نظروا إلى ديفيد وهو يصرخ بهم ويطلب منهم أن لا ينفذوا أوامرها ويأخذوه إلى المشفى. وأثناء صراخه برجاله، بدأ الدم يخرج من فمه وهو يتألم بصراخ. وقف رجاله يتابعون ما يحدث بذهول، بعد أن تأكدوا أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة. ثم خفضوا رؤوسهم باحترام لماريا ونفذوا أوامرها باستسلام. نظر ديفيد إلى ماريا برجاء أن تنقذه، ثم اقترب من قدميها يريد أن يقبلها حتى تنقذ حياته. دفعته ماريا بقدمها وهي تنظر إليه بقسوة.
استسلم ديفيد للموت بعد أن تأكد من استحالة إنقاذه. وقفت ماريا تتابع تألمه وروحه وهي تنسحب من جسده بصعوبة، ثم وقفت تنظر أمامها بجمود. دقائق قليلة وذهبت روح ديفيد عن جسده. نظرت إليه ماريا بقسوة ثم تحدثت بغضب: "كنت عارفة ديفيد إنك بترتب للغدر بيا." ثم أضافت بثقة: "بس إنت مكنتش تعرف إن أنا دايماً بسبق بخطوة."
ثم اقتربت منه وركلته بقدميها، ثم استدعت رجاله لتعلن لهم عن خبر وفاته وتعلن عن توليها مهام زوجها، وأعطتهم أضعاف ما كان يعطيه لهم ديفيد قائلة بقوة: "سيدكم ديفيد مات بعد توقف قلبه المريض، وأي منكم يتحدث عن ما حدث الآن، سوف أقوم بقتله هو وعائلته." ثم أضافت بقوة أكبر: "من اليوم سأتولى مهام زوجي المتوفى وسوف أعطيكم ضعف أجركم شهرياً، ومن يخون فيعلم أن مكانه الوحيد هو القبر هو وعائلته بدون رحمة."
وقف رجال ديفيد ينظرون إليها بخوف، ثم بدأوا واحد تلو الآخر بالانحناء لها باحترام وموافقة على العمل معها. وقفت تنظر إليهم بقوة ثم تحدثت بتأكيد: "بعد انتهاء مراسم الدفن، سوف أعطي الجميع مكافأة مالية قيمة." هلل رجال ديفيد بسعادة، متجاهلين موته وجثته الملقاة على الأرض أسفلهم. ابتسمت ماريا بهدوء، ثم ادعت البكاء والحزن وطلبت منهم أن يجهزوا جثمانه للدفن، وإعلان خبر الوفاة وإعلان خبر تولي زوجته جميع مهامه. ***
بداخل شركة الصياد. دخلت ريم الشركة تسأل العاملين بها عن شادي وموني، وأخبرتها الفتاة الواقفة بقسم الاستقبال بأنهم لم يأتوا إلى الشركة اليوم. وقفت ريم تزفر بغضب وهي تهمس بحيرة: "يا ترى هتكوني روحتي فين بس يا موني." ثم أضافت بقلق: "ربنا يستر." وقف خلفها يتحدث بدهشة: "ربنا يستر على إيه؟ صرخت بفزع ثم التفتت خلفها لتجد إلياس يقف خلفها مباشرةً وينظر إليها بغيظ، ثم أضاف بسخرية: "شكلك كده عاملة مصيبة؟ نظرت إليه
بارتباك ثم تحدثت بتوتر: "إيه مصيبة إيه اللي أنا هعملها؟ أنا بدور على موني ومش لقياها لا في الجامعة ولا هنا وقلقانة عليها بس وبقول ربنا يستر." ثم تحولت إلى شخصيتها المجنونة وهي تتحدث بصوت مرتفع قليلاً: "فيها حاجة بقى لما أقلق على صحبتي وأقول ربنا يستر؟ نظر إليها بدهشة قائلاً: "لا مفيهاش حاجة، ومفيهاش حاجة برضه لو اتكلمتي معايا بطريقة أحسن من كده." ثم أضاف بصوت غاضب منفعل:
"مش عشان يعني أنا بتعامل معاكي بطريقة كويسة، يبقى إنتي تسوقي فيها وتتعاملي معايا بالطريقة دي، ومتنسيش إن أنا لحد دلوقتي مراعي إنك بنت وبتعامل معاكي بكل ذوق واحترام." نظرت إليه بصدمة، ثم لمعت عينيها بالدموع وسريعاً تساقطت دموعها وبدأت في البكاء. نظر إليها بصدمة، ثم نظر حوله ليجد جميع الموظفين ينظرون إليهم بدهشة. جذب ذراعها سريعاً وأخذها إلى غرفة مكتبه. دخل بها الغرفة وأغلق الباب عليهم، ثم نظر إليها بغضب قائلاً:
"نفسي أعرف إنتي بتعيطي ليه دلوقتي، هو أنا يا بنتي كلمتك ولا قربت منك؟ ردت عليه بشهقات البكاء: "إنت زعقت فيا قدام كل الموظفين وخليت شكلي وحش قدامهم." نظر إليها بقلة حيلة، ثم تحدث: "لا متقلقيش إنتي شكلك مش وحش قدام حد." ثم أضاف بسخرية وهو يلتفت ينظر بعيداً عنها ويعطيها ظهره: "أنا اللي شكلي بقى زي الزفت قدام كل الناس بعد اللي عملتيه فيا وفي المكتب امبارح."
نظرت حولها إلى غرفة المكتب ووجدتها مرتبة ونظيفة، ثم اقتربت منه تتحدث باعتذار وهي تجفف دموعها: "أنا آسفة." التفت إليها مرة أخرى ينظر إليها مردداً حديثها بدهشة: "آسفة!! حركت رأسها بالإيجاب وهي تبكي، ثم تحدثت ببكاء: "أنا آسفة لأني أوقات كده بعمل حاجات مجنونة، وحاولت كتير أسيطر على جناني ده بس مش بعرف." أضافت وهي تنهار بالبكاء:
"بس ده غصب عني والله، أنا اتربيت مع زوجة أب متعرفش ربنا والرحمة منزوعة من قلبها، وبسبب أفعالها معايا من وأنا صغيرة، جاتلي حالة الجنان دي، بقيت أتهور وأعمل حاجات بدون ما أفكر، وبعد ما أهدى وأفكر أعرف إني غلطانة وبرجع أعتذر، بس مفيش حد كان بيقدر ده، وبسبب حالتي دي خسرت ناس كتير أوي في حياتي."
نظر إليها بصدمة وهو يستمع إلى حديثها، وتركها تخرج كل ما في قلبها بدون أن يوقفها عن الحديث، بعد أن شعر أنها تريد أن تجد أحدًا يستمع إليها وإلى ما عانته طوال حياتها. لتنهار أكثر بالبكاء وهي تتذكر معاملة زوجة أبيها القاسية وصوت صراخ والدها المرتفع بوجهها، وهذا ما جعلها تبكي فور سماعها لأي صوت غاضب مرتفع أمامها.
وقف إلياس ينظر إليها بصدمة ويشعر بقلبه يتمزق من أجلها، يريد الاقتراب منها وتجفيف دموعها بيده، يريد أن يعانقها ويطمئنها أنه معها ولن يسمح لأحد بأذيتها مجدداً. ثم اقترب منها بهدوء وتحدث إليها بصوت هادئ وهو ينظر إليها بحنان: "أنا اللي آسف لو كنت اتكلمت معاكي بطريقة مش كويسة، ووعد مني مستحيل هرفع صوتي عليكي تاني." نظرت إليه بحزن وهي تحاول التوقف عن البكاء وتجفف دموعها بيدها.
أخذ منديلًا من فوق كتبه ومد يده لها به، أخذته منه وجففت دموعها وتحدثت بخفوت: "شكراً." ابتسم لها بهدوء ثم تحدث بمرح: "إيه رأيك أطلبلك قهوة معايا؟ ثم أضاف بمرح: "ولا بلاش قهوة، أنا جتلي عقدة منها." ثم نظر لها بتفكير قائلاً: "طب إيه رأيك أعزمك على حاجة بره؟ نظرت إليه بمكر ثم تحدثت بتحذير: "مش معنى إني فضفضت معاك شوية تقوم تفكر إن أنا واحدة من اللي إنت تعرفهم." حرك رأسه ثم تحدث بتفهم: "آه هي الحالة رجعت تاني، صح؟
ضحكت ريم بعد بكائها وهي تنظر إليه. ضحك إلياس هو الآخر ثم تحدث بتوضيح: "على فكرة أنا مش الإنسان الوحش اللي إنتي شيفاه ده، والبنت اللي إنتي شوفتيني معاها يوم الحفلة صدقيني مكنش هيحصل حاجة." رفعت حاجبها تنظر إليه بمكر. ارتفع صوت ضحكه وهو يضيف بتأكيد: "والله مكنش هيحصل حاجة أكتر من اللي إنتي شوفتيها، بس دي كانت حفلة يعني وإنتي فاهمة." نظرت إليه بغيظ قائلة: "لأ مش فاهمة، فاهمين." نظر إليها بصدمة وتحدث بتوتر
وهو لا يعلم ماذا يقول لها: "بقولك إيه أنا بقول نشرب حاجة هنا أحسن، أصل الجو بره برد، إيه رأيك؟ حركت رأسها بالإيجاب وهي تضحك بمرح قائلة: "أنا بقول كده برضه." ابتسم لها ثم اقترب من الهاتف ليطلب لهم القهوة. وقفت ريم تتابعه بابتسامة هادئة، ثم شردت قليلاً تفكر في موني وأين هي الآن. *** في قصر أدهم. جلست فيروز بداخل غرفتها بخوف وقلق بعد مكالمة ريم لها. استمعت صوت طرقات أدهم على الباب. وقفت بفزع تنظر إلى الباب ثم اقتربت
منه تقف خلفه تتحدث بهلع: "مين؟ تحدث أدهم بدهشة وهو يقف أمام الباب بالخارج: "أنا يا فيروز، هو فيه إيه؟ فتحت له الباب ووقفت تنظر له بتوتر ثم نظرت أرضاً وهي تخفض وجهها بقلق. تأملها أدهم بدهشة ثم تحدث بفضول: "هو فيه إيه، مالك؟ حركت رأسها وهي تتحدث بتوتر: "مافيش أنا ككنت بجهز الشنطة." نظر إليها بدهشة ثم جذب ذراعها قربها منه ينظر إلى عينيها بقوة وهي تحاول الهروب ببصرها بعيداً عنه، ثم تحدث إليها بصوته القوي: "فيروووووز."
توقفت عينيها عن الهروب منه ونظرت إليه بهلع. تحدث إليها بصوت صارم: "فيه إيه؟ تحدثت بارتباك: "مافيش يا أدهم." ثم بكت وهي تفكر في أي شئ تقوله ثم تحدثت ببكاء: "اصل بابا وحشني أوي." تأملها للحظات ثم جذبها إلى حضنه وضمها بيده. دفنت وجهها بداخل حضنه وازداد بكائها وهي تضمه وتحتمي به. صعدت كريمة إلى الأعلى سريعاً ثم وقفت بإحراج بعد أن رأتهم بهذا الوضع أمامها. نظر أدهم إلى كريمة وتحدث إليها وهو مازال يضم فيروز إلى حضنه:
"فيه إيه يا كريمة؟ خفضت كريمة رأسها بإحراج ثم تحدثت بارتباك: "رئيس الحرس عايز يتكلم مع حضرتك ضروري وبيقول إنه بيحاول يكلم حضرتك على التليفون ومش قادر يوصلك." ابتعدت فيروز عن حضن أدهم بخجل وهي تخفض وجهها وتجفف دموعها. نظر إليها أدهم ثم عاد ببصره إلى كريمة قائلاً: "خليه ينتظرني بغرفة المكتب، وأنا نازل دلوقتي." نظرت كريمة إلى فيروز بدهشة ثم حركت رأسها بالإيجاب وعادت سريعاً إلى الأسفل. نظر أدهم إلى فيروز وتحدث معها بمكر:
"ينفع اللي إنتي عملتيه في القميص بتاعي ده؟ نظرت إلى قميصه ووجدته مبتلاً بدموعها، ثم نظرت إليه بخجل قائلة: "أنا آسفة." تحدث معها بمكر: "وأنا هعمل إيه بأسفك دلوقتي، أنا عايز أغير القميص." نظرت إليه بدهشة ثم تحدثت بتوتر: "ما تغيره." أشار لها على ذراعه بداخل الحامل الطبي ثم تحدث بمكر: "هغيره إزاي وأنا دراعي كده؟ حركت رأسها بالإيجاب ثم رفعت حاجبيها قائلة بمكر: "والمطلوب؟ تحدث وهو يغمز لها بمرح:
"مراتي حبيبتي تيجي تساعدني أغيره." نظرت إليه بصدمة ليضيف بمكر: "بس لو مش هتعرفي أنا ممكن أشوف أي واحدة تانية تساعدني عادي مفيش أي مشكلة." شهقت بصدمة قائلة: "والله! حرك رأسه وهو يضحك بمرح: "آه والله." تحدثت إليه بغيظ: "طب اتفضل ادخل غرفتك عشان أساعدك." أشار لها أن تتقدمه ثم ذهب خلفها وهو يبتسم بمكر. دخلت الغرفة ووجدته يدخل خلفها ويغلق الباب عليهم. نظرت إليه بتوتر ثم تحدثت وهي تنظر إلى الباب: "إنت قفلت الباب ليه؟
اقترب منها وهو يتحدث بمكر: "عشان الجو برد بره ولا إنتي عايزاني أتعب؟ حركت رأسها وهي تنظر إلى اقترابه منها. وقف أمامها وتحدث بهدوء وهو يشاهد توترها باستمتاع: "أنا جاهز." نظرت إليه بتوتر وهي تخفض وجهها أرضاً قائلة: "يعني أعمل إيه؟ تحدث بمشاكسة: "هتساعديني زي ما اتفقنا." حركت رأسها بالإيجاب قائلة: "هساعدك إزاي؟ أخذ يدها وضعها على صدره ثم تحدث بمكر: "هت فكي أزرار القميص الأول."
نظرت إلى صدره بصدمة ثم قربت يديها المرتعشة من أزرار القميص وهي تشعر بضيق الغرفة عليهم وانسحاب الهواء من حولهم، وبدأت حبات العرق تظهر على جبينها ويدها ترتعد بشدة لا تستطيع أن تفعل أي شيء. تابع ما يحدث معها بتسلية وهو يقف أمامها مستسلماً لها. بدأت تشعر بدوار خفيف من شدة التوتر وهي تحاول فك أول زر ولا تستطيع فعله. وضع يده السليمة فوق خصرها يقربها إليه أكثر. زاد توترها وارتعد جسدها بشدة تحت لمست يديه لخصرها.
تأملها بعشق وهي قريبة منه وبين يديه. ابتعدت عنه سريعاً تأخذ أنفاسها بصعوبة ثم تحدثت بصوت متقطع: "لأ مش قادرة." ابتسم بمرح ثم تحدث بمشاكسة: "مش قادرة على إيه بالظبط؟ أخذت أنفاسها ثم تحدثت بارتباك: "إنت بتوترني يا أدهم." ابتسم بسعادة عندما استمع إلى اسمه وهو يخرج من بين شفتيها بكل هذه الرقة، ثم اقترب منها وجذبها إليه مرة أخرى وتحدث أمام شفتيها بعشق: "أنا بعمل إيه؟ تحدثت بخجل وهي تخفض وجهها أرضاً: "بتوترني."
تحدث معها برقة وهو يتأمل ملامحها بعشق: "طب تعرفي إنتي بقى بتعملي فيا إيه؟ نظرت إليه ببراءة قائلة: "بعمل إيه؟ تأملها بعشق وضمها إليه أكثر قائلاً: "إنتي بتعملي فيا اللي مفيش واحدة قبلك قدرت تعمله." نظرت إليه بعدم فهم ليضيف وهو يتأمل ملامحها بلهفة: "أنا بقيت بتمنى كِ في كل لحظة بتعدي عليا." خفضت وجهها بخجل شديد وارتعد جسدها بالكامل بين يديه. نظر إليها بلهفة وهو يضيف قائلاً:
"أنا مبقتش قادر نفضل بعيد عن بعض أكتر من كده يا فيروز." حركت رأسها بالإيجاب وهي تخفض وجهها أرضاً. رفع وجهها بيده ثم تحدث إليها وهو يتأملها بعشق: "موافقة نكمل جوازنا؟ احمر وجهها بشدة ثم أخفضت وجهها سريعاً تنظر أرضاً بتوتر. رفع وجهها مرة أخرى ينظر إليها وينتظر ردها بلهفة. حركت رأسها بالإيجاب وهي تبتسم له بخجل. ضمها إليه بلهفة وسعادة ثم تحدث بحماس: "يبقى نجهز ونسافر دلوقتي حالاً."
حركت رأسها بالإيجاب وهي تخفض وجهها أرضاً بخجل. تحدث معها بسعادة: "أنا هنزل أشوف رئيس الحرس عايز إيه وهبلغ عمار يحجز لنا طيارة." حركت رأسها بالإيجاب. اقترب قبلها وابتعد عنها يتحدث بسعادة: "أنا هنزل ومش هتأخر عليكي." نظرت إليه بخجل وتابعت خروجه من الغرفة، ثم جلست فوق الفراش تنظر أمامها وتبتسم بسعادة. *** ترجل أدهم الدرج بسعادة ثم اتجه إلى غرفة مكتبه ليقف رئيس الحرس باحترام.
اقترب أدهم من مقعده ثم جلس وسمح للحارس بالجلوس. جلس رئيس الحرس أمام أدهم باحترام وهو يخفض وجهه. نظر إليه أدهم بدهشة قائلاً: "فيه إيه؟ كريمة قالت إن انت عايزني ضروري." تحدث رئيس الحرس بتوتر وهو يخفض وجهه: "فيه خبر جه من منزل السيد ديفيد منذ قليل، وللأسف بعد التأكد اتضح أن الخبر صحيح." نظر إليه أدهم بفضول قائلاً: "خبر إيه؟ تحدث رئيس الحرس بتأكيد: "السيد ديفيد مات." فتح أدهم عينيه بصدمة ينظر إليه بعدم تصديق.
أضاف رئيس الحرس بتأكيد: "منذ قليل أعلنت السيدة ماريا خبر الوفاة وأعلنت توليها جميع مسؤولياته وبدأت الاستعداد لمراسم الدفن." نظر أدهم أمامه بتفكير ثم همس لنفسه: "ماريا هتتولى مسؤوليات ديفيد!! ثم نظر إلى رئيس الحرس وتحدث معه بجمود: "جهزوا عشان هنحضر مراسم الدفن." وقف رئيس الحرس وهو يخفض رأسه باحترام ثم ذهب لينفذ ما أمره به. نظر أدهم أمامه بتفكير عقب خروج رئيس الحرس، ثم همس لنفسه بتأكيد: "أكيد ماريا ورا موت ديفيد."
ثم أخذ الهاتف من أمامه وتحدث إلى عمار وإلياس وأخبرهم أن يأتوا إليه سريعاً ليحضروا معه مراسم الدفن، وهو يعلم جيداً أن بعد انتهاء مراسم الدفن، سوف يعقد اجتماع هام لكل من يعملون تبع ديفيد للاتفاق على نظاماً جديداً في العمل بينهم. ثم وقف من مكانه واتجه إلى الأعلى وهو يفكر كيف يعتذر لفيروز عن تأجيل سفرهم حتى تستقر الأمور بعد وفاة ديفيد الذي من المؤكد أنه سيغير حياة الجميع.
دخل غرفته بهدوء ووجد فيروز تقف بالشرفة تتابع حالة التوتر التي أصابت الحرس وهم يستعدون بتجهيز أسلحتهم بمشهد أرعب فيروز. شعرت بدخول أدهم الغرفة ثم اتجهت إلى الداخل تنظر إليه وهو يخرج ذراعه من داخل الحامل الطبي رغم الألم الواضح على ملامحه. اقتربت منه وتحدثت معه بقلق: "أدهم هو فيه إيه؟ نزع الحامل الطبي وألقاه على الفراش وبدأ في فك أزرار قميصه وهو ينظر أمامه بشرود. وقفت أمامه تتحدث معه بقلق: "أدهم هو فيه إيه؟ نظر إليها
بتفكير ثم تحدث بهدوء: "مفيش يا حبيبتي اطمني." تحدثت بقلق: "اطمن إيه، فيه حاجة غريبة بتحصل هنا." خلع قميصه وألقاه فوق الفراش ثم اتجه إلى خزانة ملابسه وأخذ قميص آخر وهو يتحدث بجمود: "قولتلك مفيش يا فيروز." ثم وقف يرتدي قميصه وهو ينظر أمامه بشرود.
جلست فيروز فوق الفراش وهي تفكر بقلق وتظن أن شادي علم مكانها وجاء إلى القصر وأوقفه حرس أدهم، وهذا الشيء الذي أراد رئيس الحرس إخبار أدهم به، وظنت أن أدهم علم أنها أخبرت ريم وموني بزواجهم. انتهى أدهم من ارتداء ثيابه ثم اقترب منها وتحدث إليها بهدوء: "فيروز إحنا ممكن سفرنا يتأجل شوية." نظرت إليه بقلق ثم تحدثت بتوتر: "ليه يا أدهم؟ تحدث باختصار: "فيه حاجة حصلت وممكن بسببها حاجات كتير تتغير." نظرت إليه بتوتر قائلة بخوف:
"حاجة إيه اللي حصلت؟ أخذ هاتفه وتحدث وهو يخرج من الغرفة: "حاجة تخص الشغل متقلقيش." ثم أضاف بتأكيد: "أنا ممكن أتأخر في الرجوع وممكن أرجع الصبح متقلقيش." ثم تركها وذهب من الغرفة. نظرت إلى باب الغرفة بصدمة ثم وقفت وركضت إلى غرفتها تبحث عن هاتفها، ثم أخذت الهاتف وقامت بالاتصال على ريم لتسألها هل وصلت إلى شادي ووقفاته أم لا. ردت عليها ريم بهدوء: "الو، فيروز." تحدثت فيروز بقلق: "ريم طمنيني إنتي اتكلمتي مع شادي؟
تحدثت ريم بصدق: "أنا مش لقياه خالص والله يا فيروز، وحتى البنت موني اختفت معرفش راحت فين الزفتة دي شكلها روحت على الشقة." تحدثت فيروز بقلق: "طب ما تشوفيه في الشركة يا ريم." تحدثت ريم بتأكيد: "يا حبيبتي أنا أصلاً لسه خارجة من الشركة أهو، ومحدش من الفريق جه خالص غيري أنا وريان وإنتي ومنى وشادي مجتوش." تحدثت فيروز بقلق:
"ربنا يستر، أدهم أصلاً خرج دلوقتي بسرعة وبطريقة كده غريبة، أنا خايفة يكون شادي عرف يوصل هنا وأدهم عرف حاجة." تحدثت ريم بتأكيد: "لأ متقلقيش هو تقريباً الموضوع ملوش علاقة بشادي، لأن أنا كنت مع إلياس في المكتب لما أدهم كلمه وتقريباً فيه حاجة مهمة تخص الشغل، لأن عمار جه خد إلياس من مكتبه وخرجوا بسرعة جداً." تحدثت فيروز بحيرة: "يا ترى فيه إيه؟ تحدثت ريم بهدوء:
"إن شاء الله مفيش حاجة اطمني، وأنا راجعة الشقة دلوقتي وأكيد هلاقي موني هناك وأكيد هي اللي هتعرف توصل للزفت شادي ده ونعرفه إنك كلمتينا وكويسة عشان ميدورش عليكي." تحدثت فيروز بلهفة: "آه، والبني يا ريم أحسن أنا مش ناقصة شادي ده خالص." تحدثت ريم بتأكيد: "متقلقيش يا حبيبتي وأنا خلاص قربت أوصل للبيت أهو، هشوف موني وأكلمك أطمنك." تحدثت فيروز بهدوء: "تمام يا ريم وأنا منتظرة جمب التليفون."
أغلقت فيروز الهاتف ونظرت أمامها بحزن، ثم وقفت لتتوضأ وتؤدي فرضها وتدعي الله أن يهدي أدهم ويحفظه ويوفقها في مساعدته وإبعاده عن هذا الطريق. عادت ريم إلى الشقة تبحث عن موني بداخلها ولم تجدها ولا تجد أي أثر يدل على عودتها إلى المنزل، أخذت هاتفها وحاولت الاتصال بها مرة أخرى وهي تدعي من قلبها أن ترد عليها وتطمنها أنها بخير. *** بداخل إحدى الشقق وتحديداً بغرفة النوم.
استند على حافة الفراش وهو عاري الصدر، ثم أخذ إحدى السجائر من جانبه وقام بإشعالها، ثم أخذ منها نفساً عميق ثم أخرجه وهو ينظر أمامه بشرود. اعتدلت النائمة بجواره وقامت برفع جسدها العاري واستندت فوق صدره، ثم أخذت السيجارة من يده وقامت بوضعها على شفتيها تأخذ منها نفساً طويلاً ثم أعطتها إليه مرة أخرى. رن هاتفها للمرة ال100 وهي تتجاهل الرد عليه. تحدث شادي وهو يضمها إلى صدره وهو يتنفس السيجارة:
"ما تردي وشوفي مين اللي وجع لنا دماغنا ده؟ تحدثت موني بلا مبالاة: "هتلاقيها ريم الزنانة، سيبك منه." تحدث معها شادي بتفكير: "تفتكري ريم خدت بالها إن فيه حاجة بينا؟ تحدثت موني بتأكيد: "لأ طبعاً، مستحيل حد ياخد باله إن فيه حاجة بينا أصلاً." ثم أضافت بمكر:
"وبعدين اللي إحنا عملناه قدام ريم ده دخل عليها وكده محدش هيشك ويعرفوا إن أنا عرفتك حقيقة جواز فيروز من أدهم، ولما تواجه فيروز إنك عرفت إنها متجوزة أدهم هيفكروا إنك عرفت عنوانها عن طريق رقم التليفون." تحدث شادي بابتسامة ماكرة: "بس إنتي طلعتي إيه، دماغ عالية أوي." ابتسمت بثقة وهي تأخذ من يده السيجارة مرة أخرى قائلة: "متقلقش، أنا بعمل حساب كل خطوة كويس أوي ومستحيل يعرفوا إننا مع بعض." تحدث شادي بشرود وهو ينظر أمامه:
"أهم واحدة لازم متعرفش يا موني هي فيروز، إنتي فاهمة." تحدثت موني بتأكيد: "فاهمة يا شادي متقلقش، وأنا مظبطاك عندها." ثم أضافت بغيرة: "بس أهم حاجة إن عينيك متزوغش عليها." تحدث شادي بمكر: "يا روحي عيني تزوغ على مين بس وأنا معايا البطل ده." تحدثت موني بحقد وغيرة: "هو إنت مشوفتش نفسك كنت هتتجنن عليها إزاي؟! تحدث شادي بتأكيد: "يا مجنونة أتجنن عليها إيه. ما إنتي عارفة أنا بحب أجرب أي حاجة جديدة وفي الآخر برجع ليكي إنتي."
أضاف وهو ينظر أمامه بمكر: "بس فيروز دي طلعت مصلحة كبيرة أوي، إنتي متعرفيش لما بابا عرف إنها تبع أدهم الصياد كان سعيد قد إيه، وخصوصاً لما إنتي قولتيلي إن هي مراته على الورق بس، وهو دلوقتي بيدور لها على شخص كويس وهيطلقها ويجوزها الشخص ده." تحدثت معه موني بغضب: "يعني إنت ناوي تكون إنت الشخص الكويس اللي هيتجوزها؟ تحدث بشرود: "ياريت، دا هو ده اللي بنعمل المستحيل عشان نوصله." ثم نظر إليها قائلاً بتأكيد:
"إنتي متعرفيش إن روحنا في إيد أدهم الصياد، ولو وقف التعاون معانا بابا هيعلن إفلاسه." نظر أمامه بابتسامة ماكرة: "إنما طبعاً لو أنا اتجوزت فيروز بموافقته، يبقى هيساعدنا نقف على رجلينا تاني واسم شركتنا هيبقى فوق في السما." اعتدلت موني وجلست أمامه وهي تخفي جسدها بالغطاء، ثم تحدثت معه بانفعال: "ولما تتجوز الست فيروز دي أنا ساعتها هعمل إيه؟ ثم أضافت بتحذير:
"شادي كلها كام شهر وهنتخرج وأنا وقتها مش هيبقى ليا مكان هنا ومش هينفع أرجع مصر بعد اللي حصل بينا ده وأنا مش مراتك." زفر شادي بغضب ثم تحدث بملل: "موني الكام شهر اللي بتقولي عليهم دول ممكن يتغير فيهم حاجات كتير، وبعدين متقلقيش أنا مستحيل أتخلى عنك." "رن هاتفها مرة أخرى بصوت مرتفع." تحدث معها شادي بملل: "ما تشوفي تليفونك ده وجع لي دماغي." وقفت موني من فوق الفراش وهي تتحدث بغضب:
"دي أكيد ريم الزنانة، هقوم أروح لها عشان مش هتبطل زن." ثم أخذت ثيابها واتجهت إلى الحمام. أخذ شادي سيجارة أخرى وقام بإشعالها، ثم أخذ منها نفساً عميق وهو ينظر أمامه بشرود، ثم همس بسخرية: "آه هي فيروز دي فعلاً اللي تستاهل تشيل اسمي وأبقى مطمن على شرفي معاها." ثم نظر اتجاه الحمام قائلاً بسخرية: "مش واحدة بتيجي بكلمتين وسهرة حلوة." *** في قصر ديفيد بعد انتهاء مراسم الدفن.
جلست ماريا تدعي الحزن، وجلس روبيرتو بعيداً ينظر إلى مارك الجالس أمام ماريا. دخل عليهم أدهم وهو ينظر إليهم بجمود. هبت ماريا واقفة سريعا عندما رأت أدهم، ثم اقتربت منه تتحدث إليه وهي تدعي البكاء: "أدهم ديفيد مات." نظرت إليها بمكر، ثم نظر إلى روبيرتو ومارك بغضب، ثم تخطاها وجلس ووضع قدماً فوق الأخرى وهو ينظر إليهم ببرود. عادت ماريا إلى مقعدها، ثم نظرت إليهم تتحدث بقوة: "بعد موت ديفيد أنا هتولى كل شيء وكأنه موجود."
تحدث أدهم ببرود وهو يشعل إحدى سجائره: "مش إنتي اللي هتقرري ده يا ماريا." نظرت إليه بصدمة ثم تحدثت بانفعال: "يعني إيه أدهم؟ تحدث أدهم وهو ينظر إلى الدخان الخارج من سيجارته ببرود: "يعني فيه حاجة إنتي متعرفيهاش، وهي إن اللي هيكون مكان ديفيد وهيتولى مسؤولياته، اسمه هيتبعت لينا كلنا في رسالة ورقم المرسل إحنا كلنا عارفينه كويس." نظرت إليه ماريا بصدمة، ثم نظرت إلى روبيرتو وحرك لها روبيرتو رأسه بتأكيد على حديث أدهم، ثم نظرت
إلى مارك وتحدث مارك بغيظ: "كلام الصياد صحيح."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!