تحدثت موني بقلق. -مش عارفة يا شادي أنا بحاول أتصل بيها من بدري وهي مش بترد. زفر شادي بضيق ثم تحدث بفضول. -طب انتوا متعرفوش عنوان قرايبها دول؟ نظرت موني إلى ريم بتوتر ثم تحدثت ريم بعد تفكير. -لا يا شادي منعرفش العنوان. ثم أضافت باقتراح. -أنا بقول نطلع إحنا عشان منتأخرش وهي هنلاقيها جاية دلوقتي متقلقش. في هذا الوقت دخل عمار والياس ليجدوا موني وريم يقفان مع شادي وصديقه يتحدثون أمام المصعد.
تحدث عمار بصوت مرتفع وهو ينظر إلى وقوف تلك الفتاة التي تسببت في جرحه مع الشباب أمامه. -خير واقفين ليه كده، مواعيد العمل بدأت من نص ساعة لو مش واخدين بالكم. توتروا جميعًا من صوته المرتفع الغاضب ليتحدث معه شادي بارتباك. -إحنا سألنا عن أستاذ أدهم عشان يوزعنا على الأقسام الإدارية زي ما قال إمبارح وعرفت إنه لسه موصلش. تحدث إلياس بغيظ وهو ينظر إلى ريم بغضب.
-أستاذ أدهم مش جاي النهاردة وإحنا اللي هنوزعكم على الأقسام، بس لازم تتفضلوا تطلعوا الأول عشان نبدأ الشغل. نظرت إليه ريم بغيظ من طريقته الفظة معهم هو وصديقه ثم تقدم الجميع واتجهت إلى المصعد، ذهبت خلفها موني بارتباك من نظرات عمار القوية لها ثم ذهب خلفهم شادي وصديقه. وقف عمار يتابعهم بنظرات غاضبة حتى صعدوا إلى الأعلى. تحدث إلياس مع عمار بتأكيد. -عمار البنت اللي اسمها ريم دي تلزمني، أنا عايزها تكون في القسم بتاعي.
ينظر عمار أمامه بتفكير ثم تحدث بتأكيد. -تعالى معايا. ثم تقدمه عمار واتجه إلى المصعد وخلفه إلياس ليقوموا بتوزيع الفريق على رؤساء الأقسام. في قصر ديفيد. ترجلت ماريا الدرج بخطوات هادئة واستمعت إلى صوت زوجها ديفيد وهو يتحدث بالهاتف بغضب قائلاً. -يعني روبيرتو هو اللي عمل الهجوم ده على الصياد؟ تحدث مارك على الجانب الآخر. -سيدي دا شيء أكيد لأن أنا مستحيل أعمل شيء زي ده بدون علمي. تحدث ديفيد بمكر.
-أنت عملتها كتير قبل كده مارك بدون علمي وآخرها لما حاولت أغدر بالصياد وقت تسليم الشحنة الأخيرة بس الصياد طلع أذكى منك بكتير. تحدث مارك بانفعال. -الصياد مستحيل يكون أذكى مني، يمكن مساعدت حضرتك ليه هي اللي بتخليه ذكي أمامنا. تحدث ديفيد بتأكيد. -أنا عارف قوة ذكاء كل واحد فيكم واصلة لفين وأنت عارف شعاري مارك، البقاء للأقوى. تحدث مارك بغضب.
-أتمنى تترك الصياد يواجهنا بدون مساعدتك سيد ديفيد حتى يكون البقاء للأقوى حقًا وصدقني في أقل من شهر هيكون اسم الصياد ذكرى سيئة بنحكي عنه. تحدث ديفيد بمكر. -الصياد لو عاش بعد الهجوم اللي حصل عليه ليلة امبارح أكيد مش هيرحمك مارك أنت وروبيرتو. تحدث مارك بتأكيد. -ده لو عاش سيد ديفيد، أنا اتأكدت إن إحدى الرصاصات اخترقت قلبه وإنه في حالة خطيرة. ابتسم ديفيد بمكر عندما علم أن مارك خلف هذا الهجوم.
كتمت ماريا شهقتها بعد أن تأكدت أن أدهم تعرض للهجوم، ثم صعدت إلى الأعلى سريعًا لتبديل ثيابها حتى تذهب لقصر أدهم وتطمن عليه. أغلق ديفيد المكالمة وهو يبتسم بمكر لما وصل إليه بجعل الحرب بين الصياد وروبيرتو ومارك لم تنتهِ وهذا يصب في مصلحته أن يبقوا الثلاثة دائمًا يحاربون بعض ويبقى هو يتابع من بعيد حتى لا يعطي أحدًا منهم الفرصة لأخذ مكانه ويبقوا دائمًا في صراع لن ينتهي. في قصر أدهم.
وقفت فيروز بالمطبخ مع كريمة تجهز لأدهم وجبة الإفطار. نظرت لها كريمة بابتسامة ثم تحدثت بهدوء. -أنا حقيقي مش عارفة أشكرك إزاي لأنك وافقتي تساعدي أدهم بيه. ابتسمت فيروز ثم تحدثت بمرح. -هو في إيه يا جماعة وهو كلكم عايزين تشكروني على وقوفي مع جوزي. تحدثت كريمة بابتسامة. -ربنا يهديه ويسعدكم يارب. نظرت فيروز أمامها بابتسامة ثم تحدثت من قلبها. -ياااارب.
ثم وضعت الطعام فوق الصينية وأخذتها للأعلى، تابعتها كريمة بابتسامة وهي تدعو لها أن يوفقها الله وتنجح في إقناع أدهم أن يترك كل شيء بهذا البلد ويعود لحياته الطبيعية. في الأعلى. طرقت فيروز بخفة على باب غرفة أدهم ثم دخلت الغرفة وتفاجأت به يدخن إحدى السجائر وهو جالس وأمامه حاسوبه الخاص يتابع عليه بعض الأعمال. اقتربت منه ووضعت صينية الطعام ثم جلست أمامه وأخذت علبة السجائر من أمامه وتحدثت بحزن. -ليه بتأذي نفسك كده؟
نظر إليها بدهشة ثم تحدث بهدوء. -بأذي نفسي بإيه مش فاهم! تحدثت وهي تشير له بعلبة السجائر. -أنت عارف إن السجاير دي مضرة للصحة. ضحك بمرح ثم أغلق الحاسوب وتأملها بعشق ثم تحدث بمشاكسة. -خايفة عليا؟ خفضت وجهها بخجل وتحدثت بارتباك. -أنا بنصحك عادي. رفع وجهها بيده ثم تحدث بمكر. -خايفة عليا؟ حركت رأسها بالإيجاب. ثم تحدثت بصدق. -أنا معنديش أغلى منك عشان أخاف عليه.
تفاجأ من حديثها وتأملها للحظات يحاول استيعاب ما قالته الآن ثم ابتسم بسعادة وتحدث بلهفة. -أنتي قولتي إيه؟ خجلت كثيرًا وخفضت وجهها مرة أخرى. ابتسم بسعادة ثم تحدث بتأكيد. -وأنا كمان معنديش في الدنيا دي أغلى منك. ابتسمت بخجل وهي تخفض وجهها ليتابع حديثه وهو يضيف بتأكيد.
-أنا فتحت عيني في الدنيا دي لقيت نفسي يتيم، مليش أب ولا أم ولا اسم ولا عيلة والله يرحمه والدك أستاذ مصطفى هو اللي عوضني عن كل ده، هو اللي اختارلي اسمي وكان السند ليا طول الوقت وكأنه أبويا وقدر يعوضني بحنيته والرحمة اللي كانت مالية قلبه عن حنان أمي، أنا عشت حياة صعبة كتير أوي يا فيروز. نظرت إليه بحزن ثم تحدثت بتأكيد. -بابا الله يرحمه كان بيحبك أوي يا أدهم وكان حقيقي بيعتبرك ابنه لدرجة إني كنت بغير من شدة حبه ليك.
ابتسم بهدوء قائلاً. -يعني إيه بتغيري من شدة حبه ليا؟ ابتسمت بخجل ثم خفضت وجهها مرة أخرى. ابتسم بهدوء ثم تحدث بحزن. -الله يرحمه. بكت فيروز وهي تتذكر والدها، وتتذكر ما علمته عن حياة أدهم وتشعر بالحزن عليه ولا تعلم كيف تستطيع مساعدته. تأملها بحزن وهي تبكي وشعر بدموعها وكأنها نارًا تحرق قلبه، ثم تنهد وجذبها سريعًا إلى حضنه وضمها إليه بيد واحدة.
دفنت وجهها بداخل حضنه وهي تبكي بشدة، ضمها إليه بيده وهمس بجانب أذنها بصوته الدافئ. -متخافيش يا فيروز أنا معاكي وجمبك. رفعت يديها الاثنين وعانقته وضمته إليها وهي بداخل حضنه ثم همست بصوتها الباكي. -أنا مش هقدر أعيش في الدنيا دي من غيرك يا أدهم، عشان خاطري حافظ على حياتك عشان. تبعُدها عنه بهدوء ثم تأمل وجهها الباكي بعيونها اللامعة بالدموع وأنفها الأحمر الصغير وارتعاش شفتيها الوردية، ثم اقترب منها بهدوء ولمس شفتيها برقة.
ارتعد جسدها بشدة بين يديه وهو يتعمق في تقبيلها ويشعر بارتعاش شفتيها وتوترها وخجلها الشديد. رن هاتفه بصوته المزعج. انتبهت فيروز إلى صوت الهاتف ثم ابتعدت سريعًا عن أدهم وهي تخفض وجهها بخجل وتشعر بالتهاب خديها من شدة الاحمرار والسخونة التي تشعر بها. زفر أدهم بضيق عندما استمع إلى صوت هاتفه المزعج والذي أخرجه من جنة عشقه مع حبيبة قلبه. أخذ الهاتف ينظر إلى من المتصل، ليجده رئيس الحرس المسؤولين عن حماية القصر.
رد عليه بصوت خشن قوي. -في إيه؟ تحدث رئيس الحرس بتوتر. -في ضيفة تريد مقابلتك سيدي. ينظر أمامه بدهشة ثم تحدث بجمود. -مين؟ أخبره الحارس بارتباك وهو ينظر لتلك الواقفة تنظر إليه بنظرات قوية. -السيدة ماريا ديفيد. ذهب أدهم واقفًا من مكانه بصدمة وهو يستمع إلى الحارس وعينيه على فيروز. نظرت إليه فيروز بدهشة ثم حركت رأسها بتساؤل ماذا حدث؟
، ليحرك رأسه ردًا عليها بالنفي يطمئنها بأن لا يوجد شيء، ثم تحدث مع الحارس وأخبره أنه اتي إليه بالأسفل. ثم تحدث إلى فيروز سريعًا قبل أن يخرج من الغرفة. -فيروز في مشكلة تحت هنزل أشوف إيه الحكاية وارجعلك خليكي مكانك. نظرت إليه بدهشة ثم حركت رأسها بالإيجاب. خرج من الغرفة سريعًا وأغلق الباب عليها. وقفت فيروز تنظر إليه بدهشة ثم نظرت إلى الشرفة واتجهت إليها لترى ماذا يحدث بالأسفل.
اتجه أدهم إلى بوابة القصر سريعًا رغم الألم الشديد الذي يشعر به لكنه لا يريد أن تدخل ماريا القصر حتى لا ترى فيروز أو فيروز تراها. وقفت فيروز بالأعلى تتابع اقترابه من بوابة القصر. وقفت ماريا بالأسفل تنظر إليه بلهفة وهو يقترب منها وهي تقف مع الحرس ونظرت إلى ذراعه الموضوع بداخل الحامل الطبي بصدمة ثم ركضت إليه تعانقه بلهفة.
شهقت فيروز بصدمة عندما رأت هذه المرأة التي رأتها من قبل بالحفل واعتقدت أنها زوجته وها هي الآن جاءت إلى منزله ووقفت تعانقه أمام الجميع بدون أي خجل، فما هي العلاقة القوية التي تربطهم ببعض حتى تذهب معه إلى الحفلات وتأتي إلى منزله وتعانقه أمام الجميع هكذا. حاول أدهم إبعادها عنه ثم تحدث معها بغضب. -إيه جابك هنا ماريا وعرفتي عنواني إزاي؟ تحدثت بحزن وهي تنظر إليه بلهفة. -جيت أطمن عليك أدهم لما عرفت اللي حصلك ومين اللي وراه.
نظر إليها بدهشة لتتابع بتأكيد. -سمعت ديفيد يتحدث إلى مارك بالتليفون. نظر إليها بصدمة ثم همس بتفكير. -يعني مارك اللي عملها؟ اقتربت منها أثناء شروده وعانقته بيدها قائلة. -أنا كنت هتجنن عليك أدهم لما عرفت إن حياتك في خطر.
انسالت دموع فيروز عندما رأتها وهي تعانقه هكذا وشعرت بالغيرة الشديدة تأكل بقلبها ثم تركت الشرفة سريعًا وخرجت من غرفته بالكامل متجهة إلى غرفتها ثم أغلقت باب غرفتها عليها وألقت بجسدها فوق الفراش تبكي بحزن. بالأسفل. ابتعد أدهم عن ماريا ثم تحدث بجمود. -أنتي لازم تمشي ماريا، أنتي عارفة إن أكيد ديفيد عرف إنك جيتي هنا دلوقتي. تحدثت ماريا بمكر. -متقلقش أدهم كل رجالة ديفيد ولائهم ليا أنا أكتر من ديفيد. ثم أضافت بتأكيد.
-الفلوس اللي بياخدوها مني أضعاف اللي بياخدوها من ديفيد. حرك أدهم رأسه بتفهم ثم تحدث بجمود. -تمام ماريا، اتفضلي برضه ارجعي بيتك لأني تعبان ومحتاج أرتاح. ابتسمت وهي تضع يديها فوق عضلات صدره ثم همست له بإغراء. -خليني أدخل معاك أدهم وأنا هساعدك على الراحة والاسترخاء. زفر أدهم بضيق ثم تحدث بانفعال. -ماريااا، امشي. ثم أشار لها بيده إلى الخارج قائلاً. -اتفضلي امشي ومتنسيش إنك امرأة متزوجة.
نظرت إليه بابتسامة ماكرة ثم تحدثت بمكر. -يعني أمر زواجي هو اللي بيبعدك عني أدهم؟ نظر لها بغضب قائلاً. -لأخر مرة هقولك اتفضلي امشي من هنا ماريا. حركت رأسها بالإيجاب. ثم تحدثت معه بتحدي قبل أن تخرج. -أوك أدهم همشي بس وعد مني هعمل المستحيل حتى أصبح ملكك وحدك. نظر إليها بدهشة وهي تخرج من القصر ثم تركب سيارتها وتنطلق بها سريعًا. زفر بضيق وهو يحرك رأسه بتعب ثم تحدث مع رئيس الحرس بتأكيد. -لو جت هنا تاني، أنا مش موجود.
حرك رئيس الحرس رأسه بالإيجاب وهو يخفض رأسه باحترام. عاد أدهم إلى داخل القصر وهو يفكر في الانتقام من مارك ويتساءل لماذا لم يخبره ديفيد أن مارك هو من حاول قتله، لماذا أعطاه ديفيد معلومة الهجوم عليه غير كاملة، ثم شرد بالتفكير وهو يتجه إلى الأعلى ثم اتجه إلى غرفته ليجد باب الغرفة مفتوح ثم نظر بداخلها ولم يجد فيروز بمكانها كما تركها ثم نظر إلى باب شرفته وجده مفتوحًا.
زفر بغضب بعد أن علم أن فيروز رأت ماريا من داخل الشرفة، ثم همس إلى نفسه بغيظ. -الله يخربيتك يا ماريا، بوظتيلي الدنيا. ثم اتجه إلى غرفة فيروز وطرق عليه بهدوء. استمع إلى صوتها الباكي من الداخل تتحدث بغضب. -عايز إيه؟ ضحك بتعب وهو يقف خلف الباب ثم تحدث بهدوء. -افتحي يا فيروز. هبت واقفة من فوق الفراش ثم اقتربت من باب الغرفة واستندت عليه بظهرها وهي تتحدث معه بغضب وعناد.
-مش هفتح قبل ما أعرف مين الهانم اللي كانت واقفة معاك تحت دي. بدأ يشعر بالألم الشديد بصدره من كثرة حركاته. ثم وضع رأسه مستندًا على الباب بتعب قائلاً. -فيروز أنا حقيقي تعبان ومش قادر أتكلم دلوقتي، أنا بس عايزك تعرفي إن دي واحدة مفيش بيني وبينها أي علاقة غير الشغل وبس. شعرت بتألمه حقًا في نبرة صوته ثم فتحت الباب سريعًا تنظر إليه بلهفة وهي تتحدث بتأكيد. -حقيقي يا أدهم يعني دي مش حبيبتك؟ ابتسم بتعب ثم تأملها قائلاً بشرود.
-أنا مليش غير حبيبة واحدة بس. ابتسمت بخجل وهي تنظر إليه ثم لفت انتباهها دماءً بدأت بالظهور على قميصه. صرخت برعب وهي تتحدث بهلع. -أدهم شكل جرحك اتفتح تاني. نظر إلى قميصه ثم تحدث بتعب. -متقلقيش مفيش حاجة. ثم أضاف وهو يتجه إلى غرفته. -أنا هرجع غرفتي أرتاح شوية. ركضت خلفه وهي تتحدث بهلع. -ترتاح فين، جرحك بينزف، أنا هكلم عمار يجيب الدكتورة. تحدث بتعب بعد أن دخل غرفته.
-ملوش لازمة الدكتور وبعدين أصلًا الدكتور محذرني من الحركة بس أنا متعودتش على الراحة. ثم جلس فوق الفراش وهو يغمض عينيه بتعب. جلست فيروز بجانبه فوق الفراش وهي تتحدث بقلق. -مش هينفع نسيب الجرح يفضل ينزف كده يا أدهم. تأملها بعمق ثم تحدث بحزن. -ده مش أول جرح أسيبه ينزف. ثم أضاف بتأكيد. -وبعدين متقلقيش أنا متعود على كده. هبت واقفة ثم تحدثت معه بقوة. -لأ يا أدهم، لازم تتعود متسبش جرحك ينزف. نظر إليها بابتسامة ثم تحدث بتعب.
-هينزف شوية وهيخف متقلقيش. اقتربت منه وقامت بفك أزرار قميصه وهي تتحدث بتأكيد. -هغيرلك على الجرح دلوقتي وأعقمه ومش هتتحرك من على السرير الفترة اللي الدكتور قال عليها. ثم بدأت في فك أزرار القميص وهي تخفض وجهها بخجل و رغم قوتها الزائفة التي تحاول إظهارها لكنه كان يشعر بها وبيديها المرتعشة وانفاسها المتوترة وارتباكها وهي تقف أمامه.
قامت بمساعدته في التخلص من قميصه الغارق بالدماء ثم نظرت حولها تبحث عن أدوات الإسعافات الأولية ثم ركضت سريعًا خارج الغرفة متجهة إلى الأسفل لتبحث عن كل ما تحتاجه لتطهير الجرح. ارتاح أدهم بجسده قليلًا فوق الفراش وهو يشعر بالألم الشديد يزداد عليه وأصبح من الصعب احتماله.
بحثت فيروز بداخل الغرفة الموجودة بالأسفل عن كل ما تحتاج إليه في تطهير الجرح ثم أخذته وصعدت إلى الأعلى مرة أخرى وهي تركض ثم دخلت غرفة أدهم وتفاجأت به وهو نائم فوق الفراش ويظهر على ملامحه أنه يتألم بشدة. جلست بجواره وبدأت بتغيير اللصق الطبي الموضوع فوق جرحه وهي تنظر إليه بحزن وتعلم أنه يشعر الآن بألم شديد.
انتهت من تعقيم الجرح ثم وضعت عليه لصق طبي جديد وقامت بوضع الغطاء فوقه وهي تنظر إليه بحزن ثم جلست بجواره تستند على حافة الفراش بتعب وهي تتأمله وهو نائم حتى ذهبت هي الأخرى في نوم عميق. بداخل شركة الصياد. قامت إحدى الموظفات بتوصيل ريم إلى مكتب المسؤول عن تدريبها. دخلت ريم غرفة المكتب الفارغة تنظر حولها بفضول وحماس ثم اتجهت إلى المقعد الموجود أمام المكتب وجلست عليه بتوتر.
لحظات قليلة وفُتح باب غرفة المكتب ودخل إلياس وهو ينظر إليها بمكر. علمت ريم أنه هو مديرها التي سوف تعمل معه ثم وقفت باحترام عند دخوله تنتظر أن يرحب بها بمكتبه لكنه تجاهلها ونظر إليها بعجرفة ثم جلس بمقعده باسترخاء ثم أخذ الهاتف من أمامه وتحدث مع أحد الأشخاص بطريقة فظة أغضبت ريم وطلب منه أن يأتي له بقهوته سريعًا إلى مكتبه ثم أغلق الهاتف ونظر إلى الحاسوب الموضوع أمامه وهو يتجاهل وجودها بطريقة أغضبتها كثيرًا.
جلست أمامه مرة أخرى وهي تنظر أمامها بغضب شديد. لحظات قليلة ودخل أحد الأشخاص وهو يحمل فنجانًا من القهوة الساخنة بعد أن طرق بهدوء على الباب وسمح له إلياس بالدخول. تابعت ريم دخول هذا الشخص بمكر حتى اقترب من مكتب إلياس ليضع فنجان القهوة أمامه ثم هبت واقفة سريعًا تقترب منه وهو يضع القهوة أمام إلياس وقامت بدفع يده مدعية أنها تعتقد أنه مديرها وتريد أن ترحب به.
سقط فنجان القهوة الساخنة فوق إلياس وهو جالس باسترخاء، ليقوم من مكانه يصرخ بفزع بعد سقوط القهوة الساخنة فوق ثيابه وكادت أن تحرقه. وضعت ريم يديها فوق فمها مدعية الصدمة والبرائة ثم تحدثت مع الشخص الذي دخل وهو يحمل القهوة قائلة. -الحمد لله يا أستاذ جت سليمة، المهم إن حضرتك بخير ووقعت بعيد عنك. رد عليها إلياس بغيظ وهو يحاول تنظيف ثيابه وينظر إلى ما حدث له بغضب.
-كل ده وجت سليمة، هو أنتِ عامية لما توقعي القهوة وهي مغلية فوقي بالشكل ده؟ نظرت إليه ريم بغيظ ثم تحدثت معه بعجرفة. -وفيها إيه يعني لما تقع فوقك القهوة مش كنت بسلم على مديري. ثم نظرت للشخص الواقف أمامها والذي لا يفهم ماذا تقول بسبب اختلاف اللغة بينهم لتتابع ريم حديثها معه باللغة العربية. -أنا آسفة أوي يا أستاذ. ثم أشارت إلى إلياس بعجرفة قائلة.
-أصل الموظف اللي شغال عندك ده يستاهل كل اللي جراله أصله ميعرفش يعني إيه ذوق. نظر إليها إلياس بعد أن جن جنونه من غبائها ثم صرخ بها قائلاً. -مين اللي موظف هنا ومين اللي مدير! ، هو أنتِ مجنونة يا بنتي! نظرت إليه بغضب قائلة. -بقى أنا مجنونة! ، طب أنا بقى هوريك الجنان اللي على حق.
ثم أخذت إحدى محتويات المكتب الصغيرة الموضوعة فوق مكتبه وقامت برميها عليه، ليقوم إلياس بالانحناء سريعًا ويتفاداها بصعوبة ثم ينظر إليها بصدمة قائلاً. -يا بنت المجنونة!!! وقف الشخص الذي أحضر القهوة بينهم يحاول إبعادها عن إلياس لكنها صعدت فوق المكتب وهي تتحدث بجنون. -جنان بجنان بقى.
ثم أخذت كل محتويات المكتب وقامت بدفعهم عليه واحدة تلو الأخرى وهي تصرخ به وهو يحاول تفاديهم بكل الطرق ويحاول الشخص الواقف بينهم تهدئتها وهو يتحدث باللغة الإيطالية ولا يفهم ماذا يحدث بينهم. نظرت حولها بتعب تبحث عن أي شيء آخر بعد أن أفرغت محتويات المكتب كلها فوقه، ثم قفزت من فوق المكتب لتبحث عن أي شيء آخر.
تحرك إلياس سريعًا اتجاهها يحاول منعها ثم تحدث باللغة الإيطالية إلى الواقف بينهم يتابعهم بصدمة وأمره بالخروج سريعًا وتركهم بمفردهم. خرج هذا الشخص سريعًا وأغلق عليهم الباب واقترب إلياس من ريم وحاول الإمساك بها حتى يسيطر على حالة الجنون التي أصابتها. صرخت به بجنون قائلة. -أوعى إيدك سبني. ضغط بقوة على ذراعها يمنعها من الحركة ثم نظر إليها يتأمل عصبيتها وجنونها وهي تحاول فك قبضته عنها بعنف. تحدث أمامها بهدوء قائلاً.
-طب ممكن تهدي عشان نعرف نتكلم. تحدثت إليه بصراخ وهي تحاول فك قبضة يده. -متقوليش اهدي، أنا مش ههدى مش أنت بتقول عليا مجنونة، أنا بقى مجنونة. صرخ بها بقوة قائلاً. -قولتلك اهدي عشان نعرف نتكلم. نظرت إليه بهلع بعد صراخه بها ثم انسالت الدموع من عينيها وهي تخفض وجهها. تفاجأ من بكائها ثم همس إليها بزهول وهو يفك قبضة يده عنها. -أنتي كمان بتعيطي؟ تحدثت بشهقات البكاء. -أيوه طبعًا لازم أعياط بعد اللي أنت عملته فيا ده.
ابتعد عنها خطوتين ينظر إليها من الأعلى إلى الأسفل ثم نظر إلى ثيابه المسكوب عليه القهوة وحاله بعد أن قامت برمي محتويات المكتب بالكامل عليه ثم همس بزهول. -هو أنا عملت فيكي إيه؟ تحدثت ببكاء. -من وقت ما دخلت المكتب وأنت شايف نفسك عليا وبتتعامل معايا بطريقة مش كويسة وكل ده ليه يعني عشان أنا شوفتك مرة في وضع مش حلو وقولت كلمة حق. اقترب منها مرة أخرى ينظر إليها برفعة حاجبيه قائلاً. -وضع مش حلو إزاي يعني؟ تحدثت بعفوية.
-لما كنت أنت والبنت الملزقة اللي كانت معاك في الحفلة. ابتسم بمرح ثم قام برفع يده يستند على الحائط خلفها وهو يقترب منها قائلاً بمكر. -هو إيه الوضع اللي مش حلو اللي أنتي شوفتيني فيه؟ نظرت إليه بتوتر ثم اخفضت رأسها قائلة بارتباك. -لو سمحت ابعد شوية مينفعش تقرب مني كده. ابتسم بهدوء ثم ابتعد عنها قائلاً. -حاضر. نظرت إليه بخجل ثم تحدثت بتوتر. -هو ينفع آخد إجازة النهاردة.
كتم ضحكته وهو ينظر إلى الخراب حوله بعد أن أصبحت غرفة مكتبه مدمرة بكل محتوياتها، ثم تحدث بهدوء. -في الحقيقة مش أنتي لوحدك اللي ينفع تاخدي إجازة النهاردة. نظرت إليه بدهشة ليضيف وهو يكتم ضحكته كلما تذكر ما فعلته به. -أنا كمان هاخد إجازة النهاردة لحد ما يولعوا في المكتب ده بلي فيه ويجيبولي مكتب تاني.
نظرت إلى الخراب اللي فعلته بالغرفة بإحراج ثم تحركت اتجاه الباب سريعًا وخرجت من غرفة المكتب وتركته ينظر حوله بتفكير وينظر إلى ثوبه المتسخ ويفكر كيف يخرج من غرفة المكتب بهذا الشكل. بداخل غرفة مكتب عمار. جلست موني أمامه تستمع إلى أوامره الصارمة لها ثم نظرت إليه وهو يتحدث معها بحدة وجمود، ثم تحدثت بهدوء. -هو أنت لسه زعلان من اللي أنا عملته؟ نظر إليها مدعيًا الدهشة قائلاً. -هو إيه اللي أنتِ عملتيه؟
رفعت حاجبيها بمكر قائلة. -هو أنت مش فاكر إننا اتقابلنا قبل كده؟ حرك رأسه مدعيًا التفكير ثم تحدث بجمود. -هو إحنا اتقابلنا قبل كده؟ نظرت إليه بدهشة ثم ابتسمت بمكر قائلة. -آه هو حضرتك ناسي إننا اتقابلنا يوم الحفلة لما حضرتك وصلتي للبيت. ينظر إليها بغيظ ثم تحدث بمكر. -آه افتكرت. ثم أضاف وهو ينظر إلى الورق الموضوع أمامه. -المهم خلينا في شغلنا. وضعت يدها أسفل خدها وهي تنظر إليه وتهمس بداخلها. -بقى بتعمل نفسك مش فاكر!
ثم أضافت بتوعد. -ماشي يا عمار يا أنا يا أنت. في المساء. استيقظ أدهم على صوت طرقات خفيفة على باب الغرفة. فتح عينيه بصعوبة وهو يشعر بثقل غريب فوق صدره. فتح عينيه وتفاجأ بفيروز نائمة بجواره وتستند برأسها فوق صدره بجانب جرحه وشعرها الأسود الطويل مُتناثر حولها بنعومة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!