ليل كانت بتجمع العلاج اللي سائر رماه على الأرض. اتفاجئت إن العلبة اللي رماها سائر الأقراص اللي فيها مش بتاعتها. هي عارفة العلاج ده كويس جداً، كانت بتجيب منه لوالدتها وكان غالي عليهم لأنه مستورد زي ما الدكتور قال لهم. بس لون الأقراص ما كانش ده خالص، فيه حاجة غلط. قررت ليل إنها لازم تفهم الموضوع ده وتعرف سبب تأخر حالة سائر، فاخدت العلاج وراحت عند مكتب سليم. "ممكن أدخل؟ "اتفضلي يا بنتي."
"محتاجة أتكلم مع حضرتك في حاجة مهمة." "سائر فين الأول؟ "بره في الجنينة." "وإنتي سايباه لوحده يا ليل؟ "علشان يهدى يا عمي. رمى العلاج كله وما كانش مستحمل كلمة مني." سليم عنيه بدأت تتملي الدموع وبدأ يتكلم بحزن. "الأمل اللي كان عندنا راح يا بنتي." "لأ يا عمي، مش حضرتك اللي تقول كده. ربنا موجود وهيشفيه بإذنه." "ونعم بالله يا بنتي، بس إنتي شفتي حالته اتأخرت. ما كناش عاملين حسابنا على كده خالص."
"ما أنا عايزة أتكلم مع حضرتك في الموضوع ده." "أنا ما أعرفش في الطب يا ليل، أنا مهندس." "عارفة طبعاً، بس عايزة أفهم مين اللي بيجيب لسائر العلاج." "الصيدلية." "مش فاهمها." "إحنا بنكلم صيدلية معينة معرفينها كل آخر شهر تبعت العلاج بتاعه ومعاهم نسخة من الروشتة." "آه فهمت. طيب حضرتك واثق من الصيدلية دي؟ "إزاي يعني؟
هي عموماً أكبر صيدلية، وكمان العلاج اللي بيبعتوه هو نفسه اللي في الروشتة. قرأته قبل كده لأن الدكتور بيكتبه بخط واضح." "وهو فعلاً نفس العلاج اللي في الروشتة كاسم، مش كنوع." "مش فاهم تقصدي إيه."
"بص يا عمي، دي علبة العلاج اللي سائر رماها، والنوع دي لتقوية الأعصاب ومستورد وغالي جداً ونتيجته كويسة مع كل الناس. ممكن تبقى ضعيفة مع ناس تانية حسب استجابة جسمهم، بس عموماً تأثيره إيجابي. ودي الأقراص اللي في العلبة، بس مش هي دي اللي المفروض تبقى موجودة. ده مش العلاج المظبوط، بس موجود في العلبة الصح. حضرتك فهمتني؟ "إنتي بتقولي إيه؟ دي كارثة. يعني العلاج عشان يتعب ابني؟ "أرجوك اهدى." "أهدى إزاي يا ليل؟
ناس بتدمر حياة ابني وعايزينه عاجز دايماً. إحنا لازم نفهم مين بيعمل ده وإيه مصلحته في عجز سائر." "أكيد كده الدكتور الصيدلي المسؤول." "مش لازم يا عمي." "إزاي؟ "ممكن العلاج بيتبعت مظبوط وحد بيستلمه ويبدله قبل ما يوصل لسائر." "مستحيل يا بنتي. العيلة آه طماعة، بس مش لدرجة الموت." "الطمع يعمل أي حاجة يا عمي. وعموماً ده مجرد احتمال." "طيب هنتأكد إزاي؟ "هنروح نسأل الصيدلية اللي بتبعت العلاج." "وهما هيعترفوا على نفسهم؟
"حضرتك مركزك يخوفهم. عايزة حضرتك بس بكرة تاخدني على أساس زيارة لأهلي علشان أطمن على أمي ونطلع على الصيدلية." "تمام يا بنتي، عمري ما هنسالك اللي بتعمليه مع سائر ده." "ده واجبي يا عمي. المهم نعمل ده بسرعة." "بكرة بإذن الله ننفذ اللي قولتي عليه ده." "تمام، عن إذنك أشوف سائر وهحاول أخليه ما ياخدش من العلاج النهارده. وهو مش مركز أوي فده في صالحنا." "ماشي يا بنتي، ربنا معاكي." *** سائر هديت. "لسه فاكرة؟ "أنا سيبتك علشان...
"إشششش. خلاص، ما بقتش فارقة." "سائر، خلي عندك أمل." ابتسم بسخرية. "من غير كلام." "بالله ما يبقى تفكيرك كده." "لو عايزة تطلقي... "ما تكملش، أنا أخدمك بعيوني." بص لها بحزن وسكت. ليل أقسمت من جواها إنها هتساعده، وبكرة هتفهم كل حاجة وهتبدأ تديله علاجه المظبوط. "دخليني أوضتي." "حاضر. عايزة أستأذنك أروح بكرة أشوف والدتي أطمن عليها. همشي مع عمو سليم الصبح يوصلني." "تمام، مفيش مشكلة."
ليل هتوصل لحاجة وهتقدر تساعد سائر ولا حد هيمنعها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!