الفصل 7 | من 11 فصل

رواية العاصفة الفصل السابع 7 - بقلم سلمي السيد

المشاهدات
17
كلمة
2,955
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

في اللحظة اللي معاذ كان بدأ فيها الكلام، حمزة كان داخل لكن وقف برا وسمع كل كلمة معاذ قالها. وفي نفس اللحظة افتكر كلام ذو الفقار ليه لما قاله يمكن يكون حد من الأمراء خاينين. فتح الباب ودخل وهو مبتسم بكل هدوء وثبات. معاذ لف وبصله بكل هدوء. وحمزة قال بابتسامة وهدوء: بس أحياناً الطموح بيوصل للطمع، والطمع ملوش نهاية غير الهلاك، صح يا معاذ؟ معاذ كان باصص في عيون حمزة ومتهزش حتى نهائيًا وقال بابتسامة:

صح يا جلالة الملك، كنت لسه هقولها الكلمتين دول، بس أنت سبقتني. أستأذن أنا بقى وأسيبكوا مع بعض شوية. معاذ خرج. وإيلام قالت بتردد في سؤالها: هي علاقتك أنت ومعاذ كويسة صح؟ حمزة هز راسه بالإيجاب وهو شارد وبيقول: أيوه. إيلام بابتسامة: طب اقعد. حمزة ابتسم وقعد وقال: الشعب كله فرح جدًا برجوعك القصر يا إيلام، شعبك كان مستنظرِك. إيلام بابتسامة: أنا متلخبطة يا حمزة، حاسة إني اتنقلت لعالم تاني والله. حمزة بضحكة خفيفة:

ده عشان في الأول بس، لكن كله هيعدي. حمزة قعد معايا اليوم كله بيتكلم معايا وكان بيحاول بقدر الإمكان يطمني على الوضع الجديد. رغم إني معرفتي بيه كام شهر بس، لكن حاسة وكأني أعرفه من زمان أوي ومن سنين كتير. فضلت معاه كل الأيام مفارقتهوش أبدًا لحد ما سمعت بودني جملة

المأذون وهو بيقول لينا: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". وأنا مكنتش مصدقة نفسي من الفرحة، مكنتش متخيلة إني بحبه أوي كده. حضني وكنت ماسكة فيه وكأني بستمد منه القوة والأمان.

طبعًا عبد الرحمن ربنا أنعم عليه بكرمه وشفاه تمامًا. والحال في القصر كان ما بين أمور الدولة ومشاكل الجواري مع بعض وشد السلطانة فاطمة وإيمان مع بعض كل شوية. عدى شهر على جوازي من حمزة ومحصلش أي حمل. وكانت أكبر صدمة في حياتي لما الدكتورة كشفت عليا وقالت لي إني مش هقدر أخلف والخلفة صعبة أوي عندي. ساعتها انهرت وكنت حاسة إني بموت، مش بس عشان مبخلفش، عشان حمزة كملك لازم يكون عنده أولاد وده معناه إنه هيتجوز.

قعد معايا وشوفت الحزن في عيونه أكتر مني أنا شخصيًا. وطبعًا السلطانة فاطمة مسكتتش وكانت عاوزة تجوزه جارية من تاني يوم عرفت فيه إني مبخلفش. حمزة زعق معاها ورفض تمامًا وقال لها: "يا أولادي هتكون من إيلام يا أما مش هتكون من واحدة تاني". لكن أنا حسيت إني بظلمه لو منعته يتجوز، لأن كده نسله هينقطع تمامًا لو قدر الله حصل لحمزة حاجة في يوم من الأيام وماكنش عنده أولاد. قعدت معاه وأنا

بموت من جوايا وأنا بقوله: "أنا موافقة إنك تتجوز". زعق معايا وقال لي: "انسى الفكرة دي خالص". على قد ما فرحت من رد فعله، على قد ما أنا برضه حزينة لأني عارفة إنه لازم يتجوز. فضلت أتحايل عليه بالأسابيع إنه يتجوز لحد ما وافق إنه يتجوز. لكن أقسم لي إنه مش هيحب ولا هيحب حد غيري مهما حصل، وإن قلبه عمره ما هيدق غير لإيلام.

وبالفعل السلطانة فاطمة اختارت جارية من الجواري وحمزة اتجوزها. اسمها فيروز، بنت طيبة جدًا. آه كنا ساعات نتخانق أنا وهي بسبب الغيرة وحاجات تانية كتير، لكن هي قلبها طيب وعمرها ما عرفت تأذي حد. حمزة من ساعة ما اتجوز حسيت إن حبه ليا بيزيد أكتر وأكتر يوم عن يوم. وعلى فكرة حمزة بيحترم فيروز جدًا وعمره ما كان بيجي عليها أبدًا، كان عادل جدًا بينا.

وجه يوم فيروز تعبت جامد. ولما الدكتورة كشفت عليها عرفنا إنها حامل. عمري ما أنسى نظرة حمزة اللي كانت مليانة فرحة وسعادة وهو بيبوس راسها قدامي وبيقول لها: "ربنا يقومك ليا بالسلامة أنتي وهو يا فيروزة". عيوني دمعت ومسكت نفسي من إني أعيط بالعافية، لكن كنت فرحانة جدًا لفرحته. كنت حاسة خلاص دموعي هتنزل، فخرجت بسرعة.

وبمجرد ما خرجت، لاقيته خرج ورايا وحضني وأنا مقدرتش أمسك نفسي من العياط أكتر من كده، وانفجرت زي البركان اللي ما صدق إنه يطلع كل اللي جواه. طبطب عليا بحنان، وأقدر أقول إن وجود حمزة جانبي كان بيخفف عني كتير.

بعد حمل فيروز بـ 3 شهور، أنا تعبت جامد أوي وأنا نايمة جنب حمزة. هو فاق من النوم على صوتي وأنا بتألم. بطني كانت بتوجعني جامد أوي ومجاليش التعب ده قبل كده. خرج للحراس وقال لهم يبعتوا للدكتورة تيجي بسرعة. وبعد عشر دقايق الدكتورة جت وكشفت عليا. وبعد ما كشفت قالت بصدمة وفرحة: مبروك يا مولاي السلطانة إيلام حامل. حمزة اتصدم وكان واقف مذهول وقال بابتسامة عدم تصديق: حامل!!!! إيلام ضحكت وهي بتحط إيديها على بوقها بذهول وبتقول:

حمزة أنا حامل!!! لاقيته جري عليا وهو بيحضني بفرحة كبيرة جدًا مقدرش أوصفهالكوا وكان بيقول لي ببهجة وسعادة: ألف مبروك يا روح قلبي، الحمد لله يا إيلام ربنا استجاب للدعاء. إيلام بدموع وفرحة: الحمد لله يا حبيبي. ياااااه لو كان جواز حمزة اتأخر شوية وكنت حملت أنا قبل ما يتجوز، بس النصيب والقدر. أصلًا حملي ده جه معجزة.

عدت شهور الحمل ليا أنا وفيروز وكل واحدة فينا خلفت ولد. أنا سميت وليد على اسم بابا الله يرحمه، وفيروز سمت مصطفى. وبعد شهور حمزة كان بيخطط لحرب مع أعدائه هو والأمراء. وجه اليوم اللي هيطلع فيه على الحرب. كنت مرعوبة جدًا عليه وقلبي مش مطمن على روحتة دي، لكن خلى معاذ وعثمان وذو الفقار معانا في القصر، وخد عبد الرحمن وعمر معاه. عمر ده وزير للدولة مخلص جدًا وكسب صداقة حمزة بسرعة.

حمزة سلم علينا وعمري ما أنسى نظرة القلق اللي كانت في عيونه وهو بيبص عليا أنا وفيروز ووليد ومصطفى. وبعدها مشي. كنت ببص على طيفه وهو ماشي بحصانه ودموعي على خدي نازلة وأنا حاضنة وليد. حمزة وصل مكان الحرب بعد أسبوع وبدأت الحرب. في جناح الأمير معاذ. السلطانة إيمان: أظن ده وقت مناسب إننا نقتل حمزة في الحرب يا معاذ. معاذ:

معتقدش، حمزة بقاله شهور بيشك في أقرب الناس ليه ومش مدي الثقة لحد، والدليل إنه ساب ذو الفقار معايا هنا أنا وعثمان، و... وقبل ما يكمل كلامه، ذو الفقار دخل بلهفة وهو بيقول: يا سمو الأمير معاذ في مصيبة، الأعداء على وصول لقصرنا ومعاهم عساكر كتير جدًا وحياتنا كلنا بقت في خطر.

في نفس اللحظة محمد كان بيقول نفس الكلام لعثمان. ومحمد ده أخو عثمان ومعاذ، لكن هو مش عايش معاهم في القصر وماسك ولاية لوحده. لكن حمزة خلاه في القصر وقاله يجي يبقى معاهم في غيابه. عثمان أول ما سمع الكلام ده قال بلهفة وهو بيقوم: روح بسرعة هات السلطانة إيلام والأمير وليد والسلطانة فيروز والأمير مصطفى على جناح حمزة بسرعة، وأنا هروح أجيب ماما وقمر على الجناح. معاذ خد سيفه بسرعة وخرج بيجري من جناحه وهو بيقول لـ ذو الفقار:

اقفلوا كل أبواب القصر بسرعة وخلوا كل العساكر اللي موجودين في القصر هنا يحوطوا القصر، يله بسرعة. عثمان جمع كل السلطانات والأمراء على جناح حمزة وكان معاهم هو ومعاذ ومحمد وبيفكروا هيتصرفوا إزاي. ذو الفقار بقلق ولهفة: الخوف يا سمو الأمير إنهم يكونوا عملوا حاجة في الملك حمزة، الأعداء مش هيتجرأوا يهجموا على القصر كده غير لو تم قتل الملك حمزة. في مكان الحرب.

حمزة كان قاعد والأكل قدامه لكن مكنش لسه بدأ في الأكل. وفي اللحظة اللي حمزة مسك المعلقة فيها وقربها من بوقه وكان على وشك خلاص يأكل، عبد الرحمن دخل الخيمة وهو بيجري بلهفة وخوف وقال بسرعة: جلالة الملك متاكلش، الأكل مسموم. حمزة ساب معلقة الأكل بسرعة وقام وقف وهو بيبص للأكل بذهول. وبعدها بص لعبد الرحمن وقال: عرفت منين؟ عبد الرحمن:

دخل واحد غريب المعسكر ولما شوفناه مسكناه وعرفنا إنه جندي من جنود الأعداء. طبعًا مرضيش يعترف في الأول هو جه ليه، لكن إحنا خليناه يعترف بطريقتنا وقالنا إنه كان هنا عشان حط سم في الأكل اللي دخلك. حمزة كان واقف مصدوم وقال بخوف: اللي في القصر!!! أهلي يا عبد الرحمن. ساعتها حمزة أدى أمر لعبد الرحمن يكمل الحرب هو ووزراءه ورجع بعمر وبعض الوزراء وربع الجيش عشان يروح على المملكة. وبدأ إنه يتحرك.

عثمان كان خايف جدًا على كل اللي موجودين، لكن كان ظاهر شجاعته وقوته كرجل وأمير وقال: ذو الفقار خليك مع السلطانات والأمراء وأوعى تفارقهم، وأنا ومعاذ ومحمد هننزل مع العساكر تحت وإن شاء الله هنوقف الأعداء. معاذ قال وهو بيبصلهم كلهم: حمزة بيحارب هناك وأحنا هنحارب قدام القصر.

عثمان ومعاذ ومحمد نزلوا مع العساكر بتاعتهم اللي كان عددها ميجيش حتى نص عدد عساكر الأعداء. بدأت الحرب بينهم وعثمان ومعاذ ومحمد كانوا بيدافعوا ويحاربوا بكل شجاعة وقوة وبسالة. في جناح حمزة.

فيروز كانت بتعيط من خوفها على اللي ممكن يحصلهم وعلى حمزة. والسلطانة فاطمة كانت دموعها نازلة وبتدعي ربنا يعدي الليلة دي على خير وحمزة يكون عايش. وإيمان كانت مرعوبة على ولادها التلاتة اللي بيحاربوا تحت. أما إيلام فكان خوفها على حمزة وعلى ابنها وعلى كل اللي موجودين كان ضعف خوفهم. لكن مظهرتش الخوف ده، بل العكس، كانت ظاهرة القوة والشجاعة وهي بتقول:

حمزة عايش، أنا متأكدة، وعثمان ومعاذ ومحمد هيقدروا يوقفوا الأعداء هنا، محدش يخاف، إحنا من السلالة الإبراهيمية (نسبة للملك إبراهيم الأول أول ملك مسك المملكة، بس ده مش أبو حمزة، ده ملك تاني) ، إحنا من أقوى السلالات في الدنيا، وهننتصر. عثمان ومعاذ ومحمد رغم إنهم هما وعساكرهم كانوا قليلين، لكن شجاعتهم وقوتهم رعبت أعدائهم. لكن الأعداء استغلوا عددهم القليل وغدروا بيهم، وقدروا إن بعض الجنود منهم يدخلوا القصر.

فيه حارس من اللي في القصر شاف الجنود وجري بسرعة على جناح حمزة وهو بيقول بلهفة وبسرعة: ذو الفقار باشا لازم ناخد السلطانات والأمراء ونخرجهم من هنا بسرعة، جنود الأعداء دخلوا القصر. ذو الفقار بكتم عصبيته: يا ولاد الـ****، يله بسرعة هناخد السلطانات والأمراء وهنخرجهم من الباب السري اللي في القصر. ذو الفقار خرج هو والحارس ومعاهم إيلام وفيروز وقمر وفاطمة وإيمان والأمراء الصغيرين ولاد حمزة. إيلام وهي بتجري قالت:

طب والجواري اللي في القصر ونورهان وورد والخدم والدكاترة؟ ذو الفقار وهو بيجري: متخافيش، إحنا قفلنا عليهم وعلى بابهم حراس كتير، أهم حاجة دلوقتي سلامتكم انتوا. وهو والحارس بيجروا بيهم، جنود الأعداء ظهرت من وراهم وشافتهم. ذو الفقار قال لإيلام بسرعة: روحوا بسرعة على الجناح السري خليكوا فيه لحد ما أجيلكوا يا سلطانة، ولو مجتش اعرفوا إني مت واهربوا من الباب السري بسرعة واخرجوا برا القصر.

إيلام خافت جدًا على ذو الفقار اللي كانت بتعتبره زي أبوها نظرًا لأنه حبها جدًا حب أبوي وكان دايما بينصحها وواقف معاها. كانت شايلة وليد ابنها، وكذلك فيروز شايلة مصطفى، وكلهم كانوا بيجروا.

ذو الفقار والحارس كانوا بيحاولوا يوقفوا جنود الأعداء لكن عددهم كان كبير. وجندي منهم فلت من ذو الفقار والحارس وجري ورا السلطانات عشان ياخد وليد ومصطفى. الجندي قدر إنه يمسك فيروز وهما بيجروا وحاول ياخد منها مصطفى. فيروز كانت بتدافع لكن قوتها مكنتش زي قوة الجندي. إيلام أدت وليد لفاطمة وكانت بتحاول تبعد الجندي عن فيروز. وطبعًا الكل كان بيصرخ ووليد ومصطفى بيعيطوا والموقف مكنش يتوصف.

وفي لحظة الجندي طلع خنجره وغرزه كله في ضهر فيروز. الكل صرخ لما ده حصل. وقبل ما الجندي ياخد مصطفى من إيد فيروز، إيلام شافت حارس من القصر مرمي على الأرض ميت وجانبه السيف بتاعه. خدت السيف بسرعة ومسكته بإيديها الاتنين وغرزته بكل قوتها في ضهر الجندي من ورا. والجندي وقع على الأرض ومات. إيلام شالت مصطفى وأدته لقمر تمسكه ونزلت على ركبها تشوف فيروز اللي كانت روحها بتطلع خلاص. إيلام بعياط: فيروز، قومي يا حبيبتي هتبقي كويسة.

فيروز كانت دموعها نازلة بغزارة في صمت وبتقول بتقطيع في كلامها: أحمد، ابني. إيلام بعياط: متخافيش، هو كويس والله. وقبل ما إيلام تكمل كلامها، فيروز لفظت أنفاسها الأخيرة وماتت. قمر صرخت وهي بتقول: لااااااااااء. إيلام عيطت جامد ومكنتش قادرة تستوعب إن كل ده حصل في غمضة عين. فاطمة قالت بعياط: يله لازم نهرب بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...