الفصل 15 | من 30 فصل

رواية اقتحمت حصوني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
32
كلمة
4,680
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

فتح عينيه وتفاجأ بفيروز نائمة بجواره وتستند برأسها فوق صدره بجانب جرحه وشعرها الأسود الطويل مُتناثِر حولها بنعومة. ابتسم بهدوء عندما رأى شعرها لأول مرة منذ زواجهما، ثم وضع يديه يلمس شعرها الناعم. استمع مرة أخرى إلى صوت الطرقات الهادئة تعود من جديد. نظر إلى فيروز وهي نائمة على صدره وهو لا يستطيع تحريكها بيد واحدة.

قام بإخراج ذراعه من داخل الحامل الطبي رغم الألم الشديد الذي يشعر به، ثم رفع وجهها إليه يتأمل نومها العميق بابتسامة، ثم وضع رأسها بهدوء فوق الوسادة. ثم ابتعد عن الفراش بهدوء وقام بوضع الغطاء فوقها واتجه سريعاً إلى باب الغرفة ليفتحه. كانت كريمة هي من تقف بالخارج تطرق على الباب بهدوء. وقامت بخفض وجهها سريعاً أرضاً عندما فتح لها أدهم الباب وهو عارٍ الصدر. تحدث معها أدهم بهدوء. -خير يا مدام كريمة؟ تحدثت كريمة بارتباك.

-الدكتور تحت مع عمار بيه وبيستأذن حضرتك إنه يطلع يطمن على الجرح. نظر أدهم اتجاه فيروز ثم تحدث بهدوء. -قوليلهم إني نازلهم دلوقتي. حركت رأسها بالإيجاب ثم ذهبت سريعاً. أغلق أدهم الباب ثم اقترب من الفراش مرة أخرى ينظر إلى تلك الملاك النائمة براحة وشعرها يزين وجهها بملامحها الرقيقة. ثم اقترب منها وقبل أعلى رأسها. ثم أخذ هاتفه واتجه لخارج الغرفة ليقابل الطبيب بالأسفل.

فتحت فيروز عينيها بعد خروجه، ثم وضعت يديها تلمس موضع قبلته وهي تبتسم بسعادة. ثم وقفت من فوق الفراش وذهبت إلى غرفتها لتبديل ثيابها. في شقة الفتيات. جلست موني تأكل في أظافر يدها بغيظ وهي تهمس بغيظ وتوعد لعمار. اقتربت منها ريم تنظر إليها بدهشة ثم جلست بجوارها وهي تحمل كوبين من النسكافيه. ثم وضعتهم أمامهم وتحثت مع موني بدهشة. -مالك بتاكلي في ضوافرك ليه، قربتي تدخلي على صوابعك! تحدثت موني بغيظ.

-البارد اللي اسمه عمار ده بيستعبط عليا وعامل نفسه مش عارفني وكأنه أول مرة يشوفني. ضحكت ريم بسخرية ثم تحدثت بمرح. -طب احمدي ربنا إنه عامل مش عارفك بس، دا أنا والياس فرجنا على نفسنا الشركة النهاردة وغرفة مكتبه بقت عايزة تترمي في الزبالة. اعتدلت موني تنظر إليها بحماس تطالبها أن تحكي لها بالتفاصيل. ابتسمت ريم وبدأت تحكي لها ما فعلته بالياس. نظرت إليها موني بصدمة ثم بدأت بالضحك بشدة على ما فعلته ريم بالياس.

ثم تحدثت وهي تضحك. -الله يكون في عونه دا انتي بهدلتي أوي. تحدثت ريم بابتسامة. -أحسن عشان يبطل يتجاهلني تاني. نظرت موني أمامها بشرود تفكر في عمار ثم تحدثت بتفكير. -تفتكري أنا لو كنت عملت كده مع عمار كان رد فعله هيبقى زي الياس؟ حركت ريم رأسها بالرفض قائلة. -معتقدش لأن عمار ده شكله واخد الحياة جد شوية زي جوز فيروز. ثم تذكرت ريم فيروز وأضافت بدهشة. -هي فيروز متكلمتش النهاردة خالص؟ حركت موني رأسها قائلة بقلق.

-لا متكلمتش وده قلقني عليها أوي وخايفة يكون جوزها عمل فيها حاجة أو منعها إنها تيجي الشركة. أخذت ريم هاتفها قائلة. -استني هحاول أتصل بيها تاني يمكن ترد. نظرت موني إلى الهاتف في انتظار ردها عليها. في قصر أدهم. جلس أدهم أمام الطبيب وهو يعالج جرحه وجلس عمار والياس يتابعوه بصمت. تحدث الطبيب مع أدهم بتوتر بعد أن رأى الجرح يسوء أكثر.

-أنا أكدت لحضرتك بالراحة التامة ومن الواضح إن حضرتك مرتحتش نهائي وبتتعامل عادي إن مفيش جرح في جسمك أساساً وده هيدخلنا في مشا مشاكل كتير. ثم أضاف بتأكيد. -ودي رصاصة يعني مش حاجة بسيطة أبداً. نظر إلى الياس إلى عمار ثم نظروا إلى أدهم وتحدث عمار مع أدهم بهدوء. -أدهم انت لازم تسمع كلام الدكتور عشان جرحك يخف بسرعة. تحدث أدهم بصوت صارم. -أظن أنا مش طفل صغير عشان تقولولي أعمل إيه ومعملش إيه.

ثم نظر إلى الطبيب وهو يضيف بصرامة. -أنا عارف كويس أنا بعمل إيه ومش محتاج نصايح من حد. اقترب الياس من عمار وهمس له بصوت غير مسموع لأحد غيرهم. -يا عم إحنا نقول لفيروز وهي تتصرف معاه. ابتسم عمار وهو يكتم ضحكته. انتهى الطبيب من معالجة الجرح ثم وقف واستأذن باحترام. زفر أدهم بضيق وهو ينظر إلى جرحه ثم نظر إلى عمار والياس قائلاً بخشونة. -إيه أخبار الشغل؟ تحدث عمار بتأكيد. -متقلقش كل حاجة ماشية تمام.

حرك أدهم رأسه بتأكيد ثم نظر أمامها بشرود وهو يتذكر فيروز عندما استيقظ ووجدها بداخل حضنه. ثم ابتسم بعفوية وهو يتذكر تقبيله لها ويشعر بالاشتياق الشديد إليها. غمز الياس إلى عمار وهما يتابعون شروده وابتسامته. ثم همس الياس إلى عمار قائلاً. -أنا تقريباً كده عرفت هو مرتحش النهاردة ليه، شكله عمل مجهود جامد أوي النهاردة. نظر إليه عمار بطرف عينيه ثم كتم ضحكته. نظر إليهم أدهم ثم تحدث إلى الياس بصوت قوي.

-وياترى بقى تفتكر إيه هو المجهود الجامد اللي أنا عملته النهاردة؟ اتصدم الياس بعد سماع أدهم لحديثه ثم نظر إلى عمار وتحدث بارتباك. -ا ااقصدي يعني على طلوع السلم ونزوله، هو ده مش مجهود برضه. لم يستطع عمار كتم ضحكته وانفجر في الضحك بشدة. نظر إليه الياس بغيظ ثم نظر إلى أدهم الذي ينظر إليه بمكر. ثم تحدث أدهم بعد أن لاحظ وجود بعض الخدوش على وجهه. -هو مين اللي لاعب في وشك كده؟

وضع الياس يده على وجهه يتحسسه ثم نظر إلى عمار قائلاً. -هو باين أوي؟ حرك عمار رأسه بالإيجاب وهو يضحك. ثم نظر إليهم أدهم بدهشة قائلاً. -هي إيه الحكاية، مين اللي لاعب في وشه كده؟ تحدث عمار وهو يضحك بشدة. -ريم صاحبة فيروز، كسرت المكتب بتاعه كله فوق دماغه 😂😂. نظر إليه أدهم بصدمة ثم بدأ هو الآخر في الضحك بشدة كلما تخيل المشهد. ليضيف عمار وهو يضحك بشدة.

-لو كنت شوفت شكله وهو بيكلمني عشان أجيبله لبس يروح بيه، كنت هتموت من الضحك، البنت كانت مبهدلاه على الآخر ومكسرة المكتب كله فوق دماغه ولا هدومه وكأنها مسحت بيه المكتب 😂😂. ارتفع صوت عمار وأدهم بالضحك عليه. ثم نظر إليهم الياس بغيظ قائلاً. -بتضحكوا على إيه! ، أومال يعني كنتوا عايزينى أرفع إيدي على بنت. تحدث عمار بتأكيد وهو يضحك. -لا طبعاً اللي يرفع إيديه على بنت ميبقاش راجل. رد عليه أدهم بمرح وهو يضحك هو الآخر.

-واللي يسمح لبنت إنها ترفع إيديها عليه برضه ميبقاش راجل. وقف الياس ينظر إليهم بغيظ قائلاً. -اااه دا الحفلة هتبقى عليا أنا النهاردة بقى. دخلت فيروز تنظر إليهم بدهشة. اقترب منها الياس وهو يتحدث معها. -فيروز كويس إنك جيتي، تعالي شوفي جوزك عايزني أرفع إيدي على صحبتك. تحدثت فيروز بدهشة. -صحبتي مين؟ ثم شهقت بعد أن رأت الخدوش تملأ وجه الياس ثم أضافت بصدمة. -مين اللي بهدل وشك كده؟ ضحك أدهم وعمار عليه بشدة.

نظرت إليهم فيروز بدهشة ليتحدث معها الياس مدعياً خيبة الأمل. -حتى انتي كمان يا فيروز. تحدثت فيروز بصدق. -حقيقي يا الياس أنا مش فاهمة هما بيضحكوا على إيه. تحدث عمار مع فيروز وهو يضحك. -أصل اللي لعبت في وش الياس كده تبقى ريم صحبتك. شهقت فيروز وهي تكتم فمها بصدمة ثم نظرت إلى وجه الياس ثم انفجرت في الضحك هي الأخرى. نظر إليهم الياس قائلاً بغيظ. -لاااا أنا مش هستنى أتهزق أكتر من كده أنا ماشى.

ثم ذهب بخطوات سريعة وهو يتوعد لريم على الموقف المحرج الذي وضعته به. وقف عمار وهو يضحك قائلاً. -أنا هروح وراه ليعمل في نفسه حاجة. ثم ركض عمار خلفه سريعاً. اقتربت فيروز من أدهم وهي تضحك ثم تحدثت بهدوء. -الياس ده طيب أوي. حرك أدهم رأسه بالإيجاب وهو يتحدث بابتسامة. -تعرفي إني اتعرفت عليه في خناقة. نظرت إليه فيروز بدهشة وفضول ليتابع حديثه وهو يضحك.

-كنت سهران في مكان وفجأة لقيت المكان اتقلب ومجموعة ماسكين واحد وعمالين يضربوا فيه وكانوا عايزين يقتلوه، قربت منهم وانقذته من إيديهم بصعوبة واخدته معايا وبعد ما اتعالج وملامحه ظهرت طلع الياس ده. ضحكت فيروز بشدة ثم تحدثت بمرح. -يعني دي مش أول مرة ينضرب فيها. حرك أدهم رأسه بالإيجاب وهو يضحك قائلاً. -بس صدقيني الياس من أطيب الشخصيات اللي ممكن تقابليهم في حياتك ووقت الجد يفديكي بروحه.

ابتسمت فيروز وهي تنظر إليه بفخر ويزداد عشقها له كلما علمت بما يفعله لمساعدة غيره. ثم تحدثت بإعجاب واضح. -انت اللي أطيب وأجمل شخص أنا ممكن أقابله في حياتي. نظر إليها بدهشة لتضيف بحزن. -أدهم هو انت ممكن تطلقني فعلاً وتسمح إني أكون لحد غيرك؟ نظر إليها بصدمة يتأمل عيونها اللامعة بالدموع في انتظار إجابته ثم تحدث بتأكيد. -أنا هعمل اللي في مصلحتك واللي يسعدك يا فيرو. هربت دمعة من عينيها ثم تحدثت ببكاء.

-ولو قولتلك إن مصلحتي واللي يسعدني إني أعيش عمري كله معاك، برضه هتسيبني لغيرك؟ تأملها للحظات ثم جذبها إلى حضنه بقوة وعانقها بيد واحدة لكنه كان يضمها إليه بقوة. بكت داخل حضنه بشدة ثم رفعت يديها تضمه هي الأخرى بقوة وتهمس له بصوتها الباكي. -أنا مش هقدر أعيش من غيرك يا أدهم، أرجوك متسبنيش لحد غيرك. ضمها إليه بقوة قائلاً بصدق. -بحبك.

ابتسمت بداخل حضنه عندما استمعت أخيراً إلى الكلمة التي تمنت طوال حياتها أن تسمعها منه وبصوته القوي المميز. ثم ابتعدت عن حضنه تنظر إليه بعشق قائلة. -وأنا كمان بحبك أوي أوي يا أدهم. نظر إليها بسعادة ثم تحدث بعدم تصديق. -انتي قولتي إيه؟ خفضت وجهها بخجل ثم تحدثت بهمس. -مش هعرف أقولها تاني. رفع وجهها بيده يتأمل ملامحها الذي يعشقها ثم تحدث بصدق. -أنا بقى تخطيت مرحلة الحب. ثم أضاف بابتسامة. -أنا بعشقك يا فيروز.

ثم اقترب من شفتيها سريعاً يقبلها بكل لهفة وعشق. بعد لحظات ابتعدت عنه بخجل ليجذبها إليه مرة أخرى وهو ينظر إليها بعشق قائلاً. -بتبعدي عني ليه؟ نظرت إليه بخجل ثم همست بصوت ضعيف. -مش ببعد. قربها إليه محاولاً تقبيلها مرة أخرى. حاولت الابتعاد عنه بخجل لتضع يديها فوق صدره بعفوية وتلمس جرحه بدون قصد. لتستمع صوته المتألم وهو يضع يديه على صدره بألم. نظرت إليه بصدمة ثم تحدثت بقلق.

-أنا أسفة والله بس انت بتوترني ولما بتوتر مش بعرف أنا بعمل إيه. حرك رأسه بتفهم ثم تحدث بمرح. -خلاص بعد كده لما أجي أوترك أبقى آمن نفسي قبله. نظرت إلى جرحه بحزن قائلة. -وجعك أوي؟ حرك رأسه قائلاً. -هو كان بيوجعني بس دلوقتي خف. نظرت حولها بخجل ثم تحدثت بارتباك. -أناا هروح أحضرلك العشا، تحب تتعشا إيه؟ رد بابتسامة. -أي حاجة. وقفت وهي تتحدث بحماس. -تمام مش هتأخر عليك. ثم ركضت سريعاً إلى المطبخ.

نظر أدهم أمامه بحزن ثم تحدث بشرود. -للأسف انتي اتأخرتي عليا يا فيروز، ياريتك كنتي ظهرتي في حياتي قبل ما أوصل هنا. صباح اليوم التالي في الجامعة. وقف شادي مع موني وريم يتحدث معهم بقلق. -هو إيه الحكاية، فيروز لا بتيجي الجامعة ولا بتيجي الشركة وكده بقى شكلي وحش قدام بابا وقدام صاحب الشركة لأن كده في واحدة من الفريق مش ملتزمة بالحضور. نظرت موني إلى ريم بتوتر ثم تحدثت بقلق.

-والله يا شادي إحنا حاولنا نتصل بيها ومش بترد ومش عارفين نوصلها. ثم تحدثت ريم. -وإحنا كمان على فكرة قلقانين عليها. زفر شادي بضيق قائلاً. -أنا لازم ألاقي طريقة أوصلها بيها عشان أطمن عليها. ثم وقف ينظر أمامه بتفكير ثم تحدث مع موني. -موني هاتي رقم فيروز يمكن أحاول أوصل لمكانها عن طريق تليفونها. نظرت موني إلى ريم بتوتر ثم تحدثت ريم بارتباك. -بس يا شادي فيروز أكدت علينا مندّيش رقمها لحد. تحدث شادي بتأكيد.

-يا ريم أنا مش هعمل حاجة بالرقم غير إني هحاول أعرف عنوانها عشان نطمن عليها لأن كده الموضوع بقى مقلق جداً، فيروز لا بتيجي الجامعة ولا الشركة وممكن يكون جرالها حاجة. نظرت موني إلى ريم بقلق ثم حركت رأسها بالإيجاب قائلة. -شادي عنده حق يا ريم وأنا كمان بقيت قلقانة على فيروز لأنها مش متعودة متردش على مكالمتنا وتسيبنا قلقانين عليها كده. نظرت إليها ريم بحيرة وقلق ثم حركت رأسها بالرفض.

تجاهلت موني رفض ريم وقامت بإعطاء شادي رقم فيروز ثم تحدثت معه بتأكيد. -رقمها أهوه يا شادي بس أول ما توصل لأي حاجة طمنا عليها. حرك شادي رأسه بالإيجاب ثم ذهب من أمامهم. نظرت ريم إلى موني بغضب ثم تحدثت بلوم. -غلط اللي انتي عملتيه ده يا موني المفروض مكونتيش تديه رقم فيروز وخصوصاً إن انتي عارفة كويس إن لو شادي عرف إن فيروز متجوزة أدهم هتبقى مصيبة. تجاهلت موني غضب ريم ثم تحدثت بهدوء.

-يعني نفضل قلقانين كده عليها ومنعرفش حصلها إيه. ثم أضافت بتفكير. -أنا أصلاً مش مرتاحة لموضوع إنها متجيش وكمان أدهم ميجيش الشركة وخايفة يكون عمل فيها حاجة. تحدثت ريم بغيظ. -بتفكيرك العظيم يعني هيكون عمل فيها إيه. ثم أضافت بتأكيد. -ياريت متنسيش إن فيروز مراته ومحدش هيخاف عليها أكتر منه. تحدثت موني بغضب. -هي صحيح مراته بس إحنا عارفين كويس إنها مش في دماغه أساساً. ثم أضافت بتأكيد.

-هو انتي مشوفتيش حجم شركته أد إيه وكمان بتقولك عنده قصر ولا العربية اللي جيبهالها عشان توصلها لأي مكان تروحه، يا بنتي دا واحد ملياردير، أكيد يعني مش هيحب واحدة زي فيروز، بس إحنا بنساعدها تحاول توقعه. نظرت ريم إلى موني بصدمة ثم تحدثت بذهول. -توقعه!!! ثم أضافت بغضب. -فيروز مش محتاجة توقع جوزها في حبها يا موني لأنه بيحبها بجد. نظرت موني حولها بغضب ثم تحدثت إلى ريم بعنف.

-قولتلك مليون مرة بلاش اسم موني ده بيعصبني، أنا اسمي موني. تحدثت ريم بسخرية. -والله لو سميتي نفسك إيه، هتفضلي موني برضه. ثم تركتها ريم وذهبت بغضب. وقفت موني تنظر أمامها بغضب ثم همست بعنف. -صحيح مجنونة، هو أنا يعني كنت عملت إيه عشان تتجنن عليا بالشكل ده، كل ده عشان عايزة أطمن على فيروز. ثم ذهبت خلف ريم لتذهب معها. في قصر أدهم.

استيقظ أدهم باكراً ينتظر قدوم فيروز إليه وبعد طول انتظار استمع إلى طرقها الخفيف على باب غرفته. وقف ينظر إلى الباب بابتسامة ثم سمح لها بالدخول. دخلت الغرفة وهي ترتدي ثوب أبيض ملئ بالزهور الصغيرة الملونة وتزين وجهها بحجابها بطريقة أنيقة. ابتسم تلقائياً عندما رآها تدخل الغرفة مثل الملاك ثم تحدث بصدق. -تعرفي إني بحس بحاجة غريبة أوي أول ما بشوفك. اقتربت منه وعلى وجهها ابتسامة رقيقة تزيد من جمال وجهها ثم همست بفضول.

-بتحس بإيه؟ ابتسم بهدوء ثم رفع كف يديه قربه من خدها بدون لمس قائلاً. -بحس إن نفسي ألمسك بس في حاجة بتمنعني. رفعت يدها وقامت بمسك يده القريبة من خدها ثم قربتها إليها ووضعت خدها على يده ليلمسها ثم قبلت باطن كفه قائلة. -وأنا بقى بحب جداً إنك تلمسني. تفاجأ من فعلتها ومن حديثها الذي حطم جميع حصونه واخترق قلبه بقوة وجعله لا يستطيع الابتعاد عنها أكثر من ذلك.

جذبها إلى حضنه بقوة وضمها بكل حنان إلى قلبه وهو يتنهد بعشق كبير ملء قلبه. ابتسمت بسعادة وهي بداخل حضنه ثم ابتعدت عنه قليلاً وتحدثت بهدوء. -إيه رأيك نسافر أي بلد تانية غير هنا نكمل علاجك فيه. نظر إليها بدهشة ثم تحدث بهدوء. -نسافر بلد تانية ليه؟ حركت رأسها قائلة. -تغير جو وتفصل شوية عن شغلك اللي هنا. نظر إليها بغموض ثم تحدث بهدوء. -وإنتي هتسافري معايا؟ حركت رأسها بالإيجاب قائلة بحماس. -طبعاً.

تحدث بغموض وهو يتابع توترها. -وجامعتك، إنتي في آخر سنة ليكي وأعتقد إن مينفعش تبعدي عن الجامعة الفترة دي. ابتسمت بهدوء قائلة. -انت أهم من الجامعة وبعدين أنا بذاكر كويس متقلقش عليا. ابتسم بهدوء وهو ينظر إليها بغموض ويشعر بشيء غريب تحمله بقلبها وتحاول أن تخفيه عنه. ثم حرك رأسه بالإيجاب قائلاً. -تمام يا فيروز، تحبي نسافر فين؟ تحدثت بحماس. -أي بلد بعيدة عن هنا. تحدث بمكر. -إيه رأيك نسافر تركيا.

فتحت عينيها بحماس ثم تحدثت بسعادة قائلة. -تركيا! ، تركيا؟ حرك رأسه بالإيجاب وهو يبتسم قائلاً. -أيوه يا فيروز، تركيا، تركيا. قفزت بسعادة وتحدثت بحماس. -هنسافر إمتى؟ تحدث بتأكيد. -الوقت اللي يعجبك، ممكن النهاردة بالليل وممكن بكرة، زي ما تحب. تحدثت بحماس. -النهاردة بالليل. تحدث بابتسامة. -أمرك. ابتسمت له بسعادة ثم تحدثت بحماس. -أنا هروح غرفتي أجهز الشنطة بتاعي.

حرك رأسه بالإيجاب وتابعها وهي تخرج من الغرفة ثم نظر أمامه بتفكير وهو يهمس بحيرة. -ياترى مخبية إيه يا فيروز وليه متغيره معايا في كل حاجة. ثم حرك رأسه بتأكيد قائلاً. -ماشي يا فيروز، أكيد هعرف إنتي مخبيه إيه. دخلت فيروز غرفتها تجهز حقيبتها بحماس ثم استمعت إلى رنة هاتفها وتذكرت أنها لم تر الهاتف منذ إصابة أدهم. بحثت عن الهاتف ووجدته موضوع فوق الأريكة، اقتربت منه سريعاً ووجدت ريم هي من تهاتفها.

ردت عليها فيروز سريعاً بسعادة وحماس. -الو ريم وحشتيني. تحدثت معها ريم بقلق. -إنتي فين يا فيروز قلقتنا عليكي، لا بتيجي الجامعة ولا الشركة ولا حتى بتردي على التليفون. ردت فيروز باعتذار. -أنا آسفة حبيبتي لو كنت قلقتكم عليا بس حصلت ظروف كده لخبطت كل حاجة ومعرفتش أكلمكم. تحدثت ريم بقلق. -المهم طمنيني عليكي، إنتي الحمد لله كويسة يعني؟ تحدثت فيروز بسعادة. -الحمد لله يا حبيبتي كويسة جداً. تحدثت ريم بابتسامة. -واضح من صوتك.

ثم أضافت بتوتر وهي تنظر حولها تتأكد أنها بمفردها. -فيروز في حاجة لازم تعرفيها. جلست فيروز على الأريكة بتوتر قائلة. -خير يا ريم؟ تحدثت ريم بتوتر وهي تنظر حولها. -شادي هيتجنن ويعرف مكانك وللأسف موني ادته رقم تليفونك عشان يوصلك عن طريقه. شهقت فيروز بصدمة قائلة بلوم. -ليه يا ريم تعملوا كده، إنتوا عارفين كويس إن أدهم محذرني إن محدش يعرف موضوع جوازنا واكيد شادي لو عرف عنواني هيعرف إنه عنوان أدهم. تحدثت ريم بحزن.

-والله يا فيروز أنا حاولت أمنع موني إنها تديه رقمك بس برضه هي معذورة كانت قلقانة عليكي وخايفة عليكي من أدهم. تحدثت فيروز بدهشة. -خايفة عليا من أدهم يعني إيه؟ تحدثت ريم بحيرة. -لأن أدهم مجاش الشركة ولا إنتي جيتي الشركة ولا الجامعة وقلقنا عليكي. زفرت فيروز بغضب ثم تحدثت بقلق. -وبعدين، كده شادي هيعرف مكاني عن طريق التليفون؟ حركت ريم رأسها بعدم معرفة قائلة. -مش عارفة. تحدثت فيروز بقوة.

-طب حاولي يا ريم تشوفي هو فين وقوليله إني كلمتك وإني كويسة وبلاش موضوع إنه يعرف مكاني ده. نظرت ريم حولها ثم تحدثت بهدوء. -حاضر يا فيروز، أنا هحاول أدور عليه وأشوفه فين. تحدثت فيروز بفضول. -هو إنتوا فين دلوقتي؟ تحدثت ريم بتأكيد. -أنا لسه في الجامعة ومعرفش شادي راح فين وكمان موني اختفت ومش لاقياها. تنهدت فيروز بحزن ثم تحدثت برجاء. -طب حاولي توصليله يا ريم عشان خاطري وامنعيه إنه يعرف طريقي. تحدثت ريم بتأكيد.

-متقلقيش يا حبيبتي أنا هتصرف، بس أهم حاجة إنتي خلي بالك من نفسك. ثم أضافت بفضول. -إنتي هتيجي الجامعة بكرة؟ تحدثت فيروز بحزن. -لا مش هقدر أجي لأني مسافرة أنا وأدهم كام يوم كده، بس موضوع شادي ده قلقني، لأني خايفة يعرف حاجة وأدهم محذرني إن محدش يعرف إن أنا مراته ولو عرف إني قولتلكم اكيد هيزعل مني والمصيبة الأكبر هتكون لو شادي هو كمان عرف. تحدثت ريم بتأكيد.

-متقلقيش يا حبيبتي أنا هحاول أتصرف في الموضوع ده وإن شاء الله شادي مش هيعرف حاجة. همست فيروز بقلق. -ربنا يستر. ثم أغلقت الهاتف ونظرت أمامها بقلق. ووقفت ريم تنظر حولها وتتسأل بدهشة أين ذهبت موني. في قصر ديفيد. وقفت ماريا أعلى الدرج تنظر إلى إحدى الخادمات وهي تأخذ فنجان من القهوة لتعطيه إلى سيدها ديفيد. ثم رفعت الخادمة وجهها تنظر إلى ماريا وتحرك لها ماريا رأسها بالإيجاب. اقتربت الخادمة من ديفيد وقدمت له القهوة باحترام.

أخذ منها القهوة ثم ارتشف منها القليل وهو يقرأ بعض الأخبار. وقفت ماريا تتابعها بمكر وهي تبتسم بقسوة وتنتظر تحقيق هدفها كما رتبت له. دقائق قليلة بعد انتهاء ديفيد من تناول القهوة وبدأ بالصراخ وهو يضع يديه فوق بطنه ويتألم بشدة. ركض إليه رجاله ينظرون إليه بصدمة بعد أن ألقى بجسده أرضاً من فوق مقعده وهو يضع يديه فوق بطنه ويصرخ بألم.

ترجلت ماريا الدرج بخطوات هادئة ثم اقتربت منهم تتحدث إليهم بأمر وتطلب منهم أن يعود كل واحد منهم إلى مكانه. نظروا إليها بصدمة ليرتفع صوتها وهي تأمرهم بأن يعود كل واحد منهم إلى عمله. صرخ بها ديفيد وطلب منها أن تسرع بإحضار الطبيب إليه أو نقله سريعاً إلى المشفى. نظرت إليه ماريا بمكر وتحدثت بهدوء. -أنا بلغت الطبيب وهو في طريقه إلى هنا. نظر إليها ديفيد ورأى المكر يملأ عينيها وعلم أنها غدرت به.

نظر إليهم رجاله بهلع وتحدث أحدهم إلى ماريا يطلب أن يحملوه ويأخذوه إلى المشفى سريعاً. نظرت ماريا إلى رجال ديفيد بغضب وتحدثت إليهم بقوة وطلبت منهم أن يعودوا إلى أماكنهم وهي سوف تتولى أمره. نظروا إلى ديفيد وهو يصرخ بهم ويطلب منهم أن لا ينفذوا أوامرها ويأخذوه إلى المشفى. وأثناء صراخه برجاله بدأ الدم يخرج من فمه وهو يتألم بصراخ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...