الفصل 23 | من 34 فصل

رواية الاعصار الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
18
كلمة
3,820
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

خالد بص لروبين اللي بتضحك وقال: "والله شكلهم هيطلعوا فاهمين في الآخر، أمال هي بتضحك على إيه؟ روبين كانت فعلاً فاهمة هما بيقولوا إيه، لكنها محبتش تتكلم معاهم عربي. خالد ابتسم بمجاملة وقال: "اتفضلوا." قبل ما يتحركوا سمعوا صوت صادر من احتكاك إطارات العربيات بالطريق. فبصوا وراهم، وخالد ابتسم لما شاف عربية رائد. خالد بص للبنات وقال: "ها، هو السيد رائد قد وصل."

خلص كلامه من هنا، وباب العربية اتفتح ونزل السواق. وقبل ما يفتح الباب اللي ورا، الباب اتفتح ونزلت دادة صفاء، واللي هي تبقى أم خالد والدادة اللي عند رائد. خالد استغرب وجود أمه هنا في التوقيت ده، وإيه اللي هيجيبها هنا. لاء وكمان عربية رائد. الدادة مشيت بسرعة تجاه خالد ومهتمتش بالبنات اللي معاه ولا أصلاً خدت بالها منهم ولا من روبين. خالد استغرب من حالتها فقال بسرعة: "في إيه يا أمي مالك؟ انتي كويسة؟ صفاء أخدت نفسها وقالت

وهي بتهز دماغها بنفي: "لأ مش كويسة، رائد مختفي من امبارح وحالته مكنتش كويسة خالص. برن عليه مش بيرد، وبرن عليك أنت كمان مش بترد." خالد استغرب كلامها فقال: "ليه، إيه اللي حصل؟ صفاء: "حكاية طويلة هقولك بعدين، بس أنا عايزة أطمن على رائد عشان قلبي واجعني عليه." خالد حاول يهديها فقال: "طيب يا أمي، أهدي. رائد كويس." قال جملته، وبص للشاب اللي واقف جنبه: "مش انت كلمت رائد؟ قالك هو فين؟

الشاب هز دماغه وقال: "لأ، رنيت عليه ٣ مرات، فونه مغلق." خالد بدأ يقلق هو كمان. وبص لروبين وإيلدا، اللي كانت مش فاهمة حاجة على عكس روبين اللي كانت فاهمة بس مش بتتكلم. لكنها كانت بتفكر، هي سمعت اسم رائد دا فين قبل كدا؟ وليه هي قلقانة عليه رغم أنها متعرفوش؟ طب لو هنقول إن خوفها وقلقها دا بسبب الحالة اللي صفاء فيها وخوفها على رائد، طب ليه قلبها بدأ يدق أول ما سمعت الاسم؟

خالد قال للشاب اللي جنبه: "خد السيدات وادخلوا، وأنا هاجي وراكم." الشاب بصلهم وابتسم بمجاملة. وخالد قال بالألمانية: "تفضلا معه سيداتي، سألحق بكم." مشيوا خطوتين وروبين افتكرت إنها نست الملف في العربية، فقالت لإيلدا إنها هترجع تجيبه. ولأن خالد كان مشي مع صفاء يوصلها للعربية، فروبين اضطرت إنها تتكلم مصري وتقول للشاب إنها هتجيب الملف من العربية.

الشاب اتصدم إنها بتتكلم عربي، لكنه معلقش لأنه كان بيفكر في رائد. روبين رجعت ناحية الطريق وهي بتتصل بسواق الليموزين عشان يجيبلها الملف. وتزامناً مع مرور روبين من جنب خالد وصفاء اللي واقفين جنب باب عربية رائد، انضرب عليهم نار، وكانت الرصاصة من نصيب روبين.

الكل اتصدم من اللي حصل. وإيلدا جريت عليها وهي بتصرخ باسمها. صفاء لما سمعت صوت الرصاص صوتت، والسواق جرى عليها وهو بيطلع مسدسه وبيدور بعيونه على مصدر الرصاص. أما روبين كانت بتنزف وفقدت توازنها وكانت هتقع، لكن إيد خالد كانت أقرب ليها من الأرض. سندها على كتفه وهو بيضرب على خدها برفق وقلق وبيقول: "آنسة روبين، لا تغمضي عينيكِ."

روبين في الوقت دا مكنتش سامعة صوت خالد ولا إيلدا اللي بتعيط جنبها بقلق وبتترجاها عشان متغمضش عيونها. ولكن كل اللي كان قدام عيونها هو مشهد مشابه لده، لكن الصورة كانت مشوشة ومش واضحة. كانت بتعيط وقبل ما تغمض عيونها نطقت باسم فهد ورائد، ونطقت الشهادة. وده مسمعهوش غير إيلدا وخالد اللي بصوا لبعض وهما مستغربين. خالد فاق من صدمته بسرعة وبص لإيلدا اللي واقفة مصدومة ومستغربة ومش مستوعبة اللي بيحصل،

وصرخ وقال: "يجب أن نذهب للمشفى، افتحي باب السيارة سريعاً." إيلدا عملت زي ما هو قال، وركبوا روبين في الكرسي اللي ورا، وإيلدا ركبت معاها. وخالد جرى بسرعة وركب قدام وهو بيقول بصوت عالي: "طارق، رجع أمي البيت وخليك مع فهد، وشدد الحراسة." على الرغم من إن روبين كانت في حضن خالد تقريباً اللي واقف جنب صفاء، لكنها مشافتش وشها بسبب خالد كان عاطيها ضهره. في مستشفى المصري.

وليد كان قاعد في مكتبه ماسك صورة فيها راجل وست ومعاهم طفلين لسه في اللفة. حط الصورة على المكتب واتنهد ورجع رأسه لورا وغمض عيونه. سرح في حياته وعيلته المشتتة اللي مش فاضل منها غير ريتان، وأهي كمان ريتان اختفت ومش عارف يوصلها. افتكر كلام ليان وهي بتقوله إن مفيش حد معاه فلوس ومش مبسوط. ابتسم بسخرية واتكلم

بصوت واطي لكنه حزين: "عندي استعداد أتنازل عن كل أملاكي والفلوس بس عيلتي ترجعلي. متعرفيش يا ليان إن الفلوس بتيجي وبيروح قصادها اللي أغلى وأهم منها." خرج من شروده على صوت الباب بيخبط. سمح بالدخول، فدخلت ممرضة وهي بتقول: "دكتور، بسرعة محتاجينك في العمليات." وليد قام بسرعة من مكانه وخرج معاها، وبدأ يسألها عن الحالة ويستفسر منها وطلب منها تجهز شوية حاجات على ما هو يغير هدومه.

أول ما دخل وقرب من الحالة وشاف روبين، اتعرف عليها على طول وعرف إنها عليا، لأنه قابلها قبل كدا. بدأ يعالجها ويخرج الرصاصة من جسمها. خالد كان راح يخلص إجراءات المشفى ويكلم طارق عشان يطمن على فهد وأمه. ولما رجع عند العمليات، كانت إيلدا قاعدة قدام العمليات زي ما هي. فـ قرب وسألها: "ألم يخرج أحد بعد؟ إيلدا: "لقد خرج الطبيب منذ قليل وأخبرني إن الحالة مستقرة وأنها ستكون بخير." خالد: "اتنهد براحة وقال: الحمد لله...

وبعدين رجع سألها تاني: "هل هي ما زالت بالداخل؟ إيلدا: "أجل، ولكنها ستخرج بعد قليل." إيلدا سكتت شوية، لكن خطر على بالها الكلام اللي روبين قالته قبل ما تفقد الوعي. فقالت: "هل لي أن أسألك عن شيء؟ خالد: "بالطبع، تفضلي." إيلدا: "ماذا قالت روبين قبل أن تفقد الوعي؟ خالد: "لقد نطقت الشهادة، وقالت اسم فهد ورائد." إيلدا: "أعلم أنها نطقت بالشهادة، ولكنني أقصد، رائد وفهد من يكونا؟ لقد سمعت تلك السيدة تردد اسم رائد أيضاً."

خالد: "رائد هو صاحب الشركة، وفهد هو طفله. ولكن أليس من الغريب أن تكون الآنسة روبين تعرفهما؟ إيلدا: "هذا مثير للشك، أيعقل ذلك؟ قبل ما خالد يتكلم، روبين خرجت من غرفة العمليات. فـ دا منعه أنه يقول حاجة، فقرر يسأل بعدين عن اللي في دماغه. بعد حوالي ساعة. كان واقف في الشباك بتاع الأوضة و بيفكر في الكلام اللي صفاء قالته. وقبل ما يطلع فونه ويرن عليها، رنت هي عليه. فتح المكالمة

فجاله صوتها القلقان: "إيه يا ابني، طمني، بقت كويسة؟ خالد: "الحمد لله يا أمي، خرجت من العمليات وهي دلوقتي في أوضة عادية مستنينها تفوق، بس الدكتور قال إن الخطر زال." صفاء: "طب الحمد لله يا ابني. عرفت مين اللي عمل كدا؟ خالد بشرود: "لأ يا أمي، بس هنعرف وهنجيبه. بس آه صح، إيه اللي حصل مع رائد؟ صفاء: "مش وقته يا خالد، لما أشوفك هحكيلك."

خالد: "لأ يا أمي، لازم تعرفيني لإن مع اختفاء رائد وسفر عمر مفيش وقت نتقابل عشان الشغل، فيا ريت تحكيلي عشان أتصرف بسرعة." صفاء بدأت تحكيله على كل اللي حصل وموضوع ملك وعليا ورائد. خالد مكنش مستوعب من شدة الصدمة لدرجة إنه قفل الفون من غير ما ينطق بحرف بعد اللي سمعه. في قصر النفيلى.

كان قاعد في مكتبه وهينفجر من الغضب بسبب الخبر اللي جاله من رجاله اللي مش بيفهموا. ورجالته واقفين قدامه زي المذنبين وبيـبصوا في الأرض وخايفين منه. مقدرش يتحكم في أعصابه أكتر من كدا. شال الطفاية اللي على مكتبه وخبطها في الأرض، نزلت مدمرة لبلورات صغيرة وزعق فيهم بغضب وقال: "مفيش فهم خالص؟؟ مشغل معايا شوية بهايم. لقيتوا في ناس كتير يبقى تنسحبوا لحد ما يكون لوحده، لكن مش تلفتوا النظر بدون فايدة." واحد فيهم استجمع شجاعته

وقال بخوف بيحاول يداريه: "معتز بيه يا ريس هو اللي أمرنا نخلص النهاردة." اتنرفز أكتر وقال: "أنا اللي أقول نخلص أمتى ونستنى أمتى. معتز دا بهيم زيكم بالظبط." الشاب: "إحنا آسفين يا ريس، مش هيتكرر تاني. سامحنا المرة دي ومش هنغلط تاني." هدى شوية وقال باستعلاء وغرور: "أنا عتمان النفيلى، الكلمة الأولى والأخيرة ترجعلي أنا. أنا هنا اللي أطلب وبس. أي قرار معتز يقوله ملهوش أي تلاتين لازمة."

الاتنين ردوا في نفس واحد: "اللي تأمر بيه يا ريس." عتمان: "سمير عمل إيه؟ واحد من الشباب: "كله تمام يا ريس، عمل زي ما حضرتك طلبت، بس لسه مستني رد رائد." عتمان: "عرفوه ييجي عشان عايز أقابله ضروري، واتخفوا من هنا دلوقتي." الشباب سابوه وخرجوا من المكتب. وهما ماشيين، واحد فيهم خبط مزهرية بالغلط فوقعت. نزل يشيلها ورجع يحطها مكانها، فشاف صورة ملك كانت جنب المزهرية اللي وقعت.

بص لصاحبه بصدمة وقال: "مش دي نفس البنت اللي الرصاصة جت فيها؟ قبل ما صاحبه ينطق، سمعوا معتز من وراهم بيقول: "واقفين بترغوا في إيه؟ في مشفى المصري. الباب دق ودخل وليد وهو لابس البالطو الطبي ومعاه ممرضة. قال التحية بالإنجليزي عشان عرف إن إيلدا مش بتفهم مصري، وأصلا خالد معاه لغات. ودي كانت أول لقاء لـ وليد وخالد.

الاتنين ردوا التحية. ووليد كان مفكر إن خالد هو رائد، لأنه لما وصل عليا عند فيلا رائد وشاف عمر هناك، عرف إنها مرات رائد صاحب عمر. فقال: "مستر رائد، كويس إنك هنا عشان عايز أشرحلك شوية حاجات." إيلدا مفهمتش كلامه، وخالد استغرب إنه بيناديه برائد، فقال: "عفواً، بس حضرتك فاهم غلط. أنا مش رائد، أنا خالد. هو حضرتك تعرف رائد؟ وليد: "لأ، عارف عليا وعمر. ولما شوفتك هنا مع عليا، فبحسبك رائد." خالد باستغراب: "عليا؟!

وليد: "هو حضرتك هنا غلط ولا إيه؟ مش دي مدام عليا؟ قال سؤاله الأخير وهو بيشاور على روبين. خالد بنفي: "لأ، دي اسمها روبين مش عليا، ومش مصرية أصلاً يا دكتور." وليد استغرب وبصلها ورجع بصل لخالد وقال بتأكيد: "دي مدام عليا، أنا فاكرها كويس. إزاي مش هي؟ إيلدا خرجت عن صمتها وقالت: "ماذا يحدث؟ أنا لا أفهم أي شيء." خالد: "آنسة إيلدا، أخت الآنسة روبين يا دكتور."

وليد متكلمش وقرب من روبين وبدأ يفحصها تحت نظر خالد وإيلدا. وبعدين طمنهم عليها وخرج. خالد بعد ما خرج بص على أثره وقال: "معقول في شبه كدا؟ لو مش لون شعره وعيونه، كنت قولت إنه رائد. لاء وكمان عليا وملـك، ودلوقتي روبين!!! إيلدا سألته: "هل تقول شيئاً؟ خالد بسرعة: "لأ... أجل." إيلدا باستغراب: "ماذا؟ أجل أم لا؟ خالد اتنهد بحيرة وقال: "أجل، هناك أمر أريد أنا أعرفه منكِ. أنا لا أتدخل في شئونكما، ولكن الوضع يدفعني لذلك."

إيلدا بعدم فهم: "يمكنني إخبارك بما تشاء." خالد اتشجع وسألها: "هل روبين هي أختك حقاً؟ إيلدا سكتت لثواني وقالت: "بيولوجياً... لأ. ولكن هذا لا يغير من حقيقة حبنا لها. في الحقيقة، لقد... مكملتش كلامها لإن جالها اتصال، فـ خرجت تتكلم برا.

خالد بدأ يربط الخيوط ببعضها، وبدأ يشك إنها فعلاً عليا. هو كان حاسس إنه شافها قبل كدا، بس مش عشان هو عارف عليا، وإنما عشان هو كان شاف ملك كام مرة كدا لما كانت عايشة. وبما إن رائد مختفي وعمر مسافر، مفيش غير صفاء، أكيد هي اللي هتأكد صحة شكوكه. استغل إن إيلدا خرجت تتكلم في الفون وأخد صورة لروبين وهي نايمة وبعتها لأمه بيسألها لو كانت هي عليا ولا لأ. في شقة متوسطة الحجم في عمارة في حي شعبي.

كان نايم على السرير ودماغه ملفوفة بشاش. وريتان قاعدة على الكنبة اللي قصاد السرير وبتلعب في فونها. وفجأة قام مفزوع وهو بيصرخ باسم عليا. ريتان اتنطرت من مكانها وراحت عنده بسرعة وقالت بقلق: "حضرتك كويس؟ رائد بص لها وقال بحزن: "عليا." ريتان ابتسمت وقالت: "لأ، معاك ريتان. مش عليا." رائد اتنهد وحط إيده على وشه بقلة حيلة ومتكلمش. ريتان خدت بالها من حزنه، شالت كاسة ميه موجودة على الكوميدين وطلبت منه يشرب. شال إيده وبصلها

بهدوء ومهتمش بالميه وقال: "أنا هنا ليه؟ ريتان بصت له وقالت: "انت مش فاكر؟ رائد سكت يفتكر جه هنا إزاي، لكنه افتكر أول مرة قابل فيها عليا وافتكر كل حاجة حصلت من لما قابل عليا لحد ما قابل ريتان. متكلمش وشال الغطاء وحاول يقوم. ولكن ريتان منعته وفكرت إنه مش فاكر، فقالت: "خلاص هقولك، استنى. إنت امبارح أنقذتني، كان في شباب بيضايقوني وانت ضربتهم، بس مع الأسف واحد منهم ضربك على دماغك بخشبة. ها، افتكرت؟

رائد قال بشرود: "المشكلة إني افتكرت." ريتان بعدم فهم: "مشكلة؟ ليه؟ رائد: "متشغليش بالك. شكراً عشان جبتيني هنا. لازم أمشي دلوقتي." ريتان: "لأ، طبعاً مش هتمشي من هنا غير لما تبقى كويس، بما إن اللي انت فيه دا بسببى." رائد مسمعش كلامها وحاول يقوم، لكنه كان دايخ ومقدرش يقوم، فقعد مكانه تاني. وريتان ابتسمت وقالت: "إنت مش بس شبهه في الشكل، تقريباً كمان في الطبع." رائد: "هو مين؟

ريتان: "وليد أخويا. نسخة منك باختلاف لون العيون والشعر. لو لينا أخ تايه كنت قولت إنه إنت." رائد افتكر عليا فقال بحزن: "هو ممكن أفضل لوحدي شوية؟ ريتان ابتسمت وقالت: "حاضر، بس بشرط. هجيبلك الأكل الأول." في ألمانيا.

كان قاعد شارد في صاحبه والمصيبة اللي عملها وحياته اللي دمرها. أه، صح، طول عمره متعلق بـ رائد وعنده استعداد يضحي بروحه عشانه، لكن معندوش استعداد يضحي بروح بنت عمه اللي بيدور عليها من سنين. ولما يلاقيها رائد بيسرعه يضيعها من بين إيده. خرج من شروده على صوت الفون، كان اتصال من خالد. فتح الخط فجاله صوت خالد بيقول: "عمر، إنت لازم تنزل مصر بسرعة." عمر استغرب لهجته وتسرعه فقال: "ليه؟ إيه اللي حصل؟

خالد: "عليا اللي انت سافرت عشانها، تقريباً هي معانا." عمر بسعادة: "عليا عايشة؟! خالد: "أنا مش عارف هي ولأ لاء، بس كل الخيوط بتقول إنها عليا. عشان كدا لازم تنزل مصر." عمر بسرعة: "خالد، خلي بالك منها، وأنا جاي في أقرب طيارة. وأوعى رائد يعرف عنها حاجة. يلا سلام." على الطرف التاني. إيلدا دخلت تاني عند روبين بعد ما اتكلمت مع إيريك وقالتله على اللي حصل.

في الوقت ده وصل لخالد رسالة من صفاء بتأكد إن اللي في الصورة تبقى عليا. فابتسم بارتياح، لإن كدا رائد مشكلته هتتحل ومش هيضطر يعيش بذنب قتل روح طول عمره. إيلدا شافته بيبتسم فسألته بيضحك على إيه. فاتكلم بجدية وقال: "هل حقاً ترغبين بمعرفة السبب؟ إيلدا حست إنها اتدخلت في حاجة متخصهاش وإنه مش عايز يقول، فقالت: "أعتذر، أنا لم أقصد التدخل." خالد بسرعة: "أنا لا أقصد ما فهمتيه. في الحقيقة، ابتسمت من أجل عودة عليا. أقصد روبين."

إيلدا بعدم فهم: "ماذا؟ أنا لا أفهم." خالد: "أجيـبيني أولاً: منذ متى وروبين تعيش معكم؟ إيلدا: "منذ فترة قصيرة، تقريباً أربعة أشهر." خالد قرر يقولها الحقيقة، ولكنها محورة شوية عشان مش لازم حد يعرف بتفصيل اللي حصل مع عليا ورائد.

فقال: "الحقيقة هي إن روبين هي في الحقيقة عليا، زوجة رائد مالك شركة الشيمي. لقد سافرا سوياً إلى ألمانيا منذ أربع أشهر، حدث لهما حادث وفقد رائد زوجته عليا هناك. وقبل أن تفقد الوعي نطقت اسم رائد وفهد، وهذا ما يؤكد إنها عليا وليست روبين. كما أن والدتي قالت إنها عليا، والطبيب عندما رآها اعتقد أيضاً إنها عليا."

إيلدا مستغربتش كلامه، لإن من لما عرفوا إن عليا بتتكلم مصري وكمان حافظة القرآن، فدا خلاهم يشكوا إن روبين احتمال كبير تكون مصرية مسلمة. فقالت بتذكر: "هذا قد يكون صحيح، لأنها تتحدث اللهجة المصرية بطلاقة، كما أنها حافظة للقرآن وكانت تردده بطلاقة." خالد: "إذاً، كيف أصبحت روبين الألمانية؟

إيلدا: "لقد كان أبي في رحلة للصيد في غرب ألمانيا ووجدها في الغابة السوداء فاقدة الوعي وثيابها ممزقة ولديها الكثير من الجروح وكأن الحيوانات تعرضت لها، كما أنها كانت مسممة. لقد كانت على حافة الموت. وعندما كتب الله لها عمراً آخر، كانت فقدت ذاكرتها ولم يكن معها أي إثبات للهوية. لذلك كتبها أبي على اسمه وأحضرها للمنزل لتعيش معنا. وبسبب لطافتها لقد أحببناها واعتبرناها أختاً لنا وفرد من عائلتنا."

خالد بص لروبين اللي نايمة على السرير فاقدة الوعي لا حول لها ولا قوة وقال بحزن: "استحملتي كل دا لوحدك!!! إيلدا قالت بعدم فهم: "لا أفهم ما تقوله." خالد: "لا أقول شيئاً." بدأت تفوق وبتتخيل مشاهد مش واضحة، لكن اتردد في ودنها صوت بيقول (أميرتي لازم يكون عندها تاج) . وفي ضحك بيتردد في ودانها، بس مش فاكرة حاجة. وبدأت تردد هي اسم رائد وهي بتحرك دماغها حركة عشوائية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...