أحد الكافيهات المطله على النيل 6م تجلس أميرة ونور وحمزة على إحدى الترابيزات يتحدثون. أميرة: يعني كلها أسبوع وهبقى خالتو، والود ده يبقى بابي. نور: بخوف. أنا مرعوبة أوي. حمزة: يمسك يدها. متخافيش بقى، هبقى معاكي. أميرة: مش هتحسي بحاجة، هتاخدي بنج. انتي قولتي للدكتور عايزة كلي ولا نصفي؟ نور: كلي طبعًا، مش عايزة أحس ولا أشوف حاجة. بقولكم إيه، غيروا الموضوع. ماتخلي دكتور مروان يكلم بابا خالد وخلاص.
أميرة: انتي ناسية إنه مش بيطيقه. حمزة: طب ما كدا مش هيوافق. أميرة: حرام عليكِ، ماما أكدت لي إنه هيوافق. هو بس في الأول هيزمأزق، بس في الآخر هيوافق. نور: طب ما خلاص، ياسمين اتجوزت وأنا بشوف بابا خالد بييجي بدري. بقى فاضي ليه بقى؟ طنط فريدة مش عايزة تقوله. أميرة: محتارة... ما أنا زيكم مش فاهمة.
حمزة: بصي، رأيي من رأي نور، تخلي فعلاً الدكتور يكلم أونكل خالد. الموضوع بسيط، أكيد الدكتور فاهم إن أول مكالمة دي هتبقى مش لطيفة يعني. أميرة: انتوا ناسين إن بابا ما يعرفش إننا رجعنا لبعض. هي ماما اللي هتعرف تتعامل مع بابا. نور: لازم بقى تاخدوا خطوة. الموضوع بقى ممل. متزعليش مني، مروان مش صغير عشان تطولوا كدا.
أميرة: النهاردة هكلم ماما وآخد منها ميعاد نهائي، لأن فعلاً الموضوع بوخ أوي. يعني المقابلة مش هتاخد ساعة. المهم، انتوا عارفين مين جاي بكرة على الغدا؟ نور: مين؟ أميرة: أكمل. حمزة: أكمل طه؟ أميرة: أه. نور: بمزاح. أنا شفته في الفرح، يخربيته بقى طول بعرض. عليه كتف. حمزة: أنا عارف أونكل خالد عزمهم ليه. نور: ليه؟ ها ليه؟ ليه؟ ليه؟ أميرة: لا، مش اللي في دماغك. حمزة: تراهني. نور: ما تفهموني.
أميرة: يابني، لا. ده لسه عنده أمل إني أرجع له. نور: بصراحة يا مرمر، أنا لما شفته في فرح ياسمين، قولت هو ده اللي يستاهلك. نظراته ليكي قتلتني بجد. ولما وقفنا نتصور، بابا خالد ناداله عشان يتصور معانا، ووقف جنبك. كنتم قمر جنب بعض، لايقين على بعض أوي. أميرة: أنا عارفة إنك بتحبي أدهم من زمان، ومش بتحبي مروان زي بابا بالظبط، بس لازم تفهميه. أنا راحتي مع مروان.
نور: بسخرية. طيب يا سندريلا. حمزة، اطلب لنا ليمون عشان بدأت أتعصب. أميرة: بتغازلها. وبعشقه وبعشق التراب اللي بيمشي عليه كمان. نور: اطلب يا حمزة. شقة مروان 8م الريسبشن يقف مروان في البلكونة المطله على النيل يفكر. يرن جرس الباب، تذهب دادة فاطمة لتفتحه. منير: عاملة إيه؟ فاطمة: الحمد لله. إيه الغيبة دي؟ منير: لبنى ما صدقت إن مروان فتح وهاتك يا طلبات خروج وفسح وعزومات. فاطمة: مروان في المكتب. منير: لا، في البلكونة.
فاطمة: طب اعمل لنا حاجة نشربها. البلكونة منير: عامل إيه يا حبيبي؟ مروان: تعال، وحشتني والله. (يقبله) إيه كل دي إجازة؟ منير: بمزاح. ما إنت اللي وافقت ولبستني، مش مسامحكم. مروان: يا منير، اكبر بقى. حرام عليك، ست تعبت. هي بردو ليها حقوق. مش كفاية طول الكام سنة اللي فاتوا كانت بتشوفك على نوم. مستكتر عليها كام شهر؟ منير: يا عم أنا اتكلمت. هاننزل نشتري بدل إمتى؟ أنا عايز أرقص، عايز أفرح. مروان: والله ما عارف.
منير: بقولك إيه، ما تتصل بأبوها. مروان: أنا لساني تعب من كتر ما قولتلها. أصلًا مفروض كلامي يبقى منى لدكتور خالد، بس هي رافضة. منير: أيوه، المفروض كلامك يبقى مع راجل البيت. دي الأصول. ليه رافضة؟ مروان: خايفة لحسن يتكلم معايا وحش. منير: بسخرية. بص، هو من ناحية طريقته هتبقى وحشة، أحب أقولك هتبقى زفت. إنت مجرب قبل كده. مروان: عارف. وفهمتها إني مش هضايق. بس انت عارفها، دماغها ناشفة.
منير: كلمة وخلاص وحطها قدام الأمر الواقع. فات تلات شهور، وأختها اتجوزت. يعني مافيش حجة. مروان: بحزم. أنا هتصل بمدام فريدة بكرة. لو ماديتنيش ميعاد، هقفل معاها وأتصل بدكتور خالد، واللي يحصل يحصل. أنا عايز بنته في الحلال. منير: هو ده الصح. مركز د/ مروان 11ص حديقة المركز تجلس أميرة وشهد على إحدى الترابيزات في الكافتيريا يأكلون سندوتشات. تدخل عليهم نور. نور: عاملين إيه؟ أميرة: لمبتي الحلوة. أنثى برج الزهور مع فريد.
نور: تجلس. ما خلاص راحت عليا. شهد: إنتي قمر في كل حالاتك. نور: بقلة ذوق. أه، شكراً. أميرة: ما تجيش بقى من بكرة. نور: دكتور قال لي اتحركي كتير. شهد: مجهود الشغل حاجة، وإنك تتمشي حاجة. يا لمبة! نور: لمبة!!! شهد: بارتباك. أنا آسفة، بس بشوف مرمر بتقولها. نور: برخامة. أه. أميرة، قولتي بنفسك. أميرة: بتحاول تلم الموقف. نورهههههههههههه. بتعشق هزار البوابين يا شهد. نور: أه ههههههههه. جداً، بهزر معاكي.
شهد: والله خفت أكون ضايقت بجد. أنا هقوم بقى، عندي شغل. أميرة: بعدها معاكي. نور: مبحبهاش. كمان هتدخلي بقلبي؟ أميرة: طيب، ممكن تعمليها بذوق شوية. إنتي بتكلميها بطريقة وحشة أوي. بطلي غيرتك المريضة دي. أمال لو كنتي جوزي كنتي عملتي فيا إيه. أثناء حديثها، كانت تتغير ملامح نور. يبدو أنها تتألم. أميرة: ما كنتيش خرجتيني من باب الأوضة. غيري يا أختي على حمزة كدا. مالك؟ إنتي بتعملي كدا؟ نور: أه أه. مش عارفة، حاسة بوجع فظيع.
أميرة: طب قومي معايا. (تقف تسندها بقلق) تقف نور لكنها تقع على الأرض. أميرة: .... بصدمة وخوف. نوررررررررر! عربية مروان 1م يقوم مروان بالسواقة، كان يبدو على وجهه الخوف والقلق. كانت أميرة تجلس في الكنبة الخلفية وتتحدث على تليفون وتبكي بالقلق والخوف على نور، ونور تنام على رجليها وتتألم. أميرة: مش عارفة، فجأة لقيتها كدا. تعال بسرعة، أنا ومروان رايحين على المستشفى. نور: اااااه، مش قادرة. حاسة إني هموت.
أميرة: مروان، بسرعة شوية. مروان: حاضر، حاضر. أحد المستشفيات الخاصة 3م غرفة العمليات أمام باب غرفة العمليات، تتحرك أميرة يمين ويسار بتوتر وبكاء، ويقف مروان ساندًا على الحائط في سكون. تخرج الممرضة من الغرفة، تجري أميرة نحوها ومروان خلفها. الممرضة: مبروك، جالكم بنوتة زي القمر. أميرة: بسعادة. الحمد لله، الحمد لله. مروان: طب نور عاملة إيه؟ الممرضة: زي الفل. أميرة: هنشوفها إمتى؟ الممرضة: أول ما ننقلها الأوضة.
أميرة: طب البيبي، ممكن نشوفه؟ الممرضة: أه، ممكن. تذهب الممرضة وتأتي بعد قليل معها البيبي وتعطيها لأميرة لتحملها. تحملها أميرة بحذر. الممرضة: سمي الأول. أميرة: بابتسامة وتوتر. بسم الله الرحمن الرحيم، كدا صح؟ الممرضة: عقبالك. خمس دقايق وهاجي أخده. مروان: بابتسامة. ماشي. يقف مروان خلف ظهر أميرة وينظر إلى البيبي ويبتسم. فيقترب منها أكثر ويقرب وجهه لرقبتها ويضع يده على كتفها الآخر.
أميرة: بسعادة، وهي تنظر إلى البيبي. مروان، حلوة أوي ما شاء الله. إيه روح، جميلة خلاص ياقلبي. بص حلوة إزاي؟ مروان: بابتسامة. ما شاء الله، عقبالنا. أميرة: تنظر له. يارب. يدخل عليهم حمزة مسرعًا، يبدو على وجهه القلق والخوف. حمزة: بخوف شديد. أميرة، نور فين؟ إيه اللي حصل؟ مروان: خد نفسك واهدى، هي كويسة. أميرة: .. بابتسامة. حمزة، نور ولدت. حمزة: بلهفة. هي عاملة إيه؟ عايز أشوفها.
مروان: والله كويسة. أول ما ينقلوها الأوضة هنشوفها. اهدى. حمزة: مش فاهم. والله دكتور قال لنا لسه أسبوع. أنا جاي طاير من السخنة. كنت هعمل ميت حادثة. أميرة، إنتي كلمتي طنط ريهام؟ أميرة: اوف، أنا ما كلمتش غيرك. أنا ما كنتش عارفة أفكر والله، لسه ملمومة على أعصابي دلوقتي. حمزة: بنظرة تركيز. هي، هي دي بنتي؟ أميرة: أه. بص قمر إزاي. حمزة: هاتيها. أميرة: هتعرف تشيل؟ حمزة: أه.
أميرة: بشويش. حط ايدك دي هنا، هنا. أيوه كدا. ياروحى. هكلم أنا طنط ريهام، ماشي؟ حمزة: ماشي. غرفة نور بالمستشفى نور نائمة على السرير. تجلس أميرة ومروان في الغرفة. بعد قليل يدخل حمزة. حمزة: كلمت ماما، بهدلتني. استعدي للتهزيق إنتي كمان من الكلام. أميرة: والله غصب عني. كويس إني كلمتك. ده مروان اللي فاكرني. حمزة: اسمعي كلمتين، مترديش وخلاص. (يصمت قليلاً) أميرة... أميرة: نعم؟ حمزة: أونكل خالد في الطريق.
نظرات ترقب من الجميع. مروان: يقف بضيق. مفهوم. لما تفوق نور من البنج، طمنوني. ألف مبروك يا حمزة، ربنا يخليهالك. حمزة: الله يبارك فيك يا دكتور. يخرج مروان خارج الغرفة، لكن أميرة تجري خلفه في الممر. أميرة: مروان، مروان. مروان: يلتفت لها. إيه يا حبيبي؟ أميرة: متزعلش. مروان: مش زعلان، بس لو كنتي سمعتي كلامي، كان زماني قاعد معاكي عادي. عمومًا، مش ده المكان ولا الوقت للنقاش في موضوع زي ده. ارجعي لأصحابك دلوقتي.
أميرة: تمسك يده. آسفة. مروان: أوعي تتأسفي تاني، مفهوم؟ (يقبلها من رأسها) ماتنسيش تباركي لنور. سلام. أميرة: سلام. تقف وتشاور بيدها. شقة مروان 8م غرفة المكتب يجلس منير على الكرسي الهزاز يشرب عصير بشاليمو، ويقف مروان أمامه يغلق تليفونه، يبدو على ملامحه الانزعاج. منير: ها، نفس كلام كل مرة؟ مروان: متحجج بنور. منير: هو مش فات على سبوعها أكتر من أسبوع؟ مروان: أه. منير: جمد قلبك واتصل بدكتور خالد. اتصل، اتصل. مروان: هتصل.
بالفعل، يقوم مروان بالاتصال بدكتور خالد، لكن أثناء إجراء الاتصال كان يبدو على ملامحه التوتر. خالد: السلام عليكم. مروان: عليكم السلام. إزيك يا دكتور خالد؟ خالد: أهلاً، مين معايا؟ مروان: أنا مروان. خالد: مش واخد بالي. مروان: دكتور مروان عزت. خالد: أهلاً وسهلاً. مبروك على نجاح العملية. اعذرني لو متأخر. مروان: ولا يهمك. كنت حابب أتكلم مع حضرتك في موضوع. خالد: طبعًا، اتفضل.
مروان: كنت حابب أجي لحضرتك البيت أتكلم معاك في موضوع مهم، مينفعش في التليفون. خالد: أهلاً وسهلاً بيك في أي وقت. لو حضرتك فاضي الأربع ساعة، 5، ممكن تشرفني. مروان: أه، فاضي. خالد: تمام، بانتظارك. سلام. مروان: سلام. منير: بمزاح. مالك مزبهل ليهم؟ مروان: باستغراب. دكتور خالد. منير: ماله؟ مروان: منتظرني يوم الأربع أروح له. منير: يقف يقترب منه. كدا على طول من غير تهزيق؟ مروان: هـ... منير: أنا بدأت أقلق. مروان: ليه؟
منير: هو إيه اللي ليه؟ واضح أوي إن مرقد على حاجة. مروان: لا، طبعًا. منير: مروان، مدام فريدة كانت خايفة تفتح موضوعك مع دكتور خالد، وإنت متأكد. بلاش فرحتك بالخبر تنسيك فوق. الراجل ده أنا متأكد إن في دماغه حاجة، وحاجة كبيرة كمان. ينظر مروان لمنير ويضع يده على وجهه ويمسحه ويلتقط أنفاسه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!