يقف مروان ومنير وماجي أمام السيارة. مروان يقوم بحمل الشنط داخل السيارة. ماجي تنظر لمروان. ماجي: حمد الله على سلامتك يا مروان. مروان: الله يسلمك. يدخلون السيارة، كان يجلس مروان وماجي بالخلف ومنير بجوار السائق. وأثناء سير السيارة. منير يلتفت بوجهه للخلف إلى مروان. منير: مروان.. مروان.. انت يابني سرحان في إيه؟ مروان: نعم. منير: مالك؟ ماجي (باستخفاف) : منير سيبه، هو أصلاً من بعد الحادثة مبقاش يتكلم مع حد.
ينظر مروان من نافذة السيارة كأنه لا يسمع حديثهم. *** في البلكونة، أميرة ونور يسكنون في نفس العمارة. وحمزة وياسر أيضاً. أميرة ونور يجلسون على كرسي في البلكونة بجوار بعضهما. وتقوم أميرة بكتابة مذكراتها. نعم، فهي تكتبها منذ زمان، تدون بها كل شيء حدث معها وكل شيء عن أحلامها. نور: ميروو. أميرة: عايزة إيه يابت يا نور؟ انتي جاية عشان تفضلي تكتبي في مذكراتك هنا. أميرة: اطلع يعني. نور: لأ، انتي بتصدقي؟ حمزة زعلان مني.
أميرة: أقسم بالله حقه. نور: ليه يعني؟ أميرة: بقا الواد يقولك امتى هناخد خطوة في موضوعنا، تروحي مغنياله خطوة يا صاحبة الخطوة. نور: هههههه، كنت بهزر معاه. بعدين ما الحيوان بعدها عمل لي بلوك. ملحقتش أكمل الأغنية. أميرة: هي دي مشكلتك؟ هو عمل لك بلوك واتس بس صح؟ نور: آه. أميرة: الحمد لله إنه مش عمل لك بلوك من الحياة يابت. بلاش برود.
نور: مش برود، بس فعلاً مش عايزة أتجوز دلوقتي. بعدين سيبك مني، أنا بعرف أصالحه. الكراش بتاعك. أميرة: ماله؟ نور: رجع من السفر. ياسر حكالي. أميرة (تنظر إليها بحزن) : عارفه. وحشني أوي. *** فيلا مروان. عند دخول مروان وماجي ومنير إلى داخل الفيلا، كان كل الخدم يقفون لاستقبال مروان وترحيب به. ماجي: (بعجرفة) يلا خلاص، هي صورة. كله على شغله. عوض طلع الشنط فوق. مروان أنا خارجة. عايزة أروح المعرض اللي بقالي سنة معرفش عنه حاجة.
مروان ينظر لها دون تحدث، ثم تخرج ماجي إلى الخارج. منير: بص بقا، أنا كلمت الناس وحضروا لك الأوضة اللي تحت وجهزناها لك تمام. مروان: شكراً يا منير. تعبتك معايا الفترة اللي فاتت. واخدتك من ولادك وبيتك ومراتك. منير: عيب الكلام ده. انت أخويا. بعدين انت ليه بتعمل كدا في نفسك؟ مروان: بعمل إيه؟ منير: ساكت. مش بتقابل حد. سجاير وقهوة على طول. إن شاء الله العملية الجاية هتنجح. مروان (بصوت حزين ويائس) : تنجح؟
عملت أربع عمليات، كلهم فشلوا. لسه بتقول أجرب تاني؟ لأ خلاص. أنا ولا عايز أعمل عمليات ولا عايز حاجة. سيبوني في حالي ممكن؟ منير: أنا مش مصدق. الدكتور مروان عزت اللي بيدي الناس طاقة إيجابية وحب الحياة، يبقى يائس كدا. مروان (غير راضٍ عن الكلام) : منير اطلع برا. روح روح شوف عيالك. منير: امممم. مفيش فايدة. بقالي سنة بحاول معاك وانت برضو مفيش فايدة فيك. أنا ماشي. سلام. أقفلك النور؟ مروان (بسخرية) : هي هتفرق. (ثم يخرج منير)
*** الجاليري. تجلس ماجي على كرسي مكتبها. ثم يظهر ساق شخص ما تسير داخل الجاليري ببطء. ثم يظهر الشاب مرة أخرى من ظهره فقط. فمن هو؟ الشاب (بصوت غير واضح) : حمد الله على سلامتك يا غالي. ماجي (بنظرات إغراء) : وحشتك. الشاب: يعني مش عارف. ماجي (تمسك يده وتشدها نحوها) : طب تعال بقا وريني وحشتك قد إيه. (بعد مرور أيام) *** فيلا مروان. مروان جالس سرحان في غرفته في الدور الأرضي المطل على المسبح والحديقة. يدخل عليه عوض.
عوض: مروان. مروان (بنرفزة) : على فكرة أنا والله مش محتاج كل شوية حد يدخل عليا يقول لي هو مين. أنا ببقى عارف. عوض: أنا آسف يابني. مقصدتش. مروان (بهدوء) : أنا اللي آسف. حقك عليا يا عم عوض. في حاجة؟ عوض: لأ. بس كنت عايز أسألك لو محتاج حاجة عشان فاطمة نامت والمدام لسه مجتش. مروان: لأ شكراً. ادخل أنت نام. تصبح على خير.
وطبعاً مرت أكثر من شهر على رجوع مروان من السفر بعد أن فقد بصره. لكن مروان كان يائساً، محبطاً، عصبياً جداً كغير عادته الطبيعية الهادئة المبتسمة دائماً ومحبة للحياة. فقد تغير كل شيء. فماجي أصبحت أسوأ من قبل بكثير. في يوم سيكون عيد ميلاد مروان، لكن لا أحد يتذكره، ولا ماجي. *** فيلا مروان. مروان يجلس على الكرسي الهزاز أمام الباب الزجاجي المطل على حمام السباحة. (تطرق الخادمة الباب) مروان: اتفضلي.
الخادمة: دكتور، جت لك العلبة دي. مروان (بابتسامة ولهفة) : طب حطيها هنا. بقولك، منير جه. الخادمة: أيوه يا دكتور وجاي ورايا. منير (يقترب منه باهتمام) : اسمح لي اتأخرت عليك يا حبيبي. بس انت عارف الزحمة. مروان: ولا يهمك. تعال افتح شوف إيه ده. منير: هتكون إيه يعني؟ أكيد علبة كل سنة وانت طيب. مروان (باهتمام وحزن) : عارف. دي الإنسانة الوحيدة اللي لسه فاكراني. بقولك، حاول تعرف مين دي. منير: سهلة.
يفتح منير العلبة مع نظرات إعجاب وانبهار من الهدايا. منير: أوباي يا سيدي يا سيدي، جايب لك نظارة غالية. مروان (بشغف) : كاتبة إيه على الكارت؟ منير: اه، كاتبة نفس الأغنية. بس كاتبة حاجة تانية. مروان: إيه؟ منير: (ينظر إلى الكارت ويبدو عليه أنه مستاء جداً من الكلام المكتوب) إنك مش... مروان: أنا مش إيه؟ منير (بعصبية) : دي قليلة الذوق والأدب. أنا هعرف شغلي معاها وهوصلها. مروان: منير، متعليش صوتك. متعصبش بالله عليك. في إيه؟
منير: معلش، بس مستفز. مروان: كاتبة إيه؟ منير (وهو متردد) : إنك مش محتاج تلبس نظارة. انت فعلاً لابسها. كل سنة وانت طيب يا حبيبي. الأعمى. مروان (بصوت حزين) : هات الكارت وحط العلبة مع الباقي. منير: انت مش مضايق؟ مروان: هضيق ليه؟ منير: مش شايف قلة الأدب؟
مروان: لا يا حبيبي. انت فاهم غلط. هي متقصدش إني مش بشوف وأعمى البصر. هي تقصد إني لابس نظارة عن اللي حواليا ومش شايف الحقيقة. مش شايف حبها ليا وإنها قريبة مني. حد جنبي يعني أعرفه كويس، بس مش شايفه. منير: يييا! كل ده من جملة دي؟ مروان: شفت بقا. منير، حاول تعرف دي مين من فضلك. منير: حاضر. في هذه الفترة، ماجي كانت تتعامل مع مروان بشكل سيء جداً وانقطعت العلاقة الزوجية بينهم. هل بسبب الشاب أم بسبب قلة شهرته وعماه؟ ***
فيلا مروان. مروان كعادته يجلس في حديقة الفيلا. ثم يسمع صرخات. يذهب إلى الداخل ليعرف ماذا يحدث. وعند دخوله يتفاجأ بماجي تتشاجر مع فاطمة. ماجي (بعصبية) : يعني نشغلك عندنا ونديكي مرتب عمرك ما تحلمي بيه، وفالآخر تسرقينا؟ ويا ترى سرقتي كام؟ مروان (باستغراب) : في إيه؟ دادا: الحقني يا مروان شوف مراتك بتعمل إيه. ماجي: اسمها مدام ماجي، ست هانم. ولا انت نسيت نفسك؟ مروان (بنرفزة) : بس بس. في إيه؟
ماجي: الست اللي حضرتك قلت إيه، بتقولها يا ماما. حرامية بنت ك... مروان (يقطعها بحسم وغضب) : ماجي بس. ماجي: بس بتقول لي أنا بس. خايف على إحساسها وأنا طبعاً... مروان (بنرفزة) : بس. زعيق. محبش الصوت العالي ولا العصبية. فهميني براحة. ماجي: الست دي... مروان (بقوة وحسم) : قولت صوتك يوطى.
ماجي: بص بقا. مرة خاتم الألماس يضيع، أقول يمكن نسيته في مكان. مرة 10 آلاف جنيه يختفوا، أقول يمكن صرفتهم وأنا ناسيه. وحاجات تختفي، أقول لا لا مفيش حاجة من اللي في دماغك. لكن لوحة راسماها بقالي 6 شهور، طالع عيني فيها، وتيجي الست دي توقع عليها القهوة. وأزعق لها ترد عليا. لأ، وكمان ألقي الأساورة الألماس في الأوضة بتاعتها. مروان (باستغراب) : إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ مروان: ماما فاطمة، فهميني. دادا (وهي تبكي)
: والله معرف. ولا وقعت حاجة. ماجي: يعني أنا بكذب؟ طب اطلعوا برا انتي وجوزك. مش عايزة أشوف وشكم تاني. مروان: بس بقا. مفيش كلام من ده. اللي ضاع هرجعهولك. أكيد في حاجة غلط. أكيد كنتي شاربة. ما انتي مقضية حياتك شرب وسهر. ماجي (بسخرية) : والله؟ يعني أنا لقيت حاجة أعملها غير كدا؟ وقولت لا. أنا حاسة إني متجوزة مع إيقاف التنفيذ أصلاً. مروان: تقصدي إيه بكلامك ده؟ ماجي: ولا حاجة. بقولك إيه؟
أنا بقا ست شريرة. معايا شهادة من إبليس. وبكذب. يا أنا يا هما. لما تفكري ابقي ردي عليا. سلام. (تخرج ماجي من باب الفيلا إلى الخارج) مروان: ماما فاطمة، بجد أنا آسف. دادا (تبكي) : بص يابني، بعد اللي حصل ده مينفعش نعيش هنا. مروان: حقك عليا. عم عوض، متزعلش. عوض: مروان، إحنا من وقت الجوازة دي إحنا بنتهان، بس مكنش بنحب نقول لك. بنخاف نخرب البيت. بس توصل للسرقة؟ خلاص يابني.
مروان: الكلام ده مش هيحصل. أنا هرجع. لماجي اللي ضاع. هي أكيد مضايقة من حاجة. عوض (بحسم) : مروان، لو سمحت. كفاية أوي لحد كدا. مرة جاية هتجيب لنا البوليس. مروان (بقلق) : ماما فاطمة، قولي حاجة. دادا: ده الحل الصح. إحنا كدا هنكون مرتاحين. مروان: هتسبوني لوحدي في أكتر وقت أنا محتاجكم فيه؟ بسهولة دي بتتخلوا عني؟ عوض: مروان، متزعلش يابني. بس حط نفسك مكانهم. مروان: وأنا اعتذرت لكم وهجيب لكم حقكم. بس استنوا عليا.
عوض: ده قرار. مش هنرجع فيه. دادا: هنيجي لك من وقت للتاني. مروان: يشعر بحزن عميق وأن كل أحد أصبح يتخلى عنه. طب براحتكم. عن إذنكم. بعد كم أسبوع من مشكلة الدادا، تغيرت ماجي 180 درجة. أصبحت تتعامل مع مروان مثل أول الزواج وفترة الخطوبة. لكن مروان كان لا يبادلها أي شيء. لكن لماذا هذا التغيير المفاجئ؟ ***
فيلا مروان. الساعة 5. مدخل غرفة النوم. مروان يجلس في غرفته يستمع إلى إحدى أغاني عبد الحليم. ثم تدخل ماجي إلى الغرفة وهي سعيدة جداً. ثم تجلس على طرف كرسي مروان وتحوط يدها على رقبته. ماجي: حبيبي حبيبي، وحشتني. مروان: إيه الرضا ده كله؟ ماجي: بتعمل إيه؟ مروان: ولا حاجة. بسمع عبد الحليم. ماجي (تتسطنط للاستماع وبعد دقائق قليلة) : يا سلام، الله. سامع الكلام الحلو. مروان: كنتي عايزة حاجة؟
ماجي: آه. كنت هقول لك إن هادي هييجي من السفر كمان شهر. مروان (بسعادة) : بجد؟ حمد الله على سلامته مقدماً. بس هو انتم مش متخانقين؟ أنا فاكر إنك حكيت لي كدا. ماجي: آه. محنا اتصالحنا خلاص. انت عارف إنه أخويا الوحيد. مروان: أنا ياما قولت لك اتصالحوا. مفيش لكم غير بعض. ماجي: أهو سمعت كلامك. مروان: طب هتجهزي له أنهي أوضة؟ أنا عارف إن أخوكي من الأب. مامتك هترفض تستقبله.
ماجي: لا، ده هيقعد في فندق. وبعدين في أي مكان بقا هبقى أشوف. مروان: لا طبعاً. عيب. يا جي ينور هنا. المكان كبير. ماجي: ربنا يخليك ليا يا حبيبي. *** فيلا مروان. الساعة 6. يقوم مروان باستقبال هادي بعد عودته من السفر. فهو كان مسافر منذ 15 عاماً. (بهو الفيلا) يقف مروان في بهو الفيلا بابتسامة واهتمام. ثم يدخل هادي وماجي.
هادي: هادي من أهم شخصيات روايتنا. شاب في منتصف العشرينات. قمحاوي اللون. عيون سوداء وشعر أسود. طويل القامة. ماجي: معلش اتأخرنا عليك. انت عارف الإجراءات. مروان: لا ولا يهمك. حمد الله على السلامة يا هادي. هادي: الله يسلمك يا دكتور. بجد شكراً إن حضرتك بتستقبلني في بيتكم. مروان: دكتور وشكراً؟ وحضرتك بلاش الكلام ده. انت أخويا الصغير. قولي. مروان: نورت بيتك. هادي: شكراً. (ثم يتصافحان. بعد مرور كام شهر) ***
مركز مروان عزت. داخل أحد الممرات كان يقف منير يتحدث مع شخص ويقلب في الأوراق. ثم تدخل عليه أميرة. أميرة (بابتسامة) : أستاذ منير. منير (ينظر لها بابتسامة واهتمام) : إزيك. أميرة: الحمد لله. إيه ده؟ حضرتك فاكرني؟ منير: طبعاً. هو انتي تتنسي؟ أميرة: هههههه. طب كويس. ممكن بقا طلب صغير؟ منير (يمزحها) : تاني؟ انتي تاني؟ ها، الخناقة المرة دي هتكون فينا؟
أميرة: هههه. في بيت الدكتور. بص، أنا وأصحابي كنا عايزين نقابل دكتور مروان. يعني من وقت ما رجع من السفر، من أكتر من 6 شهور، ماشفناهوش. منير (بضيق) : والله ياريت. بس للأسف مروان ولا بيخرج ولا بيشوف حد. أميرة (بحزن) : ليه يعني؟ منير: يعني نفسيته صفر ويائس. خصوصاً بعد ما رجع من السفر وعرف إن البرنامج اتوقف والعقد اتلغى. والناس شبه نسوه. أميرة (بحزن) : ليه يعني؟ هما يطولوا إن دكتور مروان عزت يروح لهم؟
والله معندهمش دم. بعدين مين اللي قال نسيناه؟ أنا عمري مقدر أنساه. منير: اها. كان نفسي أساعدك. أميرة (بحماس) : طب بص، عندي فكرة. ما تقولوش حاجة ونعملها مفاجأة ها؟ منير: مممم. عجبني حماسك. بس... أميرة (بجنون) : ولا بس ولا حاجة. هي ربع ساعة وهنمشي. قولت بقا هنيجي الساعة 11. ماشي؟ يلا سلام. باي باي باي. (تتركه وترحل. يقف منير يضحك على جنان أميرة)
منير: هههههه. إيه البت دي. يارب بس يا مروان ربنا يهديك. متعملش أي حاجة مجنونة. *** فيلا مروان. الساعة 11 صباحاً. ثاني يوم في حديقة فيلا. أميرة معاها أصدقاؤها نور وحمزة وياسر ونهلة. يجلسون على إحدى الترابيزات منتظرين مروان. يبدو على ملامحهم الزهق. ياسر: بقالنا نص ساعة محتحدش جابلنا حتى مياه. حمزة: تقريباً صايمين. أميرة (بنرفزة) : متخف انت وهو. انتوا جايين تملوا كرشكم؟ نهلة: هههههه. بتجيبوا الكلام لنفسكم.
(يدخل منير عليهم) منير: ازيكم يا شباب. أميرة (تقف بلهفة) : الحمد لله. هو الدكتور فين؟ منير: نازل. بس انتوا جيتوا فجأة ها؟ زي ما اتفقنا. حمزة: مفهوم. معلش، ممكن كوباية مياه؟ أصل حاسس إني بتعذب. عذاب الكفار. منير: واضح إن الشلة كلها فكة. حاضر يابني. (بعد قليل يدخل مروان عليهم) . وعندما يشاهده، يقفوا لاستقباله باهتمام. كلهم: إزيك يا دكتور. نهلة: حمد الله على سلامتك يا دكتور. نور: والله كلنا زعلانين. مروان
(بقلة ذوق وجدية) : انتوا مين؟ أميرة: إزيك يا دكتور؟ أنا أميرة. كنت طالبة عندك. جيت أنا وأصحابي عشان نسلم عليكم. مروان (بقلة ذوق) : اها. أنا كويس. حاجة تانية؟ أميرة (باستغراب) : نعم؟ مروان: أنا عندي مواعيد. عن إذنكم. ياريت بعد كدا محدش يجي من غير معاد. (يتركهم ويغادر) حمزة (بغضب) : إيه ده؟ بدل ما يحمد ربنا إن في حد بيعبره.
نهلة: معرفش يابني. ده ماشوه من كل حاجة. حتى الصفحة بتاعته الفانز قل منها. ولا بقا حد فاكره. وبيتنك على إيه ده؟ أميرة (تزعق) : بس بقا. عيب. هو أكيد مضايق. حمزة (بعصبية) : بقولك إيه يا سندريلا؟ ده طردنا. عايزة تقعدي هنا؟ تيجي تاني مع نفسك. إحنا عندنا كرامة. يلا بينا. نور (بعقل) : أميرة يلا. مش هيقابلنا. يلا. أميرة (يبدو على ملامحها الحزن) : ماشي.
وعند سيرهم للخروج، كانت أميرة تنظر إلى الخلف. في نفس الوقت، كان يقف على الباب الزجاجي في غرفته مروان ينظر إليهم. ثم يدخل منير على مروان وهو ينظر من الزجاج. منير (باستغراب تام) : إيه اللي انت عملته ده؟ مروان (يلتفت له بانفعال) : عملت إيه؟ انت إزاي أصلاً تاخد ميعاد من غير ما أعرف وأستأذن؟ منير: أنا مكنتش عارف إن في حد جاي.
مروان: منير، أنا مش عيل معاك عشان تحطني قدام الأمر الواقع. انت اتصرفت من دماغك، يبقى اتحمل نتيجة أخطائك. منير (بقوة) : انت بقيت غريب. انت بتعمل في نفسك ليه كدا يابني؟ فوق. انت بتخسر كل حاجة. مروان: منير، أعتقد إني مش محتاج حد يبقى وصي عليا. انت غلطت. لو مش هتعمل شغلك صح، ممكن تصفّي حسابك وكلم لك المحامي تشوف محتاج إيه. انت برضو خدمتني سنين. منير (بدهشة) : أصفّي حسابي؟ انت خلاص مش باقِ على حد؟ اتجننت؟
أنا مش هحاسبك دلوقتي. بعدين هنتحاسب. بس أحب أقول لك الناس اللي انت طردتها بيحبوك بجد. خصوصاً البنت اللي اسمها أميرة. ماشفتش عملت إيه في المستشفى عشانك وباتت معايا. مراتك سابتني. انت كدا يا مروان بتخسر كل الناس اللي بتحبك. بسبب يأسك وضعفك. عشان حاجة ربنا اللي عملها مش بإيدك. أنا همشي. (يخرج منير خارج الغرفة ويغلق الباب) يجلس مروان حزين. عيونه غرقانة بالدموع. ثم يقوم بزق الطاولة برجله. ***
فيلا مروان. غرفة نوم ماجي. تقف أمام المرآة وتصفف شعرها وهي ترتدي لانجري. ثم تبدأ بالحديث. ماجي: حبيبي، اعمل حسابك بكرة هتيجي معايا الشهر العقاري. يخرج من الحمام ببطء شخص يمسك فوطة يجفف وجهه. ثم يظهر ظهره. نفس الشباب. ثم يقوم بعنقها من الخلف. ويقبلها في خديها. وفجأة يظهر وجهه. إنه هادي. ؟؟؟ وهنا هي الصدمة !! ماجي تعيش علاقة محرمة مع أخاه. ما هذا الفجور؟
إنها تخون زوجها في بيته وهو موجود تحت سقف البيت لا يبعد عنها سوى أمتار. ومع من؟ أخاه. أي عقل وأي إنسان يستوعب هذه القذارة. أنا لا أصدق. ماذا سيحدث؟ هل سيظلون يستغفلون مروان؟ سنعرف قريباً. هادي: أنا ملك إيدك. لو مش فاضي، أفضي لك ياحلو انت. ماجي (باغراء) : طب يلا على أوضتك، بلاش شقاوة. هادي: ليه كدا بقا؟ محنا كنا حلوين. زهقتي مني؟ ماجي: لا. بس إحنا اتفقنا إنك لازم تنام في أوضتك. هادي: لازم ليه؟
مروان تحت مش بيطلع فوق. والشغالات بتوعك ميقدروش يتكلموا. حتى لو حد اتكلم ولا شك. أخ نايم جنب أخته الحلوة اللي بتخاف تنام لوحدها في الضلمة. ماجي: هههههههه. انت شيطان. هادي: تلميذك يا حياتي. *** فيلا مروان. الساعة 4 مساءً. السفرة. هادي ومروان وماجي يجلسون على طاولة السفرة لتناول العشاء مع بعض. نظرات إغراء بين هادي وماجي. ثم يقبلها من خدها ثم شفتيها. نعم. ماذا سننتظر من هؤلاء الفاجرة سوى هذه الأشياء القذرة. مروان: هادي.
هادي (بخضة) : أيوه. مروان: انت هتعمل إيه في حياتك؟ بقالك شهر في مصر. شايف طريقك هيمشي إزاي؟ هادي (باستخفاف يضع يده على كتف ماجي ثم يقبلها من خدها) : والله مش عارف. يعني الواحد يريح شوية كدا. أصل الغربة تعبتني. بس أكيد هشتغل مع ميجو. مروان: اها. بس انت بتفهم في شغل الفن. هادي: أتعلم. (ينظر لها) ميجو، ممكن تعلميني؟ ماجي (بدلع) : عيني. مروان: ربنا يخليكم لبعض. ***
فيلا مروان. الساعة 12 صباحاً. اليوم الثاني. تظهر أميرة وهي تطرق باب الفيلا. تفتح لها كيلا، خادمة ماجي. أميرة: دكتور مروان هنا. وهي تتحدث، تنظر ترى مروان جالس في الرسبشن. تذهب إليه. أميرة: عامل إيه يا دكتور؟ مروان: انتي تاني. أميرة (باستغراب) : حضرتك عرفتني إزاي؟ مروان (يقف بتهكم) : أنا قولت مش عايز أشوف حد. انتي ما بتفهميش؟ أميرة: لا بفهم. مروان: أمال ده اسمه إيه؟ أميرة (بمزح)
: تقدر تقول عني معنديش دم. على فكرة أنا مش همشي مهما عملت. حتى لو جبت لي الأمن ورموني بره، هاجيلك كل يوم لحد ما تزهق وتتقبل الأمر الواقع. لأ، انت متعرفنيش. أنا رخمة جداً وعنيدة جداً جداً جداً. مروان (باستغراب) : انتي قولتي لي اسمك إيه؟ أميرة: أميرة. وحيات ربنا أميرة. بقالي استنى كدا. (تحسب على يدها 3 ثانوي و 4 جامعة، كمان قول 4 سنين خطوبة وجوز وحادثة، يبقى كام يا مرمر؟ (هي لسه بتحسب) مروان: 11.
أميرة: أيوه صح. والله ماشاء الله عليك. 11 سنة. كل مرة أعرفك اسمي أحفظه بقا. مروان: عايزة إيه يعني؟ أميرة: أشوفك يا دكتور. مروان: مش شفتيني خلاص؟ أنا كويس. اطلعِ برا. أميرة: انت بتعمل كدا ليه معايا أصلاً؟ بتعمل كدا ليه في نفسك؟ إيه دقنك دي وكمية السجاير دي؟ (قبل ما تكمل كلامها) مروان (بانفعال) : انتي مالك؟ كيلا كيلا كيلا. كيلا: أيوه يا فندم. مروان: وصلي الآنسة لحد الباب. أميرة (بحسم)
: والله أنا هطلع، بس هاجي تاني. كلامي معاك مخلصش. *** شقة أميرة. مكتب الأب خالد. في أول الستينات. يعمل دكتور جراح. يمتلك مستشفى باسمه. تطرق أميرة باب غرفة المكتب. ثم تدخل. كان يجلس الأب على كرسي مكتبه يقرأ كتاباً علمياً. عندما ينظر لأميرة يبتسم لها. تجلس أميرة بكرسي أمامه. أميرة: بابا، وحشتني. الأب (يغلق الكتاب يضعه على المكتب) : أخيراً ظهرتي.
أميرة: انت عارف بقا شغلي في المركز واخد كل وقتي. بابا، كنت عايزة أستشيرك في حاجة. الأب: قول لي. أميرة: حضرتك عارف دكتور مروان عزت. الأب: أكيد طبعاً. مين معرفوش؟ ده من أفضل وأشهر 10 أشخاص مؤثرين في العالم. أميرة: تخيل بقا الراجل ده اللي كله طاقة وحيوية، بقا مكسور وحزين، عايش شبه ميت. الأب: إزاي؟ فهميني. أميرة: هحكيلك. (تتحدث معه عن كل شيء حدث معها) ثم تقوله بحيرة: ها، إيه رأيك؟ أعمل إيه؟ أنا نفسي أساعده.
الأب: حقيقي مش عارف. بس انتي مش هتقدري تعملي حاجة لإنسان رافض إنه يتغير. هو مش بس مستسلم، هو رافض يتغير. فهماني؟ هو بالنسبة له إنه انكسر والكل اتخلى عنه. هو محتاج حد يحسسه إنه عايش و إنه لسه دكتور مروان. مش مجرد راجل أعمى ميّعرفش يعمل حتى كوباية شاي لنفسه. فهماني؟ أميرة: أيوه. بس هو مش مديني الفرصة. بقا عصبي. رافض حتى يسمعني. الأب: جربي. حاولي مرة وألف. أنا عارف بنتي عنيدة. هتوصل للي عايزاه. أميرة: حاضر. ممكن أبوسك؟
الأب: تعالي يلا. (تقبله من خده) روحي اعملي اجتماع مع الفقدين أصحابك وشوفوا لكم حل. سبيني بقا أكمل شغل. أميرة: حاضر. (تخرج أميرة من باب الغرفة. ثم تتصل بأصحابها حمزة ونور. ثم يتقابلون في سطح العمارة) *** سطح العمارة. يقف نور وحمزة بجانب السور ويتحدثون. ثم تقترب أميرة منهم وتقف للاستماع لحديثهم. حمزة: وحشتيني أوي. نور: وانت كمان أوي أوي. حمزة: عارفة يا لمبة حياتي. نور: إيه يا حزومت عمري.
حمزة: بحلم باليوم اللي هنتجوز فيه ونجيب الوزة الصغيرة. (تدخل عليهم أميرة وهي تنظر لهم بشماتة) أميرة: إيه الحوار اللي يخلي الواحد يرجع ده؟ حمزة: دي رومانسية يا جهلة. أميرة: ونبي يابت يا نور، أوعي تصدقي ده. بيحور عليكي. نور: عجبني ياختي. خليكي انتي في عبقرينو بتاعك. لما نشوف هيقولك إيه. حمزة: هيقولها في عيد الحب: كل عيد حب وأنتي بألف خير يا زوجتي الغالية. هههههههههه. أميرة (بنرفزة) : تصدقوا؟
أنا غلطانة إني بتكلم معاكم. والمصحف غور. حمزة: استنى بس. بتقفشي ليه؟ أميرة: ما انتوا بتستظرفوا. نور: خلاص. يلا الاجتماع على إيه؟ أميرة: هحكيلكم ونحط الخطة. قشطات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!