المستشفى 12 ص مروان في العمليات. أميرة ومنير يقفان في الخارج أمام الغرفة، على ملامحهم القلق والخوف. أميرة: ياربي! أنا مش هسامح نفسي لو جراله حاجة بسببى. منير: إيه اللي حصل؟ أنا متأخرتش عليكم؟ أميرة: الموضوع مخدش دقيقة أصلاً، بس كأنها سنة. معرفش عيال كدا واقفين بموتوسيكل يعاكسوني. مروان حطني وراه ظهره خاف عليا. العيال نزلوا حاولوا ياخدوني، بس مروان فضل حاططني ورا ظهره وهو بيحاول يدافع عني. ضربه بسكينة كان معاهم سلاح.
منير: إن شاء الله هيكون كويس. أميرة: يارب. (يخرج الدكتور، يجريان عليه) أميرة: خير، في إيه؟ الدكتور: لأ، مفيش أي حاجة. الجرح سطحي والحمد لله مفيش نزيف داخلي. أميرة: أمال اغمى عليه ليه؟ الدكتور: الضربة بس كانت قوية عليه. على فكرة هو فاق، ممكن تدخلو تشوفوه. منير: شكراً يا دكتور. (يدخلان إلى الغرفة) أميرة: (بقلق) أنت كويس؟ مروان: الحمد لله. أنتي ما روحتيش ليه؟ أميرة: أروح إزاي قبل ما أطمن عليك. مروان: أنا بقيت كويس.
(ثم يدخل أدهم عليهم مسرعاً) أدهم: (بخضة) أميرة، في إيه؟ أميرة: أدهم، شفت اللي حصل. طلعوا عليا ناس كانوا هيخطفوني. ولولا الدكتور مروان كان زماني اتخطفت. أدهم: شكراً يا دكتور. مروان: بتشكرني على إيه؟ ده واجبي. أنا لو كنت بشوف كان زمانا عندك في القسم، بس الحمد لله. أدهم: اللي حضرتك عملته ده حاجة كبيرة جداً وشيء عظيم، صدقني. مروان: خد مراتك وامشي عشان ترتاح. أميرة: لأ، أنا كويسة. أطمن عليك الأول.
أدهم: أميرة، فاكرة شكلهم؟ أميرة: لأ، الدنيا كانت ضلمة ومن الخوف مركزتش. أدهم: طب يلا. أميرة: استني طيب. أدهم: (بحسم) قولت يلا. مروان: اسمعي الكلام، أنا بقيت كويس. أميرة: ماشي. أستاذ منير، هبقى أكلمك أطمن على دكتور. عربية أدهم 1 ص أدهم يسوق، وأميرة في الكرسي المجاور له. على ملامح أدهم الغضب. أدهم: أنتي إيه اللي خرجك أصلاً من الفندق؟ أميرة: قولت أستناك برا. أدهم: بس ده كان برا خالص، بره بوابة الفندق بشوية.
أميرة: عرفت منين؟ أدهم: (بنرفزة) الأمن قالي. بعدين هي دي مشكلتك؟ عرفت منين؟ أنتي مش هتعقلي وتبطلي تتصرفي زي الأطفال. أميرة: أنتا بتكلمني ليه كدا؟ أدهم: أكلمك إزاي؟ أنتي عارفة كان ممكن يحصلك إيه. أصلاً مروان سبحان من وقفه وخلّاه يعرف يحميكي. أميرة: اشمعنى يعني؟ أدهم: واحد أعمى هيدافع إزاي؟ أميرة: خلاص بقى. أدهم: (بنرفزة وغيره) وبعدين مالك؟ كنتي قلقانة عليه كدا ليه؟ أميرة: واحد كان هيموت بسببى، عايزني أعمل إيه؟
أدهم: متأكدة؟ أميرة: تقصد إيه؟ أدهم: ولا حاجة. أميرة: طب سوق بسرعة، متقولش لبابا حاجة لو سمحت. أدهم ينظر لها بضيق دون أن يتكلم. عند الوصول أمام العمارة، يقف أدهم السيارة. أدهم: لينا كلام مع بعض تاني. أميرة: تصبح على خير. بعد نزول أميرة من السيارة، أدهم يخبط على الدركسيون بغضب. شقة أميرة 2 ص غرفة أميرة. تجلس أميرة بجانب النافذة تنظر للشارع، تفكر وتتذكر ما حدث معها. المستشفى 10 ص
غرفة مروان. مروان نائم على السرير، ويجلس بجانبه منير يتحدثان. وعند دخول أميرة تسمعهم يتحدثون عنها. تقف خلف باب الغرفة تستمع إليهم. منير: أنت إزاي تعمل كدا في نفسك؟ مروان: أمال كنت عايزني أسبهم ياخدوها. منير: لأ، بس كنت نادى عليا. أنت كان ممكن تموت. مروان: هي صوتت كتير، ماسمعتش. بعدين لو كنت استنيتك كانواخدوها. الموضوع مخدش دقيقة.
منير: بس أنت طلعت شجاع أهو، قادر تاخد بالك منها. بلاش بقى التفكير الغبي بتاعك ده وإنك عاجز وكلام الأبلة. مروان: بس أنا عاجز يا منير، فعلاً. أنا آه عرفت أحميها وربنا قواني، بس أنا عاجز. عاجز إني مش عارف أشوفها. عارف يعني إيه حبيبتك، مراتك، تبقى قصادك مش عارف تشوفها وهي بتضحك، وهي بتبكي. مش قادر تشوف ملامحها، لابسة إيه، عملت إيه، وهي بتتحرك قصادك. أنا مش عارف ليه أنتم مش فاهميني. أنا كان لازم أسبها للي يشوفها.
منير: عادي يعني، تخيلها. مروان: أتخيلها... منير، اطلع بره. منير: ليهم. مروان: أصلك مستفز. منير: يا حبيبي، أنت هتسافر وإن شاء الله هتخف. مروان: يارب. أنا عشمي كبير في ربنا في العملية دي. ده آخر أمل ليا. عارف أنا وافقت أعملها بس عشان نفسي أشوفها أوي. منير: طب اتجوزها بقى، مدام دي مشكلتك وهتشوفها وكل اللي نفسك فيه تشوفه، هتشوفه وهي قلعة وهي لبسة، ههههه. مروان: منير، بقولك اطلع بره. منير: يا عم، ليهم.
مروان: اطلع برا بجد يا منير. يعني هيبقى شبه ارتجاج وجلطة. منير: بس أنت بتحبها. مروان: بحبها. اللي جوايا أكبر بكتير من كلمة حب. أنا حياتي متوقفة عليها. هي روحي اللي مقدرش أعيش من غيرها. نبض قلبي مكتوب باسمها. منير: ياسلام على الحب. مروان: (بحزن)
عارف يا منير، كل مرة بتجيلي فيها، أنا ببقى عارف إنها جاية عشان توجعني، لكن أنا ببقى مبسوط إن وجعي على إيدها. أول ما بسمع صوتها ببقى هموت وآخدها في حضني وأقربها من قلبي وأقولها أنا بحبك. عارف أنا أوقات كتير بتخيل ده، بس خلاص. حتى الإحساس ده والأحلام دي بقت كتير عليا. مش من حقي حتى أتخيلها معايا وملكي، لأنها بقت ملك راجل تاني. كل اللي هعمله إني أحبها من بعيد، مع ندم وحسرة ووجع قلبي وبس.
منير: طب فهمني، ليه مستمر إنك تبعدها عنك؟ قولها كل ده واعتذر منها. صدقني، أميرة هتسامحك لأنها بتحبك. مروان: عارف إنها لسه بتحبني. وإن انتقامها مني ده شعور بتهرب بيه من حبها ليا. بتكدب على نفسها، بس هي لازم تكرهني. منير: (بنرفزة) أوف! أنت بجد فظيع يا ابني. حرام عليك نفسك، أنت بتعذب نفسك. مروان: ليهم. منير: لسه مش قادر تفهمني.
مروان: اللي فاهمه إنك عنيد وغبي. لو عشان مشكلتك إنك مش بتشوف خلاص، هتعمل العملية وهترجع تشوف. ليه بقى مستمر؟ أقنعني. يابني بطل جنان، روح وقولها كل اللي في قلبك بدل ما ترجع من إنجلترا وتشوفها بعينك في حضن واحد غيرك. ووقتها مفيش مجال للندم، ووجعك وقتها هيبقى أضعاف. مروان: منير، أنا عايز أروح البيت. روح شوف الحساب. منير: مفيش فايدة فيك. أنا همشي بدل ما أتشل منك. (يدخل أميرة قبل خروج منير، تمسح دمعها وتأخذ نفسها وتدخل)
أميرة: السلام عليكم. مروان: إيه اللي جابك هنا؟ أميرة: لأ، متتكلمش معايا بالأسلوب ده، فاهم؟ مروان: أتكلم بالأسلوب اللي يريحني. ممكن تمشي؟ أميرة: إيه قلة الذوق بتاعتك دي؟ مروان: أنا قليل الذوق؟ أميرة: ده أنت أستاذ ورئيس قسم فيها. بعدين أنا مش جايلك، أنا جاية أشوف أستاذ منير. مروان: والله؟ طب عامل إيه يا دكتور منير دلوقتي؟ منير: لأ، هسيبكم. إن شاء الله تولعوا في بعض. هروح أنا أشوف الحسابات. مروان: أميرة، ممكن تروحي؟
مينفعش تجيلي هنا. أميرة: (تقترب منه وتجلس بجانبه) ليه؟ خايف تضعف؟ مروان: أضعف؟ أضعف من إيه؟ أميرة: شوف أنت بقى. مروان: أميرة. أميرة: عيوني. مروان: لو سمحت، امشي. مش عايز أشوفك. أنا حرام. أميرة: لأ والله متأكد؟ مروان: آه. وبعدين مينفعش تجيلي، أنتي ست متجوزة. أميرة: هههههههههه. أنت ليه حاسسني إني دخلت عليك أوضة نومك بقميص النوم؟ مروان: بلاش طولت لسان. أميرة: أمال عايزني أرد على التخلف ده إزاي؟
أوعى تكون فاكر إني جاية هنا حب فيك، لأ يا حبيبي، فوق. أنا جاية بس عشان واجب عليا، عشان أشكرك، لكن أنا مش طايقة أشوفك حتى صدفة. مروان: منا واخد بالي. ياريتك بقى تفضلي محافظة على المبدأ ده. أميرة: لأ، متقلقش أنت عليا. خليك في نفسك. سلام. تخرج أميرة خارج الغرفة وهي متعصبة، تتحدث مع نفسها. أميرة: مستفز! والله العظيم وعايز رصاصة في دماغه. أحد الكافيهات 7 ص يجلس أدهم ينتظر أميرة، يبدو على ملامحه الضيق. ثم تدخل عليه أميرة.
أميرة: معلش يا حبيبي اتأخرت عليك. أدهم: ولا يهمك، أنا لسه جاي. أميرة: (تجلس) إيه مختفي بقالك يومين يعني؟ أدهم: كويس إنك لاحظتي غيابي. أميرة: إيه اللي بتقوله ده؟ أدهم: (بضيق) بقول إيه؟ فكرتي تتصلي بيا تشوفيني مش بكلمك ليه، ولا بفتح النت ليه؟ كلفتي خاطرك تسألي عليا؟ أعتقد إن شغلتك ده صعبة. ممكن في أي لحظة أموت وأنتي عادي. أميرة: بعد الشر عنك. أنا افتكرتك مقموص. أدهم: طب مقموص... متصلتيش تصلحيني ليه؟
يعني زعلي مش فارق للدرجة دي؟ أميرة: أنا مغلطش معاك. أدهم: مغلطيش؟ واللي عملتي ده إيه؟ أميرة: عملت إيه؟ طلعت استنيتك بره. أدهم: (بحدة) متستهبليش. أنتي عارفة مش هو ده اللي مضايقني. معاك إنك برضه غلطتي، تهورك وجنانك كان هيوديك في داهية، بس اللي حصل منك مع مروان وخوفك الزيادة ده اسمه إيه؟ أميرة: (بلامبالاة) واحد أنقذني، عايزني أعمل إيه؟ أدهم: بجد؟ أميرة: أيوا بجد. أدهم: أميرة، يلا نمشي قبل ما أفقد أعصابي. أميرة: يلا.
نادي المعادي 5 ص منور تجلس على أحد الترابيزات، تنظر لأحد. ثم يدخل عليها أدهم ويجلس. أدهم: آسف جداً، بس حصل مشكلة في الشغل. منور: ولا يهمك، أنا كدا كدا كنت هنا. أدهم: ها، عاملة إيه؟ طمنيني عنك. منور: الحمد لله. وأنت عامل إيه؟ ومرمر عاملة معاك إيه؟ أدهم: أهو تمام. وبخصوص أميرة، كنت عايز أسألك على حاجة، بس تردي بصراحة. ممكن؟ منور: أكيد. أدهم: هي أميرة لسه بتحب مروان؟ منور: مروان؟ لأ طبعاً. دي بتكرهه. أدهم: وامال إيه؟
منور: هو إيه اللي حصل؟ أدهم: هحكيلك. (بعد الحديث معها) ها، ينفع؟ منور: بص، هي غلطانة أكيد. كانت لازم تتصل تطمن عليك، بس هي حسبتها غلط، افتكرتك بتتقل. أدهم: (باستغراب) بتتقل؟ بتتقل إزاي؟ هي واحدة ماشي معاها دي مراتى. منور: عيلة غبية بقى. بص يا أدهم، مش عشان صحبتي بس، والله أميرة نضيفة أوي من جوه. هي ساعات كدا، بس بيبقى ليها أفكار متخلفة. وبنسبة لمروان، هي بس عشان أنقذها عملت كدا. أنت بس عشان غيران بزيادة.
أدهم: تفتكري؟ منور: أكيد. أدهم: أنا بحبها أوي يا نور، وبغير عليها من الهوا. نفسي بجد أخليها مبسوطة وسعيدة. عايز أكمل معاها حياتي، بس واضح إن حسبتها غلط. منور: لأ، ولا غلط ولا حاجة. أميرة فعلاً كرهت مروان. أدهم: مش عارف. منور: هي مش صحبتي بس، هي اللي غلطانة. أي راجل مكانك ده أقل رد فعل يعمله. بس كمل جميلك وروح صالحها وعاتبها وشدها من ودنها.
أدهم: هعمل كدا فعلاً. أنا مقدرش على زعلها. شكراً بجد يا نور، وأسف جداً إني وجعتلك دماغك، بس أنا عارف إنك أقرب حد ليا. منور: متقولش كدا تاني. إحنا أخوات. بعدين أنت بقيت من شلة خالص. أدهم: ههههه. أكيد. السطح في عمارة أميرة 9 ص أميرة وحمزة ونور يجلسون. أميرة: عارفين، أنا كنت حاسة بيه وهو بيدافع عني. كأنه مربوط، مش عارف يعمل حاجة. كان بيدافع عني بعزم ما فيه. أنا دلوقتي فهمت ليه مروان عمل كدا.
حمزة: بصراحة، حاجة صعبة أوي. يعني الناس عايزين يخطفوا حبيبته، هو مش عارف يعمل حاجة. أنا متخيل الموقف. نور: المهم، هتعملي إيه؟ أميرة: أنا متكتفة، مش عارفة أعمل إيه. بس... أنا اكتشفت إني لسه بحب مروان وبظلم أدهم معايا. حمزة: اطلقي من أدهم. نور: يا سلام! بسهولة كدا؟ توجعي قلبه؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ لأ طبعاً، أوعي تعملي كدا. مشفتوش هو بيكلمني كان عامل إزاي؟ أنتي اللي غلطانة، وقالي إنه هيصلحك.
حمزة: مش أحسن ما تفضل معاه وهي بتحب واحد تاني؟ نور: أنا مش موافقة بصراحة. مروان مش بيحبك على فكرة. وحتى لو بيحبك، مينفعش. ده إنسان ضعيف. أنت محتاجة راجل قوي يقف معاكي، مش بأقل موقف يتخلى عنك. أميرة: أنتي بس عشان بتكرهي مروان وبتعزي أدهم. نور: لأ خالص، بس أي إنسان طبيعي هيعمل زي. واحد زي أدهم شاريكي وبيعمل مستحيل عشان يرضيكي، تسبيه بسهولة كدا؟ (بقرف) مروان أسهل حاجة عنده يقولك امشي. إيه الضعف والقرف ده؟
أميرة: بعد كل اللي حكيتهولك، يا بنتي، كان غصب عنه. نور: والله؟ طب ما هيعمل عملية. إيه بقى حجته؟ ليه مستمر في الأسلوب والطريقة دي؟ أميرة: برضه، أنتي عاملة زي بابا. نور: مروان لازم يتربى على كل اللي عملوه فيكي. أدهم مالهوش ذنب، حرام عليكي. بعدين ده اختيارك ولازم تتحملي. حمزة: نور، متتكلميش تاني. نور: والله ماشي، براحتكم. بس أنا مش موافقة على الهبل ده.
حمزة: أميرة، سيبك من نور. أنت لازم تطلقي من أدهم عشان بجد حرام، هو ميستاهلش منك كدا. ولما تتطلقي، نفكر نعمل إيه. أميرة: عندك حق. أنا غلطت غلط كبير أوي، لازم أصلحه. تفتكروا أميرة هتسيب أدهم وترجع لمروان ولا إيه اللي هيحصل؟ هنشوف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!