الفصل 68 | من 81 فصل

رواية اكليل الحياة الفصل الثامن والستون 68 - بقلم دودو احمد

المشاهدات
15
كلمة
4,186
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

وصلوا جميعا إلى المشفى، وجلست ولاء على المقعد وظلت تبكي داخل أحضان أخيها. جلست ملك بجوار والدتها المنهارة من شدة البكاء. وقف سراج وعلى بجوار غرفة العمليات. وقف أحمد وريم المنهارة من البكاء بجوار أشرف ينتظرون خروج الطبيب. بعد وقت خرج الطبيب بوجه عابس. وقفوا جميعًا. قال أحمد: طمنا يا دكتور، إيه الأخبار؟ نظر له بأسف وقال: البقاء لله. نظر له بصدمة وقال سراج: هو إيه البقاء لله؟ انت اتجننت؟ أوعى كده، أبرار عايشة. نظر

الطبيب له باستغراب وقال: أبرار مين؟ أنا بقول على الأستاذ اللي كان مع المدام البقاء لله، مقدرناش نلحقه. أما اللي كانت معاه فهي لسه في العمليات، الرصاصة جت في كتفها ومافيش خطورة عليها. عن إذنكم. نظر له بغضب وقال أحمد: انت جاي هنا عايز إيه؟ مش خلاص طلقتها؟ غور من هنا وما أشوفش وشك تاني. أصر على أسنانه بغضب وقال سراج: ابعد من وشي دلوقتي أحسن لك، أنا مش فايق لك. اقترب منه وقال بغضب أحمد: ولو مبعدتش هتعمل إيه ها؟ أمسك

أخيه وقال بصوت مختنق علي: يا جماعة مش وقت اللي انتوا بتعملوه ده، نطمن الأول على أبرار وبعد كده يبقى يحلها ربنا. اقترب من أحمد وأمسكه وقال بصوت هامس أشرف: أحمد، اهدا يا أحمد. إحنا كلنا هنموت من القلق على أبرار ومحدش فايق لكلام ده. تكلم بغضب وقال أحمد: يمشي من هنا، مش عايز أشوف وشه في المستشفى، جاي هنا بأي حق؟ اقترب معاذ من سراج وأمسك ذراعه وقال بنبرة هادئة:

تعالى معايا يا سراج نشم شوية هوا لحد ما أبرار تخرج من العمليات. أبعد يده عنه وقال بغضب سراج: أنا مش هتحرك من هنا غير لما أطمن على أبرار. نظر معاذ إلى علي حتى يساعده. اقترب منه وقال بصوت مختنق علي: تعالى بس معانا، وشوية وهندخل تاني، كده كده وقفتنا هنا ملهاش لازمة. امشي يلا يا سراج. نظر إلى أحمد بغضب وقال بتحذير سراج: اطمن بس على أبرار وبعد كده هيبقى ليا كلام تاني معاكم. خرج مع معاذ وعلي إلى خارج المشفى. ربّت على ظهره

وقال بنبرة هادئة أشرف: خلاص بقى، اهدا يا أحمد. وقف أمام الغرفة بقلق شديد وظل الجميع ينتظر خروج الطبيب من الداخل حتى يطمئنهم على حالة أبرار. *** جلست صفاء على الأريكة بغضب شديد. أمسكت الهاتف الخاص بها وأجرت اتصالاً هاتفيًا وانتظرت الرد. بعد عدة ثوانٍ أتاها صوت رسلان قائلاً: صفاء، فيه إيه؟ خير، متصلة بيا في وقت زي ده ليه؟ تكلمت بصوت مختنق وقالت صفاء: انت وراه اللي حصل لأبرار يا خالو؟ رد عليها بعدم

فهم وقال بتساؤل رسلان: وراه إيه؟ مش فاهم. أجابته بتوضيح وقالت صفاء: حد ضرب نار على أبرار وهي خارجة من الشغل، وسراج وأهله اتهموني أنا وانت وراه اللي حصل ليها ده. تكلم بغضب وقال رسلان: لا طبعًا مش أنا اللي عملت كده، وأنا هعرف أوريهم إزاي يقولوا كده ليكي. ردت عليه سريعًا وقالت صفاء:

سيبك من سراج وأهله دلوقتي، إحنا عايزين نتأكد إنها ماتت، واللي حصل ده يبقى في مصلحتنا، ولو محصلش ليها حاجة إحنا نخلص من غير ما حد يحس ويبقى ملناش يد في الموضوع. صمت لحظات ثم تكلم بنفاذ صبر رسلان: صفاء، أنا مش فاضي لمشاكلك دي. أنا ورايا شغل ومصالح تانية أهم من سي سراج بتاعك ده. أنا كل ده واقف جنبك ومش عايز أتخلى عنك، بس لكل شيء حدود. تكلمت سريعًا وقالت بترجّي صفاء:

علشان خاطري يا خالو، آخر طلب أطلبه منك، لو أبرار دي ماتت مشاكلي كلها هتتحل مع سراج. أرجوك يا خالو ساعدني أخلص منها. زفر بضيق وقال رسلان: ماشي يا صفاء، هخلص الحكاية كلها النهارده. لو طلعت عايشة بس مليش دعوة بأي حاجة تاني، فاهمة؟ تكلمت بسعادة وقالت صفاء: فاهمة. ربنا يخليك ليا يا أجمل وأحن خال في الدنيا يارب. ثم أغلقت الخط معه ووضعته بجوارها على الأريكة ونهضت بسعادة وقالت:

أخيرًا هخلص منها للأبد. بس يا ترى مين ليه يد في اللي حصلها ده؟ أنا مالي، المهم أخلص منها ويخلي الجو ليا مع سراج. تسطحت على السرير ووضعت يدها على بطنها بسعادة وظلت تنظر إلى الأعلى حتى غالبها النوم. *** خرج الطبيب من غرفة العمليات وركضوا جميعًا إليه. تكلم أحمد بقلق وقال: خير يا دكتور، أرجوك طمنا. ابتسم له وقال بنبرة هادئة:

الحمد لله، قدرنا نخرج الرصاصة بصعوبة شديدة من مكانها. هي حاليًا في غرفة الإفاقة وشوية وهتروح أوضته. تنهدوا جميعًا بارتياح وشكروا الطبيب بامتنان وجلسوا ينتظرون خروجها. خرجت ولاء تركض بسعادة وقالت بهتاف: علي يا معاذ! الحمد لله خرجوا الرصاصة من أبرار وشوية وهتخرج من أوضة الإفاقة. نظروا الثلاثة إلى بعضهم بسعادة ودخلوا يركضون إلى الداخل حتى ينتظروا خروج أبرار. ***

جلست نعمة على المقعد وظلت تحتسي المشروب واحدًا تلو الآخر وتتعالى ضحكاتها الشيطانية. في ذلك الوقت أعلن هاتفها عن وجود اتصال. نفثت دخان السجائر في الهواء وأجابت عليه قائلة: اممم، عايز إيه؟ أتاها صوت رجولي غاضب قائلاً: الفلوس موصلتش ليه لحد دلوقتي؟ عايز أحاسب الرجالة اللي نفذوا المهمة. تكلمت بعدم اهتمام وقالت نعمة: يصبروا شوية لحد ما أرجع فلوس جوزي وأدي كل واحد حقه. هدر بها بغضب وقال:

بس ده مكانش اتفاقنا. الاتفاق إننا نخلص على البت وبعد العملية هتبعتي فلوسنا على طول. تكلمت بنفاذ صبر وقالت نعمة: معنديش فلوس. جوزي أقصد المرحوم كتب كل حاجة لأولاده ولطلاقته وأنا طلعت من المولود بلا حمص. اصبر بس عليا وحقك هيوصلك، وفوقيها بوسة كمان. زفر بضيق وقال: شكلك كبرتي وخرفتي، وأنا غلطان إني نفذت ليكي حاجة، وحقي مش هسيبه. يا نعمة، غورى من وشي ومتتصليش بيا تاني غير لما يكون معاكي الفلوس، فاهمة؟ أغلقت

الخط معه وقالت بغضب نعمة: آه يا شوية كلاب! لما كان معايا فلوس كنت ستكم وتاج راسكم. بس مش مهم، أهم حاجة مجوهراتي لسه معايا، هبيعهم وهعيش بفلوسهم ملكة. واحتست المشروب على دفعة واحدة وتعالت ضحكاتها الهسترية. *** خرجت أبرار إلى غرفتها بالمشفى وتجمع حولها الجميع. نظرت بضعف لهم، وجدت والدتها تبكي عليها. ابتسمت بوهن وقالت: متقلقيش عليا، أنا كويسة. ثم نظرت إلى ولاء المنهارة من البكاء وإلى ريم وملك وقالت:

يا جماعة اهدوا، أنا كويسة. ووضعت يدها على الجرح بألم شديد. أمسكت يدها بدموع وقالت وفاء: موجوعة يا قلب أمك! أنا حاسة بيكي، ربنا ينتقم من اللي عمل فيكي كده. ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت ضعيف أبرار: أنا مش عايزة أظلم حد، بس مافيش غيرها اللي ممكن تعمل كده. هي صفاء. تكلمت بغضب وقالت ولاء: قولي الحرباية العقربة، متقوليش صفاء دي خالص. الله يصفى دمها البعيدة علشان نرتاح منها خالص. ابتسمت بألم وقالت بصوت ضعيف أبرار:

أنا كنت خايفة أموت علشان هتحرم من خفة دمك دي. تكلمت بصوت حزين وقالت ملك: معاذ وأشرف وعلي وسراج واقفين بره، عايزين يدخلوا يطمنوا عليكي. نظرت لها بصدمة وقالت أبرار: سراج!! أومأت رأسها بالتأكيد وقالت ولاء: أيوه. على اللي عرف الخبر وهو اللي بلغنا كلنا، ومن ساعة ما دخلتي العمليات وهما كلهم هنا وقلقانين عليكي. نظر لهم بغضب وقال أحمد: معاذ وأشرف وعلي يدخلوا على راسي من فوق، إنما سراج لأ. نظرت له بضيق وقالت ريم:

الراجل كتر خيره طول الليل معانا، مش هيحصل حاجة لو دخل شوية وخلاص يا أحمد. هدر بها بغضب وقال أحمد: أنا قلت ده مش هيدخل يعني مش هيدخل. نظرت له وقالت بنبرة مختنقة أبرار: خليه يدخل يا أحمد. نظر لها بضيق وقال أحمد: انتي إيه اللي بتقوليه ده يا أبرار؟ لا طبعًا ميدخلش! إيه جايبه أصلًا هنا؟ بني آدم بارد. أومأت رأسها بألم وقالت أبرار: يا أحمد اسمع الكلام، مش قادرة أتكلم، أبوس إيدك. زفر بضيق واتجه إلى الباب ونظر

إلى سراج بغضب وقال أحمد: اتفضلوا ادخلوا. تحركوا إلى الداخل ونظر سراج لها بحزن شديد وقال بصوت مختنق: حمد الله على سلامتك يا أبرار. نظرت الاتجاه الآخر وقالت بصوت ضعيف أبرار: شكرًا. تكلم معاذ بسعادة وقال: أنا كنت متأكد إنك هتبقي كويسة. هي دي أبرار اللي أنا أعرفها، قوية ومافيش حاجة تكسرها. نظرت له بابتسامة وقالت أبرار: ربنا يخليك يا معاذ. أنت عارفني مش بستسلم بسهولة. تكلم أشرف وقال بنبرة هادئة:

الف حمد الله على سلامتك يا بنت عمي. ابتسمت له وقالت أبرار: الله يسلمك يا أشرف. تكلم بمرح وقال علي: انتي غلبتي القطط اللي بسبع أرواح. نظرت له بضيق وقالت ولاء: الله أكبر، قل أعوذ برب الفلق. انت هتحسد البت اللي حيلتي ولا إيه؟ ابتسمت لهم وقالت أبرار: لا متقلقيش، عندي حصانة من عيون علي من زمان أوي. نظر لهم بضيق مزيف وقال علي: اخس عليكم، بقوا تقولوا عليا كده. وأنا اللي كنت هموت من القلق عليكي. نظرت له بابتسامة وقالت أبرار:

أنا كنت عارفة كل واحد عامل إزاي وأنا جوه في العمليات، وعارفة أنا غالية عند مين ومين كان السبب في اللي حصلي. ونظرت إلى سراج بضيق. أغلق عينيه بحزن شديد وتنهد بوجع وخرج من الغرفة وتركها. نظرت إلى أثره بحزن وتذكرت مصطفى. قالت بتساؤل: استاذ مصطفى كان معايا وقت اللي حصل، هو فين؟ نظروا إلى بعض جميعًا بتوتر. تكلم علي بضيق وقال: البقاء لله يا أبرار. الدكاترة مقدرتش تعمل ليه حاجة واتوفى في العمليات. نظرت له بصدمة

وقالت بعدم تصديق أبرار: انت بتقول إيه؟ مصطفى مات!! أومأ رأسه بالتأكيد وقال علي: أيوه يا أبرار مات. يمكن ربنا عمل كده علشان ينجيكي من شر كنتي هتقعي نفسك فيه. مصطفى الله يرحمه مكانش زي ما انتي فاكرة. أنا كنت عارف تاريخه مع البنات من يوم ما اشتغل في الشركة، علشان كده كنت بحاول أبعدك عنه. يلا بقى اذكروا محاسن موتاكم، وانتي ربنا بيحبك، رب ضارة نافعة. تنهدت بحزن وقالت أبرار: ربنا يرحمه ويغفر له ذنوبه.

شعرت بألم شديد بالجرح ووضعت يدها عليه وقالت بألم: أحمد، خليهم يدوني مسكن ولا أي حاجة، الجرح بيوجعني أوي. أومأ رأسه بالموافقة وقال أحمد: حاضر يا حبيبتي، هروح أبلغ الدكتورة. وتركهم وخرج من الغرفة. وبعد عدة ثوانٍ عاد ومعه الطبيب. نظر حوله بغضب وقال: إيه الناس دي كلها؟ المفروض إنها مريضة لسه خارجة من أوضة عمليات وتستريح. واحد بس اللي يفضل معاها والباقي يتفضل بره. تكلمت ولاء سريعًا وقالت: أنا هفضل معاها.

نظرت لها بضيق وقالت ريم: وانتي تفضلي معاها ليه؟ الأحق يا أنا يا ملك اللي نقعد معاها. نظرت لهم بضيق وقالت ولاء: على فكرة بقى أبرار أختي، أنا كمان ومش هتحرك من هنا وأسيبها. ووضعت المقعد بجوارها وقالت: وادى قاعدة أهي. نظر لهم الطبيب باستغراب وقال: لو سمحتوا، مش هينفع كده. اتفضلوا بره بدل ما أخلي الأمن يتصرف. أعطى لها المسكن ونظر إلى الجميع بضيق وخرج من الغرفة وتركهم. ابتسمت لهم وقالت بألم أبرار:

أنا مش عايزة حد خالص معايا في الأوضة. ملك خدي ماما روحيها، كفاية عليها كده. وانتي يا ريم روحي مع جوزك وريحي علشان اللي في بطنك. وانتي يا ولاء... تكلمت سريعًا وقالت ولاء: وانا إيه؟ أنا لا معايا أم هنا عايزة أروحها ولا حامل ومحتاجة أروح أستريح. أنا قاعدة على قلبك ومش متحركة من هنا. ابتسمت لها وقالت بألم أبرار: اسمعي الكلام يا ولاء، روحي مع أخوكي. أنا كويسة وهنام دلوقتي وقعدتك هنا ملهاش لازمة. روحي وتعالي الصبح. حركت

رأسها بالرفض وقالت ولاء: متحاوليش علشان أنا مش همشي يا أبرار وأسيبك. نظرت لها بنفاذ صبر وقالت أبرار: دماغك ناشفة. ثم نظرت إلى أخواتها وقالت: يلا يا بنات امشوا بقى، الفجر خلاص هيأذن. روحوا ناموا ساعتين وريحوا جسمكم شوية. نظرت لها بحزن وقالت وفاء: أنا مش هقدر أمشي وأسيبك يا بنتي، قلبي مش هيطاوعني. ربّت على يدها وقالت بنبرة هادئة أبرار: يا ماما، أنا والله كويسة قصادك أهو علشان خاطري روحي مع ملك. ثم نظرت إلى أحمد وقالت:

أحمد، وصل ماما وملك بعربيتك لو سمحت. أومأ رأسه بالموافقة وقال أحمد: حاضر يا أبرار. هوصلهم وارجعلك على طول. حركت رأسها بالرفض وقالت أبرار: لا، روح على البيت نام شوية وتعالى الصبح. أومأ رأسه بالموافقة وقال أحمد: حاضر. وأخذ ملك ووفاء بسيارته وأوصلهم إلى المنزل. وغادر أشرف ومعه ريم إلى البيت. وغادروا علي ومعاذ المشفى وعادوا إلى منازلهم. نهضت ولاء من على المقعد ودفعت أبرار إلى الداخل وقالت:

اوعى كده، ادخري شوية، عايزة أنام. تألمت بشدة وقالت بابتسامة أبرار: آه يا مجنونة، بتعملي إيه؟ نظرت لها وهي تتثاءب وقالت ولاء: إيه؟ هنام شوية، مش كفاية الخضة اللي اتخضتها بسببك النهاردة. ابتعدت قليلاً حتى تعطي مساحة لها ووضعت يدها على الجرح وقالت أبرار: أنا لحد دلوقتي مش قادرة أصدق نفسي إني لسه عايشة. وضعت رأسها على يدها ونظرت لها وقالت ولاء: يا بنتي، انتي ناقص يحصل فيكي إيه تاني؟

وصلت لضرب نار عليكي ده، انتي لو رئيسة عصابة مش هيحصل فيكي كده. ابتسمت بألم وقالت أبرار: آه، مش قادرة. انتي قاعدة معايا علشان تجلطيني؟ هم يضحك وهم يبكي. ابتسمت لها وقالت ولاء: تجارة أعضاء؟ وقعتي فيها؟ رصاص انضربتي بيه؟ خطف واتخطفتي؟ أنا بقول كفاية عليكي كده وادفني نفسك وحطي صبارة وغني أيها الراكضون تحت التراب. تعالت ضحكاتها وتكلمت بصعوبة وقالت أبرار: حرام عليكي، كفاية، مش قادرة أضحك والله. وضعت رأسها على الوسادة ونظرت

إلى الأعلى وقالت ولاء: بس انتي عارفة لو كان حصلك حاجة كنت موت فيها. ثم نظرت لها بحب وقالت: أنا مقدرش أعيش من غيرك، انتي نصي التاني يا بت. نظرت لها بحب وقالت أبرار: وانتي أختي وصاحبتي وأجمل حاجة في حياتي. وجودك جنبي هو اللي مقويني. اعتدلت وقالت بمرح: الكلمتين دول محتاجين حضن كبير. واحتضنتها بشدة. صرخت بألم شديد وقالت أبرار: آه، الجرح يا مجنونة. ثم ابتسمت لها وقالت بمرح: انتي إيه حكايتك؟

من ساعة ما اتخطبتي لسي علي وانتي ومش طبيعية. نظرت لها بضيق مزيف وقالت ولاء: بت، انتي مينفعش معاكي الحنية، لازم الواحد يتعامل معاكي معاملة قاسية علشان ينفع. ابتسمت لها ووضعت رأسها على الوسادة ونظرت إلى الأعلى وقالت أبرار: شفتي سراج النهارده وهو خايف عليا؟ وضعت رأسها على الوسادة وقالت ولاء: الصراحة، هو كان هيموت عليكي واتخانق هو واخوكي أحمد وكان على آخره ومش طايق حد يكلمه. ثم نظرت لها وقالت بتساؤل:

تفتكري اللي عملت كده فيكي صفاء؟ أومأت رأسها بالتأكيد وقالت أبرار: أيوه، أنا متأكدة إنها. معرفش عايزة مني إيه؟ سراج أخدته وحامل منه كمان، عايزة تخلص عليا ليه بقى؟ ردت عليها بعدم فهم وقالت ولاء: مش عارفة الصراحة. ومدام هو مش بيحبها إزاي بقت حامل منه؟ ابتسمت لها بحزن وقالت بتهكم أبرار: شربته حاجة صفرا وضحكت عليه. حركت رأسها بعدم فهم وقالت ولاء:

لا والله بجد، أنا مش فاهمة حاجة. منين هو بيحبك وهيموت عليكي، ومنين قرب من صفاء وحملت منه؟ أصل ده راجل مش معقول يعني. نيمته نوم مغناطيسي وحصل ما بينهم كده؟ فيه حلقة مفقودة في الموضوع ده ومش قادرة أفهمه. تنهدت بضيق وقالت بصوت مختنق أبرار: آهو حصل زي ما حصل، ملناش دعوة. كده كده أنا خرجت سراج خارج حساباتي. تكلمت بضيق وقالت ولاء: أه فعلًا، بأمارة ما كنتي عايزة ترمي نفسك مع راجل سمعته مش كويسة. الله يرحمه بقى، ريح واستراح.

تكلمت بصوت منكسر وقالت أبرار: أنا مستحيل هقبل براجل تاني في حياتي. ده كان مجرد بس تقديم وكنت هرفضه. عملت كده علشان "علي" يوصل لأخوه إنه خلاص مبقاش في بالي وممكن أكون مع غيره في أي لحظة علشان يبعد بقى ويسيبني في حالي. أومأت رأسها بتفهم وقالت ولاء: أنا كنت متأكدة إنك مستحيل توافقي تتجوزي أي حد بسهولة كده. بس ناوية تعملي إيه بكرة في أقوالك على اللي حصلك؟ هتجيبي سيرة صفاء في التحقيق؟ حركت رأسها بالرفض وقالت أبرار: لأ.

نظرت لها بصدمة وقالت ولاء: لأ؟ ليه؟ انتي كده بتديها فرصة تحاول تقت/لك مرة واتنين وتلاتة. ردت عليها بتوضيح وقالت أبرار: متنسيش إنها حامل ومش هينفع أكون السبب في حبسها. وبعدين خليها تحاول قد ما تقدر، في الأول والآخر ده عمر ووقت ما هينتهي بيها أو بغيرها هموت. ربنا المنجي وأنا مش قلقانة على نفسي لأن تحت رحمة ربنا الواسعة. تكلمت سريعًا وقالت ولاء: ونعم بالله طبعًا،

بس ربنا قال: "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة". وانتي كده بتأذي نفسك، لازم تأخدي حذرك منها يا أبرار. أومأت رأسها بالتأكيد وقالت أبرار: عارفة، بس ربك كبير. ونامي بقى علشان مصدعة وعايزة أنام شوية. أغلقت عينيها وقالت ولاء: لو احتاجتي حاجة صحيني، تصبحي على خير. ابتسمت لها وقالت بنبرة هادئة أبرار: وانتي من أهله.

أغلقت عينيها حتى تنام لكنها لم تستطع من شدة الألم. نظرت إلى ولاء وجدتها ذهبت بالنوم. اعتدلت على السرير وحاولت النهوض بصعوبة واتجهت ببطء شديد اتجاه الباب وخرجت إلى الخارج وبحثت عن الممرضة حتى وجدتها. تكلمت بألم وقالت: لو سمحتي، مافيش أي مسكن لأن الجرح تعبني أوي. ابتسمت لها وقالت بنبرة هادئة: اتفضلي على أوضتك وأنا كده كده جايه علشان أديكي علاجك وفيه معايا المسكن بتاعك ده ميعاده.

تنهدت بألم وتحركت باتجاه غرفتها مرة أخرى. وقبل أن تدخل إلى الداخل سمعت صوت سراج يقول لها: أبرار، عاملة إيه دلوقتي؟ استدارت له بضيق وقالت أبرار: انت!! بتعمل إيه هنا؟ اقترب إليها وقال بصوت مختنق: مش قادر أروح وأسيبك وانتي كده. ابتسمت له بغضب وقالت أبرار:

بس انت فعلاً سيبتني ووجودك هنا مش هيفيدني بحاجة. اتفضل روح لمراتك زمانها قلقانة عليك والقلق مش كويس على اللي في بطنها. بس عايزة توصلها معلومة صغيرة، أنا متخلقش لسه اللي يكسرني وطول ما ربنا معايا محدش هيقدر يأذيني. تكلم سريعًا وقال بندم سراج: أبرار، لو سمحتي اسمعيني. نظرت له بضيق وقالت أبرار: لو سمحت، كفاية كده. ممكن بقى تمشي من هنا؟

تركته ودلفت غرفتها وأغلقت الباب خلفها. أسندت ظهرها على الباب وانهمرت دموعها بحزن شديد. ثم تحركت باتجاه السرير وتمددت عليه بألم وضعت يدها على الجرح وحاولت أن تهدأ قليلاً. وفي ذلك الوقت انفتح الباب ودلفت الممرضة. نظرت لها باستغراب وقالت: أومال فين التانية اللي أنا لسه مكلماها؟ نظرت لها وقالت بصوت جاد: سلمتني وراحت.

وبدأت تضع لها شيئًا داخل المحلول ووضعته بيدها. ثم تركتها وخرجت. نظرت أمامها بألم وأغلقت عينيها وذهبت سريعًا بالنوم. تحرك سراج بحزن شديد واصطدم بإحدى الممرضات وهي تركض من غرفة أبرار. نظر لها باستغراب ونظر إلى باب الغرفة بتوتر. وفي ذلك الوقت جاءت ممرضة أخرى وتحركت باتجاه غرفة أبرار. هتف عليها بقلق وقال بتساؤل سراج: كان فيه ممرضة لسه خارجة دلوقتي من الأوضة هنا وبتجري، هي أبرار فيها حاجة؟ نظرت له باستغراب وقالت:

ممرضة خارجة من هنا دلوقتي!! بس مفيش ممرضة مسؤولة عن الأوضة دي غيري. اقترب إليها سريعًا وقال سراج: إزاي دي لسه خارجة من هنا دلوقتي؟ تكلمت بتوتر وقالت: بقول لحضرتك أنا المسؤولة عن الأوضة دي وجاية أهو علشان أديها علاجه. تكلم سريعًا وقال سراج: طيب ادخلي بسرعة اطمني عليها، بقولك فيه واحدة لابسة زيك لسه خارجة من عندها. فتحت الباب سريعًا ونظرت إلى المحلول بصدمة ثم نظرت إلى وجه أبرار وقالت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...