الفصل 63 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل الثالث والستون 63 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
18
كلمة
2,516
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

جلست على المقعد بخوف شديد وهى معصوبة العينين. تناثر العرق فوق جبينها وتعالت أنفاسها. وقالت بصوت مرتعش: ابرار: ا ا انا فين !؟ سمعت صوت قدم تقترب إليها وصوت رجولي يتكلم بجوار أذنيها قائلاً: -ها يا ابرار، ايه رأيك في الاستضافة؟ يارب تكون عجبتك. تكلمت بصوت متقطع من شدة الخوف وقالت: ابرار: ا ا انت مين؟ وانا فين وبعمل ايه هنا؟ أخذ مقعدًا ووضعه أمامها وجلس عليه وقال بصوت غاضب:

-انتي متسأليش، انتي تسمعي الكلام اللي هقوله ليكي وتنفذيه بالحرف، فاهمة؟ وأومأت برأسها بخوف وقالت: ابرار: ف ف فاهمة. تكلم بنبرة هادئة وقال بأمر: -مش عايزك تظهري قصاد سراج نهائي، ولو حتى صدفة، أي باب مفتوح ما بينكم تقفليه بالضبة والمفتاح. تكلمت بصوت مختنق وقالت: ابرار: انا اصلا موضوع سراج انتهى بالنسبة ليا، وعمري ما هفكر ارجع ليه مهما حصل. تكلم سريعًا وقال: -وتخليه هو كمان ينساكي. ردت عليه بعدم فهم وقالت:

ابرار: ينساني!! طيب ما هو ده اللي حصل، سراج اتجوز تاني يوم أطلقنا فيه. هدر بها بغضب وقال: -بت انتي هتعمليهم عليا؟ كرهي سراج فيكي، مش عايزاه يشوفك ملاك، عايزاه يكره يسمع اسمك، إزاي معرفش، دي انتي وشطارتك بقى. حركت رأسها بعدم فهم وقالت: ابرار: انا مش فاهمة كل ده ليه؟ انا وهو خلاص أطلقنا، عايزين تاني إيه؟ سيبوني في حالي بقى. أمسكها بقوة من حجابها أسقطه على الأرض وقال بغضب:

-اتكلمي كويس يا روح أمك، أحسن ما اخليكي تندمي على اللحظة اللي اتولدت فيها. تكلمت بترجٍ وقالت بدموع: ابرار: ارجوك غطي شعري، واللي انت عايزه أنا هعمله. صفق لها وقال بصوت غاضب: -لا يا بت، ممثلة قديرة، أنا صدقتك أنك في قمة الأدب والعفة. تنهدت بضيق وقالت بصوت مختنق: ابرار: عايزني أعمل إيه تاني؟ قولتلك اللي انت عايزه أنا هعمله، بس ارجوك حط حجابي على راسي. ضغط على عنقها وقال بتحذير:

-أنا لو لقيت سراج بعد كده بينطق اسمك، متلوميش حد إلا نفسك، فاهمة؟ وأومأت برأسها بدموع وقالت بصوت منكسر: ابرار: فاهمة. هتف بصوت مرتفع وأمر شخصين أن يأخذوها مرة أخرى إلى بيتها. أمسكت الحجاب وضعته على رأسها، وأمسكه هذين الرجلين ووضعوها بالسيارة واتجهوا إلى بيتها. *** صعد سراج البيت مرة أخرى. جلس على الأريكة بحزن شديد. خرجت صفاء من الغرفة بسعادة وجلست بجوار سراج وقالت بتساؤل: صفاء: انت جبت فرش شقتنا يا حبيبي؟

ابتعد عنها وقال بغضب: سراج: انتي إيه خرجك من الأوضة؟ اتفضلي غوري جوه. حركت رأسها بضيق وقالت بصوت غاضب: صفاء: مش هدخل غير وانت معايا يا روحي. أغلق عينيه حتى يهدأ قليلاً وقال بنفاذ صبر: سراج: امشي من قصادي يا صفاء. أمسكت الهاتف الخاص بها ووضعته أمام عين سراج وقالت بغضب: صفاء: شوف كده. نظر بالهاتف وأخذه منها بصدمة وحرك الصور بالهاتف ورأى ابرار وهي معصوبة العينين والدموع ساقطة من عينيها. أمسك صفاء

من شعرها بقوة وقال بغضب: سراج: انتوا عملتوا إيه في ابرار يا ولاد الـ***. تكلمت بألم وقالت بغضب: صفاء: ابرار تحت إيد خالي ومستني مني إشارة واحدة علشان يقوم معاها بالواجب. أمسك الهاتف بغضب وقال: سراج: خدي كلمي الزفت خالك ده، خليه يسيب ابرار حالا، بدل أقسم بالله أخلص عليكي وأحرق قلبه عليكي. حركت رأسها بالرفض وقالت بغضب: صفاء: لا، ولو اتصلت بيا هتصل بيا علشان يسفف حبيبة قلبك الأسفلت. نهض بغضب وألقى الهاتف بالأرض وقال:

سراج: هو الجواز والحب بالعافية؟ أنا مش بحبك، مش ضايقك، ابعدوا عن حياتي أنا وأبرار بقى. نهضت من على الأريكة واقتربت منه وحركت يدها على صدره وقالت بدلع: صفاء: انسي ابرار وحبيني أنا يا سراج، وأنا أوعدك هخلي خالو ميقربش منها نهائي. يلا بينا على أوضتنا وأنا هكلم خالو بكرة يسيبها. أمسك الهاتف الخاص به وأجرى اتصالًا هاتفيًا بأبرار لكنها لم تجب عليه. تأكد أن كلام صفاء صحيح وأن هذه الصور حقيقية. نظر لها بغضب وقال بصوت منكسر:

سراج: يعني لو حصل اللي انتي عايزاه، خالك هيسيب ابرار تمشي؟ أومأت برأسها سريعًا وقالت: صفاء: تليفون منى ليه؟ هتكون في بيتها معززة مكرمة. أغلق عينيه بحزن شديد وتحرك معها داخل الغرفة. أغلقت صفاء الباب بسعادة واقتربت منه. حركت أصابعها على شفتيه وأغلقت عينيها واقتربت منهما وقبلتهما. أغلق عينيه بغضب شديد، حاول أن يصمت ويستمر معها لكنه لم يستطع. دفعها بعيدًا عنه وخرج سريعًا من الغرفة وجلس على الأريكة بغضب وقال برفض:

سراج: مستحيل ده يحصل، مستحيل المس واحدة غير ابرار، مستحيل. نظرت إلى أثره بضيق وقالت بنفاذ صبر: صفاء: شكلك مش هترتاح غير لما أخلص لك عليها خالص، براحتك يا سراج. *** جلست وسام على السرير بدموع وظلت تبكي على ما فعله أحمد معها. نظرت أمامها بغضب وقالت من بين شهقاتها: وسام: انت اللي اخترت الفراق يا أحمد، كل مرة أنا اللي بجري وراك، بس وحياة أغلى حاجة عندي، بعد كده لو بكيت بدل دموعك دم، مش هرجعالك تاني.

ونهضت من على فراشها اتجهت إلى خزانة ملابسها فتحتها وأخذت منها بعض الأشياء المهداة من أحمد لها وظلت تلقيهم على الأرض بغضب. نظرت لهم بدموع وقالت: وسام: مش عايزة حاجة منك، مش عايزة أي حاجة تفكرني بيك. وجلست على الأرض ووضعت يدها على وجهها وظلت تبكي بحزن شديد. *** جلست ريم على المقعد الخاص بها أمام طاولة الطعام ونظرت إلى الطاولة وقالت بأعجاب: ريم: واو، انت اللي عامل كل ده يا أشرف؟ نظر لها بأستغراب وقال بتساؤل:

أشرف: انتي شايفة حد معانا في البيت؟ طبعًا لا، يبقى أكيد أنا اللي عامله. زفرت بضيق وقالت: ريم: على فكرة أنا بسأل عادي لأن مستغربة، انت إزاي بتعرف تعمل أكل؟ جلس على المقعد ووضع أمامها الطعام وقال بتوضيح: أشرف: أنا قعدت كذا سنة لوحدي في إسكندرية أيام الجامعة، وكنت بعمل كل حاجة لنفسي، علشان كده بعرف أعمل أكل. تذوقت الطعام بأعجاب وقالت: ريم: امممم، طعمه لذيذ أوي، تسلم إيدك بجد. وظلت تأكل بشراهة. نظر لها بأستغراب وقال:

أشرف: على مهلك، الأكل مش هيطير. حركت رأسها بالرفض وقالت: ريم: لا، مش قادرة، الأكل طعمه حلو أوي وأنا كنت هموت من الجوع أوي الصراحة، وكمان ابنك مش سايب ليا حاجة، بياكل أكلي أول بأول. تكلم وهو يضع الطعام بفمه وقال: أشرف: براحته، أصلًا لولاه هو مكانش زمانك قاعدة كده معايا ولا بتاكلي من إيدي زي دلوقتي. نظرت له بضيق وقالت: ريم: خلاص عرفت إنك أنت رجعتني عشان خاطره هو، مش لازم كل شوية تقول لي الكلمتين دول. نظر لها بضيق وقال:

أشرف: شايف إن صوتك عالي ونسيتي إن اللي إحنا فيه ده كله بسببك انتي. تكلمت بصوت هامس وقالت: ريم: مش هنخلص من أم الموال الأسود ده. ثم نظرت له بضيق وقالت: ريم: على فكرة الزعل والعصبية غلط على اللي في بطني، أنا معرفش صح ولا غلط، بس أنا بسمعهم بيقولوا كده في التلفزيون. ابتسم على كلماتها وقال بصوت هادئ: أشرف: طيب كلي بقى وانتي ساكتة. وأكملوا تناول الطعام في صمت تام. *** عادت أبرار من الخارج وجدت ولاء تنتظرها.

نظرت لها بحزن وانكسار وتحركت باتجاه غرفتها. نهضت ولاء سريعًا وركضت خلفها وأغلقت الباب خلفها واحتضنت أبرار بصمت وظلت تربت على ظهرها. أمسكت بها بقوة وظلت تبكي بشدة حتى شعرت أنفاسها الأخيرة سوف تلفظ. لم تستطع تقف على قدميها سقطت على الأرض وقالت من بين شهقاتها: ابرار: أنا عملت إيه علشان يحصلي كل ده؟

أنا لو جبل كان انهار، أنا بحاول أقف على رجلي في كل مرة أقع فيها، إنما المرة دي مش قادرة، حاسة إن كل حاجة فيا بتموت، روحي بتنسحب مني، مغيبة عن كل حاجة حواليا، قولولي يا ولاء أنا ليه بيحصل فيا كده؟ لييييييه؟ جلست بجوارها وأخذتها بحضنها وربتت على ظهرها بحنو وقالت بصوت مختنق:

ولاء: انتي معملتيش حاجة ولا ليكي ذنب في كل اللي بيحصل ده، انتي ضحية طيبة قلبك، نيتك الصافية اتجاه الناس كلها، ضحية شخصيتك البريئة النقية، انتي لو كنتي وحشة كنتي هتعرفي تاخدي حقك من الدنيا دي، مكانش حد هيقدر يدوس ليكي على طرف، كان الكل عملك مليون حساب، إحنا في زمن الطيب ملوش مكان فيها. أمسكت بها بقوة وظلت تبكي وقالت من بين شهقاتها:

ابرار: أنا تعبت يا ولاء، مبقتش قادرة أستحمل كل ده، كأن الدنيا مفيش حاجة وراها غيري، انتي عارفة أنا كنت فين دلوقتي؟ أنا كنت في مكان غريب أول مرة أدخله، عيوني كانت مربوطة بحاجة، وراجل صوته غريب ومخيف، عايزني أبعد عن سكة سراج، طيب ما أنا عملت كده، حاولت أفهمه، يقولي لازم كمان أخليه هو يكرهني وينساني، أنا مش عارفة إيه اللي مطلوب مني، أعمل إيه تاني؟ تكلمت بأستغراب وقالت: ولاء: ده يطلع مين ده وعايز منك إيه؟

مش خلاص سراج طلقك واتجوز الحرباية صفاء؟ حركت رأسها بعدم فهم وقالت بدموع: ابرار: مش عارفة يا ولاء، مش عارفة، أنا مبقتش فاهمة حاجة خالص. ردت عليها سريعًا وقالت بتوضيح: ولاء: معنى كده إن سراج لسه بيحبك، طيب مدام لسه بيحبك طلقك ليه؟ وليه اتجوز صفاء تاني يوم على طول؟ ومين ده اللي طلب منك كده؟ مش معقولة يكون تبع سراج، الموضوع ده فيه حاجة غلط ومش قادرة أفهمها. نظرت لها بدموع وقالت:

ابرار: الحكاية واضحة يا ولاء، طلاقنا ده أكيد كان وراه صفاء، فيه سبب، أنا متأكدة لأنه مكنش كده قبل ما يخرج من الأوضة، كان بيهزر ويضحك، وحتى طلب مني ا ا أن يعنى استنا وكده، فاجئة رجع من غير أي مقدمات، قالي انتي طالق، معنى إن الشخص ده يطلب مني كده إن سراج مش متقبل صفاء في حياته، وده اللي خلى صفاء تعمل معايا كده النهارده، بس أنا كده كده مش هرجع لسراج مهما حصل، لأنه غلط في حقي وكسرني، مهما كانت أسبابه، كان في إيده يفهمني الموضوع وكنا ممكن نوصل لأي حل تاني غير الطلاق، نطقه بالكلمة دي في وقت زي ده، كسر قلبي وجرح مشاعري، عشان كده لو هيموت عشان أرجعله مش هرجعله، حتى لو كان روحي فيه.

ردت عليها بنبرة هادئة وقالت: ولاء: بس لو زي ما انتي بتقولي، يبقى هو مجبور واتظلم زيك، ومعنى إنه الشخص ده طلب منك كده يبقى هو فعلاً مش قادر يحب غيرك، وصفاء عمرها ما هترجع مكانتها في قلبه مهما حصل. تنهدت بوجع وقالت بصوت مختنق: ابرار: موضوع سراج انتهى بالنسبالي خلاص يا ولاء، أنا هعيش حياتي لنفسي وبس، مش عايزة أتوجع ولا أنكسر تاني، أنا هرجع أقوى من الأول بس بمجهودي في شغلي. ابتسمت لها وقالت بحنو:

ولاء: أهم حاجة عندي تكوني سعيدة يا أبرار، مش عايزة حاجة تاني، ولا يهمني أي حد مهما كان. ثم نظرت بساعة يدها وقالت: ولاء: الوقت اتأخر، لازم أمشي دلوقتي، وبكرة هاجيلك لما ترجعي من الشغل. أومأت رأسها بتفهم وقالت: ابرار: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك وانتي ماشية. نظرت إلى أثر ولاء بحب وتنهدت بحزن ونهضت من على الأرض. بدلت ملابسها وتسطحت على السرير وظل نظرها معلقًا بالأعلى والدموع تتسابق على وجنتيها حتى غالبها النوم. ***

جلست نعمة على مقعدها وهي تحتسي الخمر رشفة تلو الأخرى وتنظر إلى الهاتف باهتمام شديد. أشعلت السيجار ونفثت الدخان بالهواء. وفي ذلك الوقت أعلن الهاتف عن وجود اتصال. أمسكته سريعًا وأجابت عليه قائلة: نعمة: أيوه. أتاها صوت رجولي يقول لها: -البقاء لله يا مدام نعمة…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...