قرب منها كريم: مين المهندس اللي دخل متأخر وسلم عليكي ده؟ زميلك؟ أمل كشرت وبصتله باستنكار: لا طبعًا، أنا أصاحب الأشكال دي! لا يمكن. كريم ما لاحظش إنه اتنهد بارتياح، وابتسم وهي بتكمل كلامها: أصلًا ده كان صاحب سمر الله يسامحها، وما كانتش بتفارقه أبدًا، وبعدها فجأة كده بقى يحضر محاضرات ويطلب مننا محاضرات ناقصاه وورق ويحضر سكاشن معانا.. وحاول يظهر إنه ملتزم يعني.. واتفاجئت بيه هنا أصلًا. كريم ابتسم
على طريقتها ونرفزتها: أنا استغربت فعلًا لما لقيته بيكلمك وكأنه معرفة أو صحوبية. أمل ابتسمت: لا ما تقلقش، أنا قمت معاه بالواجب وحذرته يرفع الألقاب بينا تاني. كريم ابتسم وقبل ما يتكلم، قاطعه موظف الأمن بينادي عليه وبيبلغه إن مؤمن على البوابة. أمل ابتسمت: طيب، روح اجتماعك. كريم ابتسم: أوك، هشوفك آخر النهار. أمل بصتله باستغراب وهو بيرجع بضهره: آخر النهار إزاي يعني؟ كريم: مع طه ومراته.. سلام.
مشي قبل ما هي ترد، وهي كشرت لأنها ما فكرتش أصلًا تخرج معاهم. أمل فضلت واقفة شوية باصة ناحيته بعد ما خرج، واتفاجئت بإيد بتتحط على كتفها، وبصت، كانت عايدة صاحبتها وباقي أصحابها. عايدة باستغراب: أنتي تعرفي كريم ده يا أمل؟ فاطمة همست: أكيد، مش بيقولها هيشوفها مع طه ومراته! مروة مسكت أمل من هدومها: قري واعترفي حالًا، وإلا هنقيم عليكي الحد. أمل شدت هدومها
من إيد مروة صاحبتها وكشرت: أيوه أعرفه، هو ده كريم اللي أنقذني ساعة الحادثة. حكتلهم بالمختصر عن علاقتها بكريم، وتجنبت ذكر كتير من التفاصيل زي زيارة كريم لهم في فرح طه وغيرها تفاصيل كتير. كمان قالتلهم على رغبتها إن الموضوع يفضل بينهم واحترامه لرغبتها دي. مروة بتريقة: بس ده طلع معفن أوي، ما قدرش يعني يعينك على طول بدل التدريب ده!
أمل بغيظ: لا طبعًا، طلع قرار التعيين وكان هيمضيه بس أنا رفضت وطلبت التدريب، أنا مش هتعين بواسطة أبدًا، أنا لو اشتغلت في مكان هيكون بكفائتي فقط. عايدة بتريقة: فعلًا الفقر يعرف أصحابه، واحنا أصحابه. كلهم ضحكوا وطلعوا يكملوا تدريبهم، بس كل شوية بيسألوها سؤال عنه أو يعلقوا عليه، أو يتكلموا في شكله أو كلامه، أو حتى يهزروا، بس هو فضل فترة محور حوارهم. كريم خرج وركب جنب مؤمن، اللي بص له باستغراب: ساعة!
أنا قلت أصلًا هلاقيك على الباب! يعني سيادتك بتقول هي مش عايزة حد يعرف إنها تعرفنا، تقوم تقف معاها كل ده! وعلى الباب! كريم بص له باستغراب: بتكلم عادي على فكرة! مؤمن بتريقة: أيوة فعلًا، أصلك أنت بتقف كده مع كل البنات اللي في الشركة تتكلم معاهم عادي، صح! كريم كشر وبص لمؤمن: أمل مختلفة عنهم.
مؤمن بهدوء: أيوة، أنا عارف إنها مختلفة بحكم الظروف اللي مريتوا بيها مع بعض، وبحكم مرورنا بلدها وحضور فرح أخوها، أنا عارف الكلام ده.. بس في الشركة محدش يعرف، خلي بالك، مش أكتر. كريم كشر وبص لقدامه، لأن مؤمن عنده حق في كل كلمة نطقها. لازم يخلي باله، لأنه مش هيسمح لحد يتكلم كلمة واحدة في حقها. وهي بالفعل أصلًا مش متحملة كلام أي حد من اللي حواليها، فما بالك لو كان هو سبب جديد للكلام عنها!
اتنهد بخنقة من نفسه ومن تصرفه الغير مسئول. وصلوا عند خالد وقعدوا في الاجتماع، وملك قعدت قصاد كريم وبصت له: ازيك يا كريم. كريم بص لها وابتسم: أهلا يا ملك. مؤمن بص لخالد: هنبدأ ولا إيه! ولا في حد ناقص؟ كريم ابتسم لأنه عارف مؤمن يقصد مين. الباب خبط ودخلت أماني وقعدت مكانها واعتذرت عن تأخيرها، وبصت لكريم وسلمت عليه برضه، وملك كشرت واستغربت نظراتها.
الباب خبط تاني، والمرة دي نورهان جايبة كذا ملف في إيدها وجهاز اللاب بتاعها، وسلمت على الكل وحطت اللاب وشغلته، وبصت لخالد يبدأ هو الاجتماع وهي تكمل. مؤمن معظم الوقت مركز عليها هي أكتر من تركيزه على كلامها، وده وترها جدًا. ملك مركزة مع كريم وحركاته ونظراته، ومع أماني اللي من وقت للتاني بتخطف نظرة لكريم. بس هو مش ملاحظ.
اشتركوا كلهم في النقاش وتحديد نقاط الأهمية والقوة والضعف، وإيه اللي محتاج يتعالج أو يتراجع. وبعد ساعتين خلصوا وقعدوا كلهم يتكلموا. نورهان بتريقة لمؤمن: أتمنى إني أكون المرة دي عرفت أعبر عن رأيي صح، ولا حضرتك عندك أي اعتراضات! مؤمن اتحرج: خلي قلبك أبيض يا نور بقى. ملك بصت لهم باستغراب: في إيه لكل ده! مؤمن بص لها: عادي يا ملك، بس كنت متنرفز وهي عارضتني فطلعت نرفزتي عليها، فسوري يا نور، ما كانش قصدي. نور ابتسمت، أما ملك
بصت لها بغيظ وبصت لمؤمن: أنت مش المفروض تعتذر لحد كمان، هي أصلًا مالهاش إنها تعترض على حاجة أنت تقولها! المفروض تكون عارفة حدودها كويس. نور بصت لها: أنا عارفة حدودي كويس ومش بتخطاها أبدًا. كريم ومؤمن كانوا هيتدخلوا، بس خالد وقف وبص لملك: وبعدين! إحنا مش هنبطل لعب العيال ده ولا إيه! ملك وقفت بنرفزة: حضرتك اديتها حجم أكبر من حجمها كتير. خالد بص لها: الاجتماع خلص، روحي مكتبك يا ملك. ملك
بصت له بصدمة مش مصدقاه: أنت بتقولي أنا الكلام ده! خالد بهدوء: طالما مش عارفة تسيطري على أعصابك، يبقى روحي مكتبك، أيوة. ملك سابتهم وخرجت بعنف، والكل قاعد ساكت ومش عارفين يقولوا إيه! خالد بحرج بص لهم: اعذروني يا جماعة، بس ملك فعلًا أعصابها تعبانة، فأتمنى تقبلوا كلكم أسفي. كريم بحرج: لا أبدًا، ما فيش حاجة أصلًا مستاهلة الأسف.. خليها ترتاح شوية أو تاخد إجازة تريح أعصابها. خالد هز دماغه
وغير الموضوع وبص لأماني: أماني، أنتوا جهزتوا الدفعة اللي طلبناها بشكل مبدئي صح. أماني بسرعة: آه جهزناها وهنبدأ توزيعها من بكرة. كريم بص لها: تمام، بس الدفعة الجديدة من الأجهزة تبدأوا تعملوها بالمواصفات اللي عدلناها! ويا ريت ما يكونش في تأخير. أماني ابتسمت لكريم: أكيد طبعًا، ما تقلقش حضرتك. كريم مبتسم بمجاملة: أنا مش قلقان، لأن وظيفتك هي إنك تمنعيني من إني أقلق. أماني ابتسمت: أكيد طبعًا، هنكون عند حسن ظنكم.
كريم: وده أنا واثق فيه. مؤمن لأماني: ده كان أهم سبب لاختيارنا لشركتكم يا أماني، هو الدقة في المواعيد بتاعتكم.. (بص لنور) سلميها يا نور كل التعديلات اللي اتناقشنا فيها، ولو في أي استفسارات كلميني. كريم ابتسم وبص لمؤمن، اللي كشر كنوع من التحذير. خالد وقف: طيب بقولكم إيه، ما تيجوا نتغدى مع بعض كلنا؟ كريم وقف: براحتكم أنتوا، لكن اعذروني، أنا لازم أروح الشركة، في شغل كتير ورايا.. مؤمن هتيجي؟ مؤمن اتنرفز إن كريم وقف بسرعة،
بس اضطر يقف معاه: أكيد طبعًا هاجي. البنات وقفوا وبصوا لبعض، والكل بدأ يخرج، وخالد سلم عليهم وانسحب لمكتبه، ونورهان اعتذرت منهم بحجة إنها هتجهز لأماني نسخة من الملفات تاخدها معاها، ومؤمن بص لكريم: اديني دقيقة وهحصلك. كريم هز دماغه وبص لأماني اللي واقفة جنبه: أخبارك إيه يا أماني؟ معادش حد بيشوفك في الشركة عندنا. أماني بابتسامة خجولة: عادي.. بعد ما اترقيت المسئوليات زادت طبعًا.. وأنت إيه أخبارك؟ عملت إيه مع البنت اياها!
كريم ابتسم وبصلها: هي فهمت لوحدها وبعدت. مؤمن دخل ورا نور المكتب، وهي بصت له بكبرياء: خير يا بشمهندس! مؤمن بغيظ: من امتى بتقولي باشمهندس! نور بصت له: ده لقبك عادي يعني! مؤمن قعد على حرف مكتبها وبص لها: أخبارك إيه دلوقتي! طمنيني أحسن؟ نور بصت للأرض لأنها افتكرت انهيارها قصاده، وهو متابعها وكمل: أتمنى تكوني أحسن دلوقتي يا نور. نور اتنهدت: آه الحمد لله أحسن. مؤمن وقف وقرب منها: أنتي ليه كنتي متضايقة أوي كده ساعتها!
وليه كنتي كارهة الرجالة بصفة عامة! مين اللي قدر يضايقك بالشكل ده يا نور؟ نور شغلت نفسها بالملف وبتقلب فيه، فمؤمن اتنرفز وقفله من إيدها: أنا بكلمك، ردي عليا. نور بصت له باستغراب: على فكرة أنت بتتخطى حدودك كتير، وأنا بعديها براحتي. مؤمن بتريقة: لا ماتعديهاش يا ستي، بس جاوبيني إيه اللي غيرك كده! نور بضيق: أنا مش عايزة أتكلم، ممكن؟ مؤمن بضيق: يا نور اديني فرصة. قاطعه دخول أماني وخبطها على باب المكتب: ممكن أدخل.
نور بصت لها: طبعًا يا أماني، اتفضلي، باشمهندس مؤمن كان بيستفسر على كام نقطة وبيوصيني أسلمك نسخة.. طيب يا باشمهندس، ما تقلقش، كل حاجة هتكون مظبوطة باذن الله. مؤمن ابتسم: باذن الله.. يلا أشوفكم بعدين. خرج وراح لكريم اللي واقف منتظره قدام الأسانسير: ده أنت رخم. كريم باستغراب: لا حول ولا قوة إلا بالله.. يا ابني أنا جيت جنبك! مؤمن بغيظ فتح باب الأسانسير ودخل
ووراه كريم وبصله بنرفزة: يعني أنت مش قادر تخلي أماني معاك دقيقتين يا كريم؟ كريم باستغراب: أخليها معايا إزاي يعني؟ اتكلمت معاها وهي ردت وخلص الكلام، أكتر من كده يبقى بفتح كلام معاها تاني وأنا ما صدقت إني قفلت حوارها! مؤمن عارف ده كويس، بس هو متغاظ: خلاص انزل استناني في العربية. كريم اتنهد: أنت اللي كنت سايق ومفاتيح العربية معاك. مؤمن اتنرفز أكتر وبصله: والله أنت غلس.
كريم ضحك: فعلًا عندك حق، أنا غلس، أنا آسفلك يا سيدي. وهما راجعين الشركة كانوا واقفين في إشارة، وكريم لمح حاجة برا فبص لمؤمن: استناني لحظة. مؤمن حاول يوقفه أو يمنعه ينزل بالشكل ده في نص الطريق، بس كريم ما عبروش ونزل جري وسط ذهول مؤمن التام. الطريق فتح واضطر يركن على جنب لحد ما كريم يجي ويفهم في إيه وراح فين وليه نزل يجري بالشكل ده من العربية. كريم رجع ودخل مكانه، ومؤمن بصله باستغراب: عملت إيه سيادتك، وإيه الكيس ده!
كريم طلع كيس شيبسي وبص لمؤمن: عايز آكل شيبسي عادي يعني! تاكل؟ مؤمن فضل شوية باصله ومش مستوعب، وردد: شيبسي! أنت! ليه! كريم بصله: نفسي راحتله.. إيه الغريب في ده؟ عادي! مؤمن هز دماغه: اممم عادي قلتلي! طيب هات كيس. أكلوا الشيبسي والاتنين مستغربين من نفسهم أصلًا، لأن دي تقريبًا أول مرة يعملوها. مؤمن باستغراب: بس برضه ليه شيبسي؟ كريم ضحك وما ردش عليه، بس أفكاره راحت للي قالت له على الشيبسي!
آخر النهار كريم اتصل بـ طه يحدد هيقابله فين وإزاي، واتفقوا يجيب معاه مؤمن. كريم راح لمؤمن أوضته، فبصله بتعب: نعم. كريم بأمر: اجهز علشان هننزل. مؤمن كشر: ننزل فين؟ كريم ابتسم: هنقابل طه. مؤمن بص له شوية: طيب هو صاحبك ما اعترضناش.. هتنزل تقابله مفيش مانع.. لكن أنا أجي معاك ليه؟ أنا عايز أنام. كريم قرب وشد الغطا من عليه: قدامك عشر دقايق تكون استاند باي.. اتفضل قوم يلا.. ده أنت رخم. مؤمن بيشوح
بإيديه وبيضرب كف بكف: أنا اللي رخم برضه. كريم وهو خارج: رخم نفس نوع رخامتي عليك وأنت خارج من مكتب نور. مؤمن كشر واتعدل: بجد أنت أوڤر رخامة. كريم ابتسم: عارف، اجهز يلا. نزلوا الاتنين وهما خارجين، ناهد وقفت قصادهم: على فين إن شاء الله أنتوا الاتنين! كريم ابتسم: خارجين هنقابل طه. ناهد فكرت شوية: طه مين؟ كريم بيفكرها: أخو أمل، هو هنا ومعاه أمل ومراته. ناهد بصت له كتير بذهول، وهو مستغرب
نظراتها وبص لمؤمن وهمس: مالها بتبصلنا كده ليه! مؤمن بهمس: أنت بتسألني أنا؟ مش أمك دي ولا إيه؟ أنا إيه عرفني، وبعدين بتبصلك أنت… أنت لوحدك مش إحنا. كريم كشر له وبص لمامته وابتسم: حبيبة قلبي، في حاجة؟ ناهد كشرت: هو أنت ما اتعلمتش ولا ذوق ولا أدب ولا أصول ولا أي حاجة خالص كده! كريم ومؤمن بصوا لبعض، وكريم مش فاهم مامته بتكلمه كده ليه أصلًا! بصلها بذهول: خير يا ماما، في إيه! ناهد قربت
منه ومسكته من ياقة قميصه: هو أنت لما روحت بلد طه عملوا معاك إيه! روحت قضيت الليلة في بيتهم ولا لا! اتعشيت في الفرح واتعشيتوا تاني في بيتهم ولا لا! فطرتم الصبح! حملوكم هدايا وأنه ماشيين! حصل ده كله ولا ما حصلش! كريم باستغراب بص لأمه: حصل فعلًا، بس إيه برضه مش فاهم! ناهد شدته جامد عليها: في إنك كده بخيل، يعني هما أكرم منك ورفضوا يسيبوك تمشي وأنت الواد هنا هو ومراته وأخته، وسيادتك مش قادر تعزمهم في البيت!
ده إيه البخل ده يا كريم! كريم فهمها ويدوب بينطق: ماهو أصل يا ماما….. زعقت ناهد: ولا أصل ولا فصل، اتصل بيه اعزمه على البيت يلا. كريم بيحاول يفهمها: يا ناهد اسمعيني بس، أنا كنت هقابله الليلة وأعزمه بكرة يجي يتغدى معانا هو وعيلته. ناهد بتريقة: ولو كان مسافر الصبح يا ذكي! مش المرة اللي فاتت جه يدوب صد رد! يمكن برضه المرة دي كده! مؤمن بص لكريم: ممكن فعلًا يكون جاي يوصل أمل ويمشي الصبح، طالما استقرت.
ناهد بفضول واستغراب: أمل استقرت! استقرت فين! مؤمن: في الشركة عندنا، هتتدرب مع الخريجين الجدد اللي طلبناهم. ناهد كشرت وبصت لابنها وهزت دماغها باستغراب من ابنها، ومرة واحدة ضربته على دماغه بهزار: أنت بجد سبتها تتدرب عندك في الشركة! كريم كشر باستغراب: أنتي عايزاني أعمل إيه طيب يا أمي! ناهد زعقت: تعينها على طول يا كريم، هي دي محتاجة سؤال. كريم نفخ بضيق وبتريقة: يا ترى أنا ليه ما فكرتش في ده! ناهد كشرت: علشان غبي؟
كريم بص لها شوية وبص لمؤمن اللي بيضحك عليه، ورجع بص لأمه: أنا هجاوبك يا ست الكل.. أنا عرضت عليها ده وهي رفضت التعيين وطلبت إنها تتدرب مع زمايلها، ولو هتتعين تتعين بكفائتها مش بجرة قلم مني كده، جاوبتك! ناهد ابتسمت وأعجبت بأمل وتفكيرها، بس كشرت وبصت لابنها: برضه كنت أصريت، أنت أكيد ما أصريتش عليها، أنا عارفاك ما بتعرفش تعزم كويس. كريم ضرب كف بكف: طيب أقولها إيه دي! بصي أنا هتصل بيهم وأنتي تعاملي براحتك.
ناهد مكشرة بهزار: هات أيوة. كريم اتصل بطه: أيوة يا طه، ازيك. طه: أهلا يا كريم.. إحنا خارجين أهو من البيت وشوف هنتقابل فين! كريم ابتسم: عندي هنا في البيت.. ماما عرفت إنكم هنا وبهدلتني أصلًا إني ما جبتكش على هنا. اتحرج ومش عارف يقول إيه: سلم عليها كتير، بس اعذرنا المرة دي، أنا يدوب جاي أوصل أمل زي ما أنت عارف وراجع على طول، وخصوصًا إني سايب بابا لوحده في المعرض. ناهد جنبه: مش قلتلك هات التليفون يا كريم، هات.
ناهد أخدت التليفون وسلمت على طه وبعدها: منتظراكم في البيت يا طه نتعشى مع بعض وأشوف عروستك. طه: اعذريني…… قاطعته: أكيد عروستك حلوة يا طه، متحمسة أشوفها. طه: بس أصل…… قاطعته: أنت عارف عنوان البيت صح! ولا كريم يجيلك. طه: يا ست الكل ا…… قاطعته: يلا ما تتأخرش، أمل كمان واحشاني كتير، هنتظركم يلا. طه: يا…… قفلت ناهد الخط، وطه بص للموبايل في إيده وجنبه أمل وغادة متنحين له. غادة
بصت لجوزها وبتتريق عليه: بس.. أصل.. يا.. ده اللي عرفت تقوله يا طه! طه بص لها: ما عطتنيش فرصة أصلًا أتنفس مش أتكلم! وبعدين. موبايله رن تاني وبصلهم: ده كريم. رد عليه: أيوة يا كريم. كريم بضحك: أنا منتظرك في البيت يلا، فاكر العنوان ولا أقابلك! طه بحرج: يا كريم بلاش البيت، خلينا نتقابل برا أفضل.. وبعدين أنا….
كريم بضحك: بص أنت سمعت ماما بنفسك، وبعدين زي ما اتعمل فيا في بلدكم يتعمل فيك هنا يا باشا.. ده أنت مامتك لقيتها مرة واحدة بتقول وصلنا البيت يلا، ادخل بات اتعشى نام.. أنا أصلًا ولا عرفت آخد معاها حق ولا باطل. طه بضحك: وبتردهالي دلوقتي؟ كريم ضحك: اماااال.. لازم أردهالك.. يلا بقى تعال، وبعدين الحق يتقال، هي عايزة تشوف أمل وتشوف عروستك. طه اتنهد: حاضر، هجيبهم.. مسافة الطريق.
طه قفل وبصلهم: اجهزوا، خليني بس الأول أكلم بابا وأبلغه. اتصل بأبوه وبلغه باللي حصل، وأبوه اعترض إنهم يروحوا في الأول، بس سميرة كلمت طه وقالت له يروح، وبعد ما قفلت بصت لجوزها: أنت مش عايزهم يروحوا ليه! عبدالله: يعني علشان الواد جه هنا وأكل لقمة نروح بقى نطبق عليه! هو بيعزم مش أكتر. سميرة كشرت: أنت شايف إن كريم بتاع عزومة مش أكتر! عبدالله كشر: بس برضه ما يبقاش أكل لقمة نروح بعدها ناكل لقمة.. مش دي قصاد دي.
سميرة باستغراب: يا راجل، اللي بيود حد ما بيحسبهاش كده.. لقمة قصاد لقمة دي. عبدالله اتنهد: أنتي مش قلتلهم يروحوا، اهو هيكلمونا ويشوفوا مقابلتهم إيه وربك يسهل. كريم قفل الموبايل وابتسم، وفضل شوية باصص للموبايل مبتسم، ومالاحظش ناهد اللي جنبه مراقباه إلا لما خبطته: أنت مبتسم كده ليه؟ كريم بص له مستغرب: مبتسم؟ أنا مبتسم؟ بجد؟ ناهد بتريقة: آه بجد! والابتسامة من الودن دي لدي!
كريم كشر: بيتهيألك، أنا ورايا شوية شغل هطلع أعملهم قبل ما يجوا، سلام. ناهد بصت له وبعدها بصت لمؤمن، فجه يطلع مسكته من قفاه: تعال هنام. مؤمن رفع إيديه باستسلام: أنا عايز أنام. ناهد شدته: الواد ده مبتسم كده ليه؟ مؤمن باستغراب: والله ما أعرف.. يعني بيكلم صاحبه هيكشر ليه! ناهد: اممممم.. طيب أنت! أنت مالك اليومين دول مش عاجبني. مؤمن كشر وبتردد: أنا كويس.. كويس جدًا كمان. ناهد بتفكير: جدًا كمان! كده تبقى كداب.
مؤمن بص له باستغراب: طيب وحيااااااة سيدي الدهشوري….. ناهد كشرت: مين سيدك الدهشوري ده! قر واعترف حالًا.. أنت بقالك فترة مش عاجبني وعلى طول لوحدك وتيجي تنام وتنزل الصبح بدون رخامتك المعتادة، فيك إيه بقى! مؤمن ابتسم: في إني فعلًا عايز أنام، ودلوقتي برضه عايز أنام على فكرة، فخليني أنام شوية قبل ما الضيوف يجوا. ناهد قعدته جنبها على الانتريه: لما تقولي مالك هسيبك تفرفص مني، غير كده نوووو أنت متخانق مع أبوك؟
عاصم مزعلك في حاجة! مؤمن اتنهد: لا يا عمتو، مفيش صدقيني حاجة مزعلاني. ناهد بتفكير: طيب عمك حسن زعلك ولا قالك حاجة، أو كريم نفسه مزعلك! أي حد! مؤمن بص له: لا أبدًا والله.. عم حسن زي بابا ويمكن أكتر شوية، وكريم أنتي عارفانا مش بنزعل من بعض، ولو اتخانقنا بنتصالح عادي، صدقيني مفيش حاجة. ناهد رفعت حاجب وبتفكر: يبقى كده الموضوع فيه بنت! مؤمن وقف: أنا طالع أنام. ناهد شدته قعدته تاني: اسمها إيه! اخص عليك هتخبي عليا!
مؤمن وقف بضيق: أصلًا مفيش حاجة علشان أخبيها، وبعدين أنا مش فاهم لها قصة، فمفيش حاجة أحكيها. ناهد ابتسمت: لا كده يبقى سيادتك تحكي بالتفصيل الممل وتسيبني أنا أحكم وأعرفك راسها من رجليها. مؤمن مكشر ومخنوق: بصي هي كانت ظريفة ودمها خفيف وبتهزر وحسيت إني مميز بالنسبالها.. حكالها كل حاجة بالتفصيل وكل التغيرات اللي حصلت، وهي بتسمع. مؤمن: بس دي حكاية نورهان، أنتي شايفة بقى إيه!
هل فعلًا أنا تخيلت إن في حاجة، ولا هي في مشكلة ولا إيه! ناهد بتفكير: الأول قل لي هي حلوة نورهان دي ولا عادية. مؤمن ابتسم: زي القمر. ناهد ضيقت عينيها: قلتلي زي القمر. مؤمن اتراجع: في إيه يا عمتو! أنتي هتتحولي ولا إيه! ناهد قربت منه: لبسها شكله إيه! محجبة ولا نوعية ملك؟ مؤمن بيتراجع بقلق: لا لا مش زي ملك، دي محجبة والله. ناهد: محجبة! وجاية من أمريكا! وكانت بتهزر وتضحك ودلوقتي قفلت! مؤمن بقلق من عمته: أيوة.. بالظبط.
ناهد بتفكر وبصت له: أنت بتحبها! مؤمن بص لها كتير وهو ساكت، وبعدها: مش عارف.. بس بحب أشوفها أو عايز أشوفها باستمرار.. بحب أوي ضحكتها.. بتضايق لما بتزعل.. عايز أفهمها أكتر وأقرب منها أكتر.. نفسي أشوفها على طول مبسوطة، بس هي غريبة.. يعني تحسيها اتحولت من إنسانة لإنسانة تانية مختلفة تمامًا. ناهد بهدوء: طيب كلمها وافهم منها. مؤمن بضيق وبنرفزة وقف: ما أنا بقولك يا عمتو مش راضية تكلمني.
ناهد زعقت: أنت بتتنرفز عليا يا واد أنت. مؤمن اتراجع بسرعة وقعد جنبها: لا أبدًا يا عمتو، بيتهيألك.. المهم قلي لي أعمل إيه! ناهد بتفكير بصت له: البنت دي في حد في حياتها. مؤمن كشر: أنا في حياتها. ناهد بتكشير: أما أنت واد غبي صح.. ما أنت قدامها أهو. مؤمن بعدم فهم: مش فاهم.
ناهد: يعني أنت لما أنا لاحظت إنك متغير سألتك عندك مشاكل مع عيلتك، قلت لي لا.. في مشاكل في شغلك، لا يبقى على طول عرفت إن الموضوع فيه بنت.. نفس الشيء للبنت، لو ما عندهاش مشاكل في عيلتها ومفيش مشاكل في الشغل، يبقى الموضوع فيه راجل، وبعدين أنت قلت إنها كانت منهارة وبتشتم في الرجالة بصفة عامة، فده مالوش غير معنى واحد.. إن في راجل في حياتها.. راجل بيوجعها.. راجل بيلخبطها.. والراجل ده للأسف مش أنت يا مؤمن.
مؤمن أخد نفس طويل وبص لها: بس إحنا ما استبعدناش مشاكل في عيلتها، أنا معرفش حاجة عن عيلتها أصلًا. ناهد حطت إيدها على إيده: حبيبي، أنا ما بحبش القصص اللي مش متبادلة.. لو هي مش حاسة بيك وبتبادلك نفس مشاعرك، فابعد، بلاش تضيع وقت وجهد وتعب في قضية أصلًا خسرانة.. لو هي في حد في حياتها ابعد وارحم نفسك وقلبك. مؤمن حاول يبتسم لعمته ووقف: عمتو، أنا مش بقتنع بالحب من طرف واحد، فما تقلقيش.. ينفع بقى دلوقتي أطلع أنام!
عمته ابتسمت وشاورت بدماغها يطلع، وفضلت متابعاه بعينيها لحد ما اختفى، واختفت ابتسامتها، ودعت من قلبها يسعد عيالها الاتنين. مؤمن غلاوته عندها من غلاوة كريم ابنها بالظبط. طلعت أوضتها تصحي جوزها حسن وتبلغه إنهم منتظرين طه وعيلته، وحكت له على تدريب أمل، ونفس رد الفعل إزاي كريم ما يعينهاش على طول. كريم في أوضته عينه على موبايله كل شوية منتظر طه يرن عليه يبلغه بوصولهم. استغرب نفسه ليه متحمس بالشكل ده!
اتصل هو بطه وعرف منه مكانه، وعرض عليه يطلع يقابله، بس طه قاله إنه عارف المكان، وزيادة تأكيد طلب من كريم يبعت له اللوكيشن. مؤمن في أوضته بيحاول يفكر هل فعلًا في راجل في حياة نورهان! ولا عمته بتبالغ ولا إيه! طلع موبايله وقرر يكلم نور يسألها صريحة هل في حد في حياتها ولا إيه! بس هيسألها إزاي! هيقول لها إيه! فضل متردد كتير، وبعدها مسك الموبايل ورن عليه. نور: الو، مين! مؤمن بتردد: أنا مؤمن يا نور. نور باستغراب: مؤمن!
جبت رقمي إزاي! مؤمن بضيق: سيبك من رقمك دلوقتي، أنا عايز أتكلم معاكي شوية.. ينفع؟ نور فكرت شوية ومش عارفة تقوله إيه، وسكوتها طال، فهو رد: نور! ردي عليا! نور بأسف: أنا ما عنديش استعداد أتكلم في أي حاجة دلوقتي يا مؤمن.. مش مستعدة لأي أسئلة لأن ما عنديش أي إجابات. مؤمن بحيرة: معناه إيه كلامك! نور بزعل: ما أنا بقولك ما عنديش إجابات. مؤمن بإصرار: برضه يعني إيه!
نور اتنهدت: يعني أنا عندي مشاكل كتير حاليًا يا مؤمن.. سيبني أرتب أموري وأحوالي، وأوعدك ساعتها هجاوبك على كل أسئلتك، لكن حاليًا آسفة ما عنديش إجابات. مؤمن بحذر: يعني أنتي عايزاني أستنى صح كده! نور اترددت كتير أوي قبل ما تجاوبه: اه استنى. مؤمن ابتسم: حاضر يا نور.. خدي وقتك، بس رجاء خاص.. أنا موجود يا نور.. أنا ممكن أشاركك مشاكلك دي. نور ابتسمت بحزن: عارفة إنك قدها، بس أرجوك سيبني أحل مشاكلي بنفسي.
قفلت نور وهي ما عندهاش أدنى فكرة إزاي ممكن تواجه اللي جاي! أو هل ممكن فعلًا حد يعرف بمشاكلها دي! زي ما قالت لمؤمن هي ما عندهاش إجابات للأسف. طه رن على كريم يبلغه إنه وصل، وكريم نزل يجري من أوضته علشان يستقبلهم، اتفاجأ بأبوه وأمه تحت قاعدين، واستغربوا الاتنين جريه بالشكل ده. كريم بص لهم: بتبصولي كده ليه! حسن باستغراب: أنت نازل جري كده ليه! كريم: أنا عادي على طول بنزل السلم كده.
ناهد ابتسمت: مع إنه مش على طول ومش عادي، بس أعتقد طه وصل، وأنت خارج تستقبلهم صح! كريم ابتسم: صح، وأنتوا عطلتوني. ناهد ضحكت: طيب اطلع يا سيدي، مش هنعطلك. كريم خرج، وحسن بص لمراته باستغراب: عطلناه على إيه! ناهد بضحك: لا عادي ما تاخدش في بالك، المهم يلا نستقبلهم برا، ولا لما يدخلوا مع كريم. حسن: لا يدخلوا الأول، وبعدين دول كلهم شباب في بعض، مش معاهم حد كبير علشان نخرج إحنا.
طه طول الطريق هو ومراته بيرغوا، وأمل سرحانة تمامًا. مش في حاجة معينة، بس هي متوترة من الزيارة دي. أخيرًا وصلوا، وقلبها بيدق بعنف، مخضوضة أو متوترة أو خايفة، المهم إنها مش طبيعية أبدًا. وقفوا قدام البوابة. طه باستفسار: أنتوا شايفين جرس يا بنات ولا نعمل إيه! غادة بصت له: أنت مش جيت قبل كده مع كريم! هو عمل إيه؟ وهو بيدور بعينيه على جرس: هو زمر والبواب فتح له. غادة: طيب زمر أنت كمان، والبواب هيطلع.
طه متردد، بس فعلًا البواب فتح الباب قبل ما يزمر وقرب من طه: اتفضل يا ابني.. كريم بيه طلب مني أفتح لكم أول ما توصلوا، اتفضلوا. طه ابتسم: طيب أركن هنا ولا فين! البواب: لا يا باشا، اتفضل بعربيتك وامشي طوالي لحد ما تشوف الفيلا، وهناك اركن. غادة همست لجوزها: هو للدرجة دي أغنياء يا طه! إذا كان ده مدخل البيت، أمال البيت نفسه شكله إيه! طه ابتسم: آه يا ستي أغنياء.. قولي بس ماشاء الله، الڤيلا جوا حكاية.
غاده ابتسمت: ما شاء الله، ربنا يزيدهم.. أمل أنتي ساكتة ليه! أمل بصت لها: هقول إيه يا غادة.. لا إله إلا الله! الاتنين: محمدًا رسول الله. طه: كريم خارج أهو بيستقبلنا. كلهم أنظارهم اتعلقت بيه، وكريم بيشاور لطه يركن وقفل عربيته ونزلوا، وهو مبتسم. سلم على طه وبص لغادة: أهلا بيكي يا عروسة! حمدلله على السلامة. غادة بحرج: الله يسلمك، بس عروسة إيه، قدمنا بقى. كريم بهزار: قدمتوا إيه!
على فكرة لقب عروسة بيستمر لحد سنة، أوعي حد يضحك عليكي ويقولك غير كده. طه بهزار: ما تهدا كده يا عم علينا، سنة إيه بس، صل على النبي. كلهم قالوا: اللهم صل وسلم وبارك عليه. بعدها كريم بص لأمل: ازيك يا أمل! أمل بحرج: الحمد لله بخير. دخلوا مع كريم، وناهد استقبلتهم وسلمت عليهم، وفضلت شوية تهزر مع غادة، وحسن كمان استقبلهم واستقروا في قعدتهم. حسن بص لأمل: بقى تيجي الشركة تتدربي يا أمل وترفضي التعيين المباشر!
أمل بصت لكريم وبصت له، ابتسمت بحرج: ما أقصدش ياعمي، عادي. حسن باستغراب: لا طبعًا، ده أبعد ما يكون عن العادي.. يا بنتي الناس بيتشقلبوا علشان يعينوا أولادهم في أي شركة كويسة، والحمد لله شركتنا أعتقد كويسة. أمل بحرج: طبعًا، دي حلم أي مهندس في مجالنا. حسن: ولما هي حلم أي مهندس، أنتي إيه! ليه رفضتيها! أمل بهدوء: عمي، أنا ما رفضتهاش، أنا بس محتاجة أعرف أنا لوحدي هل أستحق أكون فيها ولا في حد أحق مني!
حسن بص لها: يا بنتي، أصلًا الشغل في الحياة العملية بيجي بالممارسة والتدريب، مش بالشطارة في الدراسة والمذاكرة. أمل: عارفة الكلام ده، بس أعتقد إن اللي ذكي في كليته هيكون برضه ذكي في شغله. كريم اتدخل: دي حقيقة، الكلية بتوسع أفقك وطريقة تفكيرك، لكن للأسف مش بتفيدك في الشغل نهائي.. بتخليكي بس مش أكتر ولا أقل Open minded. نزل مؤمن سلم عليهم وقعد معاهم، وكانت قعدة لطيفة نوعًا ما، واتعشوا كلهم مع بعض.
مؤمن أخد كريم على جنب بعد العشا. كريم: في إيه مالك! مؤمن بتوتر: أنا كلمت نور. كريم باستغراب: كلمتها إزاي! فين! أنت خرجت! مؤمن كشر: يا ابني في الفون! اتصلت بيها! كريم ابتسم: طيب وقالت لك إيه ولا وصلت معاها لأيه! مؤمن أخد نفس طويل بضيق: قالت لي إن عندها مشاكل كتير وما عندهاش أي إجابات لأي أسئلة عندي.. ده معناه إيه يا كريم! عمتو لما حكيت لها الوضع بتقول إن في راجل في حياتها هو اللي ملخبطها، وده اللي خلاني كلمتها.
كريم: طيب أنت حسيت إيه من كلامها! هل فعلًا في راجل تاني في حياتها! ولا أنت ليك أهمية عندها! أعتقد ده يتحس يا مؤمن، مش يتفكر فيه! مؤمن بص له بغيظ: أنا ولا حاسس بحاجة ولا عارف أفكر أصلًا.. بس هي في الآخر لما سألتها ده معناه إيه! قالت لي أسيبها ترتب أمورها، فسألتها يعني أستناكي! قالت لي أيوة استنى. كريم ابتسم: طيب خلاص استنى. مؤمن بحيرة: ولنفترض إن مشاكلها دي مع راجل تاني! هل أنا أستنى لحد ما تحلها وبعد كده تجيلي!
يعني لو هي بتحب راجل تاني المفروض أستناها تخلص معاه علشان تيجي لي! كريم بهدوء: مش كل المشاكل يا مؤمن تتلخص في حبيب.. بس لو كان فعلًا في حبيب، فهنا أنت فكر وشوف هتتقبل إيه! كل واحد مختلف عن الثاني، مش شرط اللي أنا أقبله أنت تقبله، فده هنا قرارك أنت.. بس الأول حاول تعرف إيه نوعية المشاكل أصلًا اللي هي بتمر بيها.. ودلوقتي الناس برا وأنت ساحبني هنا، هيقولوا علينا إيه! يلا نطلع لهم يلا.
طلعوا وقعدوا، وشوية وطه وقف والبنات معاه. ناهد وهي قاعدة: أنت فاكر نفسك رايح فين كده إن شاء الله. كريم ضحك هو ومؤمن وبصوا لطه اللي بصلها: هنروح بقى.. الطريق طويل ويدوب نوصل، وبعدين الكل عنده أشغال الصبح. ناهد وهي مكانها: أولًا محدش بينام بدري، وثانيًا محدش قال لك إن دخول الحمام زي خروجه، وبعدين عارف لو كنت سبت كريم يومها يمشي وما مسكتش فيه يبات كنت هعمل إيه! طه مبتسم: تسيبيني أمشي؟
ناهد كشرت: لا طبعًا، أنتوا أحرار تمسكوا فيه يبات أو لا، لكن أنا هنا مفيش خروج.. أنتوا هتباتوا، وبكرة نشوف نتغدى وبعدها نشوف موضوع مروركم بقى. استمرت المناهدات فترة طويلة بين كل الأطراف، وانتهت كالعادة بانتصار ناهد. طه ما كانش عارف يعمل إيه غير إنه يستسلم. الكل انبسط بانتصار ناهد جدًا، دون معرفة إيه سبب الانبساط ده.
كريم كل ما عينيه بتتقابل مع أمل بتهرب بسرعة منه، واتضايق لأنه مش عارف يكلمها أصلًا ومش عارف يشوفها، مع إنها قدامه. خلصت السهرة وناهد طلعت طه ومراته في أوضة، وأخدت أمل في أوضة جنب أوضة كريم على طول. كريم في أوضته فضل رايح جاي مش عارف يعمل إيه!
حاسس إنه عايز يتكلم معاها.. مش عارف ليه، بس برضه مش عارف ينام. راح وقف جنب الحيطة الفاصلة بينهم وحس إنه عايز يهد الحيطة دي. لأول مرة يستغرب نفسه ويستغرب تصرفاته اللي تشبه لتصرفات مراهق. فكر يطلع البلكونة وينادي عليها تطلع، ويدوب وصل للباب استغبى نفسه جدًا. إيه حركات العيال دي! هو ولا عيل ولا مراهق. بلكونة إيه اللي هيطلع يقف فيها! الوقت بيعدي والساعات بتمر، وهو مش عارف يغمض حتى عينيه.
أمل في أوضتها متوترة مش عارفة تنام. بتحاول تنام علشان تدريبها الصبح، بس متوترة بدون سبب. مش عارفة هي بتفكر في إيه، بس حاسة نفسها تايهة، مش طبيعية أبدًا. حاسة إنها عايزة تخرج برا الأوضة لأي سبب. فكرت تخرج تشرب ورجعت استغبت نفسها. فكرت تروح أوضة أخوها، بس برضه اتراجعت، يمكن يكونوا ناموا! طيب تخرج البلكونة تتفرج على الجنينة، بس لا الوقت اتأخر. أووووف، هي ليه عايزة تخرج أصلًا! ما تنام بقى!
كريم قرر ينزل الجنينة أو يشوف مؤمن، يمكن تعدي الليلة دي. خرج وبيحمحم علشان لو في حد في الطريق. يدوب مشي خطوتين، باب اتفتح وخرج طه بحرج. كريم ابتسم: خير، تعال! شكلك مش جايلك نوم زيي. أنا كنت نازل أتمشى شوية. طه بحرج قرب منه: صراحة.. (اتراجع وبص لكريم) لا مفيش حاجة.. يلا نتمشى. كريم بانتباه: امال إيه؟ خير اطلب. طه بتردد: يعني عادي. كريم بتفكير: جعان! عايز تشرب حاجة! يلا ننزل المطبخ ونقلب رزقنا، ها إيه رأيك.
كريم ابتسم: تمام، استنى أجيب غادة تعمل لنا حاجة نشربها. كريم: خليها مرتاحة. إحنا نعمل يلا. طه يدوب مشي خطوة وقف: استنى أشوف أمل لو عايزة حاجة. كريم ابتسم: آه طبعًا شوفها لو جعانة أو عايزة تشرب حاجة تنزل معانا. كريم استغبى نفسه، يعني يدوب قال لطه خلي مراته مرتاحة، وأمل خليها تنزل! ده إيه الغباء اللي بيقوله ده؟ ركز يا كريم! طه خبط على أمل اللي فتحت بسرعة وكأنها منتظرة على الباب، لدرجة أخوها استغرب وبصلها مستغرب،
فهي بتوتر: أنا كنت أصلًا خارجة لأني عطشانة جدًا ومش عارفة فين المياه، واتحرجت، وأما سمعت صوتك قلت أقول لك. طه ابتسم: طيب تعالي ننزل نعمل حاجة نشربها. خرجت معاه وشافت كريم وابتسمت له بهدوء، ونزل قدامهم ودخلوا المطبخ كلهم. طه بذهول: وااو.. المطبخ أبعد ما يكون عن المطبخ. كريم ضحك: ليه عادي يعني! المهم تاكل إيه ولا ناكل إيه! طه بص لأمل: ناكل إيه يا أمل! أمل بحرج: أي حاجة، أنتوا اللي جعانين! ممكن ساندوتشات! جبن!
أي حاجة خفيفة. طه بص لأخته: طيب اعملي لنا. أمل كشرت: آه علشان كده ناديت لي أعملك ساندوتشات! مش هتبطل بقى العادة دي، أنا قلت بعد ما تتجوز هتبطلها. كريم مبتسم: ربنا يخليكم لبعض.. أنت ما تتخيلش قد إيه الأخوات دول حاجة جميلة، كان نفسي يكون عندي أخت أرخم عليها. أمل كشرت وبصت له هو كمان: يا سلام، هم الأخوات البنات للرخامة فقط.
كريم ضحك وبصلها: مش بس رخامة، أعتقد كنا هنبقى أصحاب أوي.. زي أنتي وطه كده.. المهم قولوا لي عايزين إيه وأنا هعمل يلا أوكازيون. أمل ابتسمت: لا يا عم، قل لي بس مكان كل حاجة وأنا هعمل، ما عنديش مانع. كريم شاور على التلاجة: فيها كل حاجة، طلعي براحتك. أمل راحت للتلاجة وبتفتحها، بس اتفاجئت إنها مش بتفتح معاها. شدتها مرة واتنين مش بتفتح. طه بتريقة: مالك يا أمل! أمل بتحاول تالت مفيش فايدة، وبصت لهم باستغراب: التلاجة مش بتفتح.
كريم بص لها أوي: يعني إيه التلاجة مش بتفتح! ليه مش هتفتح يعني! قام كريم يفتح هو التلاجة، وأول ما شدها فوجئ إنها فعلًا مش بتفتح، فبص لأمل اللي إيدها في وسطها وبتريقة: ما تفتح يا عم رامبو مالك. كريم حاول مرة بعد مرة مفيش فايدة، بص لأمل: التلاجة مش بتفتح بجد. طه ضحك عليهم وقام: الله عليكم أنتوا الاتنين، وسعوا لي كده. أمل هترد بس كريم شاور لها تسكت: سيبيه خلينا نشوفه رامبو اتنين ده. أمل ضحكت: هو رامبو اتنين.
كريم ابتسم: مش أنتي سميتيني أنا رامبو واحد، يبقى هو رامبو ٢. طه حاول يفتحها ما قدرش، وفضل يبص فيها شوية، وبعدها بص لكريم بذهول تام: أنتوا قافلين تلاجتكم بمفتاح يا كريم! كريم بص له بعينين واسعة: مفتاح؟ التلاجة! ليه نقفلها بمفتاح! طه شاور على مكان مفتاح: اهو مكانه، وهي مش بتفتح، فده معناه إنها مقفولة بمفتاح! كريم ما عندوش أدنى فكرة ليه تلاجتهم مقفولة بمفتاح، وطه باصله وبيضحك من حرجه. كريم
بص لهم وهو في قمة حرجه: طبعًا أنا مهما أحلف لك مش هتصدقني إني أول مرة أعرف إن تلاجتنا بتتقفل بمفتاح، وإني عمري ما دخلت المطبخ أصلًا. طه لاحظ مدى إحراج كريم، فضحك: عادي يا ابني، بتحصل في أحسن العائلات. كريم بص له بذهول: بتحصل؟ إن التلاجة تتقفل بمفتاح بتحصل! أمل بابتسامة عريضة: في ناس بتقفلها لو عندها عيال صغيرة علشان شقاوتهم.
كريم بص لها: إحنا ما عندناش عيال صغيرة، استنوني لحظة هشوف فين المفتاح وأشوف مقفولة ليه دي أصلًا. يخرج من المطبخ وطه وقفه: خلاص يا كريم، بلاش تعمل دربكة بالليل كده. كريم بص له: دربكة إيه بس! مفيش دربكة، أنا هسأل بس فين المفتاح، ولا نطلب دليفري ولا أي نيلة، أفهم بس استنوني. طلع عند مامته وهو مش مصدق أبدًا الموقف ده. خبط بهدوء وباباه قاله يدخل، فدخل. حسن بانتباه كان قاعد على اللاب: خير يا كريم، في حاجة.
كريم بهدوء: ماما نايمة! ناهد اتعدلت: في حاجة يا حبيبي! لسة ما روحتش في النوم. كريم قرب: ماما، ليه التلاجة مقفولة بمفتاح! ناهد بذهول: تلاجة إيه يا حبيبي اللي مقفولة بمفتاح دي! كريم باستغراب: التلاجة اللي في المطبخ تحت! نزلت أنا وطه وأمل نعمل أي ساندوتشات لقينا التلاجة مقفولة بمفتاح. حسن بذهول: تلاجتنا مقفولة بمفتاح؟ ليه! ناهد ليه قافلاها! ناهد اتعدلت: أنا ناسيه أصلًا إن لها مفتاح علشان أقفلها! كريم، أنت بتهزر صح؟
كريم باستغراب: أنا كنت في نص هدومي. ناهد قامت ولبست اسدال ونزلت مع كريم. أول ما دخلت أمل بصت لها: برضه صحاكي، كنتي خليكي مرتاحة. ناهد ابتسمت: لا ما كنتش لسة نمت أصلًا، بعدين إزاي التلاجة مقفولة! طه استغرب إن أهل البيت ما يعرفوش حاجة عن المطبخ، وضحك مع نفسه. حاولت تفتحها ما عرفتش، وكريم اتريق: يعني أكيد جربنا كلنا نفتحها يا ماما. ناهد مكشرة بتفكر: اسكت أنت. كريم بص لقدامه: سكت.
ناهد بصت حوالين التلاجة تشوف المفتاح، بس ما لقتهوش، وبصت لكريم: يعني إيه تلاجة تتقفل بالمفتاح! كريم ضحك: أنتي بتسأليني أنا! ناهد بصت لابنها: هات موبايلك. كريم باستغراب: اتفضلي، بس هتتصلي على مين كده الساعة ٢ بالليل! ناهد: على الست أم فتحي أشوف إزاي تقفلها، أنت مسجلها بإيه! كريم: أم فتحي، هسجلها بإيه يعني! ناهد بصت له: أنت يا واد ما تعرفش ترد على قد السؤال خالص! كريم بهزار: لا ما بعرفش.
كريم لاحظ إن أمل ابتسمت وبصت للأرض. ناهد فاتحة الاسبيكر، وأم فتحي بترد بصوت نعسان: خير يا كريم يا ابني. ناهد بغيظ: أنتي يا ست أنتي، قافلة التلاجة بمفتاح! أم فتحي اتعدلت بسرعة: يقطعني يا هانم، والله نسيت أفتحها قبل ما أمشي. ناهد: قافلاها ليه أصلًا! قافلة على الأكل يا أم فتحي! ده كلام!
أم فتحي بسرعة: والله أبدا، ما حكاية أكل، بس البت سنية اللي جيبتوها جديدة معاها ٣ شياطين توائم، مش عيال دول أبدًا، لا دول شياطين، وقلت لك يا هانم مش عايزها بعيالها دول، تقولي لي خليها تسترزق. ناهد باستغراب أكتر: أنتي بتقفليها من عيالها! ما تسيبي العيال تاكل يا نهار أبيض عليكي يا ست أنتي. أم فتحي بسرعة: يا هانم، مش أكل أبدًا، هو أنا برضه هحوش عنهم الأكل؟
بس عيالها قرود، ماسكين باب التلاجة، افتح اقفل، افتح اقفل.. ويتشعبطوا فيه وينزلوا الأكل في الأرض، والله يا هانم مورستان في المطبخ.. مابقيتش قادرة عليهم.. بيفتحوه ويرزعوه، هتبوظ والله أسبوع وهتلاقي الباب في الأرض، قمت افتكرت إن لها مفتاح، بقيت بقفلها، وقبل ما أمشي أفتحها، بس نسيت خالص النهارده.. يا هانم البت دي أنا مش عايزها في البيت، حضرتك عايزة تساعديها ساعديها، بس مش بشغلها.
كريم اتدخل: المهم يا أم فتحي، فين المفتاح، ولا مصيبة تكوني واخداه معاكي أصلًا! أم فتحي: لا هاخده ليه، أنا حاطاه في الدرج اللي جنب التلاجة على طول، والكل عارف بيه، أنا بس قافلاها والله من شقاوتهم. كريم فتح الدرج ولقى المفتاح، طلعه. ناهد: خلاص يا أم فتحي، بس باب التلاجة ما يتقفلش تاني، وهشوف حل لسنية.. هي عيالها عندهم كام سنة! أم فتحي: ٣ سنين يا هانم. ناهد بتفكير: طيب خلاص، روحي كملي نومك يلا، تصبحي على خير.
قفلت وبصت لهم: تحبوا أجهز لكم أنا حاجة خفيفة. أمل بسرعة: لا لا، حضرتك ارتاحي، كفاية أصلًا إننا قومناكي في وقت زي ده. ناهد ابتسمت: حبيبة قلبي والله، عادي يا بنتي.. طيب كل حاجة في التلاجة، براحتكم بقى، البيت بيتكم. طه: تسلمي يا ست الكل، اتفضلي حضرتك. ناهد خارجة وبصت لكريم: أنت تشوف حل لعيال سنية. كريم بذهول: أنا؟ أشوف حل أعمل لهم إيه! ناهد بتريقة: معرفش، اتصرف؟ البنت محتاجة الشغل ومعاها ٣ توائم، اتصرف. كريم باصص لمامته
مش مصدق اللي بتطلبه: أيوة أتصرف، ماشي، أعمل إيه! أقعد بيهم أنا مثلًا! ناهد بصت له بتريقة: هو مش سيادتك بتقول المهندس أذكى الناس، وإن أفقه واسع وبيعرف يفكر بطريقة مبتكرة؟ ابتكر. أمل ضحكت غصبًا عنها بصوتها، وهو بصلها: طبعًا بتضحكي. أمل بضحك: أنت فعلًا مقتنع إن المهندسين أذكى الخلق، فعلى رأي مامتك ابتكر. كريم بيبصلهم الاتنين بغيظ، وبص لطه: عاجبك اللي بيقولوه ده!
طه بضحك: بص أنا وقت ما بكون في النص بين ستات، بتعود ألتزم الصمت.. أنت ما تعرفش ممكن تقول كلمة كده ولا كده، يستخدموها دليل ضدك.. فبلتزم الصمت. كريم: ماشي يا عم، براحتك، التزم الصمت. ناهد انسحبت من عندهم، وأمل بدأت تخرج أكل من التلاجة علشان تعمل ساندوتشات. طه فجأة افتكر مراته فوقف، وكريم بصله باستغراب: في إيه! طه بقلق: أنا نسيت غادة تمامًا.. قلت لها دقيقتين وطالع وشوف بقالنا قد إيه! ربنا يستر من زعابيبها.
كريم ضحك: طيب اطلع هاتها تاكل معانا، وما تقلقش، مش هتطلع زعابيبها هنا، ممكن بعد ما تروحوا، بس عقبال ما تروحوا هتكون نسيت أصلًا. طه طلع بسرعة يجيب مراته اللي كانت مكشرة فعلًا، وفضل يحايل فيها تنزل. كريم تحت مع أمل بيعملوا الساندوتشات. كريم بص لها: بقى أنتي بجد مش مقتنعة إن المهندسين أذكياء! أمل بصت له: لا، أذكياء بس مش في كل حاجة، ومش كل الوقت، ومش كلهم. كريم: محدش قال كلهم، بس بتكلم بصفة عامة!
أمل بتقطع الفينو وبدأت تعمل، وهو بيحاول يساعدها. مد إيده ياخد رغيف فينو، وهي بتمد إيدها، فايديهم خبطت في بعض، وهي اتراجعت بسرعة، بس في رعشة زي كهربا حصلت في اللحظة دي، لدرجة كريم بص لها: آسف، مش قصدي. ابتسمت بتوتر: حصل خير.. أنت طيب، قطعهم وأنا هعمل. سابت السكينة من إيدها، وهو أخدها، والجو بقى فيه صمت غريب وشحنات غريبة، ومحدش فيهم عارف يتكلم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!