الفصل 9 | من 11 فصل

رواية العاصفة الفصل التاسع 9 - بقلم سلمي السيد

المشاهدات
18
كلمة
3,161
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

هز ذو الفقار رأسه بالإيجاب وهو يقول: "والله إن شاء الله هنلاقيهم." قام ذو الفقار وحمزة. كان حمزة كأنه جسد بلا روح. خرج من الأوضة وخرج برا القصر كله ومعه عبد الرحمن وعثمان وذو الفقار. بدأوا يدوروا مع الجيش في بقية الأماكن. وصلوا للشارع اللي فيه بيت محمود، واللي جواه السلطانات والأمراء. دخلوا الشارع في الوقت اللي الجنود كانت بتدور في كل البيوت. بيت محمود كان بيت صغير وطابق واحد بس.

إيلام سمعت أصوات كتير في الشارع. قامت بسرعة وشالت جزء من الستارة بحذر وهدوء. لما شافت جنود القصر، فرحت وقالت بلهفة: "أكيد عثمان ومعاذ ومحمد بيدوروا علينا. إن شاء الله حمزة يكون رجع." نزلت بسرعة وفتحت الباب وخرجت. أول ما خرجت لمحت حمزة على بعد خطوات. حمزة لما شافها وقف مكانه، أتحجر من الذهول. عيونه كانت حمراء جدًا ووشه مرهق، كأنه واحد ما نامش بقاله أسبوع.

ذو الفقار أول ما شافها ضحك بفرحة وهو بيبص لحمزة اللي كان واقف ووشه عليه تعبير من كتر الصدمة. إيلام عيطت بفرحة وجريت عليه وحضنته جامد. حمزة حتى ما رفعش إيده يبادلها الحضن من كتر الصدمة. بدأ يستوعب ورفع إيده بهدوء لحد ما استوعب تمامًا، وضحك وهو بيعيط وبيحضنها جامد. الحراس اللي كانوا معاهم لفوا وشهم وبقوا ضهرهم لحمزة وإيلام احترامًا لوجود السلطانة. قال حمزة وهو بيعيط بفرحة بوجودها: "قالولي إنك متي." إيلام مسكت في رقبته

أكتر وهي بتعيط وبتقول: "وقالولي إنك ات*تلت، بس كنت واثقة إنك عايش." عثمان كان مبسوط ودخل بسرعة البيت. أول ما شاف قمر وأمه، خدّهم الاتنين في حضنه جامد ودموعه نازلة بفرحة. وقال: "الحمد لله إنكم بخير، كنت هموت من الرعب عليكوا." إيمان بعياط: "الحمد لله على سلامتك يا حبيبي، فين أخواتك يا عثمان؟

عثمان ما ردش عليها لعدم معرفة الإجابة. بس استوعب إنه حاضن قمر زي ما حاضن أمه، فبعد عن قمر بسرعة وهو بيستغفر ربنا في سره بهمس هو بس اللي سامعه. قمر بعياط وفرحة: "كنت مرعوبة ليكون حصلك حاجة." عثمان مسك إيديها وقال وهو بيبوسها: "أنا بخير الحمد لله." فاطمة بدموع وخوف: "وحمزة؟ عثمان بابتسامة: "حمزة تحت." حمزة خرج إيلام من حضنه وهو بيبوسها من راسها وبيقول: "خلاص متعيطيش، كل حاجة عدت. الولاد فين؟

إيلام بابتسامة مبهجة: "فوق، تعالي." وهو طالع قابل فاطمة اللي أول ما شافته خدته في حضنها وهي بتعيط. رغم إنها مش أمه، لكن فعلًا كانت خايفة عليه جدًا وكأنه ابنها اللي من دمها. طبطب على أمه وباس إيديها ومسحلها دموعها وقال: "أنا كويس والله." طلع وشاف عياله الاتنين على السرير. قرب منهم بفرحة وشال وليد الأول لأنه كان على الطرف من برا. حضنه وهو بيشم في ريحته وبيبوّسه

من خده بحنان وبيقول: "حبيب قلب بابا." بص له وباسه تاني، وبعدها أداه لإيلام اللي كانت واقفة جنبه. وشال مصطفى وحضنه، وبمجرد ما حضنه افتكر فيروز ودموعه نزلت بقهرة عليها. شد بإيده بحنان على ضهر مصطفى وهو بيحضنه وبيبوّسه من دماغه وبيعيط. وبص لإيلام اللي كانت شايلة وليد وحضنها وهو حاضن مصطفى وهي حاضنة وليد وقال: "ربنا يحفظكم ليا." سابهم بعد لحظات وأدا مصطفى لأمه. ووقف

قدام محمود وقال بابتسامة: "شكرًا ليك جدًا إنك خدتهم على بيتك، اطلب مني اللي أنت عاوزه وأنا هنفذهولك." محمود كان موطي رأسه في الأرض احترامًا لحمزة. فرفع وشه وهو مبتسم وبيقول: "مش طالب حاجة يا جلالة الملك غير سلامتك أنت والأمراء والدولة والسلطانات، ربنا يحفظكم فوق راسنا، وترجعوا لنا دايمًا بالانتصارات." حمزة ابتسم وقال: "بإذن الله."

حمزة خد أهله هو وعثمان وراحوا على القصر اللي كانوا شالوا منه الجثث. بدأوا ينضفوه من الدم اللي كان فيه وخرجوا الجواري والخدم والدكاترة. والكل كان في حداد على موت فيروز. وطبعًا الكل عرف بآسر معاذ ومحمد. بدأوا في دفن الجنود وفيروز. واليوم كان طويل أوي عليهم كلهم ومرهق جدًا ومليان حزن وتعب. وبعد ما خلصوا كل ده، كل واحد راح على جناحه.

حمزة كان واقف في جناحه بيفكر في فيروز ومعاذ ومحمد والحرب اللي ما خلصتش والمفروض يرجع لأرض المعركة ومليون حاجة شاغلة باله. أتنهد بحزن ورجله خدته على أوضة فيروز اللي مصطفى فيها. دخل ولاقى إيلام قاعدة وبترضع مصطفى. عقد حاجبيه باستغراب، لكن ابتسم وكان مبسوط جدًا من إن إيلام رضعت مصطفى ومهتمة بيه. قرب منهم وقعد جنبها وهو بيلمس وجنة مصطفى بحنان وبيقول بابتسامة: "إنتي بترضعيه من إمتى؟

إيلام كانت مبتسمة وهي باصة لمصطفى اللي كان نايم ووشه زي الملاك وقالت: "من ساعة ما فيروز توفت وهو عيط." حمزة بص لها بحب كبير وابتسامة وقال: "إنتي قلبك كبير وطيب أوي يا إيلام، إنتي مش بس بهجتي في الدنيا دي، إنتي كمان هتبقي السبب في سعادة طفل لسه ما يعرفش يعني إيه دنيا. خُدي بالك منه يا إيلام، وما تفرقيش بينه وبين وليد."

إيلام بابتسامة: "مصطفى ابني زي وليد بالظبط يا حمزة، أنا فعلًا أمه لأني رضّعته. الأم مش بس اللي بتولد، مصطفى هيكبر مني وهيتربى في حضني مع أخوه، وأوعدك إني هحافظ عليهم حتى لو حمايتهم من الدنيا دي كلفتني روحي، وهاخد مصطفى في جناحي عشان يبقى هو ووليد قدام عيوني طول الوقت." قامت وحطت مصطفى على السرير وحضنت حمزة بحب وقالت بقلق: "ما تسبنيش يا حمزة، أنا مش هعرف أعيش ولا أعمل أي حاجة من غيرك." حمزة غمض عيونه وهو بيمشي

إيده على شعرها وبيقول: "لسه المشوار طويل يا إيلام، أنا رجعت من الموت مرتين، وعبد الرحمن كان منقذي في المرتين. الله أعلم المرة التالتة هبقى فين، أنا مضطر أرجع لأرض المعركة تاني، ولسه معاذ ومحمد، أنا مش هعرف أنام طول ما هما مش موجودين." في سجن معاذ. معاذ كان خلاص هيتجنن من الحبس

وقالت بغضب وصوت عالي: "أنا الأمير معاذ، من السلالة الإبراهيمية، هخرج من هنا أنا وأخويا يا كلاب، وكلكوا هتتحطوا في القبر عشان تعرفوا يعني إيه تأسروا أمراء من السلالة الإبراهيمية." أما محمد فكان في سجنه ونايم من كتر الألم اللي في جسمه بسبب الإصابات اللي خدها. جنود الأعداء عالجت الإصابات دي بس طبعًا مش بإتقان لأن محمد عدوهم.

تاني يوم على طول حمزة بقوته وشجاعته قلب الدنيا دي كلها وخد قرارات مع الأعداء مهمة جدًا، وبخبرته الكبيرة رغم صغر سنه قدر يعرف مكان السجن اللي فيه معاذ ومحمد. وفي وقت قليل جدًا قدر إنه يقتحم مكان السجن ده بجيشه وأنقذ معاذ ومحمد، ورجع على القصر. ويدوبك خد نفسه وبعد يومين، ساب ذو الفقار وعبد الرحمن في القصر مع عثمان ومعاذ، وخد عمر وبقية الوزراء والجنود ورجع لأرض المعركة تاني. في جناح معاذ.

معاذ بخبث وشر في كلامه: "الدنيا متلخبطة خالص وكل المصايب اللي حصلت دي بسبب الأعداء، وطبعًا أي حاجة هتحصل لحمزة دلوقتي هيبقى المتهمين هما الأعداء. أنا مش عاوز حمزة يرجع من الحرب دي عايش يا خالد، بلغ رجالتنا يغت*الوه في أقرب فرصة، وبمجرد ما يبعتوا خبر إن حمزة مات أنا هستلم العرش." خالد: "أمرك يا سمو الأمير."

عدى شهر كامل على الحرب وحمزة كان بينتصر فيها وكان في الأواخر خلاص ويرجع. آه طبعًا حصل له خسائر كتير، لكن في الآخر انتصر وفتح بلد ولقبوه بالفاتح. في القصر. قمر: "مالك يا عثمان؟ عثمان بتنهد: "مش عارف يا قمر، بقالي يومين مش عارف أنام والقلق مسيطر عليا." قمر باستغراب: "من إيه؟ ده حتى الملك حمزة انتصر في الحرب والحمد لله هيرجع بخير." عثمان بعدم اطمئنان: "معرفش، بس قلبي مش مطمن وحاسس بشعور غريب أوي يا قمر." قمر طبطبت على

إيده بابتسامة أمل وقالت: "ده مجرد وسواس شيطاني يا عثمان، متخليهوش يسيطر عليك." عثمان قال: "أتمنى والله،" (كمل بابتسامة وقال) "أنا بحبك أوي يا قمر، والحمد لله أخيرًا ماما اقتنعت بجوازنا." قمر بابتسامة حب: "الحمد لله." في موقع الحرب. عمر بابتسامة: "كده بإذن الله هنرجع المملكة بعد 3 أسابيع يا مولاي." حمزة ابتسم وقال: "إن شاء الله."

عمر بص لحمزة نظرة هما بس اللي فاهمين معناها، وبعدها عمر خرج من الجناح هو والوزراء، وحمزة غيّر هدومه ونام على سريره. وبعد أربع ساعات من نوم حمزة، دخل جندي من جنوده الخاينين لأنه تحت أوامر معاذ. دخل بحذر شديد وبهدوء، وطلع خنجره من جرابه وبكل قوة وشر نزل بالخنجر في ضهره، وطعنه في جانبه وضهره أكتر من عشر طعنات، وخرج بسرية وهدوء تام ومن غير ما حد يلاحظ عليه أي حاجة.

في اللحظة دي إيلام في القصر قامت من نومها مفزوعة وبشهقة وبتنهج جامد. بصت جنبها ولاقت وليد ومصطفى نايمين. شربت ميه وحاولت تهدي، وقامت من على السرير وخرجت لتراس الجناح. خدت نفس عميق ودموعها بتنزل وبتقول وهي باصة للسما: "يارب، يارب ريح قلبي وبالي وعقلي، ورجعلي حمزة بالسلامة." في موقع المعركة. عمر قال للحارس بتاعه: "روح صحي الملك ضروري وقوله إني عاوز أشوفه فورًا." الحارس بطاعة: "أمرك يا سيادة الوزير."

الحارس راح لخيمة حمزة. وأول ما دخل أتفزع من المنظر اللي كان على السرير والدم اللي مغرق المكان كله وخرج بيجري وهو بيقول بصوت عالي وحزن: "الملك حمزة ات*تل، الملك حمزة مات." عمر سمع صوت الحارس فقام من على كرسي مكتبه بسرعة وخرج، ودخل الجناح ولما شاف المنظر اتصدم وعيونه دمعت وغمض عيونه وفتحها تاني وهو بيبص للحارس المقرب ليه بهدوء والنظرة ليها معنى. وبعد 3 أيام الخبر وصل للقصر.

إيلام أول ما سمعت الخبر انهارت من العياط والصريخ، وكانت حالتها صعبة جدًا لحد ما أغمي عليها من كتر الصريخ والعياط. وفاطمة أول ما عرفت صرخت وعيطت بوجع وفقدت وعيها ودخلت في غيبوبة. وطبعًا معاذ وإيمان ما تهزش ليهم شعراية واحدة حتى، ومعاذ حتى محسش بالذنب ولا بتأنيب الضمير رغم ثقة حمزة فيه وحبه ليه وإنقاذه ليه. عثمان ومحمد كان كل واحد فيهم كان في جناحه وبيعيط بحزن شديد على حمزة، وما كانوش مصدقين نفسهم.

عثمان خرج من جناحه بعد ساعات من معرفته بالخبر وراح لجناح معاذ اللي لاقاه بيجهز نفسه لاستلام العرش وما فيش حتى ملامح حزن على وشه. عثمان قال بعقد حاجبيه وبدموع: "إنت بتعمل إيه؟ معاذ لف وشه ليه وقال: "زي ما إنت شايف." عثمان بذهول: "ده لبس السلطة، إنت بتعمل إيه برضو مش فاهم؟! معاذ بجبروت: "الملك حمزة مات يا عثمان، وإنت عارف إن المملكة مينفعش تفضل من غير ملك فترة كبيرة، وأنا بصفتي أكبر أمير في المملكة دي فهستلم العرش."

عثمان زعق في وشه بجنون وقال: "إنت اتجننت في عقلك يا معاذ؟! عرش إيه وزفت إيه اللي بتفكر فيه، وحتى جثة حمزة مجتش على القصر!!! وبعدين أصلًا أنت مش من حقك تستلم العرش، شرعًا وقانونًا وليد أو مصطفى واحد فيهم هو اللي هيستلم العرش مكان أبوه." معاذ ضحك بسخرية وقال: "وليد أو مصطفى اللي ما فيش واحد فيهم عدى السنة من عمره!! اللي لسه متفطموش صح؟! ودول إن شاء الله هيبقوا ملوك إزاي!!

هيحكم المملكة إزاي إن شاء الله، هيصرخ صرخة طفولية هترعب جنود الأعداء مثلًا؟! عثمان بزعيق: "إنت عارف إن القانون بيقول إن لو الأمير لسه صغير فهو اللي هيبقى الملك وأمه هي اللي هتبقى مسؤولة عن القرارات باتخاذ آراء الوزراء والشوري لحد ما الأمير يكبر ويقدر ياخد هو قراراته،" (كمل بذهول وقال) "وبعدين استنى استنى، إنت إزاي بارد أوي كده وبتتكلم بالهدوء ده وحمزة لسه متوفي!!!! إنت إزاي مش حزين عليه!!!

إيه الجبروت اللي إنت فيه ده." معاذ قرب خطوة من عثمان وقال بشر: "حمزة كان لازم يموت من زمان يا عثمان." عثمان اتصدم صدمة عمره وقال وهو بيستوعب: "إنت اللي قت*لته؟! إنت اللي قت*لت حمزة يا معاذ؟! معاذ: "ده صراع على السلطة يا عثمان ولازم يكون فيه خسائر." عثمان بدموع وصدمة: "يا نهارك أسود، إنت إزاي طلعت بالوس*** دي، إزاي قدرت تخدعنا بحُبك لينا وإخلاصك لينا طول الفترة دي، يعني إنت الخاين؟!

لا لا أنا مش قادر أصدق، أنا مصدوم فيك إنت إزاي كده.!!! منك لله يا معاذ إنت فعلًا بني آدم حقير، طب وأولاد حمزة هتعمل فيهم إيه لما يكبروا ويعرفوا إنك إنت اللي واخد حقهم وحق أبوهم؟! معاذ بلا مبالاة: "ومين قالك إني هستنى لما يكبروا." عثمان ابتسم بسخرية وقال: "هتعمل إيه يا معاذ دول أطفال؟! معاذ كانت نيته إنه يصدر أمر بموت وليد ومصطفى لكن ما قالش ده لعثمان وقال: "معرفش، لما يبقى يجي وقتها." جه يخرج بس عثمان

مسكه من دراعه وقال بحدة: "أنا مش هسمح لواحد خاين زيك إنه يستلم حكم المملكة." وبعد ما عثمان قال الجملة دي، الحراس دخلوا وملوا الجناح كله وحاوطوا عثمان. معاذ بعد عن عثمان وقال بجبروت: "حطوا الأمير عثمان في السجن." الحراس الخاينين مسكوا عثمان

وعثمان قال بعصبية جنونية: "أوعى إيدك، أقسم بالله يا معاذ الجيش مش هيرحمك، لأن الكل عارف إن ده مش حقك ويبقى حق عيال حمزة والكل هيشك فيك إنك الخاين بسبب اللي إنت عملته ده، أوعى تفتكر إن ده بداية عصرك، دي بداية النهاية اللي هتجيب أجلك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...