ليل طلعت الجنينة تسقي الزرع، وسائر دخل أوضته ياخد علاجه ويرتاح شوية. رجعت ليل بعد فترة، فكرت تدخل الأوضة تطمن على سائر. فتحت الأوضة لقت غادة شبه مش لابسة حاجة، وفي حضن سائر اللي راقد على السرير. فضلت واقفة مصدومة، حست بحاجة سخنة على وشها، كانت دموعها اللي مسحتها بسرعة. هي ما تعرفش إيه سببها أساساً، هي عارفة ومتأكدة إنها وسائر مستحيل يكونوا لبعض، هيفضلوا مع بعض فترة مؤقتة لحد ما يتعافى مش أكتر.
قربت منهم غادة، مثلت إنها اتفاجئت بيها وبعدت في صدمة. "ليل أنا يعني... "إنتي إيه يا غادة؟ "أنا وسائر بنحب بعض." "إيه اللي جابك هنا وإيه المنظر المقزز ده اللي إنتي فيه ده؟ " كان صوت سائر اللي قطع كلامهم. "خلاص بقى يا ساسو يا حبيبي، ليل عرفت العلاقة اللي بينا." "علاقة إيه وزفت إيه؟ إيه التخاريف اللي بتقوليها دي؟ "إيه يا ساسو، ليل عرفت اللي فيها." "إيه اللي فيها ده بقى يا غادة هانم؟ "إننا بنحب بعض وهنتجوز."
"ده في أحلامك، أنا أتجوزك إنتي وأتجوز ليه أصلاً؟ امال ليل دي تبقى إيه؟ "يعني إيه يا سائر هتتخلى عني؟ "إنتي عبيطة يابت إنتي، يلا اطلعي بره بدل ما ألم عليكي الفيلا كلها." "عايز تفضحني؟ "الله ينور عليكي، فغوري بقى مش وشي." قال جملته الأخيرة بزعيق، وغادة طلعت بسرعة على أوضتها قبل حد ما يشوفها. كل ده وليلى ساكتة مش بتتكلم، كانت بتسمع حوارهم من غير كلام. "ليل، إنتي عارفة أنا ما خونتكيش." "ليل، أنا بهدومي أصلاً."
"طيب بالله في عاجز هيخون إزاي يعني؟ "عادي تقدر وانت عاجز؟ "بجد؟ على كده بقى نقدر نخلي جوازنا حقيقي؟ " قالها وهو ينظر لليل بخبث. ليل اتوترت لأنها فهمت كلامه. "إيه رأيك؟ "أخدت علاجك؟ "ليل، ما تغيريش الموضوع." "تصبح على خير." "ليل، أنا بكلمك." "لما أكلمك تاني تردي عليا، مفهوم؟ " قال جملته بعصبية خلتها تتخض ورجعت لورا وهي ضامة نفسها وبدأت تعيط.
سائر ما استحملش دموعها، ساعد نفسه وقعد على الكرسي وراح ناحيتها. ما تكلمش، حضنها وفضل يطبطب على ضهرها وهي اتمسكت بيه وزادت في عياطها كأنها كانت مستنية اللحظة دي. بعد فترة لما هدت، سائر خرجها من حضنه وبصلها بحزن وندم.
"أنا آسف والله، حقك عليا. ماكنش قصدي بس كنت عايزك تتكلمي. ماستحملتش فكرة إنك تصدقي إني بخونك، أنا والله عمري ما أعمل كده، أخلاقي ما تسمحليش بده، وإنتي ماتستاهليش مني كده. أنا رجعتلي ضحكتي في اليومين بس اللي إنتي جيتي فيهم، هاجي أضيعك من إيدي بسهولة كده إزاي بس يا ليل."
"كنت طفلة شاطرة جداً في التعليم، كل المدرسين كانوا بيحبوني. أمي كانت بتشتغل في المدرسة اللي أنا فيه، واحدة من العمال، كانت دايماً جنبي بتشجعني. كانت تشتغل عشان تخليني أكمل تعليمي، وأبويا كان بياخد منها فلوس شغلها ويضربها عشان الزفت اللي بيشربه. جبت مجموع عالي في تالتة إعدادي، كنت فرحانة جداً وأمي كانت طايرة بيا، بس أبويا قطع فرحتنا، قرر إني مش هروح مدرسة تاني، كفاية تعليم لحد كده، وأطلع أشوف رزقي وأصرف على البيت لأن
الفلوس اللي بتجيبها أمي مش مكفياه. فضلت أعيط في البيت وأمي تحايل فيا لحد ما دخل علينا في يوم وقالي خلاص، شاف بيت هخدم فيه وقالنا نبطل المناحة دي. تاني يوم أمي جاتلي قالتلي إنها قدمتلي في ثانوي من وراها، هاخدها منازل وأذاكر في البيت وأروح على الامتحانات بس. ولما سألتها هذاكر إزاي قالتلي هتشتريلي الملخصات بالقسط، وهي عرفت الست اللي هشتغل عندها وقالتلها إنها هتساعدني. ماكنتش مصدقة نفسي وكرم ربنا عليا. فضلت أخدم في
البيوت والست اللي كنت عندها كانت حنينة أوووي وطيبة، كانت بتدي لأبويا جزء من المرتب على أساس ده كله والباقي تديهولي تقولي خليه معاكي عشان تقدري تشتري ملخصات، وكانت بتوفرلي وقت للمذاكرة. فضلت كده لحد الثانوية العامة ماجبت 93%. حسيت إني حققت حلم أمي والست إلهام اللي فضلت سانداني وكانت أفضالها عليا. وقدمت في كلية تمريض وكملت لحد ماخلصت بتقدير. كنت خلاص افتكرت إني حلمي اتحقق، ممكن أتعين في الجامعة وحياتي هتتغير. وفي نفس
اليوم برضو فرحتي اتكسرت، وسيد قالي إن خلاص هروح لبيت جوزي."
ابتسمت بتعب وكملت. "أبويا باعني بس بصراحة بفلوس كتيير أوووي." ودخلت في نوبة عياط، وسائر فضل حاضنها وهو حزين عليها. حس بأنفاسها هديت، فهم إنها نامت، وقطع وعد على نفسه إنه مش هيخليها تزعل أبداً وهيفرحها على قد ما يقدر.
ليل صحت لقت نفسها نايمة جنب سائر، افتكرت اللي حصل، مش عارفة إزاي حكت كل ده. هي بطبعها مش بتتكلم وخصوصاً على حياتها، أكيد دلوقتي نزلت من نظره أكتر. فضلت تلوم في نفسها وهي باصة لسائر اللي بدأت تركز في ملامحه، قد إيه هو وسيم بشعره الأسود الناعم ورموشه الطويلة. لو حد كان حلفلها إنها هتتجوز واحد زي ده عمرها ما كانت هتصدق. "لدرجة دي شكلي وسيم اوووي؟ فاقت ليل من سرحانها وركزت في اللي قالته، حطت إيدها على وشها بسرعة.
ضحك سائر بصوت عالي على منظرها، وأخدها في حضنه وهي بعدت بسرعة. "امممم، ما كان حضني حلو امبارح." "إنت قليل الأدب على فكرة." "هاها، وايه كمان؟ "ومش محترم." "قولي براحتك. هاخد حقي منك لما أقف على رجلي." "يعني إنت... ابتسمت له وهز رأسه بالموافقة. طلعت تجري على بره وهي بتنادي: "يا عمو سليمة! إيه اللي هيحصل مع سائر وهيمشي فعلاً ولا لأ؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!