شقه مروان 10ص مروان يجلس في البلكونة، ثم يدخل عليه منير. منير: خلاص يا حبيبي، كل حاجة جاهزة. أنا متفائل بصراحة المرة دي، وعندي يقين في الله إن العملية حتنجح. مروان: يا رب يا رب. بقولك عايزك تجبلي 100 ألف كاش. منير: حاضر. شقه أميرة 12ص أميرة تجلس في البلكونة تفكر، تتذكر كل شيء حدث معها. ماذا تفعل؟ ثم تقول: مالهاش حل تاني. مديرية الأمن 2م في الممر تسير أميرة، ثم تقف من الخارج أمام باب مكتب أدهم، وتتحدث مع العسكري.
أميرة: لو سمحت، حضرة وكيل النيابة أدهم جوه؟ العسكري: أيوه يا فندم. أميرة: ممكن تقوله إنِّي عايزة أقابله. قول له أميرة. العسكري: لحظة واحدة. (يدخل العسكري داخل المكتب) العسكري: باشا، في واحدة اسمها أميرة عايزة تقابلك. أدهم: خليها تدخل بسرعة. العسكري: اتفضلي. أميرة: شكراً. (يقوم أدهم من المكتب لاستقبالها) أدهم: (بسعادة) لا مش مصدق! إيه المفاجأة الحلوة دي؟ أميرة: عجبتك بجد؟ أدهم: آه والله. عاملة إيه؟ تشربي إيه؟
أميرة: ولا حاجة. أدهم: لأ لازم. هطلب لك عصير. أميرة: ماشي. العسكري: تمام يا فندم. أدهم: اتنين عصير ليمون بالنعناع يا ابني. العسكري: حاضر يا فندم. (يقترب منها) أدهم: إيه يا حبيبي، عاملة إيه؟ (يقبلها من خدها) أميرة: تمام. هو أنا معطلاك عن حاجة؟ أدهم: لا خالص. وحشتيني أوي. أميرة: وانت كمان. (يجلس بالكرسي المقابل لها) أدهم: كنت هكلمك نتقابل النهارده والله. أميرة: في حاجة؟ أدهم: يعني كنت عايز أصلحك. (يمسك إيدها)
أوعى تكوني زعلانه مني من رد فعلي معاكي يوم الحادثة، وكمان في الكافيه. هو بس لأني كنت متعشم إنك تكلميني وتطمنيني عليا، لأني كنت تعبان. أميرة: لأ مش زعلانه. أدهم: أنا كنت خايف وغيران عليكي أوي. أنا بغير عليكي من النفس اللي بتتنفسيه. أميرة: أدهم، أنا جايه عشان أقولك حاجة مهمة. أدهم: خير يا حبيبي، في إيه مالك؟ أميرة: (بتوتر) ...
أدهم، أنت عارف إني أنا بحبك جداً. ولو لفيت الدنيا مش هلقي أحسن منك. خليك واثق إن المشكلة عندي أنا مش أنت، وإنه والله غصب عني. أدهم: (باستغراب) ... في إيه؟ أميرة: إحنا لازم نسيب بعض. أدهم: (بصدمة) ... إيه؟ أميرة: لازم نتطلق. أدهم: بطلي هزار ده، ههه. على فكرة مابحبش الهزار من النوع ده. أميرة: (دموع بعينها) ... أرجوك متصعبهاش عليا. أدهم: (بصوت كله حزن وصدمة) ... مصعبهاش عليكي؟ إنتي بتتكلمي جد؟ إنتي عايزة تسيبيني؟
أميرة: أيوا، لأن ده الصح. لو كملت معاك هيبقى بحكم عليك بالعذاب. أدهم: وأنا كدا مش هبقى في عذاب! أنا بنام وأقوم بحلم باليوم اللي هنبقى فيه سوي. أميرة: (تبكي) ... أدهم، لو سمحت اسمعني. أدهم: (بصوت كله حزن واستغراب) ... أسمع إيه؟ أسمع إن الإنسانة اللي بتمناها من الدنيا عايزة تسيبني؟ عايزة تحكم عليا بالاعدام؟ أميرة: (بحزن ودموع تقف) ...
أدهم، أنا بجد آسفة. مش هينفع. أنا لو فضلت معاك هظلمك. أنت متستاهلش مني كدا. ده الحل الوحيد الصح. إحنا جوزنا وعلاقتنا من البداية كانت غلطة ولازم تتصلح، ومينفعش تكمل. أدهم: يقف أمامها ويمسك أيدها. غلطة؟ جوازك مني غلطة؟ طب أنا عجباني الغلطة دي، وعايز أكمل فيها. أميرة: أدهم... أدهم: (عيونه بها دموع وحزن) ...
أميرة، أنا بحبك، لأ أنا بعشق التراب اللي بتمشي عليه. أنا اللي جوايا أكبر بكتير من اللي شايفه. فكرة إنك تبعدي عني دي أنا مش قادر حتى أسمعها. بسهولة كدا عايزة تاخدي كل حاجة وتمشي؟ طب قلبي، أحلامي، ما فكرتيش فيها؟ قوليلي أعمل إيه؟ أميرة: تسحب أيدها وتبتعد قليلا. أنا عشان بحبك وبحترمك لازم أبعد. أنت متستاهلش مني أي حاجة وحشة. والله أنا اللي مستاهلكش. أنت تستاهل واحدة أحسن مني.
أدهم: أنا مش عايز أحسن منك، أنا عايزك أنتِ. طب اديني فرصة كمان، فرصة واحدة بس. لو مخلتكيش تحبيني يا ستي ابعدي عني. أميرة: (تبكي بشدة) ... أدهم، أرجوك ارحمني. أدهم: ارحميني انتي من العذاب اللي عايزاني أعيشه من بعدك. أميرة: كفاية، لو سمحت. ورقة طلاقي توصلني بأسرع وقت. أدهم: كل ده عشان مروان؟ تفتكري يستاهل؟ أميرة: (بدموع وحسرة تقف عند الباب) ... مروان ده جحيمي وعقابي ولعنتي في الدنيا. عن إذنك.
(تخرج أميرة وهي منهارة من العياط، تترك أدهم مصدوم وحزين ويبكي) شقه أميرة 4م أميرة تطرق الباب. البيت تبكي بشدة. تجلس الأم بالرسبشن، تفتح لها. الأم: في إيه؟ مالك؟ أميرة: أنا طلبت الطلاق من أدهم. الأم: طب إنتي بتعيطي ليه؟ ده الصح. إنتي كده بدأتِ تمشي في الطريق الصح. أميرة: (تبكي) أيوه، بس أنا قلبي وجعني على أدهم أوي. أنا ظلمته وجرحته يا ماما أوي. أنا ما كنتش متوقعة إنه بيحبني كدا. (تاخدها أمها في حضنها)
الأم: اهدى. أدهم قوي، حيبقى كويس. اللي عملتيه ده الصح. لو كنتي اتجوزتيه كنتي هتظلميه أكتر وأكتر. أميرة: أنا قرفانة من نفسي أوي. أنا شريرة. كسرت قلب إنسان حبني من قلبه بجد ووقف جنبي وعمل عشاني كل حاجة. وفي الآخر ظلمته عشان إنسان تاني ما عملش حتى عشاني الممكن. أنا بكره مروان، بكرهه. أنا كل اللي بيحصل فيا ده بسببه. الأم: مروان قالكِ روحي اتجوزي؟ ولا قالكِ اعملي حاجة من اللي عملتيها؟ كل اللي إنتي فيه ده اختيارك انتي.
أميرة: لو كان قالي بحبك وتمسك بيا ما كانش حصل كل ده. الأم: ترفع وجهها بيديها. أميرة، بصيلي كدا. لازم تقتنعي إن كل اللي انتي فيه ده اختيارك. مروان مالهوش ذنب. أميرة، إنتي متأكدة إنه بيحبك، بس هو آراءه غلط، بس بيحبك. أميرة: أنا تعبانة أوي أوي. عقلي هيتشل من التفكير، قلبي هيقف من الوجع. مش عارفة أعمل إيه. الأم: هتبقي كويسة. أنا متأكدة إن بنتي قوية. أميرة: أنا... أنا أضعف مما تتخيلي يا ماما.
الأم: أنا واثقة في ربنا إنك حتبقي مبسوطة وسعيدة زي زمان وأحسن. أميرة: يارب... (ثم تحضن أمها) (بعد يومين) شقه مروان 4م تذهب أميرة إلى مروان وهي متعصبة جداً. مروان يجلس على السفرة يتناول الغداء. أميرة تطرق الباب بصوت عالٍ وترن الجرس. تفتح لها فاطمة. أميرة: (بغضب) ... مروان هنا؟ فاطمة: آه. (تشاهده أميرة على السفرة، تذهب إليه) أميرة: (بعصبية) ...
طبعاً عامل تاكل وتشرب وعايش حياتك عادي جداً، ولا كأن فيه حاجة. يخربيت برودكم! مروان: (يقوم يقف من على كرسيه) ... في إيه؟ أميرة: تخبطه على كتفه. في إني بكرهك، بكرهك، بكرهكككك! مروان: اهدى طيب، في إيه؟ أميرة: عايش حياتك مبسوط وعادي؟ إيه ضميرك ده؟ ما يموت؟ ما بتحسش؟ ما فيش أي دم عندكم؟ مروان: (يقترب منها) . أنا عايش حياتي مبسوط؟ إنتي شايفة كدا؟ أميرة: (تبكي وعصبية) ...
أنا بسببك ظلمت إنسان كل ذنبه إنه حبني. إنت ليه عملت فيا كدا؟ ليه خلتني أعمل كدا؟ مروان: (بعصبية ونرفزة) ... إنتي اللي عملتي كدا في نفسك وفيَّ وفيَّ. إنتي بسبب اندفاعك وعصبيتك السبب. أميرة: لأ، أنت السبب. تفكيرك المريض هو اللي وصلنا لكده. مروان: تفكيري المريض ده هو الصح ومش هغيره.
أميرة: بطل استهبال بقى. أنا عارفة إنك بتحبني. سمعتك بوداني ومن قبلها كمان وأنا عارفة. وبسبب تفكيرك الغبي ده أنا روحت دمرت قلب إنسان حبني ووقف جنبي. مروان: (بعصبية وضيق) ... وأنا ما تدمرتش لما روحتي وتجوزتي واحد تاني؟ ها؟ ما وجعتنيش لما جبتيني أشهد على جوازك؟ قلبك وجعك أوي على أدهم وأنا إيه؟ فين؟ أنا بموت كل يوم في الدقيقة ألف مرة. ازعلي عليا شوية. أميرة: (بسخرية) إيه ده؟ بتحس وبتغير زي البشر؟
لأ لأ، مش لايق عليك الدور ده يا دكتور يا كبيرهم. مروان: (بعصبية جامدة يخبط بيده على السفرة) أميرة بس! أميرة: بكدب مثلاً؟ من إمتى بتحس؟ رود عليا. من إمتى بتحس زي بشر؟ ها؟ إنت السبب في كل ده. مروان: اطلعِ برا. أميرة: لأ مش هطلع. وبطل أسلوبك البارد ده بقى. مروان: إنتي عايزة إيه دلوقتي؟ أميرة: عايزة أحرقلك قلبك. أشوفك متعذب. هبقى مبسوطة.
مروان: وأنا قولتلك، أنا ليا الشرف إن قلبي يموت على إيدك. و ببقى مبسوط جداً وإنتي بتعذبيني، لأني أستاهل ده. لكن قراري مش هغيره. وأظن من وقت اللي حصل وإنتي نازلة طعن فيا وأنا ساكت. أميرة: (بنرفزة) ... عنك ما غيرته. عارف لحد امبارح كان في قلبي شوية حب فاضلين ليك، بس دلوقتي بكرهك بجد من قلبي. وأدهم ظفره أحسن منك. مروان: (بعصبية) ... إنتي جاية ليه دلوقتي؟ جاية تسمعيني إنك بتحبي أدهم؟
أميرة: جايه أقولك ياريت تسافر بلا راجعة، لأني مش طايقة أشوفك، مش طايقة أسمع صوتك. نفسك بيخنقني. أوعى. (تأتي تمشي) مروان: (يمسك ذراعها يقربها إليه) ... تعالي هنا. أميرة: (تحاول أن تفك يدها) ... أوعى، سيب إيدي. مروان: (يمسكها بيديه الاثنين بشدة وبعصبية شديدة، تحاول تفك يدها) بس... بقولك بس... اهدى بقى... بس... أميرة بس! أميرة: (بغضب) عايز مني إيه؟ مروان: (يصمت قليلاً بهدوء) أنا آسف... أنا... (قبل أن يكمل كلامه) أميرة:
(بحسم وقوة) آسف... (تنزل يده) ... لأ، وفر أسفك يا دكتور. هي فعلاً مش غلطتك، بس أوعدك إن دي آخر مرة حتشوفني فيها أو حتلمح منى حاجة. مروان: (بحزن) ... والله أنا مستاهلش منك كل ده. أميرة: تروح وتيجي بالسلامة. (تخرج أميرة من الباب) (يقف مروان مضايق ومتعصب، يخبط بيده على السفرة ويرمي كل اللي عليه)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!