الفصل 3 | من 15 فصل

رواية العاجز والحسناء الفصل الثالث 3 - بقلم اميرة جمال

المشاهدات
19
كلمة
948
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

طلعت لثائر وأنا بقدم رجل وبأخر التانية. مش خايفة منه لأنه عاجز، مش هيقدر يأذيني. بس خايفة ما أكونش قد المهمة الصعبة اللي اختارني ليها عمي سليم. خبطت على الباب. سمعت صوته بيسمح بالدخول. دخلت الأوضة. لاقيتها مترتبة كأن ماكنش فيه زلزال حصل فيها من شوية. فهمت إنهم متعودين على تقلبات حالته المزاجية بسبب مرضه. اللي عرفت من عمي سليم إن ليه عملية وجلسات علاج طبيعي وعايزني أقنعه بيها. "أنتِ يابتاعة انتِ."

"لأ، واضح إن هقنعه بسرعة، فعلاً. مش بكلمك." "أنتِ ياللي ماعرفلكيش اسم." "اسمي ليل." "يعني سمعاني اهو. مش بتردي ليه؟ "علشان ليا اسم تناديني بيه." "ما شاء الله، بقا ليكي صوت؟ "أه الحمد لله. محتاج حاجة؟ "هاتيلي علاجي." "حاضر." "الواضح إنها أيام سودة على دماغي." "بتقولي إيه؟ "ولا حاجة. أحسن برضو مابحبش البرطمة." "مابحبش البرطمة. نينييي." "وبعدين." "خلاص، أهو اتفضل." "شكراً."

أخد علاجه وهو ساكت. الحمد لله طلع حنين زي ما والده بيقول. "طبعاً هتنامي على الأرض." "مني لله على تسرعي ده. والله." "روحتي فين؟ "ماروحتش، موجودة." "سمعتي أنا قولت إيه؟ "أه سمعت." "إيه رأيك؟ "أنام على الأرض زي ما أنت عايز، متعودة. عادي." ثائر حس إن قلبه وجعه عليها من كلامها. وشكلها تعبت كتير في حياتها. بس فكر نفسه بأنها من جنس حوا وكلهم زي بعض. "أحم. ليل." "نعمة." "الكنبة اللي هناك دي. افرديها هتبقى سرير ونامي عليها."

ابتسمت من جوايا على طيبته. الواضح إن مرضه هو السبب في عصبيته وسوء معاملته للي حواليه. روحت عند الكنبة بحاول أفردها. مافيش فايدة. وقفت عليها وفضلت أتطط يمكن تتفرد. سمعت صوت ضحكته اللي ملا المكان كله. شكله وسيم أوووي زي الأفلام. هو أحلى منهم كمان. انتبه إني مركزة فيه وهو بيضحك. "حلو. إيه ده؟ شكلي حلو وأنا بضحك علشان كده مركزة أوووي معايا." خدودي كانت بتطلع نار. وبصيت في الأرض. "بقيتي طماطم." "فراولة." "لأ، طماطم."

"قولتلك فراولة." "طماطم وبس." دبدبت برجلي في الأرض بغيظ. ضحك عليا تاني. "ماتضحكش عليا." "حاضر." قالها وهو بيكتم ضحكته. "افردي الكنبة صح بقا. من تحت كده." "هي هي فردتها." "برافو عليكي. اقفلي النور بقا ويلا ننام بقا. صدعتيني." "أنا اللي صدعتك." قالتها بتهكم وهي بتقفل النور. "هتنامي بهدومك؟ "أه." "هما مينفعش؟ أبقى خلي غادة تشتريلك لبس علشان تبقي براحتك." "منا أغلب الوقت هبقى بالأسدال." "ليه؟

"مش عمك وابنه عايشين معاكم هنا؟ "أه في الدور اللي فوق." "طيب، طيب. إيه؟ أنا محجبة. أكيد مش هقعد قدامهم براحتي يعني." غمزلها. "تقعدي قدامي أنا." "أحم. تصبح على خير." "وأنت من أهله." *** يوم جديد. "صباح الخير." "صباح النور. أنتِ صاحية من بدري؟ "أه. ليه كده؟ "بصلي الفجر وبقرأ ورد القرآن ومش بنام تاني." "ربنا يزيدك يارب. هااا، تحب تفطر فيني؟ "يعني إيه؟ "يعني تحب تفطر في الجنينة ولا معاهم تحت على السفرة؟

"أنا مش بخرج من أوضتي خالص." "ليه؟ "اللي ليه. يعني مش شايف؟ "لأ، شايف واحد ربنا عطاله حاجات كتير أوووي ومركز على الحاجة الوحيدة اللي ربنا أخدها منه ووقف حياته عليها." "الكلام سهل." "عندك حق. واللي بيسمعوا كتير بس اللي بينفذوا قليل." "هنزل أجيبلك فطارك." ومشيت. ما استنتش رد منه.

ثائر كان بيفكر مع نفسه. من وقت الحادثة وفعلاً حياته وقفت. الشغل مابقاش يسأل عليه حتى. رغم إنه يقدر يعمل كل حاجة من مكانه. بس سايب الهم كله على والده. مابقاش يخرج ولا يطلع من أوضته. حتى مش بيضحك من وقتها. أول مرة كانت إمبارح مع ليل. ابتسم تلقائي لما افتكر الموقف. "أفضل فطارك." "أحم. ليل." "نعم." "هو أنا يعني هنزل إزاي تحت؟ ليل ابتسمت من قلبها. إنه ممكن يستجيب ليها. "أنا هساعدك. وحد من الخدم هنشيل كرسي."

"ثائر بأسي. بس ده هيبقا صعب عليكم وكمان كل يوم وماينفعش أنزل كذا مرة تحت." "امممم. أنا هظبطها. ماتقلقش." ثواني. أنادي حد ينزل الأكل تحت ويساعدني." ثائر ابتسم بعد مانزلت على لطفها وأنها بتحاول تساعده من قلبها. مش بيشوف حد كده غير والده. ودلوقتي ليل. ليل طلعت ومعاها حد من الخدم. وساعدوا ثائر لحد مانزل تحت. الكل اتفاجئ بيه وقاموا وقفوا. "وقفتوا ليه؟ كملوا فطاركم. وحشني أتجمع معاكم تحت."

سليم بص لليل بامتنان. وهى ردتله النظرة. قعدوا يفطروا كلهم. واتفاجئوا بواحدة دخلت عليهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...