محدش فيكم هيقرب منها، عليا هتيجي معايا أنا وبس. بصوا الاتنين طول الوقت للبيتكلم. لتكون الصدمة من نصيب عمر اللي قال: مستر إيريك. أنت. إيريك وقف جنب عمر وكمل: أنا بعرف أتكلم مصري كويس، أنا عشت هنا فترة مش قليلة. بس ده مش موضوعنا. بص لرائد بغضب: الكلام اللي أنا سمعته ده يوديك في ستين داهية. بس أنا مش هتكلم وهقفل على الموضوع عشان بس عليا بقت بخير ومش عايز أفتح مجال إنها تفتكرك أساسًا.
لكن لو فكرت تقرب منها تاني أنا مش هسكت وهتصرف معاك بطريقتي. رائد بغضب مكتوم: وأنت مالك بعليا؟ عليا تبقى مراتي ومن حقي إنها تبقى معايا حتى لو أنتوا معترضين وغصب عن أبوها وابن عمها اللي ظهر فجأة ده كمان. أنا عارف إني غلطان بس كمان كل إنسان من حقه فرصة يصلح غلطه. إيريك نقل نظره بين عمر
وبين رائد وكمل بنفس غضبه: أنا أعرف عليا آه صح من فترة مش كبيرة، بس الحالة اللي كانت فيها تخليني أخاف عليها منك يا رائد بيه، وحتى أخاف أسيبها مع ابن عمها وأبوها اللي سلموها لواحد زيك بهدلها وحاول يقتلها. آخر كلمة وجعت رائد أوي، هو نفسه مش قادر يسامح نفسه بس هو كمان بيحاول يصلح غلطه ويعوضها، بس هما مش سايبين فرصة عشان يقرب من عليا تاني.
كلام إيريك بيتردد في ودنه. هو رائد نفسه لو عنده بنت وحصل معاها كده كان مكنش هيرحم اللي عمل فيها كده. انسحب من بينهم بهدوء وهو عايز يعيط ويصرخ بكل قوته، شايل على كتفه حمل تقيل لحد ما عليا تسامحه. مش ممكن يبقى كويس ولا بخير أبدًا. أما عمر كان بيبص على أثر رائد وهو فعلاً حاسس بندمه، بس كمان خوفه على عليا أكبر، وخصوصاً إنه لقاها بعد السنين دي كلها.
إيريك خرجه من شروده: أنت كمان أنا مش هسيبلك عليا يا عمر غير لما تثبت إنك فعلاً هتقدر تحميها وتخلي رائد يطلقها. عمر بضيق: مستر إيريك أنت عرفت نص القصة، بس النص التاني ده محدش يعرفه غيري، حتى عليا نفسها دلوقتي مش عارفاه، يا ريت تفهم الأول القصة كلها وبعدين تحكم. ده غير إن عليا هي اللي هتحكم ترجع تاني معاك ألمانيا ولا تروح تعيش مع أبوها اللي بيدور عليها من ٢٥ سنة. صدقني أنت متعرفش حاجة غير جزء بسيط من حكاية عليا.
قاعد على مكتبه مش عارف يشتغل ولا عارف يركز. عليا مش بتطلع من دماغه. هيتجنن ويشوفها، هو مش مجرد عايز يصلح غلطه، لأ ده هو عايز ياخدها منهم ومش هيتخلى عنها تاني أبدًا في حياته كلها. آه صح، دخلت حياته عشان فهد وحاول ينتقم منها على أنها ملك، بس فيه شعور تاني عايزها جنبه، فيه شعور مخليه متمسك بيها وهيحاول بدل المرة مليون عشان ترجع تاني وتدخل حياته.
هو ده نفس الشعور اللي كان بيمنعه يكمل خطته في ألمانيا، لكن رغبته في الانتقام من ملك كانت أقوى. مش قادر يفسر شعوره، بس هو عارف كويس إنه مش هيتخلى عن عليا. حسم أمره وقام عشان يروح لها. وهو بيفتح الباب شاف خالد واقف مع السكرتيرة. فنده عليه وهو بيتحرك لعنده. خالد بجدية: نعم يا باشمهندس. محتاج حاجة؟ أنا خارج وفي اجتماع بعد شوية، احضره أنت واتصل على عمر خليه يحضره.
بس عمر من يوم اللي حصل وهو مش بينزل الشركة خالص يا باشمهندس. اتصرف يا خالد. خليه يخرج من المشفى بأي طريقة. طول ما هو هناك أنا مش هعرف أشوف عليا وأنا مش حابب أشد قصاده. قوله إنك محتاج منه أي حاجة. خلاص يا باشمهندس أنا هتصرف. دخل المشفى وهو مقرر إنه مش هيخرج النهاردة غير لما يشوف عليا ويطمن عليها بنفسه. لحسن الحظ مكنش إيريك موجود وعمر كمان خرج يقابل دادة صفاء اللي طلب منها خالد تتكلم مع عمر وتحاول تلين دماغه.
وقف قدام الباب وقلبه بيدق جامد. أخد نفس طويل وخبط ودخل. كانت عليا قاعدة على السرير وبتتكلم مع إيلدا، ولما سمعوا دقة الباب إيلدا وقفت بتحسبه الدكتور. عينهم الاتنين كانت متعلقة برائد اللي واقف على الباب. وهو عينه كانت متعلقة بعليا وبييبصلها بشوق ونظرة حزن وندم وذكريات سريعة بتعدي قدام عيونه. قطع الصمت اللي بينهم عليا وهي بتبتسم: رائد.
إيلدا بصتلها بتفاجئ عشان افتكرته. أما رائد حس بقلبه بيدق جامد خوف من اللي هيحصل وبيفكر يا ترى هتسامحه على غلطه ولا هتنفر منه وتكرهه، بس ابتسامته بتدل إنها مسامحاه. اتكلمت تاني بنفس البسمة: اتفضل ادخل. مش حضرتك برضه مستر رائد والد فهد؟ رائد نقل نظره بينها وبين إيلدا اللي اتنفست بإريحية ودخل خطوتين وابتسم: آه أنا رائد. عليا بود: مكنش له لزوم حضرتك تيجي بنفسك لهنا. رائد بجدية مزيفة
لما فهم إنها مش فاهماه: كان لازم آجي وأطمن عليكي، وخصوصًا إنك اتصابتي قدام الشركة الخاصة بيا. عليا بإبتسامة: شكراً لذوق حضرتك. اتفضل اقعد. رائد بإبتسامة: لأ مش هطول عليكي. ألف سلامة عليكي. عليا اكتفت بإبتسامة. أما إيلدا بصتلها وقالت: سأخرج قليلاً مع السيد رائد. لن أتأخر. وقفوا بعيد عن أوضة عليا بشوية، وإيلدا بصتله بلوم: لماذا جئت إلى هنا سيد رائد؟ ألا تعلم أن هذا قد يجعلها تحاول تذكرك وقد تتأذى صحتها؟ رائد بجدية
وهو حاطط إيده في جيوبه: إلى متى سوف تخفون عنها ذلك سيد إيلدا؟ إنها زوجتي وبالتأكيد ستتذكر ذلك في أي وقت. كما أنني لم أخبرها بشيء، أنا فقط جئت أطمئن عليها. إيلدا بإعتراض: ولكن الطبيب. رائد بجدية: لا داعي للقلق، لقد أخبرني الطبيب أن هذا لن يضرها، ولا بأس إن ساعدناها لتتذكر.
إيلدا بتفهم: حسناً سيد رائد كما تريد. وأنا أيضاً لن أخبر أحد أنك جئت إلى هنا. لأن الجميع يرون أنه يجب ألا تعرف عليا بعلاقتكما، وأيضًا بأن فهد طفلكما. رائد ابتسم: سأكون شاكرًا لذلك كثيرًا. رائد رجع الفيلا وهو مبسوط جداً وحاسس إن روحه رجعتله بعد ما شاف عليا. شاف ريتان وصفاء قاعدين بيتفرجوا على مسرحية في الصالون ومبسوطين. دخل قعد معاهم وحكالهم على زيارته لعليا. في قصر عتمان النفيلى وتحديداً في مكتب.
ساندي قامت وخرجت من المكتب والقصر كله بعصبية. ودخل معتز بعدها وهو بيقول: مالها الهبلة دي؟ ماشية مكشرة ومتعصبة وبتكلمها بتشوح بإيدها من غير ما ترد. عتمان سيطر على غضبه وقعد مكانه: سيبك منها. دي واحدة غبية. المهم قول لي عملت إيه مع البنت إياها. معتز بضيق: للأسف مش هينفع ننفذ الخطة لأن فيه معلومات جديدة. عتمان بإستفسار: معلومات إيه؟ إيه اللي جد؟
معتز بتكشيرة: البنت طلعت مصرية مش ألمانية، والأهم من كده، تتصور تبقى طليقة مين؟ عتمان بترقب: طليقة مين؟ طليقة سمير النواردى. وحالياً تبقى مرات. عتمان بشك: مرات مين؟ مرات رائد الشيمي. لأ و بنت ملهاش في الشمال خالص وملتزمة جدًا. عتمان بضيق: كده ضاعت مننا الفرصة. ده أنا قلت خلاص كده هنخلص على ابن الشيمي ونخلص منه للأبد.
معتز بخبث: اصبر على رزقك. أنا لسه بتكلم. البنت فاقدة الذاكرة ومحدش لسه قالها إن رائد يبقى جوزها. ده غير إنها لما سافرت ألمانيا وضاعت من رائد هناك، هو رجع من غيرها وهي رجعت بعده بأربع شهور خالعة الحجاب، رجعت بشخصية روبين هورتن. عتمان بعدم فهم: برضه ده هيفيدنا في إيه؟
معتز ابتسم بخبث: لو صبر القاتل على المقتول. اسمع يا بابا، هي حالياً لما تخرج من المشفى هتبدأ شغلها مع رائد لصالح إيريك هورتن. لأنها، ولسه محدش ظهر من عيلتها غير عمر اللي طلع ابن عمها. بس سمير معاه شوية أوراق وصور لفرحه هو وهي، وكمان إحنا عندنا صور ملك اللي هي نسخة من عليا، وعندنا حاجات من الطفولة نقدر بيها نثبت إن عليا هي ملك مش عليا. وهي أصلًا مش فاكرة هي تبقى مين. فإحنا هيبقى معانا الأدلة الأكثر اللي تثبت إنها ملك. واحدة واحدة هنقدر نسمم أفكارها تجاه رائد ونخليها تكمل اللي ملك ماتت وسابته ناقص.
الموضوع بس عايز صبر. عتمان بحماس: اتصل على سمير فوراً وخليه يجي عشان نشوف هنعمل إيه. معتز: اتصلت بيه وهو في الطريق. بس لسه ما يعرفش حاجة عن عليا. أنا وكلت رجالي جابولي كل المعلومات دي. سمير كان سايق عربيته ومستعجل عشان يوصل بسرعة عند عتمان ومعتز اللي كل شوية يرنوا عليه ويستعجلوه وكأن السما هتنطبق على الأرض. رن تليفونه برقم أبوه. زفر بضيق وفتح الخط وما تكلمش. سمع أبوه الغضبان: أنت فين يا سمير؟
مش قولنا نرجع بقى ونحافظ على بيتك ومراتك. أوعى تكون مفكر إني نايم على وداني. أنا عارف إنك مطول قعادك في القاهرة عشان الهانم عليا اللي بسببها نص رجالي دخلوا السجن. سمير ببرود: كويس إنك عارف يا والدي. أنا بقى عليا مش هرجع من غيرها، حتى لو هتتسبب في دخولك أنت السجن. أنا غلط لما سمعت كلامك واتجوزت عليها ست خلود عروسة الحلوة عديمة اللزمة.
أبوه بغيظ: احترم نفسك يا سمير. أنت مش مقدر قيمة مراتك وماشي ورا بت مجهولة الأصل بدل ما تحمد ربنا إنه خلصك منها. لأ بتدور عليها وبترفض النعمة اللي عندك.
سمير بإستفزاز: بقولك إيه يا والدي. أنا عارف وإنت كمان عارف إنه مش فارق معاك عليا من خلود. أنت اللي يهمك المصلحة اللي بتيجي من وراهم. طول ما عم عليا كان بيفيدك ويكسبك فلوس كنت شايلها في عيونك حتى وأنت عارف إنها مش بتخلف. ودلوقتي دور خلود اللي أنت برضه عارف إن أبوها ممكن يودينا ورا الشمس. صح ولا غلط. بس أنا برضه مش هتخلى عن عليا عشان بحبها ويلا بقى سلام مش فاضي.
قال جملته الأخيرة وقفل التليفون ورماه بإهمال على التابلوه. وبسبب عصبيته مخدش باله من الراجل اللي بيعدي الطريق. فرمل بسرعة بس كان أصلًا خبط الراجل. فنزل من العربية بضيق مكتوم ودخل للراجل من وسط الناس اللي اتلموا حوالين الراجل ومنهم اللي بيزعق لرائد على إهماله ومنهم اللي بيلزمه إنه ضروري يوصل الراجل المشفى ويتكفل بعلاج رجله. على الطرف التاني في المشفى المصري وتحديداً في أوضة عليا. نقلت نظرها بين إيلدا
وعمر وإيريك وقالت بتأفف: أنا زهقانة وعايزة أتمشى شوية، اتصرفوا. إيلدا بتذمر: يا فتاة كُفي عن التحدث بتلك اللهجة فأنا لا أفهمها. عليا ضحكت بمشاكسة وكملت بنفس اللهجة اللي فاهمها عمر وإيريك: عشان خاطري يا إيريك خرجوني شوية. عمر أتدخل: بكرة يا عليا إن شاء الله. عليا بتأفف: لأ النهاردة. عشان خاطري.
بعد محايلات كتير من عليا عمر اقتنع وحطوها على كرسي متحرك وخرج معاها هو وإيلدا. بس عمر قابل محمد اللي قاله إن وليد عايز يشوفه راح معاه وإيلدا فضلت مع عليا بتحركها بالكرسي. رن تليفون إيلدا فوقفت بعليا في نص الطرقة عشان ترد على التليفون. واقف بيتأملها ومش مصدق إنه أخيرًا لقاها. اتنهد براحة وهمس لنفسه: أخيرًا لقيتك يا عليا. ومش هسيبك تاني.
اتحرك لعندها بسرعة ومبسوط. وأول ما وصل لعندها ومن غير مقدمات نزل لمستواها عشان يحضنها. بس عليا بحركة سريعة زقته فوقع على الأرض وبصتله بغضب: أنت مجنون إزاي بتقرب مني كده؟ سمير قام بهدوء بصلها وهو مبتسم بحب. وميعرفش إنها فاقدة الذاكرة: عليا أنا عارف إنك زعلانة مني، بس أنا والله آسف صدقيني أنا من يوم ما مشيتي وأنا مش قادر أعيش من غيرك. عليا بعدم فهم: هو أنت أصلًا تعرفني؟ وإيه مش قادر أعيش من غيرك دي؟ سمير نزل لمستواها
مع احتفاظه بمسافة مناسبة: عليا أنا سمير جوزك حبيبك. عليا اتصدمت من كلامه. واتكلمت وهي بتشاور على نفسها: أنا؟ أنت جوزي أنا؟ سمير هز دماغه بتأكيد. إنما عليا عيونها دمعت ومش قادرة تصدق كلامها. حركت دماغها برفض وبصت لإيلدا اللي عطيالها ضهرها وبتكلم في التليفون. ومقدرتش تنطق لأنها أصلًا مش متقلبة سمير نفسه ومش مستريح لكلامها. حركت الكرسي لورا وهي بترجع لورا ومش واخدة بالها من السلم اللي بتقرب منه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!