تحدث والده بابتسامة. -وأنا واثق فيك يا شادي ومتأكد إنك هتكون رجل أعمال ناجح. ابتسم شادي وهو يفكر في فيروز وكيف يقنعها بالعمل معه في هذا المشروع. في الصباح. ذهبت فيروز إلى الجامعة ثم اقتربت من صديقاتيها موني وريم. تفاجأت بشادي يجلس معهم هو وصديقه المقرب "ريان". تحدثت معهم فيروز بهدوء. -صباح الخير. وقف شادي من مكانه ينظر إليها بعشق ثم تحدث بسعادة. -صباح الجمال. خجلت فيروز كثيراً ثم نظرت إلى الفتيات وتحدثت معهم بهدوء.
-موني، ريم كنت عايزة اتكلم معاكم في موضوع. تحدثت موني بحماس. -إحنا اللي عايزين نتكلم معاكي في موضوع مهم جداً. نظرت إليها فيروز بدهشة لتتحدث ريم بحماس. -شادي جابلنا شغل في شركة باباه وهنشتغل كلنا مع بعض في إدارة مشروع ضخم جداً. نظرت إليهم فيروز بدهشة ثم تحدث معها شادي بسعادة. -المشروع ده هيفيدنا كتير جداً يا فيروز وكلنا مع بعض هنكون فريق قوي وإن شاء الله ننجح مع بعض. نظرت إليهم فيروز بحيرة ثم تحدثت بهدوء.
-طب ممكن تدوني فرصة أفكر وأرد عليكم. شعر شادي بالإحباط والخوف من رفضها. تحدثت معها موني بحماس. -تفكري في إيه؟ دي فرصة ما كناش نحلم بيها. ثم أضافت موني وهي تتحدث إلى شادي. -خلاص يا شادي إحنا كلنا موافقين. نظر شادي إلى فيروز، ثم نظرت فيروز إلى موني وريم وهم يشيرون لها برأسهم أن توافق على هذه الفرصة الرائعة. تنهدت بحيرة ثم تحدثت مع شادي بهدوء. -اتفقنا يا شادي وأنا كمان إن شاء الله أكون معاكم.
ابتسم شادي بسعادة وتحدث بحماس. -يبقى كده أنا وفيروز وموني وريم وريان. كده إحنا الخمسة فريق. هسجل أسامينا وأبعتها لبابا زي ما طلب مني. ابتسم الجميع بسعادة وابتسمت فيروز بتوتر وهي تفكر في أدهم وكيف تقنعه بهذا العمل وتخشى رفضه وإحراجها مع زملائها. في منزل ديفيد زعيم المافيا.
عقد ديفيد اجتماع مع "مارك" و "روبيرتو" واتفق معهم على تسليمهم صفقة ضخمة بها أنواع جديدة من الأسلحة. وأكد على عدم إخبار الصياد بهذه الصفقة وأراد من خلال هذا الاتفاق إشعال النيران بينهم وبين الصياد من جديد. وقفت ماريا خلف الباب تستمع إلى اتفاقهم ثم صعدت إلى غرفتها بالأعلى وأخذت هاتفها لتتحدث مع أدهم وتخبره بما يريدون فعله من خلف ظهره. بداخل شركة الصياد.
جلس أدهم على مكتبه ينظر أمامه بابتسامة ماكرة بعد استلامه لقائمة أسماء الخمس شباب المساعدين لشادي في إدارة المشروع. وكما توقع وجد اسم فيروز الأول بعد اسم شادي. همس لنفسه بمكر قائلاً. -ماشي يا فيروز أما نشوف آخرتها في لعب العيال بتاعكم ده. رن هاتفه برقم ماريا. نظر إلى الهاتف ثم تجاهل الاتصال. لحظات قليلة وعادت الاتصال مرة أخرى، أخذ الهاتف ورد عليها بملل. -خير يا ماريا. تحدثت ماريا وهي تنظر حولها بتوتر.
-في مؤامرة بتتعمل ضدك يا أدهم. مارك وروبيرتو مع ديفيد في اجتماع مغلق وسمعت اسمك في حديثهم ومن الواضح إنهم بيرتبوا لشئ ضدك. نظر أدهم أمامه بتفكير ثم تحدث بهدوء. -اوكي ماريا أنا هتصرف. تحدثت ماريا بقلق. -أنا خايفة عليك كتير يا أدهم. ارجوك خلي بالك من نفسك. أغلق أدهم الهاتف ونظر أمامه بغموض. في القصر بالمساء.
جلست فيروز بداخل غرفتها بملل تنتظر قدوم أدهم حتى تتحدث معه بأمر عملها في شركة والد شادي. ولكنه تأخر كثيراً اليوم على غير المعتاد وهذا ما جعلها تشعر بالقلق الشديد عليه. دخل أدهم القصر بعد يوم عمل طويل مرهق ثم صعد إلى الأعلى ليرتاح قليلاً. وقفت فيروز خلف باب غرفتها تستمع لاقتراب خطواته من الغرفة ثم فتحت باب غرفتها سريعاً ونطقت اسمه بهدوء.
التفت ينظر إليها ثم ابتسم تلقائياً وهو يتابعها وهي تقترب منه بخطوات هادئة وتخفض وجهها بخجل. وقفت أمامه تنظر أرضاً ثم تحدثت بهدوء. -أدهم في موضوع مهم كنت عايزة اتكلم معاك فيه. ابتسم بمكر ثم تحدث بهدوء. -خير يا فيروز اتفضلي اتكلمي أنا سامعك. شعرت بالتوتر والارتباك الشديد من وقوفها أمامه ثم تحدثت بهدوء.
-أنا وزمايلي في الجامعة جتلنا فرصة إننا نتدرب في شركة كبيرة جنب الدراسة ودي هتكون فرصة كبيرة لينا وممكن كمان نتوظف في الشركة بعد التخرج. حرك رأسه بتفهم ثم تحدث بمكر. -وإنتي طبعاً عايزة تدربي في الشركة دي مع زمايلك؟ حركت رأسها بالإيجاب. ابتسم بداخله ثم تحدث بمكر. -اسمها إيه الشركة دي؟ نظرت إليه بدهشة ثم تحدثت بتوتر. -بصراحة مسألتش عن اسمها بس كل زملائي بيقولوا إنها من أكبر الشركات في إيطاليا. تحدث أدهم بهدوء.
-أنا كل اللي يهمني إنك تتفوقي في درستك عشان تحققي حلم والدك الله يرحمه. ولو شغلك في الشركة دي هيفيدك يبقى أنا مستحيل أرفض. ابتسمت بسعادة ثم تحدثت بحماس. -إنت حقيقي موافق؟! حرك رأسه بالموافقة. قفزت بسعادة مثل الأطفال ثم عانقته بحماس. تفاجأ من فعلتها ثم ابتسم بمرح وهو يرفع يديه يضمها إليه. شعرت سريعاً بما فعلته ثم ابتعدت عنه على الفور وهي تنظر أرضاً بخجل.
ابتسم بهدوء وهو يتأمل احمرار خديها وارتعاد جسدها من شدة الخجل ثم تحدثت بصوت خافت قبل أن تركض إلى غرفتها قائلة. -أنا آسفة. ثم ركضت سريعاً إلى غرفتها. وقف ينظر أمامه بابتسامة ثم اتجه إلى غرفته وهو يفكر في حياته معها ويتمنى لو كان بإمكانه أن يعيش معها باقي حياته في سلام، لكنه يعلم جيداً أنه على وشك الموت في كل لحظة ولا يريد عرض حياتها للخطر. في صباح اليوم التالي.
ترجلت فيروز إلى الأسفل تبحث عن أدهم بعينيها ثم اقتربت من كريمة وتحدثت معها بفضول. -صباح الخير. تحدثت كريمة بابتسامة. -صباح السكر والعسل. ابتسمت فيروز ثم تحدثت بفضول وهي تنظر حولها. -هو أدهم صحى ولا لسه؟ تحدثت كريمة بتأكيد. -أدهم بيه خرج من بدري. نظرت إليها فيروز بدهشة قائلة. -هو متعود يخرج بدري كده؟ تحدثت كريمة بتأكيد. -مش دايماً، أدهم بيه عموماً ملوش مواعيد محددة.
حركت فيروز رأسها بالإيجاب. ثم خطر شيء على بالها لتنظر إلى كريمة بتفكير ثم تحدثت بفضول. -قوليلي يا مدام كريمة، هو انتي بتشتغلي مع أدهم من زمان؟ تحدثت كريمة بالإيجاب. -بقالي حوالي 5 سنين. حركت فيروز رأسها بتفهم ثم تحدثت مرة أخرى. -و بتبقي معاه في كل قصر شوية، يعني معاه في القصر ده وبترجعي معاه القصر التاني اللي كنت فيه أول مرة؟ تحدثت كريمة بدهشة.
-أنا بكون معاه في أي مكان يعيش فيه لأن ده شغلي. وبعدين أدهم بيه اشترى القصر ده لما القصر التاني اتفجر. فزعت فيروز من ذكر كلمة الانفجار ثم نظرت إلى كريمة بصدمة مختلطة بالهلع ثم تحدثت بفضول. -قصر إيه اللي اتفجر؟ تحدثت كريمة بعفوية. -القصر اللي كنا عايشين فيه قبل ده، اتفجر وأدهم بيه ما كانش موجود وأنا الحمد لله قدرت أخرج منه قبل الانفجار. همست فيروز بصدمة وبصوت استمعته كريمة جيداً.
-يعني مرات أدهم مش عايشة دلوقتي في القصر التاني؟ تحدثت كريمة بدهشة. -مراته مين؟ نظرت لها فيروز بصدمة قائلة. -مرات أدهم. فتحت كريمة عينيها بصدمة قائلة. -مراته مين؟ هو أدهم بيه متجوز أصلاً؟ نظرت إليها فيروز بصدمة كبيرة ثم تحدثت بفضول. -هو انتي متعرفيش إن أدهم متجوز واحدة إيطالية؟ حركت كريمة رأسها بعدم فهم ثم تحدثت بتأكيد.
-أنا بشتغل مع أدهم بيه من خمس سنين وأول واحدة ست تدخل بيته كانت إنتي. وعمري ما شوفت أي واحدة غيرك دخلت القصر حتى لو زيارة.
شعرت فيروز أنها على وشك الإغماء من شدة الصدمة وعقلها توقف عن العمل نهائي وغير مستوعبة لأي شيء يحدث حولها. ثم بدأت في استرجاع حديث كريمة عن أدهم، انفجار قصره وأنها أول امرأة تدخل بيته ولم ترى كريمة أي امرأة أخرى في حياة أدهم ولا قصره. وكيف أخبرها أدهم أنه متزوج وقام بإرسالها إلى شقة الطالبات حرصاً على مشاعر زوجته عند عودتها من السفر كما أخبرها.
وضعت يديها على رأسها بتعب وشعرت بدوار خفيف وفقدت توازنها وكادت أن تسقط على الأرض لكن يد كريمة قامت بسندها ومساعدتها حتى أخذتها إلى أقرب مقعد وجلست عليه تأخذ أنفاسها بصعوبة وحبات العرق تغرق وجهها من شدة الصدمة وعدم استيعابها لكل ما استمعت إليه الآن. ركضت كريمة سريعاً وأحضرت لها كوباً من الماء وقامت بإعطائه لها وهي تتحدث بقلق عليها. -أكلم أدهم بيه أبلغه إنك تعبانة؟ تحدثت فيروز بالرفض.
-لا متكلميش أدهم، أنا الحمد لله كويسة. ثم تحدثت بهدوء. -أنا هرتاح بس شوية وهخرج عشان عندي ميعاد شغل مهم النهاردة. حركت كريمة رأسها بالإيجاب ثم تحدثت بهدوء. -مش محتاجة مني أي حاجة أعملهالك؟ تحدثت فيروز بابتسامة هادئة. -شكراً يا مدام كريمة. ثم أضافت برجاء. -ياريت بس الحوار اللي دار بينا ده محدش يعرف إنه حصل بينا. تحدثت كريمة بدهشة. -بس إحنا كنا بنتكلم عادي يعني ومفيش حاجة غريبة في كلامنا.
شردت فيروز قليلاً في حديثها ثم تحدثت برجاء مرة أخرى. -معلش ريحيني وحاولي تنسي كل الحوار اللي دار بينا. حركت كريمة رأسها بالإيجاب ثم تحدثت بهدوء. -أنا تحت أمرك. ثم أضافت قبل أن تذهب من أمامها. -أنا هرجع أكمل شغلي، عن إذنك. ابتسمت لها فيروز بهدوء ثم نظرت أمامها بتفكير وهي تهمس بغيظ. -بقى كده يا أدهم، بقى بتقول إنك متجوز وبتضحك عليا عشان تخلص مني. ثم أضافت بتحدي وعناد.
-ماشي يا أدهم، أنا هخليك تتمنى وجودي في كل لحظة في حياتك وانت صاحي وانت نايم. ثم وقفت من مكانها وهي تنظر أمامها بتوعد ثم اتجهت إلى خارج القصر لتذهب إلى عنوان الشركة الذي أرسلته إليها موني وأخبرتها أنهم سوف ينتظرونها هناك. بداخل شركة الصياد. وقف شادي مع زملائه في ساحة الاستقبال بالشركة ينتظرون قدوم فيروز إليهم حتى يتجهون معاً إلى غرفة الاجتماعات ليجتمع بهم ممول المشروع وصاحب الشركة أدهم الصياد ويخبرهم كيفية العمل معه.
نظر شادي إلى ساعة يديه بقلق ثم تحدث إلى موني وريم بقلق. -فيروز اتأخرت أوي والاجتماع فاضل عليه خمس دقايق بس. تحدثت موني وهي تضع الهاتف على أذنيها. -أنا بحاول أكلمها ومش بترد عليا للأسف مع إنها كلمتها من بدري وقولتلها على العنوان وهي كانت جاهزة وجاية. تحدث شادي بقلق. -وبعدين في القلق ده. ثم تحدث بفضول. -هي فيروز مش المفروض عايشة معاكم في نفس السكن؟
توترت موني وهي تنظر إلى ريم ولا تعلم بماذا ترد عليها، لتتحدث ريم سريعاً حتى تنقذها من هذا المأزق. -فيروز فعلاً عايشة معانا بس هي ليها ناس قريبها هنا وأوقات بتروح تعيش عندهم كام يوم وترجع لنا تاني. حرك شادي رأسه بتفهم ثم نظر إلى ساعة يديه قائلاً بقلة حيلة. -للأسف ما عادش وقت ولازم نتحرك لغرفة الاجتماعات.
نظروا جميعاً إلى بعض بحزن ثم بدأوا في التحرك الاقتراب من المصعد. وقبل إغلاق باب المصعد عليهم استمعوا إلى صوت فيروز وهي تركض إليهم. ابتسم شادي بسعادة وقام بإيقاف المصعد سريعاً حتى اقتربت منهم فيروز وهي تعتذر عن التأخير بصوت متقطع من شدة الركض. -أنا آسفة جداً يا جماعة على التأخير. تحدث شادي بسعادة وهو ينظر إليها بعشق. -أهم حاجة إنك وصلتي بالسلامة.
ابتسمت بخجل ثم دخلت إلى المصعد معهم وصعدوا للأعلى ولم يبعد شادي عينيه عنها ولو لحظة واحدة حتى وصل المصعد إلى الدور قبل الأخير وخرج الجميع من المصعد واقترب شادي من مديرة مكتب صاحب الشركة وإخبارها أنهم مستعدين لمقابلة مديرها. وقفت مديرة مكتب الصياد وأخذتهم إلى غرفة الاجتماعات لينتظروا حضور صاحب الشركة.
دخلوا جميعاً ينظرون إلى فخامة المكان بانبهار ثم جلست موني وريم وبجوارهم فيروز وجلس مقابلاً لهم شادي وصديقه. وتعمد شادي الجلوس مقابلاً لفيروز حتى تبقى أمام عينيه طول الوقت. جلس أدهم بغرفة مكتبه ينظر إلى الشاشة أمامه يتابع دخول فيروز وزملائها إلى غرفة الاجتماعات عبر كاميرات المراقبة. دخل إلى غرفة مكتبه عمار والياس ينظرون إليه بدهشة. وقف من مكانه يغلق زر بدلته وهو ينظر أمامه بجمود ثم تحدث مع عمار والياس بهدوء.
-عندنا اجتماع مهم دلوقتي ولازم تحضروه معايا. تحدث عمار بدهشة. -اجتماع إيه ده؟ غمز له أدهم بمرح ثم تقدمهم بصمت. نظر إليه عمار بدهشة ثم نظر إلى الياس الذي حرك رأسه بعدم فهم ثم ذهبوا خلفه بفضول. جلست فيروز تنظر أمامها بشرود في ما قالته لها كريمة عن أدهم وبعد ما علمت كذبته عليها في أمر زواجه. فتح باب غرفة الاجتماعات ودخل أدهم بهيبته وهو ينظر إليهم بجمود. نظرت إليه فيروز بصدمة غير قادرة على استيعابها.
وقف شادي مع دخول أدهم ينظر إليه بابتسامة. شهقت موني وريم بصدمة عند دخول عمار والياس خلف أدهم. ابتسم عمار بمكر عند رؤيته لموني ونظر الياس إلى ريم بغيظ عند رؤيتها. تحدث شادي مع أدهم بحماس. -أدهم بيه أنا متشكر لحضرتك جداً على دعم حضرتك وثقتك فينا. نظر أدهم إلى فيروز ثم تحدث بمكر. -أهم حاجة تكونوا قد الثقة دي. نظرت إليه فيروز بغيظ بعد أن شعرت أنه يلعب بحياتها. همست ريم إلى موني بصوت ضعيف لا يسمعه أحد.
-جوز فيروز طلع هو صاحب الشركة اللي هنتدرب فيها وشادي معانا! همست لها موني بصدمة وهي ترى نظرات عمار الماكرة إليها. -دا إحنا شكلنا كلنا هنشوف أيام سودة هنا. جلس أدهم بمقعد رئيس مجلس الإدارة وجلس عمار على يمينه والياس على يساره. بدأ أدهم بالحديث عن العمل وعن حجم المشروع الضخم وعلى التعاون المشترك بين الجيل الجديد وبين أصحاب الخبرة الكبيرة بشركته، ثم أضاف بمكر وهو ينظر إلى فيروز.
-إنتوا طبعاً خمس طلاب وهتتوزعوا على خمس أقسام وتدريبكم هيكون مع رؤساء الأقسام شخصياً. تابعت فيروز حديثه بصمت، لينتهي حديثه بطريقة رسمية اعتاد عليها ويطلب من الجميع المغادرة والمجيء غداً لبدء العمل. وقف الجميع باحترام ولم تتحرك فيروز من مكانها. نظر إليها شادي بدهشة ثم نظر إلى أدهم بإحراج وتحدث مع فيروز بصوت منخفض. -فيروز الاجتماع انتهى. نظرت إليه فيروز ثم نظرت إلى أدهم بغيظ ولم تتحرك من مكانها.
نظرت موني إلى ريم واقتربوا سريعاً من فيروز ثم تحدثت معها ريم وهي تغمز لها بعينيها بأن تذهب معهم. نظرت إليها فيروز ثم وقفت وذهبت معهم وهي تتوعد لأدهم على كل ما يفعله بها. بعد خروجهم وغلق الباب خلفهم تحدث عمار مع أدهم بغضب. -إيه اللي إنت بتعمله ده يا أدهم، إنت عايز توصل لإيه بالظبط؟ نظر أدهم أمامها بغضب ليتابع عمار حديثه بصوت مرتفع وهو يقف من مكانه ويتحدث بعدم فهم.
-أنا مبقتش فاهمك ولا عارف إنت عايز توصل لإيه، ليه بتلعب بحياتك وحياتنا وحيات بنت أستاذنا اللي مالهاش ذنب في أي حاجة. ثم أضاف بحده. -الأول جبتها هنا غصب عنها وبدون علمها، يعني أخدت قرار مهم جداً في حياتها بنفسك من غير ما تفكر فيها، أخدتها من الأمان للنار وإنت مبتفكرش غير في نفسك وبس ومفكرتش لحظة إن حياتها هتكون هنا في خطر وإن الأمان ليها كان إنها تفضل عايشة في مصر. وقف أدهم من مكانه ورد عليه بصوت قوي غاضب.
-أنا مبفكرش غير في نفسي يا عمار! ، قولي أنا عملت إيه لنفسي قبل كده، أنا طول عمري قبل ما كنت بفكر في نفسي كنت بفكر فيكم الأول ولو حسيت بأي خطر عليكم حتى لو كان بسيط ببعدكم إنتوا وبعرضي نفسي أنا للخطر لوحدي عشان أحميكم. وقف الياس من مكانه سريعاً ووقف بينهم يتحدث بلطف محاولاً تهدأتهم. -خلاص يا عمار، خلاص يا أدهم، ما فيش داعي للكلام ده. تحدث عمار بانفعال.
-لأ له داعي وأنا واجبي عليا لما ألاقي إيه بيضر فيروز وهو مش واخد باله أنبهه. ثم أضاف بتأكيد وهو ينظر إلى أدهم. -فيروز من أول ما جبتها هنا، شوية تبعدها عنك وشوية تقربها ليك، وكل ما تحاول تتعود على حياة، إنت بتدمر لها كل حياتها. لما بعدتها عنك أول مرة وسكنتها في شقة للطالبات، تقدر تقولي ليه رجعتها تعيش معاك تاني؟ نظر إليه أدهم بصمت ليضيف عمار بتأكيد.
-طبعاً مفيش رد عندك لأنك إنت نفسك متعرفش إنت ليه رجعتها تعيش معاك تاني. ثم أضاف بانفعال. -ودلوقتي مش كفاية إن فيروز عايشة معاك في بيت واحد وده مهما حاولت تخبيه على أعدائك مش هتقدر تخبيه كتير، لا دا إنت كمان جايبها تشتغل معاك في شركتك اللي كل العيون عليها وكل عارف إنها مجرد ستارة على شغلك الحقيقي، ليه تقربها منك للدرجة دي يا أدهم؟ رد عليه أدهم بصراخ. -بقربها مني عشان بحبهاااا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!