الفصل 4 | من 34 فصل

رواية الاعصار الفصل الرابع 4 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
27
كلمة
1,691
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

الساعة اتنين بالليل كانت لسه صاحية بتقرأ فى المصحف وفهد نايم. وفجأة سمعت باب الشقة بيتفتح. قربت بخوف من باب الأوضة وفتحته ببطء عشان محدش يحس بيها. بس مكنش حرامي، كانوا رجالة كتير مقنعين ومعاهم أسلحة. وكانوا بيفتحوا باب كل أوضة بيدوروا على حد. لحد ما لمحت حاجة على القناع فقالت بصدمة وبهمس: عرفوا طريقي منين؟ *** رائد نايم يتقلب على السرير مش جايله نوم. حاسس إن في حاجة هتحصل. بيحاول يكذب شعوره وينام بس مش عارف.

خايف أوي على ابنه. ندم إنه سابها تاخده. كان المفروض يقنعها تتجوزه وتفضل معاهم هنا. أو حتى كان غصبها تتجوزه. وفجأة اتنفض من مكانه لما افتكر إن الرصاص اللي اتضرب عليهم كانت هي المقصودة مش هو. وحتى من غير ما يغير خرج من البيت بلبس البيت وركب عربيته واتصل بعمر. رائد: أيوا يا عمر صحصح معايا تجيب الرجالة وتيجي فوراً على بيت عليا. عشر دقايق تكون قدام مدخل العمارة. ومستناش رده وقفل في وشه وزود السرعة عشان يوصل بسرعة.

وقرر إنها أما ترجع معاه أو هي حرة. بس مش هيسيب ابنه معاها تاني. غلط لما سمحلها تاخده بس مش هيغلط تاني. بعد وقت وقف عربيته قدام العمارة وطلع بسرعة على الشقة بتاع عليا. بس أول ما الأسانسير فتح شاف باب الشقة مفتوح. فخرج منه وقرب من الباب. سمع صوت خطوات وهمس في الشقة. ولما بص من الفتحة الصغيرة شاف المقنعين. فكر يدخل بس تراجع لأنه بالنسبة لعددهم هم أكتر منه. فأكيد لو اشتبك معاهم النتيجة هتكون سيئة.

فتلقائي راح لباب الجيران ورن الجرس وهو بيدعي محدش من المقنعين ياخد باله أو يسمع صوت الجرس. ولحسن الحظ الباب اتفتح بسرعة واللي فتحه كان شاب في بداية العشرين. ومن غير ما رائد يتكلم دخل وقفل الباب بهدوء تحت استغراب الشاب اللي قال: انت مين وبعدين أنا مسمحتلكش تدخل. رائد: أنا بعتذر جداً على الطريقة اللي دخلت بيها وكمان الوقت متأخر.

بس كان ضروري أعمل كدا عشان مراتي وابني في الشقة اللي جنبك دي وفي عصابة هاجمت على الشقة وأنا كنت برا فلازم أنقذهم. بس العصابة عددهم كبير. الشاب: طب ما تتصل بالشرطة بسرعة. رائد وهو بيطلع تليفونه: اعمل معايا معروف واتصل أنت وأنا هتصل بحد تاني. الشاب وهو بينفذ: تمام. رائد اتصل بعمر اللي قاله إنهم تحت العمارة. فطلب منه يطلعوا بسرعة ويكونوا جاهزين للاشتباك. وطلع مسدسه وفتح الباب ببطء وبيراقب الوضع.

لحد ما شاف عمر بيتقدم الحراس ووصل عند الباب. فخرج له علطول ودخلوا على المقنعين وقال رائد: ارموا أسلحتكم. واحد من المقنعين: انتوا مين وعايزين مننا إيه؟ رائد: ملكش دعوة إحنا مين ونزلوا أسلحتكم فوراً. واحد تاني من المقنعين: ولو معملناش كدا؟ رائد: يبقى تترحموا على نفسكم. إحنا أضعافكم عشر مرات يعني هنخلص عليكم في أقل من دقيقة. بدأوا المقنعين ينزلوا أسلحتهم في نفس وقت دخول الشرطة وقبضوا عليهم وخرجوا.

ودخل رائد يدور على عليا وفهد بس للأسف مكنوش موجودين. رائد كان هيتجنن وخبط بإيده في الحيطة وقال: راحوا فين؟ كنت غبي غبي. عمر: اصبر يا رائد ممكن يكونوا هربوا من هنا لما شافوهم. رائد: هربوا إزاي؟ أنت ما شفتش عددهم. مستحيل يهربوا منهم. عمر: أومال هيكونوا راحوا فين بس ما هما لو عملولهم حاجة مكنش زمان المقنعين دول لسه هنا. رائد بغضب وحيرة: معرفش معرفش أنا الغلطان. مكنش لازم أوافق إنها تاخده.

قبل ما عمر يتكلم سمعوا صوت الشاب واقف على الباب وبيقول: السلام عليكم. رائد وعمر: وعليكم السلام. الشاب: ابن حضرتك والمدام كويسين؟ رائد بص له وبص لعمر وسكت. عمر قال: للأسف مش موجودين أصلاً عشان نعرف هما بخير ولا لأ. الشاب: طيب ما تشوفوا الكاميرات. رائد: هما فين؟ الشاب: في الأوضة تبع البواب. رائد: يلا بينا. وخرجوا من الشقة. وقبل ما ينزلوا سمعوا صوت بنت من وراهم.

بصوا وراهم كانت بنت في نفس سن الشاب ولابسة بيجامة وردي وعاملة شعرها قطتين وبتجري على الشاب وبتقول: إلحقني يا خالد في حرامي في أوضتي. خالد باستغراب: حرامي؟ ودخل منين دا يا مرام؟ مرام: هو مدخلش. لسه في البلكونة بيحاول يدخل. خالد: في إيه النهاردة؟ قربي نشوف فيه إيه. ومشوا لشقة خالد وتحديداً أوضة مرام. وكان معاهم رائد وعمر. قربوا كلهم من البلكونة. ولما خالد مد إيده

يفتحها مرام شدته بخوف: لأ يا خالد أحسن يكون معاه سلاح ويحصلك حاجة. خالد: اهدى يا مرام مش هيحصل حاجة. مرام حضنته وقالت: أنا مش عايزك تسيبني أنت كمان. رائد: ابعد شوية يا خالد أنا هفتحها. وبالفعل فتحها. بس الباب خبط في حاجة وراه. فشده شوية وبص وراه ليتلقى الصدمة لما شاف عليا قاعدة في زاوية ورا الباب وفي حضنها فهد اللي مش باين منه حاجة ومغمضة عينها جامد وبتقول أدعية في سرها. الأمر مخدش وقت كتير عشان رائد يستوعبه وقال

بلهفة وهو بياخد منها فهد: فهد حبيبي أنت كويس يا روحي. كان بيحضنه ويبوسه كأنه بعيد عنه من سنين. ومش واخد باله من اللي بترتجف جنبه من الخوف. أنما خالد وعمر ومرام أول ما سمعوه بيقول فهد دخلوا وراه علطول. ومكنتش صدمتهم أقل منه. الفرق خوفه ولهفته على ابنه. ولاحظ خالد تجاهله لعليا. أما عمر قرب من عليا وقال: عليا أنتِ كويسة؟ في حد قرب منكم؟ حركت رأسها بعلامة الرفض ومسحت دموعها وحاولت تقف.

لكنها لسه خايفة وجسمها بيرتعش ورجلها شايلها بالعافية. وكانت هتقع بس عمر سندها وقال: عليا متأكدة إنك كويسة؟ عليا وهي بتبلع ريقها: أه كويسة. فهد بعد عن حضن رائد وقال: ماما كانت هتقع في الشارع. من هنا كان بيشاور على خرسانة بارزة من الجدار بتوصل ما بين البلكونتين. رائد بص للمسافة بين البلكونتين. ومكنش فارق معاه هي عايشة ولا ميتة. كان كل اللي شاغله إنها أكيد خلت فهد يعدي من عليها.

شد على إيده جامد وحاول يتمالك أعصابه عشان ميغلطش قدام خالد ومرام. فقال بحب مزيف: أنتي كويسة يا حبيبتي. عليا استغربت طريقته وحركت دماغها ومتكلمتش. فقال خالد: اتفضلوا ندخل جوه عشان الجو برد. دخلوا كلهم الصالون ومرام جابتلهم عصير وأخدت كوباية وراحت قعدت جنب عليا اللي حالتها مش كويسة خالص. وطلبت منها تشرب العصير فقالت عليا: متشكرة بس مش عايزة. مرام: لازم تشربيه يا جميل عشان أعصابك تهدى. عليا

كانت هتعترض بس عمر قال: اشربي العصير يا عليا عشان تهدى. قرر رائد إنهم مش هيفضلوا في الشقة دي ثانية تاني وهيرجعوا كلهم الفيلا. وعليا بعد الرعب اللي رجعت عاشته تاني واتضح إنه منتهاش سمعت كلامه لأنها محتاجة حد يحميها. رجع فهد وعمر وعليا ورائد الفيلا مع بعض والحرس معاهم. وشكروا خالد ومرام واعتذروا على القلق اللي سببوهلهم. وأول ما دخلوا الفيلا طلب رائد من عمر يطلع فهد أوضته. وبص لعليا بكل الغضب اللي جواه.

دلوقتي مش محتاج يرسم البرود أو إنه مش متضايق منها. أما عليا كانت عايزة تعتذر وتشكر ه عشان أنقذها. لكن اللي عمله غير رأيها وصدمها وخلاها ترتعش تاني وتعيط. فبصت له بترجي يرجع عن اللي في دماغه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...