ذهب أميرة للحمام وتقوم بالاتصال بخالد. أميرة: الو. خالد: ما بترديش ليه؟ أميرة: كنت بالمحاضرة، في حاجة؟ خالد: لا، بس هاستناكي النهارده على الغدا وهتباتي. أميرة: انت لسه مصر على طريقتك دي؟ خالد: متتأخريش. يغلق الهاتف. تنفخ أميرة بصوت داخلي، تتحدث: ياربى، اعمل ايه؟ تمسح وجهها. "فكرة، أما أجرب، هاخسر إيه، يمكن ألاقي حل. هاروح وأقوله." ثم تمسك هاتفها مرة أخرى وتتصل بمروان. أميرة: الو، إيه حبيبي، عامل إيه؟
مروان: كويس، وانتي؟ أميرة: تمام، انت لسه في جامعة؟ مروان: لا، روحت المستشفى. أميرة: طب أنا هروح، خلصت، ماشي. مروان: ماشي يا حبيبي، لما توصلي طمنيني. أميرة: حاضر، حاول متتأخرش، ماشي. مروان: حاضر. أميرة: هتوحشني، سلام. مروان: سلام. ترجع أميرة إلى غرفة مكتبها. كانت نور مازالت تنظرها. أميرة: نور، وبقولك أنا هروح، تاجي معايا؟ نور: إيه اللي حصل؟ أميرة: أصل خلصت ومروان هيتأخر، وعايزة أروح. نور: جاي معايا؟ أميرة: ولأ،
نور: لا، ورايا كلس. أميرة: طب إنتِ يا بنتي، مش هنقعد نتناقش مين اللي مسح الرسالة؟ أميرة: بعدين بعدين، سلام. نور: استني، خديني معاكي. قفلي مكتبك بالمفتاح. أميرة: حاضر، هاتي بوسة بقى. نور: باي. فيلا مروان وأميرة، 8م. غرفة النوم. نسمع صوت أغاني شعبية خارج من غرفة النوم بصوت عالٍ. ثم ندخل للداخل نرى أميرة تربط سكارف على وسطها وترتدي بيجاما نوم وتقوم بالرقص على أغنية "انتي معلمة".
بعد قليل، يدخل مروان الفيلا وكان الدور الأول مظلم. يصعد مروان السلم، يبدو على ملامح وجهه الاستغراب لأنه يستمع لهذا النوع من الأغاني. يجد الباب موارب. ينظر يجد أميرة ترقص. يفتح الباب قليلاً ويشاهدها وهي لا تأخذ بالها أنه موجود. بعد انتهاء الأغنية، يدخل مروان الغرفة ويصفر: أوووو. ويصفق: هايل بجد، أبْـدعتي. تنظر أميرة له باتساع عينيها وبخجل. يقترب منها، يحاوط ذراعيه حول خصرها ويقربها منه وبابتسامة.
مروان: مكنتش عارف إنك بتعرفي ترقصي... كدا تخبي عليا معلومة مهمة كدا. أميرة بتهتهة: اصل... هو يعني. زهقانة بس. مروان: لا، عايزك تزهقي على طول، بس وأنا معاكي. أميرة: احم. تيجى تفك الاسكارف؟ يمسكها مروان من إيدها. مروان: تؤ تؤ تؤ، أنا عايزك ترقصي تاني. أميرة: بس بشرط. مروان: اشترطي. أميرة: ترقص معايا يا دك. مروان: هههههههه، أنا هشجع بس. أميرة: خلاص مش هرقص. مروان: اطلبي أي حاجة تانية غير الطلب ده.
أميرة: ولا هترقص معايا. تمسك هاتفها الموصل بسماعات السبوت، تشغل أغنية أخرى شعبية، تبدأ بالرقص وتاخد إيد مروان وتشدها. ترقص له ويرقص معها. بعد الانتهاء، تحدف أميرة نفسها على الكنبة وتأخذ نفسها. أميرة: (تأخذ أنفاسها بسرعة) تعبت. يجلس مروان بجانبها ويضحك. مروان: (بضحك) أنا اكتشفت فيكي النهارده مواهب لذيذة.
أميرة: وأنا كمان اكتشفت. هههههههههه. إن عندك مواهب. هههههههه. أقولك على حاجة، متضحكيش عليا، كان نفسي أوي أتجوز واحد بيشيش. هههههههه. ييجي مرة من الشغل أكون لابسة بدلة رقص وأعمله شيشة وحمام ونشيش سوا وأرقصله بقى. ونقضيها ميلطة للصبح. هههههههههههه. مروان: طب متعملي كدا. أميرة: ما انت ما بتشيش يا دك. مروان: اعتبريني بشيش. أميرة: هههههههههه، بكلمك جد على فكرة. مروان: وأنا أوي على فكرة. بكرة ننزل نشتري الحاجات دي سوا.
أميرة: بس أنا معايا منهم حاجة. مروان: معاكي إيه؟ أميرة: بدلة رقص، ومش واحدة، تلاتة. مروان: احلفي. أميرة: واللهم. مروان: ليكي حق، ما انتي طلعتي بتعرفي ترقصي حلو أوي أوي. طب ما تقومي تلبسي واحدة منهم. أميرة: تؤ. مروان: وحياتي. أميرة بدلع: تؤ تؤ. مروان: عشان مارو حبيبك. أميرة: عينيا. انت كمان قوم غير هدومك.
تذهب أميرة وترتدي بدلة رقص سوداء قطعتين مثيرة جدا. كان مروان غير ملابسه وارتدى تيشرت وبنطلون ويجلس على الكنبة، ينتظر. أميرة تخرج من الحمام وهي ببدلة الرقص وشكلها مثير جدا. ينظر مروان بعينيه المولعة بالعشق والإثارة لجسد حبيبته. تقترب أميرة منه وتبتسم. أميرة: بدلع، ها، إيه رأيك يا مارو؟ مروان: تهوسي يا قلب مارو.
ثم تشغل أميرة إحدى الأغاني وترقص. ومروان كان جالس على السرير ينظر لها بعشق وإثارة. الشغف يضع يديه على وجهه ويعض شفايفه. وأثناء رقص أميرة كانت تقترب أميرة من مروان لاستثارته، لكن تبتعد قبل أن يمسكها. وبعد وقت، يقترب مروان منها بعد ما يولع بها، لم يعد يقدر على الصمود أكثر. يشدها إليه بقوة. ومع الاستماع لدقات قلبه وقلبها، ينظر لها بعين كلها عشق واشتياق. ثم يقبلها باشتياق من شفايفها ويتبادلان القبلات الساخنة. وووو...
جامعة القاهرة، 10ص. مظهر خارجي لجامعة القاهرة من الخارج مع حركة الطلاب للداخل والخارج. ثم نرى أميرة تدخل بسيارتها الجديدة. ثم تقوم بركنها وتخرج منها وهي ترتدي "فورمال" وتمسك بوكيه ورد. ثم تدخل داخل مبنى كلية الآداب. أثناء سيرها، كان الطلاب يلقون بالتحية عليها. ثم تدخل الأسانسير وتصعد أحد الأدوار. وبعد خروجها تسير في الممر حتى تقف أمام أحد الأبواب، تطرق الباب ثم تدخل. مكتب دكتور تميم. أميرة: صباح الخير يا دكتور.
تميم: الدكتورة الشقية، عاملة إيه؟ يتصافحان. أميرة: الحمد لله يا دكتور. اتفضل الورد. تميم: شكراً، كلك ذوق. اتفضلي، عاملة إيه مع مروان؟ الأمور بقت تمام؟ أميرة: تجلس، الحمد لله، كل شيء تمام. تميم: أعتقد دلوقتي مش محتاجة تأجلي. أميرة: صدقيني يا دكتور، كان غصب عني. تميم: حاولي بالمستقبل لو واجهتي أي مشكلة، أي أزمة. افصلي بين الحياة الشخصية والحياة العملية. إنتي دكتورة، متخليش مشاكلك تضغط عليكي بالشكل ده.
أميرة: غصب عني، حاولت لكن معرفتش. كتمت حزني جوايا يومها. فضلت أعيط كتير وأضرب قلبي اللي حبه كأني بعاقبه إنه حب مروان. لما صحيت تاني يوم افتكرت إني قوية وهأسطر على عواطفي وحزني، بس طلعت غلطانة. طلعت بكذب على نفسي. كل ما كنت بكتم جوايا كنت بتوجع أكتر وبأذي نفسياً أكتر وأكتر. أصلاً فيها إيه لما أبكي؟ فيها إيه لما أصرخ بالآه وأقول ألف آه؟
فيها إيه إني موجوعة، إني مشتاقة، إني تعبانة من غيره وبعده وجعني. فيها إيه لو كنت عملت كدا كنت هبان ضعيفة قصاده. أهون عليا أبين ضعفي وحقيقة مشاعري وإحساسي، من إني أعيش الوجع المكتوم اللي عشته، لأن بجد دمرني نفسياً وسقاني الألم. عشان كدا طلبت أجل الدكتوراه لأني كنت تعبت. صرخت بالآه بأعلى صوت. الآه اللي كتمتها تعبني وبينت قد إيه أنا فعلاً تعبانة من غيره. وقتها حسيت براحة غريبة. عارف يادكتور، أنا بعد كدا هطلب من كل الحالات يصرخوا ويبينوا ضعفهم، لأن طول ما هما كاتمين هيخسروا كل شيء وتعبهم هيزيد أضعاف.
تميم: صرختك مش ضعف، صرختك قوتك. قوة أي إنسان مر بتجربة كانت قاسية، طبيعي ولابد منه إنه يشعر إنه بيتألم، لكن نكرانه للشيء ده ضعف أكبر. لازم يعترف بالحقيقة، لازم يقول أنا موجوع، قلبي حزين. مجرد اعترافه بالحقيقة أول سلمه للشفاء. أميرة: ده حقيقي.
تميم: أنا حقيقي سعيد إنكم رجعتوا. حقيقي كنت حزين عشانكم. إنتي عارفة مروان بعتبره زي ابني. كان صعب عليا أشوف كم الحزن والوجع اللي بعينيه. أنا عمري ما شفت مروان موجوع على فراق حد بالشكل ده غير على والده. أميرة: صدقني، أنا فاهمة ده. كنت حاسة بيه. بس وقتها كان صعب أرجع. تميم: المهم إنكم رجعتوا في الآخر. أميرة: الحمد لله. صحيح، الكلام أخدنا، نسيت أقولك، عايزة حضرتك في إيه؟ تميم: اتفضلي.
أميرة: حضرتك عارف أنا بحبك جداً. بصراحة ملقتش غيرك يساعدني، عشان كدا مترددتش لحظة إني أجيلك وآخد رأيك. تميم: (بمزاح) هو مروان لسه معلمكيش تبطلي مقدمات والبكش ده. هههههههه. قولي، سامعك. أميرة: (بتوتر وارتباك) عندي حالة مش لاقيا لها حل، صعبة أوي. تميم: لسه عندك مشكلة مع مرضى الانفصام؟
أميرة: لالا خالص، هي مريضة عندها مشكلة مسببالها ألم نفسي وصراع جواها. والدها ووالدتها اطلقوا من فترة وعاشت مع الأب. كانت بتشوف الأم باستمرار، لكن بمجرد ما الأم اتجوزت الأب جاله حالة هستيريا هوس الامتلاك. من كتر رفضه لجواز الأم، ضغط على بنته إنها متشوفهاش. هي طبعاً البنت مش قادرة، متعلقة بالأم جداً. راح ابتزها. تميم: ابتز البنت؟
أميرة: آه، إنه هيشهر بالأم ويقول إنها كانت بتخونه مع الراجل ده وكلام ميصحش. البنت خافت وخضعت لتهديدات الأب، بس نفسها تشوف الأم. حتى الأم لما بتتصل بيها على طول عشان تفهم سبب تغيرها وإنها وحشتها ونفسها تشوفها وتقولها وحشتيني يا بنتي، قوللي مالك، لدرجة إن الأم كانت هتطلق من جوزها التاني، مع إنه راجل كويس، عشان ترجع للبنت. فأنا مش عارفة أعمل إيه، مش قادرة أساعدها. عاطفتي غلبتني. حضرتك عارف أنا متعلقة بأهلي جداً. لما حكتلي حكايتها، انصدمت. قلت فيه أب كدا يأذي بنته بالشكل ده؟
حتى لو هو مريض نفسي، مش للدرجة دي. فـ أنا عايزة حل، عايزة أساعدها. أنا عارفة إن شغلنا مفهوش حلول، أنا بديها مفاتيح عشان توصل بنفسها لحل عشان تحل الصراع النفسي اللي عايشاه، لكن مش عارفة. وللأسف البنت كل مادا بتتعب أكتر. دي حتى دخلت بوادر اكتئاب، خايفة شوية كمان هاتقع ببحور الاكتئاب اللي مالهاش نهاية.
تميم: فاهم. أنا مش هعاتبك إنك غلطتي يوم ما دخلتي عاطفتك مع شغلك، لكن لازم تبقي فاهمة إننا لازم نعالج السبب الرئيسي اللي هو الأب. أميرة: هنعالجه إزاي؟ تميم: الرجل ده حد معروف، ليه سمعته. أميرة: آه، رجل أعمال. تميم: عظيم. راجل زي ده علاجه المواجهة. لازم يتواجه، لأن الخضوع ليه بيخليه يتمادى في اللي بيعمله. خليها تقوله: لأ، هاروح لأمي وهشوفها، ومتنسيش إن أنا كمان بنتك وسمعتك، وهطلع أدافع عنها وأقول إن الست دي أمي.
أميرة: تهدده؟ تميم: مش تهديد، لكن تحذير. أميرة: بالسهولة دي؟ تميم: بالسهولة دي. إنتي مش فاهماه للدرجة دي. واضح جداً إنه فاهم مفاتيح بنته ولعب معاها مظبوط. هو فاهم ومتأكد إنه لو عمل كدا البنت هتسلم، بس ممكن يعمل حاجات تانية. خليها حذرة. أما علاجه إنه محدش يخاف منه. لازم يشوف في عنيها إنها مش خايفة، بالعكس، ولا فارق معاها. هو اللي لازم يخاف. مريض الهستيرية والحب الامتلاكي والسيكوباتية ما بيتحاربش بغير كدا.
أميرة: تمام، شكراً جداً. تميم: ولا أي حاجة، بس خليكي مستمرة معاها على الجلسات. تابعي معاها الجلسات الجماعية. لازم تتابعي معاها جلسات الثقة بالنفس والقوة الشخصية. أميرة: فعلاً بأعمل كدا. تميم: عايز أسألك على حاجة. أميرة: اتفضل. تميم: ليه ماسألتيش مروان؟ أميرة: هقولك، بس أوعدني الأول إن حضرتك ما تبلغهوش بأي شيء. تميم: تمام.
أميرة: بصراحة، أصل مش أول مرة أقع بنفس المشكلة. مرة جاتلي حالة زي دي بس مش بالظبط، كان عندها مشكلة في التواصل. لما كلمت الأم عشان لازم نعمل جلسات إرشاد أسري، رفضت وكلمتني وحش جداً جداً، اللي هو أنا عارفة إزاي أربي بنتي، مالكيش دعوة، إنتِ ما بتفهميش. عصبتني لدرجة كنت هشتمها والله. البنت جالها اكتئاب. روحت لمروان وحكيتله، أعمل إيه؟
فضل بقى يقولي: إنتي دكتورة، مينفعش تدخلي العاطفة في الشغل، إنتي كلها سنة تناقشي الدكتوراه، افصلي، وكلام كدا رخيم بصراحة، عصبني. تميم: هو أكيد كان خايف عليكي وعايز يعلمك، لكن خانه التعبير. إنتي أكيد فاهمة مروان بالشغل، ما يعرفش أبوه. أميرة: عارفه ده، لكن أنا يومها مكنتش عايزة أسمع غير حلول، مساعدة، مش حد يفضل يوجهني للصح. تميم: يبقى على هواكي يعني؟ أميرة: بالظبط، على هوايا. تميم: مش كل اللي على هوانا يا أميرة ينفع.
أميرة: يومها كان الموضوع مختلف. تميم: مفهوم. بس أنا مش حابب تزعلي من مروان وتاخدي موقف منه. أميرة: مش زعلانة، بس أنا حافظة مروان. لو كنت روحت هيقول نفس الكلام. تميم: قوليلي خالد عامل إيه؟ بقالي فترة مشفتهوش، من قبل الطلاق. أميرة: تمام. أنا لازم أمشي دلوقتي، عندي محاضرة. شكراً جداً يا دكتور. تميم: هستنى أعرف عملتي إيه. أميرة: إن شاء الله... سلام. قاعة المحاضرات. يقوم مروان بإلقاء محاضرة على طلاب سنة أولى.
مروان: مدرسة التحليل النفسي مدرسة من مدارس علم النفس، وكان رائد هذه المدرسة فرويد، الذي تحدث عن اللاشعور والديناميات اللاشعورية، وقد أدى ذلك إلى اكتشاف التنويم المغناطيسي والتداعي الحر وتفسير الأحلام. يرى فرويد أن المحرك الأساسي لسلوك الإنسان الغرائز الفطرية اللاشعورية التي تكون مخزنة على شكل أفكار ومخاوف ورغبات مكبوتة لا يعيها الإنسان، ولكنها تعد المحركات الأقوى لسلوكه. وقد وضع فرويد خريطة تحتوي العناصر التي تكون الشخصية،
وهي ثلاثة: الأنا، الهو، والأنا الأعلى. أثناء شرحه، تدخل شرين القاعة من الباب الخلفي وتجلس بآخر بنش. يراها مروان، لكنه يستكمل باقي المحاضرة. الهو: هو منبع الغرائز البشرية. الأنا: هو الشخص نفسه، وهي الطبقة الفاصلة بين الهو والأنا الأعلى. الأنا الأعلى: هو الضمير والغرائز الموجودة. إذا صعدت إلى الهو يتم إشباعها دون النظر إلى أي اعتبارات أخلاقية ودينية، ولذلك يوجد الأنا الأعلى الذي يقف رقيب بين الفرد وغرائزه.
وبعد انتهاء المحاضرة، مع حركة دخول وخروج الطلبة، تقترب شرين من مروان وتقف أمامه. شرين: بلوم؟ وصلت إنك تبلغ الأمن يمنعوني من دخول المركز، وكمان مأكد على السكرتيرة مدخلنيش مكتبك. هنا أفهم؟ أنا معملتش حاجة. مروان: بلا مبالاة. قلتي الكلام ده قبل كدا. حاجة تانية؟ شرين: مروان، لو سمحت، اديني فرصة واسمعني. مروان: أديكي فرصة ليه؟ وأسمعك ليه؟ شرين: لأني ظالمني.
مروان: شرين، أنا مش بحاسبك بس على آخر مرة، لا على كله. مش أول مرة تحاولي توقعي بيني وبين أميرة. شرين: أنا مش بالغباء اللي يخليني أعمل حركة زي دي. مروان: ماشي، أنا مصدقك. عايزة حاجة تاني؟ شرين: أنا جايه وبأكدلك إنه مش أنا، لأن واضح إن فيه حد عايز يأذي أميرة. حبايبكم كتير، اسم الله. مروان: (بسخرية) عايزة تفهميني إنك خايفة على أميرة؟ شرين: مش عايزة صورتي تتهز عندك قدام. مروان: خايفة صورتك تتهز؟
شرين، أنا مش شايفك أصلاً عشان آخد صورة. شرين، أنا مش فاضي، عندي محاضرات طول اليوم. فالوسمحت بلاش الأسلوب ده معايا. وشيليني من دماغك عشان والله ما هيحصل. بنبرة تحذير وقوة: شرين، نصيحة، متخلينيش أنا اللي أحطك في دماغي، لأنك وقتها هتندمي. يتركها ويغادر. شرين: بضيق. خسارة يا مروان، خسارة. فيلا مروان وأميرة، 9م. يدخل مروان الفيلا ويبدو على ملامح وجهه الإرهاق. يقوم بالنداء على أميرة. مروان: حبيبي، أنا جيت. ميرو.
بصوت داخلي: شكلك فوق. يصعد السلم ويدخل الغرفة، لكنها ليست بها. يقوم بالاتصال بها لكن لا تجيب. يخرج وينزل. أثناء بحثه عنها، يراها من الباب الزجاج تجلس عند حمام السباحة وتنزل قدميها بالمياه. لكن كان يبدو على ملامح وجهها الضيق والحزن والشرود الشديد. فكانت لا تشعر بوجود مروان خلفها. يرن عليها، لكنها لا تسمع، حتى هاتفها. يقترب مروان أكثر.
مروان: سرحانة لدرجة إنك مش حاسة بوجودي، وفهمها كمان مش حاسة بالسقعة دي وحاطة رجلك بالمياه. لا تجيبه أميرة، فهي مازالت بعالم آخر، لا تشعر بشيء. لا تشعر ببرودة الجو ولا بقدميها التي تجمدت من البرودة ولا بوجود مروان ونداءه عليها. فهي تفكر ماذا تفعل مع خالد. تعيش صراع داخلي رهيب. تتزاحم أفكارها وتتعارك مع بعضها. فكيف لها أن تأتي بقوة أن تقف بوجه الأب وتهديده؟ بعد ثوانٍ، يقترب مروان منها ويضع يده عليها. مروان: أميرة.
أميرة: بفزع وتتنهد. تأخذ نفسها: حرام عليك يا مروان، خضتني. تقف أميرة وتنظر له. مروان: (ملامسة وجهها) هشش، اهدى. أصلي كلمتك وإنتي مردتيش. أميرة: والله ماسمعتكش خالص. مروان: ومين ده بقى اللي واخد تفكيرك للدرجة دي؟ أميرة: إنت طبعاً. مروان: يا بختي. أميرة: أكيد يا بختي. مروان: ليه قاعدة في البرد ده. وحاطة رجلك في البول كدا؟ أميرة: أنا رجلي كانت في البول.
ينظر مروان لها بصمت. تنظر أميرة إلى قدميها المبلولتين باستغراب. ثم تنظر إلى مروان. أميرة: إيه ده؟ محستش. مروان: إيه الحكاية بقى؟ أميرة: حكاية إيه؟ مروان: حكايتك. فيكي إيه؟ مالك؟ أميرة: مفيش يا حبيبي. أنا بس يمكن لما سرحت نزلت رجلي وأنا مش واخدة بالي. انت كويس؟ مروان: اممم كويس. طب انتي مش سقعانة؟ الجو برد جداً. أميرة: لا، مش حاسة بحاجة. مروان: طب يلا ندخل جوة أحسن. أميرة: ماشي، يلا. غرفة النوم.
تظهر أميرة وهي نائمة على سرير وتتغطى بعد تغيير ملابسها وارتدائها بيجاما دافئة. يخرج مروان من الحمام وهو يرتدي ملابس بيت، تيشرت بكم وبنطلون. ينظر لها ويبتسم. ثم يتمدد بجانبها. ثم تضع أميرة رأسها على صدره وتقبله من خده. يحاوط مروان ذراعيه على رقبتها ويقبلها من جبينها. أميرة: اتأخرت أوي النهارده. مروان: النهارده الأربعاء. أميرة: آه صح، والله نسيت.
مروان: ها، إيه بقى اللي كان واخد تفكيرك وشدك لدرجة إنك محسيتيش بالبرد ولا بيا لما كلمتك ولا سمعتي تليفون؟ أميرة: ما أنا قولتلك إن. مروان: متأكدة؟ أميرة: عندك شك؟ مروان: أكيد لا. يقبلها من إيدها. ده شيء يفرحني، بس مش هفرح إنه يجيلك برد بسببي. يقبلها من إيدها. أميرة: فداك يا قلبي. صح، أنا بكرة هتغدى مع بابا، كلمني النهارده. مروان: ماشي. هتباتي؟ أميرة: معرفش. مروان: عرفيني بس لو هتباتي. أميرة: أكيد طبعاً. ما تيجي معايا.
مروان: هو دكتور خالد قالك هاتي مروان معاكي؟ تنظر أميرة له بدون رد. أميرة: خلاص، خليها مرة تانية. أميرة: ليه؟ مروان: خليها المرة دي لوحدك، والمرة الجاية هاجي معاكي. أميرة: ماشي. تقبله من خده. تنام أميرة على جانبها. يضمها مروان من الخلف ويضع رأسه فوق رأسها ويتحدث. مروان: بردانه؟ أميرة: امم. مروان يقبلها من رأسها ويضمها إليه أكثر. يحسس على كتفها. ثم يتحدث: شرين جتلي النهارده الجامعة. أميرة: عايزة إيه؟
مروان: بتحاول تقنعني إنها مش هي اللي حطت ورقة رفدك. أميرة: فعلاً مش هي. ينظر مروان لها باستغراب. تلتفت أميرة له.
أميرة: أيوه مش هي. مروان، شرين ذكية، عمرها ما تعمل حاجة زي دي. هي مش غبية، لأنها متأكدة إن هي أول واحدة هيتشك فيها. اللي عمل كدا عارف الحوارات الدايرة بينا، فقال يضرب عصفورين بحجر، إني طبعاً هزعل منك وأخد موقف لما أعرف اللي عملته. ويتخلص من شرين، يبقى الملعب قصاده فاضي. بس اللي حصل إني ماخدتش موقف ولا حاجة. مروان: ومين اللي عايز يعمل كدا وهدفه إيه؟
أميرة: معرفش، ومش عايزة أعرف. كفاية البلاوي اللي جوه دماغي، أنا تعبانة لوحدي. مروان: (ملامسة وجهها بأطراف أصابعه) في إيه يا حبيبي؟ مالك؟ أميرة: أقصد الدكتوراه وكدا، خلاص المناقشة قربت. مروان: متخفيش، أنا قولتلك مفيش حاجة ناقصة، الموضوع قوي والرسالة مبدعة. أميرة: يارب. إنت مش هتتعشى ولا إيه؟ مروان: هتعشى. أميرة: ماشي، أنا هنام. مروان: دلوقتي؟ أميرة: آه. مروان: أكلتي؟ أميرة: مش جعانة. تصبحي على خير.
تعدل أميرة نفسها وتنام. ينظر لها مروان ويتنهد، ثم يغطيها ويقبلها من رأسها. اليوم التالي. يظهر مروان وهو واقف أمام التسريحة، يقوم بارتداء الساعة ورش البرفان. ثم يقترب من أميرة التي تنام على السرير. يجلس بجانبها، ينظر لها بابتسامة، يلمس وجهها بأطراف أصابعه، ثم يقبلها من خدها. يجيء يقوم، تمسك أميرة يده. أميرة: (بنوم وهي مغمضة عينيها) البس جكيت تقيل، بيقولوا الجو هيمطر. مروان: لابس يا حبيبي، متقلقيش. مش هتيجي النهارده؟
أميرة: تؤ، عايزة أنام. بقولك متخليش حد يصحيني. مروان: حاضر. يقترب مروان منها ويقبلها من خدها، ويخرج ويغلق الباب خلفه. بعد نزوله، تقترب منه فاطمة. فاطمة: صباح الورد يا حبيبي. مروان: صباح النور. عاملة إيه؟ فاطمة: تمام. تعال افطر. مروان: هفطر مع منير. ماما فاطمة، محدش يصحى أميرة، سبيها تنام براحتها. فاطمة: حاضر. مروان: متعمليش غدا، أميرة هتتغدى مع أهلها وأنا هاكل بره. فاطمة: ماشي. أحد المطاعم على النيل، 9ص.
يجلس مروان ومنير على إحدى الترابيزات ويتناولان الفطار. منير: هي عاملة معاك إيه دلوقتي؟ مروان: اتغيرت كتير، وأنا كمان اتغيرت. الطلاق رباني. منير: بطلت تروح عند أهلها كل يوم؟ مروان: آه، ما رحتش من وقت الرجوع غير النهارده. منير: طب والله كويس. يارب تعقل ويهديها. مروان: هي برضه مكنش قصدها. هي كانت خايفة من والدها. حسبتها غلط، وأنا معرفتش أحتوي الموقف بعقل، كنت بغير وبتعصب.
منير: ربنا يسعدكم يا حبيبي ويهديهالك. ها، مفيش حاجة قريب؟ مروان: حاجة إيه؟ منير: مارو الصغير. مروان: لسه. منير: طب ما تروح تكشفوا، ولا إنت مش عايز تخلف دلوقتي؟ ما تأخذنيش يا صاحبي، بس لازم تخلف بقى. إنت بقيت 43، جبلك طفل كدا دلوقتي عشان تعرف تربيه كويس. مروان: والله عايز، بس إنت شايف، إحنا مبقلناش شهرين على الرجوع. منير: إنت استنى شهرين بالكتير، لو محصلش خدها وروح للدكتور.
مروان: بصراحة خايف الدكتورة تقول فيه حاجة عند أميرة. إنت عارف إن معنديش مشكلة بموضوع الخلفه ده. منير: إنت حكتلها؟ مروان: لا، ما جتش فرصة إني أحكي. وبصراحة محبتش أقولها لحسن تزعل وتفتكر التأخير منه. منير: إن شاء الله، مافيش مشاكل. مروان: إن شاء الله. فيلا مروان وأميرة، 1م. غرفة نوم مروان وأميرة. تقف أميرة أمام التسريحة وهي ترتدي ملابس خروج وتقوم بتسريح شعرها. يطرق الباب. أميرة: اتفضلي يا دادا.
تدخل فاطمة وهي تحمل بيدها مج وتضعه على التسريحة. أميرة: شكراً يا دادا، تسلم إيدك. فاطمة: أحضرلك الفطار؟ أميرة: لا، ممكن تمشي دلوقتي يا دادا، وخلي الخدامين يمشوا ومتعمليش غدا. مروان أكيد هياكل بره، وتعالي الأحد في ميعادك. فاطمة: حاضر يا حبيبتي. مش عايزة حاجة تاني؟ أميرة: لا. ممكن تدعيلي، أصل النهار عندي حاجة، لو منفذتش صح هيحصل مشكلة كبيرة، فادعيلي تعدي على خير. فاطمة: ربنا يريحلك قلبك ويحققلك كل اللي بتتمنيه يا رب.
أميرة: يارب. لحظة يا دادا. تفتح أميرة حقيبة يدها، تأخذ مبلغاً من المال وتعطيه لفاطمة. أميرة: اتفضلي. فاطمة: إيه ده؟ أميرة: عشان تجيبي حاجات لأولاد أختك وانتي مروحة. فاطمة: مروان مديني. أميرة: ماليش دعوة بمروان، دي مني أنا. مش بتعتبريني بنتك؟ فاطمة: طبعاً بنتي. تقبلها من خدها. فاطمة: ربنا يسعدك يا أميرة يا بنت حوا وآدم. أميرة: يا رب. يرن هاتفها. أميرة: ده مروان، لازم أرد عليه. فاطمة: اتفضلي.
أميرة: إيه حبيبي، من شوية ولبست وهشرب النسكافيه وهنزل. اممم، طيب، حاضر. هههههههه. خلاص يا مروان، قولتلك حاضر. من غير ما تخشن صوتك. بص هعلقه بحبل بإيدي، إيه رأيك؟ هههههههه. هههههههه. طب اهدى، خلاص، بهزار معاك. والله قلبي، إنت. والله هاخد بالي منه، متقلقش. بعدين لو كلمتني ومردتش، كلمني على فون ماما، حاضر. أول ما أوصل هكلمك. محمد رسول الله. سلام. اممم، وأنا بموت فيك. يغلق أميرة هاتفها وتنظر إلى المرآة. تتنهد بصوت داخلي.
أميرة: يارب قوني. شقة د/ خالد، 2. تطرق أميرة الباب. تفتح ياسمين لها. أميرة: سمسمة، وحشتيني. تقوم بمعانقتها. أميرة: أخبار عمر إيه؟ تضع أميرة يدها على بطن ياسمين، فهي حامل بآخر الثامن. ياسمين: الحمد لله، ادعيلي احتمال كمان عشر أيام. أميرة: يا روحي، ربنا يقومك بالسلامة. كريم مجاشي؟ ياسمين: حماته تعبانة، اعتذر. أميرة: ربنا يشفيها. أثناء سيرهم، أمال فين الحج والحجة؟ ياسمين: (تجلس)
ماما في المطبخ وبابا بمكتبه. قوليلي صحيح، عاملة إيه مع مروان؟ لسه بيضايقك؟ أميرة: خالص، بالعكس، بيحاول يعوضني على اللي فات. ياسمين: بصراحة، متوقعتش إنه يرجعلك بعد اللي حصل. أميرة: ليه يعني؟ ياسمين: لأنك غلطتي بحقه جامد. توقعت إن إنتي اللي تحاولي، مش هو. بس مروان أثبت إنه فعلاً يستحق إنك تبقي معاه. أميرة: يستحق أكتر بكتير من اللي عملته. هروح أشوف بابا. ثم تتراجع وتجلس. ياسمين: قعدتي ليه تاني؟
أميرة: هبقى أدخل بعدين. المهم، خلاص هتسمي عمر؟ ياسمين: آه. إنتي مش ناوية تحملي بقى؟ أميرة: هموت والله، نفسي جداً، بس مش عارفة إيه في بصراحة. فكرت أقول لمروان إننا نروح للدكتور من قبل الطلاق، بس المشاكل والضغوط اللي عليا خلتني أقول عيال إيه اللي أفكر فيهم وأنا كدا؟ مش كفاية أنا مدمرة نفسياً. ياسمين: مش فاهماكي، إنتي يا بنتي، مش بقيتي كويسة مع مروان؟ أميرة: آه، برضه. استني شوية. ياسمين: بتاخدي منع حمل؟
أميرة: لا، هي مقفولة من عندي. تخرج فريدة من المطبخ. فريدة: إنتي هنا، عاملة إيه؟ تقترب منها وتقبلها من خدها. أميرة: الحمد لله يا ماما، وحشاني جداً. فريدة: وإنتي مش وحشاني؟ أميرة: كدا، ماشي. فريدة: أيوه، عشان تمشي مع أختك بكرة. أميرة: متقلقيش، هو ده اللي هيحصل. يخرج خالد.
أميرة: اللي كان بيحصل زمان ووجودي كل يوم مش هيحصل تاني. ده أنا حتى بفكر أتصل بمروان ييجي يبات هنا، أصله غير عماد. يا ماما، عماد بيروح ينام عند مامته، لكن مروان مالهوش غيري. خالد: بس مروان بيتكسف مننا. المرة اللي فاتت كان مكسوف. أميرة: بكرة يتعود. فريدة: صح، كلميه خليه ييجي. أميرة: حاضر. خالد: فين الغدا يا فريدة؟ فريدة: ربع ساعة ويجهز. شقة شهاب، 4.
تجلس شهد على كنبة براسيشن، يبدو عليها التوتر. بعد قليل، يدخل شهاب الشقة. شهاب: إنتي هنا؟ شهد: إحنا لازم نتكلم. شهاب: لو الموضوع فيه زن ونكد، يبقى بلاش. شهد: إنت مش هتتجوزني ليه؟ شهاب: ماليش بالجواز يا شهد. ليه منكّدة على نفسك؟ متخليكي كول وعيشي اللحظات دي، لأنها متتعوضش. إنتي مكنتيش تحلمي إن واحد زي شهاب مراد يعجب بيكي. بعدين، مستعجلة ليه؟ ما يمكن اتهطل واتجوزك، يا بنت عم مصطفى الفران. بعدين، مالك حلوة كدا ليه؟
مغيرة استايلك؟ شهد: لسه واخد بالك؟ شهاب: تعرفي إنك وحشتيني. يقترب منها. شهد: تفتكر إني ممكن أعمل معاك كدا بعد ما عرفت حقيقتك؟ شهاب: آه. يقترب منها ووو. شقة د/ خالد، 4. السفرة. يجلس الجميع على السفرة يتناولون الغداء. كانت أميرة تتناول الغداء وهي تراقب خالد بعينيها. بعد الانتهاء. خالد: أميرة، لو أكلتي، تعالي معايا، عايز أكلمك شوية. فريدة: خير يا خالد؟
خالد: ما فيش، هستشيرها بحاجة تخص صديق. عقبال ما تعملي لنا الشاي، يلا يا أميرة. أميرة: حاضر. ياسمين: عايزها بإيه؟ فريدة: ما أنا قدامك سألته. ياسمين: عليا يا فيفي. فريدة: والله معرفش، تخلص وهتحكيلنا. مكتب خالد. يجلس خالد وأميرة على الكراسي الأمامية للمكتب. خالد: إيه اللي إنتي قولتيه بره ده؟ أميرة: قولت إيه؟
قولت الصح. على فكرة، أنا بعد كدا هاجي الأربعاء بس، وهروح الخميس من شغلي. البيات مش على طول. هاجي بعد كدا ومروان معايا. خالد: كملي. أميرة: هو أنا مقولتلكش؟ خالد: إيه؟ أميرة: مش أنا قرأت القصة بتاعت الدكتور إيه؟
اسكت يا بابا، ده طلع ليه حكاية تانية مع بنت دكتور كبير أوي في البلد، مشهور جداً، وأصلاً عائلة الدكتور ده كبيرة، يعني مش سمعة شخص، لالا، عائلة بحالها، أخوات وأم، يالهوي. قال إيه الدكتور ده كان فيه بنت طالبة عنده بتموت فيه، سنين بتجري وراه، ولما عمل الحادثة لازقت فيه. بيقولوا إنهم كانوا بيقعدوا بالساعات لوحدهم بمكتبه، وهو زي القمر وصغير. وكمان سافرت معاه العين السخنة وباتت معاه في اليخت لوحدهم. شوف بقى لو حلفوا بالقرآن وبالله إن محصلش حاجة بينهم ولا حتى بوسة، محدش هيصدق. طبعاً إنت عارف المصريين. يالهوي، موتوني من الضحك. منزلين شوية حاجات عن أبو البنت دي. هههه، فظيعة.
خالد: إنتي بتتحديني؟ أميرة: لا، أنا بقولك لو فكرت تنفذ تهديدك، أنا هطلع وهحكي حكايتي. بعدين ممكن أبهرك وأزود حاجات، أصلي أنا هعرفك إنت مش هعرفه هو، لأنني بنتك وتربيتك. بعدين هاخده ونسافر ونعيش بره، بس وقتها كل حاجة هتتقال، مش لفريدة بس، للكل. ونجيب أعمامي وعماتي وتيتا والعائلة الكبيرة تتلم وتشوف أخوهم كبير العائلة بيعمل إيه. خالد: بتتحديني يعني؟ أميرة: (بقوة) آه، بتحداك. خالد: اطلعي بره.
أميرة: لا، أنا هبات وهقعد بمزاجي. عن إذنك بقى، هطلع لأمي وأختي. آه صح، أنا أعرف أرقام دكاترة نفسيين كتير. أظن جه الوقت اللي لازم تعترف إنك مريض نفسي يا بابا. تخرج للخارج وتغلق الباب وتذهب إلى غرفتها. وتدخل أميرة غرفتها، تجلس على السرير وتبكي بحرقة. بعد ثوانٍ، يرن هاتفها. أميرة: الو. إنتي إيه البجاحة دي؟ عايزة إيه تاني؟ والله وأقابلك ليه؟ أديني سبب واحد يخليني أوافق إني أقابلك. سلام.
تفتح أميرة الواتس. تنظر له باتساع عينيها. تتصل بالرقم. أميرة: إيه ده؟ مش فاهمة حاجة. نتقابل إمتى؟ ليه مش بكرة؟ حقيرة فعلاً. تغلق الهاتف. ويبدو على ملامح وجهها الضيق والغضب. "أنا كنت ناقص القرف ده. يارب خدني وريحني بقى." تتغلل الدموع في عين أميرة وترمي نفسها على السرير مرة أخرى وتبكي بحرقة. لحد هنا واستوب. ياترى إيه اللي حصل؟ ومين اللي كلم أميرة وخالد كدا؟ يتوقف عن اللي بيعمله ولا لسه مخبي حاجات ومفاجآت لأميرة؟
شهد هتعمل إيه مع شهاب؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!