لما سمعت سيرة الاجتماع اتفزعت من نومها وقامت بسرعة. وعلى التصوير البطيء رفعت شعرها الأسود الطويل عن وشها لتكون المفاجأة لما ظهر وشها ووضحت شخصيتها، وما كانش الوش غريب. كانت نفس الملامح البريئة لعليا العامري. ابتسمت وبصت للخادمة وقالت: "حسناً مايا، سأكون جاهزة بعد قليل. أخبري السائق أن ينتظرني."
بعد حوالي نص ساعة نزلت وهي لابسة دريس أسود طويل وكمه مش طويل، ولابسة هيلز أسمر ورافعة شعرها ديل حصان. خرجت من الباب الداخلي للقصر وأول ما الحرس شافوها، منهم اللي جرى يركب عربية الحراسة اللي بتخرج معاها، ومنهم واحد سبقها عشان يفتح لها باب العربية. في فيلا الشيمي. رائد كان رايح الشركة، لكنه قبل ما يخرج من الباب لف وبص للدادة الكبيرة اللي كانت واقفة مع
فهد عند بداية السلم وقال: "اقفلي باب المكتب يا دادة وممنوع حد يدخله ولا حتى للتنضيف، ومحدش يقرب منه لحد ما أنا أطلب تنضيفه."
خلص كلامه وخرج وهو بيفكر هيودي متعلقات ملك دي فين. اضطر إنه يحطهم في خزنة المكتب اللي في البيت، بس كمان الخزنة مش أمان لأن عمر عارف كلمة السر. ولو صادف وشاف الشنطة اليدوية بتاعة ملك اللي هي عليا، هتحصل مشكلة، واللي هو مخبيه هيتعرف. ومش عارف ساعتها شكله قدام ابنه هيكون إيه لما يعرف إن أبوه بيكذب عليه، وكمان قتل أمه. ركب عربيته واتجه للشركة، وأول ما دخل كان خالد مستنيه.
ولما شافه قال: "السيد سمير منتظر حضرتك في المكتب." رائد استغرب وقال: "سمير مين؟ خالد: "مستر سمير مدير شركة النواردى للمقاولات." رائد: "أيو سمعت عنه بس معرفهوش، هو جاي ليه؟ خالد: "معرفش يا فندم، بس هو واخد معاد من دكتور عمر." رائد: "خلاص روح أنت وأنا هشوفه. وابعت الإيميل اللي قلت لك عليه للشركة الألمانية." ***
العربيات وقفت قدام مقر الشركة، وفي ثواني كانوا الحرس محاوطين العربية على ما هي تنزل من العربية وتدخل الشركة. كانت ماشية والأنظار كلها متوجهة عليها. اللي معجب واللي حاقد واللي مستغرب مين دي اللي بتيجي الشركة بكل الحراسة المشددة دي. دخلت الأسانسير الخاص بالمدراء عشان تطلع مكتبها. وهي في طريقها للمكتب قابلت راجل كبير في بداية الخمسينات، فابتسمت وقالت: "مرحباً إريك." إريك ابتسم وبص
للموظفين اللي معاه وقال: "اذهبوا الآن، سألحق بكم." وبعدين بص لها وقال: "صباح الخير يا صغيرتي، هل أنتِ جاهزة لهذا الاجتماع؟ ابتسمت وقالت: "أجل إريك، لا تقلق، سيكون كل شيء على ما يرام." بادلها إريك الابتسامة وقال: "أعلم ذلك روبين. عندما ينتهي الاجتماع أريد التحدث معك قليلاً." روبين: "حسناً، عندما ينتهي سأخبرك."
كملت طريقها لمكتبها عشان تاخد ملفات الاجتماع، وبعدين راحت قاعة الاجتماعات بكل ثقة. وبالفعل قدرت تقنع العميل يوقع العقد مع احتفاظها لشركتها بحق الإدارة، بالإضافة لإن النسبة الأكبر من الأرباح هتكون من نصيب شركتها. وده من خلال أسلوبها الفريد وثقتها في نفسها وفي شغلها.
بعد ما خلصت الاجتماع راحت لإريك مكتبه، بس مكنش لوحده. كان قاعد مع بنت في عمر عليا تقريباً. أول ما روبين شافتها فرحت وجرت عليها وحضنتها جامد، والبنت كمان بادلتها الحضن وكانت مبسوطة زي روبين. روبين بعدت عنها وقالت: "إيلدا، متى جئتِ؟ إيلدا: "الآن، لقد وصلت للتوه." روبين بزعل مصطنع: "لماذا لم تخبريني؟ اشتقت إليكِ كثيراً." إيلدا: "أردت أن أفاجئك، أليس لدي الحق بذلك؟ روبين: "بالطبع عزيزتي، لديك الحق بذلك."
إريك: "هل من الممكن أن تجلسا الآن؟ أريد التحدث معكما." قعدوا الاتنين وقالوا مع بعض: "لديك الإذن بالتحدث." قالوا جملتهم وبصوا لبعض وضحكوا، لأنهم دايماً لما بيجتمعوا مش بيسيبوا فرصة لحد يتكلم، وخصوصاً إريك. إريك: "حسناً، لدينا مشروع جديد، ويجب أن تسافرا معاً لأن هذا المشروع ستهتمون أنتم به." روبين: "وأنت؟ إريك: "أنا لا شأن لي بذلك، لدي أعمال أخرى، كما أنني أريدكما أن تعلما كل شيء عن العمل."
إيلدا باستغراب: "لماذا تتحدث هكذا يا أبي؟ هل حدث شيء؟ إريك بنفي: "لا عزيزتي، ولكن حان الآن أن تكونا على دراية بكل ما يحدث. وهذا المشروع بالتحديد أريدكما أن تهتما به." روبين: "ولكن يا إريك، أنا لدي مشروع الآنا." إريك: "ستهتمين بالاثنين يا ابنتي." كانت إيلدا كمان هتعترض، ولكن قبل ما تتكلم،
إريك قال: "لا تقاطعانني واسمعا حتى النهاية. هذا المشروع هو افتتاح فرع آخر لشركتنا في القاهرة بالإضافة إلى مشفى خاص، ولكنها من أجل الفقراء." روبين: "ولماذا لا تكون هذه المشفى هنا؟
إريك: "أنتما تعلم أن والدتكما كانت مصرية الجنسية، وهذا كان طلبها الأخير. وفي ذلك الوقت عندما كنا في القاهرة لم أكن أمتلك ما يكفي من المال، ولكن الآن أنا يمكنني أن أفعل ذلك. كما أنه يجب أن نوفر في هذه المشفى كل ما يلزم حتى لا يضطر أحد من هناك السفر إلى الخارج من أجل العلاج. وحالياً ستكون كل التكاليف من نقودنا الخاصة، وفيما بعد ستكون كل أرباح الشركة الجديدة هي ملك للمشفى لتغطي احتياجاتها وما يلزم لها فيما بعد."
إيلدا: "هل هذا بسبب ما حدث مع أمي؟ تنهد إريك بحزن وقال: "أجل يا صغيرتي، قد عانت والدتك كثيراً، ولا أريد لأحد آخر أن يعاني مثلها." إيلدا: "ولكن يا إريك، لقد مر على ذلك عشرون عاماً، وبالتأكيد أصبح هناك مستشفيات للتعامل مع هذه الحالات التي تشبه أمي." إريك: "ومع ذلك سنفعلها يا ابنتي، ولا أريد اعتراض. ستسافران في طائرة الغد إلى القاهرة." روبين باعتراض: "ولكن ماذا عن العقد الذي أخذناه الآن؟
أنا لا أستطيع السفر حالياً يا أبي." إريك: "أنا هنا، سأهتم بكل شيء حتى تعودين." *** في مكتب رائد. كان رائد بيفكر في الكلام اللي سمير قاله، وبيفكر يوافق ولا لأ. هي صفقة حلوة بس كمان نقطة إن الأسهم تبقى بالنص دي مش داخلة دماغه. فقال: "والله يا سيد سمير عرضك حلو، بس في نقطة لو أنا وافقت هيبقى عليها تعديل." سمير: "نقطة إيه؟ رائد: "أنا مش موافق إن الأسهم تبقى النص لينا وأنتم النص." سمير: "وعايز إيه يا سيد رائد؟
رائد: "٧٥٪ من الأسهم تبقى لينا وأنتم ٢٥٪." سمير: "بس ده قليل جدار." رائد: "متنساش إن أكتر من نص التكاليف هتبقى علينا، فطبيعي أسهمنا تكون أكتر." سمير: "أيوه عارف، بس كمان إحنا هنعوضك فيما بعد من أرباحنا." رائد: "ده شغل يا سيد سمير وشراكة مش هسلفك كرد." سمير: "خلاص اسمح لي أفكر وأرد عليك." رائد: "تمام، مفيش مشكلة." سمير خرج ودخل خالد ومعاه ملفات وقال: "اتفضل يا باشمهندس، دي الملفات اللي طلبتها."
رائد أخد منه الملفات وبدأ يقلب فيهم، وبعدين قال: "فين ملف التجمع؟ خالد: "دكتور عمر أخد الملف ده حضرتك من قبل ما تسافروا، وأنا طلبته منه دلوقتي بس قال إنه في المكتب في الفيلا وراح يجيبه." رائد اتخض وقال: "إيه؟ مكتب الفيلا؟؟؟ خالد استغرب من خضته وقال: "آه يا فندم، هو قال كده." رائد قام بسرعة وقال: "هو خرج ولا لسه؟ خالد: "خرج يا فندم من نص ساعة، زمانه على وصول."
رائد سابه وخرج من غير ما يرد ولا يقول ولا كلمة. عقله انشغل بالمصيبة اللي في الخزنة. خرج برا الشركة كلها وركب عربيته واتحرك في طريقه للبيت وهو بيدعي ربه عمر ميفتحش الخزنة، وإلا سر ملك هيتضح وهيعرفوا إنه السبب في اختفاءها. ومفيش عنده أي حجة أو رد يقوله لو عمر سأله شنطتها بتعمل معاه إيه. وكان بيلوم نفسه إنه جاب شنطتها معاه، ومش اتخلص منها هناك قبل ما يرجع. ***
عمر وصل الفيلا ودخل مباشرة على المكتب عشان يجيب الملف وبدأ يدور على المكتب، لكنه مكنش موجود. فافتكر إنه عاينه في الخزنة فراح عشان يجيبه. لكنه مع الأسف مكنش فاكر كلمة السر، فقال يجرب. وبالفعل كتب رقم على حسب تذكره، ولكن الخزنة برضه مفتحتش. حاول أكتر من مرة وما فيش نتيجة، فقرر يفتحها بالمفتاح طالما مش فاكر كلمة السر. طلع على أوضته وجاب المفتاح وهو نازل قابل الدادة على السلم. ووقفته وقالت: "دكتور عمر، كويس إنك هنا."
عمر: "في إيه يا دادة؟ الدادة: "فهد يا ابني مش راضي يفطر ولا يحط لقمة في بقه، وأنت عارف عنده أنيميا ولازم ياخد العلاج، لكنه رافض. بتحايل عليه من نص ساعة وما فيش فايدة. يا ريت تشوفه." عمر: "خلاص يا دادة روحي أنت وأنا هبعت لرائد ملف وهطلع أشوفه." الدادة: "ماشي يا ابني، بس متنساش أصله معتش منتظم على العلاج خالص." عمر: "لأ، متقلقيش." نزل المكتب تاني عشان يجيب الملف. وقبل ما يحط المفتاح الفون رن وكان من رائد. ولما فتح الخط
جاله صوت رائد المرتبك: "أيوه يا عمر، متجبش الملف، أنا مش محتاجه." نبرة صوته كانت غريبة فيها خليط من القلق والخوف والارتباك، وده حسس عمر إن فيه حاجة. فقال: "في إيه يا رائد؟ مالك؟ رائد حاول يهدى نفسه وقال: "هاه... لاء مفيش حاجة، أنا كويس." عمر: "أمال مالك قلقان كده ليه؟ رائد: "لأ أبداً مش قلقان ولا حاجة. مين قالك إني قلقان؟
أنا بس قلت أتصل أعرفك إني مش محتاج الملف، وعايزك ترجع عشان الشغل كتير وكده ولازم نخلصه النهارده." عمر: "طيب ما تخافش، أنا جاي حالا. هجيب ملف ليا أنا محتاجه عشان هعدي على المشفى بعد المكتب." في الوقت ده كان فيه زحمة في الطريق وأبواق العربيات صوتها عالي. وعمر سمعها فقال: "رائد، هو أنت برا الشركة؟ رائد: "آه برا، ليه؟ عمر باستغراب: "مش بتقول الشغل كتير، إيه اللي خرجك؟ رائد ارتبك
وسكت لثواني وبعدين قال: "أنا رايح مشوار كده وراجع الشركة تاني." عمر حس بارتباكه بس معلقش، لكنه قال: "طيب يا رائد، هقفل عشان أجيب الملف وأجي. يلا سلام." عمر خلص كلام مع رائد وراح عند الخزنة وحط المفتاح عشان يفتح. وفجأة...... *** في ألمانيا. خرجوا الاتنين من المكتب وهما بيضحكوا ومبسوطين واتفقوا يروحوا لأختهم التالتة في الجامعة.
وقفت العربية اللي فيها روبين وإيلدا قدام بوابة الجامعة، وطبعاً معاهم حوالي 3 عربيات للحراسة. أول ما نزلوا من العربية كانوا الشباب معجبين بجمالهم وأناقتهم. معظم الحراس فضلوا عند العربيات، والباقي دخلوا وراهم الجامعة عشان لو حد اتعرض لهم.
كل اللي في الجامعة كانوا مستغربين من دول وجايين ليه، بس طبعاً الحرس موضحين إنهم مهمين. وقفوا على صوت زعيق، لكنهم اتفاجئوا لما شافوا شاب بيتخانق مع أختهم واللي اسمها رولا، وكانت لابسة فستان أبيض كب واصل لبعد ركبتها بحاجة بسيطة وشعرها الأصفر واصل لنص ضهرها. الحرس كانوا هيتحركوا، بس روبين منعتهم وقالت: "لا تأتوا طالما لم أخبركم بذلك." قالت كلامها واتحركت وإيلدا وراها. كان الشاب هيرفع إيده على رولا، لكن روبين
مسكت إيده ونزلتها وقالت: "افعلها مرةً أخرى وسأجعلك تتحسر على يدك." الشاب بص لها من فوق لتحت وقال بإعجاب واضح: "أي شيء منكِ سوف يعجبني كثيراً." روبين بصت له بإستحقار وقالت: "تأدب، وإلا ستندم." الشاب واحد تاني وقال: "هيا أحضرها، وإلا تأخرنا." الشاب الأول قال من غير ما يبصله: "لا تريد، لقد تعبت معها كثيراً، ولكن لا تقلق، إن لم تأتي سنأخذ تلك التي بجانبها."
قال جملته وهو بيضحك بحقارة. روبين شدت على إيدها كمحاولة إنها تهدى، ومسكت إيد رولا ولفّت عشان تمشي، لكن واحد من الشباب مسك إيدها. فتلقائي ومن غير ما تفكر سابت إيد رولا ولفّت وضربته بالقلم. كل اللي واقفين اتصدموا، وخصوصاً إن الشاب ده مش كويس وشايف نفسه ومحدش بيرفض له طلب، وحتى البنات اللي هو بيطلب منهم يخرجوا معاه مش بيرفضوا خوفاً منه مش حباً فيه.
الشاب اتعصب جداً من اللي روبين عملته وكان هيرفع إيده عليها، بس هي منعته. ولما لمحت الحرس جايين ناحيتهم شاورت لهم بإيدها يفضلوا مكانهم. وبدأت هي تضرب الشاب، ولما الشاب التاني حاول يتدخل، إيلدا هي اللي استلمته وبدأت روبين وإيلدا يضربوهم، ومكنش فيه فرصة للشباب يدافعوا عن بعضهم. وده كله تحت أنظار الطلاب ورولا اللي واقفة جنب صاحبها بتتابع وهي بتعيط. وبعد ما ضربوهم وعلموهم الأدب،
إيلدا قالت بصوت عالي: "من يتجرأ ويتعدى حدود التعامل مع رولا، لن يلوم غير نفسه." خلصت كلامها ومسكت إيد رولا وروبين وخرجوا من الجامعة والحرس وراهم. ولما وصلوا عن العربيات روبين قالت بمرح عشان تفك عن رولا: "لقد استمتعت كثيراً بتلك المباراة، شكراً لكِ رولا، لأنه بسبب مباراة الملاكمة تلك عرفت أنني أتعلم سريعاً." رولا حركت دماغها وعيطت أكتر. وإيلدا وروبين قربوا وحضنوها سوا وروبين قالت: "يكفي بكاء يا جميلتي."
قالت رولا من بين دموعها: "لقد خفت كثيراً روبين، لا أعرف ما كان سيحدث لو ما جيتوش." روبين: "نحن دائماً معك يا حبيبتي ولن نتركك أبداً، وسنبقى دائماً سوياً ولن يحدث لك شيء." *** على الجانب التاني في مصر. كان عمر بيرش مخدر على رجل فهد اللي قاعد على السلم وبيعيط من غير صوت لأنه وقع. وعشان مش بيرد على عمر ولا عمر عارف رجله حصلها إيه، قرر ياخده المشفى عشان يعمل أشعة عشان يطمن عليه.
طلب من الدادة تخلي بالها من فهد على ما يجيب الملف من الخزنة. وقبل ما يدخل المكتب كان رائد واقف جنبها وكان باين عليه الخوف وكان بيتنفس بسرعة كأنه كان بيجري. وده خلى عمر يستغرب من شكله، وخصوصاً إن لما كلمه في الفون قال إنه رايح مشوار وراجع على الشركة بسرعة عشان عنده شغل كتير ومجبش سيرة البيت. فقال: "مالك يا رائد؟ عرقان كده ليه؟ رائد بارتباك: "مفيش أبداً، الجو بس حر شوية." عمر باستغراب: "حر؟
جيه عمر يدخل المكتب، ولكن رائد منعه لما مسك إيده وقال: "رايح فين؟ عمر: "هكون رايح فين يعني يا رائد؟ داخل المكتب عشان أجيب الملف." رائد: "خليك وأنا أجيبه؟ عمر شك إن فيه حاجة لأن رائد مش طبيعي خالص، فقال: "وأنا مجبهوش ليه؟ رائد: "عادي يعني، بس أنا كده كده محتاج ملف وداخل أجيبه عشان كده قلت خليك." عمر شال إيده وقال: "أنا مش مسافر وبعدين ده خطوتين وأجيبه مش مستاهلة."
سابه وقرب من الخزنة اللي كان فيها المفتاح بتاع عمر. رائد كان واقف قلقان وبيدعي ربنا أي حاجة تحصل وعمر ميفتحش الخزنة. وعلى التصوير البطيء والنظرات المتبادلة بين عمر ورائد، نظرات عمر الشكاكة ونظرات رائد اللي كلها قلق وخوف من اللي هيحصل. اتفتحت الخزنة وظهرت الشنطة اللي هتبين كل حاجة لعمر وهتكمل كل السيناريوهات اللي في دماغه. عمر اتصدم جداً لما شاف الشنطة وخصوصاً إنها متعانة في الخزنة اللي فيها الأوراق المهمة.
لكن لما افتكر الشنطة اللي شافها لما كان قاعد جنب فهد وهو بيكلم عليا فيديو وهي في ألمانيا، بدأت فعلاً الشكوك تبقى تأكيد وإن فعلاً رائد عمل حاجة لعليا. مد إيده أخد الشنطة وبص لرائد بعدم تصديق.
وقبل ما يتكلم فونه رن. استقبل المكالمة وحط الفون على ودنه وكان بيسمع الكلام وهو مصدوم وبييبص لرائد وهو مش قادر يصدق. خلص المكالمة وبص لرائد وعيونه مدمعة ومش بينطق. فرائد قلق من سكوته، لكنه حاول يبان طبيعي وقال بهدوء وهو مقرر هيقول إيه لو عمر سأله عن الشنطة: "إيه يا عمر؟ مالك بتبص كده ليه؟ في حاجة حصلت؟ عمر بص للشنطة في إيده ورجع بص لرائد تاني وقال وهو مخنوق بالدموع: "ليه؟؟؟
رائد عمل إنه مش فاهم وقال: "هو إيه اللي ليه؟ إيه اللي حصل؟ عمر زعق وقال: "عملت فيها إيه؟؟؟ يتبع..........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!