فيلا مروان ساعة 11م غرفة نوم ماجي في الطابق الثاني. مروان يطرق الباب، لكن هادي في الداخل. ثم تفتح ماجي وهي ترتدي لانجري وبملابس عادية، لا يبدو عليها الخوف أو التوتر. ماجي: انت بتخبط ليه يا روحي؟ انت تدخل على طول. (يدخل قليلًا ويقف أمامها) مروان: (يضع يده على وجهها) أكيد تعرفي إنك وحشتيني أوي. ماجي: وانت كمان. مروان: هو في حد في الأوضة؟ ماجي: (باستغراب) حد.. حد زي مين يعني؟ لو معايا هقول.
مروان: مش عارف، بس حاسس كدا. المهم، هو انتي ليه مش بتنامي تحت معايا؟ ماجي: عادي يعني، انت اللي من وقت ما نزلت مصر قاعد تحت. مروان: ده معناه إنك متنميش في نفس الأوضة معايا؟ ماجي: لا. مروان: أنا عايز نرجع زي زمان، إحنا بعدنا أوي عن بعض. ماجي: وأنا والله يا حبيبي نفسي. إحنا فعلاً بعدنا عن بعض، انت عارف إني بحبك أوي. مروان: عارف. طب يلا. ماجي: يلا إيه؟ مروان: ننزل تحت، انتي من النهارده هتنامي معايا.
ماجي: أوك، يلا يا روحي. تمسك ماجي يد مروان ويخرج خارج الغرفة. وأثناء سيرهما، تغمز لهادي. يبتسم لها ويقبلها على الهوا. -فيلا مروان 11ص أميرة تدخل الفيلا حاملة بوكيه من الورد الأحمر وعلى ملامحها السعادة. وأثناء سيرها، ترى كيلا، خادمة ماجي، تتحدث معها. أميرة: هو الدكتور فين؟ كيلا: في غرفته. أميرة: طب أنا هدخله. (أميرة تطرق الباب ثم تدخل) أميرة: أنا آسفة جدًا على التأخير. (تتفاجئ بوجود ماجي) أميرة: أنا آسفة.
ماجي: لا عادي، نفسي افتكر شفتك فين. أميرة: (بحزن) ما تشغليش بالك. ماجي: حبيبي أنا هطلع فوق، لأن لبسي كله فوق. هبقى أخلي كيلا تنزلي الحاجات تحت. (يخرج مروان من الحمام وهو يجفف شعره) مروان: ماشي، إزيك؟ (أميرة طبعًا غيرانة ومضايقة أوي، عيونها مليئة بالدموع) أميرة: أنا كويس. مروان: (باستغراب) مالك؟ أميرة: ولا حاجة. تحب حضرتك نعمل إيه النهارده؟ مروان: (يقترب منها، يلمس وجهها) بتعيطي ليه؟ أميرة: لا، ده عيني وجعاني. مروان:
(بجدية) مالك؟ أميرة: معلش، ممكن أمشي؟ أصل تعبانة أوي. مروان: جيتي ليه؟ أميرة: مكنتش تعبانة كدا لما نزلت، التعب زاد. مروان: (بحنان) مافيش مشكلة، ابقي طمنيني عليكي، ألف سلامة. أميرة: الله يسلمك. باي. (تخرج أميرة من الغرفة وهي تبكي بحرقة من الغيرة على مروان) -تذهب أميرة إلى النادي لصديقتها نور. نادي المعادي نور تجلس على الترابيزة وتمسك تليفونها. ثم تدخل عليها أميرة وتجلس معها وهي تبكي ومضايقة جدًا. نور: (بخضة) مالك؟
أميرة: مخنوقة أوي. نور: (بإستفزاز) ليه؟ عمل معاكي مشكلة تاني؟ أميرة: بالعكس، أنا بدأت أحس إنه اتغير. بس شفتها في الأوضة. نور: (باستغراب) مين؟ أميرة: ماجي. نور: ههههههه، يخرب بيتِك. أميرة: بكلمك جد. نور: دي مراته، طبيعي يعني. أميرة: مكانتش بتنام جنبه. نور: انتي إيش عرفك؟ أميرة: انتي ناسيه إني بروح من 8 لـ 8 بقالي شهرين. نور: بس انتي بردو متعرفيش، انتي بتروحي قبل مين ينام وبتروحي بعد ما يصحى.
أميرة: قالتي هبقى أخلي كيلا تنزلي هدومي من فوق، يعني مكنتش بتنام جنبه. ياربي علاقتهم متتحسنش غير على حظي اللي محسّن. نور: هههه، حتى لو دي مراته، حاجة عادية، متوقعة. أميرة: أيوه، بس مكنتش عارفة إنها بتوجع كدا. أول ما شفتها واقفة ولفة عليها الفوطة وهو خارج من الحمام، اتجننت. حتى الورد رميته على الأرض ومشيت. نور: ههههههه، هموت، يخرب عقلك، مجنونة. هتفضلي طول عمرك كدا، اعقلي، مراته، اعقلي بقا. أميرة: خلاص بقا. -مروان
الساعة 12 مروان في الغرفة. يدخل عليه منير. هو داخل بيلقي ورد مرمي على الأرض، ينزل يجيبه. منير: إيه ده؟ راميه ليه؟ مروان: رامي إيه؟ منير: ورد. مروان: (باستغراب) ورد؟ أنا معرفش إن في ورد عليه كارت. منير: آه، مكتوب عليه "أنا قد التحدي". مروان: (بعقله) دي أميرة. عملت لي كدا. (ثم يقول لمنير) مروان: بقولك، انسى. خلينا في شغلنا. منير: أميرة فين؟ مروان: تعبانة، روحت. -فيلا مروان تدخل أميرة على مروان في غرفة المكتب.
مروان جالس يقرأ كتاب بطريقة بريل. قبل أن تتحدث أميرة، يرفع وجهه ويقفل الكتاب، يتحدث معها. مروان: (بشدة) انتي مش ليكي ميعاد؟ ولا إنتي بتيجي بمزاجك؟ أميرة: آسفة، كان ورايا حاجات. مروان: طب ممكن تروحي؟ أنا مش محتاجك النهارده. أميرة: (بزهق ونرفزة) هو التحدي ده هيخلص امتى؟ أنا زهقت. بص، أنا استسلمت. أنا مش هوريك وشي تاني. مروان: تعالي هنا. أميرة: نعم؟ مروان: مالك؟ أميرة: مافيش، بس زهقت من طريقتك دي.
مروان: بس انتي تحديتيني إني أغير من طريقتي دي. أميرة: وفشلت. مروان: متأكدة؟ أميرة: واضح جدًا، مش محتاجة تفكير. مروان: هههههه، أكبر مشكلة فيكي إنك دايمًا متسرعة في حكمك على الأمور. أميرة: إزاي؟ مروان: هو انتي لحد اللحظة دي مش واخده بالك إنك كسبتي التحدي؟ أميرة: مش فاهمة. مروان: يعني مش ملاحظة إن طريقتي متغيرة معاكي وبسيبك تجيلي براحتك؟ ولا انتي لسه فهمك على قدك؟ أميرة: احلف؟ مروان: احلف على إيه؟ أميرة: إنك خسرت.
مروان: هههههه، بلاش جنان. أميرة: ونبي، ونبي قول لي أنا خسرت يا مرمر، وإني هزمتك. مروان: لا كدا هغير رايي والله. أميرة: لا، ادب خلاص. ها، فرصتي بقا. انت طبعًا فاكر الاتفاق. مروان: أكيد. أميرة: يبقى من غير مناقشة، تحلق دقنك. مروان: موافق. نظرات سعادة من أميرة. ثم تقوم أميرة بحلاقة دقنه بنفسها بعد أن تنتهي. مروان: أتمنى إن وشي ميكنش اتخرم. أميرة: مش أوي، كم تعويرة بس. مروان: ههههههه.
-في المكتب كان يجلس مروان وأميرة يتحدثون. (يدخل عليهم منير) منير: مبروك على الحلاقة يا مارو. لا واضح إن أميرة فيها سحر. مروان: إشمعنى؟ منير: يعني اللي معرفتش أعمله أنا في سنة ونص، عملته في شهرين. أميرة: اتعلم بقى. منير: إذا كان كدا، ممكن أحجز عدد جلسات. أميرة: هشوف جدولي. منير: الحق، دي بتتنك من أولها. مروان: حقه. منير: أكيد، حبيبي. أنا مسافر يومين كدا. أميرة: أيوه بقى، على فين؟
منير: رايح شرم أغير جو أنا ولبنى والولاد، بقالي كتير ما فسحتهمش. مروان: (باستغراب) ومين هيتابع الشغل؟ منير: انت، ومعاك مرمر. أميرة: دكتور، أنا هتابع كل شي، متقلقش. مروان: (بجدية) افرض أميرة مكنتش هنا؟ منير: (بسخرية) كنت هعمل إيه يعني؟ مكنتش هسافر. مروان: مالك بتقولها ليه كدا؟ منير: في إيه يابني؟ بهزر. مروان: (بضيق) مافيش. تاج بسلامة. منير: في إيه يا مروان؟ بهزر معاك والله.
مروان: صدقني مافيش. يا حبيبي، تروح وتيجي بسلامة إن شاء الله. منير: ماشي يا مروان. ربنا يهديك. أنا هامشي. مرمر، لو في أي حاجة كلميني في أي وقت. أميرة: حاضر، رحلة سعيدة. (يخرج منير، ثم تجلس أميرة بجانب مروان على الكنبة وتنظر له) أميرة: دكتور. مروان: نعم. أميرة: الموضوع مكنش يستاهل إنك تضايق كدا. هو أكيد ما يقصدش اللي وصلك. هو لو مش واثق إن كل حاجة هتكون تمام، مكنش سافر.
مروان: عارف، بس إحساس وحش أوي إنك تبقى تقيلة على حد. أميرة: هو ما يقصدش، صدقني. مروان: (بنبرة حزينة) والله عارف. منير ده أخويا، عشرة عمري، واقف جنبي كتير. الوحيد اللي كان واقف في ضهري بعد الحادثة. تعب معايا كتير واتحمل سخافتي وعصبيتي. بس حسيت لما قالي إن لولا وجودك معايا مكنش عرف يسافر، حسيت قد إيه موقف حياته زي ما بتقولوا كدا، متكدر جنبي. أميرة: (بحكمة)
بص، هقولك حاجة. هو مش مجبر يعمل كدا، هو بيعمل كدا عشان بيحبك. بيعمل كدا وهو مبسوط وسعيد. لو مضايق أو متكدر زي ما بتقول، كان كبر دماغه من زمان وتلكلك على أي موقف عملته معاه. بعدين، هي الصداقة إيه غير صديق يقف جنبك وقت تعبك ومحنتك. مروان: عندك حق. أميرة: انت اللي حساس بزيادة. مروان: صدقيني، أي حد مكاني هيبقى كدا. بس إحنا طلعنا عاقلين أهو. أمال ليه بحس إنك مجنونة؟ أميرة: (بمزح) أمال انت فاكر إيه؟
انت اللي ظلمني ومندفع تملي. مروان: ده أنا بردو؟ أميرة: أيوه. بس عارف بجد، شكلك زي القمر بعد الحلاقة. مروان: لما كنت بدقن كنت وحش؟ أميرة: (بغزل) انت قمر في كل حالاتك. مروان: (بابتسامة) طب يلا نكمل شغلنا يا لمضة. أميرة: هههههه، يلا. (بعد مرور أسبوعين) -فيلا مروان في حديقة الفيلا يجلس أميرة ومروان يتحدثون عن العمل. ثم يدخل عليهم منير. منير: عاملين إيه؟ مروان: والله وحشتني. خلاص بطلت شغل أطفال بتاعكم. منير: أنا.
مروان: آه، مقموص وزعلان عشان اتعصبت عليك؟ نسيت شعار الصداقة. منير: شعار؟ شعار إيه؟ مروان: مرمر، قوليله الشعار. أميرة: الصاحب ليه عند صاحبه إيه؟ غير مزة وكدبة وعشو. مروان: لا، التانية. أميرة: آه، الصاحب لازم يتحمل صاحبه لما يتعصب. ولو مراته قفشته مع واحدة، يقف جنبه. ولو فاشل مدخلش الامتحان، يقعد معاه. مروان: اهو شفت. منير: (مندهش من تغير صديقه) آه، شفت. المهم، إيه الرسالة دي؟
أميرة: ولا حاجة. برنامج منى الشاذلي طلب يقابل الدكتور، وأنا طبعًا أقنعته وظبطت كل حاجة، خلاص. منير: منا شايف إنك ما شاء الله أخدتي مكاني. محتاجة إيه مني؟ أميرة: لا، تيجي معانا بس. منير: كتر ألف خيرك إنك هتتكرمي وتاخديني معاكي. أميرة: أي خدمة. -فيلا مروان يقف مروان وأميرة في غرفة النوم. تقوم أميرة بمساعدته في ارتداء جاكت البدلة. ثم يدخل منير عليهم. منير: ها، جهزت؟ الله، حلوة البدلة دي.
مروان: أميرة اللي جبهالي مع الجرافته دي. منير: ذوقك حلو يا مرمر. أميرة: شكرًا. منير: المهم، بس هناك تبقي هادية، مترغيش كتير وتتعصبي. أميرة: (بنرفزة) تقصد إيه؟ ها؟ أنا مش عصبية على فكرة، ولا راغية. منير: بص، لسه بتكلم و من دلوقتي بتتعصب. مروان: ههههههه، بس مش بزمتك عسل حتى في عصبيتها. (ماجي تدخل وهم يضحكون) ماجي: إيه يا حبيبي، انت نازل؟ مروان: آه، عندي برنامج.
ماجي: طب برفو، حلو التغيير ده. بس إيه القرف اللي انت لابسه ده؟ وحشة أوي. الجرافته دي اقلعها بقى، دي أحلى. أميرة تحزن جدًا من طريقة ماجي. أثناء خروج مروان وأميرة ومنير من الغرفة. مروان: مرمر، مالك؟ أميرة: لا، ما فيش. أنا تمام. (مروان يطلع من جيبه الجرافته بتاعتها، ثم يخلع اللي ماجي لبستهالو) مروان: طب هتساعديني وأنا بلبس دي؟ ولا إيه؟ أميرة: (بفرحة شديدة) طبعًا. -فيلا مروان غرفة نوم ماجي. ماجي ترتدي لانجري مثير.
متسطحة على صدر هادي على السرير، وهادي يحسس على شعرها وهو عاري الصدر. هادي: (مضايق) انتي مش هتنامي جنبي تاني؟ هو أنا جيت أقعد معاكي في البيت عشان تبعدي عني؟ ماجي: عايزني أقول لجوزي مش هنام جنبك؟ هادي: بقولك انتي، فهماني؟ ماجي: لا، متقلقش. مش بيجي جنبي. أخوات من وقت الحادثة. هادي: طب ما تتطلقي. أنا سمعته بودني، قاله كدا إنه ظلمك معاه. ولا انتي إيه رأيك؟ ماجي: ها؟ وتتجوزيني؟ هادي: اه.
ماجي: يعني أنا قبل ما أتجوز، اخترته هو ورفضتك انت؟ عايز بعد كل ده أوافقه؟ هادي: ما خلاص بقى. مش مشهور ولا حد يعرفه، وأعمى وكئيب وبيعملك زي أخته. لو رفعتي خلع هتكسب. ماجي: انت فاهم غلط. مروان ده عنده فلوس كتير أوي، إحنا عايشين في خيره. عربيتك ولبسك وكل حاجة بفلوسه. أوعى تكون فاكر شوية اللوح اللي برسمها دي بتجيب لي ملايين. هادي: (بقلق)
ينعدل ويجلس على السرير. انتي مش فاهمة. أنا حاسس إنه شاكك فينا. شوفي أسئلته بقا. ينام جنبك مع إنه مش بيقرب لك. أوعى تفتكري إن العمى هو السبب. لا، لو لي مزاج فيكي عادي. بس هو عمل كدا حاجة في دماغه. انتي مش بتشوفي أسئلته؟ أنا مش بقيت أحب أقعد معاه لوحدي. ماجي: (بثقة تنظر له بقوة) انت غبي. يشك في مين؟ مين مجنون يتصور إننا مش أخوات، وإنك عشقي؟ مين مجنون يحط في دماغه إن مراته تجيب عشيقها وتعيشهم سوا تحت سقف واحد؟
انت بقيت ممل. يلا، عايزه أنام. (على أوضتي)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!