ليل فتحت الأوضة بسرعة. اتفاجئت بالمنظر، واحد عاجز على كرسي متحرك، والأوضة مافيهاش حاجة سليمة تقريبًا، كسرها كلها. "انت مين وإزاي تدخلي هنا؟ "أنا... أنا... إيه، ما تنطقي ولا خرسة؟ "أنا ليل." "عرفتك. أنا كده مين؟ ليل؟ يعني إيه تقتحمي أوضتي كده؟ "أنا مراتك يا سائر بيه." "إنتي بتقولي إيه؟ أكيد اتجننتي." "دي الحقيقة." "بابا!
صوته خوّفها، فرجعت خطوة لورا. فجأة دخل راجل كبير في السن، باين من ملامحه الطيبة. طبعًا استنتجت إن ده والده. "مالك يا سائر؟ "يعني إيه اتجوز من غير ما أعرف؟ للدرجة دي معرفتي مابقتش مهمة؟ للحظة صعب عليا لدرجة تمنيت أكون أنا عاجزة وهو لا. "يا ابني ماتقولش كده، هي بس هتشوف طلباتك وتراعيك." "ودفعتولها كام بقا؟ أكيد كتير." للحظة الكلمة وجعتني، بس افتكرت فعلًا إن أبويا باعني، فعنده حق. "سائر، عيب كده. دي مهما كانت مراتك."
"مراتى؟ جايبلي واحدة جاهلة من الشارع وتقول عليها مراتى؟ "آه مراتك، وتعاملها كويس. مش بنجيب بنات الناس نمرمطهم عندنا." "ناس،" قالها سائر بتهكم. أنا مش جوايا. فرحت جدًا، أخيرًا لقيت حد في صفي، والواضح إنه حنين أوي. فوق على صوت والده وهو بيكلمني بشيء من الحنية. "تعالى يابنتي ورايا، عايزك في كلمتين." "حاضر. ثواني بس أرتب الأوضة دي."
"إنتي مش خدامة يابنتي، انتي مرات المهندس سائر سليم الأسيوطي، أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط. هتساعديه في لبسه وحاجته جوه أوضتكم. غير كده، أي حاجة فيه ناس شغالة بتقوم بدورها." للوهلة اتخضيت من الاسم، واضح إنهم عيلة كبيرة فعلًا. اللي عايزة أفهمه، إزاي وصلولي؟ "سيلا يابنتي." "حاضر." خرجت معاه ونزلنا تحت لأوضة المكتب. "قولي السؤال اللي محيرك ياليل." "مافيش حاجة يابيه."
"أولًا، أنا حماكي، يعني ممكن تقوليلي عمي أو بابا كمان." "بالله بجد؟ ابتسم. "آه بجد. يلا قولي السؤال بقا." "عرفت إزاي إني عايزة أسألك في حاجة؟ "الشعر ده ماشبش من قليل ياليل." "ربنا يديك طول العمر ياعمي." "يلا اسألي." "حضرتكم يعني ماشاء الله عيلة وسلطة وفلوس، إزاي وصلتوا لواحدة؟ "أولًا، إنتي مش قليلة علشان تقولي كده. ثانيًا، شوفتك ياستي لما سائر كان رايح المستشفى وإنتي بتتعاملي مع حد من المرضى، ومن ساعتها دخلتي قلبي."
"حضرتك عارف إني خدت كلية تمريض." "آه عرفت إنك كملتي تعليم من ورا سيد والدك، وإنك من أوائل دفعتك كمان، وإن شاء الله تبقي معيدة. وكنتي مخبية على سيد عشان مش هيوافق تكملي تعليم ده أولًا. وثانيًا، كان هياخد منك فلوس شغلك كلها، وإنتي كنتي بتحوشيهم لعلاج مامتك المريضة." ليل فتحت عينيها بصدمة من إنه إزاي عارف كل ده. غمزلها وقالها: "مانتي قولتي عندنا سلطة ونفوذ." "عندك حق. ممكن أعرف إيه دوري بالظبط؟
"مش هقولك أكتر من إن سائر ابني أمانة في رقبتك." "وأنا قد المهمة دي بإذن الله." "ربنا معاكي ياحبيبتي، معتمد على الله ثم عليكي." "ربنا ييسر ياعمي." "عن إذنك، هطلع لابنك ده. لو اتأخرت شوية أعرف إنه قتلني." "هههههه، لا ماتقلقيش، سائر حنين جدًا." "هنشوف." وطلعت ليل عند سائر تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!