ودلوقتي مش مكفيك إن فيروز عايشة معاك في بيت واحد، وده مهما حاولت تخبيه على أعدائك مش هتقدر تخبيه كتير. لا، ده أنت كمان جايبها تشتغل معاك في شركتك اللي كل العيون عليها، وكل عارف إنها مجرد ستارة على شغلك الحقيقي. ليه تقربها منك للدرجة دي يا أدهم؟ رد عليه أدهم بصراخ: –بقربها مني عشان بحبها. نظر إليه عمار والياس بصدمة وهم يستمعون إلى صدى جملته في الغرفة ولا يصدقون اعترافه أمامهم بحبها. ثم أضاف أدهم بصوت حزين يسمعه
عمار صديق عمره لأول مرة: –انتوا ليه شايفيني حجر ومش بحس؟ أنا إنسان زيكم وغصب عني حبيتها. فيروز فيها كل حاجة أنا عشت أدور عليها وأتمناها. فيروز بالنسبالي العوض بعد كل العذاب اللي أنا شوفته في حياتي. نظر إليه عمار والياس بحزن ليضيف أدهم بصوت غاضب: –أنا كنت كل يوم وكل لحظة بعرض حياتي للخطر عشان مكنش في أي حاجة أخاف عليها. ثم أضاف بتأكيد: –بس دلوقتي بقى في، بقى في فيروز، وللأسف مش عارف إزاي أحافظ عليها. ثم أضاف
وهو ينظر إلى عمار بقوة: –أنا فعلاً جبتها من مصر غصب عنها، بس ده مش لأني بفكر في نفسي بس وكل الكلام اللي انت قولته. أنا جبت فيروز من مصر لأننا كنا مترقبين من لحظة نزولنا مصر واتعرف إن أنا اتجوزت، ولو كنت سبت فيروز في مصر لوحدها، انت طبعًا عارف كان هيحصلها إيه. ثم أضاف وهو يتذكر زيارته إلى منزل ديفيد ثاني يوم من رجوعه من مصر ومعه فيروز:
–لما حضرت الاجتماع تاني يوم في بيت ديفيد، كنت عارف إن خبر جوازي وصلهم. وبعد خروجي من بيت ديفيد وصلني رسالة منه على تليفوني. ثم قام بأخذ هاتفه وفتحه ووضع الرسالة أمام عين عمار. محتوى الرسالة: "مبروك الزواج السعيد أدهم، وهدية زواجك مني هي حماية زوجتك وأمر مباشر بحمايتها طول ما هي موجودة هنا، وأعتذر عن عدم حمايتها إذا تواجدت في أي مكان آخر غير إيطاليا." تحدث عمار بدهشة: –يعني إيه الكلام ده؟ تحدث أدهم بتأكيد:
–يعني ديفيد كان معرفني بلي هيعمله روبيرتو في القصر وترتيبه لتفجير القصر، وعشان كده أنا بعت فيروز لشقة الطالبات قبلها، وكان عليها حماية من رجالي ورجالة ديفيد. وخرجت يومها من القصر وطلبت منكم الخروج، وكنت مفهم كريمة إزاي تخرج من القصر هي كمان. نظر إليه إلياس قائلاً بدهشة: –يعني الغدر اللي كان هيحصلك وأنت بتسلم الشحنة على الطريق من مارك ورجالته، كنت برضه على علم بيه؟ تحدث أدهم بتأكيد:
–أيوه كنت على علم بيه ومرضتش أقولكم أي حاجة عشان متقلقوش وتبان كل حاجة على إنها طبيعية. تحدث عمار بدهشة: –بس أنت عمرك ما خبيت عليا يا أدهم، إزاي تخبي عليا كل ده؟ تحدث أدهم وهو ينظر إلى عمار: –أي حاجة فيها خطر عليكم أنا بشيلها لوحدي يا عمار، لأني متعودتش أعرض حياة حد فيكم للخطر، ولأني عارف ومتأكد إنكم لو حسيتوا بأي خطر عليا مستحيل هتسبوني لوحدي، وعشان كده بخبي عليكم. تحدث عمار بحزن:
–وطبعًا رجعت فيروز تعيش معاك تاني لما اشتريت قصر تاني وأمنته كويس. تحدث أدهم بتأكيد: –ومش بس كده، أنا كمان برتب مع ديفيد للتخلص من روبيرتو ومارك في ضربة واحدة. وهما حاليًا مشغولين في التخطيط لموتي زي ما قولتلكم قبل كده، بس ميعرفوش إنهم كده ماشيين على خطتي أنا مش خطتهم. تحدث عمار بهدوء: –وآخرتها إيه يا أدهم؟ أكيد مش هنضيع عمرنا كله كده؟ تحدث أدهم بتفكير:
–أنا الفترة الأخيرة أفكاري كلها اتلخبطت، ومبقتش عارف إزاي هخرج من كل ده. اقترب منه عمار ووضع يده على كتفه بدعم قائلاً: –أنا معاك في أي حاجة يا أدهم وعمري ما هتخلى عنك، أنت عارف. ابتسم له أدهم ثم عانقه بقوة. وقف إلياس ينظر إليهم قائلاً بمرح: –طب وأنا إيه؟ ولا عشان متربتش معاكم يعني؟ تحدث عمار بمرح وهو يقف بجوار أدهم: –أنت متربتش أساساً. ضحك أدهم بقوة وهو ينظر إلى إلياس الذي ادعى الحزن ثم تحدث مع أدهم:
–ماشي يا أدهم، بتضحك أوي على كلامها. اقترب منه أدهم وعانقه هو الآخر قائلاً: –انتوا الاتنين أخواتي اللي طلعت بيهم من الدنيا. تحدث إلياس بسعادة: –واحنا الاتنين مديونين لك بحياتنا يا أدهم، ربنا يخليك لينا. تحدث أدهم بابتسامة وهو يفكر في فيروز: –ويخليكم ليا يارب. عادت فيروز إلى قصر أدهم وهي على وشك الموت من الغيظ حتى رن هاتفها برقم موني. صعدت إلى غرفتها بالأعلى ثم أعادت الاتصال هي على موني. تحدثت موني وهي تجلس بجوار ريم:
–فيروز، انتي روحتِ على طول ليه يا بنتي؟ كنا عايزين نتكلم معاكي شوية. إيه حكاية إن جوزك يطلع صاحب الشركة ده؟ هو انتي كنتي عارفة الموضوع ده؟ تحدثت فيروز بغضب مكتوم وهي على وشك البكاء: –أنا طلعت معرفش أي حاجة يا موني ومش فاهمة أدهم بيعمل معايا كده ليه. تحدثت موني بقلق: –فيروز مالك، في إيه؟ تحدثت فيروز بعد أن انسالت دموعها: –أدهم مطلعش متجوز يا موني.
شهقت موني ثم قامت بتشغيل مكبر الصوت حتى تستمع ريم معها لكلمات فيروز وصوتها الباكي لتضيف فيروز ببكاء: –أنا عرفت إنه مش متجوز وفي حاجات غريبة عرفتها عن حياته ومبقتش فاهمة حاجة. تحدثت معها ريم بهدوء: –طب اهدي يا حبيبتي ومتعيطيش. تحدثت فيروز ببكاء هستيري: –أنا تعبت يا ريم ومش فاهمة هو بيعمل فيا كده ليه وعايز يوصل لإيه. في حاجة غريبة في حياته ولازم أعرفها.
صمتت ريم وهي تنظر لموني بحزن ويفكرون الاثنين في أي شيء يساعد صديقتهم. شردت فيروز والهاتف على أذنها حتى تذكرت عمار وتذكرت حديث والدها عنه عندما كان يذكر أدهم دائمًا كان يذكر اسم صديقه الوحيد عمار، وتذكرت حديث والدها إن أقرب إنسان لأدهم هو عمار. فاقت من شرودها ثم تحدثت مع الفتيات: –معلش يا بنات أنا مضطرة أقفل دلوقتي. ثم أغلقت المكالمة سريعاً وقامت بالاتصال على عمار.
كان عمار يقود سيارته بعد أن ذهب أدهم والياس كلاً منهما إلى منزله. نظر عمار إلى هاتفه بدهشة بعد أن أعلن عن اتصال من فيروز. أخذ الهاتف ورد عليها سريعاً: –فيروز. تحدثت معه فيروز بدون مقدمات: –عمار، انت فين؟ اندهش عمار من سؤالها ثم أجابها بهدوء: –أنا في عربيتي وراجع البيت. تحدثت فيروز بقوة: –عمار، أنا لازم أتكلم معاك ضروري والكلام مش هينفع في التليفون. تحدث عمار بدهشة: –خير يا فيروز، في إيه؟ تحدثت فيروز بإصرار:
–عايزة أشوفك يا عمار ضروري، ياريت لو نتقابل بكرة بس مش عايزة أدهم يعرف بالمقابلة دي. تحدث عمار بعفوية: –إزاي أدهم مش هيعرف يا فيروز؟ ده أدهم بيكون عارف خطوتك قبل ما تخطيها. اندهشت فيروز من حديثه ثم تحدثت بعدم فهم: –يعني إيه بيعرف الخطوة قبل ما أخطّيها؟ مش فاهمة؟ تحدث عمار بارتباك: –معلش يا فيروز أنا مش عارف أتكلم وأنا سايق، هقفل دلوقتي ونتكلم بكرة إن شاء الله ونتقابل زي ما أنتِ عايزة.
ثم أغلق الهاتف سريعاً قبل أن تقول أي شيء آخر. نظرت فيروز إلى الهاتف بصدمة وزاد قلقها وشعرت بشيء غريب غير مفهوم يحدث حولها. عند أدهم أثناء عودته إلى قصره وهو بداخل سيارته. جاءته مكالمة من ديفيد أخبره بأنه علم الآن بأن هناك هجوم سوف يتعرض له الصياد، لكنه لا يعلم متى ولا أين.
أغلق أدهم الهاتف ثم نظر أمامه بتعب من هذا الصراع الذي لن ينتهي، ثم نظر أمامه على الطريق وشعر بشيء غريب، ثم أخذ هاتفه سريعاً وقام بالاتصال على رجاله وأمرهم أن يتقدموه بإحدى السيارات ليكتشفوا ما ينتظرهم بالامام وأمر باقي الرجال بالاستعداد للتصدي لأي هجوم. لحظات قليلة وتقدمت إحدى السيارات الموجود بها رجال أدهم وتوقفت السيارة فجأة على الطريق وخرج منها الذي يقودها واثنين من رجال أدهم يركضون من السيارة سريعاً.
توقف أدهم بسيارته بعد توقفهم أمامه وتابع خروجهم من السيارة وهم يركضون بهلع، وبعد لحظات وجد السيارة تحلق في الهواء بعد تفجيرها بسلاح "آر بي جي". خرج أدهم من سيارته سريعاً وهو يحمل سلاحه واقترب منه جميع رجاله يحاولون حمايته، صرخ بهم بقوة وأمرهم بالتصدي لهذا الهجوم بدلاً من حمايته وأكد على أنه قادر على حماية نفسه. بدأ التبادل للطلقات النارية بين رجال أدهم وبين من يحاولون الهجوم عليهم.
وقف أدهم خلف سيارته يجهز سلاحه ويأخذ أنفاسه بعنف ثم غمض عينيه ونطق الشهادة ثم فتح عينيه ونظر بقسوة خلفه إلى من يحمل سلاح الـ "آر بي جي" وقام بتصويب سلاحه اتجاهه بكل تركيز حتى أطلق رصاصته بمنتصف رأسه بكل احترافية، ليسقط الآخر سريعاً فاقداً حياته.
ثم وقف أدهم يتقدم رجاله وهو يحمل اثنين من الأسلحة واحد بكل يد ويصوبهم على من يحاولون الهجوم عليه ويطلق عليهم الرصاصات تخترق أجسادهم وتتساقط عليهم مثل المطر حتى أصابته إحدى الطلقات الغادرة واخترقت صدره. توقف مكانه فجأة واهتز جسده بقوة مع اختراق الرصاصة لصدره لكنه لم ينحنِ وظل واقفاً كما هو.
ركض رجاله سريعاً يتقدمونه وقاموا بإطلاق النار على من أصابوا رئيسهم حتى قاموا بتصفيتهم جميعاً ثم قاموا بسند أدهم ومساعدته حتى أتى أحدهم بالسيارة سريعاً وأخذوه بداخل السيارة وانطلق بها سائقها بسرعة جنونية.
حاول أدهم التغلب على هذه السحابة السوداء التي تحاول سحب روحه وتريد أخذه بعيداً، ثم رأى فيروز تظهر أمامه بثوب زفاف أبيض وتتحرك بسعادة وهي تقترب منها وتمد يديها إليه تريد أخذه معها وهو يريد الذهاب معها لكنه يشعر بشيء ثقيل يعجز حركته وظل يحاول الاقتراب منها ولمسها حتى غاب عن الوعي. نظر إليه أحد رجاله بصدمة ثم هاتف عمار سريعاً وأخبره بما حدث.
كان عمار وصل إلى منزله ورد سريعاً على حارس أدهم ووقف بفزع بعد أن أخبره الحارس أنهم تعرضوا لهجوم على الطريق وأصيب أدهم بطلقة في صدره وأخبره أنهم في طريقهم إلى المشفى. صرخ به عمار وأخبره أن يتوجهوا إلى قصر أدهم وأخبره بأن بقصره غرفة مجهزة مثل المشفى وأكد على أنه سوف يأتي لهم بالطبيب فور وصولهم إلى القصر، ثم ركض من منزله سريعاً وهو يهاتف إلياس ويخبره بما حدث.
وقفت فيروز بالشرفة تنتظر قدومه حتى تتحدث معه وتعلم منه كل شيء بوضوح. نظرت بدهشة إلى دخول إحدى السيارات القصر بسرعة جنونية ورأت حركة غريبة وتوتر وهلع غريب على وجوه الحرس وهم يقتربون من السيارة ويخرجون منها أحدًا يحملونه، وعندما دققت النظر أكثر رأت أنه أدهم. صرخت بهلع ثم ركضت سريعاً متجهة إلى الأسفل ليقابلها رجال أدهم وهم يحملونه وهو غائب عن الوعي والدماء تغرق ثيابه وتتساقط على الأرض بغزارة.
صرخت بجنون وحاولت الاقتراب منه لكن رجال أدهم دخلوا به سريعاً إلى الغرفة التي أخبرهم عنها عمار ومنعوا أي أحد من الدخول خلفهم. وقفت على باب الغرفة تريد الدخول إليه وهي تصرخ باسم أدهم وتنادي عليه ببكاء. وقف أمامها أحد رجاله يمنعها من الدخول وهو يخفض رأسه أرضاً باحترام. صرخت به وحاولت دفعه بعيداً وهي تصرخ باسم أدهم. لحظات قليلة ووصل عمار والياس ومعهما الطبيب ووجد عمار فيروز في حالة من الانهيار وتريد الدخول إلى الغرفة.
اقترب منها عمار وحاول إبعادها وهو يتحدث معها بهدوء: –فيروز اهدي، دي حادثة بسيطة والدكتور هيدخل يشوفه ويطمنا عليه، متقلقيش. نظرت إليه ببكاء ثم نظرت إلى الطبيب وتحدثت معه ببكاء: –أرجوك انقذه، أدهم لو مات أنا هموت بعده، أرجوك أنا مليش حد غيره في الدنيا. بكى إلياس على صديقه خوفاً أن يفقده.
حاول عمار التماسك أمام الجميع رغم حزنه ورعبه على صديق عمره وطلب من الطبيب الدخول إليه وطلب من فيروز الهدوء قليلاً وحاول إبعادها عن الغرفة. وقفت أمام الغرفة تستند على الحائط وهي تبكي بهستيرية حتى كادت أن تتوقف دقات قلبها من الحزن والبكاء الشديد. اقتربت منها كريمة تحاول تهدئتها لكنها كانت بعالم آخر لم تستمع إلى أحد ولا ترى أحد. دخل عمار والياس مع الطبيب ووقفت فيروز تدعي له من كل قلبها.
تعامل الطبيب مع إصابة أدهم بحذر شديد حتى قام بإخراج الرصاصة من صدره وقام بتطهير الجرح وعمل اللازم ووضع ذراع أدهم بداخل حامل طبي حتى يحكم حركته ولا يعرض جرحه للفتح من جديد. اقترب عمار من الطبيب سأله بقلق: –طمني يا دكتور، الإصابة خطيرة؟ حرك الدكتور رأسه قائلاً: –الحمد لله جت سليمة. ثم أضاف بتأكيد: –هو دلوقتي تحت تأثير المخدر ومش هيصحى غير الصبح، متقلقوش. تحدث إلياس بحزن شديد وهو على وشك البكاء خوفاً من فقدان صديقه:
–يعني أدهم هيبقى كويس؟ تحدث الطبيب بتأكيد: –إن شاء الله، والصبح هيفوق وهتطمنوا عليه بنفسكم، بس هو هيحتاج راحة ورعاية مكثفة الفترة الجاية دي. حرك عمار رأسه بالإيجاب ثم خرج مع الطبيب ليطمئن الجميع بالخارج. خرج عمار مع الطبيب من الغرفة. اقتربت منه فيروز وهي تبكي ثم تحدثت معه ببكاء: –أدهم كويس؟ ابتسم عمار ثم تحدث بهدوء: –الحمد لله يافيروز، أدهم بخير. جففت دموعها بيدها ثم تحدثت بلهفة: –عايزة أشوفه. تحدث عمار بهدوء:
–مش هينفع دلوقتي، استني لما يفوق. قاطعته وهي تتجه إلى الغرفة وتفتح الباب بلهفة وتدخل الغرفة بدون الاستماع إلى باقي حديثه. دخلت فيروز الغرفة ثم اقتربت من أدهم وهو نائم وصدره عارٍ بعد أن نزع عنه الطبيب قميصه الغارق بالدماء ووضع اللصق الطبي الأبيض فوق صدره بعد معالجة جرحه ووضع ذراعه بداخل الحامل الطبي.
نظرت إلى جرحه وهي تبكي ثم جلست بجواره على الفراش تلمس صدره بيد ترتعد من شدة البكاء ثم وضعت رأسها فوق صدره وهي تتحدث معه بهمس حزين. نظر إليها إلياس بحزن ثم خرج من الغرفة وأغلق الباب عليهم. رفعت فيروز رأسها تنظر إليه وهو نائم ثم همست له ببكاء: –انت ليه بتعمل فيا كده؟ ليه بتعذبني وبتوجع قلبي عليك؟ انت عارف كويس إن أنا مقدرش أعيش من غيرك، ليه بتبعدني عنك وعايز تبعد نفسك عني؟ ثم نظرت إلى جرحه ووضعت يديها
فوقه بحنية وهي تهمس ببكاء: –أنا بحبك أوي يا أدهم. ثم استندت برأسها مرة أخرى على صدره وهي تضمه وتحاول أن تطمن قلبها أنه بخير. عند عمار والياس. طلب عمار من رجال أدهم أن يعود كلاً منهم إلى مكانه بعد أن طمنهم على صحة الصياد. اقترب منه إلياس وتحدث معه بحزن: –أدهم كان ممكن يضيع منا في لحظة، أنا مش عارف هو ليه بيبعدنا عنه بالشكل ده؟ بيصمم إن كل واحد منا يمشي من طريق لوحده ومصمم إننا نسكن بعيد عنه. تحدث عمار بتأكيد:
–أدهم مش عايز حد منا يموت عشانه، عايز هو اللي يموت عشاننا. تحدث إلياس بحزن: –وليه إحنا نموت أو هو يموت؟ تحدث عمار: –لأن الطريق اللي إحنا فيه ده ملوش نهاية غير الموت. تحدث إلياس برفض: –يبقى نسيب الطريق ده. ثم أضاف بتأكيد: –انت كان عندك حق يا عمار لما قلت إننا لازم نسيب الطريق ده ونعيش حياتنا زي الناس العاديين. تحدث عمار بتفكير: –عشان نسيب الطريق ده لازم أدهم قبلنا. تحدث إلياس بتأكيد:
–خلاص لما يفوق ويقوم بالسلامة نكلمه في الموضوع ده. تحدث عمار بشرود: –أدهم عمره ما هيسمع مننا وخصوصاً بعد اللي حصل النهاردة، الصياد لازم هيرد بقوة والحرب هتبتدي. تحدث إلياس باحباط: –طب والحل إيه؟ إحنا أكيد مش هنقف نتفرج عليه واحنا عارفين إن نهاية الحرب دي هي الموت. تحدث عمار بتفكير: –الحل لا في إيدي ولا في إيدك. نظر إليه إلياس بدهشة ليضيف عمار بتأكيد:
–الحل في إيد واحدة بس هي اللي هتقدر تخلي أدهم يتخلى عن عناده ويسيب كل ده ويبدأ حياته جديدة. تحدث إلياس بدهشة قائلاً: –تقصد مين؟ حرك عمار رأسه وهو يتحدث بتأكيد: –فيروز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!