ريتان وقفت في نص الأوضة بتدور ع الملف بعيونها، فلمحت صورة لشخصية هي عارفاها كويس. اتحركت لعند الصورة ومسكتها ودققت النظر فيها ورددت بدهشة: "ماما أمينة؟! "إنتي تعرفيها؟ نطق بالسؤال دا خالد اللي واقف على عتبة الباب. ريتان لفت بسرعة لما سمعت صوته وقالت بسرعة: "أيوا طبعاً أعرفها، دي والدة وليد أخويا." خالد ضيق عيونه وسألها باستفسار: "تقصدي وليد المصري؟ هزت دماغها كرد على سؤاله وسألته هي: "إنت تعرفه؟ خالد بجدية:
"أيوا طبعاً عارفه." سكت لوهلة وسألها تاني بحيرة: "قولتي إن وليد أخوكي؟ و مدام أمينة تبقى والدته؟ هزت بدماغها تاني وقالت باستغراب: "اه وليد أخويا، ومدام أمينة والدته... صورتها بقى بتعمل إيه هنا؟! خالد بجدية: "دي تبقى والدة رائد... ومتوفية من خمس سنين." ريتان نقلت نظرها بين خالد وبين الصورة واتكلمت بعدم تصديق: "إنت بتهزر صح؟ خالد قبل ما يرد عليها افتكر الصورة اللي شافها في مكتب وليد، فسألها باهتمام:
"عيد ميلاد أخوكي إمتى؟ "1990/1/15... بتسأل ليه؟ خالد حك دقنه بتفكير وقال: "لو اللي في دماغي صح يبقى وليد المصري ورائد الشيمي توأم." ريتان بصتله بغباء وبتحاول تترجم الكلام في دماغها. كانوا الاتنين ساكتين لما فون خالد رن، كان اتصال من رائد اللي بيستعجله عشان الاجتماع. خالد لقى الملف موجود على الأريكة اللي جنب السرير فأخده وخرج بعد ما اتفق مع ريتان إنهم هيتقابلوا تاني عشان يوضح لها سبب استنتاجه. *** عند عليا...
كان معاها إيلدا وفهد اللي وصله رائد قبل ما يروح الشركة. في الوقت ده وصل عمر، واللي أول ما شاف فهد باس رأسه وسأل عليا عن أحوالها. وبعدين سألهم: "هي دادة صفاء مشيت ولا إيه؟ كالعادة إيلدا مش فاهمة غير الأسماء. أم عليا فردت وقالت: "لأ، هي مجتش النهاردة." عمر باستغراب: "امال فهد هنا لوحده؟ عليا ابتسمت واتكلمت وهي بتمسح على شعر فهد اللي قاعد جنبها: "لأ، رائد جابه."
عمر ملامحه اتغيرت واتغاظ جداً لأنه مش عارف يبعد رائد عنها. عليا أخدت بالها من انزعاجه فقالت: "على فكرة أنا عرفت إني متجوزة رائد... هو قالي وإيلدا أكدت كلامه. وعرفتي كمان إنك خبيت عني الموضوع عشان صحتي ومتتعبش دماغي في التفكير... بس مفيش داعي للقلق، أديني عرفت أنا مين وكويسة، محصلش حاجة." عمر غمض عيونه في محاولة إنه يتحكم في أعصابه، وبعدين ابتسم بتكلف وقال:
"طيب، أنا كدا اطمنت عليكي. همشي دلوقتي عشان عندي شغل وهرجع هنا لما أخلص." عمر اتجه للشركة وهو بيشيط من الغضب. دخل مباشرة لمكتب رائد اللي كان واقف هو وخالد بيتأكدوا من الملفات. اتفزعوا الاتنين من الباب اللي اتفتح مرة واحدة ودخل منه عمر اللي وقف قدام رائد وقال بعصبية: "أنا مش قولتلك تبعد عنها وملكيش دعوة بيها! بتقولها ليه إنك جوزها؟ رائد اتنهد بزهق وشاور لخالد بعيونه، فخرج برا المكتب وقفل عليهم الباب.
بينما رائد رد في هدوء: "اهدأ يا عمر، واقعد خلينا نتفاهم." عمر خبط الكرسي اللي جنبه، قلبه على الأرض، وكمل بزعيق:
"أنا مش ههدأ غير لما إنت تبعد عنها يا رائد. عليا شافت وحش كتير في حياتها من قبل ما تقابلك وإنت كملت عليها يا رائد. رغم كل اللي حصل أنا مش بكرهك، أنا خايف عليك وعليها. أنا مش ضامن رد فعلها هيبقى إيه لما تفتكر اللي حصل، عشان كدا أنا مش عايزها تفتكر وده أحسن ليها ولك. بس إنت مش قادر تفهم ومصمم إنك تفضل جنبها وتفكرها باللي حصل. وإن هي افتكرت حياتك وحياتها وحياة فهد هتدمر. إنت كدا كدا اتجوزتها عشان فهد وأنا قولتلك لو على فهد أنا ههتم بيه ومش هحرمه منها، بس إنت بردو مصمم وبتقرب منها. إنت ليه متمسك بيها مع إنك مش بتحبها؟!
رائد حط الملفات ع المكتب وعدل الكرسي مكانه وهو بيقول بنفس هدوءه: "وأنا إمتى قولتلك إني مش بحبها؟ عمر ضحك بسخرية وقال: "ودا من إمتى؟ متقولش من قبل سفرية ألمانيا!! رائد رجع تاني وقف قدام عمر وقال بحزن: "عمر سيبلي فرصة واحدة، هعوضها والله ومش هزعلها تاني أبداً. من حقي آخد فرصة أصلح غلطتي." عمر رجع خطوتين لورا وقال: "أنا مش هكرر كلامي كتير يا رائد، ابعد عن عليا. عموماً أنا عندي حل تاني."
خلص كلامه وخرج ومسبش فرصة لرائد إنه يستفسر عن الحل التاني اللي عمر يقصده. *** رائد خلص شغله وراح عند عليا اللي كانت لابسة عباية بيضا واسعة ومخبية شعرها تحت الطرحة اللي التزمت بها من لما عرفت هويتها. رائد ألقى التحية على كل اللي قاعدين (إيلدا وإيريك ولارا وصفاء) وقرب من عليا وفهد وباس دماغهم وقعد على طرف السرير جنبهم وسأل عليا باهتمام: "عاملة إيه دلوقتي؟ عليا كانت مبتسمة من لما شافته، فردت عليه وقالت:
"أنا الحمدلله بخير وقريب هرجع معاك البيت وأزهقك من وجودي." رائد أتأمل ملامحها بحب وقال: "أنا عمري ما أزهق منك يا عليا، إنت بس ارجعيلي بالسلامة." فهد وصفاء وإيلدا ولارا كانوا متابعينهم بابتسامة، إنما إيريك كان هاين عليه يجيب مسدس ويفضيه في دماغ رائد اللي مش مهتم بكلامه نهائي. استأذن منهم وخرج يتكلم في الفون. دي كانت أول مرة لارا تشوف فيها رائد، ف عليا شاورت عليه وقالت: "رائد، هذه لارا هورتن، شقيقتي." رائد ابتسم ل لارا
اللي ابتسمت هي كمان وقالت: "تشرفت بمعرفتك." رائد بود: "بل أنا من تشرفت بمعرفتك آنستي." بدأ رائد يتكلم مع البنات ويتعرف عليهم وشكرهم على اهتمامهم بعليا طوال فترة تواجدها في ألمانيا. والكلام جاب بعضه واتكلموا في مواضيع عشوائية فيها بعض المواقف المضحكة وشاركت عليا في الحوار. لكن قطع قعدتهم العائلية السعيدة دخول سمير جاي بمصيبة جديدة. عليا أول ما شافته انزعجت من وجوده وتلاشت الضحكة عن وشها. أما رائد فوقف وقال بضيق:
"إنت إيه اللي جايبك هنا؟ سمير بخبث: "جيت أشوف مراتي." رائد زعق في وشه: "سمير اتخفى من هنا بدل ما أخرجك من هنا على ضهرك." سمير ابتسم باستفزاز وحط إيده ورا ضهره وقال: "أوعدك إن بعض اللي هقوله لو عليا طلبت مني أمشي من هنا وإنت تفضل، أنا مش هتدخل تاني بينكم." عليا اتدخلت في الحوار وقالت: "امشي من هنا يا أستاذ سمير لو سمحت، أنا مش عايزة حضرتك هنا." سمير تخطى رائد ووقف قدامها وقال: "إنتي عايزاني أمشي؟
بس هل بعد ما تعرفي إن رائد سبب حالتك دي هتثبتي على موقفك؟ عليا بصت لرائد وللبنات ورجعت بصت لسمير وقالت: "أنا بقولك مش عايزة أسمع منك حاجة، امشي من هنا." إيلدا حست إن الموقف لا يستدعي وجود فهد فاطلبت من لارا تاخده وتخرج. وبالفعل أختها عملت كدا وخرجت مع فهد. سمير طلع فونه من جيبه وقال: "أنا هختصر الكلام معاكي وهتشوفي بنفسك إن رائد هو السبب في اللي حصل معاكي في ألمانيا وهو السبب لوجودك دلوقتي في المستشفى."
أنهى كلامه وفتح فونه وعطاه ل عليا وقال: "شوفي رائد بيه جوزك عمل فيكي إيه." عليا أخدت الفون بارتباك وشغلت الفيديو اللي ع الشاشة، وبدأت تتفرج عليه تحت متابعة رائد اللي حس قلبه بالخوف أول ما شاف الدموع اللي اتجمعت في عيونها وإيدها اللي بدأت ترتعش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!