الفصل 27 | من 29 فصل

رواية الاعمى الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
20
كلمة
3,434
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

تدخل أميرة المكتب وتجلس على كرسي مكتبها. تفتح اللابتوب ثم تمسك الهاتف وتطلب إحضار شاى لها. بعد غلق الهاتف تبدأ بالبحث باللابتوب. أثناء بحث أميرة، كانت تنظر باستغراب شديد. تتحول ملامح وجهها تدريجياً لاستغراب شديد جدًا. تغلق اللابتوب وتفتحه مرة أخرى، لكن نفس النظرات شديدة الاستغراب والصدمة. تفتح الدرج وتضع الفلاشة، توصلها باللابتوب. لكن نفس الصدمة وأكثر باتساع عينيها تنظر. بصوت داخلي تتحدث: "إيه ده؟ في إيه؟

إزاي ده حصل؟ مستحيل. في إيه؟ تقوم بعمل إعادة تشغيل مرة أخرى. أميرة: بسم الله. برضه هتكون راحت فين؟ دي مش موجودة على اللابتوب كله ولا على الفلاشة. تنفخ. "هأعمل إيه؟ " تضع يدها على المكتب وتسند رأسها من عند جبينها تفكر، ثم ترجع شعرها للخلف. تنفخ. يرن هاتفها عدد رنات لكنها لا تجيب. ثم يطرق الباب. أميرة: اتفضل. يدخل مروان وهو ماسك بيده هاتفه. فهو الذي كان يتصل. مروان: هعلقهولك برقبتك. يجلس.

أميرة ما زالت على نفس الوضع، تسند جبينها بيدها وعيناها بها دموع، ويبدو على ملامح وجهها الضيق والحزن. مروان: في إيه؟ مالك؟ أميرة: مصيبة ومصيبة كبيرة. هأموت من القهر بجد. مروان: في إيه؟ حصل إيه؟ أميرة: مش لاقية الرسالة بتاعتي. مروان: رسالة إيه؟ أميرة: (بدموع ونرفزة) أنا هناقش كمان 4 شهور. عارف يعني إيه؟ أنا ضعت. سنتين راحوا من عمري كدا على الفاضي.

يقوم مروان يذهب إليها ويقف أمامها ويمسكها لتقف. تقف أميرة أمامه ثم تضع رأسها عن صدره. يطبطب مروان على شعرها. مروان: (بحنان) أميرة اهدى ياحبيبي. أنتي متأكدة إنها اتمسحت؟ أميرة: اللابتوب أهو قصادك. مروان: حاجة مهمة زي دي إزاي معندكيش ليها أكتر من نسخة؟ أميرة: ممسوحة من الفلاشة كمان. مروان: ليه محطتيش نسخة على لاب الشغل؟ أميرة: معرفش بقى. ماتلومنيش دلوقتي. أنا متضايقة ومصدومة. راحت فين؟

مروان يمسح دموعها. يقبلها من خدها. مروان: هشششش. اهدي طيب يا قلبي. يرفع رأسها ينظر لها مع ملامسة وجهها بأطراف أصابعه. أنا عندي أكتر من نسخة. أميرة: (باتساع عينيها) احلف؟ مروان: كنت حابب أتابعك فاخدت نسخة يوم ما قولتيلى محتاجة أأجل. لأن النسخة اللي كانت معايا انتي زودتي عليها حاجات. لعلمك مش عندي نسخة واحدة لا.. أكتر من نسخة. أميرة: مروان قول والله. الحمد الله. تضمه بقوة. انت أجدع ماروووو في الدنيا. مروان: (وهو يضمها)

اوعي تزعلي كدا تاني. مافيش أي شيء يستاهل. خدك ده أرق من إن تخدشه دموعك الألماظ. يقبلها من خدها. أميرة: أنت هنا ليه؟ مروان: هنا ليه؟ أميرة: آه مش عندك محاضرة؟ مروان: دكتورة نيرة الألفي بدلت معايا عشان عندها مشوار، قولت أقعد معاكي شوية قبل ما أروح الجامعة. عشان كدا كلمتك عايز أشوفك. أميرة: ماشي. تعال نروح مكتبك عشان النسخ ونتناقش بقى فيها ولا هتقولي ماليش دعوة. مروان: لا طبعًا هأقولك ملاحظاتي. بس تفتكري اتمسحوا إزاي؟

أميرة: هتجنن والله. مروان: تعالى بس نبقى نشوف بعدين. نادي المعادي. يجلس أدهم هو ونور على إحدى الترابيزات. أدهم: مستغربك جدًا التغيير الكبير ده. إيه مبرره؟ مروان متغيرش هو هو.

نور: يمكن أنت كنت فاهم شخصيته صح، عشان كدا رايك واحد فيه. لكن أنا كنت شايفه جانب واحد، إن الشخص ده بيأذي صاحبتي. من وقت ما عرفته تفرح أيام وتحزن شهور. مكنتش مركزة إن مروان مالهوش ذنب حقيقي بأي شيء. ظروفه وبابا خالد كانت أقوى منه. أنا لما عاشرته وأديت نفسي فرصة أفهمه كويس، لقيتني غلطانة في كل الأحكام اللي أصدرتها عنه. مروان ده من أقوى الشخصيات اللي قبلتها بحياتي. عارف يا أدهم ماتزعلش مني، أنت أضعف منه. أنت لحد اللحظة دي مش قادر تتخطى أزمتك مع أميرة. لسه عايش جو الغرفة الضلمة، مع إن ربنا بعتلك ست ماشاء الله عليها، أدب وأخلاق وجمال وثقافة وبتموت في دباديبك. عايز أكتر من كدا إيه؟

ربنا عوضك بالأحسن. مش أميرة صاحبتي وأختي بس والله العظيم حنين فيها مميزات عن أميرة.. مش كلام ده حقيقي. أدهم: (بصوت مخنوق وبضيق)

عارف كل ده. أنا اللي تاعبني إني مش قادر ولا عارف أحب حنين، زي ما هي بتحبني. كتير فكرت أطلقها وأسيبها للي يستاهلها. بأرجع أقول لأ أنا ما صدقت أتحب كدا، بس مش عارف. ساعديني يا نور. أنا قرفان من نفسي. أنا مش عارف ليه اتضايقت لما سمعت إن أميرة رجعت لمروان، مع إن كنت متأكد إن ده اللي هايحصل. واتخنقت أكتر لما عرفت إنك بدأتي تساعديهم. يتنهد. أدهم: أنا تعبان أوي. نور: أول مرة أشوفك متعصب كدا. أدهم: (بصوت حزين ومخنوق)

لأني حاسس إني إنسان خاين. أنا فعلًا خاين. أنتي فاكرة الخيانة بنوم السرير. لأ، خيانة المشاعر والتفكير أبشع ألف مرة. وده اللي أنا بأعمله. ووصلت بيا الوقاحة إني أشوف في وش حنين صورة أميرة. واللي قتلني أكتر وأكتر ومحسسني إني قد إيه إني شخص زبالة إنها مصدقة. مصدقة التمثيل اللي بأمثله عليها. وكمان حاسة إني كتير عليها، وإني ما أستاهلش واحدة زيها. قد إيه هي سعيدة معايا وهي مش قادرة تسعدني. لدرجة إني كنت فاكرها بتترقلي. بس لما ركزت طلع لأ. هي حقيقي مصدقة التمثيل. شفتي أنا وصلت لفين؟

أنا عمري ما كنت كدا. نور: اهدى. أنا فهماك. مقدرة إحساسك ده غصب عنك. بس لازم تفضل تحاول وماتستسلمش للي أنت فيه. لازم تبقى أقوى من كدا. أدهم أنت تستاهل تعيش حياة أحسن من اللي أنت رامي نفسك فيها دي. بأقولك إيه ماينفعش تطلب نقلِك. أدهم: ينفع. نور: خلاص يبقى انقل نفسك أحسن. كدا مش هتقدر تشوف أميرة. اسمع كلامي. جرب. هتخسر حاجة؟ أدهم: تؤ. مش هأخسر. طب شغل حنين. نور: (باستغراب) هي نزلت الشغل تاني! أدهم: شغل تاني؟ مش فاهم.

نور: مش مروان مشاها بسبب الولد اللي كان هيعور نفسه. أدهم: أنا مش فاهم حاجة. هي مش إجازة؟ نور: (باستغراب) إجازة!! هو أنا شكلي عكيت؟ أدهم: ممكن تفهميني؟ نور: هفهمك. بس توعدني لما تروحلها تفهم منها ليه عملت كدا. قبل أي قرار هتعمله فكر كويس من غير عصبية. أدهم: حاضر. فيلا أميرة ومروان. تدخل أميرة مع مروان وهما ماسكين إيدين بعض. تستقبلهم فاطمة في هول الفيلا. فاطمة: (بسعادة)

حمد الله على السلامة يا حبيبتي. والله الفرحة مش سيعاني إنك رجعتي بيتك. خلاص إحنا مش عايزين نكد تاني بقا. أنتم كبار. أميرة: قولي لابنك.

فاطمة: أنتي متعرفيش أنا عملت فيه إيه لما عرفت. اسأليه. بس لازم أقولكم أنتم الاتنين على حاجة. يا حبايبي الجواز ده مسؤولية شراكة بين اتنين. ماينفعش بكل سهولة ييجي واحد وياخد قرار إنه يفض الشراكة وينهيها، من غير ما يفكر في الطرف التاني وعواقب القرار ده عليه. أنتم الاتنين غلطتو، ولو إن غلطة مروان أكبر. مش عشان هو الأكبر سنًا يبقى لازم يبقى أعقل. لأ، الحكاية مش حكاية سن، حكاية نضج. غلطة مروان لأنه الراجل اللي زمام الأمور بإيده. كان لازم وقتها يسكت وينسحب. فـ أنا مش عايزكم تضعفوا كدا، مع كل أزمة. الدنيا غدارة يا أولادي، أنانية. مش عايزاكم تقعوا في فخها مرة تانية. اتمسكوا ببعض، كلبشوا في بعض. ولو واحد وقع بالفخ!

لازم التاني يبقى أذكى، وياخد بإيد التاني لحد ما يخرج بره الفخ ده. ربنا يحميكم ويحفظكم يا رب يا ولادي. أميرة: (بأسف) أنتي عندك حق وأنا أوعدك إن مش هأقع بأي فخ يتنصب ليا تاني. صدقيني أنا ما كنتش فاهمة إن منصوبلي فخ كبير بالشكل ده من أقرب ماليًا، وأنا بكل سذاجة وقعت فيه. الإنسان مابيتعلمش ببلاش. فاطمة: طيب يلا اطلعوا غيروا هدومكم لحد ما أحضر العشا. مروان: إحنا اتعشينا بره. فاطمة: طيب أنا بالمطبخ لو عاوزتوا حاجة.

شقة حنين وأدهم. يدخل أدهم من باب الشقة. كانت حنين تقف بالبلكونة وهي ترتدي الحجاب. عندما تسمع صوت الباب وهو يقفل تخرج تبتسم إلى أدهم. تخلع حجابها وتضعه على كرسي الانتريه. تقترب أكثر من أدهم وتبتسم له. حنين: كل ده؟ اتأخرت عليا جدًا. أدهم: معلش أصل إسراء كانت عند ماما. أنتي عارفة بقالي كتير ماشفتهاش. حنين: اخص عليك. ما كلمتنيش ليه أجي أشوفها؟

أدهم: مرة تانية. هي هتيجي تتغدى عندنا كمان يومين. حنين تعالي نقعد. عايز أسألك على حاجة. حنين: ماشي. تجلس على كرسي الانتريه. في إيه؟ أدهم يجلس بالكرسي المجاور لها. أدهم: كدبتي عليا ليه؟ حنين: (باستغراب) أنا كدبت عليك؟ أنا عمري ما كدبت عليك. أدهم: حنين أنا عرفت إنك سبتي الشغل. حنين: أميرة اللي قالتلك؟ أدهم: (يتنهد وبزهق) لأ مش أميرة. أنا بقالي كام شهر ماعرفش عنها حاجة.

حنين: طب متتخنقش عليا كدا. أنا مقصديش أخبي عليك. أنت مهموم وتعبان بقالك فترة. القضية اللي معاك دي تعباك أوي بصراحة. خفت أقولك أزود الحمل عليك. أدهم: إزاي يعني؟ لازم تقولي لي. لازم تشاركيني حزني زي ما بتشاركيني فرحي. زودى الحمل يا ستي. يمسك يدها وبحنان. حنين بلاش تبقي كدا. أنا ما استاهلش كدا. ماتعذبنيش. ماتزوديش عذابي أبوس إيدك. بيأس. يابنتى أنا مش عارف أقولك إيه. حنين: مش فاهمه. ماكنش إزاي؟

أدهم: يعني كدا تيجي على نفسك عشاني. حنين: بالعكس. أنا مش حاسة إني جايه على نفسي. بالعكس. المهم ماتكونش زعلان. أدهم: لا مش زعلان. بس صدقيني هأزعل لو اتكررت تاني. شاركيني كل حاجة زي ما أنا بشاركك. أنا حابب ده. ممكن؟ حنين: حاضر. ممكن أحضرلك العشا؟ ولا اتعشيت عند طنط؟ أدهم: لا يا حبيبي. هاكل معاكي. هأقوم أغير هدومي. ولا تحبي أساعدك؟ حنين: (بمزح) لا أرجوك كفاية مساعدة. أنا نص جهازي اتحرق بسبب مساعدتك.

أدهم: المهم النية. أنا نيتي أساعدك. هأروح أغير هدومي. حنين تنظر له. يمسكها من إيدها يقبلها من جبينها. فيلا مروان. غرفة نوم مروان وأميرة. تنام أميرة على السرير وهي ترتدي بيجامة ستان. بعد قليل يخرج مروان من الحمام الملحق بغرفته. هو يرتدي بنطلون أسود وتيشرت نص كم أبيض. يقترب منها ويجلس بجانبها بحنان ونظرات كلها حب وعشق. مروان: أميرة حبيبتي. (بابتسامة) نمتي؟

بملامسة شعرها ثم شم رائحته وتقبيله بصوت حنون. ينظر بعينيه لها بكل حب وعشق. أنتي لسه بعيني نفس البنت الحلوة الشقية العنيدة اللمضة، اللي خطفت قلبي ببرائتها وحنيتها وجنانها. أوعدك إني هأفضل أحبك وأحبك أكتر ما تتخيلي. صدقيني أنا هأعمل المستحيل عشانك. أنا من اليوم، هاكون قلب بيدق عشانك بس أنتي تكوني مبسوطة. مروان هيعيش عشان شئ واحد، إنه يحبك طول العمر. يلمس وجهها بأصابعه برقة. أنتي الربيع بحياتي. أنتي فرحتي. ينظر بعينيه إليها ثم يقوم ويغطيها ويلف وينام بجوارها.

تفتح أميرة عينيها وتستدير باتجاهه وتنام على صدره تقبله من خده. أميرة: وأنا بموت فيك. مروان: صحيتي؟ أميرة: تؤ. كنت مستنياك. مروان: أنا حاسس إني بأحلم. مش مصدق إننا رجعنا تاني ورجعتي مراتي ورجعتي بيتك. الفيلا كانت من غيرك سجن. سجن عالي. أميرة: حاسة إنك مش عايز تصحى من الحلم ده؟ مظبوط؟ مروان: اممم. أميرة: ولا أنا. خصوصًا بعد الكابوس اللي فات.

مروان: خلاص يا أميرة خلاص. من النهارده مستحيل أخليكي تبعدي عني خطوة واحدة تاني. مش هأكون أناني ولا هاستسلم لكبريائي مهما حصل. أنا جنبك. بس أنتي كمان أوعديني ماتسبنيش مهما حصل. أميرة: بأوعدك. مركز د/ مروان.

تجلس شهد على مكتبها. يبدو على ملامح وجهها الشرود والتوهان. تقوم بغلق وقفل القلم وهي لا تشعر. بعد دقائق قليلة تدخل أميرة عليها وهي تمسك بيدها كوبايات بلاستيك بها شاى. تقف أمام مكتب شهد تنظر بعينها باستغراب لعدم انتباه شهد لها. تضع أميرة الكوبايات على المكتب تجلس تنظر لها وبصوت هادئ جدًا. أميرة: (بصوت هادئ جدًا) عاملة إيه يا شهودة؟ تقوم بملامسة يديها. شهد؟ شهد: إيه ده؟ أنتي هنا من امتى؟

أميرة: مش من كتير. عملتلك شاى. ها طمنيني. أميرة: المهم. في إيه مالك؟ مش عجباني شهاب مظبوط. شهد: شكلي غلطت. أميرة: يا ستي عادي. طول ما إحنا عايشين هنغلط ونتعلم. نقع ونقوم. هي دي طبيعة الحياة. المهم إننا نتعلم من الأخطاء دي. شهد: اتعلمت غالي أوي. أميرة: (تمسك يدها وبحنان) حبيبتي ماتزعليش. ماتبقيش كدا. ماتخليهوش يشوفك كدا بالضعف ده وإنك ماتقدريش تستغنى عنه. شهد: ما هوة المصيبة إنه متأكد إني مقدرش استغنى عنه.

أميرة: لا هتقدري. توصلي له ده. مروان كان حاطط في بطنه بطيخة صيفي إنها ما أقدرش على الفراق، لكن قدرت. فـ أنتي لازم تسيبيه. خليه يلف وراكي. شهد: أميرة.. مروان بيحبك. بيحبك أوي. ما فيش مجال للمقارنة بين شهاب ومروان. لأن شهاب ما حبنيش. أنتي وكلنا، كنا عارفين إن مروان مش هيسيبك بسهولة. لأن حبه ضعفُه. وأنتي ضعفه. أميرة ارجوكي غيري الموضوع. مكتب أميرة.

تدخل أميرة مكتبها تجد مروان جالس على الكرسي الأمامي للمكتب بانتظارها. تنظر له باستغراب. وأثناء سيرها إليه تتحدث. أميرة: (بمزح) دكتور مروان عزت في مكتبنا. يا مرحبا يا مرحبا. تقترب منه تقبله من خدها. مروان: (يقف بابتسامة) مستنيكي من بدري. أميرة: ما كلمتنيش ليه؟ مروان: شفتك قاعدة مع شهد. حسيت إن في موضوع مهم بينك وبين شهد. محبتش أرخم. أميرة: (تجلس بعدم رضا) مش عارفة أساعدها. مضايقة أوي.

مروان: ما تحكي لي. يمكن أعرف أخدم. أميرة: اممم. مش دلوقتي. لما يفيض بيا هأسألكم. مروان: وأنا بانتظارك. امسكي. يعطيها الورق. أميرة: (تنظر إلى الورق) إيه؟ كتاب جديد؟ مروان: ده ورق الحسابات عشان النسبة بتاعتك من الأرباح. المبلغ هيتحول لحسابك بكرة. راجعي عليها عشان لو في حاجة. أميرة: (بضحك عالٍ) ههههههههههههه. نسبة أرباح؟ هههههه. أنت بتهزر. ده بمناسبة إيه يعني؟ مروان: ده حقك. أنتي نسيتي إن المركز ده باسمك.

أميرة: مروان أنا مش عايزة حاجة. أنا أصلًا عايزة أرجعلك الحاجات. بابا لما عمل كدا كان بيضغط عليك. كان فاكرك هتشوفنا طمعانين فيك وكدا. بس خطته فشلت. أنا مش محتاجة حاجة. أصلا انت مش مخليني عايزة أي حاجة. لازم تاخدني أعملك تنازل عشان أنا ما بفهمش بالإجراءات دي. مروان: عبط ده بقا صح؟

أميرة: لا ده بجد. مش محتاجة حاجة. أنا يوم ما حبيتك حبيت مروان بس. ولا فكرت بفلوس ولا الكلام الفارغ ده. بعدين أنا عايزة أعمل مركز بتعبي بمجهودي زيك كدا. مروان: وأنا معاكي لحد ما تحققي حلمك ده. بس ده حقك. أميرة أنا كلي ملكك. مش بس فلوسي. بعدين كل ده ليكي ولأولادنا ولا إيه؟ أميرة: (بمزح) ولا إيه؟ أنت وراك محاضرات؟ مروان: آه كمان ساعة في الجامعة لسنة رابعة. أميرة: (بمزح)

خد بالك لحسن طلبة سنة رابعة نصهم بيكرشوا عليك يا مزمز انت. يطرق الباب. أميرة: اتفضل. تدخل نور. نور: ازيك يا دكتور؟ مروان: ازيك يا نور. عاملة إيه؟ نور: تمام. مروان: (يقف ينظر لأميرة) طب حبيبى هامشي أنا عشان ما أتأخرش. راجعي على الأوراق لو مش فهمة حاجة كلمي منير. أميرة: أنت تاني؟ يلا لحسن تتأخر. مروان: (يبتسم لها يقبلها من جبينها ويغادر) تجلس نور مكان مروان وتتحدث. نور: ها إيه الأخبار؟

أميرة: والله كله تمام. بأقولك ما نطلب أي حاجة. أنا جعانة. تقوم نور وتتصل لتحضر فطار. لكن أثناء تحدثها.. يرن هاتف أميرة. المتصل خالد. تنظر أميرة وتتنهد ثم تقول لنور. أميرة: أنا هأروح الحمام. تذهب للحمام وتقوم بالاتصال بخالد. أميرة: الو. خالد: ما بترديش ليه؟ أميرة: كنت بالمحاضرة. في حاجة؟ خالد: لا. بس هاستناكي النهارده على الغدا وهتباتي. أميرة: أنت لسه مصر على طريقتك دي؟ خالد: ما تتأخريش. يغلق الهاتف.

تنفخ أميرة بصوت داخلي تتحدث. أميرة: ياربي أعمل إيه. تمسح وجهها. فكرة. أما أجرب. هاخسر إيه؟ يمكن ألاقي حل. هاروح وأقول.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...