الفصل 12 | من 29 فصل

رواية الاعمى الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
23
كلمة
3,160
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

صفى غرفه هادى هادى يتحدث فى التليفون مع اميرة، لكن تقف أمام باب الغرفة في الخارج ماجي تسمعه. يزداد غضبها. أميرة: إيه يا هادي؟ ده وقت تكلمني فيه؟ خير. هادي: منا بكلمك من الصبح وببعتلك رسايل وانتِ مش بتردي. أميرة: خير. هادي: عايز أشوفك. أميرة: آسفة. هادي: عشان خاطري، هما 5 دقايق. من فضلك، هقابلك بكرة في الكافيه اللي جنب الفيلا، على الساعة 8 بعد ما تخلصي مع مروان. أميرة: طب ما نتكلم في الفيلا؟

هادي: لا، أنا مش هبقى موجود. هستناكي في الكافيه. ماشي؟ أميرة: طيب، سلام. (تقفل أميرة وهي محتارة، ثم تقوم وتمسك مذكرتها وتكتب فيها.) فيلا مروان غرفة مروان يتصل مروان بالمحامي. مروان: الو يا حسن، صحيتك؟ حسن: لأ. مروان: عايزك تسمعني كويس. فيلا مروان في الحديقة. مروان يقف عند حمام السباحة، ثم تدخل أميرة وتقف بجانبه. أميرة: بمزح. إيه؟ بتفكر تنام؟ مروان: بعرف أعوم.

أميرة: خلاص يبقى أنا أجيب المايوه بقى ونبلبط سوي زي أيام سخنة. مروان: مايوه؟ أميرة: إيه يا روحي؟ بتغير؟ ما تحبنيش اللبس قصير؟ مروان: انتِ بقيتي دلوعة وبتتأخري، على فكرة. هبدأ أضايق، بلاش أحسنلك. أميرة: أموت أنا في العصبى والجد يا ناس. مروان: أميرة. أميرة: عيوني. مروان: اتأخرتي ليه؟ أميرة: وحشتك أوي كده. مروان: اممممممممم. أميرة: خلاص خلاص، متقلبش وشك كدا. صحيت متأخر. مروان: والهانم صحيت متأخر ليه؟

أميرة: أصل كنت سهرانه أكلم أبو زياد. كنا بنتفق نسمي البيبي اللي جاي. إيه؟ أنا عايزاه يسمي. مروان: (بسخرية) وهو عايز إيه؟ أميرة: (بمزح) ما مراتو قفشته قبل ما يقولي. هههههههه. وبعدين قفلت أفكر فيهم. مروان: ههههههه. قفشته؟ انتِ بتجيبي كلام ده منين؟ أميرة: من آخر الشارع يمين. هههه. مروان: أنا فقدت الأمل فيكي من زمان. أميرة: ههههههههههه. طب يلا، عندنا مذاكرة كتير. انت بقيت بتدلع أوي، عايز تسقطني؟ مروان: أنا بردو؟

ههههههه. يلا. أحد الكافيهات الساعة 8. هادي ينتظر أميرة على إحدى الترابيزات. ثم تدخل أميرة. يقف هادي بسعادة لاستقبالها ويسلم عليها. وتجلس على الكرسي المقابل له. أميرة: (تجلس برخامة) ها؟ خير؟ بسرعة، لأني مش عايزة أتأخر. هادي: لا، هما كلمتين. أولهم بحبك. ثانياً عايز أجي أتقدملك. أميرة: انت؟ هادي: مستغربة ليه؟ هو مش باين عليا؟ أميرة: لا، مش دي القصة. أنا مشكلتي أكبر من كدا. هادي: إيه هي؟ أميرة: عايزة أمشي.

هادي: انتِ لسه جايه؟ بعدين مقولتيش رد. أميرة: أنا مش موافقة. هادي: ليه؟ أميرة: أنا همشي. (تقوم أميرة وهادي يقف.) هادي: من فضلك خليكي. أعتقد من حقي أفهم. (تجلس أميرة مرة أخرى وتصمت قليلاً.) أميرة: بص، من الآخر. أنا شفتك. هادي: شفتي إيه؟ أميرة: انت وماجي. هادي: (يصمت قليلاً) . شفتي إيه؟ أميرة: (بشدة) متستهبلش! انت فاهم؟ إزاي أخوات يعملوا كدا؟ أنا مش مستوعبة قلة الإيمان والدين، متوصلش للدرجة الحقيرة دي. هادي: بس بس!

أخوات مين؟ دي مش أختي. أميرة: (في صدمة وزهول) بتقول إيه؟

هادي: هفهمك. أول شيء، أنا اسمي أسامة، وخريج تجارة. أنا وماجي نعرف بعض من 7 سنين. كنت لسه متخرج من الجامعة. عرفني عليها زميلي كريم، كان بيشتغل عندها في الجاليري. اتعرفنا على بعض في حفلة. وفضلنا مع بعض لحد ما شافت مروان. طبعاً الشهرة والفلوس زغللت عينيها. قالتلي هتجوزه وهنفضل سوى. أنا مكنش فارق معايا طبعاً، اللي بينا سرير وفلوس وبس. وبعد أول كام شهر من الجواز حصل بينهم مشاكل بسبب سهرها الكتير وبيتها بره من غير إذنه. أكتر من مرة كان هيطلقها، بس هي كل مرة كانت بتعرف تضحك عليه.

أميرة: يعني العلاقة دي كانت من قبل الجواز؟ هادي: آه، بسنتين. أميرة: وتجوزته إزاي؟ هادي: ها؟ فهمتك. لا، هي كانت مطلقة أصلاً. أميرة: أنا معرفش موضوع جوازها ده. المهم، كمل إزاي؟ دخالتك البيت على أساس أخوها؟

هادي: لما مروان عمل الحادثة، كانت فرصة بالنسبة ليها إنها تجيبني أعيش معاهم، لأن ده هيقلل سهرها برا ومروان مش هيبقى عنده حجة يطلقها. جتلها فكرة، خصوصاً إن أخوها مقاطعها من أكتر من 15 سنة. مستحيل يرجع. وكمان مروان مشفوش قبل كدا. كلمت الناس وضربت الأرقام. أميرة: إزاي؟ كان بيجيلكم القلب تعملوا كدا فيه؟

هادي: لأنه أعمى. عمره ما هيفكر إننا بنعمل حاجة سوي. حتى لما سمعنا مرة، عرفت إزاي أضحك عليه. ولو شك فينا، عمره ما هيعمل أي رد فعل. لأن ما فيش راجل في الدنيا هيروح يقول لحد ساعدني، أنا شاكك إن مراتي بتنام مع أخوها. وأنا بالنسبة ليا مش فارق معايا. أميرة: (تشعر بقرف) أرجوك كفاية. هادي: بس بعد فترة، حاولت أفهمها إن مروان فعلاً شاكك فينا. وسألته وطريقته اتغيرت. بس هي عنيدة، مش بتسمع الكلام.

أميرة: إزاي تعمل كدا في واحد فتح لك بيته؟ وكان بيعاملك زي أخوه؟ انت إزاي بتتكلم كأنك بتعمل حاجة عادية؟ هادي: لا، مش عادي. وصدقيني، الفترة الأخيرة علاقتي بماجي بدأت تنتهي. وفعلاً قررت أسيبها. أميرة: (بسخرية) ليه؟ ضميرك صحي؟ هادي: عشان بحبك. أميرة: أنا دلوقتي فهمت. هادي: مش فاهم. أميرة: أصلها بعتتلي رسالة من تليفون مروان إنه في المكتب. ولما روحت اتفاجأت بيها. بهدلتني وشتمتني.

هادي: أنا هجبلك حقك. دي بقت مجنونة أوي. اوعي تقربي منها. أنا عارف ماجي دي شيطانة. ممكن تأذيكي. أميرة: هادي، ممكن طلب؟ هادي: أكيد. أميرة: أرجوك ما تعملش كدا في مروان. كفاية استغفال فيه وخيانة. أرجوك. هادي: صدقيني، من غير ما تقولي أصلاً. هو مش بس بقا شاكك، ده متأكد. بس فاضل يمسك حاجة بإيده. لولا عماه، كان بقا في كلام تاني. أميرة: مالهاش علاقة. ما انت بتقول إنكم مع بعض من قبل الجواز. هادي: عندك حق.

أميرة: يارب ما يعرف. ده لو عرف ممكن يموت فيها. سنة ونص مش مصدقة. والله حسبنا الله ونعم الوكيل. والله مروان ما يستاهل منها كدا ولا منك. (تقوم تقف ثم تجلس مرة تانية.) أميرة: ليه؟ هادي: هو إيه؟ أميرة: سبب الخيانة بعد الجواز؟ يعني بعد ما عرفته وكدا؟ ليه كملت في القرف ده؟

هادي: لا، مروان كويس جداً. وراجل معاها في كل شيء. هي اللي رخيصة وزبالة. ماتستاهلوش. وأنا زيها. عايز فلوس وعربية، خصوصاً إن أهلي على قد حالهم وساكن في منطقة شعبية. كان نفسي أسكن على النيل ويبقى معايا فلوس كتير وأعيش عيشة مرتاحة. أميرة: ما فيش سبب في الدنيا يخليك تبيع جسمك ونفسك للفلوس. وعد شرف إن المقابلة دي محصلتش. ولا حد هيعرف عنها شيء لحد ما أموت. هادي: (عيونه بها دموع)

انتِ أنضف حاجة في حياتي. ياريت كنت شفتك من زمان. أميرة: ياريت. (ترحل أميرة، وهادي يجلس على الترابيزة وهو حزين ويبكي.) تجلس أميرة في عربيتها محتارة تعمل إيه. تفكر ثم تتخذ القرار أنها لا تذهب متأخرة لبيت مروان، ثم ترحل. شقة أميرة تجلس أميرة في غرفتها وهي تكتب ما حدث بينها وبين هادي. بعد ثوانٍ تقطع الأوراق ثم تذهب إلى المطبخ لتحرقها. تقول: مستحيل حد يعرف حرف عن اللي حصل. ثم تضع يدها على وجهها وجبينها وتحسس

عليه وتتحدث بصوت داخلي: "أعمل إيه يارب؟ أنا مقدرش أقوله. أقوله إيه؟ انت كنت مغفل مرة دي غير أي مرة. هو واضح إن مش هينفع غير كدا." فيلا مروان مظهر خارجي للفيلا بدون حركة وقت الشروق. بعد ثوانٍ، أميرة تدخل بعربيتها حديقة الفيلا. ثم تنزل من العربية وتأخذ نفس عميق جداً وتتحرك إلى الباب ثم تطرق الباب. تفتح لها كيلا. أميرة: صباح الخير. كيلا: صباح النور. أميرة: دكتور مروان لسه نايم؟ كيلا: أيوا، هدخل أصحيه.

أميرة: لا، أنا هدخل. تدخل أميرة إلى غرفة المكتب وتنظر بعمق إلى الغرفة والمكتب والصور ودولاب الهدايا، مع نظرات حزن ودموع. وتقوم بمسح دموعها وتدخل إلى غرفة النوم التي تكون داخل غرفة المكتب أيضاً. تقترب أميرة من السرير بلهفة وشوق ونظرات حب مع حزن. وتجلس بجوار مروان على السرير وهو نائم عاري الصدر. أميرة: (بصوت داخلي حزين مكتوم)

أنا بجد آسفة على اللي هعمله النهارده. بس أنا مقدرش أبص في وشك بعد كل اللي حصل. هحس إني بخونك أنا كمان. آه يا حبيبي، معرفش إزاي يعملوا فيك كدا؟ ليه؟ بجد أنا نفسي أصرخ وأحكي كل حاجة، بس مش عارفة. يارب قدرني. ثم تقوم بلمس شعره ووجهه، وبصوت هادئ تقوم بإيقاظه. أميرة: يا دكتور، يا دك. كل ده نوم؟ مروان: (بنوم) إيه ده؟ انتِ هنا من امتى؟ أميرة: من امبارح. مروان: (بجدية يقوم يجلس على السرير) متهزريش.

أميرة: تعرف إنك زي القمر وانت لسه صاحي. مروان: لأ، مش وقت هزار. هي الساعة كام؟ أميرة: (تبص في الساعة) 6 ونص. مروان: انتِ مش شايفة إننا بدري أوي؟ أميرة: منا حبيت أشوفك بتصحى عامل إزاي. يعني أتجوزك وأصحى قبلك. اتخض؟ لازم أعاين البضاعة ولا إيه؟ ههههههههههههههه. مروان: (مضايق يمسح وجه وبغضب) اوففففف.

أميرة: بس بس، براحة عليا. قوم فوق كدا واستر نفسك. عايب. إحنا لسه في فترة الخطوبة، ماينفعش أشوفك كدا. هستناك في المكتب. ولو عايزني أساعدك في حاجة اندهلي. عموماً، اوعي كدا. (تجيب التيشرت من آخر السرير) امسك، اهو آخر دلع عشان تحس بقيمتي. أجيبلك الفوطة كمان؟ مروان: (بنرفزة يقف ويمسك التيشيرت يقوم بارتدائه) اطلعى برا. أميرة: هخليهم يحضرولنا الفطار في الحديقة. ماشي. (تخرج أميرة من غرفة مروان،

وتأخذ نفس عميق وبصوت واطئ: "هقدر أعملها إن شاء الله. مش هضعف.") أميرة تخطط لفعل شيء كبير بعد ما عرفت الحقيقة من هادي. هل ستقول لمروان الحقيقة؟ ماذا ستفعل؟ ماذا يدور برأسها؟ حديقة الفيلا الساعة 7. في حديقة، أميرة تجلس على كرسي وعلى الترابيزة الفطار. ثم يدخل عليها مروان. تقف أميرة لاستقباله. أميرة: بمزح. يا هلا وغلا. حد بيصحى قمر كدا؟ لأ، هتجوزك متقلقش.

يجلس مروان على الكرسي الأمامي لها، وواضح على ملامحه أنه مضايق ومزعج جداً. مروان: ها، خلصتي؟ أميرة: لأ، لسه. وحشتني. مروان: (بشدة) الجنان ده آخره إيه؟ على فكرة، انتِ هتخليني أقولك متجيش تاني. أميرة: تقدر تعمله؟ مروان: (بنرفزة) آه يا أميرة، أعملها. مدام ما فيش عقل. بتتصرفي من غير تفكير. كنت فاكرك اتغيرتي، بس طلع لأ. أميرة: ممكن تهدى؟

مروان: لأ، مش ههدي. تصرفاتك مش عجباني، بس أنا اللي غلطان عشان كنت بسيبك من غير ما أكلمك. أميرة: كل ده عشان إيه؟ هي فرقت الساعة 8 من 6؟ مروان: أميرة. أميرة: عيوني. مروان: انتِ عارفة كويس، مش ده قصدي. أميرة: يا سلام. اشمعنى كيلا ما بتدخلش عليك في الأوضة؟ حلال ليها وحرام ليا؟ مروان: (بغضب) متعصبنيش بجد. أميرة: طب آسفة، مش هعمل كدا تاني. ممكن تفطر بقى؟ (تمد يدها بساندوتش) مروان: لأ، مش عايز آكل. أميرة: وحياتي. مروان:

(بجدية) قولتك لأ. أميرة: طيب، أنا كمان مش هاكل. وذنبى في رقبتك. ماشي. مروان: انتِ ما بتفطريش في الميعاد ده أصلاً. يدوب فنجان النسكافيه على الريق لحد الساعة 4، يبقى فطار وغدا سوي. لحد ما هتموتي من اللي بتعمليه في نفسك. أميرة: خايفة عليك. مروان: اوف. أميرة: يعني انت اللي ماشي على نظام صحي أوي. طول ما انت قاعد قهوة وسجاير. الحمد لله، آه أنا خليتك تخف من السجاير شوية، بس مش قادرة عليك في القهوة دي. تعبتني كل بق. مروان:

(بجدية) أميرة، أنا بحترمك وبخاف عليكي. أي حد يشوف اللي بتعملي ده هيفهم غلط. أنا راجل، لما تدخلي الأوضة عليا وأنا نايم وتقعدي جنبي كدا، هيقولوا عليكي إيه؟ افهمي بقى. أميرة: محدش هينام. مروان: بلاش عند في الغلط. أميرة: ده مش عند، ده حب. كان نفسي أحضر معاك يوم من أوله لآخره زي السخنة. مروان: وسمعتك. أميرة: أنا بحبك وبس. ماليش دعوة بقى بكلام الناس. وبعدين، ما فيش ناس، ده الشغالة وبس. مروان: (بنرفزة)

أنا مابحبش أزعلك، بس انتِ اللي بتوصّليني لكدا. انتِ اللي هتخليني... (قبل أن يكمل كلامه) أميرة: (بهدوء) حقك عليا. غلطة مش هتتكرر تاني. متزعلش، حاضر. بس أرجوك، متبوظش اليوم ده بالذات. واسمع كلامي فيه. ونبي، النهارده بس. لو عايز تطردني بعدها، موافق. مروان: (بتوتر واستغراب) بتتكلمي ليه كدا؟ كأنه فعلاً آخر يوم. أميرة: أصله بصراحة، فعلاً آخر يوم. لا، يعني أقصد هسافر أشوف جدتي. هي في دبي. مش أنا حكيتلك؟ مروان: كدب تاني.

أميرة: لا والله. اسأل منير، أنا طلبت منه يظبطلي الورق. هسافر شهرين وهرجع. مروان: (بلهفة) شهرين؟ هتبعدي عني شهرين؟ قصدى يعني، الرسالة وشغلك خلاص، فاضل أقل من شهرين على الرسالة. أميرة: هاجلها شوية. لأن كل مرة بأجل السفر، بس مرة دي بابا مصمم إننا نسافر. انت متعرفش بابا لما بيقلب بيبقى عامل إزاي. مروان: (بزعل) مفيش حل تاني؟ أميرة: ياريت. هتفطر بقى؟ مروان: لا خالص، ماليش نفس.

لقطات سريعة لوجود أميرة في الفيلا، وهي تجلس مع مروان في الحديقة، وأخره عند الخيل. ثم يأتي آخر تواجد بينهم في مكتب مروان. مكتب مروان أميرة تجلس على الكرسي المقابل للمكتب، ومروان يجلس على كرسي المكتب. أميرة: أنا همشي بقى. مروان: متخليكي شوية. أميرة: الساعة بقت 11. أنا مش متعودة أتأخر للوقت ده. مروان: طب نص ساعة. أميرة: حاضر. (تصمت قليلاً وبأسف.) أميرة: عارف إن الدنيا دي غريبة جداً. مروان: غريبة إزاي؟

أميرة: أصل طول عمري بتمنى أقرب منك. بدعي ربنا إنك تحبني. بدعي ربنا إنك تحس بيا. تحس بوجودي في الحياة. مروان: ما خلاص، وصلتي لحلمك. أميرة: (بصوت حزين جداً) وصلت أه، بس بعد ما وصلت بإيدي، بختار أرجع للصفر تاني. تخيل كدا إنك تكون وصلت لقمة الجبل، أول ما توصل يقولولك يلا انزل عشان في رياح جاية، ومتلحقش تفرح حتى إنك وصلت. مروان: أميرة، فيه إيه؟ أميرة: فيه حاجات لو عرفتها بتجبرك على اختيار حاجات غصب عنك، انت مش عايزها.

مروان: كلامك كله ألغاز ليه؟ أميرة: والأصعب إن مش قادر تكمل كلامك. تقول جزء وتحذفه جزء. مروان: أميرة، من فضلك فهميني. عايز أعرف مالك. أرجوكي. أميرة: أحياناً بتكون قلة المعرفة أفضل. أنا... أنا لازم أمشي. بس اوعدني إنك تاخد بالك من نفسك. مروان: بتتكلمي كأنك مش هنشوف بعض تاني. ليه؟ أميرة: لا طبعاً. مقدرش. أنا اليوم اللي بيعدي عليا واحنا مش مع بعض بموت. انت مش ساكن جو قلبي، بس انت روحي اللي من غيرها أموت. هتوحشني.

(تصمت قليلاً) مش هتقولهالي؟ مروان: (بحزن) هي إيه؟ أميرة: لا، ولا حاجة. هكلمك أول ما أوصل. سلام. مروان: أشوف وشك بخير. (تخرج أميرة من باب الفيلا وهي تبكي، ثم تركب عربيتها وهي بهستيرية بكاء وانفعال. تفضل تضرب في الدريكسيون، ثم تخرج خارج البوابة.) (يقف مروان، عيونه فيها دموع، مش فاهم حاجة، عاجز عن فعل أي شيء. فهو يحس إن أميرة بها شيء وأنها تكذب، لكن ما بيده أي شيء.) (بعد مرور شهر)

ياترى أميرة هتقدر تبعد عن مروان، أو تقوله الحقيقة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...