الفصل 30 | من 34 فصل

رواية الاعصار الفصل الثلاثون 30 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
19
كلمة
1,766
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

كانت متحمسة ومستنية اللي هيحصل بفارغ الصبر. كانت بتنقل نظرها بين الباب وبين رائد اللي قاعد قبالها بيشتغل على اللاب، وجنبه فهد اللي ساند على كتفه ومنتظر بملل. رائد قفل اللاب وقال: "يا بنتي ما تفهمينا احنا مستنين مين؟ ريتان بصت لصفاء بابتسامتها العريضة وقالت: "اصبر بس يا رائد، والله اللي هيحصل دلوقتي هيبقى حدث عمرك." رائد بص لصفاء اللي ضحكت وقالت: "بتقولك اصبر يبقى اصبر، مش هتخسر حاجة." فهد بص لرائد وقال:

"يا بابا عايز أروح عند ماما." رائد ابتسم بحب وحضنه وقال: "هنروح يا حبيبي بس استنى شوية." فهد بص لريتان وقال: "ما تقوليلي يا عمتو فيه إيه؟ ريتان بفرحة: "كل اللي أقدر أقوله دلوقتي إن أبوك كان عنده نظر لما قالك تقولي يا عمتو." رائد بغيظ خفيف: "على فكرة بقى لو مقولتيش مين اللي جاي، أنا هخليه بعد كده بقولك يا بت." ريتان وصفاء ضحكوا عليه. وقبل ما حد فيهم يتكلم سمعوا صوت خالد اللي دخل وقال بمرح: "أتمنى ميكونش فاتني حاجة."

ريتان: "لأ لسه، هو مجاش." خالد بحماس: "طب الحمد لله، كويس جيت بدري." رائد بص لهم التلاتة بضيق وقال: "على فكرة همشي ومش هستنى." اتحرك عشان يخرج من الصالون بس قابلته هدى اللي قالت: "سيد رائد أنت برا عايز حضرتك." ريتان وصفاء ضحكوا جامد على جملتها. بينما رائد بص لهم وقال: "هو يوم باين من أوله، اضحكوا اضحكوا." رجع بص لهدى وقال بنفاذ صبر: "وضحي كلامك يا مدام هدى أنتي كمان." هدى بحيرة:

"والله فيه واحد برا نسخة منك بيقول اسمه وليد المصري وعايز يقابلك حضرتك." رائد خرج وكلهم خرجوا وراه. كان وليد واقف وضهره للباب. رائد من وراه: "اتفضل يا أستاذ وليد." على التصوير البطيء وليد لفه وهو بيبتسم. فهد هو الوحيد اللي استغرب الشبه اللي بينهم لأنه أول مرة يشوف وليد، فشد إيد ريتان وقال: "هو فيه اتنين بابا؟ ريتان راحت وقفت جنب وليد وحطت إيدها على كتفه وقالت: "فيه اتنين آه، بس واحد بابا وواحد عمو......... "في عمتو."

قالت جملتها الأخيرة وهي بتشاور على نفسها. رائد بص لها وقال بعدم فهم: "تقصدي إيه؟ خالد اتدخل وقال: "تقصد إن اللي هي معطلاك من ساعتها عن شغلك عشان تقابله يبقى أخوك...... توأمك...... دكتور وليد المصري." رائد سكت شوية بينقل نظره بين الجميع بيحاول يستوعب. وأخيراً نطق وسأل ريتان: "أعتقد إن اسم أخوكي وليد المصري، يبقى أخوكي؟ ريتان بابتسامة: "يبقى أخويا وأخوك...... وأنا أختكم."

رائد بص لصفاء اللي عيونها مدمعة وهزت راسها تأكيد على كلامهم. فرائد قال: "هو ده بجد! مش معنى إن إحنا شبه بعض نبقى إخوات، يخلق من الشبه أربعين." وليد نطق أخيراً وقال: "فعلاً يخلق من الشبه أربعين، والأربعين يحصل إن مش ليهم نفس الأب، لكن ما يحصلش إن الأربعين ليهم نفس الأم، ما يحصلش إن الأربعين تاريخ ميلادهم 1990/1/15، ما يحصلش إن الأربعين زمرة دمهم AB سالب."

وليد أنهى كلامه وهو بيدي رائد ظرف طبي أبيض، وصورة بتجمعهم مع أمينة وهما أطفال. رائد أخدها منه بتردد، وأول ما شاف الصورة دموعه نزلت. مش عارف عشان أمه اللي ماتت ولا عشان لقى إخواته. صفاء قربت وقالت: "رائد يا حبيبي، طبعاً إنت عارف إن وائل الله يرحمه مش أبوك بالدم، وبالتالي أمينة كانت متجوزة قبله من محمود المصري، يعني فعلاً هما أخواتك ووليد توأمك." وليد ابتسم بحب وقال: "عايز أدلة أكتر من كده؟

رائد خطى خطوة تجاه وليد وهو بيفتكر لما كان صغير ودائماً يقول لأمينة إنه عايز أخ وكانت تقوله "بكرة ربنا هيبعتلك أخ يكون ليك سند بس أنت اصبر". أخيراً فهم جملتها اللي كانت بتقولها على طول. كانت كل خطوة تجاه وليد نفس الكلام بيتردد في دماغه. وقف قدامه مباشرةً والاتنين بيعيطوا. رائد ابتسم وقال من بين دموعه: "يا أهلاً بالسند."

أنهى كلامه وضَم وليد بين دراعاته في عناق أخوي. أمينة عاشت وماتت بتتمنى تشوفه ويكونوا ولادها مجتمعين سوا. بعد عناق طويل بين الأخين، رائد فتح دراعه وشاور لريتان اللي مسحت دموعها وانضمت ليهم. حضنوها إخواتها الاتنين، ووليد قال: "يا ريت لو ماما كانت هنا." رائد بتمني: "يا ريتها كانت موجودة." صفاء مسحت دموعها وقالت بمرح وهي بتصفق بإيدها: "لأ يا أخويا أنت وهو أنا مبحبش الحزن، هنقلبها دراما ودموع وبتاع هسيب الفيلا وأمشي......

آه عشان تبقوا عارفين." التلاتة بعدوا عن بعض وريتان مسحت دموع وليد ورائد اللي باس دماغها. خالد اتدخل هو كمان عشان يخفف الجو المشحون: "جرى إيه يا صفصف، فيه فطار ولا عملتوها من غيري؟ صفاء ضحكت وقالت: "الفطار جاهز والله بس البت ريتان عطّلِتنا عنه، بس أهو يلا طلع حدث العمر فعلاً زي ما هي قالت ومطلعش انتظارنا ع الفاضي، والله يا بت يا رورو تستاهلي حضن على المفاجأة الجميلة دي، تعالي." ريتان حضنتها وهي بتضحك وبتقول:

"أحلى حضن لأحلى طنط صفاء." فهد قال بتذمر طفولي: "كله حضن بعضه ومحدش حضني، ودوني عند ماما." وليد انتبه له ونزل لمستواه وهو بيسأل رائد: "ابنك؟ رائد هز دماغه. ف وليد رحب بفهد بحضن أبوي دافي وقال: "عمك يحضنك يا جميل." خالد شوح بإيده وهو داخل وقال: "خليكوا انتوا احضنوا في بعض، والله داخل آكل ومش هستنى حد." دخلوا كلهم وراه وفطروا سوا في جو أسري كان جديد على وليد بس كان مبسوط بيهم معاه وحواليه. ***

راحوا المستشفى بعد ما فطروا. صفاء ركبت مع خالد وفهد مع أبوه وريتان مع وليد. دخلوا كلهم مع بعض من باب المشفى والأخين جنب بعض وكل واحد فيهم مقرر يخصص وقت من يومه لأخوه يتعرفوا على بعض ويقربوا من بعض أكتر. اتجهوا لأوضة عليا. رائد خبط قبل ما يدخل عشان لو خالعة الحجاب تلبسه. فتح الباب ودخل وهو فرحان ومتحمس عشان يعرفها على إخواته، بس مع الأسف فرحته مكملتش أو نقدر نقول اتكسرت لما لاقى الأوضة فاضية. ساب مقبض الباب اللي اتفتح على وسعه بطريقة خلت الكل يكشف محتوى الأوضة. لف

وبصلهم بصدمة وبصوت متقطع: "عليا مش هنا." ريتان باستغراب: "ممكن تكون بتتمشى شوية ولا حاجة، ممكن زهقت من الأوضة." رائد هز راسه برفض ومتكلمش. في حين وليد لمح دكتور زميل مسؤول عن حالة عليا كان معدي، فناد عليه وراحله وقف يتكلم معاه شوية وبعدين رجعلهم. ريتان سألته بسرعة: "قالك إيه؟ وليد بجدية: "بيقول إنه كتب لعليا على خروج من حوالي ساعتين، ودكتور عمر هو اللي أصر إنها تخرج النهاردة وأخدها معاه." رائد بعتاب

وهو بيضرب براوز الباب: "أنا غبي، كان لازم أعمل حساب لحاجة زي كده. أكيد هو ده الحل التاني اللي قال عليه. نفذ اللي في دماغه وبعد عني." خالد بدفاع عن عمر: "يبعدها عنك ليه؟ أكيد مش قاصده يعمل حاجة زي كده؟ لو عايز يعمل حاجة زي كده كان ساب سمير ينفذ خطته أول امبارح." رائد بانتباه: "وأنت عرفت منين إن سمير كان عنده خطة؟ خالد بانتباه: "عشان أنا اللي منعته يفكرها باللي حصل، بطلب من عمر اللي اكتشف حقيقة سمير."

رائد قطب ما بين حواجبه باستغراب في محاولة لفهم كلام خالد. وقبل ما حد ينطق سمعوا صوت إيلدا اللي بتجري ناحيتهم وهي بتنادي رائد. انتبهوا ليها كلهم، وهي وقفت قدامهم وقالت بصوت متقطع بسبب أنفاسها السريعة: "لقد...... أخذ عمر عليا معه. ذهبوا إلى الإسكندرية." رائد باستفسار: "وهل وافقت عليا على الذهاب معه؟ إيلدا بحزن: "أجل، حينما حاولت منعها قالت بأنها قد علمت بالحقيقة وبحادث الغابة السوداء."

الخبر نزل على رائد كالصاعقة. مقدرش ينطق أو يقول حاجة وكأنه اتخرس وتحركته اتشلت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...