الفصل 6 | من 29 فصل

رواية الاعمى الفصل السادس 6 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
26
كلمة
1,894
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

مروان جالس يتحدث مع المذيعه ثم يذكر أميرة، ويتحدث أنها هي سبب رجوعه وظهوره مرة ثانية. يشاور عليها وهي تقف خلف الكواليس، والناس تصفق لها مع نظرات سعادة وخجل منها. بركنج الساعة 11 بعد خروجهم من البرنامج، يقف مروان وأميرة ومنير أمام عربية مروان. منير: تعرفي ترجعي لوحدك؟ أميرة: (بسخرية) لا، مش هعرف وهاتوه أنا ومروان والناس تدور علينا ويطلع علينا عصابة يضربونا ويغتصبوني.

منير: أنا آسف والله آسف، حقك على راسي مالكيش حل أقسم بالله. مروان: هههههه بتجيب لنفسك الكلام. منير: ههههههه تقريبًا. خد بالك من نفسك. بالنسبة ليكي انتي هكتفي بـ... مع السلامة عشان مسمعش قصيدة ردح بعدها. أميرة: ههه سلام. داخل عربية مروان أميرة تسوق ومروان بجوارها. مروان: سواقتك عكس شخصيتك. أميرة: إزاي؟ مروان: هادية. أميرة: هو أنا مش هادية؟ مروان: خايف أجاوب أسمع قاموس. أميرة: امممم تقصد إيه؟ إني رغياية؟ إني مجنونة؟

إني تافهة؟ وإنييييي؟ مروان: أقصد إن شخصيتك قوية، اللي بتعوزيه بتنفذيه، صبورة جدًا، رقيقة، طيبة، جدعة، بس مندفعة وعاطفية زيادة عن اللزوم. أميرة: إيه الكلام الحلو ده؟ هشغلك أغنية هديها ليك. (تشغله أغنية جنات "بحبك" وتغني معها وهو يضحك) مروان: جنات صوتها حلو. أميرة: ده بس اللي ركزت فيه؟ صوتها حلو. مركزتش بتقوله بحبك، بحبك. افهم بقى. بحببببك. مروان: هههههههه عايز أطلب منك طلب. أميرة: أنت تأمر وأنا أنفذ.

مروان: عايزك تعملي ماجستير. أنتي شاطرة، موهوبة جدًا، لازم تكملي. أميرة: موافقة جدًا. مروان: بس بشرط. أميرة: كمان شرط؟ مروان: إني أكون المشرف بتاعك في الماجستير. أميرة: اتحايل عليا شوية. مروان: لا كدا هغير رأيي. أميرة: إيه يا عم؟ بهزر معاك. خليك فرفش ونعنش كدا، متبقاش قفوش يا مارميرو. مروان: هههههههه مجنونة. أميرة: تعرف إن ضحكتك جميلة أوي. مروان: بس انتي أحلى. فيلا مروان الساعة 11

مع وصول أميرة ومروان الفيلا، وقتها هيكون هادي مع ماجي في غرفة النوم. أميرة ومروان يقفون أمام باب الفيلا من الداخل. أميرة: هو محدش هنا ولا إيه؟ مروان: أكيد ناموا. يلا روحي انتي تعبتي معايا النهارده. أميرة: (بحب) ياريت كل التعب يبقى جنبك. هيبقى أحلى تعب في الدنيا. كفاية عليا إني معاك. (تدخل ماجي عليهم) ماجي: إيه ده؟ حبيبي بيضحك؟ لا ده احنا نعمل حفلة بقى. مروان: مش أوي. ماجي: (بقلة ذوق) انتي هتباتي هنا ولا إيه؟

أميرة: لا، هروح. ماجي: آه. أنا افتكرت. شفتك فين؟ مش انتي البت بتاعت الفرح؟ أميرة: (بقرف) البت؟ مروان: (باستغراب) انتي البنت اللي جت الفرح؟ أميرة: آه. مروان: بتاعت 8 هتجيلك قريب. أميرة: آه. مروان: لينا كلام بعدين، ماشي؟ أميرة: حاضر. مروان: (ينظر إلى ماجي) أميرة هتيجي كل يوم بعد كده، لأن أنا اللي هشرف على الرسالة بتاعتها. ماجي: ما هي كل يوم هنا من غير مناسبة مش فارقة كتير. بس دي شكلها لعيبة مالهاش في المذاكرة. هتتعبكم.

مروان: لا دي كانت شاطرة، بتجيب امتياز. معرفش مكنتش بشوفها إزاي. أميرة: عشان حضرتك كنت دايماً لابس نظارة. مروان: ههه نظارة. ماجي: أنا مش فاهم. مروان: أنا فاهم. المهم إنها هتيجي كل يوم. ماجي: طيب. (يدخل هادي) هادي: مساء الخير. فين علماء الفلك؟ ماجي: اشمعنى؟ هادي: يجوا يشوفوا الشمس ويا القمر طالعين. ماجي: بطل شقاوة يا واد. هادي: لا أنا أقصد الشمس اللي جنبك دي. مروان: (يشعر بالغيرة)

أميرة يلا عشان تقدري تصحي بدري. لما توصلي طمنيني، تقدري تخلي العربية معاكي؟ أميرة: لا، معايا عربيتي. كنت سيبتها هنا. يلا تصبحوا على خير. مروان: هستناكي بكرة. أميرة: (بسعادة) مش هتأخر أكيد. فيلا مروان 8 صباحًا داخل مكتب مروان. مروان يجلس على المكتب ثم تدخل عليه أميرة. أميرة: صباح الخير يا دكتور. مروان: صباح الخير. أميرة: نمت كويس؟ مروان: آه الحمد لله. بقولك... أميرة: (تجلس) نعم؟

مروان: انتي ليه ما قولتيش إنك البنت اللي جت الفرح؟ أميرة: ما جتش فرصة. وحضرتك ما سألتش. موضوع مش مهم. مروان: طب انتي تقصدي إيه من الأرقام؟ أميرة: ولا حاجة. مش فاكرة. تخاريف. مروان: (بجدية) أميرة، مبحبش الكذب. أميرة: طب أوعدني إنك ما تتعصبش ولا تغير رأيك ونفضل كدا. مروان: وعد. أميرة: ده كان رقم الكورسات بتاعتك. إني هدخل المستوى ثامن، مش هكتفي بسابع. مروان: مش فاهم. أميرة: يعني أنت عارف مش أي حد بيوصل للمستوى ده.

مروان: مش مقتنع. أميرة: خلاص بقى. حوار قديم. أنا أصلاً مجنونة، محدش بياخد على كلامي. أنت عارف. مروان: ماشي. طبعًا مروان عارف إنها كذابة، عارف إنها هي اللي كانت بتبعت الهدايا.

ثم تأتي لقطات سريعة لوجودها في البيت، هو بيذاكر لها، وأخرى يضحكون، وأخيرة هما في الجامعة والمركز. أميرة قدرت ترجع مروان لحياته الطبيعية قبل الحادثة، بل قبل زواجه من ماجي. قدرت في وقت قصير ترجعه لضحكته الهادئة من غير انفعال وغضب، مرة أكثر من 8 شهور. لكن هل مروان أصبح يحبها؟ هل شعر بمشاعرها؟ أم هي مجرد طاقة إيجابية ورجوع للحياة؟ فيلا مروان الساعة 4 مساءً

أميرة تجلس أمام مروان تكتب على اللابتوب الخاص بها، ثم تقفله، ترجع ظهرها على الكرسي وتسكت. مروان جالس على الكرسي أمامها يستمع لها ويشرب سيجارة. مروان: ها، مش سامع صوتك ليه؟ أميرة: والمصحف تعبت وهنجت. مروان: هندلع من الأول. أميرة: على فكرة اسمي أميرة خالد مش مروان عزت. مروان: تقصدي إيه؟ أميرة: إني بتعب وأفصل، مش زيك. يعني أنت ما شاء الله بتقدر تتواصل في الهرى ده كتير. مروان: هرى؟

في واحدة كلها سنة وهتبقى دكتورة تقول هرى؟ أميرة: (بسخرية) طبعًا بتابع ثقافة المجتمع المحيطة بيا. مروان: ثقافة المجتمع المحيطة؟ انتي فاهمة الجملة اللي بتقوليها أصلاً؟ أميرة: (تسخر من نفسها) أكيد لأ. هههه تعرف عني كده؟ أنا تافهة أساسًا. هههههههه (بدلع) يا دكتور. مروان: نعم؟ أميرة: متجيبش سجاير. مروان: (بجدية واستغراب) نعم؟ انتي اتجننتي؟ أميرة: فيها إيه؟ عيب؟ مروان: لا، بس صحتك. أميرة: (تقف وتشد منه علبة السجاير) أيوه!

يبقى تجيب دي وصحتك. مروان: هاتى العلبة. أميرة: لأ. مروان: أميرة، متعصبنيش. أميرة: لأ. مروان: اوففف بلاش عند. أميرة: لا، بردوا. مروان: (هيقوم يمسك إيدها، يبصلها كأنه شايفها) بعد لحظات بتوتر: ما تعمليش كده تاني. أميرة: ما أنا خايفة عليك. أنت ما تعرفش أنا بخاف عليك إزاي. أنت أصلاً متعرفش أنت بالنسبة لي إيه. مروان: عارف. أميرة: عارف إيه؟ مروان: إني دكتورك المفضل. بتحبيني من ثانوي. (وأثناء حديث مروان معها تقوله)

أميرة: أنا بحبك. مروان: إيه؟ أميرة: بحبك. لا، افتكرت أغنية. مروان: امممم. مش ناوية تقرأي مذكراتك ليا؟ أميرة: لا، ماي سيكرت. مروان: وأنا اللي فاكر إننا بقينا أصحاب. أميرة: يا سلام. أنت أصلاً لحد دلوقتي ما دفعتش عربون الصداقة. مروان: يعني؟ أميرة: تحكيلي أي حاجة سر. أنت بس اللي تعرفها. مروان: فهمت. تعالي. أميرة: فين؟ مروان: تعالي بس. يسير مروان وأميرة خلفه، ثم يقف أمام دولاب الهدايا. مروان: (يشاور بيده) ده سري.

عند مشاهد أميرة الدولاب وترى هداياها، تسعد كثيرًا من دخلها، لكن لا تظهر أي شيء لمروان. أميرة: (تتظاهر أنها لا تعرف) إيه ده؟ مروان: دي سندريلا. أميرة: سندريلا؟ مروان: أو فيروز. أميرة: ههههه انت بتقول ألغاز. مروان: بصي، هي فيروز عشان كل كارت بتبعتُه بتكتب لي فيه أغنية لفيروز. وسندريلا... عشان معرفهاش. أميرة: ها، مين يعني؟

مروان: معرفش. كل اللي أعرفه إنه حد بيحبني أوي، حد عايز دايماً يشوفني مبسوط، بيفكر فيا كل لحظة، مش بينساني. عارفه كل سنة بتبعت هدية في نفس الميعاد. مش قصة أغلى. أميرة: امال إيه؟ مروان: الهدية في قيمتها المعنوية مش المادية. ومعناها عندك. البرواز (يشاور بيده) ده شفتي صغير إزاي بس كتبت في الكارت ده أنا وانت هنكون فيه. الساعة دي كانت عجباني أوي لقيتها جيباها. المصحف ده بعد الحادثة جبته معمول مخصوص لفاقدي البصر.

أميرة: عميقة يعني. مروان: آه. بتغيري؟ أميرة: أنا أحلى الهدايا بتاعتي أعمق. مروان: ده على أساس إيه بقى؟ أميرة: إني ميرو. مروان: يا سلام على الثقة. أميرة: أنا الثقة بالنفس ماشية برجليها على الأرض. مروان: هههههههههههه يا سلام. أميرة: وماله؟ هههه. مروان: مجنونة. أميرة: بس عسل، صح؟ صح. مروان: هههههههههههه. فاقد الأمل فيكي من زمان. أميرة: بحبك. مروان: (بستهبال)

يا بنتي والله عندي استعداد أجيب لك جنات وتغني لك الأغنية بدل ما بتحبيها أوي كده. أميرة: (نرفزة مش عارفة تعمل إيه في الغباء ده) عارف يا دكتور، أحيانًا الواحد بيفقد أعصابه من الغباء أو جبنة الشخصية اللي قدامه. بيبقى عايز يديله بشبشب على وشه. مروان: غباء وشبشب؟ أميرة: أه. بقولك تعال نكمل شغلنا، هفقد أعصابي. مروان: هههههههههههههههه. يلا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...