الفصل 29 | من 34 فصل

رواية الاعصار الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
17
كلمة
3,423
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

عاليا أخدت الفون بارتباك وشغلت الفيديو اللي على الشاشة، وبدأت تتفرج عليه تحت متابعة رائد اللي حس قلبه بالخوف أول ما شاف الدموع اللي اتجمعت في عيونها وإيدها اللي بدأت ترتعش. عاليا قفلت الفون ورفعت نظرها لرائد اللي كان باين عليه إنه قلقان ومرعوب، وقالت بصوت مخنوق: مش قادرة أصدق، مش قادر أصدق إن في حد ممكن يعمل كده.

رائد كان بيفكر هيبرر إزاي عملته وظلمه ليها، في حين إن سمير أخد منها الفون وابتسم بخبث لرائد اعتقادًا إن مخططه نجح. عاليا كملت كلامها بس المرة دي وجهته لسمير وقالت بنفور واستحقار: أنت واحد حيوان وعديم الإنسانية، إزاي تقدر تضرب واحدة ست بالطريقة دي؟! إزاي أصلًا تمد إيدك على واحدة؟ واضح إنك شخص عاق وغير مسؤول، اتفضل امشي من هنا بدل ما هبلغ عنك الشرطة. رائد من فضلك خرجه من هنا.

عاليا قالت جملتها الأخيرة لرائد اللي مش فاهم أي حاجة من كلامها، يُفترض إنها دلوقتي تكون بتطرده هو مش سمير اللي واقف مذهول من رد فعلها هو كمان ومش فاهم ليه بتشتمه، فقال باستغراب: هو أنا اللي المفروض أطرد! ده رائد هو اللي آذاكي مش أنا. عاليا مسحت دمعة نزلت منها وقالت: أنا مش هتكلم كتير مع وحش بشري زيك، لو عندك ذرة واحدة خوف على نفسك اخرج من هنا حالًا. سمير: بس أنا مش غلطان، رائد هو...

رائد منعه يكمل لما سحبه من تلابيب قميصه وشده برا الأوضة، وزقه بعيد بغضب وطلب من لارا تدخل هي وفهد وبعدين زعق لسمير وقال: لو شفتك قريب من عليا تاني يا سمير أنا هخليك تندم، وساعتها متلومش غير نفسك. سمير وقف وعدل هدومه وقال بغيظ: أنا مش هبعد عنكم غير لما عليا ترجع لي وتبقى معايا، وأنت متقدرش تعمل معايا حاجة. رائد شد على إيده بغضب وقال بصوت شبه فحيح الأفاعي:

بما إنك عرفت حادثة ألمانيا فلازم تعرف إن أنا عملت كده لأني فكرت عليا هي الشخص اللي قتل أمي، وأهي كانت مراتى ومع ذلك انتقمت منها، فما بالك بقى لما واحد معرفهوش غير من يومين يبقى عايز ياخد مني مراتى، تعتقد رد فعلي هيكون إيه؟ سمير قال بسخرية: أهو أنت قلت بنفسك أهو انتقمت من عليا وأذيتها، يعني المفروض إنها مش فارقة معاك. رائد قال بسخط:

واضح إنك مش بتفهم وأنا مش هشرح لواحد زيك ولا أبرر، بغض النظر أنا عملت معاها إيه، أنا مش هسمحلك تقرب منها، وده تحذيري الأخير. رائد سابه واقف ورجع تاني الأوضة، وسمير وقف لدقايق يستوعب اللي حصل معاه وإزاي خطته اتقلبت ضده. قطع تفكيره وصول رسالة من رقم غريب فتحها فكان محتواها: "بلاش تلعب مع رائد عشان هتتعب ع الفاضي، تعيش وتاخد غيرها". بمجرد ما قرأ الرسالة، اتصل على طول على الرقم لكنه كان مقفول. خبط الجدار

اللي جنبه بغضب وهو بيقول: محدش يقدر ياخدها مني.

فضل على حالته لثواني قبل ما يقفل ويفتح فونه ويشوف الفيديو اللي عليا شافته، فكان مضمون الفيديو إن سمير بيضرب خلود مراته بطريقة غبية وصعبة. اتصدم أول ما شاف الفيديو وخصوصًا إنه أول مرة يشوف حاجة زي كده على فونه. آه صح، هو مش بيبطل ضرب في خلود بس مفيش حد بيكون موجود عشان يصورهم، لأ وكمان الفيديو معاه على فونه. دور على الفيديو اللي كان متفبرك وكان المفروض عليا تشوفه لكن مكنش ليه أثر وكأن الأرض انشقت وبلعته.

رائد لما دخل كانت عليا بتعيط وإيلدا ولارا بيحاولوا يهدوها. إيلدا لما شافت رائد سابته المجال وقالت: تفضل سيد رائد تصرف مع زوجتك. رائد قعد جنب عليا حاوط كتفها بإيده وسألها باهتمام: ممكن أعرف حبيبتي زعلانة ليه؟ قال سؤاله واستخدم إيده التانية ومسح دموعها، وعاليا حاولت تبطل بكى واتكلمت بصوت متقطع: الفيديو اللي شوفته كان الحيوان ده بيضرب واحدة بطريقة فظيعة يا رائد، هو معقول فيه حد كده!!

رائد غمض عيونه بألم وخطر على باله سؤال، لما عليا بتعيط كده عشان شافت سمير بيضرب واحدة، هتعمل إيه بقى لما تعرف اللي رائد عمله فيها في الغابة السوداء. اتنهد بألم وقال: يا حبيبتي في ناس كتير كده، الله أعلم كان إيه الدافع. عاليا بتكشيرة: دافع إيه يا رائد! مفيش أي سبب يبرر بتاعته الهمجية عديمة الرجولة والإنسانية. رائد بتأييد: أنتي معاكي حق، مفيش أي مبرر يخلي راجل يرفع إيده على ست. عاليا سألته بعفوية:

رائد أنت ممكن تعمل زي كده؟ رائد مكنش عنده إجابة على السؤال غير إنه يقول آه أنا عملت، بس طبعًا عمره ما يقدر يقول كده، فسكت لما سألته يفكر في إجابة يقولها، بس إيلدا أنقذته لما قالت: يكفي يا فتاة، لا داعي لكل هذا البكاء، الأمر لا يستدعي ذلك. عاليا بحزن: أنتم لم ترون كيف كان يضرب الفتاة بشدة. لارا تدخلت وقالت: نحن نعلم أن هذا شيء سيء ولكن يا حبيبتي هذا ليس من شأننا، أنتي هكذا تجعلينا نقلق عليكي، لذا كفى عن البكاء.

رائد كان هيقول حاجة لكن المفاجأة اللي حصلت منعته يتكلم، لما فهد اللي واقف جنب لارا طلع السرير وحضن عليا وقال: ماما بطلي عياط عشان خاطري. رائد كان ضايع بين مشاعره المتلخبطة، حزن وخوف انضاف ليهم سعادة لما سمع صوت ابنه اللي وللمرة التانية عليا هي سببه. عليا ابتسمت لما سمعت صوت فهد فتلقائي ابتسمت وبصت لرائد اللي مركز نظره عليها وعلى فهد. حضنت فهد وشدت عليه بين أحضانها وقالت بسعادة وهي بتمسح على ضهره:

ماما مش هتعيط تاني يا حبيب ماما طول ما أنت جنبها. خلصت كلامها وباست راسه ورائد مسح على شعره بحب. في الوقت ده دخل عمر اللي حس بضيق من وجود رائد لأنه محبش يتكلم تاني ويشد معاه وقرر يسيبه قريب من عليا، هو كدا كدا مخطط لطريقة يبعد بيها عليا عن رائد نهائيًا. *** تاني يوم في فيلا الشيمي. رائد أخد فهد يوصله عند عليا ويطمن عليها قبل ما يروح شغله. وكانت ريتان قاعدة في الجنينة بتلعب في فونها لما سمعت خالد بيقول: السلام عليكم.

ريتان ابتسمت بود: وعليكم السلام، اتفضل اقعد يا باشمهندس واقف ليه. خالد قعد وقال: وافيت بوعدي أهو وجيت عشان نحل اللغز الجديد. ريتان بصت في الساعة وقالت: الساعة 11 مش المفروض حضرتك في الشغل دلوقتي؟ خالد ضحك وقال: متخافيش ما أنا ذكي قدرت أخلع من رائد وجيت، وأمي دلوقتي لما تشوفني هتكلمه وتقوله خالد هنا. ريتان ضحكت على طريقة كلامه اللي حسستها وكأنه بيشتكي من صفاء ليها فقالت: طب ولما طنط صفاء هتقول عليك جيت هنا ليه؟

ما كنا اتكلمنا برا. خالد بصراحة: لأ ما هو أنا من زمان مشربتش شاي من تحت إيد صفصف فجيت بقى وقولت اللي يحصل يحصل. المهم خلينا نحل الموضوع ده بسرعة عشان أنا معايا ساعة بس. ريتان بجدية: قولي بقى سبب استنتاج إن رائد ووليد توأم؟ خالد بتوضيح:

أنتي بتقولي مدام أمينة تبقى والدة وليد وفي نفس الوقت هي والدة رائد، وبتقولي إن وليد مواليد 1990/1/15، وده نفس تاريخ ميلاد رائد. وأنا شفت في مكتب وليد صورة لمدام أمينة مع راجل ومعاهم طفلين، واحد من الطفلين هو رائد. ده غير الشبه الشديد بين الاتنين باختلاف لون الشعر والعين. ريتان باقتناع: سبب مقنع يا هندسة، يعني إحنا عندنا أخ؟ خالد: والله ده هنشوفه لسه، بس بنسبة 99.9% هيطلعوا أخوات.

ريتان افتكرت الظرف اللي الدادة ادتهولها وقالت إنها لما تفتحه يكون معاها وليد، فقالت بتذكر: أنا استنى يا هندسة هجيب حاجة وأجي. ريتان دخلت الفيلا، وصفاء كانت خارجة بالصدفة فلمحت خالد فراحت نحيته وقالت بمشاكسة: يا سلام يا خالد ده كأننا كنا في البيت امبارح سوا، مش تيجي تسلم على أمك يا روح أمك. خالد ابتسم ووقف باس دماغها وإيدها وقال:

وأنا أقدر يا أمي بردو، أنا كنت هدخلك دلوقتي والله، وبعدين ده أنا بكلمك كل يوم الصبح وبالليل يا ست الكل لحقت أوحشك. صفاء بحنان: يا حبيبي ده أنت روحي يعني لو قدام عيني طول الوقت هتوحشني. خالد باس راسها تاني وقال: حبيبتي يا ست الكل ربنا يبارك فيكي ويخليكي لينا. صفاء حبت تناغشه فقالت: ألا تعالى هنا متخدنيش في دوكة... أنت مش المفروض تبقى دلوقتي في شغلك؟ بتعمل إيه هنا؟ والله هتصل على رائد وأقوله إنك هنا. خالد بغيظ مُحبب:

يا أمي أنا اللي ابني والله مش رائد، بطلي تفتني عليَّ. صفاء ضربته على كتفه بخفة: هو ابني وأنت ابني يا حمار، مفيش فرق بينكم. خالد ذم شفته بطفولية وقال: مش قصدي يا أمي بس أنا يعني مش عيل وهربان من المدرسة، ده أنا داخل على التلاتين يعني فاهم كويس أنا بعمل إيه. صفاء ضربته مرة تانية وقالت:

افهمني يا ابن الهبلة، أنا عايزاك تبقى في ضهر رائد يا ابني وخصوصًا الفترة دي عشان هو وعمر بينهم مشاكل وأنت عارف عتمان ما بيصدق، فعايزاك تخلي بالك منه وتحافظ على شغله ومجهوده هو كمان الفترة دي مش مركز بسبب موضوع عليا، وحمله تقيل يا ابني وكل اللي بيحبهم بيتخلوا عنه، وبعدين أنت ناسي إن عتمان حاول قبل كده يمضيه على أوراق تنازل عن الأملاك. خالد بتفهم:

رائد في عيني والله يا أمي، أنا مستأذن منه قبل ما أجي ومعاه حراسة مشددة، وبعدين أنا هنا عشان أنا وريتان بندور في موضوع كدا ممكن يضيف لحياة رائد فردين جدد يكونوا سند ودعم ليه. صفاء باستغراب: موضوع إيه ده وفردين مين؟ خالد بجدية: هفهمك كل حاجة يا صفصف بس اعمليلي كوباية شاي من إيدك الحلوة على ما ريتان ترجع. قبل ما صفاء تتحرك ظهرت ريتان بتجري ناحيتهم، أخدت نفس طويل عشان تظبط نفسها المتسارع وبعدين قالت وهي بتوريهم الظرف:

لازم نروح المشفى عند وليد لأن الدادة لما ادتني الظرف ده وصتني إن لازم وليد يكون موجود لما أفتحه، أعتقد إن الظرف ده فيه حاجة تخص رائد. خالد: خلاص يلا نروح سُقّي ع الشاي يا صفصف، ريتان هتفهمك الموضوع لما ترجع. *** ريتان وخالد وصلوا المشفى، دخلوا مع بعض فخالد سألها: أنتي متعرفيش حاجة عن الصورة اللي أنا قولتها لك عليها؟ ريتان وهي بتضغط على زر الأسانسير:

أنا أول مرة أعرف بخصوص الصورة دي منك، أنا أصلاً كل الصور اللي شفتها لماما أمينة كانت لوحدها... أو مع بابا الله يرحمه. وصلوا لمكتب وليد، خبطوا ع الباب ودخلوا بس مكنش موجود. وهما واقفين يتساءلوا هو فين، وليد جه من وراهم وقال: معلش يا جماعة اتأخرت عليكم كان... مكملش كلامه أول لما ريتان لفت ليه، تلقائيًا اندفع عليها وحضنها جامد، وحشها جدًا، مر فترة طويلة على آخر مرة شافها فيها، قال بصوت مخنوق:

وحشتيني يا ريتا كنتي فين كل الفترة دي، وحشتيني أوي يا ريتا الدنيا وحشة أوي من غيرك. ريتان عيطت أول ما حضنها وخصوصًا لما سمعت كلامه فقالت: مَكنتش قادرة أفضل في البيت وأنا شايفاك زعلانة مني ونظرتك ليا كانت بتعذبني يا وليد، وخصوصًا إن أنا كمان غلطت في حقك كتير ومبقتش قادرة أسامح نفسي. وليد بعد عنها وقال وهو ماسك كتفها:

لأ أنا اللي غلطان مكنش لازم أزعل منك، كان لازم بعد اللي حصل ده أحتويكي وأحكيلك الحقيقة وأشرحلك الموضوع بس أنا اتصرفت بطريقة مش كويسة ورفضت أسمعك أو أديكِ فرصة. ريتان هزت راسها برفض وقالت: لأ أنا اللي غلطانة يا وليد مكنش لازم أصدق كلام عتمان وابنه، أنا آسفة يا وليد والله أنا عارفة إني غلطانة بس والله ندمانة على اللي عملته. وليد مسح دموعها وباس دماغها وقال بحنان:

يا حبيبتي متعتذريش أنا والله مش زعلان ونسيت اللي حصل وأنتي كمان انسيه، بس ده ميمنعش إنك تعرفي الموضوع اللي يخص عتمان ده عشان تاخدي حذرك منه بعد كده. خالد اتدخل في الموضوع وقال: أنتوا بتتكلموا على عتمان النفيلى. وليد أخيرًا انتبه لوجود خالد فقال: إيه ده باشمهندس خالد أنت هنا؟ عليا حصلها حاجة؟ خالد بنفي: لأ أنا هنا مع ريتان جايين نشوفك... بس قولي انتوا تعرفوا عتمان النفيلى؟ ريتان:

آه يا باشمهندس هو ده اللي بنتكلم عنه، عتمان النفيلى... بس سيبك منه حالياً خلينا في الموضوع اللي جينا عشانه. وليد باستغراب: موضوع إيه؟ ريتان بتوضيح: باشمهندس قالي إنه شاف في مكتبك هنا صورة فيها ماما أمينة وبابا وأنت لما كنت طفل صغير ومعاك طفل كمان شبهك. وليد بعدم فهم: أيوه معايا صورة بالوصف ده بس مالها مش فاهم؟! خالد بتوضيح: احتمال يكون ليك أخ توأم، بص شوف الصورة دي كدا. وليد أخد صورة من خالد كانت لأمينة ورائد، وقال:

مين ده اللي في الصورة، أكيد مش أنا لأن ده مش شعري ولون عيوني، بس في تشابه جامد. خالد بشرح: هو ده نفس الطفل اللي معاك في الصورة، رائد الشيمي. وليد بص لأخته وقال: بس بابا اللي يرحمه قال إن حصل حادثة وتوأمي مات أمي! خالد باستغراب: معرفش هو قال كده ليه بس أنا متأكد إن أنت ورائد أخوات. ريتان بتدخل: الفاصل في الموضوع هو الظرف بتاع الدادة، خلينا نفتح ونشوف ممكن فيه حاجة تساعدنا.

وليد أخد الظرف منها وفتحه كان فيها صورة نفس اللي وليد

محتفظ بيها ورسالة بتقول: "وليد وريتان لما هتكون الرسالة دي معاكم أنا هكون ميت، مش عايزكم تزعلوا. خصوصًا وليد عشان أنا عارف إني كنت غلطان لما كذبت عليك وقلتلك إن أمينة وأخوك التوأم ماتوا، كان لازم أعمل كده عشان كنت خايف إنك لما تكبر تسيبني وتروح تدور على أمينة وتفضل تبقى معاهم، بس أنا مقدرش أقولكم الكلام ده غير لما أموت عشان متبعدوش عني. أمينة متجوزة من وائل الشيمي وأخدت معاها رائد يا وليد، إحنا لما انفصلنا كل واحد

فينا أخد طفل، هي أخدت رائد وسجلته باسم وائل، وأنت فضلت معايا، وأنا اللي منعتها إنها تشوفك. هي حاولت كتير إنها تشوفك وحاولت أكتر إنها تاخدك مني بالقانون بس في كل مرة كنت بعمل اللي بقدر عليه عشان تفضل معايا. أرجوكم سامحوني يا ولاد، سامحوني يا حبايبي أنا والله بحبكم أوي انتوا الاتنين ومقدرش أعيش من غيركم، سامحني يا وليد...

سامحني يا حبيبي". وليد كان بيعيط وهو بيقرأ بصوت مسموع وريتان هي كمان كانت بتعيط. وليد لما خلص قراءة قال بصدمة: يعني أمي عايشة! وكمان أخويا! لينا أخ تاني! خالد بحزن: للأسف مدام أمينة ماتت من خمس سنين، بس رائد عايش وموجود، أخوك عايش يا دكتور. وليد حضن ريتان وقال من بين دموعه: بابا ليه عمل فينا كده؟

بعدني عن أمي في الوقت اللي كنت محتاجها فيه، وبعد عني أخويا وكذب عليا وقال إنه مات، مش لو كان قال إنها عايشة كان ممكن أعيش معاها فترة، اهو حرمنا منها وحرمنا منه هو كمان. ريتان طبطبت على كتفه وقالت بمواساة: أهو اللي حصل بقى وليد، المهم دلوقتي في إيدك تتعرف أخوك وتعيش معاه باقي حياتك. وليد بعد عنها ومسح دموعه وقال: معاكي حق... لازم أدور عليه. ريتان بسعادة:

بس هو موجود يا وليد وبيِقضي معظم وقته اليومين دول هنا في المشفى، أنت عارف هو شبهك في كل تصرفاتك، أنا عايشة معاه بقالي فترة يا وليد واتعرفت عليه كويس بس هو ما يعرفش إن ليه إخوات... خلينا نروح ونقابله. يتبع..........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...