الخبر نزل على رائد كالصاعقة، مقدرش ينطق أو يقول حاجة وكأنه اتخرس وحركته اتشلت. خالد وقف جنب رائد وقال: "خلونا نتحرك ونلحقهم، أكيد عمر هياخدها على بيت العيلة في إسكندرية، أنا عارف العنوان." رائد هز دماغه برفض وقال بحسم: "مش هترضى ترجع معايا بعد ما عرفت موضوع ألمانيا." خلص كلامه واتحرك بسرعة خارج المشفى. وليد سأل خالد بحيرة: "فيه إيه؟ أنا مش فاهم حاجة، إيه موضوع ألمانيا والغابة دي؟ ريتان ردت بدل خالد وقالت:
"يُفضل تعرف الموضوع ده من رائد مش مننا، ألحقه يا وليد، اعتقد حان دورك كأخ، وأنا هفضل مع فهد." وليد خرج ورا رائد. كان قاعد في جراج العربيات جنب عربيته وبيعيط عشان عليا مشيت وسابته قبل ما يوضحلها سبب ظلمه ليها. مشيت قبل ما تعرف إنه فعلاً اتغير وبقى شخص كويس بيحبها وعايز يعيش معاها باقي عمره ويعوضها عن كل دمعة نزلت منها سواء هو كان سببها أو حد تاني. وليد قعد جنبه على الأرض وسأله بحزن: "مالك يا رائد؟ رائد بحزن:
"خايف أحكيلك، تبعد عني وتكرهني أنت كمان بعد ما قابلتك واجتمعنا بعد سنين." وليد بتشجيع: "لأ متخافش، أنا بعد ما لقيتك مفيش سبب هيبعدني عنك إلا الموت. احكيلي ومتخافش، أنا أخوك وفي ضهرك وعمري ما هاجي عليك، حتى لو أنت الغلطان فأنا هوجهك، مش هتخلى عنك."
رائد مسح دموعه وأخد نفسه وبدأ يحكي لوليد اللي حصل من أول مرة شاف فيها ملك، لحد ما قابل عليا واتجوزها وفقد الذاكرة وحاول ينتقم منها اعتقاداً إنها ملك اللي قتلت أمهم، وعن سبب كره عمر ليه ورفضه إن عليا تفضل معاه. وليد كان بيسمع، وعلى قد ما كان أخوه صعبان عليه، على قد ما كان مصدوم من اللي رائد عمله وتفكيره المكيد اللي وصله لفكرة زي دي ينتقم بيها من ملك في عليا.
رائد بص لوليد اللي ساكت بيحاول يرتب كلامه قبل ما يقوله عشان مييأسش عليه، وقال: "مش قولتلك أنت كمان هتكرهني بعد ما تعرف الحقيقة." وليد اتنهد بحزن وقال:
"قولتلك مستحيل إني أكرهك، أنا مش هتخلى عنك. رد فعلك للموضوع كان طبيعي بس الطريقة غلط. يعني إنك تفكر تنتقم من واحدة قتلت أمك وذلتها ده طبيعي، لكن الغلط إنك تجيب حقك بدراعك. كان المفروض تبعت الأدلة اللي معاك للشرطة وتستعين بقانون البلد للانتقام منها واسترجاع حق أمنا اللي ماتت، لكن مش تحاول تقتل بنفسك. كده فرقت إيه عن ملك؟
لو كل واحد جاب حقه بدراعه زي ما أنت عملت كانت تتقلب همجية والبلد تقلب غابة. أنت ربنا ساعدك قبل ما يساعد عليا ويبعتلها إيريك ينقذها. باللي حصل أنت ربنا أنعم عليك بفرصة تانية، استغلها وحاول تصلح غلطك. أنت بتقول إنك ندمت واتغيرت ولو رجع بيك الزمن هتستعين بالقانون، أثبت بقى ده لعليا، سافرلها وخليها تسامحك واعمل كل اللي تقدر عليه عشان تصحح غلطك وتعوضها. بس لازم تعرف إن بعد اللي حصل معاها هيكون صعب إنها تثق فيك، وده من
حقها وليها كامل الحرية والحق إنها ترفض ترجعلك أو حتى تسامحك، لكن أنت مطالب تخليها تسامحك، ودي أهم حاجة عشان أنت بالك يرتاح. لكن حتة إنها ترجعلك فدي بقى على حسب هتقدر هي تثق فيك تاني ولا هتقولك لأ لهنا ومش هكمل. ولو قالت كده تبقى هي شخصية محترمة وعلى راسنا وفضلت علينا إنها سامحتك. إنما عمر فأنت مش لازم تزعل منه لأن هو كمان رد فعله طبيعي، فحاول برضه تخليه يسامحك وصلح العلاقة بينكم تاني. ولازم تعرف إني معاك وفي ضهرك."
رائد سأله بترقب: "يعني بعد اللي قولتهولك ده أنا منزلتش من نظرك؟ وليد بنبرة حب مخلوطة بزعل: "لأ منزلتش من نظري وعمرك ما هتنزل من نظري. كلنا بشر وكلنا بنغلط. أنت اه صح غلطك كان كبير بس برضو اللي عشته مش هين. كنت صحيح هتنزل من نظري لو كنت ثابت على موقفك بإنك صح وإن انتقامك بدراعك مش غلطة، ولكن الحمد لله ربنا أكرمك وهداك مرة تانية لطريق الصواب والهداية والتمييز بين الصح والغلط والإنحياز للخير."
في إسكندرية، في بيت عيلة بـ 3 طوابق، وتحديداً الطابق الأول، كانت عليا قاعدة والعيلة كلها ملفوفة حواليها، وكلهم مبسوطين برجوع حفيدة العيلة اللي اتخطفت منهم وهي لسه طفلة مولودة. عليا كانت مرتاحة نوعًا ما لما شافت لهفتهم عليها واهتمامهم بيها، لكن وجودهم معاها مش هينسيها فهد اللي اتخلت عنه وأخدته بذنب أبوه. ولا وجودهم هيخفف وجع قلبها اللي مش عارفة سببه خذلان رائد وظلمه ليها ولا عشان هي سابته ومشيت وهي فعلاً متعلقة بيه.
بصت لعمر اللي قاعد جنب والدته صباح، ففهم إنها عايزة تبقى لوحدها. فقال بجدية: "يا جماعة متنسوش إن عليا خارجة من المشفى ومحتاجة ترتاح. كفاية أسئلة كده عليها خلوها ترتاح شوية والأيام جاية اتكلموا معاها براحتكم." كانت قاعدة جنب عليا ست في بداية الخمسينات، مسحت على راسها بحنان وقالت: "معاك حق يا عمر، أنا هاخدها تستريح في أوضتها." عليا ابتسمت بخفة وقالت: "خليكي يا أمي، عمر هيوصلني." هناء ابتسمت بحنان وقالت:
"على راحتك يا حبيبتي." عمر وصل عليا لأوضتها في الطابق الثاني. وقبل ما يسيبها تستريح ويمشي، هي قالت: "عمر عايزة أطلب منك طلب." عمر بود: "عايزة إيه يا عليا؟ عليا بحزن: "مش عايزة أي حد يعرف عن حادث ألمانيا، حتى لو رائد عمل زي ما أنت بتخمن ولحقنا لهنا، بلاش تحرجه قدام العيلة وتقول حاجة عن اللي حصل في الغابة السودا." عمر بجدية: "متقلقيش، أنا مش هقول حاجة ولا هجيب سيرة." عليا قالت بإمتنان مخلوط بحزن: "شكرًا لتفهمك...
بس فيه حاجة كمان... بخصوص فهد، أنا خايفة حالته تسوء." عمر حاول يطمنها: "متخافيش، أنا متأكد إن رائد هييجي وأكيد هيجيبه معاه. الليل مش هييجي علينا غير ورائد هنا... انتي نامي واستريحي ومتفكريش في حاجة، أنا موجود." عمر ساب عليا ونزل تحت قعد مع العيلة تاني. ف هناء سألته باهتمام: "عمر يا حبيبي، هي عليا متزوجة ولا لأ؟ حسب تاريخ ميلادها هتم 26 سنة كمان شهر." عمر بجدية: "عليا متزوجة من رائد." عبد الرحمن باهتمام:
"تقصد رائد صاحبك اللي إحنا عارفينه وكان بيجي معاك هنا؟ عمر حرك راسه بتأكيد: "آه هو نفسه رائد. طبعاً محدش فيكم شاف ملك مراته قبل كده صح؟ صباح شاركت في الحوار: "هنشوفها إزاي يا ابني وهو عمره ما جابها معاه هنا." عمر كمل بشرح: "عليا نسخة من ملك مرات رائد الأولى، وفهد أول ما شافها اتعلق بيها وحالته النفسية بدأت تتحسن، وعشان كده رائد اتجوز عليا." هناء بتكشيرة: "يعني متجوزها مصلحة؟ "لأ اتجوزتها عشان حبيتها."
الكل التفت لمصدر الصوت اللي هو رائد اللي وقف على العتبة وجنبه فاطمة اللي فتحتله الباب. كل العيلة رحبت بيه الأول لأنهم عارفينه وبيحبوه. دخل وقعد وسطهم. وهناء سألته بقلق أمومة: "طمني يا رائد، أنت بجد بتحبها؟ رائد بص لعمر اللي قاعد ساكت ومش باين عليه إذا كان مبسوط من وجوده ولا متضايق، وقال بصراحة: "في البداية كان مجرد جواز عشان حالة فهد الصحية، لكن بعدين أنا اتعلقت بيها وحبيتها." عبد الرحمن بجدية:
"اتعلقت بيها عشان شبه مراتك الأولى؟ رائد حرك دماغه برفض وقال: "لو اتعلقت بيها عشان التشابه بينها وبين ملك، كنت فكرت إني اتجوزها من أول مرة قابلتها فيها، وساعتها مكنش فهد لسه يعرفها عشان أعرف هي هتأثر على حياته ولا لأ... لكن أنا حبيت عليا لذاتها مش عشان شكلها." علاء اتدخل وسأل بإهتمام: "لنفترض عدم وجود فهد، وملك طلعت عايشة، هتختار مين؟ رائد بنبرة هادية مخلوطة بحب:
"لو تقصد كزوجة ليا وشريكة حياة، هختار عليا، لأن أنا بجد بحب عليا. ومش هقولك بحبها أكتر من ملك عشان ملك مكانتش بحترمها وبعاملها بود عشان بحبها، وإنما عشان أنا كزوجها كان ده حقها عليَّ. إنما عليا بالنسبالي مختلفة تماماً، أنا حبيت عليا عشان حبيت شخصيتها وأسلوبها وروحها الحلوة وتمسكها بدينها وقربها من ربنا، ودي كلها أسباب حبتني عقلي فيها. لكن لو هنتكلم عن قلبي المتيم بها فمفيش سبب معين خلاه يحبها ويتعلق بها، عشان كده لو فيه صفة من الصفات اللي أنا قلت عليها اتغيرت مش ممكن حبها في قلبي يقل أبداً، بالعكس كل نفس أنا بتنفسه حب عليا جوايا بيزيد...
عارف يا علاء لو افترضنا إن ملك عايشة وإن فهد حالته الصحية طبيعية وأنا مطالب باختيار أم ليه بعيداً عن مشاعري، فأنا هختار عليا... لأن مشاعر الأمومة وكل الصفات اللي تمتلكها المرأة من حب وحنان وعطاء بلا مقابل، ده كله يتلخص في عليا." هناء اتنهدت براحة وقالت: "أنا كده اتأكدت إن بنتي بين إيد أمينة واطمنت عليها." عمر أخيراً نطق بابتسامة: "لأ وهي مع رائد متقلقيش عليها خالص."
كانت ابتسامة عمر ونبرته فيها بعض السخرية، محدش أخد باله منها غير رائد اللي تغاضى عنه وسألهم: "أما فين عليا." رد عليه صلاح كبير العيلة بصوت مبحوح بسبب تعب في أحباله الصوتية وقال: "عليا يا ابني طلعت تريح شوية. أنت وعمر كمان زمانكم تعبانين من السفر. اطلع يا عمر استريح شوية." ودل رائد على أوضة عليا.
كانوا بيتكلموا ومحدش واخد باله من اللي واقفة فوق على سور الطابق الثاني وبتسمع كلام رائد وبتعيط. أول ما سمعت كلام جدها رجعت لأوضتها بسرعة عشان محدش يشوفها. رائد دخل وقفل الباب وراه. وهي كانت واقفة عند شباك الأوضة بتمسح دموعها. وأول ما حست بيه في الأوضة التفتت ليه وقالت بجمود عكس ملامح وشها اللي فضحت بكائها: "جاي ليه؟ فيه حاجة نسيت تقولها أو تعملها وإحنا في الغابة السودا؟ رائد كانت نظراته كلها حزن وندم وقال:
"أنا عارف إني غلط وحقك تزعلي، بس أنتِ مش عارفة غير نص الحقيقة... صدقيني أنا مكنتش عايز أأذي عليا... أنا كنت... عليا منعته يكمل وقالت بوجع: "كنت عايز تنتقم من ملك؟ ... كنت عايز ترجع حق والدتك اللي ملك سممتها؟ ... مش ده برضه نص الحقيقة التاني اللي أنا مش عارفاه؟ رائد حاول يتكلم فقال بتلعثم: "عليا أنا... أنا... أنا... عليا بعتاب ووجع: "إنت إيه؟ ... أنت الشيطان يرفع لك القبعة...
عملت خطة جهنمية في منتهى الذكاء. حبيبتني فيك، علقتني بيك، لدرجة نسافر ألمانيا بحجة نحاول نقرب من بعض، وخروج ومفاجآت وهدايا، ومشاعر زايفة، وفي الآخر شوية سم في إزازة ميه يخلصوا الموضوع في الغابة السودا... لأ واخترت الغابة مخصوص عشان لو مفعول السم طلع ضعيف فالغابة بمحتوياتها (حيواناتها المفترسة) تكمل الخطة وتقضي على حياتي... عارف سمير النواردى؟
ده فعلاً جوزي الأول. شفت على إيده هو كمان ذل مش قليل، كنت بتصبح بعلقة وبتتسي بعلقة، بس عارف كل الإهانة والوجع والذل اللي شفته على إيد سمير ميجيش واحد في المئة من موقف الغابة." خلصت كلامها ومسحت دمعة نزلت منها، وبصت للأرض وقالت بخفوت: "امشي من هنا يا رائد." رائد عيونه دمعت، وقال بندم وترجّي: "عليا أرجوكي سامحيني واعطني فرصة، خليني أصلح غلطي." قال كلامه وقرب منها وحاول يحط إيده على كتفها. لكنها رجعت لورا وقالت
برفض وهي بتبص بعيد عنه: "لو جاي عشان أسامحك فأنا مش هسامحك يا رائد. أما بقى لو جاي عشان فهد فأنا بقولك هاته هنا وأنا وعمر هنساعده يتعالج، ومتخافش أنا مش هاخده بذنب أبوه زي ما أنت عملت وأخدتني بذنب واحدة لمجرد إن شبهها." رائد مسح دموعه وقال: "عليا أرجوكي فرصة واحدة بس ولو ارتكبت ولو خطأ صغير أوعدك مش هتشوف وشي تاني بس أرجوكي اعطني فرصة تانية." عليا عيطت جامد وقالت من بين دموعها وهي بتشاور على نفسها:
"مقدرش، مقدرش. كل ما هشوفك هفتكر ظلمك ليا وهكرهك أكتر وده (كانت بتشاور على قلبها) ده... هيتوجع أكتر وجرحه عمره ما هيلم." نزلت على ركبتها وهي بتعيط وقالت بصوت متقطع: "أنا حبيتك أوي يا رائد، حبيتك أوي واتعلقت بيك، أنا... أنا... فكرت إنك عوضي الحلو عن كل الوحش اللي شوفته في حياتي، لكنك كنت أكبر كف الدنيا ادتهولي...
أنت قبل ما تأذيني جسديًا أذيتني نفسيًا ومعنويًا، وحتى لو جرح قلبي لم وقدر يسامحك أنا عمري ما هثق فيك تاني يا رائد... بلاش توجعني أكتر من كده وامشي من هنا أرجوك." خلصت كلامها وهي بتنتحب بشدة وبتضرب مكان قلبها وبتقول: "كله من قلبي اللي بيصدق أي حد يقوله كلمتين حلوين... كله من قلبي... كله من قلبي."
رائد جثى قدمها على ركبته وبدون مقدمات حضنها جامد. حاولت تبعده عنها لكن مقدرتش، كفة إيدها الصغيرة متجيش حاجة جنب صدره الرياضي والعريض. شدد من احتضانها أكتر وهو بيردد جنب ودنها: "أنا آسف... أنا آسف." استسلمت عن المحاولة في إبعاده عنها واستكانت بين أحضانه وهي بتعيط على حظها العاثر. بعد كام دقيقة حس بأنفاسها انتظمت وصوت بكائها خف. شالها ونيمها على السرير وغطاها كويس وباس راسها وقال: "والله هعوضك عن كل الوحش اللي عشتيه."
عتمان كلم سمير وقال: "ها عملت إيه؟ سمير بفرحة: "اللي اتفقنا عليه. بعت لها الفيديو امبارح بالليل وزمانها عرفت حقيقة ابن الشيمي." معتز قال بتريقة: "ومالك كده فرحان يا سمير؟ على فكرة هي مش هترجعلك تاني لأن رائد متجوزها على الورق، يعني أنت شرعًا مينفعش تتجوزها." عتمان بتهكم: "وأنت من إمتى يا سي معتز وأنت ليك في الشرع؟ معتز استغفر وقال بتكشيرة وهو بيقوم:
"كنت أتمنى أكون عارف كل حاجة عن ديني وأعمل بيها، بس للأسف اتولدت لأب فاسد." رمى كلامه على عتمان وسابهم وخرج من الفيلا نهائي. سمير سأل: "هو ابنك ماله؟ عتمان بغموض: "مش عارف، بس شكله هيحصل إخواته الاتنين." سمير بفضول: "يحصلهم فين؟ عتمان بتوهان: "متشغلش بالك وقولي إيه اللي حصل؟ سمير ابتسم بخبث وقال:
"كل حاجة زي ما إحنا عايزين. عليا دلوقتي سافرت إسكندرية مع عمر ورائد بيه لحق بها. دلوقتي قدامك فرصة تخلص شغلك في الشركة، وأنا هسافر وراهم عشان أستغل الفرصة وأكسب عليا في صفي." عتمان بمكر: "ماشي يا سمير، ونصيبك محفوظ زي ما اتفقنا. أول ما أخلص هبعتلك حقك... قولي بقى ناوي على إيه؟ سمير بشرود: "أول ما هنزل إسكندرية هخلي عيلة عليا كلهم يشوفوا الفيديو بتاع الغابة عشان أقطع كل أمل قدام رائد بالرجوع...
وفي الوقت ده أنت لازم تكون خلصت." عتمان بفضول: "هتسافر إمتى؟ سمير بجدية: "يومين كده عشان بخلص ورق هنا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!