الفصل 10 | من 29 فصل

رواية الاعمى الفصل العاشر 10 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
29
كلمة
6,141
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

في أحد المطاعم داخل باخرة في النيل، الساعة الثامنة مساءً. تظهر عائلة أميرة وعائلة أكمل يضحكون. يجلسون على إحدى الترابيزات وعليها طعام على كل لون. دكتور خالد يريد أن يزوج أميرة بأكمل، لكنه وافق على مقابلة مروان. هل فعلاً يدبر شيئاً مثل ما قال منير؟ سنعرف.

وأثناء هذه المقابلة، اتفق الوالدان على تمضية يوم في السخنة. وبالفعل، يذهبون في اليوم التالي إلى مدينة العين السخنة ويقضون يوماً عائلياً رائعاً. نشاهد نزول أميرة وكريم وزوجته، وياسمين وزوجها، وأكمل وأخته البحر وهم يلعبون في البحر. وآخرون يلعبون بالكرة، وآخرون يجلسون مع العائلة يتناولون الطعام ويتحدثون.

ولكن أكمل، أثناء هذه الرحلة، كانت عيونه لا تفارق أميرة. لكن أميرة كانت تحاول بكل الطرق أن لا يجتمعا بمفردهما، رغم محاولات الكل. في انتهاء اليوم، تقف العائلتان أمام سياراتهم ليركبها. لكن تقترب والدة أكمل بجانب خالد. والدة أكمل: خالد، إيه رأيك تخلي أميرة تركب مع أكمل بالعربية عشان يتكلموا سوى. خالد: (يفكر قليلاً) موافق. عندما تقوم أميرة بفتح الباب الخلفي لسيارة والدها، ينظر لها الأب. الأب: أميرة. أميرة: نعم.

الأب: اركبي انتي مع أكمل. أميرة: (تقترب منه باستغراب) ليه يعني؟ الأب: اسمعي الكلام. أميرة: يعني ده ينفع؟ تركبيني معه؟ طب ركب كريم. الأب: (يشاور بيده اتجاه سيارة كريم) كريم ركب عربيته مع مراته. روحي اركبي يا أميرة. أميرة: حاضر. تركب أميرة سيارة أكمل، هي متضايقة ومستغربة، وتجلس في الكرسي الأمامي وتتحدث مع نفسها. أميرة: (لنفسها) إيه ده بقى؟ هو كلام حمزة صح ولا إيه؟ لا مخلصتش من أدهم يطلع لي أكمل.

يركب أكمل السيارة أثناء حديثها. ينظر لها بابتسامة. أكمل: لسه بتكلمي نفسك؟ أميرة: طبعاً. أكمل: كنتي بتكلمي نفسك بتقولي إيه بقى؟ أميرة: لا، كنت بغني. أكمل: متستعجليش، الطريق طويل. هنغني لحد ما نوصل. يقوم مشغل أغنية مهرجانات ويسوق. أثناء سيرهم في الطريق، يتصل مروان بأميرة. أميرة: ألو. مروان: (بقلق) مكنتيش بتردي ليه من الصبح؟ أميرة: أصلي كنت بالسخنة أنا وبابا وماما وإخواتي وراجعين بالطريق، ومسكتش الفون خالص.

مروان: المهم إنك كويسة، قلقت عليك. أميرة: أنا كويسة. مروان: حد جنبك ولا إيه؟ أميرة: أهم. مروان: طب أول ما تروحي كلميني، عايزك في حاجة مهمة. أميرة: تمام، سلام. تنظر لأكمل. أميرة: ها، كمل. أكمل: بس كدا. أميرة: بس كدا، بس صدقني صوابعك مش زي بعضها. أكمل: عندك حق، أنا أساساً معنديش وقت أتعرف على حد، انتي عارفة شغلي صعب. أميرة: فعلاً، ربنا معاك. شقة د/ خالد، الساعة الثامنة مساءً.

تفتح أميرة باب الشقة بالمفتاح وتدخل داخل شقتها. كانت الأم والأب قد وصلا قبلها. تطرق باب غرفتهم وتقف على باب الغرفة، ثم تدخل قليلاً. الأب: ادخلي يا مرمر. أميرة: وصلتوا إمتى؟ الأم: عشر دقايق. أميرة: تمام. طب ماما، من فضلك عايزة أتكلم معاكي في حاجة. الأب: سر عليا. أميرة: لا، بس حاجات بنات. الأب: ماشي.

تدخل الأم الغرفة مع أميرة. ترمي أميرة حقيبة يدها على السرير وتجلس الأم على السرير. تقف أميرة قليلاً تنظر لها بعمق، تحاول أن تمسك أعصابها. أميرة: هما سؤالين دلوقتي تجاوبيهم عليهم. الأول، ممكن أفهم إيه اللي بابا عمله ده؟ وتاني، ليه مش بتردي على مروان؟ وأوعي تقولي لي اسألي باباكي وإنه مشغول، ده فضل نفسه يوم في لحظة. الأم: أنا اتفاجئت زيك وأحنا قاعدين. وبالنسبة لمروان، أنا فعلاً مش لقية وقت مناسب للكلام مع خالد.

أميرة: ماما، انتي مش ملاحظة إن بابا بيظبطني مع أكمل؟ الأم: على أساس إن الموضوع هايمشي؟ ولا حد فينا هيقدر عليكِ؟ أميرة: يعني إيه؟ الأم: (تقترب منها، تضع يدها على كتفها) يعني خلي خالد يظبط ويخطط براحته، المهم في النهاية... يرن هاتف أميرة، المتصل مروان. تنظر للأم، تشاور برأسها لترد، ثم تخرج للخارج وتغلق الباب. أميرة: ألو. مروان: ها، وصلتي؟ أميرة: لسه داخلة البيت حالاً. مروان: حمد الله على السلامة. عايز بكرة أقابلك.

أميرة: أنا بكرة إجازتي. مروان: عارف، عايز أشوفك بره، نتغدى سوى ونتكلم. أميرة: ماشي، هبعت لك لوكيشن لمطعم ونتقابل على 5 كدا، تمام. مروان: تمام، تصبح على خير. أميرة: وانت بخير. النادي المعادي، الساعة الرابعة مساءً. تجلس أميرة هي ونور على إحدى الترابيزات عليها كوبايات عصير، وتحمل أميرة البيبي. أميرة: مش عارفة بقى أعمل إيه. نور: وانتي هتقابلي مروان إمتى؟ أميرة: كمان ساعة. نور تلمح أدهم، تقوم بالمشاورة له.

أميرة: بتشاوري لمين؟ (تنظر للخلف ثم تنظر لها) اعمل فيكي إيه؟ نور: هش، جالي أنا. أدهم: نور، عاملة إيه؟ نور: الحمد لله. هتقعد معانا ولا مستني حد؟ أدهم: آه، نرمين. نور: مين نرمين؟ اقعد. أدهم: (يجلس ينظر بحب لأميرة) إزيك؟ أميرة: تمام. أدهم: مرمر دي، ممكن أشالها؟ (يحملها ويقبلها من رأسها) نور: ها، مقولتيليش مين نرمين؟ أدهم: بنت جارة أختي. نور: وبنت جارة أختك عايزة منك إيه؟ أدهم: تفتكري انتي إيه؟ نور: ههههههههههه، مبروك.

أدهم: لا، أنا بحاول أهرب، معندكيش حل؟ أنا جاي النهارده والله بالعافية. نور: (بمزاح) بس كدا، نوجد لك حلول. بس ليه كدا؟ أدهم: (ينظر لأميرة بعينه) مبحبهاش. يدخل عليهم أكمل. أكمل: مساء الخير. كلهم: مساء النور. أميرة تقف، وأدهم ونور يجلسون. أميرة: (تنظر لأكمل) أكمل. (تنظر لأدهم) أدهم. (ثم تنظر لادهم) أدهم أكمل ابن خال طه، صديق بابا من زمان. أكمل: إزيك؟ هو ده أدهم اللي... أدهم: أيوه اللي... أميرة: هنفضل واقفين؟ اقعدوا.

يجلسون، لكن ينظر أدهم وأكمل لبعض بحدة. أميرة: هات يا أدهم، مرمر أنيمها بالعربية. وهي تقوم بتنيم البيبي بالعربية. تشدها نور من ملابسها وهي بملابسها، وتنظري أمامها وبصدوم. أميرة: إيه ده؟ يابت اصبري. نور: مصدومة، بصي فوق. أميرة: في إيه؟ نور: بصي بس. تنظر أميرة، تجد مروان جاي من بعيد نحوهم. تقف، تفتح عينها بصدمة. أكمل: في إيه؟

أدهم ينظر باتجاه نظرة أميرة ويضحك بسخرية. فهو يعلم جيداً سبب نظرة أميرة، ويعلم أيضاً أن أكمل هو العريس المنتظر. لكن هل سيتوقف أدهم ويستسلم؟ أم ستكون حرب بين الثلاثة؟ أكمل: هههههههه، انتي لسه مجنونة بيه؟ أنا سمعت إنه كان اتعمى ومراته خانته. أدهم: (بسخرية) واضح إن فاتك كتير. أكمل: مش فاهم. نور: (بتلم الموضوع) هههه، أكمل أدهم بيحب يهزر. تقف نور بجانب أميرة بصوت منخفض. نور: اقعدي عادي جداً. أميرة: أنا هيغمى علي.

نور: ههههههههههه، موززك الثلاثة اتجمعوا. أميرة: انتي بتهزري؟ أنا في مصيبة لو واحد منهم اتكلم. نور: اهدى خالص. مروان: انتم هنا عاملين إيه؟ نور: إزيك يا دكتور؟ ما أنت عارف، إحنا لاجئين هنا. دكتور مروان عزت طبعاً غني عن التعريف. أدهم انت عارفه كويس. أكمل صديق من زمان كمان ظابط صاعق. مروان: إزيك يا بطل. أكمل: بخير، حضرتك عامل إيه؟ اتفضل. مروان: كان نفسي بس، عندي ميعاد. نور: اقعد خمس دقايق. تدخل عليهم نرمين.

نرمين: انت هنا؟ آسفة. ازيكم. أدهم: قولت أستناكي مع أصحابي لحد ما تيجي. نرمين: طب مش هتعرفنا؟ لحظة... (تنظر لأميرة باستغراب ونظرات كره) أميرة؟ من زمان نفسي أشوفك. أميرة: آه، إزيك. نرمين: كويسة، وبقيت كويسة لما شفتك. طلعتي أجمل من صورك. نور: (برفعة حاجب) أمال كنتي متخيلة هتبقى إيه؟ تدخل شرين. شرين: مروان، يلا كلنا وصلنام. مروان: حاضر، عن إذنكم، كان نفسي أقعد معاكم شوية. نور: ولا يهمك يا دكتور. أدهم: طب يلا، أنا همشي.

(ينظر لأكمل بحدة) أشوفك مرة تانية، فرصة سعيدة يا أكمل. أكمل: شكراً. نور: سلام. أميرة مازالت تقف مصدومة من الموقف اللي حصل. نور جتلها بهستيرية ضحك. أكمل قاعد مش فاهم حاجة. أكمل: هو فيه إيه؟ نور: أصل الموقف اللي حصل ده رهيب. أكمل: مش فاهم. نور: الأحسن إنك متفهمهاش. أكمل: عشان يعني أدهم، أنا عرفت من دكتور خالد إن لسه فيه تواصل بينه. نور: أنكل خالد بيحب أدهم جداً، هو لعلمك حد في منتهى الاحترام والله، بس نقول إيه، غباء.

أكمل: واضح عليه. هههههه. صحبتك لسه مصدومة؟ هي لسه بتحب مروان كده؟ نور: ههههههههههههههههه، طبعاً، ده عشقها من أيام المراهقة. انت نسيت؟ أكمل: أنسى إزاي؟ دي كانت كل كام شهر بشكل. (ينظر لأميرة) أميرة. أميرة: إيوا. أكمل: عندي استعداد أثبته هنا وأخليكي تتصوري معاه لحد ما تقولي كفاية. نور: ههههههههههههههههههههههههههههههههه، تتصوري؟ هههههههه، لا لا هموت. أكمل: في إيه؟ مالها؟ أميرة: سيبها، هي من وقت ما ولدت بقت مهبولة.

أكمل: بس انتي ليه انصدمتي لما شفتيه؟ أنا فهمت إنك شغالة معاه، بتشوفي على طول. أميرة: ولا انصدمت ولا حاجة، أنا بس برتبك لما بشوف أدهم. معرفش بابا ليه مصمم يبقى فيه علاقة بينا. أكمل: أنا بردو معترض. نور: اعترضوا براحتكم، هو جالي أنا وقعد معايا. أميرة: طب يا أختي، هتروحي ولا قاعدة؟ نور: لا، مستنية حمزة وياسر والعيال. أميرة: طب... (تقف) أكمل، آسفة، لازم أمشي، عندي ميعاد. أكمل: ولا يهمك.

أحد المطاعم بالقاهرة، الساعة الخامسة مساءً. تجلس أميرة على إحدى الترابيزات تنتظر مروان، لكن مروان كان أرسل لها رسالة بأن سوف يتأخر عن الميعاد. لكنها لم ترى الرسالة إلا عندما وصلت. فتجلس أميرة تنتظره. وبعد مرور ساعة، يصل مروان. مروان: (بابتسامة) إيه ده؟ هي ساعتي متأخرة ولا إيه؟ أميرة: لا، أنا اللي جاية بدري. مروان: (يجلس) جيتي إمتى؟ أميرة: من 5، ما شفتش الرسالة غير لما وصلت. مروان: عاملة إيه؟ أميرة: تمام، وانت؟ مروان:

(بسخرية وغيره) تمام. ها، مين بقى أحمد العوضي اللي مش شايل عينه من عليكي ده؟ أميرة: (باستغراب) أحمد العوضي؟ آه، أكمل. هههههههه، تصدقي فعلاً كوبي بست منه. المرة الجاية هتصور معاه وأكتب "صورتي مع نجم". مروان: (بسخرية وعيون مليئة بالغيرة) ما انتي متصورة معاه كتير. بصراحة صوركم عجبتني. كريم وأمنية، ياسمين وعماد، أميرة وأكمل... كابلز تجننوا. أميرة: إيه الكلام ده؟ صور عادية، مفيش أي حاجة. مروان: وبالنسبة لأدهم؟

مش قولت متقعديش معاه تاني. أميرة: نور اللي ندهت له. من الآخر كدا، نور بتحب أدهم. ممكن تلاقي خارج مع شلة، لأنه اتصاحب عليهم. يعني متتفاجئيش بصور نزلت. قبلته مرة في العمارة. خد الموضوع بصدر رحب وعادي. اللي ليكِ إني مكنتش معهم. بس صدقيني، موقف النهارده نور اللي حطتني فيه. مروان: ممممممممممم، واخد إن أكمل معجب بيكي بصدر رحب عادي، وأدهم باشا اللي كان قاعد وكان عايز يطلع طبنجته يرمي علينا كلنا بالرصاص من كتر غيرته عادي.

أميرة: إيه كلام ده؟ مروان: مش أنا اللي بقول. نظراتهم ليكي. أميرة: وانت حللت نظراتهم في 3 دقايق اللي وقفتهم؟ مروان: آه. أميرة: نسيت صح، إني بكلم دكتور مروان عزت، أسرع واحد بيقرأ لغة الجسد. مروان: (بيجز على سنانه) متسخريش من مشاعري. قولتلك أنا بغير. أميرة: ما بسخرش. أنا مالي إذا كان أدهم لسه بيحبني ولا إذا كان أكمل معجب. أنا ليا دعوة بنفسي وبسم... مروان: وطّي صوتك.

أميرة: وبعدين من إمتى بقى انت بتعمل مقابلات شغلك في النادي؟ مروان: شرين اللي اختارت المكان. أميرة: شرين؟ آه، شغل إيه ده بقى اللي محتاج نادي؟ مروان: شغل. انتي طلبتي حاجة. أميرة: متغيريش الموضوع. مروان: مش بغير. أنا قولتلك شغل. أميرة: (تقف) بقولك إيه، أنا همشي. مروان: اقعدي. أميرة: (لمروان) مروان: (يمسك يدها بحدة) اقعدي. متعصبنيش. واعقلي. أميرة: (تجلس) مش هعقل. عجبك ولا مش عجبك؟

مروان: إفففف، يارب. عايز أفهم إيه كل العصبية دي؟ هو مفروض مين اللي يزعل ويضايق؟ أميرة: أنا. مروان: انتي. أميرة: أهم. مروان: ليه؟ هو أنا اللي كنت قاعد مع مراتي القديمة ولا مع العريس اللي جيبهولي أبويا؟ أميرة: (بارتباك) عريس؟ عريس إيه؟ مروان: على فكرة أنا فاهم. ممكن تهدّي؟ عايز أكلمك في موضوع مهم. أنا كلمت دكتور خالد. أميرة: (بصوت عالٍ) عملت إيه؟ مروان: ششش. وطّي صوتك. الناس بتبص. أميرة: عملت إيه؟ يا نهار أسود.

مروان: متخافيش كدا. كلمني عادي جداً. منتظرني يوم الأربعاء الساعة 5. أميرة: بابا؟ مروان: (يشاور برأسه) آه. أميرة: ولا زعق ولا قفل في وشك ولا شتمني؟ مروان: كان ذوق جداً معايا. أميرة: بابا؟ مروان: في إيه؟ مستغربة أوي ليه كدا؟ أميرة: مش مستغربة. لا، هستغرب ليه؟ يعني المهم، ها وبعدين؟ مروان: بس عشان كده كنت عايز أقابلك. أميرة: انت كلمته إمتى؟ مروان: أول امبارح. أميرة: أول امبارح ده كانت الساعة كام؟

مروان: مش متذكر أوي، تقريباً كانت 8. أميرة: أيوه، كنت خلصت لبس. خبطت عليه لقيته بيتكلم في الموبايل. كنت انت. أنا مش مصدقة. عارف بابا مبارح كان كويس جداً. عارف بابا من نوع لو مضايق هيبان عليه، مش بيعرف يمثل. يعني هو مرحب اهو بالموضوع. أمال ماما كانت بتعمل ليه كدا؟ يمكن عشان موقف المرة اللي فاتت صح؟ أكيد. أنا فرحانة أوي أوي. (تمسك يده) أخيراً هنتجوز. أوعى كدا. صح، أنا مسامحاك. مروان: هههههه، أنا عملت حاجة؟

أميرة: بس بتاع شرين. مروان: برغم من جنانك وعنادك ولسانك اللي أطول منك يا متر ونص، إنتي، بس بحبك. بحبك مقدرش أعيش من غيرك. تعرفي أنا بعشق تفاهتك. يعني لما بتكلميني جد بحس إن لأ لأ، أميرة مش واخدة على كدا. يلا ارمي كلمة مالهاش علاقة بالموضوع، ضحكينى. أميرة: هههههههه، يعني اللي شدك ليا تفاهتك؟ مروان: من أهم الأسباب. أميرة: ماشي يا دك، ماشي. طب هنطلب ناكل ولا أكلت مع شرين؟ مروان: والله مش دي اللي تغيري منها خالص.

أميرة: أغير؟ مش أميرة خالد اللي تغير يا بابا. أنا يتغير مني. ها، بس أنا مش بقبلها. مروان: اعملي زي ما قولت لك. مالكيش علاقة بيها. قربي شوية كدا... (تقرب وجهها من وجهه ثم يمسكها من خدها بقرصة) أوعي مرة تانية تقلبي الترابيزة عليا وتغيري الموضوع. أنا بمزاجي غيرت الموضوع. لو شفتك تاني يا أميرة قاعدة مع اللي اسمه أكمل ولا أدهم ده تاني، مش عارف وقتها هعمل فيكي وفيهم إيه. انتي حرة. (يشيل يده) حلوين خدودك. أميرة: (بسرها)

عيل رزل. مروان: بتقولي إيه؟ أميرة: لا يا حبيبي، بقول يلا نطلب الأكل. شقة د/ خالد، الساعة الخامسة مساءً. يقف مروان على باب الشقة وهو يرتدي بدلة سوداء رقيقة جداً وبسيطة، لكنها غالية وهو في غاية الجمال. ويمسك بيده بوكيه ورد. ويقف بجانبه منير يحمل بيده علبة شوكولاتة غالية جداً. ثم يطرق مروان الجرس. يقوم كريم بفتح الباب وهو يرتدي ملابس خروج، بنطلون وقميص. كريم: إزيك يا دكتور؟ اتفضل. مروان: انت كريم مظبوط؟

كريم: أيوه، اتفضل. ويستقبلهم الأب والأم وأميرة، هي ترتدي فستان رقيق جداً في الريسبشن. خالد: أهلاً وسهلاً يا دكتور، اتفضل. فريدة: عامل إيه؟ إزيك يا أستاذ منير. منير: أهلاً يا فندم. اتفضل. (يعطيها علبة الشوكولاتة) فريدة: ميرسي. (تضعها على الترابيزة) اتفضلوا. أميرة: (تنظر لمروان) إيه؟ انت هتاخد الورد معاك وانت مروح؟ مروان: (بابتسامة رقيقة) اتفضلي. خالد: طبعاً، انت واخد من زمان على الهزار ده. مروان: أكيد.

خالد: انت ومنير صديقه من زمان؟ منير: آه، من ابتدائي. خالد: أنجح شيء الإنسان ممكن يعمله إنه يكون علاقة قوية صادقة لسنين طويلة. انت دكتور علم نفس بردوا. منير: لا، أنا مليش في العمق. أنا بحب الأرقام، تسويق، كنت تجارة. خالد: من رأيي، ماتسخرش من مكانتك. أنا بشوف إن الأرقام أصعب بكتير من شغل النفسي. رقم واحد غلط يودي في داهية. حتى التسويق، إنك تقنع مجموعة من الناس بمنتج ده صعب. ولا أنا بتكلم غلط يا دكتور؟

مروان: كلنا مكملين لمهن بعض. مهندس يبني مستشفيات لدكتور زي حضرتك يداوي الناس. واحد زي منير ياخد باله من الأرباح ويسوق للمستشفى. وأنا أعالج الناس نفسياً وأخليهم يتقبلوا مرضهم. كريم يعملنا علاقة دبلوماسية. أميرة: وأنا أجي أرشلكم الجنينة؟ الكل يضحك. خالد: ههههه، انتي هتبقي ملكة بتاعتنا كلنا، تحت أمرك. فريدة: الكلام أخدنا، تحبوا تشربوا إيه؟ منير: أي حاجة. أميرة: هعمل لكم عصير. ولا تحب تشرب قهوة يا دكتور؟

مروان: خليها عصير. أميرة: حاضر. تخرج أميرة والدتها خارج الريسبشن. منير: (بصوت واطي) متفتح معه الموضوع. مروان: أفتح يعني دلوقتي؟ منير: يالا. تدخل أميرة حاملة صينية بها عصير، ثم تضعه على الترابيزة. خالد: اتفضلوا. (يمسكون كاسات العصير ويشربون منها) ها، حلو؟ أميرة اللي عملاهم؟ مروان: أكيد، أي حاجة أميرة تعملها بتكون جميلة. (يضع الكأس على الترابيزة) دكتور خالد، كنت عايز أكلمك في الموضوع. خالد: اتفضل.

مروان: طبعاً حضرتك عرفني كويس، عارف سمعتي، عارف أنا مين وأهلي مين. خالد: أكيد يا دكتور. مروان: أنا يشرفني إني أنسب لحضرتك وأطلب إيد أميرة. خالد: هو ده الموضوع اللي ماينفعش تقولهولي في التليفون؟ مروان: آه. خالد: مع إن الموضوع بسيط جداً، كانت ممكن تقولي في تليفون، وسمعك إجابتي وقتها. مروان: مش فاهم. خالد: (يضع رجل على رجل)

يعني الموضوع مايستهلش إنك تيجي وتتعب نفسك وتضيع وقتي ووقتك. أعتقد أنت عارف إجابتي كويس. أنا بلغتها لك قبل كده. واضح إن ذاكرة حضرتك مش قد كدا. أنا مش موافق. أميرة: بابا. (ينظر الأب لأميرة بحدة) مروان: ممكن أعرف سبب رفضك؟ خالد: ما انت عارفه. مروان: بس أنا عملت العملية. خالد: ده كان سبب من ضمن أسباب كتير. مروان: دكتور خالد. خالد: (يقف بحدة)

دكتور مروان، أظن بلاش نفتح في مواضيع مالهاش لازمة. انت طلبت وأنا رفضت. أظن مفيش داعي للكلام. أميرة: بابا، أنا موافقة. خالد: (ينظر لها بحدة) محدش سأل على رأيك. ولا صوت. (بحسم) ولا صوت. فريدة، خدي أميرة وكريم واطلعي بره. فريدة: حاضر. يلا كريم، يلا يا أميرة. أميرة واقفة مش عايزة تمشي. كريم يشدها ويخرجوا للخارج. كريم: يلا، بقولك يلا. بلاش عند. منير: طب دكتور خالد، من غير انفعال، ممكن نفهم سبب رفضك؟ خالد:

(ينظر لمروان ويجلس بثبات)

ما أنكرش إنك قمور ومقطط والستات بتجري وراك، بس انت يوم ما تتجوز تاخد لك واحدة 35. ده المنطق. انت راجل عندك 41 سنة وأنا بنتي 26. يعني انت قصادك عشر سنين هتبقى شغال حلو فيهم كويس. بعد كده انت فاهم وأنا فاهم. تاني حاجة، انت مريت بأكبر وأصعب تجربة خيانة. طبعاً حضرتك بتاع علم نفس وفاهم كويس اللي بيمر بتجربة دي بتبقى الصحة النفسية عنده إيه. تالت حاجة، الرجل لما يبقى كبير ويتجوز بنت صغيرة وحلوة يبقى مجنون بيها. الغيرة بتعمي وبتوصله للشك. أظن دي أسباب كفاية. لو عايز أسباب تانية، ممكن نقعد لبكرة صبح ونقولهم.

مروان: (بحكمة يجلس) حضرتك، أنا تجربتي ما أثرتش عليا بالشكل ده. وأنا واثق من كلمتي، وموضوع الشك عمري ما هوصل له. أنا واثق في نفسي كويس. خالد: ما انت وقتها مش هيبقى فيه ثقة بالنفس يا دكتور. مروان: دكتور، لو سمحت، بلاش النقاش بينا يوصل للمستوى ده. ممكن تديني فرصة وتسمعني. خالد: (يقف بحدة وسخرية) هتقول إيه؟ لما بنتي يبقى عندها 45 سنة، انت هيبقى 60. فاهم يعني إيه؟

يعني جدو. يعني تصحى تقرا جرنال الأخبار وتحل الكلمات المتقاطعة وتشربه قهوة وتنامه بعد العشاء. مروان: دكتور خالد، الموضوع مش كدا. بعدين انت بتتكلم بعد عشرين سنة. خالد: منا بتكلم لبكرة مش دلوقتي. ولا انت واخدها لمرحلة بعدين تطلقها؟ مروان: (يحاول أن يملك أعصابه) أكيد لا. أنا بحبها وعايز أعيش معاها العمر كله. أنا فاهم حضرتك كويس، لكن رأيك ده صدقني مش صح. الموضوع أبسط من كدا. خالد: هو مش ده كان رأيك زمان؟

إنك كبرت، ماتنفعهاش وتبقى أناني لو وافقتها. غيرت رأيك ليه؟ أنا كنت فخور إنك راجل عاقل وفاهم مكانتك كويس، بس طلعت غلطان. مروان: أنا فعلاً رأيي كان كدا، بس لقيت إن تفكيري غلط. حولنا أنا وهي نبعد، مقدرناش. سبنا. سبنا نجرب، وأنا متأكد إننا هنجح. خالد: وإنك تبقى زيك زي كريم بالنسبة لها بعد كام سنة؟ مروان: الجواز مش اللي حضرتك بتتكلم فيه وبس. خالد: بس من أهم أسبابه، ولا إيه يا دكتور؟ (بنرفزة وشده) انت بتناقشني ليه؟

من غير أسباب. معنديش بنات للجواز. انتهى. اتفضل. المقابلة انتهت. يخرج ويتركهم في الريسبشن في حالة صدمة. تدخل الأم خلفها أميرة تبكي. فريدة: مروان، امشي دلوقتي. نتكلم بعدين. مروان: (بضيق) بعدين؟ حضرتك شايف فيها بعدين؟ فريدة: معلش، امشي دلوقتي. منير: (يمسكه من يده) يلا يا مروان. أميرة: (تمسك مروان من يده بحزن وتبكي) ماتمشيش. ينظر مروان لها بحزن، يسحب يده ببطء ويخرج ويغلق الباب. تذهب أميرة إلى غرفة والدها، والأم خلفها.

أميرة: (تبكي بغضب) بابا، ليه عملت كدا؟ أنا بحبه. مدام مش موافق، جبته ليه عشان تذله؟ خالد: هو حابب يسمعها تاني، مع إنه عارف رأيي، وكلكم عارفين. يدخل كريم على الصوت. كريم: بابا، اهدى. خالد: ما أنا هادي. انت موافق على لعب العيال ده؟ كريم: (تنظر أميرة له بضيق)

لأ. آه يا أميرة، مش موافق. حتى لو شكله صغير سنة، كبير يعني. اللي خلق مروان خلق أحسن منه. فوقي، بابا عنده حق. بابا باصص لقدام. أنا مش عارف أفهمك إزاي، بس انتي فاهمة أكيد. أميرة: مش فارق معايا. اللي فارق إني بحبه، ومش هتجوز غيره مهما حصل. فريدة: أميرة، ادخلي أوضتك. كريم، اطلع بره. (بحسم) هي كلمة. قولت يلا. بعد خروجهم، تقفل الباب وتنظر لخالد بلوم. فريدة: ليه يا خالد عملت كدا؟

خالد: مش هدخل معاكي في نقاش تاني، عشان المرة دي ردي فعلي هيزعلك. لأني هعمل حاجة معملتهاش طول 32 سنة. فريدة: إحنا وصلنا لكدا؟ خالد: بسببك وبسبب مشيك ورا ولادك. لو كنتي فقتيها من زمان، ما كناش وصلنا لكدا. بس للأسف، انتي موافقة وعمالة تدّيها في أمل. فريدة: لأني مش مقتنعة بكلامك. خالد: ابنك طلع أعقل منك وفهم ومش موافق، وانتي لسه مفهمتيش.

فريدة: لأني باصين للموضوع من ناحية واحدة. وسبتوا الباقي. إن بنتك هتبقى سعيدة معه، وإنه بيحبها وبتحبه، وإنه راجل محترم وابن ناس، ولا عمره هيينها ولا يزعلها. خالد: وأدهم كان هيينها؟ ولا أكمل كان هيضربها؟ على أساس إني بجيب لبنتي بلطجية؟ ها، والله فيه ناس محترمة كتير وأحسن من مروان وبسنها. فريدة: بنتك بتحبه. افهم بقى. مش هنعيد تاني اللي حصل. سيبها تجرب. خالد: (باستغراب وحكمة) تجرب؟ هي صينية بطاطس تجربها؟

ده جواز، فاهمه يعني إيه؟ يا أستاذة يا فاضلة. المفروض لما بنتي تبدأ تختار غلط، أوجّهها للصح. ولو فضلت معاندة، أوقفها عن الطريق اللي هي ماشية فيه، حتى لو غصب عنها. لأن دي مسؤوليتي. أي أب وأم كدا. مش أسيبها ترمي نفسها في البحر وهي ما بتعرفش تعوم، وتغرق، وأقول أصل ده اختيارها وكان لازم أحترمه. منتهى السخافة فعلاً. فريدة: دي حاجة ودي حاجة.

خالد: لا، واحد. اختيار بنتك لمروان اختيار غلط، كان لازم تعقليها من زمان. لكن انتي شجعتيها ومدحتيلها في لورانس العرب بتاعها. للأسف، من زمان وانتي مشجعاها. من ثانوي فاكرة؟ كنت بقولك فريدة، أميرة بتغلط. كنتي تقولي لي: مراهقة، متخافيش. كبرت والموضوع كبر لحد ما وصلها لحبل المشنقة. كانت هتموت نفسها. شوفتي وصلتينا لفين؟ مبروك عليكي تربيتك المشرفة. فريدة: (بحدة)

أوعى مرة تانية تسخر أو تقلل من تربيتي. ولادك أحسن ولاد في الدنيا، كل بيشكر في أخلاقهم. ولو على أميرة، انت كنت موافق. لو انت شايف إني اتهونت معاها، موقفتيش ليه يا خالد؟ قولتلي بس، كفاية لحد كدا. أنا بقى هربي بنتي بمعرفتي. بس انت كمان وافقت، لأنك متخيلتش للحظة إنها توصل لكدا. وبعدين مالها أميرة؟

بقت دكتورة شاطرة وما شاء الله، كل اللي بيجيلها ناس محترمة. محدش فيهم قال كلمة عليها. بالعكس، انت بنفسك شايف أدهم متمسك بيها إزاي، مع إنه مشافش منها حاجة عدلة. وبنتك يوم ما اختارت، اختارت دكتور كبير ابن ناس محترم وسمعته الكل بيتكلم عنها. مشكلتك إنه أكبر منها بكام سنة؟ ما انت أكبر مني بعشر سنين يا خالد. الموضوع عادي. لاخر مرة بقولك، الموضوع ده لو موفقتش عليه ونهيته، صدقني هتبقى العواقب سيئة، سيئة جداً.

تتركه وتخرج خارج الغرفة. غرفة أميرة. تجلس أميرة على السرير وهي تبكي بحرقة. ثم يطرق كريم الباب ويدخل ومعه كأس ليمون ويجلس بجانبها. كريم: قولت أعمل لك ليمون يهديكي. أميرة: مش عايزة حاجة منك. ممكن تطلع بره؟ كريم: لا، مش طالع. (يمسح دموعها) ليه كل الدموع دي؟ أميرة: (بسخرية) آه يا بابا، أنا كمان مش موافق على مروان. بتتخلى عني يا كريم بأكتر وقت محتاجالك فيه. شكراً، شكراً أوي يا كريم. (تبكي بحرقة أكثر وتضع يدها على وجهها)

كريم: (يضمها على صدره) بس بس، إيه ده؟ إيه الدموع دي؟ أنا عمري ما أقدر أتخلى عنك. أنا خايف عليكي. أميرة: (تنظر له وتمسح دموعها) أنا بحبه يا كريم، بحبه أوي. أنا بتنفس عشانه. كريم: عارف والله، بس اهدى. وعياطك مش هيصلح حاجة. امسكي، اشربي. (يعطيها كأس ليمون) أميرة: لا، مش عايزة. كريم: وحياتي. ولا أقولك، وحياة مروان. أميرة: بطل رخامة. كريم: (يشربها بيده)

طب اشربي. يلا شوية كمان. خليها معاكي بقى. ممكن نتكلم بهدوء من غير عصبية بعقل؟ اركني عواطفك دي شوية. (يمسك يدها)

بصي يا حبيبتي، بابا بيحبك، خايف عليكي. بابا مش بيحاول يمنعك عن اللي بتحبيه. لا، هو شايف اللي انتي ومروان مش شايفينه. وقتها صدقيني، هتقولي يارتني سمعت كلامه. الجواز مش حب وورد، فيه حاجات تانية في الجواز أهم. ومقصدش خالص اللي بابا اتكلم فيه جوه. لأن الموضوع مش بعدد المرات، الموضوع بالإحساس. أنا بتكلم عن الحياة. مروان لما يكبر، معاملته معاكي هتتغير. صدقيني. مش هيبقى الراجل اللي بيحب. لأ، هيبقى الراجل اللي مراته صغيرة وزي القمر، والكل مستكتره عليه. انتي عارفة وقتها هيبقى عامل إزاي.

أميرة: (بكسرة) عارفة، عارفة كل ده وموافقة. انتوا فاكرين إني مفكرتش؟ لا، فكرت. (تقف وتنظر له)

انتوا متعرفوش أنا توجعت واتعذبت قد إيه عشان بس يحس بيا. أنا كنت بتمنى يعرف اسمي. أنا عملت المستحيل عشان أبقى جنبه. انت متعرفش يعني ست تلغي كرامتها وكبريائها عشان راجل. كل اللي همني إني هبقى جنب مروان، هفتح عيني وغمضها عليه. ارجوك، ارجوك يا كريم، ساعدني. متتخليش عني. بالاش تقتل فرحتي. أنا عملت المستحيل عشان أوصل لده، ومش بعد ما وصلت بكل قسوة تاخدها مني.

كريم مش مصدق إن فيه حب كدا ياخد راس أميرة لحضنه. عيونه تنزل دموع بصمت. غرفة الأب. يطرق كريم الباب، يفتح له الأب. كريم: ممكن أتكلم مع حضرتك؟ خالد: مالك؟ عينك مدمعة ليه؟ كريم: وافق يا بابا. سيبها. مش هتبقى أول ولا آخر بنت مطلقة. خالد: (آه، ضحكت عليك) . يتركه يدخل داخل الغرفة. يقف بجانب سرير كريم خلفه. كريم: بابا، أميرة وصلة لمرحلة عمري ما شفتها. سيبها تجرب، يمكن تنجح. خالد: ويمكن لأ. انت هتبات ولا مروح؟ كريم: هروح.

خالد: خليك النهارده معاها. كلم أمنية، قولها بابا مسك فيا. خليك معاها. غير هدومك، وبقى اطلب لها أكل من اللي بتحبه، يعني كنتاكي ولا ماك، الحاجات دي، وشوكولاتة. كريم: حاضر. متدخلها يا بابا، هديها عشان خاطري. خالد: روح انت بس غير هدومك واعمل اللي قلت لك عليه. شقة مروان. الريسبشن. يدخل مروان الشقة ومعه منير، وهو هادئ جداً ويجلس على كنبة، ويجلس بجانبه منير. منير: مروان، مش هتقول حاجة؟ طول السكة وانت ساكت. مروان: (بسكون)

أنا كنت متوقع كل ده. أنا كنت متوقع إنه يقول لي كلام أصعب من اللي سمعته بكتير. تدخل عليهم الدادة فاطمة. فاطمة: إيه يا حبيبي؟ عملت إيه؟ طمني. منير: رافض. فاطمة: طب هتعمل إيه؟ مروان: (بحيرة) مش عارف. ممكن تعملي لي قهوة؟ فاطمة: حاضر، أعمل لك يا منير. منير: يا ريت، بس سكر زيادة. (ينظر لمروان) يعني هي خلاص كدا، خلصت؟ مروان: لا، أنا هروح تاني ومش هبطل أروح غير لما تبقى ليا. دي حرب وهكسبها. بس أنا خايف على أميرة.

منير: خايف من إيه؟ مروان: إنه يمنعها تيجي الجامعة والمركز. منير: لا، معتقدش. كان منعها قبل كدا. مروان: مش عارف. (يقف، يسير قليلاً، ينظر له) عايز أكلمها اطمن عليها، بس خايف أعمل لها مشكلة. ما تكلمها انت يا منير. منير: حاضر. منير يتصل بها، ترد على آخر رنة. أميرة: ألو. (يشد مروان الهاتف من منير) مروان: انتي كويسة؟ أميرة: (لامروان) مروان: ماتعيطيش. ما إحنا كنا عارفين إن ده هيحصل. أميرة: (تبكي)

بس بابا زودها معاك أوي. مروان، انت انت ممكن تسمع كلامه تعمل زي المرة اللي فاتت؟ ها؟ أوعى، والله أموت فيها. مروان، أوعى تتخلى عني. مروان: أوعي تقولي كدا تاني. أنا جنبك يا أميرة. ماتخافيش. انتي ليا. مافيش حاجة في الدنيا مهما حصلت هتبعدنا عن بعض. انتي ليا، سامعة؟ ممكن تبطلي عياط بقى عشان خاطري وتهدي؟ والله كل حاجة هتبقى تمام. ماتخافيش. أنا جنبك. أميرة: حاضر. مروان: بحبك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...