الفصل 10 | من 35 فصل

رواية العاشق المجهول الفصل العاشر 10 - بقلم امنية الريحاني

المشاهدات
21
كلمة
3,419
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

أتى صوت من خلفهم قائلاً: لا يا غالية، فاطمة بنت عاصم. تنظر غالية لصاحب الصوت لتجده يحيي، فتنظر إليه في استنكار قائلة: حتى أنت يا يحيي كنت عارف مكاني؟ يحيي: طبعاً كنت عارف مكانها، وأنا اللي قلت لعادل يجيبها هنا، يجيب فاطمة بنت عاصم صديق عمري وأخويا، وللأسف أخوكي. أمال كنتي فاكرة إيه؟

إني هسيب بنت عاصم تضيع في الشارع، إني أخون الأمانة اللي وصاني عليها لحد ما يرجع. اللي قدامك دي اسمها فاطمة عاصم الحديدي، غصب عنك وعن أي حد هي حفيدة الحديدي، والوحيدة اللي تحمل اسمه من بعدكم. غالية: آه، وأنا بقى المغفلة، اللي لعبتوا بيها، وكلكم عارفين هي فين وبتداروا، بتداروا على حتة عيلة لا راحت ولا جت. أمها لعبت على أخويا لحد ما وقعته، وخلته ساب أهله وبلده. وتكمل بسخرية وهي تنظر إلى فاطمة:

والله أعلم ساب دينه كمان ولا لأ. وإلى هنا لم يعد لفاطمة القدرة على الصمت إلى هذا الحد، فقد فجرت غالية آخر بقايا الصبر عندها حين ذكرت أمها. فاطمة بغضب: لحد هنا وكفاية يا غالية هانم. ينظر الجميع في دهشة لفاطمة، لتكمل حديثها بقوة غير مسبوقة لها:

أنا سبتك تهنيني زي ما إنتي عايزة، لكن لحد سيرة أمي ومش هسمحلك. الست اللي بتتكلمي عليها دي أمي، وهي مش موجودة عشان تدافع عن نفسها، راحت عند ربنا. وأحب أطمن حضرتك إني مسلمة من أب مسلم، ودا اللي أمي كانت حريصة دايماً تعلمهولي. تنظر غالية لفاطمة في سخرية قائلة: هي دي الغلبانة اللي بدافعوا عنها؟ واقفة تبجح فيا، ونسيت إني عمتها ولازم تحترمني. عادل: إيه ده يا ماما، دلوقتي اعترفتي إنك عمتها، وإنها بنت خالي.

لم تنتبه غالية لحديثها بسبب اندفاعها، فنظرت لعادل في ارتباك قائلة: على كلامكم يعني، أنا مش متأكدة. يحيي: لا أتأكدي يا غالية، عاصم بنفسه اللي كلمني قبل ما فاطمة تيجي وبلغني إنها هتنزل مصر، ووصاني تفضل في حمايتي لحد ما يرجع. ولولا خوفي عليها منك ومن قسوتك كنت جبتها تقعد في الفيلا. وينظر لمريم في حنان قائلاً: بس لقيت إن حضن مريم أختي هيكون أحن عليها منك. غالية:

حلو أوي، بس اعملوا حسابكم لحد ما عاصم يرجع أنا مش عايزة أشوف وشها، ولا أعرف عنها حاجة، وطبعاً متتخيليش إني هصرف عليها مليم واحد. تنزل دموع فاطمة على وجنتيها من حديث غالية القاسي معها، ليكمل يحيي حديثه قائلاً: متخافيش يا غالية على فلوسك، فاطمة مش محتاجة أي فلوس منك، قصدي من فلوس جدها، عاصم باعتلها اللي يخليها تعيش ملكة، ومتحتاجش لحد.

تنظر له غالية في غضب وتتركهم وتغادر. ينظر يحيي لفاطمة ويقترب منها يضمها إليه في حنان قائلاً: متزعليش يا حبيبتي، أنا عارف إنها ضايقتك بكلامها، بس هي طبعها وأسلوبها كده، مش معاكي بس على فكرة، معانا كلنا. وينظر لمريم نظرة ذات مغزى فتموء له في حزن. عادل في مرح: خلاص بقى يا طمطم متزعليش، طب دا إنتي خدتي الكلمتين وسابتك ومشبت، أمال إحنا نعمل إيه اللي هنروح تكمل معانا محاضرة التعذيب. ويضع يده على كتف والده قائلاً:

تفتكر يا بابا هتستعمل معانا أي وسيلة تعذيب المرة دي، هتعلق المشانق، ولا هتحطلنا السم في الأكل. يضربه يحيي على يده قائلاً: ودا وقته أنت كمان. تضحك فاطمة على كلام عادل، فينظر إليها قائلاً: أهو شفت عرفت أضحكها، جوزهالي بقى. ويقطع حديثهم صوت خالد قائلاً: يجوزك مين إن شاء الله. ينظر عادل لخالد قائلاً: أهلاً، هو أنت عامل زي البوليس بتيجي آخر الفيلم لما الجريمة تكون حصلت. خالد: جريمة إيه، أنا مش فاهم حاجة. إيه اللي حصل؟

ينظر له يحيي: لا دا موضوع كبير أوي، أمك تحكيهولك. أنا ماشي، ومش هوصيكم على فاطمة. وينظر يحيي لفاطمة قائلاً: عايزة حاجة يا فاطمة؟ فاطمة: شكراً يا عمي، ربنا ما يحرمني من حضرتك. يغادر يحيي، ويهم عادل أن يغادر هو الآخر قائلاً: أنا كمان هخلع أنا، خلاص دوري خلص النهارده. فيوقفه صوت فاطمة قائلة: أبيه عادل! ينظر لها عادل قائلاً: خير يا طمطم؟ تبتسم له فاطمة قائلة: متشكرة أوي على اللي عملته معايا. عادل:

يا بت إنتي عبيطة، إنتي بنت خالتي، يعني أختي. ويخرج ورقة يكتب عليها شيئاً ما ويمسك يد فاطمة، يضع الورقة فيها في ضيق. خالد الذي يتابع حديثهم. عادل: امسكي يا طمطم، دا رقمي، أي وقت تحتاجيني كلميني علطول، وأنا هعدي أطمن عليكي من وقت للتاني. تبتسم له فاطمة ابتسامة رضا، وبعدها يتركهم عادل ويغادر.

لأول مرة يشعر خالد بالضيق من تعامل عادل مع فاطمة، وكأنه يريد أن يحتفظ بأخوة ومكانة فاطمة له وحده. نظر خالد إلى مريم في ضيق قائلاً: ممكن بقى تفهموني إيه اللي حصل، ولا هفضل على عمايا كده. تدخل فاطمة غرفتها، وتترك مريم تقص على خالد ما حدث مع فاطمة من غالية. ينظر لها خالد في غضب قائلاً: وإيه اللي عرف مرات خالي إن فاطمة هنا، محدش يعرف إنها هنا غير... ويقطع حديثه عند تذكر شيئاً ما، فينظر إلى الفراغ في غضب محدثاً نفسه:

مش ممكن، معقولة تكون هي. مريم: هي مين يا ابني؟ خالد: متشغليش بالك يا أمي، المهم أنا هاجل سفرى النهارده لحد ما أطمن على فاطمة، وهسافر الصبح إن شاء الله. يدق خالد باب غرفة فاطمة حتى يدخل، ولكن دون أي رد منها، فينتابه شعور بالقلق عليها، فيفتح الباب في هدوء ليصدم حين يراها ساجدة لله تصلي في خشوع. يغلق خالد الباب خلفه ويخرج غير مصدق لما رآه أمامه.

بعد أن انتهت فاطمة من الصلاة خرجت لترى خالد، فقد شعرت به حين فتح باب غرفتها، لتجده جالس على طاولة الطعام شارد. فاطمة: أبيه خالد، كنت عايز حاجة؟ خالد: تعالي يا فاطمة اقعدي، أنا كنت بطمن عليكي. تستجيب فاطمة لطلبه، ليكمل حديثه قائلاً: إنتي بتعرفي تصلي يا فاطمة؟ فاطمة:

آه يا ابيه، ماما كانت حريصة إني أتعلم الصلاة، وقالت لي لما تكوني مضايقة وعايزة تشتكي لحد، صلي وكلمي ربنا واشتكيله، عشان كده أنا دلوقتي كنت بكلم ربنا وأشتكيله. ينظر خالد لكم البراءة النابعة من فاطمة والتي لم يراها على أحد من قبل. خالد: وكنت بتقولي لربنا إيه؟ فاطمة:

كنت بسأله أنا عملت إيه وحش عشان طنط غالية تزعل مني، وليه بابا مش معايا، وليه كل شوية حد ييجي يقولي كلام وحش عليا وعلى ماما، كنت بقوله إني زعلانة من طنط غالية ومن بابا ومن كل الناس اللي بيقولولي كلام وحش. خالد: كل واحد فينا يا فاطمة بييجي عليه أيام بتبقى صعبة شوية، بس لما بيبقى قوي وإيمانه بربنا كبير، ربنا بيخرجه من كل اللي فيه. وبعدين دا إنتي طلعتي ميتخافش عليكي، ماما قالت لي إنك وقفتي قدامها وكلمتيها بقوة. فاطمة:

مقدرتش يا أبيه تتكلم عن ماما وحش، ماما عند ربنا ومش موجودة، ليه تقول عليها كلام وحش. خالد: معلش يا فاطمة، حقك عليا، مكنتش موجود لما حصلك كده، بس أوعدك إني مش هخليها تضايقك تاني. في فيلا الصفدي: تسير غالية في غضب محدثة نفسها: أنا، أنا غالية الحديدي يتعمل فيا كده، أبوكي وأخوكي يقرطسوني، ويطلعوا مخبيين البت دي عند عمتك، لما أواجههم يقفوا قدامي. غادة: إنتي عملتي إيه يا ماما. ويدخل يحيي في ذلك الوقت قائلاً:

أنا أقولك عملت إيه، الهانم مامتك راحت لعمتك في بيتها تتخانق معانا، ومش بس كده دي هانت البنت الغلبانة وقالتلها كلام وحش على أمه. تنظر غادة لغالية في عتاب قائلة: ليه كده يا مامى، كده خالد هيعرف إني قولتلك إنها عندهم. غالية: هو ده اللي همك، سي خالد بتاعك. يحيي: أمال يهمها إيه، تيجي على بنت خاله وتطردها هي كمان. غالية: أنا مش مصدقة الموقف اللي أنت حطيتني فيه. يحيي:

أنا اللي مش مصدق إني تعملي كده في بنت أخوكي، يا شيخة دا للأسف البنت شبه صورة منك، وكمان اسمها فاطمة. تنظر له غادة في استفهام ليجيبها قائلاً: على اسم جدتك يا غادة، ولا نسيتي. غادة: أنا إزاي نسيت حاجة زي دي، صح يا مامى، نانا مامتك كان اسمها فاطمة. غالية: برضه دا مش دليل. يضحك يحيي في سخرية قائلاً:

أنا اتأكدت دلوقتي إني عارفة ومتأكدة إن فاطمة بنت أخوكي، وعرفت كمان إنتي ليه خايفة تعترفي بيها، بس أحب أطمنك حربك مش مع فاطمة، حربك مع عاصم لما يرجع من السفر. يتركم يحيي ويغادر، تنظر غادة لغالية قائلة: قصده إيه يا مامى. تنظر غالية إلى الفراغ في غضب. في منزل مريم: تستأذن فاطمة للدخول على مريم التي تجلس شاردة منذ أن سافر خالها. مريم: تعالي يا فاطمة ادخلي.

تجلس أمامها فاطمة، وتنظر إليها في خجل وكأنها تود أن تسألها عن شيء. مريم: مالك يا فاطمة عايزة تقولي حاجة؟ فاطمة: أنا كنت عايزة أسأل حضرتك على... يعني الكلام... مريم: آه فهمت، عايزة تسألينى على الكلام اللي عمتك قالته عني وأنا وباباكي مش كده؟ فاطمة: أنا آسفة يا طنط، بجد مش قصدي أضايقك. مريم: لا يا حبيبتي أنا مش مضايقة منك، هو صحيح الموضوع دا كان في الماضي، بس طالما عرفتيه، ممكن أحكيهولك. فاطمة:

هو سؤال واحد، حضرتك وبابا كنت فعلاً بتحبوا بعض؟ تقصّ مريم على فاطمة حكايتها قائلة:

زمان يا فاطمة، كان والدي وجدك إبراهيم الحديدي أصدقاء، وهما الاتنين نزلوا مع بعض من الصعيد عشان يشتغلوا هنا، ولما اشتغلوا وحالتهم المادية اتحسنت، اتجوزوا وخلفوا برضه هنا في إسكندرية وقرروا يكملوا حياتهم هنا. ولأنهم كانوا أكتر من أخوات الصداقة والحب اللي بينهم اتورث لينا، فخالك عاصم ويحيي كانوا أصدقاء زي ما إنتي شايفة، وأنا وعمتك غالية كنا برضه أكتر من أخوات. تنظر لها فاطمة في ذهول قائلة: حضرتك وعمتو، طب إزاي؟! مريم:

متستغربيش يا فاطمة، عمتك مكنتش كده زمان، كانت طيبة أوي وقلبها مفتوح للناس كلها، لكن في مرة حبت واحد، كان زميلها في الجامعة، حبته حب مش عادي، كانت بتحلم باليوم اللي ربنا يجمعهم فيه في بيت واحد، لكن هو عشان كان ظروفه على قده، طلب منها تستناه لحد ما يقف على رجله ويكون نفسه، وفعلاً استنته، مش بس كده دا مع الوقت كانت بتساعده بفلوس مش معاها، عشان يقدر يفتح شركة ويوقف على رجله ويقدر يتقدم لباباها، وفعلا عرف يفتح شركة وبقى معاه فلوس، بس ما تقدمش لباباها، اتجوز صاحبتها.

فاطمة: يا خبر إزاي الكلام ده، بعد ما وقفت معاه كل ده؟ مريم:

للأسف كان بيستغل حبها ليه عشان ياخد منها فلوس، ولما مبقاش محتاجها سابها وقالها إحنا منفعتش بعض. صدمتها كانت كبيرة أوي، مقدرتش تتخيل إن الإنسان اللي حبته كل الحب ده يطلع كان بيغشها، انهارت ودخلت المستشفى وقعدت فترة كبيرة عندها انهيار عصبي، ولما خرجت كانت واحدة تانية خالص، كأنها اتبدلت تماما، قفلت قلبها من ناحية كل الناس، خرجت الطيبة من قلبها لأنها ظنت إن هي السبب في كل اللي حصلها، ومبقاش في قلبها غير الحقد والقسوة،

وياريتها على كده، غالية بقت مريضة مبقتش عايزة تشوف أي اتنين بيحبوا بعض مبسوطين، بقت عايزة الكل ينجرح ويتوجع زيها، وكان أول ضحاياها أنا وعاصم أبوكي. كنت أنا وهو بنحب بعض أوي، وكنا متفقين على الجواز، وهي كانت عارفة كده كويس، وكنا منتظرين نزول يحيي أخويا من السفر، لأن جتله منحة تبع جامعته وكان لازم يروحها، وفي الفترة دي اتعرض أبويا لأزمة مالية، وكانت شركته بتقع، ولأني مكنتش واخدة بالي من غالية وكنت بعتبرها أقرب حد ليا،

رحت وحكتلها، مكنتش عارفة إنها هتنتهز الفرصة وتروح لحسين هاشم وتتفق معاها على مؤامرتها عشان تفرق بيني وبين عاصم.

فاطمة: مين حسين هاشم؟ مريم:

كان زميلنا برضه، كان ابن راجل أعمال كبير، وكان علطول بيطاردني وعايز يتجوزني، بس كان عارف إني كنت بحب عاصم وإني كنت رافضاه. كان شاب هلاس وملوش في شيل المسئولية. راحت غالية واتفقت معاه إن والده يروح لأبويا ويشاركه بحجة إنه عايز يساعده، وفعلا لما والده راح لأبويا شاركه، ومع الوقت قدر ياخد عليه إيصالات أمانة بمبالغ كبيرة، والدي مقدرش يسددها، وكان الخيار يا إما أوافق على جوازي من حسين يا إما والدي هيتسجن، وطبعا مكنتش قادرة أقول لعاصم على اللي بيحصل لأن ساعتها والدي برضه كان هيتسجن.

فاطمة: وليه والد حضرتك ما قالش لجدو إبراهيم، مش بتقولي كانوا أكتر من إخوات؟ مريم:

عزة نفس أبويا كانت بتمنعه إنه يمد إيده ويستلف من عمي إبراهيم، كان دايما شايف إن الصداقة بينهم لازم تكون بعيد عن أي مصالح، مكنش قدامي أي اختيار غير إني أنقذ أبويا وأوافق على جوازي من حسين، خصوصا وإن عاصم كانت أخباره انقطعت عننا، ومكناش عارفين نوصله. أنا غالية فقامت بالواجب وقدرت تقنع عاصم إني كنت على علاقة بحسين في الجامعة وإني كنت بلعب بيه طول الفترة دي، خليته كرهني ومبقاش طايق يسمع سيرتي، أما حسين فعشت معاه أسوأ

أيام حياتي كلها، كان بيعاملني كأني عبدة عنده لدرجة إنه مانعني أروح أشوف أبويا لما كان في المستشفى بين الحياة والموت، ومات قبل ما أشوفه. عشت أصعب فترة في حياتي، لدرجة إنه كان لما بيحب يخوني كان بيخوني في بيتي من غير ما يراعي شعوري، دا غير الضرب والإهانة والحبس في البيت، وفي يوم وهو سايق العربية مش وعي اتقلبت بيه ومات، مات وربنا رحمني من العذاب اللي عيشته معاه.

وبعدها أخويا رجع وعرف باللي حصل وقرر إنه ما يسافرش تاني ويفضل معايا. حاولت أقابل عاصم كتير وأفهمه اللي حصل، بس هو كان رافضني بشكل نهائي، خصوصا مع كلام عمتك اللي كانت علطول بتقنعه بيه، لحد ما يئست من إنه يرجع يسمعني. وبعدها اتقدملي حسن والد خالد، كان جارنا وبيحبني من زمان، كان راجل طيب أوي وبرغم كل اللي حصلي طلب إنه يتجوزني ويكمل معايا حياته، وفعلا وافقت أتجوزه، ويوم فرحي عليه راحت غالية وحكت لعاصم على حقيقة جوازي من

حسين وإني مبعتوش، مش طيبة منها، بس عشان تحرق قلبه وقلبي، وإن اليوم اللي يعرف إني مظلومة فيه ومبعتوش، أكون ساعتها اتكتبت على اسم راجل تاني، مقدرش أنسى اليوم اللي جيه فيه يصالحني ولقاني قاعدة في الكوشة جنب حسن، بعد ما حط إيده في إيد عمي إبراهيم واتجوزني.

تلمع الدموع في عين فاطمة حزنا على ما رأته في حياتها قائلة: يااااه يا طنط حضرتك شوفتي كتير أوي. مريم: الحمد لله، دا اختيار ربنا لينا. كان نصيبي إن خالد ابني يبقى من حسن، وإنك تبقي بنت عاصم من سارة. فاطمة: طب بابا عرف ماما إزاي؟ مريم:

بصي يا فاطمة، أنا معرفش تفاصيل كتير عن القصة، بس كل اللي أعرفه إن أبوكي بعد جوازي من حسن بقى بيسافر كتير أوي بحجة الشغل، ومبقاش طايق يقعد في البلد، وعرفت إنه اتعرف على والدتك وهو مسافر. كنت دايما بسمع يحيي بحكم إنه أقرب صديق ليه، بيتكلم عن خلافاته مع والده وإنه مصمم يتجوزها. وبعدها عرفت إنه سافر واتجوزها هناك في لبنان، وإن والده غضب عليه، لكن الموضوع اتقفل على كده ومتفتحتش تاني غير لما إنتي رجعتي وعرفنا إنك بنت عاصم.

فاطمة: عشان كده طنط قالت إنك خدتين في حضنك عشان بابا. مريم: طنط دي مريضة، وفاكرة إن الناس كلها زيها. يا بنتي أنا ارتحتلك من أول لحظة شوفتك فيها، وحتى لو مكنتيش بنت عاصم أنا كنت برضه فتحتلك بيتي وقلبي، بس منكرش لما عرفت إنك بنته حبك في قلبي زاد. فاطمة: أنا كمان حبيت حضرتك أوي، وحسيتك زي ماما في طيبتك وحبك لي. مريم: خلاص يبقى من هنا ورايح تقولي لي يا ماما زيك يا خال. فاطمة: حاضر يا... مريم: يا إيه؟ فاطمة: يا ماما مريم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...