الفصل 4 | من 29 فصل

رواية الاعمى الفصل الرابع 4 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
23
كلمة
2,235
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

يقف منير وأميرة أمام باب مكتب مروان يتحدثان. منير: أنا جبت مروان أهو، بس أنا ماليش دعوة بأي حاجة هتحصل. أميرة: هو أنت ليه بتبيعني كل مرة كده؟ يا عم متخافش، أنا معرفكش أصلاً. منير: هو جو... تصدقي مروان يستاهل واحدة زيك، أنتِ اللي هتربيه. أميرة: هدخله. يشير منير بيديه الاثنتين لباب. تنظر له أميرة بابتسامة وتطرق الباب. مروان: اتفضل. أميرة: (تقترب منه وتقف أمامه) عامل إيه النهارده؟ مروان: (يقف باستغراب) أنتِ تاني؟ أميرة:

(تجلس) آه، وثالث ورابع. لا، ما تبصليش كده ومتتعصبش، ها؟ ما بحبش العصبية على فكرة. أيوه أيوه، أنا معنديش دم ومجنونة وفكة ومش هخرج ولا هطلع بره. مروان: طيب خليكي قاعدة، هطلع أنا. (يتركها ويخرج خارج الغرفة) أميرة: يا دكتور. فيلا مروان. يجلس مروان أمام حمام السباحة يشرب قهوة، ثم تدخل عليه أميرة. أميرة: صباح الورد. مروان: أنتِ دخلتِ هنا إزاي؟ أميرة: أكيد من الباب. بتسأل أسئلة غير منطقية. مروان: (بعصبية) كيلا، يا كيلا.

كيلا: نعم يا فندم. مروان: طلعي الآنسة برا. مروان جالس في حديقة الفيلا يستمع إلى أغاني فيروز ويشرب عصير برتقال. أميرة: السلام عليكم، إزيك يا دكتور. مروان: (يقف) ها، مفيش فايدة. أميرة: طيب اسمعني، اديني فرصة. مروان: أنتِ عنيدة أوي على فكرة، عمري ما قابلت حد زيك. أميرة: أنت متعرفش إن البنت العنيدة رزق؟ مروان: (باستغراب) مالك؟ إيه الرزق ده؟ أميرة: حاجات كتير أكبر سببها إني اللي عاوزاه بيتنفذ.

مروان: في دي عندك حق. بس أنتِ عارفة، أنتِ الشخص الوحيد اللي بيدخل عليا ما بيقولش أنا فلان. أميرة: هههه، عادي. أنت أكيد عارف الأصوات، بتحس بيهم دول عايشين معاك في البيت، حافظهم. مروان: اممم. أميرة: (باستغراب) بس إيه ده؟ مش هتقول لي برا ولا تتعصب؟ لا، ده إحنا نطلب شاي بقى. كيلا تجلس على كنبهم. مروان: (بابتسامة) تعرفي كيلا كمان؟ أميرة: (بمزح) ده أنا باجي عندك أكتر ما بقعد في بيتي. مروان: هههههه. أميرة: (بغزل)

تعرف إن ضحكتك حلوة أوي. مروان: تعرفي إنك مجنونة أوي. أميرة: آه، من زمان. مروان: طيب عايزة إيه؟ أميرة: فرصة. مروان: فرصة إيه؟ أميرة: ممكن تقعد. يمسك بيدها ويساعده على الجلوس. عند مسك مروان يدها، يشعر بشعور غريب. يجلس على كرسي وأميرة على الكنبة. مروان: أنتِ بتقولي كنتِ طالبة عندي في الجامعة وكورسات وبتشتغلي كمان في المركز عندي؟ أميرة: يسمر. مروان: وبتجيبي امتياز وكمان اترقيتي؟ أميرة: تخيلي.

مروان: وسبتك بجنانك ده تكملي؟ أميرة: أيوه. مروان: أنا إزاي مبعتلكيش جواب رفض؟ أميرة: ربك بقى لما بيكرم عبدها. أثناء الحديث، كان منير يقف من بعيد ينظر إلى صديقه. هو يبتسم لأول مرة منذ الحادث. مروان: أنتِ عايزة إيه؟ أميرة: عايزة بس أبقى أجي أشوفك، وبصراحة نفسي أساعدك. مروان: تشوفيني؟ و فهميها، تساعديني في إيه؟

أميرة: إني أرجعك تاني زي زمان، دكتور مروان اللي الابتسامة مش بتفارق وشه، اللي كله عزيمة، اللي بيقول أنت أقوى من كل شيء، أنت قادر على تحقيق المستحيل. مروان: (يقف بانفعال) المقابلة انتهت. أميرة: (تقف بغضب) لا، مانتهتش. مش كل مرة تتعصب عليا وتسيبني استنى هنا، أنا بكلمك بقولك اقف كلمني زي ما بكلمك، بتهرب ليه؟ مروان: (بعصبية) أنتِ بتعدي حدودك أوي، أنتِ مين؟

أميرة: أنا واحدة من الملايين اللي كانت الدنيا قلبت وشها ليها، ولما سمعتك اتغيرت حياتها. أنا من الملايين اللي كانوا مدمرين وكارهين الدنيا والناس، وبسببك رجعت حبتها. أنا بسببك بقى ليا هدف. مروان: وهدفك إيه بقى؟ أميرة: إني أرجعك تاني زي زمان. مروان: أنتِ... أميرة: متسخرش مني، أنا بتحداك. مروان: (يسكت شوية بهدوء جداً) أنا موافق، بس بشرط. أميرة: موافق. مروان: اسمعي الشرط الأول. أميرة: مش مهم، أنا موافق.

مروان: اتعلمي تسمعي وتعرفي الأول. أميرة: طيب، إيه هو؟ مروان: لو خسرتي، ما أشوفش وشك تاني وتقدمي استقالتك من المركز بالذوق. ولو... أميرة: (بثقة) لا، لو التانية دي بتاعتي أنا. لو كسبتك، وأصلاً هكسبك مفهاش كلام. تسمعي كلامي من غير مناقشة. مروان: موافق. أميرة: هو أصلاً الرهن عليه صح؟ هههههه. مروان: (بجدية) بكرة الساعة 8 تكوني عندي، 8 وخمسة مشوفش وشك. (يتركها ويغادر) أميرة: (تتنطط من الفرحة) يس، يس، يسسسسس.

(تمسك التليفون وتتصل بنور) لمببببه، أنا كسبت. فيلا مروان. يجلس مروان على كرسي المكتبة يشرب القهوة كعادته ويستمع إلى أغاني العندليب، ثم تدخل عليه أميرة. أميرة: صباح الخير يا دكتور مر... قبل أن تكمل كلامها: مروان: شايفة الورق ده؟ أميرة: أهه. مروان: تروحي الشهر العقاري تخلصيه. أميرة: سهلة. طب والتحدي؟

مروان: تطلعي على المركز تظبطي جدول المحاضرات، لو فيه أي حاجة تخلصيها. كمان في شوية كتب كتبت لك اسمها في الورقة، تجيبيهم. بعدين تروحي البنك تخلصي الحاجة دي. غير إنك تروحي المجمع تخلصي شوية ورق. بصي، كل حاجة مكتوبة في الورقة. أميرة: (مصدومة) هو بس يعني كل ده النهاردة؟ مروان: آه. أميرة: بس... مروان: مش موافقة؟ طيب خلاص خسرتي. أميرة: لااااااااااااااااااااا. أنا بس بتأكد لو محتاج حاجة. مروان: لو محتاج هكلمك. إنجوي. أميرة:

(هي مش عارفة تعمل حاجة) شكراً. فيلا مروان. يجلس مروان وماجي وهادي على السفرة لتناول العشاء، ثم تدخل أميرة وهي تعبانة من المشاوير. أميرة: مساء الخير. هادي: (بإعجاب) مسا مسا عليكي يا فرولة. ماجي: (بقرف) آه، أهلاً. مروان: ها يا أميرة، خلصتي؟ اتفضلي معنا. الأول، كيلا هتجيب لها طباق. أميرة: لا، أنا أكلت. أنا جبت لحضرتك الحاجة. مروان: طيب، يلا على المكتب.

(يخرج مروان وأميرة ويذهبون داخل المكتب الذي يدخل غرفة نومه في الطابق الأول) هادي: سلام يا مسكرة. ماجي: (بنرفزة) أنت بتستعبط؟ هادي: إيه يا حياتي، بتغيري؟ لاسمح الله. ماجي: لا، بس أنت بتاعي أنا، ملكي أنا. أنا محبش حاجة ملكي تعمل أي حاجة مش على مزاجي. هادي: اظبط نفسك معايا، أنت فاهم؟ ماجي: بعشقك وأنتِ متعصبة، أنتِ اللي في قلبي يا سكر يا عسل أنتِ. ماجي: أيوه كده، اظبط كلامك أحسن ليا وليك.

(داخل المكتب، مروان يجلس مروان على كرسي أمامه، وأميرة أمامه) مروان: ها، احكي لي عملتي إيه؟ شكلك تعبانة. أميرة: (بضيق وعصبية) أوي. أنت بتعمل كده ليه؟ أنت مش عادل على فكرة، أنت بتعذبني مش بتتحدى. محدش بيتحدى كده. مروان: أنتِ على طول عصبية ومندفعة كده؟ أميرة: ما هو... مروان: وطّي صوتك واهدي. إيه اللي مضايقك؟ أنا طلبت منك حاجة تعمليها، مش قولت لك إزاي بس أنتِ؟

لأنك مش بتستخدمي عقلك ودايماً مندفع وعصبي، لفيتي مع إنك كان ممكن تقعدي في بيتك تخلصي كل شيء. أميرة: (باستغراب) إزاي يعني؟ مروان: أنا عامل توكيل للمحامي. كنتِ المفروض تتصلي وتبلغيه باللي في الورق. كان بعدها بساعتين تلاتة قال لك كله جاهز. تحبي نتقابل فين؟

أما الكتب، نفس التليفون، تتصلي بالمكتبة تقول لهم على الأسماء، الكتب هيحضروها لك، هيجيبها لحد عندك أو تبعتي لهم عنواني. أما المركز، صفوت تكلميه تقول له ابعت لي الجدول. بس الموضوع سهل. أميرة: (مصدومة) أنت بتعمل فيا ليه كده؟ أنت بتزهقني صح؟ مروان: لا، بس بعلمك إنك لازم تفكري قبل ما تعملي حاجة. بلاش تبقي مندفع. ها، لسه بتتحديني؟ أميرة: (بثقة) أيوه، وهكسبك وهتشوف. مكنش أميرة خالد لو منفذتش اللي في دماغي. مروان: أنا مستني.

(في خلال شهرين)

ظلت أميرة تذهب لمروان كل يوم، لكنه كان مستمراً بأسلوبه في إزعاجها وتزهيقها. فعند وجودها في الفيلا، يرفض أن يقابلها، يظل جالساً في المكتب وهي تجلس في الحديقة أو الريسبشن. وعندما يذهبون إلى المركز، تظل بجانبه لا تفعل أي شيء، مثل الكرسي الذي تجلس عليه. وعندما يطلب منها طلب، تكون طلبات كثيرة ومرهقة، لكن كان دائماً يشرب القهوة من يدها. أميرة كانت تتحمل أي شيء منه ولا تنزعج. مجرد وجودها بقربه سعادة كبيرة بالنسبة لها. لكن في يوم، ستغيب يومين كاملين.

فيلا مروان. مروان جالس في الحديقة، ثم تدخل عليه أميرة. قبل أن تتحدث: مروان: صباح الخير. أنا قلت إنك استسلمتي. أميرة: لا، كنت تعبانة بس. إيه؟ (باستغراب) إيه ده؟ عرفتني إزاي؟ أنا متكلمتش. ما تقولش برفان، أنا بغير برفاني كل شوية. مروان: عرفت وخلاص. أميرة: ها؟ وأنا بقول على نفسي عنيدة. ده أنا جنبك ملاكم. مروان: (بمزح) الراجل العنيد رزق. أميرة: لا لا، الراجل العنيد عايز... مروان: اللي إيه؟ أميرة: ولا حاجة. المهم، اتفضل.

(تعطي علبة) مروان: إيه ده؟ أميرة: ده تليفون. أصل لاحظت إن حضرتك مش عندك واحد. ده معمول مخصوصاً لفاقدي البصر. سجلت لك عليه الأرقام المهمة. هعلمك عليه، ده سهل أوي عشان تتواصل مع الناس اللي بتحبك. مروان: ميرسي. أميرة: بحبك. مروان: (باستغراب) نعم؟ أميرة: لا، أغنية اسمها "بحبك" جت على دماغي. مروان: هههههه، أنتِ مش طبيعية بجد. (هادي يدخل عليهم) هادي: إيه يامكسرات؟ والمصحف وحشتيني. مش بتيجي ليه؟ أميرة: كنت تعبانة شوية.

هادي: لا، ألف سلامة عليكي. بس متغيبيش علينا كده، أصلك بتوحشيني. والقهوة من إيدك وحشتني. أميرة: لا والله. هادي: آه والله. أميرة: دكتور، في مطعم هندي حلو أوي في مدينة نصر. ممكن نروح؟ هادي: ليه؟ مافي هنا في المعادي واحد أحلى بكتير. أنا بروح له على طول. مروان: (باستغراب) من زمان؟ إزاي؟ أنت مش كنت مسافر، مانزلتش مصر خالص. هادي: أقصد لما نزلت. مروان: آه، ماشي. أميرة: ها يا دكتور؟ هتيجي؟

مروان: موافق. أميرة، ممكن تعملي لي فنجان قهوة؟ أميرة: عيوني، أعمل لك ياه. هادي: يا ريت. (تغادر أميرة) مروان: بقولك إيه يا هادي. هادي: إيه؟ مروان: متحاول تصلح علاقة ولدك بماجي برضه؟ ده باباها. هادي: آه، حاضر. مروان: هو لسه عايش في أستراليا؟ هادي: آه، هناك اتجوز وعاش. مروان: تمام. هادي: أنا هسحب أنام. مروان: طيب والقهوة؟ هادي: ميرو تشربها، سلاموز. مروان: سلام. مروان: (يتكلم مع نفسه) فيه حاجة غلط. لازم أفهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...