلفه وقال سراج: "إيه اللي عملتيه في الأوضة ده؟ دي غيرت ملامحها خالص."

وفي ذلك الوقت سمع صوت الماء يأتي من داخل المرحاض. علم أنها تستحم. بدل ملابسه سريعاً وجلس على السرير ينظر حوله على الغرفة باستغراب وقال بإعجاب: "بس شكل الأوضة كده أحلى من الأول بكتير." وفي ذلك الوقت خرجت أبرار من المرحاض وتفاجأت بوجود سراج بالغرفة. زفرت بضيق ونظرت الاتجاه الآخر واتجهت إلى المرآة ووقفت أمامها وبدأت تمشط شعرها. نظر إليها بحب وظل يتابعها وهي تمشط شعرها. ثم انتبه لحاله، أشاح بنظره عنها سريعاً

وقال بصوت غاضب: "إنتي إيه اللي عملتيه في الأوضة ده؟ مين سمح لكِ إنك تتصرفي في المكان؟ نظرت له بضيق وقالت أبرار: "ملكش فيه. أنا ليا في الأوضة زيك وأكتر كمان. وأعمل فيها اللي أنا عايزاه. وبعدين كده أحلى من الأول بكتير." نهض من على السرير واقترب منها وقال سراج: "شايف إن قلبك قوي وبتتكلمي عن حقك في الأوضة بعد اللي حصل فيها من يومين." توقف الكلام في حلقها وابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بتلعثم: "ا ا إنت بتقول إيه؟

ا ا أنا مقصدش كده. على فكرة... اقترب أكثر منها وقال بصوت هامس: "أومال تقصدي إيه؟ تراجعت إلى الخلف وقالت بتوتر: "ا ا ابعد عني. ملكش دعوة بيا. خلي الست صفاء تنفعك." اقترب إليها أكثر وحاوط خصرها بذراعيه وقال سراج: "أنا محدش ينفعني غيرك إنتي. بس دماغك دي عايزة كسرة." نظرت له بضيق وقالت أبرار: "اسم الله على مخك إنت، اللي واقف ومش بتستعمله نهائي. صدا من كتر الركنة." نظر لها بضيق وقال سراج: "لسانك ده عايز قطعة." ابتسمت

له بضيق وقالت أبرار: "طيب ما تطلقني وارتاح من دماغي ولساني وكلي على بعضي كده." اقترب أكثر لها وقال بتحدي: "مش هيحصل ولا حتى في أحلامك يا أبرار." اقترب من عنقها وقبلها قبله صغيرة. تعالت أنفاسها وأغلقت عينيها بتوتر وأمسكت به. نظر إلى يدها الممسكة به وابتسم بانتصار. ثم ابتعد عنها وعاد مرة أخرى إلى السرير وجلس عليه وظل يتابعها.

ابتلعت ريقها بتوتر وفتحت عينيها. نظرت حولها وجدت سراج يجلس على السرير وينظر لها. استدارت سريعاً بخجل وأغلقت عينيها مرة أخرى حتى تهدأ. وفي ذلك الوقت سمعوا صوت طرقات على الباب. نهض سراج من على السرير واتجه إلى الباب وقام بفتحه. أخذ الطعام من والدته ثم أغلقه مرة أخرى ووضعه على المكتب ونظر لها وقال: "يلا عشان تتغدي." ركضت سريعاً وجلست على المقعد وبدأت تأكل الطعام بشراهة. نظر لها باستغراب وقال سراج: "فيه إيه؟

ما براحة الأكل قصادك مش هيهرب يعني." وضعت الطعام بفمها وقالت أبرار: "جعانة أوي من امبارح مأكلتش حاجة." شعر بالذنب تجاهها. تنهد بضيق وبدأ يتناول الطعام وهو يتابعها. وصل أحمد وسام بسيارته ووقف أسفل المنزل. نظرت له باستغراب وقالت: "مش هتطلع تسلم على أختك وتطمن عليها؟ تنهد بضيق وقال أحمد: "هبقى آجي ليها وقت تاني عشان زمان بابا راجع هو وريم من البلد بعد ما اتطلقت. ولازم أكون موجود جنبها في وقت زي ده."

نظرت له بحزن وقالت وسام: "مش عارفة أقولك إيه الصراحة. عارفة إنك مضغوط جدا اليومين دول ومش بتلحق تشيل راسك من المشاكل. لو في إيدي حاجة كنت عملتها ليك وشلت شوية من عليك." تنهد بضيق وقال بصوت مختنق أحمد: "عارفة. أنا شعوري مات من كتر الهموم اللي شيلتها في سني ده. بقت توحشني الضحكة ولو جات بخاف. ببقى متأكد إن الضحكة دي وراها هموم الدنيا هتتكرر فوق دماغي." أمسكت يده وقالت بحب وسام:

"أنا جنبك وفي ضهرك. ولو الدنيا كلها جات عليك هتلاقيني أنا بدعمك وبنور لك طريقك." قَبّل يدها بحب وقال بنبرة حزين أحمد: "ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك. يلا اطلعي وسلميلي على أبرار." هبطت من السيارة. وفي ذلك الوقت سمعت صوت "علي" وهو يقول لها: "وسام بتعملي إيه هنا؟ ابتلعت ريقها بتوتر وقالت وسام: "ها د د ده أحمد أخو أبرار كان بيطمن على أخته وماشي على طول." نظر لها بعدم تصديق وقال علي: "والله وبيطمن عليها منك إنتي؟

طيب ما طلع يطمن عليها بنفسه ليه؟ هبط سريعاً من السيارة وقال أحمد: "أنا كنت بوصل وسام واتقدمت ليها من كام يوم وبابا لسه مردش عليا عشان أجيب أهلي وأيجي أتقدم ليها رسمي. أنا بحبها وبحميها حتى من نفسي." نظر له نظرة مطولة ثم نظر إلى وسام وقال بأمر علي: "اتفضلي اطلعي البيت حالاً." أومأت رأسها بالموافقة وركضت سريعاً إلى البيت. نظر إلى أحمد بضيق وقال علي:

"أنا طبعاً مقدر صراحتك معايا دي وبشكرك عليها. بس إنت قلت بنفسك لسه بابا مردش عليك يعني مافيش حاجة رسمي عشان توصلها بعربيتك البيت بهدوء كده ومن غير كلام كتير. من هنا لحد ما بابا يرد عليك وتيجي تتقدم ليها رسمي متقربش منها تاني. وحسك عينك توصلها بعربيتك تاني عشان لو شفتك معاها مرة تانية مش مسؤول عن اللي هيحصل. إنت مهما كان أخو مرات أخويا ومش عايز يحصل مشاكل بينا. عايز تطلع لأختك البيت مفتوح ليك في أي وقت. غير كده مش مرحب بيك. عن إذنك."

تركه وصعد إلى الأعلى بغضب. بحث عن وسام لم يجدها. اتجه إلى غرفتها ودلف إلى الداخل وجدها تجلس على السرير بتوتر. نظر لها بضيق وقال: "طبعاً مش محتاج أتكلم كتير وأفهمك إن اللي حصل ده غلط." أومأت رأسها بتفهم وقالت بصوت مختنق وسام:

"عارفة. بس أنا وأحمد بنحب بعض من قبل حتى ما سراج يتجوز أبرار. وهو شاب مؤدب جداً وعمره ما اتخطى حدوده معايا وبيحافظ عليا حتى من نفسه. ووفى بوعده وجه يتقدم ليا بس لسه بابا مردش عليه ومستني رده ده بفارغ الصبر عشان يبقى فيه حاجة رسمي. يعني نيته سليمة." تكلم بنبرة هادئة وقال علي:

"أنا مقولتش إنه نيته وحشة ولا إنه مش كويس. بالعكس أنا شايف إنه مؤدب ومحترم وصريح. بس أي حد هيشوفك نازلة من عربيتك هيتكلم عليكي كلام مش كويس ويطلعوا عليكي كلام كتير. يبقى ليه نوقع نفسنا في الشبهات وندي فرصة لناس تتكلم علينا؟ اصبري شوية كلها يومين تلاتة وبابا يرد عليه وييجي يتقدم ويبقى فيه حاجة رسمي ما بينكم والناس تحط لسانها في بؤقها." أومأت رأسها بتفهم وقالت بأسف وسام:

"حاضر. أنا آسفة مش هعمل كده تاني. بس أوعى تقول لبابا يا علي." حرّك رأسه بالرفض وقال علي: "لا متخافيش مش هقول لبابا حاجة. بس لو شوفتك معاه تاني هقول لبابا وهيبقى ليا تصرف تاني معاكم مش هيعجبكم. يلا غيري هدومك وتعالي عشان نتغدى." تركه وخرج من الغرفة. نظرت إلى أثره بضيق ونهضت من على السرير. بدلت ملابسها وخرجت من الغرفة. وصلت ريم مع والدها المنزل. نظرت إلى والدتها بدموع وارتمت داخل أحضانها وظلت تبكي. ربّت على ظهرها

بحنو وقالت بسعادة نعمة: "يلا في ستين داهية تاخده أخيراً خلصنا منه. بتعيطي على إيه يا عبيطة؟ ده إنتي خلاص هتعيشي حياتك زي ما إنتي عايزة." حرّكت رأسها بالرفض وقالت من بين شهقاتها ريم: "أنا بحب أشرف وعايزاه يا ماما. أنا مقدرش أعيش من غيره." أبعدتها عن حضنها وقالت نعمة: "إنتي اتجننتي؟ حب إيه وزفت إيه اللي بتقولي عليه ده؟

مستقبلك أهم مليون من حب وجواز وكلام فارغ. سي أشرف مش هينفعك لما تخسري مستقبلك. امسحي دموعك واطلعي خدي شاور وغيري الهدوم البيئة دي، والبسي هدومك القديمة وتعالي نخرج نشم هوا نقي ونضيف." ابتسم بغضب وقال بنفاذ صبر أسامة: "إنتي أكبر غلطة في حياتي يا نعمة. ده اللي ربنا قدرك عليه!؟

بدل ما تفهميها غلطها وتعقليها. الله يبارك لها وفاء، شوفي ربت بنتها إزاي والناس كلها بتحلف بأدبها واحترامها و عايشة مع جوزها وعمره ما اشتكى منها. بس ده شيء طبيعي. واحدة زيك قبلت تسلم نفسها بسهولة وتاخد راجل من مراته وتخرب حياتهم. منتظر منها إيه؟ هي دي تربيتك الوسخة. العيشة معاكم تقصّر العمر." تركهم وصعد غرفته. نظرت إلى أثره بضيق وقالت نعمة:

"سيبك منه واطلعي اعملي زي ما قولتلك. خلينا نشم شوية هوا بعيد عن البيت المقرف ده." نظرت لها بحزن وقالت ريم: "أنا مليش نفس لحاجة يا ماما. أنا طالعة أوضتي." تركتها وصعدت غرفتها. دلفت إلى الداخل ونظرت إلى السرير وتذكرت آخر مرة عندما كان معها أشرف. جلست مكانه وحرّكت يدها على السرير وارتمت عليه وظلت تبكي بحزن شديد.

جلس أشرف بغرفته ونظر إلى السرير بحزن شديد. انهمرت دموعه عندما تذكر ريم وحركاتها وابتساماتها. أمسك ملابسها من على الأريكة واحتضنها بقوة. وفي ذلك الوقت سمع صوت طرقات على الباب. ترك الملابس من يده سريعاً وأزال عبراته من على وجنته ونهض من على الأريكة واتجه إلى الباب وقام بفتحه وقال: "أيوه يا سعدية فيه حاجة؟ نظرت له بأسف وقالت سعدية:

"أنا آسفة يا أشرف. أنا السبب في اللي حصل ده. لو مكنتش سألت على حاجة لمعدتي مكنتش عرفت بموضوع الحبوب دي ومكنتش طلقت ريم." تنهد بضيق وقال بنبرة مختنق أشرف: "كده ولا كده كنت هعرف يا سعدية. إنتي مالكيش ذنب. ربنا عمل كده عشان يكشفها قدامي." ردت عليه بحزن وقالت سعدية: "ياريت ما كنت قولتلك إن دي حبوب منع الحمل. ياريت." صفّر بضيق وقال أشرف:

"خلاص يا سعدية قولتلك إنك مالكيش ذنب. اقفلي على الموضوع ده بقى. ريم بقت صفحة قديمة قطعتها من حياتي." حرّكت رأسها وقالت سعدية: "محصلش يا أشرف. مش بالسهولة دي هتقدر تنسى ريم. إنت بتحبها وهي كمان بتحبك. بس هي كانت صغيرة وأمها عرفت تلعب في دماغها صح. ياريتك ما كنت اتسرعت في موضوع الطلاق ده وكنت اديتها فرصة وفهمتها غلطها." رد عليها بصوت مختنق وقال أشرف:

"كنت كل مرة أحس إنها بتعمل حاجة من ورايا أحذرها وأسألها مرة واتنين وتلاتة. بس هي كانت مصممة تستغفلني وتستمر في الغلط يا سعدية. هي اللي كتبت نهايتنا بإيديها وأنا مش ندمان على اللي عملته معاها. وإحنا لا أول ولا آخر اتنين يطلقوا. وأكيد ربنا ليه إرادة في كده. المهم سيبك مننا. إنتي عاملة إيه دلوقتي؟ معدتك لسه تعباكي؟ أومأت رأسها بألم وقالت سعدية:

"شكلي آخدة دور برد بس جامد شوية. يومين ولا حاجة وهبقى كويسة. المهم أنا عارفة إنك مش فايق للموضوع ده بس كنت عايزة أروح تطمن على أخوك وتاخد له لقمة أنا جهزتها في الشنطة تحت." تكلم بحزن وقال أشرف: "حاضر يا سعدية. هغير هدومي وهنزل آخدها وأروح له." ابتسمت له بحزن وقالت سعدية: "ربنا يريح قلبك ويسعدك يارب يا ابن خالي."

تركته وهبطت إلى الأسفل. وهو نظر إلى أثرها بحزن وأغلق الباب. دلف المرحاض أخذ حماماً دافئاً وخرج. ارتدى ملابسه وهبط إلى الأسفل. أخذ حقيبة الطعام وذهب إلى أخيه. تتمددت أبرار على الأريكة. أمسكت الهاتف الخاص بها وظلت تعبث به. وفي ذلك الوقت أعلن هاتفها عن وجود اتصال. أجابت عليه وقالت: "لولو عاملة إيه؟ ردت عليها باستغراب وقالت ولاء: "لولو!! إنتي كويسة يا بت ولا سراج ضربك على دماغك ولا إيه؟ تعالت ضحكاتها وقالت أبرار:

"لا متخافيش عليا. أنا كويسة." نظر لها باستغراب وهي تضحك وظل يتابعها وهي تتحدث بالهاتف. ردت عليها باستغراب وقالت ولاء: "لا والله فيكي حاجة غريبة. إنتي كويسة يا بت طمنيني عليكي." ردت عليها بنفاذ صبر وقالت أبرار: "قولتلك أنا كويسة يا جاموسة افهمي بقى." تكلمت بعدم فهم وقالت ولاء: "مش فاهمة والله. طيب إنتي عايزة تقولي إيه؟ صفّرت بضيق وقالت أبرار: "يجيبوا ويحطوا عليكي يا بعيدة. أنا مزنوقة زنقة الكلاب يا حمااااارة."

تعالت ضحكاته على كلامها واعتدل على السرير وقال سراج: "أنا خارج أقعد مع بابا شوية وإنتي اتكلمي براحتك." خرج وأغلق الباب خلفه. تكلمت بغضب وقالت بنفاذ صبر أبرار: "إنتي يا بت جاموسة مش بتفهمي؟ كان قاعد ومش عارفة أتكلم." تعالت ضحكاتها وقالت ولاء: "ااااه، وأنا أعرف منين إنه قاعد؟ المهم طمنيني عليكي حصل إيه وليه مجتيش النهاردة الجامعة؟ صفّرت بضيق وقالت أبرار:

"محصلش حاجة. قعد يزعق شوية وخلاص. بس إحنا الاتنين شغالين عند بعض. ومجتش الجامعة عشان رفض إنزل معاه الصبح وهو مرضاش ينزلني لوحدي. بس عايزة الصراحة أنا هطق من جنابي منه. بس بحاول أبين له عكس كده وبعمل إني مش هممني حاجة." ردت عليها بعدم فهم وقالت ولاء: "يعني إنتوا متصالحين ولا متخاصمين ولا إيه؟ أبرار: "لا ده ولا ده. أنا مش قادرة أفهمه أصلاً. بس أقولك حاجة؟

الأول لما كان بيعاملني كده مكنش فارق معايا. إنما دلوقتي فارق معايا كتير. قلبي واجعني أوي بسببه وبقول ياريتني ما حبيته." تكلمت بضيق وقالت ولاء: "مش عارفة أقولك إيه غير إن ربنا يهديه ليكي يا حبيبتي. أنا هقفل بقى تصبحي على خير." ردت عليها بحب وقالت أبرار: "وإنتي من أهله. باي."

أغلقت الخط ووضعت الهاتف بجوارها وانهمرت دموعها بغزارة. وبعد وقت سمعت صوت الباب ينفتح. مسحت دموعها سريعاً وأغلقت عينيها. نظر إليها وجدها نائمة. حرّك يده على شعرها ثم قبل رأسها بحب واتجه إلى السرير تمدد عليه وأغلق عينيه. فتحت عينيها ونظرت عليه باستغراب. ابتسمت بسعادة ثم ذهبت إلى نوم عميق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...