الفصل 6 | من 11 فصل

رواية العاصفة الفصل السادس 6 - بقلم سلمي السيد

المشاهدات
18
كلمة
4,122
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

حمزة بعصبية: أقسم بالله لو عبد الرحمن حصله أي حاجة لهكون مندمكوا كلكوا على اللي حصل ده. واحد واحد، ومن غير ما أعرف مين الخاين، هقطع راس كل واحد فيكم بإيدي. اتفضلوا دلوقتي روحوا حققوا وشوفوا مين الكلب اللي عمل كده. كلهم أدوا له التحية وخرجوا، ما عدا ذو الفقار وعثمان ومعاذ فضلوا واقفين. ذو الفقار قال: بعد إذنك يا مولاي، في حاجة عاوز أتكلم معاك فيها على انفراد.

حمزة كان بيحاول يهدي وينظم أنفاسه لأنه كان خلاص فقد السيطرة على أعصابه. فضل لحظات مبيردش، وبعدها شاور بإيده لعثمان ومعاذ إنهم يخرجوا، وخرجوا. ذو الفقار اتنهد وقال: اعذرني على اللي هقوله يا جلالة الملك، بس واجبي إني أنبهك. حمزة كان مغمض عيونه وساند بإيده على الترابيزة وقال بهدوء: اتكلم يا ذو الفقار.

ذو الفقار: مهما الخونة يكتروا، ومهما يكون عددهم كبير، مستحيل يقدروا ياخدوا خطوة اغتيال كبيرة زي دي غير لما يكون فيه حد وراهم. ولو حضرتك تلاحظ، دول كمان عرفوا أنت هتصطاد فين، وإحنا بس اللي كنا عارفين المكان. يعني واحد من أقرب الناس ليك هو اللي بيخون. حمزة لف له وقال: عارف، بس أنا مش شاكك في حد، كلهم واثق فيهم ومعايا من زمان.

ذو الفقار قال بحزن: يا مولاي، عاوز ألفت انتباهك لحاجة. لو الملك مات وهو لسه معندوش ابن يستلم بعده، ده معناه إن السلطة بتتسلم لأقرب أمير من العيلة الحاكمة، ولازم يكون من عصب راجل كان أمير وأبوه أمير أو ملك عشان سلالتكم أنتم تستمر. وحضرتك لسه معندكش ابن، واتعرضت لمحاولة اغتيال مقصود بيها قتلك. وده معناه إنك لو كنت مت، فالأمير عثمان أو معاذ، حد فيهم هيستلم مكانك. حمزة فهم كلام ذو الفقار،

لكن كذب نفسه وقال: أنت بتقول إيه؟ أنت تقصد إيه بالكلام ده؟

ذو الفقار اتنهد وقال: قصدي يا مولاي إن أعدائك اللي برا المملكة مش هيستفيدوا بموتك في حاجة، لأنهم عارفين إن فيه أمير هيستلم مكانك ويبقى الملك عشان السلالة تستمر. أعدائك هيستفيدوا بموتك في حالة واحدة بس، وهي لو مفيش ولا أمير من العيلة يستلم مكانك. فمعتقدش إن محاولة الاغتيال دي من الأعداء، دي مقصودة من جوه القصر عشان حد يستلم مكانك. اعذرني، مش قادر أوضح أكتر من كده.

حمزة عقد حاجبيه وقال: أنت تقصد تقول إن عثمان أو معاذ، واحد فيهم الخاين؟

ذو الفقار بحزن: ومفيش تفسير غير كده. ربنا شاهد عليا أنا قلبي بيتقطع إزاي وأنا بقولك كده. عثمان ده عمري ما اعتبرته غير إنه ابني، ومعاذ أنا أول واحد شلته بإيدي بعد أبوه الله يرحمه. وكذلك أنت، لكن محاولة اغتيالك ملهاش تفسير غير إن فيه أمير خاين. أعدائك زي ما قولتلك مش هيستفيدوا بموتك طالما فيه أمير هيستلم مكانك. لكن أكتر المستفيدين من القصر هنا بموتك هما الأمير عثمان والأمير معاذ. حمزة قرب من ذو الفقار

خطوات واتكلم بحدة وقال: إياك يا ذو الفقار، إياك تحاول إنك تخليني أشك في عثمان ومعاذ. دول اللي أنا لو وقعت هما اللي هيرفعوني، وأنا استحالة أشك في واحد فيهم. أنت متعرفش اللي بينا إحنا التلاتة، إحنا مش مجرد ولاد عم، إحنا أخوات. ذو الفقار: عارف يا مولاي. (كمل بابتسامة حزن وقال) لكن أحيانًا الطمع بيعمي عيون البني آدم، وأحيانًا أقوى ضربة بتيجي من أكتر حد وثقت فيه. أتمنى من ربنا إن شكي ميكونش في محله، ولكن خد حذرك.

ذو الفقار بعد ما أنهى كلامه أدى التحية لحمزة وخرج في صمت. وكذلك حمزة اللي فضل واقف مكانه بعد كلام ذو الفقار وساكت. وبعدها بلحظات اتألم جامد من الجرح اللي في كتفه. قعد وهو بيحط إيده على كتفه وبيقول بهمس وبألم: ااااااه. في اللحظة دي كانت إيلام وصلت قدام جناحه وقالت للحارس بقلق: عاوزة أشوف الملك. الحارس: أمرك. الحارس دخل وقال وهو موطي راسه في الأرض: مولاي، إيلام عاوزة تقابل حضرتك.

حمزة مكنش بيتكلم وكان مركز في الألم اللي حاسس بيه. الحارس لما لقاه ساكت، رفع وشه وقال: حضرتك كويس؟ أقول للدكتور يجيلك؟ حمزة بتعب: لأ، مفيش داعي. دخّلها. الحارس أداله التحية وخرج، وإيلام بعدها بلحظات دخلت. أدت لحمزة التحية ورفعت وشها وقالت: جلالة الملك. حمزة ابتسم بألم وقال: تعالي. إيلام قعدت جنبه وهي مدمعة وبتقول بخوف: أنت كويس؟ كنت هموت من الخوف لما عرفت إنك اتعرضت لمحاولة اغتيال. حمزة هز

راسه بالإيجاب وهو بيقول: أنا كويس الحمد لله، ربنا سترها. إيلام بدموع: وأفرض كنت مت؟ حمزة ابتسم بحزن وقال: كان نسلي هينتهي، نسل حمزة إبراهيم، ويبدأ نسل أمير تاني من العيلة. إيلام بدموع: مين اللي عاوز يقتلك يا حمزة؟ حمزة بص لها نظرة استغراب لنطقها اسمه من غير ألقاب، وده مينفعش. إيلام بدموع وتوتر: قصدي يا جلالة الملك.

حمزة اتنهد وقال: السلطة دي فيها كل أنواع الغدر يا إيلام. كره، حقد، قتل، خيانة. السلطة دي عاملة زي البير الغويط أوي ومالهوش آخر. واللي يقعد على عرش السلطة دي بإيده يخلي البير ده منور، وبإيده يخليه ضلمة وعمره ما يظهر فيه النور. بيبقى حواليك 10 بيحبوك وألف بيتمنوا موتك النهارده قبل بكرة. كل واحد معندوش رحمة حب السلطة بيعمي عيونه ويخليه يظلم ويقتل عشان بس يوصل للعرش اللي أنا قاعد عليه دلوقتي ده. (كمل بابتسامة حزينة وقال)

القصر ده ياما اتولد فيه شباب وكلهم أمراء، وياما حيطان القصر دي شهدت على إعدام نص الأمراء دي، منهم المظلوم ومنهم الظالم. فكرة إن الواحد يتولد أمير في القصر ده، هيفضل طول عمره عايش في قلق، يا مستني موته وهو مظلوم، يا مستني موته وهو ظالم، يا يستلم الحكم بدون نقطة دم. وأنا نصيبي كنت الأمير اللي استلم من غير نقطة دم. لكن الله أعلم مصيري بعد كده بعد محاولة الاغتيال دي هيبقى إيه. دي بداية إعلان الحرب عليا. إيلام دموعها

نزلت وقالت بابتسامة: لأ، متقولش كده. ربنا يطول في عمرك ويحفظك لأهلك وشعبك. وفي أقرب وقت ربنا يرزقك بأمير صغير يكبر في حنانك أنت وأمه. حمزة ابتسم وقال بدون تردد: تتجوزيني يا إيلام؟ ومش عشان عاوز أخلف، عشان أنا قلبي ولأول مرة في حياته يدق بصدق، عشان بحبك. اتخضيت! اتصدمت! خوفت! فرحت!

كلها مشاعر متناقضة حسيت بيها في وقت واحد. معرفتش أرد عليه وكأن كل الكلام هرب من على لساني ومعرفتش طريقه. منكرش إن من أول مرة شوفت فيها حمزة وهو بينقذني اتعلقت بوجوده. يمكن عشان من ساعة ما ماما ماتت محسيتش بالأمان مع حد غير معاه. رغم إن مدة إنقاذه ليا متجاوزتش الربع ساعة، حتى هو أول واحد سألت عليه لما دخلت القصر هنا على الرغم من عدم معرفتي بأنه الملك. حاولت أجمع كلامي وأنا برد عليه وبقوله بدموع وتوتر: مش عارفة.

حمزة بابتسامة: خدي وقتك. وأه صح، النهارده بإذن الله هعرف القصر كله إنك من السلالة. إيلام بملامح خوف: طب نتأكد الأول؟ حمزة: أصلًا وجود العلامة على كتفك هي التأكد يا إيلام. دي علامة ضد التقليد. أنتي السلطانة إيلام بنت الأمير وليد والسلطانة أماني. (كمل بابتسامة وهو بيمسك إيديها)

وبنت عمي، وحبيبتي. وطول ما أنا معاكي أوعي تخافي، أو يكون عندك رهبة من اللي هيحصل بعد كده. حياتك اللي فاتت حاجة واللي جاية حاجة تانية خالص. عاوزك تكوني قوية وتواجهي مصيرك بشجاعة. إيلام ابتسمت وقالت بعد لحظات من سكوتها: أنا موافقة أتجوزك. حمزة بابتسامة: طب تعالي معايا. خدها وراح بيها على جناح الملكة فاطمة، وفاطمة أول ما شافته داخل بيها اتوترت، لكن وقفت بشموخ ودارت قلقها.

وقالت بابتسامة: أهلاً بابني، إيه اللي خرجك من جناحك؟ أنت لسه تعبان؟ حمزة: لأ، أنا كويس دلوقتي، بس في موضوع مهم عاوزك تعرفيه وكل لازم يعرفه، بل المملكة كلها. فاطمة بصت لإيلام اللي كان باين عليها القلق والتوتر نسبيًا وقالت وهي بتبص لحمزة: موضوع إيه؟ حمزة بابتسامة: إيلام، تبقي السلطانة إيلام بنت الأمير وليد والسلطانة أماني. نورهان كانت واقفة وشهقت وهي بتبص لإيلام. فاطمة دارت غضبها من إن حمزة عرف وقالت: أنت بتقول إيه؟

وإيه اللي خلاك متأكد وواثق وأنت بتتكلم كده؟ حمزة: علامة الأسرة الحاكمة على كتفها. نورهان قربت من إيلام بصدمة ونزلت جزء من كم الفستان، ولما شافت العلامة قالت بابتسامة وصدمة: هي، هي يا جلالة الملكة، هي السلطانة إيلام. إيلام فجأة كل القلق والتوتر راحوا من عندها. وعدلت من وقفتها ووقفت قدام الملكة فاطمة

بوقار وقالت بابتسامة فهم: يبقى أكيد حضرتك الملكة فاطمة مرات أبويا الأمير وليد. تعرفي إن ماما السلطانة أماني كانت بتحكي عنك كتير أوي. فاطمة بصتلها بكره شديد وقالت: مبروك، رجعتي لقصرك وبيتك. دورنا عليكم كتير. إيلام عقدت حاجبيها بابتسامة وقالت: مفتكرش إنك دورتي. حمزة كان واقف وملاحظ نظرات فاطمة لإيلام، اللي خلته يشك أكتر بإنها أكيد ليها إيد في اللي حصل لإيلام وأماني. قرب

منهم خطوات وقال بابتسامة: في حاجة كمان، أنا قررت إني أتجوز إيلام. فاطمة بإنفعال: إييييي!!! مش عشان إيلام بنت عمك ومن السلالة تبقي مجبور تتجوزها. حمزة بكل برود قال: ومين قالك إني هتجوزها عشان هي بنت عمي ومن السلالة؟ أنا واخد قرار جوازي منها من قبل ما أعرف الحقيقة. فاطمة ازدرقت ريقها بعصبية وقالت بهدوء مصطنع: الجواز مش لعبة يا حمزة، فكر تاني، وأكيد إيلام كمان محتاجة تفكر.

إيلام بابتسامة برود: أنا فكرت، ووافقت، وجلالة الملك موافق من قبل تفكيري لأنه هو اللي عرض عليا الجواز. حمزة بص لنورهان وورد وقال: عاوز القصر كله يعرف إن السلطانة إيلام رجعت لقصرها، وأنا ههتم بنفسي بمعرفة المملكة كلها الخبر ده. وبعد ما قال كلامه خرج وسابهم. إيلام جت هي كمان تخرج، لكن وقفها صوت فاطمة وهي بتقول بإنفعال: استني عندك. (كملت كلامها بشر وقالت)

طلعتي حية زي أمك بالظبط. كليت دماغ ابني لحد ما خليتيه يحبك ويعرض عليكي الجواز، وأنتي ما صدقتي طبعًا ووافقتي عشان توصلي لهدفك. إيلام ابتسمت

وردت عليها ببرود وقالت: أولًا لو جبتي سيرة أمي على لسانك تاني مش هسكتلك. ثانيًا ابنك هو اللي حبني وعاوزني. ثالثًا يا مرات أبويا ده مش ابنك أصلًا. رابعًا متغلطيش فيا، أنا أكون سلطانة من عصب السلالة الحاكمة، أنا اتولدت سلطانة من دم أمير. أما أنتي مهما تعملي هتفضلي طول عمرك جارية، وأخدة لقب الملكة لمجرد بس تربيتك للملك حمزة وكنتي مرات عمه الأمير. فبلاش تتجاوزي حدودك معايا.

إيلام بعد ما قالت كلامها بكل جرأة وشجاعة خرجت وهي رافعة راسها، حتى مدتش التحية لفاطمة. فاطمة اتغاظت من كلامها والحقد زاد في قلبها وهي بتقول: هندمك يا إيلام على كلامك ده.

في نفس اليوم القصر كله عرف إن إيلام تبقى سلطانة، والكل كان في حالة ذهول لظهورها المفاجئ بعد السنين دي كلها. لكن مستغربوش من طلب حمزة إنه يتجوزها لأن الكل كان عارف إن حمزة هو اللي جابها بنفسه على القصر. وتاني يوم كانت المملكة كلها عرفت، لأن حمزة كلف الحراس وناس كتير جدًا إنهم ينشروا الخبر بين الناس. ومعظم الناس فرحت لأنهم كانوا بيحبوا الأمير وليد والسلطانة أماني جدًا.

نورهان دخلت جناح عبد الرحمن عشان تطمن عليه. كان نايم على بطنه على السرير وملامحه تشبه الميت من كتر التعب والإرهاق والألم. قربت منه وقعدت قدامه

ودموعها نازلة وهي بتقول: مكنتش أعرف إني بحبك أوي كده يا عبد الرحمن. كنت فاكرة إن مشاعري مش حقيقية وإنه مجرد إعجاب مش أكتر. لكن قدري إني أقع في حب من طرف واحد. نفسي تعيش يا عبد الرحمن، وتقوم وتبقى أحسن من الأول. وبتمنى لو تلاحظ بس حبي ليك. قوم وفوق يا عبد الرحمن أنا مش قادرة أشوفك كده.

مسكت إيده وحطت وشها في السرير وفضلت تعيط. وبعد لحظات حست بحركة في إيديها وكانت إيد عبد الرحمن وهو بيفوق. سابت إيده بسرعة في اللحظة اللي كان بيفتح فيها عيونه. مسحت دموعها وقالت بلهفة: عبد الرحمن؟ عبد الرحمن كان فتح عيونه لكن ما زال حاسس بالألم والتعب وكان لسه تايه. وقال بصوت مهزوز وتعب: أنا فين؟ نورهان بفرحة: أنت في القصر يا عبد الرحمن وبخير. الحمد لله إنك فوقت. عبد الرحمن بتعب: والملك؟

نورهان بابتسامة وفرحة: الملك هو كمان بخير، مش ناقصه غير إنك تقوم بالسلامة. في اللحظة دي الدكتور دخل وقرب من عبد الرحمن، لكن عبد الرحمن كان بيغمض عيونه تاني وبيفقد وعيه. نورهان بخضة ودموع: هو ماله؟ كان لسه بيتكلم دلوقتي وكويس؟ الدكتور بفرحة: متقلقيش يا نورهان، ده طبيعي. الحمد لله إنه فاق، وده معناه إنه جسمه بدأ يستعيد وعيه ويقاوم السم. حتى لو فقد وعيه تاني ده طبيعي. في جناح السلطانة إيمان.

إيمان بتريقة: الجارية طلعت سلطانة من عصب السلالة، شوف سبحان الله. معاذ بتفكير وسرحان: في الأول مكنش ينفع أقربلها عشان حمزة هو اللي جابها وكان وارد إنها تكون من حرمه. لكن دلوقتي إيلام امرأة حرة مش جارية، يعني سواء حمزة جابها أو لأ، فهي كده كده سلطانة، وبنت عمنا. يعني أي واحد فينا ممكن يتجوزها.

إيمان بخوف: لأ، بقولك إيه يا معاذ، أديك شايف بنفسك حمزة بيحبها إزاي، وأعلن طلب جوازه قدام الكل. ابعد عن البت دي كفاية عليا التفكير في الحكم وبس. معاذ قام وقال: أصلًا من ساعة ما شفت إيلام وأنا بحاول أبعد عنها عشان كنت فاكرها جارية عند حمزة. لكن دلوقتي لأ، مسموح لي الكلام معاها كونها بنت عمي. سابها وخرج من قبل حتى ما ترد عليه. وراح على جناح إيلام اللي نقلوها فيه لما عرفوا إنها سلطانة، وقمر كانت قاعدة معاها.

قمر بفرحة: بجد فرحت أوي يا إيلام. لو كنتي تشوفي ملامح الملك وهو بيعلن قدام الكل إنه هيتجوزك كانت عاملة إزاي. قولت في نفسي الله على الحب! هو إزاي في بني آدم بيحب حد كده. (في اللحظة دي كان عثمان خبط ودخل وكان سامعها وقال بابتسامة) بكرة لما أعلن جوازي منك هحط في قلبك نفس الفرحة دي وأكتر. إيلام ضحكت وقامت وقفت وأدت التحية لعثمان مع إن عادي متديش التحية ليه لأنه أمير زيها وابن عمها.

عثمان ابتسم وقال: مفيش داعي للتحية يا إيلام، أنتي منا. إيلام بابتسامة: الاحترام ملوش علاقة يا سمو الأمير، أنت أكبر مني وعصب المملكة دي يعني احترامك من الكل واجب. عثمان هز راسه بالإيجاب بابتسامة وقعد وقال: جيت عشان أباركلك برجوعك القصر كونك سلطانة. والله فرحت من كل قلبي. قمر بلطافة: أيوه طبعًا صدقيه، ده مفيش أطيب من عثمان في القصر ده.

إيلام بابتسامة: أكيد يا عثمان، أنا من ساعة ما شوفتك أول مرة مع حمزة وأنتم بتنقذوني وأنتم ليكوا غلاوة عندي. كنت بتمنالك الخير دايمًا أنت وهو. معاذ خبط ودخل في الوقت ده والكل ابتسم لما شافه. معاذ ابتسم هو كمان وقال: الحبايب كلها متجمعة. إيلام وقمر قاموا وأدوه التحية، ومعاذ قال وهو بيبتسم: أنتي مبقتيش جارية يا إيلام. إيلام بابتسامة: بس برضه ليك مكانتك يا سمو الأمير. معاذ

ابتسم وقعد معاهم وقال: مبروك يا إيلام، كان نفسي السلطانة أماني تشوف اليوم ده، لكن هي أكيد حاسة وفرحانة. ربنا يرحمها يارب. إيلام بابتسامة ودموع: يارب. عثمان قام وقال وهو بيبص على الشباك: الجو بيمطر، وطبعًا ده طقسي المفضل ولازم أنزل تحت. تعالي يا قمر. قمر قامت بسرعة وهو مسك إيديها وخرج ونزل. معاذ ابتسم وقال: بيحب قمر من زمان أوي، لكن ماما معارضة جوازه منها شوية، بس هو كده كده هيتجوزها. إيلام بابتسامة: ربنا يسعدهم يارب.

معاذ: يارب. مبسوطة إنك سلطانة يا إيلام؟ إيلام: على قد ما فرحت على قد ما خوفت. تفتكر ليه ماما سابت القصر؟ أو كانت مقصودة مثلًا؟ وليه مقالتش ليا الحقيقة؟ كل دول ألغاز تقلق يا معاذ. معاذ: مسير الحقيقة تنكشف في يوم زي ما انكشف إنك سلطانة. وبعدها فضلوا يتكلموا كلام عادي جدًا يخص المملكة، وبعدها معاذ قام وقف وكان ضهره للباب وإيلام كانت واقفة

قدامه عشان كان هيمشي وقال: وزي ما قولتلك يا إيلام، عيونك لازم تكون مفتحة في القصر ده. الغلطة هنا بروح البني آدم. ولازم يكون عندك طموح إنك توصلي لأعلى مكان في القصر ده. لازم دايمًا تكون عينك على الأعلى، ومتكتفيش باللي أنتي فيه، لازم تفكيرك يوصل بيكي للي أكبر من كده. (طبعًا كلامه غلط لأنه بيقوله كونه أمير مغرور وطماع وبيقوله بصيغة غلط) معاذ: متنسيش، اللي بيعيش هنا لازم يبقى حامي نفسه من جميع الجهات.

في اللحظة اللي معاذ كان بدأ فيها الكلام حمزة كان داخل لكن وقف برا وسمع كل كلمة معاذ قالها، وفي نفس اللحظة افتكر كلام ذو الفقار ليه لما قاله يمكن يكون حد من الأمراء خاينين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...