الفصل 3 | من 34 فصل

رواية الاعصار الفصل الثالث 3 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
32
كلمة
1,345
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

قطع كلامهم دخول رائد ورجاله، كلهم معاهم أسلحة وشكلهم مش مبشر. وقف عمر وعليا اللي اترعبت وافتكرت كلامه إنه هيموتها لو محترمتهوش وكلمته كويس. أما عمر، كان مصدوم لأن الرجالة دول بالذات مش بيخرجوا إلا لما يكون فيه قتل. بص لعليا بصدمة وهو مش متخيل إن صاحبه ممكن يعمل حاجة زي كده. رائد: طبعاً يا عمر، فاهم الرجالة دول عشان إيه؟

عمر: رائد، متتسرعش. إحنا حلينا الأمور وخلاص، عليا موافقة. وبعدين الموضوع مش مستاهل هي عشان دول يخرجوا. رائد: لأ يستاهل. مصلحة ابني مهمة لدرجة إني ممكن أخلص عليها لو رفضت. عمر: طيب خلاص، خليهم يمشوا. وجودهم ملهوش لازمة. رائد: مش هيتحركوا من هنا إلا لما نكتب الكتاب. المأذون على وصول. وسابهم وشال فهد لأوضته.

عليا كانت خايفة من الرجال اللي مع رائد والأسلحة اللي في إيدهم. كانت بتبصلهم وساكتة وبتفكر هيعملوا فيها إيه. دا لو واحد منهم نفخ بس فيها، يموتها. وقفت ورا عمر عشان مفيش غيره تتحامى فيه. وقالت بهمس وهي مخنوقة بالعياط: هيقتلني، مش كده؟ عمر اتنهد بقلة حيلة على طريقة صاحبه المتسرعة والغلط. وقال: متخافيش. طالما وافقتي على الجواز، مش هيقدر يضرك عشان خاطر فهد.

تالت مرة المأذون يسألها موافقة ولا لأ، وهي ساكتة مبتتكلمش. بتفكر في حاجة تخرجها من الكارثة اللي وقعت فيها. وأخيراً قالت: لأ، مش موافقة. مش موافقة، مش موافقة. في الوقت ده، لو كانت النظرات بتحرق فعلاً، كانت عليا ماتت محروقة من نظرات رائد اللي كانت بتبشرها بالهلاك. بس كانت بتحاول تتماسك على قد ما تقدر.

وبعد ما المأذون خرج، بدون مقدمات، رائد قرب منها وشدها من حجابها بعصبية. وقبل ما يتكلم، سمع صوت فهد بينده على عليا وهو نازل من على السلم. فسابها بسرعة وراح لابنه. رائد: إيه يا حبيبي، اللي صحاك دلوقتي؟ فهد سابه وراح حضن عليا وقال: شفت حلم وحش أوي، فنزلت أشوف ماما عشان هي في الحلم بعدت عني تاني. عليا حضنته جامد وبسته من خده وقالت: أنا هنا يا حبيبي ومش هبعد عنك تاني. بس دلوقتي الوقت متأخر ولازم تكون نايم.

فهد: بس أنا خايف لما أصحى من النوم متكونيش موجودة. عليا: لأ يا حبيبي، إن شاء الله هتلاقيني موجودة على طول. بس دلوقتي لازم تنام. -كانت بتتكلم وهي مقررة تساعد فهد، بس بالطريقة اللي هي عايزاها، مش اللي رائد عايزها. بعد ما فهد طلع أوضته ورائد سمع باب الأوضة بيتقفل، رجع تاني لعليا. بس قبل ما يتكلم، هي وقفته وقالت: أولاً، أنا اللي بحذرك تمد إيدك تاني، وإلا أنت اللي هتندم. ثانياً، الحرس اللي برا دول يمشوا من هنا حالا.

ثالثاً بقى، أنا موافقة أساعدك في علاج فهد، بس بشروط. كان بيحاول يمسك نفسه عنها. حذرها كذا مرة وبرضه بتضرب بكلامه عرض الحائط ومش مهتمة بتهديده ليها. طلب من عمر يمشي الحراس. طالما قالت إنها هتساعده في علاج فهد، لازم يسايرها عشان يوصل لغرضه. قعدت على الكنبة وطلبت منه يقعد. فبصلها بغيظ وقعد. وهي ابتسمت ببرود عليه. ولأول مرة تحس إنها ليها قيمة. متعرفش إن اللي جاي سواد. بدأت كلام: بالنسبة للشروط...

فهد هيكون معايا طول الوقت لحد ما يخف وحالته النفسية تتحسن. بس طبعاً أنا مش هقعد هنا، هنقعد في بيتي. رائد باعتراض: وأنا مش هسيب بيتي. عليا: ومين قال إنك هتسيب بيتك؟ أنا بتكلم عني أنا وفهد وبس. وطبعاً أي وقت عايز تشوفه، أنا تحت أمرك. رائد بعصبية: انتي اتجننتي؟ عايزة تبعدي ابني عني؟ دا أمه نفسها مقدرتش تعملها، انتي هتعمليها؟

دي في أحلامك. أنا سايبك تتشرطي عليا، بس اتعديتي الحدود. فاعرفي انتي مين وبتكلمي مين. أنا هنا اللي أشرط مش انتي. في الوقت ده، دخل عمر وقال: رائد، صوتك عالي وممكن فهد يسمعك وتحصل مشكلة. رائد: دي إنسانة مستفزة. عليا: حضرتك يا دكتور عمر، أكيد هتفهم كلامي وتقدر تساعدنا نوصل لحل. عمر: انتي عايزة إيه يا عليا؟ عليا: هاخد فهد ونعيش في بيتي لحد ما يتحسن. وفي أي وقت هو عايز يشوفه، يتفضل. مش همنعه عن ابنه.

رائد: وهو كده مش بتمنعيني عن ابني؟ عليا بهدوء: أنا هتكلم معاك بصراحة، بس ارجوك اركن غرورك وكبريائك على جنب وفكر في فهد. أنا مش هينفع أفضل هنا من غير رابط رسمي. وكمان مش هينفع أتجوزك عشان أنا متعقدة من الجواز، حتى لو عارفة إنه مجرد جواز صوري، بس مش هقدر. وفي نفس الوقت حابة أساعد فهد. وعندك القرار غير كده، أنا مش ممكن أوافق حتى لو هتقتلني. عمر: بس يا عليا، أنا قولتلك إن ده ممكن يأثر على فهد.

رائد: موافق. بس هنقول لفهد إن أنا مسافر في شغل، لأنه أكيد هيسأل. مش هنعيش مع بعض ليه؟ عليا: تمام. عمر: خلاص براحتكم. بس يُفضل تكلمه كل يوم فيديو يا رائد. وأنتي يا عليا، أول ما تحسي إنه بدأ يحس بنقص من غياب رائد، لازم تعرفينا على طول. وإحنا هنبقى على تواصل معاكي. عليا: مفيش مشكلة.

تاني يوم، عليا اتنقلت هي وفهد لشقتها الجديدة اللي كانت رافضة تعيش فيها عشان كبيرة عليها. وبتحسسها بوحدتها، بس لازم تعيش فيها عشان فهد يكون مرتاح أكتر. وكمان سكان العمارة القديمة عارفين إنها عقيمة، فده كان ممكن يسبب مشكلة لو حد غلط قدام فهد بالكلام وعرف إنها مش أمه. وكانت الأسئلة هتكتر: دا ابن مين وبيعمل هنا إيه وجبتيه منين؟ فكان الأحسن تريح دماغها وتسكن هنا لحد ما الفترة دي تعدي.

الساعة اتنين بالليل، كانت لسه صاحية بتقرأ في المصحف وفهد نايم. وفجأة سمعت باب الشقة بيتفتح. فقربت بخوف من باب الأوضة وفتحته ببطء عشان محدش يحس بيها. بس مكنش حرامي. كانوا رجالة كتير مقنعين ومعاهم أسلحة، وكانوا بيفتحوا باب كل أوضة بيدوروا على حد. لحد ما لمحت حاجة على القناع. فقالت بصدمة وهمس: عرفوا طريقي منين؟ ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...