بدأت عليا تفوق، وبدأت تتخيل مشاهد مش واضحة، لكن تردد في ودنها صوت يقول: "أميرتي لازم يكون عندها تاج". وسمعت ضحكًا يتردد في أذنيها، لكنها لم تتذكر شيئًا، وبدأت تردد اسم رائد وهي تحرك رأسها حركة عشوائية. خالد رفض أنه يمشي ويسيبهم غير لما يطمن على عليا. كان قاعد جنب إيلدا بيشربوا قهوة وبيأكلوا. من الصبح وهما في المشفى، وإيلدا رفضت ترجع البيت ترتاح شوية.
أول ما سمعوا همس عليا، قاموا الاتنين من مكانهم واتحركوا عندها بسرعة. إيلدا كانت بتمسح على شعرها بحب وبتقول: "نحن هنا يا أميرتي، ستكونين بخير". عليا كانت في وادي تاني خالص، مش سامعاهم. هي بس بتردد اسم رائد وما زالت تحت تأثير البنج. خالد وإيلدا بصوا لبعض، وإيلدا قالت بشك: "ترى هل تذكرت؟ خالد: "لا أعتقد ذلك". إيلدا: "إذن لماذا تردد اسم رائد وهي لا تعرفه؟ خالد: "لا أعرف، ولكنها أيضًا نطقت باسمه قبل أن تفقد الوعي".
إيلدا: "أجل معك حق". خالد: "سيذهب أثر المخدر الآن، وبعد أن نطمئن عليها، يمكننا سؤالها عن هذا الأمر". قبل ما إيلدا تنطق، الباب اتفتح، وكأن في هجوم عليهم. مكنش حد غير رولا اللي جرت بسرعة عند روبين. تلقائيًا دفعت خالد لورا ومالت على روبين وقالت وهي بتنهج: "ماذا حدث؟ كيف حالتها الآن؟ ماذا قال الطبيب؟ ومتى ستفيق؟ إيلدا بصت لخالد اللي بيبصلها وكأنه بيسألها مين دي. فقالت: "رولا، أختي الصغرى".
رولا بصتلها وقالت من بين دموعها بصوت عالٍ نسبيًا: "أجيبييني إيلدا، فأنا أحدثك، ماذا حدث؟ ولماذا أخفيتي الأمر عني؟ إيلدا قامت من جنب روبين ولفّت الناحية التانية من السرير. قالت وهي بتحاوط كتف رولا وبتشدها بعيد عن السرير بهدوء: "يكفي بكاء أولاً، روبين بخير. لقد أخبرنا الطبيب أنها تجاوزت مرحلة الخطر، لذلك لا داعي للبكاء، أهدئي". رولا مسحت دموعها وقالت: "لماذا لم تخبريني؟ لقد قلقت كثيرًا عندما علمت بالأمر".
إيلدا: "من أخبركِ؟ رولا: "لقد هاتقني أبي ليطمئن على روبين، وهو من أخبرني". إيلدا: "حسنًا، سيكون كل شيء على ما يرام". *** في المزرعة الريفية. رائد خرج من الأوضة أخيرًا بعد أربع ساعات دموع وبكى على حاله وعلى اللي عمله في عليا وابنه. بعد ما خلص نصيبه من الدموع، كان الدور على ريتان اللي كانت قاعدة وماسكة صورة ليها هي وأخوها وليد. قاعدة على كنبة وبتتأمل الصورة. أول ما سمعت صوت الباب بيتفتح، مسحت دموعها
بسرعة وحطت الصورة وقالت: "حضرتك محتاج حاجة؟ رائد بص للاشيء وقال: "أنا ماشي، متشكر ليكي جدًا". ريتان بسرعة: "لأ، مش هتمشي". رائد باستغراب: "نعم؟! ريتان: "افهميني لو سمحت. حاليًا مش هينفع تخرج من هنا، لأن زي ما أنت عارف، إحنا منطقة شعبية والناس لو شافوك خارج من هنا ممكن يفهموا غلط، لأن أنا هنا من فترة والناس عارفين إني لوحدي ومليش حد". رائد: "هقعد معاكي إزاي هنا؟
دي تبقى خلوة وكده حرام لأني أجنبي بالنسبة ليكي، فلازم أمشي. ومتخافيش، الليل داخل والحركة أكيد قلت، فمحدش هياخد باله". ريتان: "استنى استنى، كبرت الموضوع كده ليه؟ رائد: "أنتي دلوقتي خايفة من الناس ومش خايفة من ربنا؟ ريتان: "أنا مش قصدي كده، بس بصراحة المزرعة دي لصاحبتي، عايشة هنا مع أهلها وأنا هنا ضيفة. النهاردة هما في مشوار ومش هيرجعوا غير بعد يومين، فلو حد شافك يعني يقول إيه".
رائد: "لما أخرج ويشوفوني أحسن ما أقعد ونشيل ذنوب، عشان كده غلط". ريتان: "مش بقولك، أنت مش بس شبه في الشكل، لأ، ده أنت حتى نسخة في الطباع". رائد: "يلا مش هزعجك أكتر من كده، ومتشكر مرة تانية". ريتان استسلمت وسابته يمشي. لكنه لما وصل عند الباب، كان مقفول من برا. رائد بص لها وقال: "ممكن المفتاح عشان أفتح؟ ريتان باستغراب: "بس ريم قالت إن الباب هتسيبه مفتوح". رائد: "طب مش بيفتح ليه؟
ريتان: "مش عارفة. عمومًا، في نسخة من المفتاح، هشوفهولك". دخلت تدور وقلبت البيت كله، بس مفيش أثر. رجعت تاني لرائد اللي واقف ساند على الباب وشارد. وقالت: "ملهوش أثر". اتنهد بضيق: "طب والعمل؟ رفعت كتفها باستسلام: "والله مش عارفة. هي ريم صاحبتي قالت إنها هتسيبه مفتوح، مش عارفة بقى... بس إحنا ممكن... منعها تكمل كلامها رنة الفون. فتحت الخط: "السلام عليكم يا دادة". الدادة: "وعليكم السلام يا حبيبتي...
طال الغياب يا ريتان مش... منعتها ريتان تكمل: "أنا الحمد لله بخير يا دادة، اطمني وطمني وليد إني كويسة، وخليه يبطل يدور عليا يا دادة". الدادة بحزن: "يا بنتي ارجعي بقى. مش كنتي عايزاه يسامحك؟ ما هو سامحك أهو، ارجعي بقى يا حبيبتي. في الأول والآخر، أنتم أخوات". ريتان بحزن وعيونها دمعت: "أنا مش قادرة أسامح نفسي يا دادة... أنا كل ما هشوف وليد، هفتكر إني شخص مش كويس... مستحقش أكون أخته... منه لله عتمان النفيلى".
من أول ما سمع اسم عتمان النفيلى، وهو خرج من دوامة شروده واستناها لحد ما خلصت. رائد: "تعرفي عتمان النفيلى منين؟ ريتان بضيق وحزن: "واحد معندوش ذرة إنسانية ولا شاف ثانية تربية... طلب مني أسلمه أوراق الملكية وشوية أوراق مهمين بخصوص أملاكنا، وأحط لأخويا مخدرات في عربيته". اتفاجئ من اللي سمعه وقال بترقب: "عملتي كده؟ اتنهدت بحزن ونزلت منها دمعة: "لأ... الحمد لله ربنا رجعني للطريق الصح في آخر لحظة".
رائد: "يعني كنتي موافقة تساعديه؟ في أخت تعمل في أخوها كده؟ مسحت دموعها واتحركت لكنبة وقعدت عليها وقالت بشرود: "أنا ووليد مش إخوات من نفس الأم. هو والدته أطلقت لما عرفت بخيانة بابا... لما اتجوز والدتي يعني... ساعتها بابا أخد ماما البيت، وأنا مكنتش لسه جيت في الوقت ده. وليد كان عنده خمس سنين. ماما اهتمت بيه وحبته، وأنا لما جيت على الدنيا ماما ماتت. بس مكنتش أعرف سبب الوفاة...
أنا من لما وعيت على الدنيا مشفتش غير وليد اللي كان أكبر مني بسبع سنين... بابا كان دايماً مشغول عننا. ومرة واحدة بابا مات وخسرنا الشركات وكل أملاكنا... خسرنا كل أملاكنا وشركاتنا اللي في المنصورة، باستثناء القصر اللي كان باسم جدي الله يرحمه... جينا القاهرة وكان جدي بيهتم بينا أكتر من بابا... وعرفنا إن لينا عمة واحدة وعايشة في ألمانيا مع جوزها... كنا بنودها وبتودنا...
ومن حوالي سنة ونص لما سافرت مع وليد نزورها، أنا أصرت على وليد يسيبني هناك فترة... وهناك قابلت معتز النفيلى... اللي بدأ يرسم عليا دور الحب والاهتمام... قلبي مال بصراحة، واتعرفت على والده عتمان النفيلى... اللي كشف لي سر وفاة ماما، وإن وليد السبب في موتها". سكتت شوية وهي بتمسح دموعها. فرائد قال باستفسار: "صدقتيه من غير دليل؟ هزت رأسها بنفي: "لأ... وراني صور لماما وهي بتوقع من فوق الدور التالت لبيتنا في المنصورة...
وصور تانية واضح فيها وليد بيزق ماما... وقال إن والدته هي اللي كانت بتتواصل معاه وطلبت منه يعمل كده". رائد: "مجاش في بالك إن الصور ممكن تكون تركيب؟ نفذتي على طول؟ ريتان بحسرة: "كان معمى على عيوني... بسبب كلامهم المعسول". ابتسم بسخرية وهو بيقعد على الكنبة اللي قبالها: "عتمان النفيلى طلع بيكره ناس كتير، مش أنا لوحدي". ريتان: "هو أنت تعرفه؟ رائد بشرود: "أنتي اتلعب عليكي من عتمان وابنه، وأنا اتلعب عليا من عتمان وبنته".
بصت له بدهشة: "أنت كمان!! عمل معاك إيه؟! *** على الطرف التاني. عليا كانت لسه تحت تأثير المخدر، ولسه بتنده على رائد. رولا بصت لإيلدا باستغراب: "منذ أن أتيت وهي تردد هذا الاسم... من هذا الشخص؟ إيلدا بدأت تحكي لرولا على الكلام اللي خالد قاله. ابتسمت رولا: "سوف تسعد كثيرًا بذلك عندما نخبرها". قالت كلامها وتلاشت الابتسامة بسرعة، وقالت بحزن وعيونها دمعت: "لكني أخشى أن تتركنا. بالتأكيد ستبقى مع زوجها وطفلها...
لا يجب علينا إخبارها". إيلدا مسحت على رأسها: "اهدئي حبيبتي... لا تسبقي الأحداث. أنا أيضًا أخشى أن تتركنا، ولكن هذه حياتها ويجب أن تعلم بكل شيء". خالد كان لسه هيخرج من الأوضة عشان يروح يسأل وليد عن حالتها. لكنه أول ما فتح الباب، لقى والدته ومعاها فهد وطارق، وكانوا لسه هيدخلوا. بص لساعته وقال: "الساعة 11، بتعملوا إيه في ظروف زي دي هنا؟ مش خايفة على فهد يا ماما؟ ... أنتوا بتهزروا يا جماعة... في إيه يا طارق؟
أنا باعتك معاهم ليه؟ طارق بتكشيرة: "أعمل إيه يعني يا خالد؟ والدتك أصرت إنها لازم تيجي". قبل ما خالد يتكلم تاني، صفاء زقته بالراحة ودخلت هي وفهد: "يا ابني ميل... إحنا هنقف على الباب كتير، وبعدين ما هو قدامك كويس أهو الحمد لله". قربت من عليا وابتسمت: "ماما أهي يا فهد يا حبيبي". فهد ساب إيد صفاء وقرب من عليا، باس راسها ونزلت منه دمعة تحت نظرات شفقة من خالد وصفاء، ونظرات استغراب من إيلدا ورولا اللي مش فاهمين حاجة.
فهد شد كرسي كان في جنب، وحطه جنب سرير عليا ومسك إيدها وقعد، وهو بيبتسم. خالد اتنهد بحزن وبص للبنات: "هذه السيدة هي والدتي... ستبقى معكما الليلة... وهذا الصغير هو فهد". وبص لوالدته وقال: "البنات أخواتها... هفهمك بعدين". صفاء ابتسمت للبنات بمجاملة، وهما بادلواها الابتسامة.
دق باب المكتب اللي كان مفتوح، ودخل لما سمع إذن الدخول، بس مكنش حد موجود. حرك عيونه في المكان بيدور على وليد، بس قبل ما يشوف وليد، لمح صور قدامه على المكتب. شال الصورة بفضول، بس اتصدم من اللي شافه. صورة رائد وهو صغير، وصورة أمينة مع راجل غريب، وفي طفل تاني. كان فيه ستارة في نص أوضة المكتب بتاع وليد، اللي هو ظهر من وراها وهو بيعمل زرار قميصه: "اتفضل اقعد". خالد قعد وهو ماسك الصورة في إيده: "عايز أسألك عن حالة عليا...
هي قبل اللي حصل ده كانت فاقدة الذاكرة... وهي حاليًا فاقت، بس لسه تحت تأثير البنج، ومن ساعتها ومفيش على لسانها غير اسم رائد". وليد بحيرة: "بغض النظر عن شخصية المريضة، بس إحنا منقدرش نحدد موضوع الذاكرة ده غير لما تفوق تمامًا من البنج". *** في قصر عتمان النفيلى (قبل ٩ ساعات) معتز بتكشيرة: "واقفين هنا بترغوا في إيه؟ الشباب بصوا لبعض، وقبل ما حد يتكلم، معتز قال: "خلاص مش عايز أعرف... المهم، عملتوا إيه في موضوع رائد؟
الشاب الأول بلع ريقه بخوف: "الرصاصة صابت شخص تاني". معتز بغضب: "نعم يا روح أمك؟! يعني إيه صابت حد تاني؟ دي مش أول مرة تعملوا حاجة زي دي عشان تغلطوا... اتكلم نفس الشاب بتلعثم: "والله يا معتز بيه... مش غلطنا، البنت ظهرت فجأة". معتز خبط المزهرية، اللي وقعت على الأرض اتكسرت: "مفيش حاجة بتظبط خالص... مين الغبية اللي ظهرت فجأة دي؟! الشاب التاني رجع لورا خطوة وبص لصورة ملك وشاور ناحيتها: "هي دي البنت اللي اتصابت".
معتز بص للصورة بصدمة، وفجأة انفجر في الضحك وهو بيشاور على الصورة. الشباب بصوا لبعض باستغراب. وهو بطل ضحك وقال: "بهايم أه، بس دمكم خفيف... إزاي يعني دي اللي اتصابت؟ دي ماتت من حوالي أربع سنين وهتقفل الخامسة كمان شهرين". الشاب باستغراب: "إحنا متأكدين إنها اللي اتصابت... حضرتك تقدر تتأكد بنفسك، زمانها في المشفى دلوقتي". معتز سكت لثواني يستوعب الكلام اللي اتقال،
وبعدين قال بأمر: "خمس ساعات تعرفوا إيه اللي حصل مع البنت، وإيه دخلت أي مشفى، وكانت بتعمل إيه في شركة الشيمي". *** تأثير البنج اختفى تمامًا، وعليا نقلت نظرها بين كل اللي في الأوضة. آخر شخص عيونها وقفت عنده كان فهد اللي ماسك إيدها وبيتأملها في صمت، وكأنه بيحفظ الملامح. ابتسمت بود من بين تعبها: "أنت مين يا حبيبي؟ نقل نظره بينها وبين صفاء، وكأنه بيطلب من صفاء تتدخل. وبالفعل قالت بحذر: "ده حفيدي يا حبيبتي".
عليا تلقائي: "ابن مستر رائد؟ صفاء بتأكيد: "آه يا حبيبتي... انتي عارفة رائد؟ عليا بصوت باين عليه التعب: "لأ، أنا بس سمعتك لما كنتي بتتكلمي مع مستر خالد، ففكرت إن رائد ابن حضرتك". صفاء ابتسمت بحزن وحاولت تغير الموضوع: "حمد الله على سلامتك يا بنتي". "الله يسلمك يا طنط". نقلت نظرها بين أخواتها اللي مش فاهمين حاجة: "سأخبركما ما قالته فيما بعد... الآن أريد منكما ألا تخبرا إيريك بما حدث".
إيلدا بسرعة: "حسنًا عزيزتي، لن نفعل ذلك... ولكن أخبرينا، هل أنتِ بخير؟ هزت رأسها بنعم: "لا داعي للقلق". إيلدا أخدت رولا وقالت إنهم هيندهوا للدكتور عشان يفحصها. بينما عليا بصت لفهد اللي ما زال على نفس حالته، لكنها لمحت في عيونه نظرة حزن. فقالت: "أنت زعلان يا حبيبي". هز رأسه يأكد كلامها من غير ما ينطق. وعليا شالت إيدها بضعف ولعبت في شعره بحركة مشاكسة: "في حد عسل كده ويبقى زعلان... ولا أنت زعلان عشان تيتا جايباك المشفى؟
لو عشان كده، وعد، لما أخرج نتفسح سوا بدل قاعدة المشافي دي". فهد اكتفى بابتسامة خلت صفاء هي كمان تبتسم، عشان دي أول مرة من أربع شهور فهد يعطي رد فعل. الباب خبط ودخل خالد وطارق والدكتور والبنات. فحصها وطمنهم عليها. تانى يوم الضهر، كانوا لسه كلهم في المشفى، ما عدا صفاء وفهد اللي اقتنع يمشي بعد محاولات كتير من صفاء وعليا بإقناعه.
الباب انفتح بهجوم ودخل إيريك بلهة وقلق ظاهرين على وشه. في الوقت ده، كانت الممرضة بتعطي عليا العلاج. قرب من السرير: "صغيرتي، هل أنتِ بخير؟ عليا بصت للبنات بلوم وابتسمت: "أنا بخير إيريك، لا تقلق، فأنا لن أتركك بسهولة... لقد كانت مجرد رصاصة". رولا بمشاكسة: "من يسمع هذا يعتقد إنكِ تصابين كل يوم بالطلقات النارية". ابتسموا على كلامها. وقبل ما حد ينطق، الباب اتفتح بنفس الطريقة ودخل عمر، اللي وقف
من الجهة التانية للسرير: "عليا، انتي كويسة؟ إيه اللي حصل؟ كلهم بصوا لبعض باستغراب، باستثناء عليا اللي قالت بجدية: "انت تعرفني؟ عمر نقل نظره بين اللي واقفين كلهم، وقال موجه كلامه لخالد: "تبع الشركة الألمانية؟ خالد اكتفى بهز رأسه عشان يأكد كلامه، لكنه أضاف: "الآنسة روبين بنت مستر إيريك". عمر اتنهد بحيرة ومش عارف هيقول إيه، لكن قبل ما حد يتكلم، عليا قالت: "بقولك يا كابتن، أنت تعرفني؟
عشان مش أنت أول واحد اللي تناديني بعليا. بالمناسبة، أنا فاقدة الذاكرة من أربع شهور، وكل اللي بيحصل بيأكد إن مصرية... فلو سمحت، لو تعرفني، ساعدني أعرف أنا مين". عمر حسم الأمر واتكلم بجدية: "عليا العامري من إسكندرية. عشتي عمرك كله هناك... واتنقلتي القاهرة من سنة... دينك الإسلام... كان لبسك كله عبارة عن لبس فضفاض وكنتي محجبة... عليا فهمت دلوقتي إزاي هي بتتكلم مصري وكمان حافظة القرآن،
فسألته: "وإزاي وصلت ألمانيا وتحديداً الغابة السودا؟ عمر اتوتر، معرفش هيقول إيه. يقولها إنها كانت مع رائد وهو اللي عمل فيها كده؟ وفي نفس الوقت خاف أحسن حد غيره يجيب سيرة رائد، وإنها كانت مسافرة معاه. فقال: "كنتي مسافرة هناك لشغل. انتي مترجمة، خريجة كلية آداب جامعة إسكندرية... وهناك حصل حادث وفقدناكي". عليا باستفسار: "طب وإنت إيه علاقتك بيا؟ سكت لثواني وبص لخالد وقال: "ابن عمك... واسمي عمر".
عليا كانت مرتاحة جدًا بالكلام اللي عمر بيقوله، بالرغم من إنها مش فاكرة حاجة من كلامه. ابتسمت بحماس: "يعني أنا عندي عيلة؟ عمر بتوتر: "آه، بس هما ميعرفوش اللي حصل". قبل ما هي تقول حاجة تانية، خالد اتكلم: "عمر، عايزك برا ثواني". خرج معاه برا عشان يستفسر منه على اللي قاله. وعليا حكت اللي هو قالهولها لإيريك ولبناته اللي استغربوا اختلاف كلام عمر عن خالد.
إيلدا بصت لرولا بمعنى متتكلمش، وخرجت هي برا عشان تسألهم عن الكلام اللي اتقال. *** ريتان كانت جهزت الغدا وخبطت على رائد عشان ياكلوا سوا. يا دوب خلصوا وسألته هيشرب شاي ولا إيه. وقبل ما تدخل المطبخ، باب الشقة اتفتح ودخلت ريم وهي بتضحك وبتقول: "ريتا، تعالي بسرعة شوفي اللي... قبل ما تكمل كلامها، شافت رائد اللي واقف جنب ريتان. فقالت بقلق: "يا نهار أسود، ده أنا نسيت... ده بابا وماما ميعرفوش بوجود الكابتن هنا".
ريتان بتوتر: "طب وهما فين؟ أصلًا انتوا راجعين بدري". ريم بسرعة وهي بتقفل الباب: "الفرح اتفشكل، هبقى أقولك بعدين. المهم دلوقتي هنعمل إيه؟ رائد بهدوء: "ولا أي حاجة. زي ما أنا دخلت وهما ميعرفوش بوجودي، هخرج ومش هيعرفوا عني حاجة. إحنا أصلاً كنا بنحاول نفتح الباب". شكرهم على المساعدة وقرب عشان يفتح الباب، لكن الباب اتفتح ودخلوا عيلة ريم. البنات بصوا لبعض بخوف من اللي هيحصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!